عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المواضيع المنقولة وأخبار الصحف والوطن
التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


المواضيع المنقولة وأخبار الصحف والوطن المواضيع المنقولة من الانترنت وأخبار الصحف اليومية و الوطن.

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 04-07-2008, 11:22 PM   #1
عضو متألق
 
تاريخ التسجيل: Apr 2005
المشاركات: 793
قوة التقييم: 0
السحب الوابلة is on a distinguished road
فوائد ومسائل تتعلق بالبيعة لولي الأمر,,,للشيخ العلامة فقيه الزمان

الحمد لله رب العالمين ، والعاقبة للمتقين ، أما بعد :
فهذه فوائد وشروح لمفهوم ( بيعة الحاكم ) الشرعية ، والتحذير من ( البيعات ) الحزبية
جمعتها من أشرطة فضيلة العلامة محمد بن صالح العثيمين
- غفر الله له ولموتى المسلمين -
والتي سميت بـ " سلسلة اللقاء المفتوح "
جعل الله تعالى الجمع نافعًا في تبصير من ( توهم ) بدعوات الخروج والفتوح .

إنه ولى ذلك والقادر عليه .


حكم من لا يرى ( البيعة ) لـ ( ولي الأمر ) !
السؤال : ما حكم من لا يرى البيعة لـ ( ولي الأمر ) إن كان يترتب على ذلك خروج ؟


الجواب : الذي لا يرى البيعة لـ ( ولي الأمر ) يموت ميتة جاهلية ؛ لأنه ليس له إمام ، ومن المعلوم أن البيعة تثبت للإمام إذا بايعه أهل الحل والعقد ، ولا يمكن أن نقول :

أن البيعة حق لكل فرد من أفراد الأمة ، والدليل على هذا :

أن الصحابة - رضي الله عنهم - بايعوا الخليفة الأول أبا بكر - رضي الله عنه - ، ولم يكن ذلك من كل فرد من أفراد الأمة ، بل من أهل الحل والعقد ، فإذا بايع أهل الحل والعقد لرجل وجعلوه إمامًا عليهم صار إمامًا ، وصار من خرج عن هذه البيعة يجب عليه أن يعود إلى البيعة حتى لا يموت ميتة جاهلية ، أو يرفع أمره إلى ولي الأمر لينظر فيه ما يرى ؛ لأن مثل هذا المبدأ مبدأ خطير فاسد يؤدي إلى الفتن والشرور .

فنقول لهذا الرجل ناصحين له : اتق الله في نفسك ، واتق الله في أمتك ، ويجب عليك أن تبايع لولي الأمر أو تعتقد أنه إمام ثابت ، سواء بايعت أنت أم لم تبايع ، إذ أن الأمر في البيعة ليس لكل فرد من أفراد الناس ولكنه لأهل الحل والعقد .

السائل : وإذا كان عذره تعدد الولايات الإسلامية ، والبيعة تكون للإمام الواحد ؟

الجواب : هذا عذر باطل مخالف لإجماع المسلمين ، فتعدد الخلافات الإسلامية ثابت من عهد الصحابة - رضي الله عنهم - ، وهي متعددة إلى يومنا هذا ، والأئمة من أهل السنة كلهم متفقون على أن البيعة تكون للإمام أو للأمير الذي هم في حوزته ، ولا أحد ينكر ذلك ، وهذا الذي قاله تلبيس من الشيطان ، وإلا فإنه من المعلوم أن طريق المسلمين كلهم إلى يومنا هذا أن يبايعوا لمن كانت له الولاية على منطقتهم ، ويرون أنه واجب الطاعة .

فنسأل هذا الرجل : إذا كنت لا ترى أن البيعة إلا لإمام واحد على عموم المسلمين ، فمعنى ذلك : أن الناس الآن أصبحوا كلهم بلا إمام ، وهذا شيء مستحيل متعذر !

لو أننا أخذنا بهذا الرأي لأصبحت الأمور فوضى ، كل إنسان يقول : ليس لأحد عليَّ طاعة ، ولا يخفى ما في هذا القول من المنكر العظيم .


" شريط رقم 54 "



معنى ( البيعة ) عند أهل العلم !
السؤال : فضيلة الشيخ ! ثبت في الحديث عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : ( من مات وليس في عنقه بيعة لأحد مات ميتتة جاهلية ) ، ومعلوم : أنه في أكثر بلاد المسلمين اليوم لا يتحقق هذا الأمر ، وأنه ليس في عنقهم بيعة ، لأسباب كثيرة منها : الإضطرابات السياسية ، والإنقلابات وغيرها ، فكيف يخرج المسلمون في تلك البلاد من هذا الإثم ؛ وهذا الوعيد - جزاك الله خيرًا - ؟


الجواب : المعروف عند أهل العلم : أن البيعة لا يلزم منها رضى كل واحد ، وإلا من المعلوم أن في البلاد من لا يرضى أحد من الناس أن يكون وليًا عليه ، لكن إذا قهر الولي وسيطر وصارت له السلطة فهذا هو تمام البيعة ، لا يجوز الخروج عليه ، إلا في حالة واحدة استثناها النبي - عليه الصلاة والسلام - ، فقال : ( إلا أن تروا كفرًا بواحًا عندكم فيه من الله برهان ) .

