عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المنتدى العام والمواضيع المتنوعة
التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


المنتدى العام والمواضيع المتنوعة الموضوعات العامة والمناقشات والحوارات الهادفة، والتي لا علاقة لها بأقسام المنتدى الأخرى.

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 29-06-2008, 01:46 AM   #11
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
المشاركات: 137
قوة التقييم: 0
^" الراسي "^ is on a distinguished road
اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها تحيى العدالة مشاهدة المشاركة
أيام وعدت

وخطاء وضع المهرجان وسط الأحياء


لكن لعل القائمين عليه يستفيدون من أخطائهم

مشكور على التنبيه ومراعات حقوق العجزه والجيران لهذا المهرجان
شرفني مرورك العطر ،،،
^" الراسي "^ غير متصل   الرد باقتباس

 
قديم(ـة) 29-06-2008, 02:16 AM   #12
عضو متألق
 
تاريخ التسجيل: May 2005
المشاركات: 938
قوة التقييم: 0
قدالحروووف is on a distinguished road
للاسف مااااااااااااااااا حضرت


للمهرجاااااااااااان


مافيييييييه (((اعادة)))
قدالحروووف غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 29-06-2008, 02:22 AM   #13
عضو مبدع
 
صورة تاج القصيم الرمزية
 
تاريخ التسجيل: Jan 2007
البلد: العاصمة الحبيبة
المشاركات: 1,428
قوة التقييم: 0
تاج القصيم is on a distinguished road
صح لسانك عما تقول ماذا نفعل
__________________
تاج القصيم غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 29-06-2008, 02:29 AM   #14
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
المشاركات: 137
قوة التقييم: 0
^" الراسي "^ is on a distinguished road
اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها قدالحروووف مشاهدة المشاركة
للاسف مااااااااااااااااا حضرت


للمهرجاااااااااااان


مافيييييييه (((اعادة)))
انا حضرت وخجلت من نفسي ،،،



دمت بود
^" الراسي "^ غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 29-06-2008, 02:32 AM   #15
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
المشاركات: 137
قوة التقييم: 0
^" الراسي "^ is on a distinguished road
اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها تاج القصيم مشاهدة المشاركة
صح لسانك عما تقول ماذا نفعل
هلا بك اخوي


والشكوى لله



دمت بود ،،،
^" الراسي "^ غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 29-06-2008, 03:05 AM   #16
عضو متألق
 
صورة {بنت-عــــز} الرمزية
 
تاريخ التسجيل: May 2007
المشاركات: 1,065
قوة التقييم: 0
{بنت-عــــز} is on a distinguished road
مافيها شي الالعاب الناريه بالعكس تعطي جواااا وتجمع جمهوووووور

والشيبان والعجز اكثرهم مايسمعون يعني نووووو مووووشكل :"|||

تقبلوا مروري

تشاااااااااااااااااااااااو
{بنت-عــــز} غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 29-06-2008, 07:16 AM   #17
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
المشاركات: 137
قوة التقييم: 0
^" الراسي "^ is on a distinguished road
اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها {بنت-عــــز} مشاهدة المشاركة
مافيها شي الالعاب الناريه بالعكس تعطي جواااا وتجمع جمهوووووور

والشيبان والعجز اكثرهم مايسمعون يعني نووووو مووووشكل :"|||

تقبلوا مروري

تشاااااااااااااااااااااااو
ليش مايسمعون ؟؟

ماهم أوادم ؟

مالهم أذان مثلك ؟؟

لكن يبدو ان تفكيرك نفس تفكير( بعض ) القائمين على المهرجان

وهو الاستهتااااااااااااااااااار بالآخرين !!!

وهنا مربط الفرس ..

ويكون بعلمك ان الكبار بالسن حساسين من أي شي

فما بالك بانفجارات مدووويه مثل هذه !!!!


