عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المواضيع المنقولة وأخبار الصحف والوطن
التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


المواضيع المنقولة وأخبار الصحف والوطن المواضيع المنقولة من الانترنت وأخبار الصحف اليومية و الوطن.

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 10-06-2008, 06:22 PM   #1
نهر العطاء العذب
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
البلد: في مكان ضيق سيرد له كل البشر
المشاركات: 6,211
قوة التقييم: 0
ارض الجليد is on a distinguished road
Talking قضية الاجيال ,,, مقال خاص لكبرياء انثى و عام للكل ,,,

فى كل مرحلة زمنية من مراحل الحياة البشرية تكون هناك فجوة بين الأجيال المختلفة في الأعمار والأفكار والطموحات. والتعامل مع هذه الفجوة (أو الفجوات) يتراوح بين ثلات خيارات لا رابع لهم، هم: الصراع – الإنعزال - التكامل بين هذه الأجيال.

ولعله من المناسب أن يرتكز حديثي في هذه المقالة على النقاط التالية:
1. ماذا نعني بالأجيال؟
2. هل هناك صراع بين الأجيال وما هى أهم أسباب هذا الصراع؟
3. كيف يمكن توظيف هذا الصراع (اذا وجد) بين الأجيال لصالح الجميع وتحقيق التكامل بينها؟


أولا: ماذا نعني بالأجيال؟

وهنا لا بد من التأكد والاعتراف بأن هناك قضيتان ليس من السهل التعامل معهما أوالاتفاق على معانيهما.
هاتان القضيتان هما:



(أ) صعوبة تعريف مفهوم الجيل تعريفا علميا ودقيقا؟
(ب) قضية الفصل الواضح والكامل بين الأجيال؟



وعليه فسوف نعتمد في هذه المقالة التعريف "الافتراضي وليس العلمي، والفصل التقديري وليس الدقيق." وبالتالي، فيمكن تعريف الجيل على أنه: يشمل كل أفراد المجتمع الذين يشتركون في نفس الظروف، ويعيشون نفس المعاناة، ويسعون إلى تحقيق نفس الأهداف والطموحات، ولا يتجارز الفرق بين أعمارهم العشرين سنة.


وبناء عليه يمكن القول بأنه يوجد في كل فترة زمنية خمسة أجيال، أربعة منها أجيال رئيسية وفاعلة ومؤثرة في المجتمع. وانطلاقا من هذا التعريف يمكننا القول بأن:

الذين تتراوح أعمارهم بين الواحد والثمانين عاما أو ما فوق، ويمكن اعتبارهم الجيل الأول.
والذين تتراوح أعمارهم بين الواحد والستين، والثمانين عاما، ويمكن اعتبارهم الجيل الثاني.
والذين تتراوح أعمارهم بين الواحد والأربعين، والستين عاما، ويمكن اعتبارهم الجيل الثالث.
والذين تتراوح أعمارهم بين الواحد والعشرين، والأربعين عاما، ويمكن اعتبارهم الجيل الرابع.
والذين تتراوح أعمارهم بين العشرين عاما أو أقل، ويمكن اعتبارهم الجيل الخامس.



فالجيل الأول يمكن وصفه بجيل الافتخار .. و .. الاعتزاز.
والجيل الثاني يمكن وصفه بجيل التجربة .. و .. الحكمة.
والجيل الثالت يمكن وصفه بجيل الحكم .. و .. القيادة.
والجيل الرابع يمكن وصفه بجيل العطاء .. و .. التضحية.
والجيل الخامس يمكن وصفه بجيل الأمل .. و .. المستقبل.


ثانيا: هل هناك صراع بين الأجيال وما هي أهم أسباب هذا الصراع؟

الحقيقة المؤسفة أن العلاقة بين الأجيال عبر التاريخ يغلب عليها طبيعة الصراع أو الانعزال، لا التكامل أو التعاون. فلقد أثبتت الدراسات في علم إدارة الثروة البشرية (أو إدارة الأفراد) بأن أكثر من 40% من المشاكل بين العمال سببها في العادة اختلاف الأجيال. ولعل من المناسب في هذه العجالة أن نذكر أهم الأسباب الأساسية التي تقود إلى الصراع بين الأجيال:


1. مشكلة المصالح الفردية والأنانية.
2. مشكلة إساءة الفهم.
3. مشكلة اختلاف القيم والأفكار والمعايير.
4. مشكلة غياب التواصل والاتصال.
5. مشكلة عدم احترام الكفاءات وعدم تشجيع المبادرات خصوصا من الأجيال الصغيرة والشابة.
6. مشكلة تناقض الأهداف بين الأجيال.


