عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المواضيع المنقولة وأخبار الصحف والوطن
التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


المواضيع المنقولة وأخبار الصحف والوطن المواضيع المنقولة من الانترنت وأخبار الصحف اليومية و الوطن.

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 30-06-2008, 08:19 PM   #1
عضو فذ
 
صورة ๑вάиđàя๑ الرمزية
 
تاريخ التسجيل: Dec 2006
البلد: SAUDI ARABIA
المشاركات: 5,711
قوة التقييم: 0
๑вάиđàя๑ is on a distinguished road
خادم الحرمين بحنكته ومهارته القيادية عزز دور المملكة عالمياً


..




الرياض - واس

يوافق اليوم الإثنين السادس والعشرين من شهر جمادى الآخرة من هذا العام 1429 ه ذكرى مرور ثلاثة أعوام على تولي خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز آل سعود حفظه الله مقاليد الحكم في المملكة العربية السعودية. وشهدت المملكة منذ مبايعة الملك عبد الله بن عبدالعزيز في 26/6/1426 ه المزيد من المنجزات التنموية العملاقة على امتداد مساحاتها الشاسعة في مختلف القطاعات الاقتصادية والتعليمية والصحية والاجتماعية والنقل والمواصلات والصناعة والكهرباء والمياه والزراعة تشكل في مجملها إنجازات جليلة تميزت بالشمولية والتكامل في بناء الوطن وتنميته مما يضعها في رقم جديد في خارطة دول العالم المتقدمة .

وتجاوزت المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين في مجال التنمية السقف المعتمدة لإنجاز العديد من الأهداف التنموية التي حددها "إعلان الألفية" للأمم المتحدة عام 2000 كما أنها على طريق تحقيق عدد آخر منها قبل المواعيد المقترحة . ومما يميز التجربة السعودية في السعي نحو تحقيق الأهداف التنموية للألفية الزخم الكبير في الجهود المتميزة بالنجاح في الوصول إلى الأهداف المرسومة قبل سقفها الزمني المقرر ، والنجاح بإدماج الأهداف التنموية للألفية ضمن أهداف خطة التنمية الثامنة ، وجعل الأهداف التنموية للألفية جزءا من الخطاب التنموي والسياسات المرحلية وبعيدة المدى للمملكة . وتمكن حفظه الله بحنكته ومهارته في القيادة من تعزيز دور المملكة في الشأن الإقليمي والعالمي سياسياً واقتصادياً وتجارياً وأصبح للمملكة وجودا أعمق في المحافل الدولية وفي صناعة القرار العالمي وشكلت عنصر دفع قوي للصوت العربي والإسلامي في دوائر الحوار العالمي على اختلاف منظماته وهيئاته ومؤسساته .

وحافظت المملكة بقيادة الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله على الثوابت الإسلامية واستمرت على نهج جلالة الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود رحمه الله فصاغت نهضتها الحضارية ووازنت بين تطورها التنموي والتمسك بقيمها الدينية والأخلاقية. وتحقق لشعب المملكة العربية السعودية في عهد الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود خلال ثلاثة أعوام العديد من الانجازات المهمة منها تضاعف أعداد جامعات المملكة من ثماني جامعات إلى أكثر من عشرين جامعة وافتتاح الكليات والمعاهد التقنية والصحية وكليات تعليم البنات.والإعلان عن إنشاء جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية والعديد من المدن الاقتصادية منها مدينة الملك عبدالله الاقتصادية في رابغ ومدينة الأمير عبدالعزيز بن مساعد الاقتصادية في حائل ومدينة جازان الاقتصادية ومدينة المعرفة الاقتصادية بالمدينة المنورة إلى جانب مركز الملك عبدالله المالي بمدينة الرياض.

واتسم عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله بسمات حضارية رائدة جسدت ما اتصف به رعاه الله من صفات متميزة ، أبرزها تفانيه في خدمة وطنه ومواطنيه بأجمعه في كل شأن وفى كل بقعة داخل الوطن ، إضافة إلى حرصه الدائم على سن الأنظمة وبناء دولة المؤسسات والمعلوماتية في شتى المجالات مع توسع في التطبيقات . وصدرت أوامر ملكية سامية تتضمن حلولاً تنموية فاعلة لمواجهة هذا التوسع في تنظيم يوصل بإذن الله إلى أفضل أداء . ولم تقف معطيات قائد هذه البلاد عند ما تم تحقيقه من منجزات شاملة فهو أيده الله يواصل مسيرة التنمية والتخطيط لها في عمل دائب يتلمس من خلاله كل ما يوفر المزيد من الخير والازدهار لهذا البلد وأبنائه. وحرص خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ال سعود على استكمال مختلف المشروعات التي تسهل وتيسر على حجاج بيت الله الحرام أداء مناسكهم والقضاء على مشاكل الازدحام حول جسر الجمرات وفي الساحات المحيطة بها بالإضافة إلى ما تضمنته المشروعات من استكمال امتداد الإنفاق والتقاطعات والجسور التي ستؤدي بمشية الله إلى تسهيل حركة المرور من وإلى مشعر منى .

وفي المجال السياسى حافظت المملكة على منهجها الذى انتهجته منذ عهد مؤسسها الراحل الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه القائم على سياسة الاعتدال والاتزان والحكمة وبعد النظر على الصعد كافة ومنها الصعيد الخارجى حيث تعمل المملكة على خدمة الإسلام والمسلمين وقضاياهم ونصرتهم ومد يد العون والدعم لهم فى ظل نظرة متوازنة مع مقتضيات العصر وظروف المجتمع الدولي وأسس العلاقات الدولية المرعية والمعمول بها بين دول العالم كافة منطلقة من القاعدة الاساس التى أرساها المؤسس الباني وهي العقيدة الإسلامية الصحيحة . وفي المجال الاقتصادي أثمرت توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين نحو الإصلاح الاقتصادي الشامل وتكثيف الجهود من أجل تحسين بيئة الأعمال في البلاد وإطلاق برنامج شامل لحل الصعوبات التي تواجه الاستثمارات المحلية والمشتركة والأجنبية بالتعاون بين جميع الجهات الحكومية ذات العلاقة عن حصول المملكة العربية السعودية على جائزة تقديرية من البنك الدولي تقديراً للخطوات المتسارعة التي اتخذتها مؤخراً في مجال الإصلاح الاقتصادي ، ودخول المملكة ضمن قائمة أفضل عشر دول أجرت إصلاحات اقتصادية انعكست بصورة إيجابية على تصنيفها في تقرير أداء الأعمال الذي يصدره البنك الدولي وصنف المملكة أفضل بيئة استثمارية في العالم العربي والشرق الأوسط باحتلالها المركز 23 من أصل 178 دولة .