فقال : ( إلا أن تروا ) ، والرؤية إما بالعين أو بالقلب ، الرؤية بالعين بصرية ، وبالقلب علمية ، بمعنى : أننا لا نعمل بالظن أو بالتقديرات أو بالإحتمالات بل لابد أن نعلم علم اليقين ، وأن نرى كفرًا لا فسوقًا ، يعني مثلاً : الحاكم لو كان أفسق عباد الله ، عنده شرب خمر ، وغيره من المحرمات ، وهو فاسق لكن لم يخرج من الإسلام ؛ فإنه لا يجوز الخروج عليه وإن فسق ؛ لأن مفسدة الخروج عليه أعظم بكثير من مفسدة معصيته التي هي خاصة به .

الثالث : قال : ( بواحًا ) البواح يعني : الصريح .

والأرض البواح : هي الواسعة التي ليس فيها شجر ولا مدر ولا جبل بل هي واضحة للرؤية .

لابد أن يكون الكفر بواحًا ظاهرًا ما يشك فيه أحد ، مثل : أن يدعو إلى نبذ الشريعة ، أو أن يدعو إلى ترك الصلاة ، وما أشبه ذلك من الكفر الواضح الذي لا يحتمل التأويل ، فأما ما يحتمل التأويل ؛ فإنه لا يجوز الخروج عليه حتى وإن كنا نرى نحن أنه كفر وبعض الناس يرى أنه ليس بكفر ، فإننا لا يجوز لنا الخروج عليه ؛ لأن هذا ليس بواحًا .

الرابع : ( أن تروا كفرًا بواحًا عندكم فيه من الله برهان ) ، فإن لم يكن عندنا برهان أي : دليل واضح ، ليس مجرد اجتهاد أو قياس ، بل هو بين واضح أنه كفر ، حينئذٍ يجوز الخروج .

ولكن هل معنى جواز الخروج أنه جائز بكل حال ، أو واجب على كل حال ؟

الجواب : لا .

لابد من قدرة على منابذة هذا الوالي الذي رأينا فيه الكفر البواح ، أما أن نخرج عليه بسكاكين المطبخ ، وعواميل البقر ، ولديه دبابات وصواريخ ، فهذا سفه في العقل وضلال في الدين ، لأن الله لم يوجب الجهاد على المسلمين حين كانوا ضعفاء في مكة ما قال : اخرجوا على قريش وهم عندهم ، ولو شاءوا لاغتالوا كبراءهم وقتلوهم ، لكنه لم يأمرهم بهذا ، ولم يأذن لهم به ، لماذا ؟
لعدم القدرة .

وإذا كانت الواجبات الشرعية التي لله عز وجل تسقط بالعجز ؛ فكيف هذا الذي سيكون فيه دماء ، يعني : ليس إزالة الحاكم بالأمر الهين ، أو مجرد ريشة تنفخها وتروح ، لابد من قتال منك وقتال منه ، وإذا قتل فله أعوان ، فالمسألة ليست بالأمر الهين حتى نقول بكل سهولة : نزيل الحاكم ونقضي عليه وينتهي كل شيء .

فلابد من القدرة : والقدرة الآن ليست بأيدي الشعوب فيما أعلم ، والعلم عند الله عز وجل ، ليس في أيدي الشعوب قدرة على إزالة مثل هؤلاء القوم الذين نرى فيهم كفرًا بواحًا ، ثم إن القيود التي ذكرها النبي - صلى الله عليه وسلم - قيود صعبة ، من يتحقق من هذا الحاكم مثلاً ، علمنا أنه كافر علم اليقين ، نراه كما نرى الشمس أمامنا ، ثم علمنا أن الكفر بواح ما يحتمل التأويل ، ولا فيه أي أدنى لبس ، ثم عندنا دليل من الله وبرهان قاطع ؛ هذه قيود صعبة ، أما مجرد أن يظن الإنسان أن الحاكم كفر ، هذا ما هو صحيح أنه يكفر ، لابد من إقامة الحجة ، وأنتم تعلمون أنه ما ضر الأمة من أول ما ضرها في عهد الخلفاء الراشدين إلا التأويل الفاسد ، والخروج على الإمام .