دمتي بود ،،
^" الراسي "^ غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 29-06-2008, 01:10 PM   #18
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
البلد: في أرض الله
المشاركات: 191
قوة التقييم: 0
المجاهر is on a distinguished road
[من أحكام المسنين
23/2/1422هـ

الشيخ/ ناصر بن محمد الأحمد


الخطبة الأولى:
إن الحمد لله..
أما بعد: قال الله تعالى: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً يَخْلُقُ مَا يَشَاء وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ} [(54) سورة الروم]. سبحان من خلق الخلق بقدرته, وصرَّفهم في هذا الوجود والكون بعلمه وحكمته, وأسبغ عليهم الآلاء والنعماء بفضله وواسع رحمته, خلق الإنسان ضعيفًا خفيفًا، ثم أمده بالصحة والعافية فكان به حليمًا رحيمًا لطيفًا الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة قوة الشباب التي يعيش بها أجمل الأيام والذكريات مع الأصحاب والأحباب, ثم تمر السنين والأعوام وتتلاحق الأيام تلو الأيام، حتى يصير إلى المشيب والكبر، ويقف عند آخر هذه الحياة فينظر إليها فكأنها نسج من الخيال أو ضرب من الأحلام. يقف في آخر هذه الحياة وقد ضعف بدنه وانتابته الأسقام والآلام ثم بعد ذلك يفجع بفراق الأحبة والصحب الكرام. إنك ميت وإنهم ميتون.
عباد الله: حديثنا اليوم سيكون عن المسنين، كبار السن في مجتمعنا من الأهل والأقارب والجيران، وممن نخالطهم في المساجد والمجالس.
إنه الكبير الذي رق عظمه، وكبر سنه، وخارت قواه، وشاب رأسه، إنه الكبير الذي نظر الله إلى ضعفه وقلة حيلته فرحمه وعفا عنه قال الله تعالى: {إِلاَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلاَ يَهْتَدُونَ سَبِيلاً * فَأُوْلَئِكَ عَسَى اللّهُ أَن يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللّهُ عَفُوًّا غَفُورًا} [(98-99) سورة النساء].
نقف اليوم أيها الأحبة مع كبير السن، نقف مع حقوقه التي طالما ضُيَّعت، ومشاعره وأحاسيسه التي طالما جُرحت، ومع آلامه وهمومه وغمومه وأحزانه التي كثرت وعظمت.
أيها المسلمون: أصبح كبير السن اليوم غريبًا حتى بين أهلِه وأولاده ثقيلاً حتى على أقربائه وأحفاده، من هذا الذي يجالسه؟ ومن هذا الذي يؤانسه؟ بل من هذا الذي يدخل السرور عليه ويباسطه؟.
إذا تكلم الكبير قاطعه الصبيان, وإذا أبدى رأيه ومشورته سفهه الصغار, فأصبحت حكمته وخبرته في الحياة إلى ضياع وخسران. أما إذا خرج من بيته فقد كان يخرج بالأمس القريب إلى الأصحاب والأحباب وإلى الإخوان والخلان, يزورهم ويزورونه، يقضي حوائجهم ويقضون حوائجه، أما اليوم فإن خرج فإنه يخرج إلى الأشجان والأحزان, يخرج اليوم إلى أحبابه وأصحابه من أقرانه وممن كان يجالسهم، يخرج اليوم يُشيّع موتاهم, ويعود مرضاهم, فالله أعلم كيف يعود إلى بيته, يعود بالقلب المجروح المنكسر, وبالعين الدامعة, وبالدمع الغزير المنهمر. لأنه ينتظر دوره، يرجع إلى بيته ويرى أن معظم أقرانه وجُلسائه قد فارقوا الحياة فصار وحيداً غريباً ينتظر أمر الله - عز وجل -.
فيا معاشر كبار السن: الله يرحم ضعفكم, الله يجبر كسركم، في الله عوض عن الفائتين, وفي الله أنس للمستوحشين. إنا لنعلم أنه قد تجعّد جلدك، وثقل سمعك وضعف بصرك، وبطء حركتك، وترهل عضلاتك، وتغيّر لون شعرك. ومع ذلك فيا معاشر الكبار: أنتم كبار في قلوبنا, وكبار في نفوسنا, وكبار في عيوننا, كبار بعظيم حسناتكم وفضلكم بعد الله علينا، أنتم الذين عَلّمتم وربيتم وبنيتم وقدمتم وضحيتم، لئن نسي الكثير فضلكم فإن الله لا ينسى, ولإن جحد الكثير معروفكم فإن المعروف لا يَبْلى, ولئن طال العهد على ما قدمتموه من خيرات وتضحيات فإن الخير يدوم ويبقى، ثم إلى ربك المنتهى, وعنده الجزاءَ الأوفى إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات إنا لا نضيح أجر من أحسن عملاً .