وفي هذا السياق قال خادم الحرمين الشريفين في كلمته لدى افتتاحه أعمال السنة الرابعة من الدورة الرابعة لمجلس الشورى في 7 ربيع الأول 1429 ه الموافق 15 مارس 2008 م في المجال الاقتصادي عملنا على تحسين مشاريع البنية الأساسية القائمة وتطويرها ، كما تم اعتماد مشاريع جديدة في القطاعات المختلفة وبشكل " يحقق التنمية المتوازنة بين مناطق المملكة ، إذ تم تخصيص " 165 مليار ريال في ميزانية العام الحالي للإنفاق على المشاريع الجديدة والقائمة ، وستسهم هذه المشاريع - بعون الله وتوفيقه - في رفع معدلات النمو الاقتصادي وزيادة فرص العمل. وتضع حكومة خادم الحرمين الشريفين حين ترسم سياساتها وتضع برامجها بعين الاعتبار المصلحة العامة ، وتلمس احتياجات المواطنين والتصدي لأي مشكلة أو ظاهرة تبرز في المجتمع السعودي ، ومن هذا المنطلق تم إنشاء عدد من الهيئات والإدارات الحكومية والجمعيات الأهلية التي تعني بشؤون المواطنين ومصالحهم ، ومنها "الهيئة الوطنية لحماية النزاهة ومكافحة الفساد" ، و"الهيئة العامة للإسكان" و "جمعية حماية المستهلك" كما تم إنشاء وحدة رئيسية في وزارة التجارة والصناعة بمستوى وكالة تعنى بشؤون المستهلك . واتسم عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ال سعود حفظه الله بسمات حضارية رائدة جسدت ما اتصف به رعاه الله من صفات متميزة ، أبرزها تفانيه في خدمة وطنه ومواطنيه وأمته الإسلامية والمجتمع الإنسانى بأجمعه في كل شأن وفى كل بقعة داخل الوطن وخارجه ، إضافة الى حرصه الدائم على سن الأنظمة وبناء دولة المؤسسات والمعلوماتية في شتى المجالات مع توسع فى التطبيقات .

تحسين المستوى المعيشي للمواطنين

وتستعرض وكالة الأنباء السعودية في التقرير التالي أبرز المنجزات التنموية التي تحققت في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز على امتداد رقعة الوطن والقرارات التي اتخذها الملك المفدى الرامية إلى سبل تحسين المستوى المعيشى للمواطنين ودعم المخصصات للقطاعات الخدمية فضلا عن دوره الرائد في خدمة القضايا العربية والإسلامية وإرساء دعائم العمل السياسي الخليجى والعربي والإسلامي المعاصر وصياغة تصوراته والتخطيط لمستقبله . فقد كان المواطن ومازال في مقدمة اهتمامات خادم الحرمين الشريفين حفظه الله الذي يتلمس دائما احتياجات المواطنين ودراسة أحوالهم عن كثب . وفي هذا السياق ورغبة منه أيده الله فى تحسين المستوى المعيشى للمواطنين ودعم مسيرة الإقتصاد الوطني فقد أمر حفظه الله في 17 رجب 1426 ه بزيادة رواتب جميع فئات العاملين السعوديين في الدولة من مدنيين وعسكريين وكذلك المتقاعدين بنسبة 15 بالمائة بالاضافة إلى زيادة مخصصات القطاعات التي تخدم المواطنين مثل الضمان الإجتماعي والمياه والكهرباء وصندوق التنمية العقاري وبنك التسليف السعودي وصندوق التنمية الصناعي وتخفيض أسعار البنزين والديزل وإنشاء جامعات وكليات ومعاهد ومدارس جديدة في ربوع الوطن الغالي لتيسير أمور المواطنين وتلبية احتياجاتهم .

كما أصدر رعاه الله أمره الكريم في السابع عشر من شهر رجب 1426 ه بتخصيص مبلغ إضافي قدره ثمانية آلاف مليون ريال من فائض إيرادات السنة المالية 1425/1426 ه للإسكان الشعبى فى مناطق المملكة وتتم برمجة تنفيذ هذا المشروع على مدى خمس سنوات ليصبح إجمالى المخصص لهذا الغرض عشرة الاف مليون ريال. كما صدرت التوجيهات الملكية الكريمة بعد ذلك بزيادة رأس مال بعض صناديق التنمية بمبلغ 25 مليار ريال وذلك على النحو التالي .. زيادة رأس مال كل من صندوق التنمية العقارية بمبلغ إضافي قدره تسعة الآف مليون ريال ليصبح حوالي أثنين وتسعين ألف مليون ريال ورأس مال بنك التسليف السعودي بمبلغ إضافي قدره ثلاثة الآف مليون ريال ليصبح ستة ألاف مليون ريال لدعم ذوي الدخل المحدود من المواطنين وأصحاب المهن والمنشآت المتوسطة والصغيرة. وزيادة رأس مال صندوق التنمية الصناعية بمبلغ ثلاثة عشر ألف مليون ريال ليصبح عشرين ألف مليون ريال.

كما تم دعم صندوق الاستثمارات العامة بمبلغ 20 مليار ريال في ميزانية العام المالي 1427/1428 ه وستواصل مع غيرها من صناديق وبنوك التنمية الحكومية الأخرى تقديم القروض للمشاريع التنموية في المجالات الصناعية والزراعية والعقارية وستسهم هذه القروض بإذن الله في توفير فرص وظيفية إضافية ودفع عجلة الإقتصاد الوطنى . وتواصلت مبادرات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله لتوفير سبل العيش الكريم لأبناء هذا الوطن حيث قرر مجلس الوزراء في شهر محرم الماضي إضافة بدل غلاء معيشة إلى رواتب موظفي الدولة ومستخدميها ومتقاعديها بنسبة تراكمية قدرها خمسة في المائة لمدة ثلاث سنوات إضافة إلى تحمل الدولة خمسين في المائة من رسوم المواني ورسوم جوازات السفر ورخص السير ونقل المركبات وتجديد رخص الإقامة للعمالة المنزلية إلى جانب زيادة مخصصات الضمان الاجتماعي بنسبة 10 في المائة .

وتأكيداً لاهتمام خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بأحوال المواطنين عامة وذوي الدخول المنخفضة خاصة أمر حفظه الله بتقديم مساعدات عينية لجميع المتضررين من موجة البرد التي مرت بها بعض مناطق المملكة في شتاء هذا العام . كما وجه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود - أيده الله - بصرف مساعدة مقطوعة عاجلة تبلغ حوالي ستمائة وأربعة وخمسين مليون ريال لمستفيدي ومستفيدات الضمان الاجتماعي لتأمين كسوة شتوية تعينهم على مواجهة موجة البرد القارس . ويصل إجمالي مبلغ الإعانات المباشرة السنوية فقط نحو 12 مليار ريال . وفيما يخص أزمة ارتفاع أسعار السلع الغذائية التي هي في الأساس أسباب خارجية عانت منها مختلف دول العالم، وألقت بظلالها على الأسواق المحلية لتضغط على حياة المواطنين.وفي استجابة واعية من القيادة الحكيمة للمملكة جسدت إحساس خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين بكل ما يمس الرعية، وانشغالهما الدائم بهمومهم وبكل ما يضمن لهم حياة هانئة رغيدة ..أقر مجلس الوزراء برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز حفظه الله في التاسع والعشرين من شهر ربيع الآخر الماضي ترتيبات طويلة وقصيرة المدى ، لتحقيق الأمن الغذائي للمملكة، وتوفير السلع الغذائية الأساسية والضرورية للمواطنين والمقيمين، وتخفيف العبء الذي يتحمله المواطن جراء الارتفاع الكبير في أسعار المواد التموينية والسلع والمنتجات الزراعية والحيوانية، وضمان تأمين حاجات البلاد من السلع دون تذبذب أو اختفاء البعض منها.