الخوارج : لماذا خرجوا على علي بن أبي طالب ؟

قالوا : لأنه حكَّم غير القرآن .


كانوا في الأول معه على جيش معاوية ولما رضي بالصلح والتحاكم إلى القرآن قالوا : خلاص أنت الآن حكمت آراء الرجال ورضيت بالصلح ؛ فأنت كافر ، فسوف نقاتلك .

فانقلبوا عليه بماذا ؟

بالتأويل ، وليس كل ما رآه الإنسان يكون هو الحق ، قد ترى أنت شيئًا محرمًا ، أو شيئًا معصية ، أو شيئًا كفرًا ، وغيرك ما يراه كذلك ، أليس نرى نحن أن تارك الصلاة كافر ؟

نرى ذلك لا شك ، يأتي غيرنا ويقول : ليس بكفر .


والذي يقول : ليس بكفر علماء ليس ناس أهل هوى ، علماء لكن هذا الذي أدى لهم اجتهادهم ، فإذا كان العلماء من أهل الفقه قد يرون ما هو كفر في نظر الآخرين ليس بكفر ؛ فما بالك بالحكام الذين بعضهم عنده من الجهل ما عند عامة الناس .

فالمهم أن هذه المسائل مسائل صعبة وخطيرة ، ولا ينبغي للإنسان أن ينساب وراء العاطفة أو التهييج ، بل الواجب أن ينظر بنظر فاحص متأنٍ متروي ، وينظر ماذا يترتب على هذا الفعل ؟

ليس المقصود أن الإنسان يبرد حرارة غيظته فقط ، المقصود إصلاح الخلق ، وإلا فالإنسان لا شك أنه يلحقه أحيانًا غيرة ويمتلئ غيظًا مما وقع ، أو وقع من بعض الولاة ، لكن يرى أن من المصلحة أن يعالج هذه المشكلة بطريق آخر غير التهييج .

وكما قلت لكم : إن بعض الناس يظن أن هذا سببٌ يقتضي الضغط على ولي الأمر حتى يفعل ما يرى هذا القائل أنه إصلاح ، ولكن هذا غير مناسب في مثل بلادنا .


" شريط رقم 94 "



حكم من جعل ( أحاديث الطاعة ) منحصرة في ( القائد العام ) لجميع المسلمين !

السؤال : فضيلة الشيخ ! ما رأيكم فيمن يقول :

إن أحاديث السمع والطاعة لولاة الأمر تنصرف إلى القائد العام الذي يقود المسلمين جميعًا ؟

الجواب : رأينا أن هذا ليس بصحيح ، كل ولي أمر تجب طاعته ، حتى الرجل في أهل بيته يجب على أهل بيته طاعته ما لم يأمرهم بمعصية ، حتى القوم الثلاثة إذا سافروا وأمَّروا أحدهم وجب عليهم طاعته ؛ لعموم الأدلة على وجوب طاعة الأمير .

ثم إن الخليفة الواحد على سائر الأمة هذا قد انقضى زمنه منذ عهد بعيد ، من حين انقرض عهد الخلفاء الراشدين الأربعة تمزقت الأمة ، فبنو أمية في الشام وما حوله ، وعبد الله بن الزبير في الحجاز وما حوله ، وآخرون في المشرق وما حوله ، وآخرون في اليمن ، تمزقت الأمة ، ومع ذلك فكل العلماء الذين يتكلمون على وجوب السمع والطاعة يتكلمون على وجوب السمع والطاعة في عهدهم مع تفرقهم ، وكل إقليم أو ما أشبهه فيه أمير يختص به ، وعلى هذا الرأي الفاسد الباطل ، معناه : أن الآن ليس للأمة إمام ، والأمة الآن تعيش في أمر جاهل ، ليس هناك إمام ولا رعية ، ولا سلطان ولا مسلط عليه .

ثم نقول لهؤلاء : إن كنتم صادقين ؛ فأوجدوا لنا إمامًا عامًا لكل الأمة ، لا يستطيعون .

اللهم إلا إذا جاء المهدي ، فهذا أمره إلى الله عز وجل .


" شريط رقم 94 "



حكم المبايعة لـ ( ولي الأمر ) مع عدم وجود ( خليفة المسلمين ) !
السؤال : فضيلة الشيخ ! هناك من يحاول أن يشكك في أمر البيعة لولاة أمرنا بأمور منها :

أن البيعة لا تكون إلا للإمام الأعظم .

أو بقوله : أنا لم أبايع .

أو بقوله : أن البيعة فقط للملِك وليس لإخوته .