يا معاشر الكبار: أمّا الآلام والأسقام والأمراض التي تجدونها بسبب كبر السن فالملائكة كتبت حسناتَها, والله عظّم أجورها, وستجدونها بين يدي الله, فالله أعلم كم كان لهذه الأسقام والآلام من حسنات ودرجات, اليوم تُزعجكم وتقلقكم وتُبكيكم وتقض مضاجعكم, ولكنها غدًا بين يدي الله تفرحَكُم وتضحكَكُم, فاصبروا على البلاء واحتسبوا عند الله جزيل الأجر والثناء فإن الله لا يمنع عبده المؤمن حسن العطاء قال -صلى الله عليه وسلم- : ((عجبت لأمر المؤمن إن أمره كله خيرٌ، إن أصابته ضراء صبر فكان خيرًا له, وإن أصابته سراء شكر فكان خيرًا له)). عظّم الله أجوركم, وأجزل في الآخرة ثوابكم، فأحسنوا الظن بما تجدونه عند ربكم.
ثم يا معاشر الشباب: توقير الكبير وتقديره أدب من آداب الإسلام, وسنة من سنن سيد الأنام عليه من الله أفضل الصلاة وأزكى السلام.
يا معاشر الشباب: إجلال الكبير وتوقيره وقضاء حوائجه سنة من سنن الأنبياء وشيمة من شيم الصالحين الأوفياء {وَلَمَّا وَرَدَ مَاء مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِّنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاء وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ * فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ} [(23-24) سورة القصص].
يا معاشر الشباب: ارحموا كبار السن وقدروهم ووقروهم وأجلُّوهم فإن الله يحب ذلك ويثني عليه خيرًا كثيرا , قال النبي -صلى الله عليه وسلم- : ((إن من إجلال الله إجلال ذي الشيبة المسلم))، وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((ليس منّا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا)). إذا رأيت الكبير فارحم ضعفه, وأكبر شيبَهُ, وقدِّر منـزلته, وارفع درجته, وفرج كربته، يَعظُم لك الثواب, ويُجزِل الله لك به الحسنى في المرجع والمآب. بل اعتبر بما رواه الامام أحمد - رحمه الله - عن أنس - رضي الله عنه - أنه قال: "جاء أبو بكر بأبيه أبي قحافة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم فتح مكة يحمله حتى وضعه بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأبي بكر: ((لو أقررت الشيخ في بيته لأتيناه)).
يا معاشر الشباب: أحسنوا لكبار السن لاسيما من الوالدين من الآباء والأمهات إما يبلغن عندك الكبَرَ أحدهما أو كلاهما {فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا} [(23-24) سورة الإسراء] لا سيما إن كان الكبار من الأعمام والعمات والأخوال والخالات, كم تجلسون مع الأصحاب والأحباب من ساعات وساعات, كم تجالسوهم وتباسطوهم وتدخلوا السرور عليهم, فإذا جلستم مع الأقرباء الكبار مللتم وضقتم وسئمتم, فالله الله في ضعفهم، الله الله في ما هم فيه من ضيق نفوسهم.
يا معاشر الشباب: ما كان للكبار من الحسنات فانشروها واقبلوها واذكروها, وما كان من السيئات والهنات فاغفروها واستروها، فإنه ليس من البر إظهار زلة من أحسن إليك دهرا، وليس من الشيمة إعلان هفوة من ما بك من خير فبسببه.
أيها المسلمون: سُئل بعض السلف فقيل له: من أسعد الناس؟ قال: أسعد الناس من ختم الله له بالخير. أسعد الناس من حسُنت خاتمته, وجاءت على الخير قيامتُه, قال -صلى الله عليه وسلم- : ((خيركم من طال عمره وحسن عمله, وشركم من طال عمره وساء عمله)). يا ابن آدم إذا رق عظمك, وشاب شعرك فقد أتاك النذير أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير . تذكرةً من الله جل جلاله, وتنبيه من الله - سبحانه وتعالى - رحمةً بعباده. كان السلف الصالح -رحمة الله عليهم- إذا بلغ الرجل أربعين سنة لزم المساجد, وسأل الله العفو عما سلف وكان يسأله الإحسان فيما بقي من الأزمان {قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ * أُوْلَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجاوَزُ عَن سَيِّئَاتِهِمْ فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ} [(16) سورة الأحقاف]. كانوا إذا بلغوا أربعين عاماً لزموا بيوت الله, وأكثروا من ذكر الله, وأحسنوا القدوم على الله جل جلاله, أما اليوم فأبناء ستين وسبعين في الحياة يلهثون, غافلون لاهون, أما اليوم فنحن في غفلة عظيمة من طلوع الصباح إلى غروب الشمس والإنسان يلهث في هذه الدنيا, لا يتذكر ولا يعتبر, لا ينيب ولا يدَّكر, وتجده إذا غابت عليه الشمس وقد مُلئ بالذنوب والآثام من غفلة الدنيا وسيئاتها, ينطلق إلى المجالس, إلى مجلس فلان وعلان, وغيبة ونميمة وغيرِ ذلك مما لا يُرضي الله, فيأتي عليه يومه خاملاً كسلانًا بعيدًا عن رحمة الله.
