عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المنتدى العام والمواضيع المتنوعة
التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


المنتدى العام والمواضيع المتنوعة الموضوعات العامة والمناقشات والحوارات الهادفة، والتي لا علاقة لها بأقسام المنتدى الأخرى.

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 07-12-2003, 10:32 PM   #1
عضو مبدع
 
تاريخ التسجيل: Oct 2003
البلد: خيمة على ضفاف "وادي العجمان"
المشاركات: 1,799
قوة التقييم: 0
العجمي2003 is on a distinguished road
الرموز الدينية...هل يجوز انتقادها؟؟؟

عبدالعزيز الخضر
نلمس مؤخراً تزايد موجة النقد الموجه للرموز الدينية محلياً في أكثر من منبر إعلامي، تدفعنا لتسجيل قراءة مبدئية لهذه الظاهرة، بعد أن كانت هذه الرموز محصنة ضد النقد العلني زمناً طويلاً، وقبل أن نقرر إيجابية هذه الظاهرة فإننا نحتاج إلى وضع إطار مشترك للتصور، قد يزحزح بعض الأوهام والتشنجات المصاحبة للأجواء النقدية. يتفق الكثيرون على أن أكبر حركة ثقافية وفكرية مؤثرة تعرض لها المجتمع خلال الثمانينيات والتسعينيات الماضية جاءت من الخطاب الديني، عبر إنتاج كبير من المحاضرات والخطب والفتاوى والدروس والمواعظ، حيث إن إحصاءات المواد المسجلة، والمطبوعة تسجل أرقاماً كبيرة ومذهلة، وقد يتجاوز بعضها الملايين كرقم توزيعي نتيجة التبرعات الخيرية الدعوية، هذا المنتج الضخم جاء من نشاط رموز دينية عديدة بالعشرات ما بين عالم وواعظ وخطيب، وسجلت حضوراً ملموساً خلال تلك الفترة. هذا الزخم الكبير شكل عقول الكثيرين بمن فيهم النخب الدينية الجديدة من الوعاظ والعلماء التي برزت حديثاً. كان الشيء المخيف للمراقب أن هذه المادة الضخمة التي دخلت لوعي المجتمع لم يصاحبها قراءات نقدية ومراجعات علمية توازي كثافة هذا الخطاب داخل التيار الديني نفسه أو من خارجه، وهو غياب مضر بأي حراك فكري، تتضخم معه الأخطاء تدريجياً وببطء غير ملحوظ، حتى ينفجر في الأزمنة الحرجة. فمن داخل التيار الإسلامي لم تعمل هذه الرموز على إشاعة جو النقد الداخلي والحوار من خلال الردود المتبادلة والعلنية، للرد على فتوى أو فكرة أو خطبة أو مقالة ومضمون هذه المحاضرة أو تلك، مع ذكر صاحب الخطأ بحكم أنه ممثل لفكرته، فلا المقالات ولا المؤلفات ولا المواد المسموعة غرست فضيلة النقد الداخلي أو تقبل النقد الخارجي، نتيجة تواطؤ يأتي بمسميات خادعة كمصلحة الدعوة على حساب الصرامة العلمية التي لا تعرف صغيراً أو كبيراً فوق النقد. وما وجد مما يمكن اعتباره عملاً نقدياً هو في الواقع في مساحة ضئيلة حول بعض قضايا الترفيه عند النخب التي لا تهم العامة، وهي تعبر عن حجم الكارثة لهذه المسيرة الثقافية التي نمت في غفلة من عين النقاد والباحثين، وهي جهد بشري عرضة للخطأ والزلات كغيرها، ولا سبيل لأي عمل تصحيحي إلا بإشاعة النقد العلني للأفكار ومن يمثلها.
ومع غياب النقد وغربته عند التيار الديني، أصبح اللاوعي الشعبي يظن أن هذه الرموز فوق النقد، وأي محاولة ينظر لها على أنها ممارسة مشبوهة، أو حقد على أهل الدين، وانتشار الخير( أي خيره هو، وفق فهمه الخاص). ومع شعار "لحوم العلماء مسمومة" المرهب للعامة أغلقت أي بادرة أو تساؤلات نقدية. من السهل أن يعقب أحدهم بالقول إن العلماء والرموز الدينية يعلنون دائماً بشريتهم، وأنهم معرضون للخطأ كغيرهم ولم يدعوا لأنفسهم العصمة، وصدورهم مفتوحة لتقبل النقد، لكن مسيرة الواقع للصحوة الدينية تؤكد شيئاً آخر يناقض هذا الشعار، فإذا تجاوزنا مبدأ " اللحم المسموم" الخاص بهم! تأتي عبارة من أنت حتى تنتقد هذا العالم أو ذاك الرمز!؟ إن أي شعار ليس له رصيد محترم من الواقع يفقد قيمته العلمية والأخلاقية، ويتحول إلى شعار استهلاكي، مثل ما هو موجود عند الحكومات الديكتاتورية التي تدعي الديمقراطية وحرية التعبير، وهي تقمع أي صوت نقدي موجه لها.
ليس سراً أن الصحوة الدينية لم تخرج أي رموز فكرية نقدية من داخلها لا تجامل أخطاءها، واحتفظت بمكانة جيدة عندها، لأن روح الرفض هي الأساس، والرأي العام عند هذا التيار أن أي ناقد هو ضد الخير والدين ومغرض
__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً
العجمي2003 غير متصل  

 
موضوع مغلق


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح



الساعة الآن +3: 12:20 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19