عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المنتدى العام والمواضيع المتنوعة
التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


المنتدى العام والمواضيع المتنوعة الموضوعات العامة والمناقشات والحوارات الهادفة، والتي لا علاقة لها بأقسام المنتدى الأخرى.

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 08-05-2008, 11:06 AM   #1
عضو متواجد
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
المشاركات: 41
قوة التقييم: 0
abdalgbar is on a distinguished road
Arrow ما الحكمة من إخبار النبي بوقوع الفتنة في الأمة (2)؟! للدويش

ما الحكمة من إخبار النبي صلى الله عليه وسلم بوقوع الفتنة في الأمة (2)؟!


تحدثت في المقال السابق عن ثمانية من الحكم التي من أجلها أخبر النبي  بوقوع الفتنة في الأمة؛ فأفعال الله تعالى لا تخلو من حكمة وتعليل، سواء علمناها أو جهلناها، ولا يوجد شر محض، وربما في طياته خيرات كثيرة، ومن هذا وقوع الفتنة والافتراق بين هذه الأمة، وهو أمر مكتوب ومقدر، كما تقدم سابقاً، ولعلي أواصل اليوم بقية هذه الحكم لعظيم أثرها على المسلم عندما يعلمها:
9 - أن المسلم الصادق إذا سمعت بهذه الأخبار تولد لديه الخوف والانكسار والذل والافتقار للعلي الغفار، فيتعوذ به منها، ويسأله أن يعينه عليها ويجنبه منها، ويصدق في التضرع واللجاءة إليه، كما يُظهر العبد المسلم التسليم لقضاء الله وقدره، فهذه الأمور كلها عبادات يريد الله أن يراها في عباده، ليوفي لهم أجرهم. وهكذا كان حال نبينا  مع أنه رسول رب العالمين، وأشرف الخلق أجمعين، فكان إذا عصفت الريح – مثلاً - تعوذ منها، فعُرف الخوف في وجهه الشريف؛ فعَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ  أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ  إِذَا عَصَفَتْ الرِّيحُ قَالَ: (( اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا، وَخَيْرَ مَا فِيهَا، وَخَيْرَ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا، وَشَرِّ مَا فِيهَا، وَشَرِّ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ ))، قَالَتْ: وَإِذَا تَخَيَّلَتْ السَّمَاءُ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ، وَخَرَجَ وَدَخَلَ، وَأَقْبَلَ وَأَدْبَرَ، فَإِذَا مَطَرَتْ سُرِّيَ عَنْهُ، فَعَرَفْتُ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: لَعَلَّهُ يَا عَائِشَةُ كَمَا قَالَ قَوْمُ عَادٍ: فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا  . متفق عليه واللفظ لمسلم .
10- أن العبادة في الفتنة والهرج لها فضل كبير، وأجرها عظيم، المؤمن الصادق في إيمانه يقي نفسه من الفتنة، ويستغل هذه الفرصة ويستثمرها في زيادة درجاته؛ فيكثر من العبادات، فتكون حافزًا ومنشطًا في الإقبال على الله، فعَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ  أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ  قَالَ: (( الْعِبَادَةُ فِي الْهَرْجِ كَهِجْرَةٍ إِلَيَّ )) رواه مسلم. "والْمُرَاد بِالْهَرْجِ هُنَا الْفِتْنَة وَاخْتِلَاط أُمُور النَّاس. وَسَبَب كَثْرَة فَضْل الْعِبَادَة فِيهِ أَنَّ النَّاس يَغْفُلُونَ عَنْهَا, وَيَشْتَغِلُونَ عَنْهَا, وَلَا يَتَفَرَّغ لَهَا إِلَّا أَفْرَاد" قاله النووي. وذلك لانتشار المعاصي والذنوب وظهورها، وغلبة الباطل وأهله، وقلة الاعتناء بالدين، بل يكون شغل الناس الشاغل أمر دنياهم، ومن ثَم عظم قدر العبادة أيام الفتنة، ولذا ورد الحث بالمبادرة إلى الأعمال الصالحة في الفتنة؛ فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ  قَالَ: (( بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، أَوْ يُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا، يَبِيعُ دِينَهُ بِعَرَضٍ مِنْ الدُّنْيَا)) رواه مسلم. ومن هذا ما ورد من الثواب العظيم والأجر الكبير في حق من دخل السوق وذكر الله سبحانه فيه؛ لأن السوق مظنة الغفلة واللهو، قَالَ  : (( مَنْ دَخَلَ السُّوقَ فَقَالَ: "لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ، وَهُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ"، كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ، وَمَحَا عَنْهُ أَلْفَ أَلْفِ سَيِّئَةٍ، وَرَفَعَ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ دَرَجَةٍ)) رواه الترمذي وقال: حديث غريب. وحسنه الألباني. قَالَ الطِّيبِيُّ كما في (تحفة الأحوذي): "خَصَّهُ بِالذِّكْرِ لِأَنَّهُ مَكَانُ الْغَفْلَةِ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ، وَالِاشْتِغَالِ بِالتِّجَارَةِ، فَهُوَ مَوْضِعُ سَلْطَنَةِ الشَّيْطَانِ، وَمَجْمَعُ جُنُودِهِ، فَالذَّاكِرُ هُنَاكَ يُحَارِبُ الشَّيْطَانَ، وَيَهْزِمُ جُنُودَهُ، فَهُوَ خَلِيقٌ بِمَا ذُكِرَ مِنْ الثَّوَابِ".
11 - من الحكم استخراج عبودية السراء والضراء من المسلم، لأنه إذا قاوم الفتنة، واجتنب أسبابها ودواعيها، فيؤجره الله على هذا. وأما إذا لم يسلم من شر الفتنة مع تجنب أسبابها وبذل الجهد في سبيل الابتعاد عنها؛ فأصابه من شرها، واكتوى بنارها، فصبر عليها فيكون خيرًا له أيضًا، فهو مأجور في الحالتين، كما قَالَ  : (( عَجَبًا لِأَمْرِ الْمُؤْمِنِ! إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَاكَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ، إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ )) رواه مسلم. وقال  : ((عَجِبْتُ لِلْمُؤْمِنِ! إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَقْضِ قَضَاءً إِلَّا كَانَ خَيْرًا لَهُ )). رواه أحمد وصححه الألباني.
والله من وراء القصد .
abdalgbar غير متصل   الرد باقتباس