كبارنا خيارنا أهل الفضل والحلم فينا، هم قدوتنا في كل خير، هم أئمتنا إلى الطاعة والبر.
يا معاشر الكبار: أنتم قدوة لأبنائكم وبناتكم وأهليكم, قدوة في مجتمعاتكم إذا جلست مع الأبناء والبنات، فإن كنت محافظًا على الخير والطاعات أحبوك وهابوك وأجلّوك وأكرموك, وإن وجدوك تسب الناس وتشتمهم وتنتقصهم وتعيبهم وتغتابهم أهانوك وأذلوك ثم سبوك وعابوك, وهكذا يُجزي المحسن بالإحسان, والمسيئون بالخيبة والخسران.
معاشر الكبار: إنكم قدوة في مجتمعاتكم، أردتم أم لم تريدوا، من هم دونكم في السن ينظرون إليكم نظرة إجلال واقتداء، فالحذر الحذر من المخالفة والعصيان، إن المجتمع لا يقبل أن يُرى كبير السن سيئاً في خلقه وتعامله، لا يرضى المجتمع أن يُرى كبير السن يدخن مثلاً فكيف بما هو أعظم من التدخين، أو يلاحظ عليه ما يشين. نعم يا معاشر الكبار إن من حقكم علينا الاحترام والتقدير والمواساة، ومن حقنا عليكم القدوة، وأن تكونوا نماذج يُحتذى بكم ويستفاد من خبرتكم وتجاربكم.
يا معاشر الكبار: إنابة إلى الله الواحد القهار, وتوبة من الحليم الغفار، إذا تقربت إلى الله شبرًا تقرب منك ذراعًا, وإن تقربت منه ذراعًا تقرب منك باعًا, وإذا أتيته تمشي أتاك هرولة, إذا نظر الله إلى قلبك أنك تحب التوبة وتحب الإنابة إليه فتح لك أبواب رحمته ويسر لك السبيل إلى مغفرته وجنته, إلى متى وأنت عن الله بعيد, وإلى متى وأنت طريد؟ ما الذي جنيت من السهرات؟ وما الذي حصلت من الجلوس هنا وهناك؟.
قال بعض كبار السن: اللهم أحسن لي الخاتمة, فمات بين الركن والمقام. وقال ثان: اللهم أحسن الختام, فمات وهو ساجد بين يدي الله جل جلاله. وقال ثالث: اللهم إني أسألك حسن الخاتمة, فمات يوم الخميس صائمًا لله -جل جلاله-. أحسنوا الختام, وأقبلوا على الله جل جلاله بسلام وودعوا هذه الدنيا بأحسن الأعمال وشيم الكرام. فإن الأعمال بالخواتيم.
يا معاشر الكبار: إن مما يحفظ عليك صحتك وقوتك حتى مع كبر سنك، طاعة الله - جل وتعالى - وأن لا تستخدم هذه الجوارح في معصيته، وهذا شيء من معنى قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((احفظ الله يحفظك...)) أي من حفظ الله في صباه وقوته حفظه الله في حال كبره وضعف قوته، ومتعه بسمعه وبصره وحوله وقوته وعقله. رُوي عن أبو الطيب الطبري - رحمه الله - تعالى أنه جاوز المائة سنة وهو ممتع بقوته وعقله فركب مرة سفينة فلما خرج منها قفز قفزةً قوية لا يستطيعها الشباب، فقيل له: ما هذا يا أبا الطيب؟ فقال: ولِمَ؟ وما عصيت الله بواحدة منها قط. وفي أزماننا المتأخرة فإنا قد عاصرنا مثل إمام هذا العصر الإمام عبد العزيز بن باز - رحمه الله تعالى رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته- وقد جاوز الثمانين من عمره وهو بكامل قواه العقلية وذاكرته وحفظه وكان - رحمه الله - يستحضر ويُعلّم ويُدرّس ويفتي حتى آخر لحظة من حياته. ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء. إنها جوارح متى ما حُفِظت حَفَظَت. احفظ الله يحفظك.
عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قلّما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقوم من مجلس حتى يدعو بهؤلاء الدعوات لأصحابه: ((اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك، ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك، ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا، ومتعنا بأسماعنا وأبصارنا، وقوتنا، ما أحييتنا، واجعله الوارث منا..)) والوارث هو الباقي، والمراد إبقاء قوته إلى وقت الكبر.
معاشر الكبار: لقد دلّنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى بعض الأعمال التي بسببها يطول عمر الإنسان، وعُدّ إطالة العمر جزاءً لهذه الأعمال الفاضلة، ومن ذلك: بر الوالدين، وصلة الأرحام، وحسن الخلق، وحسن الجوار، وتقوى الله - عز وجل -.
فنسأل الله - جل وتعالى - طول عمر مع حسن عمل. كما نسأله سبحانه صحة في قلوبنا، وصحة في أبداننا، وأن لا يحوجنا إلى غيره سبحانه.
أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