وجاءت خطة التنمية الثامنة 1425/1430 ه لتبنى على ما تم إنجازه في الخطط السابقة ولتجسد انطلاقة جديدة في مسار التنمية فقد أعدت وفق منظور استراتيجي يهدف الى تحقيق التنمية المستدامة .. ولقد ركزت هذه الخطة على أولويات يأتي في مقدمتها المحافظة على القيم الإسلامية وتعزيز الوحدة الوطنية والأمن الوطني والاستقرار الاجتماعي ورفع مستوى المعيشة وتوفير فرص العمل للمواطنين وتنمية القوى البشرية ورفع كفايتها وتنويع القاعدة الاقتصادية وزيادة إسهام القطاع الخاص في التنمية وتحقيق التنمية المتوازنة بين مناطق المملكة وتطوير منظومة العلوم والتقنية والاهتمام بالمعلوماتية ودعم وتشجيع البحث العلمي والتطوير التقني والمحافظة على الموارد المائية وتنميتها وحماية البيئة. وقد أظهر تقرير متابعة السنة الأولى 1425/1426 ه لخطة التنمية الثامنة 1425/1430 ه انجازات حققت المعدلات المستهدفة في الخطة وفي بعض الحالات فاق النمو المعدلات المستهدفة .

وتجاوزت المملكة العربية السعودية في مجال التنمية السقف المعتمدة لانجاز العديد من الأهداف التنموية التي حددها إعلان الألفية للأمم المتحدة عام 2000 كما أنها على طريق تحقيق عدد آخر منها قبل المواعيد المقترحة . وسخرت حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله ما تحقق من فائض إيرادات الميزانية في السنوات الثلاث الماضية لتخفيض الدين العام حيث انخفض من 660 بليون ريال عام 1423/1424 ه يمثل ما نسبته 82 في المائة من الناتج المحلي الاجمالي إلى 267 بليون ريال عام 1427/1428 ه يمثل نسبة 19 في المائة من الناتج المحلي الاجمالي. وتم اعتماد عدد من البرامج والمشاريع التنموية إضافة لما هو وارد في الخطة الخمسية الثامنة وفي ميزانية الدولة وشملت هذه البرامج والمشاريع مشاريع المسجد الحرام والمشاعر المقدسة وتحسين البنية التحتية والرعاية الصحية الأولية والتعليم العام والعالي والفني والإسكان الشعبي ورفع رؤوس أموال صناديق التنمية .. كما تم تعزيز احتياطيات الدولة ، ودعم صندوق الاستثمارات العامة.

وتحمل ميزانية العام الحالي تباشير الخير لكل مواطن حيث تم تخصيص مبالغ كبيرة منها لتحقيق نقلة نوعية في مجال تنمية القوى البشرية التي تمثل الدعامة الاساسية للتنمية الشاملة ، وفي مجال الرعاية الصحية والاجتماعية ومن ذلك زيادة مخصصات الأيتام والمعوقين واختصار الاطار الزمني للقضاء على الفقر . وقد بلغ عدد ما تم توقيعه من عقود لتنفيذ المشاريع التي طرحت خلال العام المالي الحالي وتمت مراجعتها من قبل وزارة المالية 3200 عقد تبلغ قيمتها الإجمالية ثلاثة وثمانين ألف مليون ريال، وتشمل هذه المشاريع ما تم تمويله من فوائض الميزانيات الثلاث الماضية حيث تشير تقارير المتابعة التي تعدها وزارة الاقتصاد والتخطيط عن مشاريع الفوائض إلى أنه تم توقيع عقود تنفيذ أكثر من 60 بالمئة ستين بالمئة منها منذ اعتمادها. ويمتد العطاء في مجالات أخرى من مجالات الخير والإنماء ، كإنشاء جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية والشروع في بناء المدن الصناعية وخطط تطوير التعليم وزيادة أعداد المبتعثين للدراسة في الخارج وإحداث آلاف الوظائف التعليمية وغيرها، وإعفاء المتوفين من أقساط صندوق التنمية العقارية ، ودعم الخدمات الصحية والاجتماعية وتعويض أصحاب المواشي وزيادة إعانة الشعير التي تقدمها الدولة والعفو عن سجناء الحق العام والتسديد عن الموقوفين في الحق الخاص .

زيارات المناطق.. تلاحم وعطاء

وكانت الزيارات المتواصلة التي فام بها الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله لعدد من المناطق والمدن والمحافظات اضافة أخرى لإهتمامه بالمواطن حيث استقبل من قبل أبنائه المواطنين استقبالاً كبيراً يبرز مدى ما يكنه أبناء هذا الوطن له حفظه الله من حب ومودة . وفى كل مرة يزور فيها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز احدى المدن يحرص أيده الله على أن يشارك أبناءه المواطنين مناسباتهم التنموية والشعبية ويقضي بينهم أوقاتاً طويلة رغم مشاغله وارتباطاته يستمع الى مطالبهم ويجيب عن أسئلتهم واستفساراتهم بصدر رحب وحكمة وروية بالغتين . ويأتى استقبال الملك عبدالله بن عبدالعزيز للعلماء والمشايخ وجموع المواطنين كل أسبوع فى مجلسه وكلماته السامية لهم فى كل مناسبة ليضيف رافداً آخر في ينبوع التلاحم والعطاء في هذا البلد المعطاء. أما استتباب الأمن فى البلاد فهو من الأمور التى أولاها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز جل اهتمامه ورعايته منذ وقت طويل وكان تركيزه الدائم حفظه الله على أن الاحتكام الى الشريعة الاسلامية من أهم المرتكزات التى يجب أن يقوم عليها البناء الأمنى للمملكة العربية السعودية . كما تم إكمال منظومة تداول الحكم بإصدار نظام هيئة البيعة ولائحته التنفيذية وتكوين هيئة البيعة ,وجرى تحديث نظام القضاء ونظام ديوان المظالم وتخصيص سبعة مليارات ريال لتطوير السلك القضائي والرقي به .

وبدأت المجالس البلدية تمارس مسؤولياتها المحلية بعد انتخابات نزيهة ومشرفة ، وزاد عدد مؤسسات المجتمع المدني وبدأت تسهم في مدخلات القرارات ذات الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية وتم تشكيل هيئة حقوق الانسان وإصدار تنظيم لها وتعيين أعضاء مجلسها كما تم انشاء جمعية أهلية تسمى جمعية حماية المستهلك وقام مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني بدوره في نشر ثقافة الحوار في المجتمع ، وأسهم في تشكيل مفاهيم مشتركة بشأن ، النظرة إلى التحديات التي تواجه المجتمع وكيفية التعامل معها . وفى إطار الأعمال الإنسانية للمملكة العربية السعودية يحرص خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز رعاه الله على أن تكون المملكة سباقة في مد يد العون لنجدة أشقائها في كل القارات في أوقات الكوارث التى تلم بهم . اهتمام عظيم بقضايا الأمة الاسلامية وعلى الصعيد الاسلامي ،لقيت قضايا الأمة الإسلامية وتطوراتها النصيب الأكبر من اهتمام خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وكانت دعوته حفظه الله لعقد القمة الإستثنائية الثالثة في مكة المكرمة يومي 5 و 6 ذي القعدة 1426 ه الموافق 7 و 8 ديسمبر 2005 م إيمانا منه بضرورة إيقاظ الأمة الإسلامية وإيجاد نوع من التكامل الإسلامى بين شعوبها ودولها والوصول الى صيغة عصرية للتعامل فيما بينها أولا ومع الدول الأخرى التى تشاركنا الحياة على هذه الأرض إضافة إلى العمل الجاد على حل مشكلات الدول الفقيرة من خلال صندوق خاص لدعمها وجعلها تقف على قدميها.