 
قديم(ـة) 08-05-2008, 04:54 PM   #2
sms
عضو متواجد
 
تاريخ التسجيل: May 2007
المشاركات: 44
قوة التقييم: 0
sms is on a distinguished road
جزاك الله خير أخي عبدالقادر على هذه المعلومة
وياليت تكثر من هذه المعلومات خاصة في زمن الفتن أعاذنا الله والمسلمين جميعا من الفتن ويصبرنا على تجاوزها والإستفادة منها بالتضرح إلى الله تعالى
sms غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 08-05-2008, 05:46 PM   #3
 
صورة أبو متعب الرمزية
 
تاريخ التسجيل: Nov 2006
المشاركات: 4,098
قوة التقييم: 0
أبو متعب is on a distinguished road
جزاء الله الشيخ ابراهيم خير الجزاء
وأسأل الله ان يجعل ذلك في ميزان حسناته

جزاك الله خير اخي الكريم
__________________

عضو لجنة شباب الاعمال بالغرفة التجارية بالرس
أبو متعب غير متصل   الرد باقتباس
إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح


مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
الجزء الأول من الفتنة للشيخ د.إبراهيم بن عبدالله الدويش abdalgbar المنتدى العام والمواضيع المتنوعة 1 24-04-2008 02:57 PM
اللحظات الأخيره لوفاة الرسول (صلى الله عليه وسلم ) الوسم# المنتدى الدعوي و الأسرة والمجتمع 3 22-04-2008 02:34 AM
بل السنة وحي يوحى ، يا : لــُــــــكع ! الحبـّـوب المنتدى العام والمواضيع المتنوعة 10 19-04-2008 06:11 PM


الساعة الآن +3: 01:53 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19