[/size]
__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً

آخر من قام بالتعديل المجاهر; بتاريخ 29-06-2008 الساعة 01:17 PM.
المجاهر غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 29-06-2008, 01:34 PM   #19
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
المشاركات: 137
قوة التقييم: 0
^" الراسي "^ is on a distinguished road
اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها المجاهر مشاهدة المشاركة
[من أحكام المسنين
23/2/1422هـ

الشيخ/ ناصر بن محمد الأحمد


الخطبة الأولى:
إن الحمد لله..
أما بعد: قال الله تعالى: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً يَخْلُقُ مَا يَشَاء وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ} [(54) سورة الروم]. سبحان من خلق الخلق بقدرته, وصرَّفهم في هذا الوجود والكون بعلمه وحكمته, وأسبغ عليهم الآلاء والنعماء بفضله وواسع رحمته, خلق الإنسان ضعيفًا خفيفًا، ثم أمده بالصحة والعافية فكان به حليمًا رحيمًا لطيفًا الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة قوة الشباب التي يعيش بها أجمل الأيام والذكريات مع الأصحاب والأحباب, ثم تمر السنين والأعوام وتتلاحق الأيام تلو الأيام، حتى يصير إلى المشيب والكبر، ويقف عند آخر هذه الحياة فينظر إليها فكأنها نسج من الخيال أو ضرب من الأحلام. يقف في آخر هذه الحياة وقد ضعف بدنه وانتابته الأسقام والآلام ثم بعد ذلك يفجع بفراق الأحبة والصحب الكرام. إنك ميت وإنهم ميتون.
عباد الله: حديثنا اليوم سيكون عن المسنين، كبار السن في مجتمعنا من الأهل والأقارب والجيران، وممن نخالطهم في المساجد والمجالس.
إنه الكبير الذي رق عظمه، وكبر سنه، وخارت قواه، وشاب رأسه، إنه الكبير الذي نظر الله إلى ضعفه وقلة حيلته فرحمه وعفا عنه قال الله تعالى: {إِلاَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلاَ يَهْتَدُونَ سَبِيلاً * فَأُوْلَئِكَ عَسَى اللّهُ أَن يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللّهُ عَفُوًّا غَفُورًا} [(98-99) سورة النساء].
نقف اليوم أيها الأحبة مع كبير السن، نقف مع حقوقه التي طالما ضُيَّعت، ومشاعره وأحاسيسه التي طالما جُرحت، ومع آلامه وهمومه وغمومه وأحزانه التي كثرت وعظمت.
أيها المسلمون: أصبح كبير السن اليوم غريبًا حتى بين أهلِه وأولاده ثقيلاً حتى على أقربائه وأحفاده، من هذا الذي يجالسه؟ ومن هذا الذي يؤانسه؟ بل من هذا الذي يدخل السرور عليه ويباسطه؟.
إذا تكلم الكبير قاطعه الصبيان, وإذا أبدى رأيه ومشورته سفهه الصغار, فأصبحت حكمته وخبرته في الحياة إلى ضياع وخسران. أما إذا خرج من بيته فقد كان يخرج بالأمس القريب إلى الأصحاب والأحباب وإلى الإخوان والخلان, يزورهم ويزورونه، يقضي حوائجهم ويقضون حوائجه، أما اليوم فإن خرج فإنه يخرج إلى الأشجان والأحزان, يخرج اليوم إلى أحبابه وأصحابه من أقرانه وممن كان يجالسهم، يخرج اليوم يُشيّع موتاهم, ويعود مرضاهم, فالله أعلم كيف يعود إلى بيته, يعود بالقلب المجروح المنكسر, وبالعين الدامعة, وبالدمع الغزير المنهمر. لأنه ينتظر دوره، يرجع إلى بيته ويرى أن معظم أقرانه وجُلسائه قد فارقوا الحياة فصار وحيداً غريباً ينتظر أمر الله - عز وجل -.