ثالثا: كيف يمكن توظيف الصراع بين الأجيال لصالح الجميع؟

لكي ينجح أي عمل، فلا بد من تحويل الصراع (إذا وجد) بين الأجيال إلى عمل بناء ومنافسة شريفة. ويجب ألا يسمح بتحول الاختلافات والفجوات الطبيعية بين الأجيال إلى خلافات ومشاكل بينهم. فعلى سبيل المثال إذا سلمنا بأن الأجيال تختلف في أهدافها وتصوراتها وأساليبها في كيفية التعامل مع الأشياء والأحدات، فالتحدي الذي سوف يواجهنا هو كيف يمكن تحويل هذه الاختلافات إلى عمل إيجابي وبناء.

في تصوري يمكننا تحقيق ذلك وسدّ هذه الفجوة بين الأجيال المختلفة في الأعمار والأفكار والطموحات بالعمل على تبني و تحقيق الشروط الضرورية التالية:
1. الشرط الأول هو الإيمان بمبدأ: "تداخل وتكامل الأجيال .. لا انعزالها وصراعها." فعلى سبيل المثال عند الحديت على "قيادة العمل النضالي،" يجب ألا تكون القضية: "من يقود من؟" بل السؤال الصحيح والذى يجب أن نحاول الإجابة عليه باستمرار هو: "من يستطيع أن يقوم بماذا؟" هذا يعني أن القضية - في تصورى - ليست قضية غياب القيادات الشابه في ساحة العمل الوطني، وإنما قضية عمل وبذل وعطاء. وما على الأفراد الذين اختاروا أن يكونوا قيادات (أو ثم اختيارهم)، إلا أن يقوموا بالدور القيادي المنوط بهم، بغض النظر عن أعمارهم أو أشكالهم أو مكانتهم الاجتماعية. والدروس والعبر فى هذا الشأن عديدة لعل من أهمها:

ما قام به كل من الشيخ المجاهد الشهيد أحمد ياسين في فلسطين، وشيخ الشهداء عمر المختار في بلادنا ليبيا. لقد قام هؤلاء الأبطال - برغم كبر سنهم، وضعف أجسادهم، وقلة عتادهم – قيادة كل الأجيال التي كانت أصغر منهم، وحققوا بهم الانتصارات التي كتبها الله لهم في تاريخ البشرية بحروف من نور. وفي مقابل هذا النمودج الرائع نرى نتاج "القيادات الصغيرة" التي حكمت وقادت الدول العربية من مطلع الستينات إلى بداية التسعينات (وبعضها ما زال يحكم إلى اليوم): ماذا قدمت هذه القيادات؟.

باختصار شديد يمكننا القول بأن من أهم إنجازاتها:

الدمار .. والهزيمة .. والعار.. لأنفسهم ولشعوبهم وللأمة العربية قاطبة.


وعليه إذا أردنا لعملنا النجاح، فلا بد من تكامل وتعاون وترابط الأجيال. بمعنى أن حكمة وتجربة ومعرفة الكبار ضرورة من ضرورات نجاح الصغار. إذ لا يجب على الجيل الصغير أن يبدأ من الصفر، بل يجب أن ينطلق مما انتهى إليه الجيل الذي سبقه. ومن جهة أخرى فإن قدرة واستعداد الشباب للتضحية والعطاء والفداء ضرورة أساسية من أجل تحقيق أحلام وأماني الكبار.
وباختصارا شديد، فالكبار والصغار شرطان متلازمان وضروريان لتحقيق أي انتصار.

2. أما الشرط الثاني الذي سيمكننا من سذّ الفجوة بين الأجيال المختلفة في الأعمار والأفكار والطموحات هو:
شرط توفر: "التنوع والشمولية في العمل." بمعنى، يجب أن نؤمن بأن التنوع ظاهرة صحية وضرورية للحياة السليمة. وهذا يعني من جهة أن تكون الحلول للمشاكل والتحديات التي تواجهنا متنوعة، وتشترك فيها كل الأجيال القادرة على القيام بذلك.

ومن جهة أخرى يجب أن تكون هذه الحلول شاملة. إن الذي أقصده هو السعي الجاد من أجل إيجاد أطر وآليات وحلول تتسع لنا جميعا، وتتعامل مع كل خلافاتنا، وتستوعب كل قدراتنا، وتحترم كل كفاءاتنا، وتشجع كل المبادرات خصوصا من الأجيال الصغيرة والشابة.


3. أما الشرط الثالث الذي سيمكننا من سذّ الفجوة بين الأجيال المختلفة في الأعمار والأفكار والطموحات هو:
"التركيز على الأهداف والأغراض، بدلا من (أو أكثر من) الوسائل والأساليب."


