عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المنتدى العام والمواضيع المتنوعة
التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


المنتدى العام والمواضيع المتنوعة الموضوعات العامة والمناقشات والحوارات الهادفة، والتي لا علاقة لها بأقسام المنتدى الأخرى.

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 03-12-2003, 07:33 PM   #1
عضو مبدع
 
تاريخ التسجيل: Oct 2003
البلد: خيمة على ضفاف "وادي العجمان"
المشاركات: 1,799
قوة التقييم: 0
العجمي2003 is on a distinguished road
حيازة السلاح بين المنع والوجوب

حيازة السلاح بين المنع والوجوب

حيازة السلاح بطريقة منضبطة وتدريب المسلمين على استخدامه أمر مشروع لا تحظره مطلقا احتمالية إساءة استعماله من قبل الذين لن يعدموا وسيلة أخرى لتحقيق مآربهم بالسلاح أو بدونه، وهذا الأمر يحتاج الى موازنة دقيقة وفق معطيات الساحة، فهناك فرق بين واقع الحرب وواقع السلم علما بأن الذي فرض على الأمة الإعداد والاستعداد بالعدة والعتاد لمواجهة العدو فرض أيضا عقوبات رادعة لمن اعتدى على الحرمات من أفرادها دون أن يقيد ذلك بوسيلة الجاني، ومن المستحيل أن تقتصر حماية المسلمين فقط على بضعة آلاف من الجيوش الرسمية في وقت يمكن فيه عند الضرورة حشد ملايين الرجال المدربين مسبقا في ساعات في جيش عرمرم لا يغلب عن قلة بإذن الله، فلا مبرر إذن للتهويل من خطورة حيازة السلاح مع آحاد المسلمين في وقت تكاد تطمس فيه هوية الأمة وتداس كرامتها وتنتهك سيادتها مع عجز الحاكم وحرمان الأمة من وسائل الدفاع عن النفس والعرض والأرض. هذا وإن سد باب ذريعة اساءة استعمال السلاح لا ينبغى أن يصل إلى تحويل مجتمع المسلمين من أسود كاسرة في القرون الأولى يحسب لها العدو ألف حساب إلى ما يشبه اليوم بالداجن التى لا تجيد ولا حتى الهرب من الخطر إلا ما رحم ربي وقليل ما هم، ومهما انتابنا من حساسية تجاه هذا الأمر فلا ننسى بأنه واجب شرعي يفرضه على أمة الآسلام واقع مرير يهز مشاعر كل حر أبي يرى قطعان المستعمرين-مثلا- بثيابهم المدنية يتبجحون بحمل السلاح يساندون جيوش الاحتلال لقتل المسلمين وإهانه المسنين والنساء وترويع الأطفال في وقت لا تكاد تجد بين المسلمين من رأت عيناه ولو صدفة بعض خفيف الأسلحة كالكلاشنكوف والـ G3
ونحوها ناهيك عن ثقيلها !!

واليوم جيوش الصليب تدق طبول حربها مما يوجب الاستعداد للدفاع عن النفس و الأرض والعرض، إن سد أبواب الذرائع إلى درجة تحويل الواجب إلى محظور أمر يصعب هضمه وقبوله لا في جاهلية ولا إسلام خاصة في ظل عجز وإخفاق السلطات في العالم الاسلامي عن ردع الغزاة المستحلين للحرمة والمنتهكين للسيادة، ولا ابالغ إذا قلت أن قاعدة سد باب الذرائع نفسها قد تسخدم في إباحة بل وندب اقتناء السلاح والتدرب عليه في مثل هذا الظرف العصيب وذلك لتقديم مصلحة الدفاع عن الأمة وبيضة الدين على ما قد يترتب من ضرر على بعض الأمة جراء وجود السلاح فى الأيدي وسوء استخدامه من قبل القلة القليلة... وكان الأولى لمن حمله الله امانة ولاية امر المسلمين أن يوفر البدائل لتدريب الرجال على السلاح عندما يحرمهم من ذلك تحت أي مبرر.

من حهة أخرى فأنه من المعلوم من الواقع بالضرورة أن اقتناء السلاح قد لازم الإنسان منذ منذ فجر التأريخ حتى جعل العرب منه ومن فنونه في الجاهلية مفخرة لا يضاهيها مفخرة لارتباطها بالشجاعة والحماية وتسجيل المواقف وجاء الإسلام ليحث كل قادر وقادرة على اقتنائه والتدريب عليه كحق مشروع وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقسم الغنيمة من الأسلحة وغيرها بين المجاهدين في الميدان دونما استنطاق ولا تحقيق ولا تراخيص ولا تعهدات ولا بصمات وكان على يدرك حينه أنه قد يساء استعماله وتبعه في ذلك خلفاؤه الأربعة لأنهم أمنوا على أنفسهم وعلى رعيتهم بما حققوه من عدل وحافظوا عليه من حقوق وحتى لو وصل الأمر الى استهداف حياة أحدهم كما حدث مع ثلاثة منهم دون أن تصل بهم الأنانية إلى تجريد الرجال من السلاح الذي تتحقق به مصالح جهاديةكبرى مقصودة عند الاستنفار العام للجهاد مقابل احتمال وقوع مفاسد جانبية شرع الإسلام ما يردعها حداً أو تعزيراً، وأما في عصرنا الراهن فالأمر مختلف تماماً ، وليت الذي حرم الأمة من هذا الحق تحمل مسؤولية حمايتها بكل صدق بما في ذلك البقاء معها في سرائها وضرائها ليكون مصيره مصيرهم أوأن يسمح لرجالات الأمة ونسائها شبابها وشاباتها باقتناء السلاح والتدرب عليه وفق ما يراه العقلاء من ضوابط معقولة فعسى أن يحتاجهم يوماً لردع صائل مفاجئ، فيلتفت فلا يجد إلا جثثاً تتحرك من أموات الأحياء الذين بسبب حرمانهم من هذا الحق أصبحوا ( لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلاً ).

لابد من تحرير هذه المسألة والتأكيد على أن سد باب الذريعة الاجتهادي يجب أن لا يصل إلى سد باب الاستعداد الجهادي الواجب ( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ) (ارموا بني إسماعيل فإن أباكم كان رامياً ) ولا مقارنة بين ما يقع من فتنة بسبب إهمال هذه الشعيرة والتقصير في حيازة السلاح والتدريب عليه ، مع ما قد يحصل خطأ من تجاوزات فردية تكفل الشرع المطهر بردع مرتكبيها وهذا عدونا قد فرض لحربنا جهاراً نهاراً و بقوة النظام تدريباً متكاملاً لرجاله ونسائه بحيث يصعب أن تجد من الجنسين من لا يعرف يجيد استعمال السلاح فوق سن العشرين في دولة العدو الصهيوني يقابل ذلك ندرة المتدربين عليه من الرجال في مجتمعات المسلمين الذين أمرهم الله بالإعداد والاستعداد بكل ما يستطيعونه من قوة ومن رباط الخيل لولا أن حال بينهم وبين ذلك آخرون (من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم ) . الدكتور محسن العواجي
مجلة السمو عدد ذي القغدة 1423هـ
__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً
العجمي2003 غير متصل  

 
موضوع مغلق


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح



SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.