فما قولك ؟


الجواب : لا شك أن هذا من جنس ما أشرنا إليه في أول سؤال سُئِلنا إياه ، وأنَّ هذا خاطئ ، وإذا مات صاحبه فإنه يموت ميتة جاهلية ؛ لأنه سيموت وليس في رقبته بيعة لأحد .

والقواعد العامة في الشريعة الإسلامية أن الله يقول : فَاتَّقُوا اللهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ . سورة التغابن ، ( الآية : 16 ) .

فإذا لم يوجد خليفةٌ للمسلمين عمومًا ؛ فمن كان ولي أمر في منطقة ؛ فهو ولي أمرها ، وإلا لو قلنا بهذا الرأي الضال ؛ لكان الناس الآن ليس لهم خليفة ، ولكان كل الناس يموتون ميتة جاهلية ، ومن يقول بهذا ؟!

الأمة الإسلامية تفرقت من عهد الصحابة ، تعلمون أن عبد الله بن الزبير في مكة ، وبنو أمية في الشام ، وكذلك في اليمن أناس ، وفي مصر أناس ، وما زال المسلمون يعتقدون أن البيعة لمن له السلطة في المكان الذي هو فيه ، ويبايعونه ويدعونه بـ ( أمير المؤمنين ) ، ولا أحد ينكر ذلك .

فهذا شاق لعصا المسلمين من جهة عدم التزامه بالبيعة ، ومن جهة أنه خالف إجماع المسلمين من عهد قديم ، والرسول - عليه الصلاة والسلام - يقول : ( اسمعوا وأطيعوا ؛ وإن تأمر عليكم عبد حبشي ) . هذه واحدة .

الثانية : يقول : إنه لم يبايع .

وهذه في الحقيقة دعوة جاهل من أجهل عباد الله ، الصحابة - رضي الله عنهم - لما بايعوا أبا بكر ، هل كل عجوز وكل شيخ وكل يافع جاء وبايع ، أم بايعه أهل الحل والعقد ؟

فإذا بايع أهل الحل والعقد أميرًا على البلاد ؛ فقد تمت البيعة ، وصار أميرًا تجب طاعته .

والثالث : أنهم ما بايعوا للملِك ، ما الذي أدراهم أنهم ما بايعوا للملك ، الناس بايعوا للملك ، أنا حضرتُ البيعة لخالد - رحمة الله عليه - ، وللملك فهد وبايعنا ، صحيح ما جاء كل صغير وكبير يبايعونه ، إنما بايع أهل الحل والعقد فقط .

ثم إنه إذا بويع الإنسان بالإمرة على بلد من البلاد ، ثم جعل له ولي عهد ؛ فهو ولي عهدٍ مِن بعدِه ، إذا انتهت ولاية الأول صار هذا الثاني - بدون مبايعة - ولي أمر ، ولا يصلح الناس إلا هذا ، لو قلنا : إن ولي العهد ليس له ولاية عهد حتى يبايَع من جديد ، صار فيه فوضى ؛ لكن مثل هذه الآراء يلقيها الشيطان في قلوب بعض الناس ؛ من أجل أن يفرق جماعة المسلمين ، ويحصل التحريش الذي بيَّنه الرسول - عليه الصلاة والسلام - حيث قال : ( إن الشيطان قد أَيِسَ أن يُعْبَد في جزيرة العرب ؛ ولكن بالتحريش بينهم ) .

فبلِّغ هذا الأخ نصيحتي إياه ، أن يتقي الله عز وجل ، وأن يعتقد أنه الآن في ظل أميرٍ ذي ولاية عليه ، حتى لا يموت بعد ذلك ميتة جاهلية .


" شريط رقم 128 "


يتبع
السحب الوابلة غير متصل   الرد باقتباس

 
قديم(ـة) 04-07-2008, 11:24 PM   #2
عضو متألق
 
تاريخ التسجيل: Apr 2005
المشاركات: 793
قوة التقييم: 0
السحب الوابلة is on a distinguished road
تابع لماقبله,,,



حكم ( البيعة ) !
السؤال : فضيلة الشيخ ! ما هي شروط البيعة ؟ وما حكم بيعة المجنون ؟


الجواب : البيعة التي تكون في بعض ( الجماعات ) بيعة منكرة شاذة ! لأنها تتضمن أن الإنسان يجعل لنفسه إمامين وسلطانين ؛ الإمام الأعظم الذي هو على جميع البلاد ، والإمام الذي بايعه ، وتفضي إلى شر بالخروج على الأئمة الذي يحصل به من سفك الدماء ، وإتلاف الأموال ، ما لا يعلمه إلا الله ، وأما التأمير على الجماعة ، فهذا قد جاءت به السنة فيما إذا سافر جماعة أن يؤمروا أحدهم .