ولعله من الملفت للنطر - في عملنا المعارض اليوم - هو أن أغلب جدلنا ونقاشنا يرتكز حول الوسائل والأساليب، لا على الأهداف والأغراض!؛ فإذا سلمنا بأننا جميعا متفقون على هدف واحد - إلا هو تحقيق نظام حكم يقوم على مبادئ الاختيار والعدل والسلام في بلادنا ليبيا - فلماذا إذا نتخاصم ونتصارع حول الأساليب والآليات التي يعتقد كل منا أنها الأنسب والأسرع في تحقيق هذا الهدف المنشود؟ ولماذا لا نسمح للجميع بأن يعمل بما يراه مناسبا، طالما كانت الوسائل والأساليب المستخدمه مشروعة، ولا تتناقض مع قيمنا وديننا؟.
في تصوري أن الأهداف المتناقضة هي التي تقود إلى الصراع. وعليه فلا بد في هذا الصدد من:

(أ) التأكيد على قضيتنا الرئيسية، لا على الأشخاص أو الأساليب.
(ب) القيام بالنقد البناء، والابتعاد عن النقد الهدام.
(ج) قبول وجهات النظر، وأفكارالآخرين، والاعتراف بها، والابتعاد عن الأساليب الجارحه واللغة البذيئة.


باختصار شديد، لا بد من التركيز على نقاط الالتقاء، وأن نتذكر دائما بأن الذي يجمعنا أكثرمن الذي يفرقنا.

4. أما الشرط الرابع الذي سيمكننا من سذّ الفجوة بين الأجيال المختلفة في الأعمار والأفكار والطموحات هو: "إيجاد آليات وأساليب عملية لتحقيق التواصل والاتصال بين الأجيال المختلفة."

إن غياب هذه الآليات والأساليب هو الذي يقود - في العادة - إلى زيادة اتساع الفجوه بين الأجيال. وعليه إذا أردنا لعملنا النجاح، فلا بد من توظيف كل أدوات الاتصال المتاحه لنا - كالبال توك، والصحف الإلكترونية، واللقاءات الدورية (والموسمية)، واللقاءات التلفزيونية، والاتصالات الشخصيه .. إلخ - لتحقيق المزيد من التعارف، والتكاتف، والاتحاد بيننا جميعا.
هذا كما يجب استثمار وتوظيف كل المناسبات الدينية والاجتماعية والوطنية من أجل المزيد من اللقاء والتواصل والعطاء، وأن تكون كل هذه الآليات بناءة ورسائلية وهادفة.

رابعا: الخاتمة

دعونى أنهي هذه المقالة بتذكير أجيالنا الشابة بقصة جميلة علموها لنا في مدارسنا الابتدائية. لهذه القصة معنى عميق وحكمة بالغة. تروي القصة (التي لا أتذكر عنوانها الآن)" بأنه في يوم من الأيام مرعابر سبيل على فلاح يزرع أشجارا في حديقته. فتعجب الرجل من هذا الفلاح الذي يشقي نفسه، ولا يتمتع بما لديه من زهور وثمار! فسأل الرجل الفلاح متعجبا: لماذا تريد أن تزرع المزيد، وفي مزرعتك كل هذه الأشجار المثمرة والزهور الجميلة؟ فرد عليه الفلاح مبتسما:
"زرعوا فأكلنا" .. وكان يشير بيده إلى الأشجار المثمرة والزهور الجميلة.
"ونزرع فيأكلون" .. وكان يشير بيده إلى ما يقوم به."

نعم هكذا يجب أن تكون نظرتنا للحياة. وإذا جاز لي أن أعيد صياغة هذه القصة، بما يتناسب وظروفنا اليوم، فيمكنني القول لكل من يريد أن يسمعنا بأن أجدادنا وآباءنا:

"جاهدوا وهاجروا فعشنا .. ونجاهد ونهاجر ليعيشون."

وفي الختام يمكنني القول بأنه لا بد من إدراك الحقيقة التالية، ألا وهي:

"بألرغم من أن قضية الأجيال قضية شائكة ومعقدة، إلا أنها في نفس الوقت قضية محايدة." بمعنى ناها قضية يمكن توظيفها للخير أو استغلالها للشر، فإذا تعاونت وتكاملت وتنافست أجيالنا، فسوف تكون النتيجة هي الخير والسلام،
أما إذا تصارعت وتخاصمت واختلفت، فسوف تكون النتيجة هي الدمار والخسران.

وأنا على يقين بأننا لن نتقدم إلا إذا: "تكاملت حكمت وتجربة كبارا .. مع .. مقدرة وطاقة صغارا."
وأن يكون شعارنا في الحكم على قياداتنا هو: "الأعمال .. لا .. الأعمار"

فإلى الأمام .. والله المستعان.




ملاحظة : الكاتب من ليبيا ,,,
__________________
اللهم استرنا فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض
ارض الجليد غير متصل   الرد باقتباس

 
إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح


مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
نشر أسماء المصابين وجنسياتهم سواح نت المنتدى العام والمواضيع المتنوعة 1 10-11-2003 04:57 PM
لا حول ولا قوه الا بالله (مهم يا جماعه ) بدون زعل المنتدى الأدبي والشعر و الألغاز 0 28-08-2003 07:32 PM
عبده خال .... والمعاريض (( مقال رائع )) عباس المنتدى العام والمواضيع المتنوعة 0 26-07-2002 05:13 PM


SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.