وقال خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز في كلمته التي افتتح بها أعمال القمة إن الوحدة الإسلامية لن يحققها سفك الدماء كما يزعم المارقون بضلالهم فالغلو والتطرف والتكفير لا يمكن له أن ينبت فى أرض خصبة بروح التسامح ونشر الاعتدال والوسطية وهنا يأتى دور مجمع الفقه الاسلامى فى تشكيله الجديد ليتصدى لدوره التاريخى ومسؤوليته فى مقاومة الفكر المتطرف بكل أشكاله وأطيافه كما أن منهجية التدرج هى طريق النجاح الذى يبدأ بالتشاور فى كل شؤون حياتنا السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية للوصول الى مرحلة التضامن بإذن الله وصولا إلى الوحدة الحقيقية الفاعلة المتمثلة فى مؤسسات تعيد للإمة مكانها فى معادلات القوة. وأضاف أيده الله إن طبيعة الانسان المسلم تكمن فى إيمانه ثم علمه ومبادئه وأخلاقه التى قال عنها نبى الرحمة إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ولعلكم تتفقون معي على أن الارتقاء بمناهج التعليم وتطويرها مطلب أساسي لبناء الشخصية المسلمة المتسامحة للوصول الى مجتمع يرفض الانغلاق والعزلة واستعداء الاخر متفاعلا مع الإنسانية كلها ليأخذ ما ينفعه ويطرح كل فاسد.

وأعرب حفظه الله عن تطلعه الى أمة اسلامية موحدة وحكم يقضي على الظلم والقهر وتنمية مسلمة شاملة تهدف للقضاء على العوز والفقر . وتبنى قادة الأمة الاسلامية خلال القمة بلاغ مكة وبرنامج العمل العشري لمواجهة تحديات الأمة الإسلامية في القرن الحادي والعشرين . وفي جانب آخر من الاهتمام بالإسلام والمسلمين تواصل المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز عنايتها بخدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما بكل ما تستطيع فأنفقت أكثر من سبعين مليار ريال خلال السنوات الاخيرة فقط على المدينتين المقدستين مكة المكرمة والمدينة المنورة بما في ذلك توسعة الحرمين الشريفين وتتضمن نزع الملكيات وتطوير المناطق المحيطة بهما وتطوير شبكات الخدمات والانفاق والطرق. وضمن اهتمامات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله بمشروعات المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف . وضع حفظه الله خلال زيارته للمدينة المنورة حجر الاساس لتوسعة الساحات الشرقية والمظلات للمسجد النبوي الشريف . وتبلغ تكاليف استكمال الأعمال المتبقية من مشروع توسعة المسجد النبوى الشريف نحو أربعة الاف وسبعمائة مليون ريال تشمل تركيب مئة واثنتين وثمانين مظلة تغطى جميع ساحات المسجد النبوى الشريف وذلك لوقاية المصلين والزائرين من وهج الشمس ومخاطر الأمطار خاصة حوادث الإنزلاق جراء هطول الأمطار وتكون هذه المظلات مجهزة بأنظمة لتصريف السيول وبالإنارة وتفتح اليا عند الحاجة . وتغطي المظلة الواحدة ما مساحته 576 متراً مربعا ويستفيد منها أكثر من 200 ألف مصل إضافة إلى تنفيذ مشروع الساحة الشرقية للمسجد النبوى الشريف وبمساحة تبلغ 37 ألف متر مربع وستستوعب أكثر من 70 ألف مصل .

وحرص خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز على استكمال مختلف المشروعات التي تسهل وتيسر على حجاج بيت الله الحرام أداء مناسكهم والقضاء على مشاكل الازدحام حول الجمرات وفي الساحات المحيطة بها بالإضافة إلى ما تضمنته المشروعات من استكمال امتداد الأنفاق والتقاطعات والجسور التي ستؤدي بمشية الله إلى تسهيل حركة المرور من والى منى . وشهدت المشاعر المقدسة خلال السنوات الأخيرة نقلة نوعية في الخدمات التي تقدمها حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لضيوف الرحمن حجاج بيته الحرام، . وكان المشروع الضخم والفريد من نوعه لتطوير الجسر ومنطقة الجمرات الأهم والأبرز في منظومة الأمن والسلامة لحجاج بيت الله الحرام بمشعر منى بتكلفة نحو أربعة مليارات ريال . وكان خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز قد دشن المرحلة الأولى من تطوير جسر ومنطقة الجمرات في اليوم التاسع من شهر ذي الحجة عام 1427 ه . ويتكون جسر الجمرات الجديد من أربعة أدوار إضافة إلى الدور الأرضي والسفلي تحت مستوى الأرض ويشغل حجم جسر الجمرات حوالي كيلو مترا واحد .

ويتميز تصميم منشآت الجمرات بأنها تضم 11 مدخلا و 12 مخرجا منفصلة تماما في مستويات واتجاهات متعددة بما يحقق انسيابية حركة الحجيج وعدم تعارضها أو تقاطعها ويخدم كل مستوى جهة مخصصة لتوافد الحجاج لرمي الجمرات فالقادمون من جهة مكة المكرمة لهم مستوياتهم ومداخلهم ومخارجهم الخاصة بهم . كما تم تخصيص الدور السفلي تحت مستوى الأرض لحالات الطوارئ والإسعاف والخدمات، وفيه تجمع كل الحصى والمخلفات، ويحتوي الجسر ومنطقة الجمرات على أنظمة مراقبة تلفزيونية حديثة ونظام إنذار مبكر ونظام إضاءة وتكييف متطور . وتبلغ الطاقة الاستيعابية لرمي الجمرات في كل مستويات الجسر حوالي 5 ملايين حاج في اليوم الواحد وتم تنفيذ المرحلة الأولى في حج عام 1427 ه بإنهاء الدور السفلي والأرضي والأول والمرحلة الثانية في حج 1428 ه الدور الثاني وجاري الآن إنجاز المرحلة الثالثة التي سيتم إنجاز الدور الثالث فيها لموسم حج 1429 ه إن شاء الله تعالى .

وامتداداً للرعاية الكريمة والاهتمام المتواصل بالحرمين الشريفين من الملك المفدى صدرت في السادس والعشرين من شهر ذي الحجة 1428 ه موافقة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله على تنفيذ مشروع لتوسعة الساحات الشمالية للمسجد الحرام.. وستكون مجمل المساحة المضافة إلى ساحات المسجد الحرام بعد تنفيذ مشروع التوسعة ثلاثمائة ألف متر مسطح تقريبا ، مما يضاعف الطاقة الاستيعابية للمسجد الحرام ويتناسب مع زيادة أعداد المعتمرين والحجاج ويساعدهم في أداء نسكهم بكل يسر وسهولة. وجاء فوز خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بجائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام هذا العام ليؤكد الدور العظيم الذي يقوم به حفظه الله لخدمة الاسلام والمسلمين في كل مكان وزمان . وفى هذا السياق قال خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ال سعود رعاه الله فى افتتاح أعمال السنة الثانية من الدورة الرابعة لمجلس الشورى بتاريخ 3 ربيع الأول 1427 ه إن منهجنا الإسلامى يفرض علينا نشر العدل بين الناس لا نفرق بين قوي وضعيف وأن نعطي كل ذي حق حقه ولا نحتجب عن حاجة أحد فالناس سواسية فلا يكبر من يكبر إلا بعمله ولا يصغر من يصغر إلاّ بذنبه.