فيا معاشر كبار السن: الله يرحم ضعفكم, الله يجبر كسركم، في الله عوض عن الفائتين, وفي الله أنس للمستوحشين. إنا لنعلم أنه قد تجعّد جلدك، وثقل سمعك وضعف بصرك، وبطء حركتك، وترهل عضلاتك، وتغيّر لون شعرك. ومع ذلك فيا معاشر الكبار: أنتم كبار في قلوبنا, وكبار في نفوسنا, وكبار في عيوننا, كبار بعظيم حسناتكم وفضلكم بعد الله علينا، أنتم الذين عَلّمتم وربيتم وبنيتم وقدمتم وضحيتم، لئن نسي الكثير فضلكم فإن الله لا ينسى, ولإن جحد الكثير معروفكم فإن المعروف لا يَبْلى, ولئن طال العهد على ما قدمتموه من خيرات وتضحيات فإن الخير يدوم ويبقى، ثم إلى ربك المنتهى, وعنده الجزاءَ الأوفى إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات إنا لا نضيح أجر من أحسن عملاً .
يا معاشر الكبار: أمّا الآلام والأسقام والأمراض التي تجدونها بسبب كبر السن فالملائكة كتبت حسناتَها, والله عظّم أجورها, وستجدونها بين يدي الله, فالله أعلم كم كان لهذه الأسقام والآلام من حسنات ودرجات, اليوم تُزعجكم وتقلقكم وتُبكيكم وتقض مضاجعكم, ولكنها غدًا بين يدي الله تفرحَكُم وتضحكَكُم, فاصبروا على البلاء واحتسبوا عند الله جزيل الأجر والثناء فإن الله لا يمنع عبده المؤمن حسن العطاء قال -صلى الله عليه وسلم- : ((عجبت لأمر المؤمن إن أمره كله خيرٌ، إن أصابته ضراء صبر فكان خيرًا له, وإن أصابته سراء شكر فكان خيرًا له)). عظّم الله أجوركم, وأجزل في الآخرة ثوابكم، فأحسنوا الظن بما تجدونه عند ربكم.
ثم يا معاشر الشباب: توقير الكبير وتقديره أدب من آداب الإسلام, وسنة من سنن سيد الأنام عليه من الله أفضل الصلاة وأزكى السلام.
يا معاشر الشباب: إجلال الكبير وتوقيره وقضاء حوائجه سنة من سنن الأنبياء وشيمة من شيم الصالحين الأوفياء {وَلَمَّا وَرَدَ مَاء مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِّنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاء وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ * فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ} [(23-24) سورة القصص].
يا معاشر الشباب: ارحموا كبار السن وقدروهم ووقروهم وأجلُّوهم فإن الله يحب ذلك ويثني عليه خيرًا كثيرا , قال النبي -صلى الله عليه وسلم- : ((إن من إجلال الله إجلال ذي الشيبة المسلم))، وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((ليس منّا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا)). إذا رأيت الكبير فارحم ضعفه, وأكبر شيبَهُ, وقدِّر منـزلته, وارفع درجته, وفرج كربته، يَعظُم لك الثواب, ويُجزِل الله لك به الحسنى في المرجع والمآب. بل اعتبر بما رواه الامام أحمد - رحمه الله - عن أنس - رضي الله عنه - أنه قال: "جاء أبو بكر بأبيه أبي قحافة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم فتح مكة يحمله حتى وضعه بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأبي بكر: ((لو أقررت الشيخ في بيته لأتيناه)).
يا معاشر الشباب: أحسنوا لكبار السن لاسيما من الوالدين من الآباء والأمهات إما يبلغن عندك الكبَرَ أحدهما أو كلاهما {فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا} [(23-24) سورة الإسراء] لا سيما إن كان الكبار من الأعمام والعمات والأخوال والخالات, كم تجلسون مع الأصحاب والأحباب من ساعات وساعات, كم تجالسوهم وتباسطوهم وتدخلوا السرور عليهم, فإذا جلستم مع الأقرباء الكبار مللتم وضقتم وسئمتم, فالله الله في ضعفهم، الله الله في ما هم فيه من ضيق نفوسهم.