" شريط رقم 6 "



حكم الخروج عن ( بيعة ) ولي الأمر ، والقدح في ( هيئة كبار العلماء ) !
السؤال : هناك أمر بدأ ينتشر بين كثير من الشباب ألا وهو يتمثل في أمرين :

عدم البيعة لولي الأمر ، ثم أيضًا يترتب على هذا أمر ثانٍ ألا وهو القدح في ( هيئة كبار العلماء ) ، وأن ( هيئة كبار العلماء ) تتكلم وفق ظروف خاصة ومعطيات معينة ، وأن علماءنا لم يتكلموا إلا وفق مدركات وظروف تحتم عليهم المجاملة وغيرها من الطعن الصريح الذي نسمعه في ( هيئة كبار العلماء ) ، فما توجيهكم لهؤلاء الشباب ؟


الجواب : توجيهنا لهؤلاء الشباب أن يتقوا الله عز وجل في أنفسهم وفي إخوانهم من شباب الصحوة ، وأن يعلموا أنه ( من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتةً جاهلية ) .

وأن يعلموا أن شق عصا المسلمين من أعظم المنكرات ، ويترتب عليه أعظم المفاسد ، ثم إذا كانوا هنا في ( المملكة العربية السعودية ) ، فليشكروا الله على هذه النعمة ؛ البلاد آمنة والحمد لله مطمئنة يأتيها رزقها رغدًا من كل مكان ، فإذا حصلت الفوضى لا قدر الله زال هذا الأمن ، وزال هذا العيش الرغيد ، وأتت فتن وشرور متلاحقة متلاحمة لا يعلم مداها إلا الله ، وليسأل هؤلاء الصغار كبارهم :

ماذا كانت عليه البلاد قبل توحيدها وقبل اطمئنان أهلها ؟

الجواب : لا يستطيع الإنسان أن يخرج من قريةٍ إلى قرية إلا بسلاح ، ومع ذلك هو خائف حتى في فراشه إذا نام .

فأنصح هؤلاء الشباب بألا يزيلوا هذه النعمة بما يحدث من تصرفاتهم الهوجاء .

أما طعنهم في ( هيئة كبار العلماء ) ، فهو طعنٌ مبنيٌ على عاصفة ولا أقول على عاطفة ، وإن شئت قلت : على عاطفة لكنها عاصفة بواقع ، نشأت من كلمات يسمعونها من بعض الناس تثيرهم وتهيجهم ، وكذلك يسمعونها من بعضهم البعض فيثور بعضهم بسببها . ( هيئة كبار العلماء ) - والحمد لله - نقموا منها أنها أذنت للدولة بالإستعانة بالكفار في ( أزمة الخليج ) .

وتكلم بعض الناس ، وقال : أن هذه الأزمة مفتعلة ، وأن المقصود بها احتلال البلاد من الكفار وما أشبه ذلك ، ورسموا خرائط ورسومات ووزعوها في أيدي الشباب وتبين خطأ هذا الشيء تمامًا ، وتبين - والحمد لله - ما حصل من درء الفتنة التي أرادها من أرادها من حكام العراق ، وتبين أيضًا ما عند العراق من الأسلحة العظيمة التي يتعجب الإنسان كيف أقتنى هذه الأسلحة ، وتبين أن هناك إرادة سيئة والله أعلم بها ، فصار - والحمد لله - الخير فيما وقع .

نقموا من ( هيئة كبار العلماء ) البيان الأخير الذي صدر منهم بسبب تكوين ( لجنة لحقوق الإنسان أو للحقوق الشرعية ) ، أو لدفع الظلم ، أو ما أشبه ذلك ، والواقع أن ( هيئة كبار العلماء ) لا تنكر أبدًا إعانة المظلوم بل تؤيد إعانة المظلوم ، وترى أن إعانة المظلوم فرض كفاية يجب على المسلمين أن يعينوه ، وإذا لم يقم به من يكفي وجب على من قدر ، وهذا أمرٌ مسلمٌ به ولا إشكال فيه ، لكن ( الهيئة ) تنكر كونه على هذه الصفة ، أي :

تكوين ( لجنة للدفاع عن الحقوق الشرعية ) تحت ظل حكومةٍ شرعية ، ومن المعلوم أن تكوين اللجان على هذا الوجه لا يكون تحت حكومة شرعية إلا بإذن هذه الحكومة ، أرأيت لو أن رجلاً وجد قريةً ليس فيها قاض ، فقال : أنا أريد أن أكون قاضيًا في هذا البلد ؛ لأن البلد ليس فيها قاضٍ والناس محتاجون للحكم بينهم فسأكون قاضيًا ، هل يملك هذا ؟

الجواب : لا .