وأضاف حفظه الله إن ديننا الاسلامى يعلمنا أن المؤمنين إخوة وسوف نسعى بإذن الله إلى ترسيخ روابط هذه الأخوة متأملين أن تجتمع كلمة العرب والمسلمين وتتوحد صفوفهم ويعودوا قادة للحضارة وللبشرية وما ذلك على الله بعزيز. ومضى الملك المفدى قائلا إننا نرتبط بأشقائنا العرب بروابط اللسان والتاريخ والمصير وسوف نحرص دوما على تبنى قضاياهم العادلة مدافعين عن حقوقهم المشروعة خاصة حقوق أشقائنا الفلسطينيين آملين أن يتمكن العرب بالعزيمة الصادقة من الخروج من ليل الفرقة إلى صبح الوفاق فلا عزة فى هذا العصر بلا قوة ولا قوة بلا وحدة.

تحصين الهوية العربية ودعم مقوماتها

وعلى الصعيد العربي التأم شمل قادة الأمة العربية بأخيهم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز في بيت العرب مدينة الرياض عندما استضافت المملكة العربية السعودية يومي التاسع والعاشر من شهر ربيع الأول 1428 الموافق للثامن والعشرين والتاسع والعشرين من شهر مارس 2007 م أعمال مؤتمر القمة العربية العادية التاسعة عشرة التي صدر في اختتام أعمالها "إعلان الرياض" الذي أكد ضرورة العمل الجاد لتحصين الهوية العربية ودعم مقوماتها ومرتكزاتها وترسيخ الانتماء إليها وإعطاء أولوية قصوى لتطوير التعليم ومناهجه في العالم العربي وتطوير العمل العربي المشترك في المجالات التربوية والثقافية والعلمية ونشر ثقافة الاعتدال والتسامح والحوار والانفتاح ورفض كل أشكال الإرهاب والغلو والتطرف وتأكيد أهمية خلو المنطقة من أسلحة الدمار الشامل كافة بعيدا عن ازدواجية المعايير وانتقائيتها محذرين من إطلاق سباق خطير ومدمر للتسلح النووي في المنطقة، ومؤكدين حق جميع الدول في امتلاك الطاقة النووية السلمية وفقا للمرجعيات الدولية ونظام التفتيش والمراقبة المنبثق عنها.

كما صدر عن القمة العربية التاسعة عشرة مجموعة قرارات منها ما يتعلق بالقضية الفلسطينية والصراع العربي الاسرائيلي ومستجداته ومن ضمنها تفعيل مبادرة السلام العربية حيث اكد مجلس الجامعة على مستوى القمة مجدداً الالتزام العربي بالسلام العادل والشامل كخيار استراتيجي. كما أكدت القمة أن التصور العربي للحل السياسي والأمني لما يواجهه العراق من تحديات يستند إلى احترام وحدة وسيادة واستقلال العراق وهويته العربية والإسلامية. وجاءت زيارات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز العديدة للدول العربية والاسلامية والصديقة لتشكل رافدا آخر من روافد اتزان السياسة الخارجية للمملكة وحرصها على السلام والأمن الدوليين حيث قام حفظه الله بزيارة عدد من الدول الشقيقة وأجرى محادثات مطولة مع القادة والمسؤولين فى تلك الدول استهدفت وحدة الأمة العربية اضافة إلى دعم علاقات المملكة مع الدول الصديقة وكانت بفضل الله زيارات ناجحة انعكست نتائجها بشكل إيجابي على مسيرة التضامن العربى والأمن والسلام الدوليين.

وقام حفظه الله خلال الفترة من 22/12/1426 وحتى 3/1/1427 ه بزيارات إلى عدد من الدول منها جمهورية الصين الشعبية وجمهورية الهند ومملكة ماليزيا وجمهورية باكستان تلبية لدعوات رسمية موجهة لخادم الحرمين الشريفين من أصحاب الجلالة والفخامة ملوك ورؤساء هذه الدول. كما قام حفظه الله خلال الفترة من 30 ربيع الاخر 1428 ه الى 13 جمادى الاخرة 1428 ه بزيارات إلى عدد من الدول الشقيقة والصديقة شملت المملكة المغربية ومملكة إسبانيا والجمهورية الفرنسية وجمهورية بولندا وجمهورية مصر العربية والمملكة الاردنية الهاشمية. كما قام حفظه الله بزيارات رسمية خلال الفترة من 17 شوال 1428 ه الى 1ذو القعدة 1428 ه لكل من المملكة المتحدة وجمهورية ايطاليا وجمهورية ألمانيا الاتحادية والجمهورية التركية وجمهورية مصر العربية تلبية للدعوات التي تلقاها رعاه الله من قادة تلك الدول. وتصدرت قضايا الاقتصاد والتعاون التنموى موضوعات زياراته حفظه الله وفتحت آفاقا جديدة ورحبة من التعاون بين المملكة وتلك الدول.

كما بحث خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز مع قادة ورؤساء الدول الشقيقة والصديقة الذين زاروا المملكة العربية السعودية القضايا والمشكلات الاقليمية والدولية للوصول الى قرارات ونتائج فاعلة لما يشغل الرأي العام. ولخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز أياد بيضاء ومواقف عربية وإسلامية نبيلة تجاه القضايا العربية والإسلامية وفى مقدمتها القضية الفلسطينية حيث استمر على نهج والده الملك عبدالعزيز رحمه الله فى دعم القضية سياسيا وماديا ومعنويا بالسعي الجاد والمتواصل لتحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني في العودة إلى أرضه وإقامة دولته المستقلة على ترابه الوطنى وتبنى قضية القدس ومناصرتها بكل الوسائل. وفى هذا الإطار قدم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز "عندما كان وليا للعهد" تصورا للتسوية الشاملة العادلة للقضية الفلسطينية من ثمانية مبادئ عرف باسم "مشروع الأمير عبدالله بن عبدالعزيز "قدم لمؤتمر القمة العربية فى بيروت عام 2002 م وقد لاقت هذه المقترحات قبولا عربيا ودوليا وتبنتها تلك القمة وأكدتها القمم العربية اللاحقة خاصة قمة الرياض الأخيرة وأضحت مبادرة سلام عربية.