يا معاشر الشباب: ما كان للكبار من الحسنات فانشروها واقبلوها واذكروها, وما كان من السيئات والهنات فاغفروها واستروها، فإنه ليس من البر إظهار زلة من أحسن إليك دهرا، وليس من الشيمة إعلان هفوة من ما بك من خير فبسببه.
أيها المسلمون: سُئل بعض السلف فقيل له: من أسعد الناس؟ قال: أسعد الناس من ختم الله له بالخير. أسعد الناس من حسُنت خاتمته, وجاءت على الخير قيامتُه, قال -صلى الله عليه وسلم- : ((خيركم من طال عمره وحسن عمله, وشركم من طال عمره وساء عمله)). يا ابن آدم إذا رق عظمك, وشاب شعرك فقد أتاك النذير أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير . تذكرةً من الله جل جلاله, وتنبيه من الله - سبحانه وتعالى - رحمةً بعباده. كان السلف الصالح -رحمة الله عليهم- إذا بلغ الرجل أربعين سنة لزم المساجد, وسأل الله العفو عما سلف وكان يسأله الإحسان فيما بقي من الأزمان {قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ * أُوْلَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجاوَزُ عَن سَيِّئَاتِهِمْ فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ} [(16) سورة الأحقاف]. كانوا إذا بلغوا أربعين عاماً لزموا بيوت الله, وأكثروا من ذكر الله, وأحسنوا القدوم على الله جل جلاله, أما اليوم فأبناء ستين وسبعين في الحياة يلهثون, غافلون لاهون, أما اليوم فنحن في غفلة عظيمة من طلوع الصباح إلى غروب الشمس والإنسان يلهث في هذه الدنيا, لا يتذكر ولا يعتبر, لا ينيب ولا يدَّكر, وتجده إذا غابت عليه الشمس وقد مُلئ بالذنوب والآثام من غفلة الدنيا وسيئاتها, ينطلق إلى المجالس, إلى مجلس فلان وعلان, وغيبة ونميمة وغيرِ ذلك مما لا يُرضي الله, فيأتي عليه يومه خاملاً كسلانًا بعيدًا عن رحمة الله.
كبارنا خيارنا أهل الفضل والحلم فينا، هم قدوتنا في كل خير، هم أئمتنا إلى الطاعة والبر.
يا معاشر الكبار: أنتم قدوة لأبنائكم وبناتكم وأهليكم, قدوة في مجتمعاتكم إذا جلست مع الأبناء والبنات، فإن كنت محافظًا على الخير والطاعات أحبوك وهابوك وأجلّوك وأكرموك, وإن وجدوك تسب الناس وتشتمهم وتنتقصهم وتعيبهم وتغتابهم أهانوك وأذلوك ثم سبوك وعابوك, وهكذا يُجزي المحسن بالإحسان, والمسيئون بالخيبة والخسران.
معاشر الكبار: إنكم قدوة في مجتمعاتكم، أردتم أم لم تريدوا، من هم دونكم في السن ينظرون إليكم نظرة إجلال واقتداء، فالحذر الحذر من المخالفة والعصيان، إن المجتمع لا يقبل أن يُرى كبير السن سيئاً في خلقه وتعامله، لا يرضى المجتمع أن يُرى كبير السن يدخن مثلاً فكيف بما هو أعظم من التدخين، أو يلاحظ عليه ما يشين. نعم يا معاشر الكبار إن من حقكم علينا الاحترام والتقدير والمواساة، ومن حقنا عليكم القدوة، وأن تكونوا نماذج يُحتذى بكم ويستفاد من خبرتكم وتجاربكم.
يا معاشر الكبار: إنابة إلى الله الواحد القهار, وتوبة من الحليم الغفار، إذا تقربت إلى الله شبرًا تقرب منك ذراعًا, وإن تقربت منه ذراعًا تقرب منك باعًا, وإذا أتيته تمشي أتاك هرولة, إذا نظر الله إلى قلبك أنك تحب التوبة وتحب الإنابة إليه فتح لك أبواب رحمته ويسر لك السبيل إلى مغفرته وجنته, إلى متى وأنت عن الله بعيد, وإلى متى وأنت طريد؟ ما الذي جنيت من السهرات؟ وما الذي حصلت من الجلوس هنا وهناك؟.