لا يملك أن ينصب نفسه قاضيًا في هذا البلد تحت ظل حكومةٍ شرعية إلا بإذن هذه الحكومة الشرعية باتفاق العلماء واتفاق المسلمين .

ثانيًا : لو أنه أتى إلى قرية ليس فيها هيئة قائمة بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فقال : هيا نكوِّن هيئة تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر تحت ظل حكومةٍ قائمة شرعية هل يمكن هذا ؟

لا يمكن تكوين طائفة لحفظ الحقوق الشرعية ، أو الدفاع عن المظلوم على هذا الوجه بدون إذن الدولة ، لا شك أنه غير شرعي وأنه افتيات على ولي الأمر ، وأنه يؤدي إلى الفوضى ، فإنه إذا كونت هذه اللجنة نفسها قام أناس من أهل البدع وقالوا : نريد أن تكون لنا لجنة ، وقام أناس من الصحفيين ومن العلمانيين ومن غيرهم وقالوا : نريد أن نُكوِّن لجنة .

ثم نقول : ما هو الضابط للظلم ؟


كل خصمين عند قاضي لا بد أن يكون أحدهما يدعي أنه مظلوم ، معنى هذا أن كل مسألة أو قضية يحكم فيها القاضي بشيء ويقول المحكوم عليه : أنا مظلوم ، يلجأ إلى هذه اللجنة ، وتحصل فوضى وبلبلة بين الحكام القضاة وبين الناس ، ثم إننا لا نأمن أن يقوم غدًا النصارى وهم أقلية في بلادنا - والحمد لله - فيقولون : نحن لنا حق ؛ لأن الحق الشرعي في نظر العالم غير الحق الشرعي في نظر هؤلاء الإخوة الذين كونوا لجنة ؛ لأن هذه اللجنة ترى أن الحق الشرعي ما قام على الشرع ؛ على الوحي الذي نزل على محمد - عليه الصلاة والسلام - ، لكن العالم لا يفهم هذا ؛ ويرى أن الحق الشرعي ما حكم به نظامًا أو شرعًا إلهيًا ، حتى الأنظمة والقوانين عندهم شرعية ، فيأتي مثل هذا النصراني ، ويقول : إن لي الحق في أن أقيم ( كنيسة ) ، فيرفع الأمر إلى هذه اللجنة ، وهذه اللجنة الآن لا ترى هذا الحق وترى أنه لا يمكن إقامة الكنائس في بلاد المسلمين ، لكن يأتي خلفها لجنة مبنية على هذه اللجنة ولو على المدى الذي يكون بعيد المنظار ؛ فتوافق ، وتقول : نعم هذا حق شرعي !

ويأتي أهل البدع ويقولون : لنا حق أن نعلن بدعنا ، كما أن أهل السنة لهم حق أن يعلنوا سنتهم ؛ نحن مسلمون وهم مسلمون ، أيُّ فرق بين أن نعلن بدعتنا وأن يعلنوا هؤلاء سنتهم ؟

ثم إنهم - أعني الإخوة الذين نصبوا أنفسهم هذا المنصب - كتب بعضهم عنوان هاتفه ، فمن يأمن أن يأتي أناس مغرضون يريدون القدح في هذه الأمة السعودية وكل ساعة يتصلون عليه أنا مظلوم بكذا وكذا في قضية مفتعلة من أجل أن تكثر الطلبات عند هذه اللجنة في نصر المظلوم ، فيتكون عندهم آلاف المسائل المفترضة المفتعلة وليس هناك شيء ، لكن من أجل التشويه الإعلامي العالمي أو الداخلي .

ثم إننا نقول : ما الموجب لتكوين هذه اللجنة وفي البلد مكاتب للمحاماة مفتوحة بإذن الدولة ألا يُكتفى بهذا ؟

إنك إذا سمعت تكوين هذه اللجنة ؛ ستقول : ربع المملكة مظلوم على الأقل ، مع أن المملكة تقدر بإثني عشر مليونًا ، وأنا أقول : اجعلوها ثمانية ملايين ، أي : نزل الثلث ، ثمانية ملايين نسمة ، لو أنك تريد أن تثبت ألف قضية فيها ظلم محقق أصر على بقائه ولم يحاول إزالة هذا الظلم ما استطعت إلى ذلك سبيلاً ، وألف قضية من ثمانية ملايين ليست بشيء ، لكن لسنا نقول : هذه المملكة ربعها مظلوم ظلمًا يحتاج إلى تكوين لجان للدفاع عنهم .