كما اقترح حفظه الله فى المؤتمر العربى الذى عقد فى القاهرة فى أكتوبر من عام 2000 م انشاء صندوق يحمل اسم انتفاضة القدس برأس مال قدره مئتا مليون دولار ويخصص للإنفاق على أسر الشهداء الفلسطينيين الذين سقطوا فى الانتفاضة وإنشاء صندوق آخر يحمل إسم صندوق الأقصى يخصص له ثمانمائة مليون دولار لتمويل مشاريع تحافظ على الهوية العربية والإسلامية للقدس والحيلولة دون طمسها وأعلن حفظه الله عن اسهام المملكة العربية السعودية بربع المبلغ المخصص لهذين الصندوقين. ووجه رعاه الله في يوليو عام 2006 م بتخصيص منحة قدرها مائتان وخمسون مليون دولار للشعب الفلسطيني لتكون بدورها نواة لصندوق عربي دولي لإعمار فلسطين. وعندما حدث خلاف بين الفلسطينيين سارع خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز حفظه الله بتوجيه الدعوة لأشقائه قادة الشعب الفلسطيني لعقد لقاء في رحاب بيت الله الحرام بمكة المكرمة لبحث أمور الخلاف بينهم بكل حيادية ودون تدخل من أي طرف والوصول إلى حلول عاجلة لما يجري على الساحة الفلسطينية.

واستجاب القادة الفلسطينيون لهذه الدعوة وعقد كل من فخامة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس "أبو مازن" ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل وإسماعيل هنية اجتماعات في قصر الضيافة في مكة المكرمة بحضور عدد من المسئولين في حركتي فتح وحماس الفلسطينيتين. وتوجوا تلك الاجتماعات باتفاق مكة الذي أعلن بحضور خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله في قصر الصفا بجوار بيت الله الحرام في العشرين من شهر محرم 1428 ه. وفيما يتعلق بلبنان الشقيق عندما حدث الاعتداء الاسرائيلي السافر على بيروت وعلى الجنوب اللبنانى في شهر يوليو من العام 2006 م أدانت المملكة بشدة تلك العمليات العسكرية وحذرت المجتمع الدولى من خطورة الوضع في المنطقة وانزلاقه نحو أجواء حرب ودائرة عنف جديدة من الصعب التنبؤ بنتائجها خاصة في ظل التراخي الدولي في التعاطي مع السياسات الاسرائيلية ودعت المجتمع الدولى الى الاضطلاع بمسؤلياته الشرعية والإنسانية لإيقاف العدوان الاسرائيلى السافر وحماية الشعب اللبنانى الشقيق وبنيته التحتيه ودعم جهود الحكومة اللبنانية الشرعية للحفاظ على لبنان وصون سيادته وبسط سلطته على كامل ترابه الوطنى. وبادرت المملكة وبتوجيهات من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز إلى الاتصال بالمجتمع الدولي وسعت من خلال علاقاتها مع الولايات المتحدة ودول العالم الأخرى ومن خلال الأمم المتحدة إلى رفع ماوقع على لبنان وتم التوصل إلى وقف الغارات الإسرائيلية البشعة على العاصمة اللبنانية والهجوم البرى على الجنوب اللبنانى.

ولم تكتف المملكة العربية السعودية بالتحرك السياسي بل شعرت بالمأساة الإنسانية التى خلفها العدوان الاسرائيلي على لبنان. ومن هذا المنطلق وجه خادم الحرمين الشريفين رعاه الله الدعوة لحملة تبرعات شعبية. كما وجه حفظه الله بإيداع وديعة بألف مليون دولار فى المصرف اللبنانى المركزى دعما للاقتصاد اللبناني. واستجابة لنداء دولة رئيس وزراء لبنان فؤاد السنيورة وجه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله بتحويل مبلغ خمسين مليون دولار بشكل فوري ليكون تحت تصرف دولة رئيس الوزراء لصرفه على الاحتياجات الإغاثية العاجلة وتوفير الخدمات اللازمة للتخفيف من معاناة الشعب اللبنانى الشقيق في ظل الظروف الصعبة التى يعيشها اللبنانيون جراء الاعتداء الإسرائيلي الذي مس الشعب اللبنانى بأسره وعرض الأبرياء لأسوأ الظروف الانسانية. كما وجه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بتخصيص منحة قدرها خمسمائة مليون دولار للشعب اللبنانى لتكون نواة صندوق عربي دولي لإعمار لبنان.

وفي مؤتمر باريس 3 الذي عقد في شهر يناير من عام 2007 م قدمت المملكة العربية السعودية للبنان مساعدات بلغت مليار دولار لدعم مشاريع التنمية في لبنان من خلال الصندوق السعودي للتنمية وبالتنسيق مع الحكومة اللبنانية إضافة الى تقديم منحة بمبلغ 100 مليون دولار للحكومة اللبنانية لدعم الميزانية العامة لديها. وفي اطار حرص خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله على رأب الصدع ولم الشمل تم في الثاني من شهر مايو 2007 م في الرياض التوقيع على اتفاق ثنائي لتطوير وتعزيز العلاقات بين جمهورية السودان وجمهورية تشاد. حيث قام فخامة الرئيس عمر حسن البشير وفخامة الرئيس إدريس ديبي أتنو بالتوقيع على الاتفاق الثنائي لتطوير وتعزيز العلاقات بين بلديهما. وفي شهر رمضان عام 1428 ه وبرعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله عقدت بقصر المؤتمرات بجدة الجلسة الختامية لمؤتمر المصالحة الوطنية الصومالية وجرى استكمال التوقيع على أتفاق المصالحة الوطنية الصومالية حيث قام فخامة الرئيس الصومالي عبدالله يوسف أحمد ودولة رئيس البرلمان آدم محمد نور ودولة رئيس الوزراء على محمد جيدي بالتوقيع على الاتفاقية. ويبرهن خادم الحرمين الشريفين في هذه المصالحة التي تمت وفي غيرها من المصالحات على انه رجل السلام الاول وعلى مدى حرصه على لم شمل هذه الأمة وتجنيبها ويلات الفتن والخلافات والصراعات الجانبية.

ويثمن العالم لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بكل إعتزاز وتقدير المبادرات الإنسانية التي يقوم بها ملك الإنسانية لمساعدة الأشقاء والأصدقاء وعلاج المرضى وإغاثة المنكوبين في النوازل والكوارث. وكانت السياسة الخارجية للمملكة العربية السعودية وما تزال تعبر بصدق ووضوح مقرونين بالشفافية عن نهج ثابت ملتزم تجاه قضايا الأمة العربية وشؤونها ومصالحها المشتركة ومشكلاتها وفى مقدمتها القضية الفلسطينية واستعادة المسجد الاقصى المبارك والعمل من أجل تحقيق المصالح المشتركة مع التمسك بميثاق الجامعة العربية وتثبيت دعائم التضامن العربي على أسس تكفل استمراره لخير الشعوب العربية. وفيما يتعلق بالعراق فقد أكدت المملكة الحاجة الماسة إلى التعاون الدولى من أجل أن يعود العراق إلى الساحة العربية والدولية دولة ذات سيادة كاملة تنعم بالأمن والاستقرار. واستشعارا من المملكة العربية السعودية لأهمية مكانتها ودورها في العالم الإسلامي والعربي فقد حرصت دوما على عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية والإسلامية الأخرى ووقفت دوما على مسافة واحدة من جميع المذاهب والفرق والطوائف التي تتشكل منها مجتمعات الدول الأخرى وكانت دوما داعية إلى الحوار والتفاهم والمصالحة في أي منطقة تظهر فيها بذور الفتنة والانقسام. كما أسهمت المملكة فى تنمية المجتمعات العربية وتطويرها عبر وسائل الدعم والمساندة المباشرة وغير المباشرة وبمختلف أشكالها.