قال بعض كبار السن: اللهم أحسن لي الخاتمة, فمات بين الركن والمقام. وقال ثان: اللهم أحسن الختام, فمات وهو ساجد بين يدي الله جل جلاله. وقال ثالث: اللهم إني أسألك حسن الخاتمة, فمات يوم الخميس صائمًا لله -جل جلاله-. أحسنوا الختام, وأقبلوا على الله جل جلاله بسلام وودعوا هذه الدنيا بأحسن الأعمال وشيم الكرام. فإن الأعمال بالخواتيم.
يا معاشر الكبار: إن مما يحفظ عليك صحتك وقوتك حتى مع كبر سنك، طاعة الله - جل وتعالى - وأن لا تستخدم هذه الجوارح في معصيته، وهذا شيء من معنى قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((احفظ الله يحفظك...)) أي من حفظ الله في صباه وقوته حفظه الله في حال كبره وضعف قوته، ومتعه بسمعه وبصره وحوله وقوته وعقله. رُوي عن أبو الطيب الطبري - رحمه الله - تعالى أنه جاوز المائة سنة وهو ممتع بقوته وعقله فركب مرة سفينة فلما خرج منها قفز قفزةً قوية لا يستطيعها الشباب، فقيل له: ما هذا يا أبا الطيب؟ فقال: ولِمَ؟ وما عصيت الله بواحدة منها قط. وفي أزماننا المتأخرة فإنا قد عاصرنا مثل إمام هذا العصر الإمام عبد العزيز بن باز - رحمه الله تعالى رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته- وقد جاوز الثمانين من عمره وهو بكامل قواه العقلية وذاكرته وحفظه وكان - رحمه الله - يستحضر ويُعلّم ويُدرّس ويفتي حتى آخر لحظة من حياته. ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء. إنها جوارح متى ما حُفِظت حَفَظَت. احفظ الله يحفظك.
عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قلّما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقوم من مجلس حتى يدعو بهؤلاء الدعوات لأصحابه: ((اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك، ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك، ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا، ومتعنا بأسماعنا وأبصارنا، وقوتنا، ما أحييتنا، واجعله الوارث منا..)) والوارث هو الباقي، والمراد إبقاء قوته إلى وقت الكبر.
معاشر الكبار: لقد دلّنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى بعض الأعمال التي بسببها يطول عمر الإنسان، وعُدّ إطالة العمر جزاءً لهذه الأعمال الفاضلة، ومن ذلك: بر الوالدين، وصلة الأرحام، وحسن الخلق، وحسن الجوار، وتقوى الله - عز وجل -.
فنسأل الله - جل وتعالى - طول عمر مع حسن عمل. كما نسأله سبحانه صحة في قلوبنا، وصحة في أبداننا، وأن لا يحوجنا إلى غيره سبحانه.
أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

[/size]
بارك الله فيك اخوي المجاهر

وجزاك الله خير

إضافه رااااااااااااائعه

الله لايحرمك الأجر



دمت بود ،،،
^" الراسي "^ غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 29-06-2008, 07:07 PM   #20
عضو متألق
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
البلد: بــغــــر فـتـي
المشاركات: 1,032
قوة التقييم: 0
دموع السحاب is on a distinguished road
والله ما أحد قالك تجي وترى ما فيها شي
دموع السحاب غير متصل   الرد باقتباس
إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح



SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.