لذلك أقول : إن ( هيئة كبار العلماء ) لا يقولون : إن نصر المظلوم غير شرعي ، ولا أن الدفاع عن الحقوق الشرعية غير شرعي ، بل يرون هذا من الشرع وأنه فرض كفاية ، لكن تكوين لجنة تحت ظل حكومةٍ شرعية بدون مراجعة في هذه الحكومة هو الخطأ ، وهو الذي سيفتح باب شرٍ كبير ، ولهذا رجع الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين عن هذه اللجنة وتبرأ من الإنضمام إليها ؛ لأنه عرف ما ينتج عنها من المسائل أو من الأضرار التي تكون قريبةً أو بعيدة .

فنصيحتي لهؤلاء القوم الذين أشرت إليهم أن يتقوا الله عز وجل ، وألا يموتوا ميتةً جاهلية ؛ فيلقون الله عز وجل وهم على جاهليتهم ، بل يجب عليهم الرجوع إلى الحق واعتقاد أن لولي أمر المسلمين في هذه البلاد بيعةً صحيحةً شرعيةً بايعه عليها أهل الحل والعقد .ومن المعلوم : أن البيعة لا يشترط فيها أن يبايع كل إنسان حتى الطفل والعجوز في مخدعها ، أبدًا .

إذا بايعها أهل الحل والعقد ثبتت البيعة ، فأبو بكر هل بايعه الناس كلهم في مكة والمدينة والطائف ، وغيرها من البلاد ؟

لا . لم يبايعوه إلا أهل الحل والعقد ، وكذلك عثمان ؛ كانت البيعة في أصحاب الشورى الستة ، وكذلك علي بن أبي طالب .

فلا يشترط في البيعة أن يبايع كل إنسان ، ولم يقل بهذا أحد من الناس ، وأهل الحل والعقد في هذه البلاد بايعوا لولي الأمر هنا في البلاد ، فثبتت بيعته شرعًا ، ومن مات على غير بيعته ؛ فإن ميتته ميتة جاهلية ، وإذا كان عند هؤلاء الإخوة شكٌ في الأمر فنحن مستعدون لأن يحضروا إلينا ونناقشهم في هذا الأمر رأفةً بهم وإحسانًا إليهم ؛ لئلا يموتوا ميتةً جاهلية ، ولئلا يحدثوا في هذه البلاد فتنًا لا يعلم مداها إلا الله عز وجل .

أما ( هيئة كبار العلماء ) فقد علمت الآن وجه ما نشروه من البيان ، وإن كان البيان - في الواقع - مقتضبًا ؛ لأنهم لم يحبوا أن يطيلوا في الكلام وأخذوا بالزبدة فقط ، ولكن وجه المنع ليس من أجل أن العلماء يعارضون نصر المظلوم أو يعارضون الدفاع عن الحقوق الشرعية ، لكن يعارضون الكيفية التي صار بها هذا الشيء .


" شريط رقم 27 "



حكم ( بيعة ) أمراء ( الجماعات ) الإسلامية !
السؤال : فضيلة الشيخ ! بالنظر إلى العالم الإسلامي اليوم نجد أن هناك كثيرًا من الجماعات التي تدعو إلى الإسلام ، وكل منهم يقول : أنا على منهج السلف ، ومعي الكتاب والسنة ، فما هو موقفنا نحو هذه الجماعات ، وما حكم إعطاء البيعة لأمير من أمراء هذه الجماعات ؟

الجواب : الحكم في هذه الجماعات التي تدعي كل طائفة منها أنها على الحق سهل جدًا ، فإنا نسألهم : ما هو الحق ؟

الحق ما دل عليه الكتاب والسنة ، والرجوع إلى الكتاب والسنة يحسم النزاع لمن كان مؤمنًا ، أما من اتبع هواه فلا ينفع فيه شيء .

قال الله تعالى : فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً . سورة النساء ، ( الآية : 59 ) .

فنقول لهذه ( الجماعات ) : اجتمعوا ولينزع كل واحد منكم هواه الذي في نفسه ، ولينو النية الحسنة أنه سيأخذ بما دلَّ عليه القرآن والسنة مبنيًا على التجرد من الهوى ، لا مبنيًا على التقليد أو التعصب ؛ لأن فهم الإنسان للقرآن والسنة على حسب ما عنده من العقيدة والرأي لا يفيده شيئًا ؛ لأنه سوف يرجع إلى عقيدته .

ولهذا قال العلماء كلمة طيبة ، قالوا : يجب على الإنسان أن يستدل ثم يبني ، لا أن يبني ثم يستدل ؛ لأن الدليل أصل والحكم فرع ، فلا يمكن أن يُقلب الوضع ونجعل الحكم الذي هو الفرع أصلاً ، والأصل الذي هو الدليل فرعًا .

ثم إن الإنسان إذا اعتقد قبل أن يستدل ، ولم تكن عنده النية الحسنة صار يلوي أعناق النصوص من الكتاب والسنة إلى ما يعتقده هو ، وحصل بذلك البقاء على هواه ، ولم يتبع الهدى .