وللمملكة اسهاماتها الواضحة والملموسة في الساحة الدولية عبر الدفاع عن مبادئ الأمن والسلام والعدل وصيانة حقوق الإنسان ونبذ العنف والتمييز العنصري وعملها الدؤوب لمكافحة الإرهاب والجريمة طبقا لما جاء به الدين الإسلامي الحنيف الذي اتخذت منه المملكة منهجا في سياساتها الداخلية والخارجية بالإضافة إلى مجهوداتها في تعزيز دور المنظمات العالمية والدعوة إلى تحقيق التعاون الدولي في سبيل النهوض بالمجتمعات النامية ومساعدتها على الحصول على متطلباتها الأساسية لتحقيق نمائها واستقرارها.

تعزيز الحوار بين الحضارات والثقافات

ففي مجال الحوار بين الحضارات ونبذ الصدام بينهما وتقريب وجهات النظر دعا خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ال سعود في أكثر من مناسبة إلى تعزيز الحوار بين الحضارات والثقافات المختلفة وإلى ضرورة تعميق المعرفة بالأخر وبتاريخه وقيمه وتأسيس علاقات على قاعدة الاحترام المتبادل والاعتراف بالتنوع الثقافي والحضاري. وقال حفظه الله في حديث لوكالة أنباء ايتارتاس الروسية في الحادي والعشرين من شهر فبراير 2007 م "ينبغي أن ندرك بأن جميع الحضارات الإنسانية تنبع من منهل واحد كما أن الحضارات استفادت من بعضها البعض وحقائق التطور الإنساني تثبت بصورة جلية حقيقة التكامل فيما بين الحضارات. وهذا ما ينبغي علينا أن ندركه ونعمل على ترسيخه بين الشعوب ضمانا لاحترام ثقافات بعضها البعض والوقوف في وجه كل دعاوى التقسيم والتفرقة والتمييز فيما بينها".

وخلال استقباله حفظه الله في فبراير عام 2006 لضيوف مهرجان الجنادرية من العلماء والأدباء والمفكرين ورجال الإعلام يقول أيده الله في هذا الخصوص"وفى هذه الظروف التى تتعرض لها الأمة لهجوم يستهدف شريعتنا ورموزها وفكرها يصبح من واجب أبنائها ومفكريها على وجه الخصوص أن يبرزوا الوجه الحقيقى للأمة وجه التسامح والعدالة والوسطية وأن يوضحوا للعالم كله أن ما تقوم به قلة قليلة من المتطرفين المتعصبين لا يعكس روح الأمة ولا تراثها ولا أصالتها بقدر ما يعكس الأوهام المدمرة التى تسكن عقول هؤلاء المجرمين". وتتويجاً للجهود التي يبذلها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لتعزيز التواصل والحوار بين الحضارات والثقافات والتوافق في المفاهيم بينها تم إطلاق جائزة عالمية للترجمة باسم جائزة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمية للترجمة إيمانا بأن النهضة العلمية والفكرية والحضارية إنما تقوم على حركة الترجمة المتبادلة بين اللغات كونها ناقلاً أميناً لعلوم وخبرات وتجارب الأمم والشعوب والارتقاء بالوعي الثقافي وترسيخ الروابط العلمية بين المجتمعات الإنسانية كافة وإدراكا لأهمية الترجمة في تبادل المعارف وتقوية التفاعل بين الثقافة العربية الإسلامية والثقافات الأخرى ودعم حوار الحضارات والثقافات.

وللتأصيل الشرعي لمفهوم الحوار الاسلامي مع أتباع الاديان والثقافات والحضارات المختلفة في العالم رعى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ال سعود حفظه الله في الثلاثين من شهر جمادى الأولى 1429 ه حفل افتتاح المؤتمر الاسلامي العالمي للحوار الذي نظمته رابطة العالم الاسلامي بقصر الصفا في مكة المكرمة. وقد حث خادم الحرمين الشريفين حفظه الله في كلمته في المؤتمر على مجادلة الاخر بالتي هي أحسن وفي ذلك يقول حفظه الله "من جوار بيت الله الحرام بدأنا، ومنه بإذن الله سننطلق في حوارنا مع الآخر بثقة نستمدها من إيماننا بالله ثم بعلم نأخذه من سماحة ديننا، وسنجادل بالتي هي أحسن، فما اتفقنا عليه أنزلناه مكانه الكريم في نفوسنا، وما اختلفنا حوله نحيله إلى قوله سبحانه تعالى "لكم دينكم ولي دين". وأوصى المشاركون في المؤتمر بإنشاء مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز الدولي للتواصل بين الحضارات بهدف إشاعة ثقافة الحوار وتدريب وتنمية مهاراته وفق أسس علمية دقيقة وإنشاء جائزة الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمية للحوار الحضاري ومنحها للشخصيات والهيئات العالمية التي تسهم في تطوير الحوار وتحقيق أهدافه.

ولما تمر به المنطقة من أزمات وصراعات ضاعفت الدبلوماسية السعودية جهودها على الساحتين الاقليمية والدولية عبر انتهاج الحوار والتشاور وتغليب صوت العقل والحكمة في سبيل درء التهديدات والأخطار والحيلولة دون تفاقمها والعمل على تهدئة الاوضاع وتجنب الصراعات المدمرة وحل المشاكل بالوسائل السلمية وذلك وفق ما تفرضه تعاليم ديننا الحنيف ويمليه ضميرنا وشعورنا بالمسئولية. وقد اضطلعت المملكة العربية السعودية خلال هذه الفترة الحرجة بمسؤوليتها، وأضحى من واجب المملكة وهي تحرص على إصلاح أحوال العرب والمسلمين وجمع كلمتهم أن تبادر قبل غيرها إلى صياغة دور فاعل خليجيا وعربيا وإسلاميا لكي تتمكن من تفعيل أسس التعاون في سبيل الحفاظ على هوية الامة العربية والاسلامية، والدفاع عن قضاياها، وصيانة مصالحها، والتصدي لأخطار الفتنة والانقسام والصراع التي تهدد كيانها، ويأتي في مقدمتها تصاعد الفتنة بين المذاهب الاسلامية وإشعال فتيل النزاع الطائفي في أماكن مختلفة من عالمنا الإسلامي وخاصة ما يحدث في العراق ولبنان.

وعلى المستوى الدولي اقترح الملك عبدالله بن عبدالعزيز خلال المنتدى الدولى السابع للطاقة الذى عقد فى الرياض خلال عام 2000 م انشاء أمانة عامة للمنتدى الدولى للطاقة يكون مقرها مدينة الرياض وقد قرر المجتمعون فى منتدى الطاقة الدولى الثامن المنعقد فى أوساكا اليابانية بالاجماع إنشاء هذه الأمانة ومقرها الرياض وفي 17 شوال 1426 ه رعى حفظه الله افتتاح مبنى الأمانة العامة لمنتدى الطاقة الدولي بالرياض. وبدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله استضافت المملكة العربية السعودية في شهر نوفمبر 2007 م القمة الثالثة لرؤساء وحكومات دول أعضاء منظمة أوبك في الرياض والتي صدر عنها إعلان الرياض، الذي ركز على دور منظمة اوبك ومساهمتها في استقرار سوق الطاقة العالمية والازدهار العالمي. وألقى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله في افتتاح أعمال المؤتمر كلمة ضافية لخص بها استراتيجية مستقبلية لهذه الطاقة الحيوية حيث قال حفظه الله "إن البترول طاقة للبناء والعمران ولا يجب أن يتحول إلى وسيلة للنزاع والأهواء". ولما يتردد من أثر البترول على البيئة والمناخ ولبحث هذا الموضوع بشكل علمي موضوعي مدروس أطلق خادم الحرمين الشريفين مبادرته بتخصيص حكومة المملكة العربية السعودية مبلغ ثلاثمائة مليون دولار لتكون نواة لبرنامج يمول البحوث العلمية المتصلة بالطاقة والبيئة والتغير المناخي.

مبادرة الطاقة من أجل الفقراء

ومن منطلق دور المملكة العربية السعودية الإيجابي في العلاقات الدولية بمختلف جوانبها، واهتمامها بالاقتصاد العالمي، وباستقرار السوق البترولية الدولية، وحرصها على تعاون الدول المنتجة والمستهلكة والجهات ذات العلاقة من أجل العمل معاً لمواجهة قضية عالمية قد يكون لها آثار سلبية على الاقتصاد العالمي وبالذات اقتصاديات الدول النامية رعى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله في الأسبوع الماضي حفل افتتاح أعمال اجتماع جدة للطاقة الذي شاركت فيه ست وثلاثون دولة من الدول المنتجة والمستهلكة للبترول وسبع منظمات دولية وعدد من كبار شركات البترول على مستوى العالم. وقد أطلق خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز في كلمته الضافية في إفتتاح اجتماع جدة للطاقة مبادرته "الطاقة من أجل الفقراء "وفي ذلك قال حفظه الله "إيماناً من المملكة بدورها التاريخي في مجال الطاقة، وأهمية التعاون الدولي في شئون الطاقة، وإدراكاً لضرورة مساعدة الشعوب الفقيرة في هذه الظروف الصعبة التي تعاني فيها من ارتفاع كل السلع، والسلع الغذائية بوجه خاص، فإنه يسرني من هذا المنبر أن أعلن باسم المملكة ما يلي :

أولاً.. أدعو إلى إطلاق مبادرة "الطاقة من أجل الفقراء "وهدفها تمكين الدول النامية من مواجهة تكاليف الطاقة المتزايدة وأدعو البنك الدولي إلى تنظيم اجتماع في أقرب وقت ممكن للدول المانحة والمؤسسات المالية والإقليمية والدولية لمناقشة هذه المبادرة وتفعيلها.

ثانياً.. أدعو المجلس الوزاري لصندوق أوبك للتنمية الدولية للاجتماع والنظر في إقرار برنامج موازي للبرنامج السابق له صفة الاستمرارية واقترح أن يخصص لهذا البرنامج مليار دولار أمريكي.

ثالثاً.. أعلن استعداد المملكة بالمساهمة في تمويل البرنامجين المشار إليهما أعلاه ضمن الإطار الذي يتم الاتفاق عليه.

رابعاً.. أعلن عن تخصيص مبلغ 500 مليون دولار أمريكي لقروض ميسرة عن طريق الصندوق السعودي للتنمية لتمويل مشاريع تساعد الدول النامية من الحصول على الطاقة وتمويل المشاريع التنموية التي تحتاجها.

مجتمع دولي خالٍ من الإرهاب

وفي ظل معاناة الكثير من الدول من الإرهاب ومنها المملكة العربية السعودية والمزاعم التي ترددها وسائل الاعلام الغربية بأن الاسلام دين عنف وإرهاب في محاولة لإلصاق الارهاب بالإسلام دعا خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله إلى عقد المؤتمر الدولي لمكافحة الإرهاب وذلك في مدينة الرياض وعقد المؤتمر في الخامس من شهر فبراير 2005 برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله بمشاركة أكثر من 50 دولة عربية وإسلامية وأجنبية إلى جانب عدد من المنظمات الدولية والاقليمية والعربية. ودعا خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله في كلمة افتتح بها المؤتمر إلى إقامة مركز دولي لمكافحة الإرهاب حيث قال رعاه الله "إن أملي كبير فى أن هذا المؤتمر سوف يبدأ صفحة جديدة من التعاون الدولى الفعال لإنشاء مجتمع دولي خال من الإرهاب وفى هذا الجانب أدعو جميع الدول الى إقامة مركز دولى لمكافحة الإرهاب يكون العاملون فيه من المتخصصين فى هذا المجال والهدف من ذلك تبادل وتمرير المعلومات بشكل فوري يتفق مع سرعة الأحداث وتجنبها إن شاء الله قبل وقوعها".

كما صادق المجلس العمومى فى منظمة التجارة العالمية فى جلسته التى عقدت في التاسع من شهر شوال عام 1426 ه بجنيف على وثائق انضمام المملكة العربية السعودية الى منظمة التجارة وذلك بحضور الدول الأعضاء وعددها 148 دولة لتصبح المملكة العضو التاسع والأربعين بعد المئة. وفي سياق السياسة الخارجية حرص خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز على اتخاذ المواقف الإيجابية التي تستهدف دعم السلام العالمى ورخاء العالم أجمع ورفاهية الإنسان فى جميع أنحاء العالم.. وحرص كل الحرص على ما يدعم التعاون بين الأشقاء العرب والدول الصديقة فى العالم. وامتدت مشاركات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز الخارجية إلى أبعد من ذلك حيث يحرص رعاه الله دائما على المشاركة وحضور المؤتمرات الدولية والعربية والإقليمية ويسهم بفاعلية في وضع الأسس الثابتة القوية لمجتمع دولي يسوده السلام والامن والاخاء.
ومن ذلك مشاركته حفظه الله فى قمة الألفية لدول العالم التى نظمتها الأمانة العامة للأمم المتحدة بمقرها فى نيويورك وألقى حفظه الله كلمة المملكة العربية السعودية وأعلن خلالها عن تبرع المملكة العربية السعودية بما يعادل ثلاثين فى المائة من الميزانية المقترحة لصندوق العمل الوقائي. وتحل مناسبة مرور ثلاثة أعوام على مبايعة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ملكاً للمملكة العربية السعودية والمملكة تفخر بمكانة العز والمنعة التي تبوأتها بين أمم الأرض ملتفة حول قيادتها الرشيدة عاملة بكل جد وتفان تحت قيادته وسمو ولى عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز حفظهما الله لتحقيق المزيد من الخير والنماء.



..
__________________
Most people walk in and out of your life, but only FRIENDS leave footprints in your heart
๑вάиđàя๑ غير متصل   الرد باقتباس

 
إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح


مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
أهم الإنجازات لخادم الحرمين الشريفين ๑вάиđàя๑ المواضيع المنقولة وأخبار الصحف والوطن 0 30-06-2008 08:08 PM
وجـــود أعـمــق للمملكة في المحــافــل الـدولـيـــة وصـــنـاعــة القـــرار العــ غريب الدار المواضيع المنقولة وأخبار الصحف والوطن 0 30-06-2008 08:05 PM
3 سنوات على «مبايعة» خادم الحرمين: إنجازات وطموحات وإصلاحات ومبادرات غريب الدار المواضيع المنقولة وأخبار الصحف والوطن 0 30-06-2008 07:56 PM


SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.