فنقول لهذه الطوائف التي تدعي كل واحدة منها أنها على الحق : تفضل . ائت بنية حسنة مجردة عن الهوى والتعصب ، وهذا كتاب الله ، وهذه سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ولولا أن فيهما حل النزاع ما أحال الله عليهما ، فإن الله لا يحيل على شيء إلا والمصلحة فيه : فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ . سورة النساء ، ( الآية : 59 ) .

لكن البلاء الذي يحصل من عدم الإتفاق على الكتاب والسنة بسبب - فقط - الشرط الذي في الآية : إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ . سورة النساء ، ( الآية : 59 ) .

فإن بعض الناس قد يرجع إلى الكتاب والسنة لا عن إيمان ، ولكن عن هوىً وتعصب لا يتزحزح عنه ، فهذا ليس فيه فائدة .

ولكن على من هم على الكتاب والسنة ، أن يستعينوا بالله عز وجل على هذه الطوائف وسيتبين الحق من الباطل ، فقد قال الله عز وجل : بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ . سورة الأنبياء ، ( الآية : 18 ) .

أما بالنسبة لإعطاء البيعة لرجل ؛ فهذا لا يجوز ، لأن البيعة للولي العام على البلد ، وإذا أردنا أن نقول : إن كل إنسان له بيعة تفرقت الأمة ، وأصبح البلد الذي فيه مائة حي من الأحياء له مائة إمام ومائة ولاية وهذا هو التفرق ، فما دام في البلد حكم شرعي ؛ فإنه لا يجوز إعطاء البيعة لأي أحد من الناس .

أما إذا كان الحاكم لا يحكم بما أنزل الله ، فإن هذا له أحوال قد يكون هذا كفرًا ، وقد يكون ظلمًا ، وقد يكون فسقًا بحسب ما تقتضيه النصوص الشرعية ، وعلينا إذا كان هذا الحاكم مصرًا على كفر بواح عندنا فيه من الله برهان أن نسعى لإزالته ما استطعنا ، لكن ليس علينا أن نقوم في وجهه ، وليس معناه الخروج بالقوة ؛ لأن هذا تهور مخالف للشرع وللحكمة ، ولهذا لم يُؤمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بالجهاد في مكة ؛ لأنه ليس معه قوة يستطيع بها أن يخرج هؤلاء من مكة أو يقتلهم .

فكون هؤلاء النفر القليل الذين هم عزّل من السلاح المقابل لسلاح الحكومة يقومون على الحكومة لا شك أن هذا تهور مخالف للحكمة .

إذا رأيت كفرًا بواحًا عندك فيه من الله برهان ؛ فانتظر الشرط الخامس وهو القدرة ؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يأذن بالخروج على الأئمة إلا بشروط وهي : أن نرى كفرًا بواحًا عندنا فيه من الله برهان ، فشرط الوجوب أن يكون لدينا القدرة على إزالة هذا الحاكم وحكومته ، أما بلا قدرة ؛ فالإنسان يجب عليه أن ينتظر الفرج من الله عز وجل وألا يناهض من يقضي عليه وعلى طائفته وعلى الآخرين .

وقوله : ( أن تروا ) أي : أنتم بأنفسكم ؛ فلا يكفي النقل ؛ لأنه قد ينقل الشيء على غير وجهه .

وقوله : ( كفرًا ) يعني : لا فسقًا ، فالحاكم لا يجوز الخروج عليه لو فسق بأكبر الفسوق ما عدا الكفر ، يعني : لو كان يزني أو يشرب الخمر أو يقتل بغير حق لا استحلالاً ولكن ظلمًا ، فإنه لا يجوز أن نخرج عليه .

وقوله : ( بواحًا ) أي : صريحًا لا يحتمل التأويل ، أما الكفر الذي يحتمل التأويل ؛ فقد يكون هذا الحاكم فيه متأولاً .

وقوله : ( فيه من الله برهان ) يعني : عندنا دليل من الكتاب والسنة دون الأقيسة التي قد تخطئ وتصيب .

هذه أربعة شروط ، والشرط الخامس لوجوب الخروج عليه : القدرة ، وهذا الشرط - أعني القدرة - شرط في كل واجب ؛ لقول الله تعالى : لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا . سورة البقرة ، ( الآية : 286 ) .

ولقوله : فَاتَّقُوا اللهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ . سورة التغابن ، ( الآية : 16 ) .

فهؤلاء الإخوة الذين يريدون أن يكوِّنوا طوائف لكل طائفة أمير بناءًا على أن الحاكم عندهم ليس حاكمًا شرعيًا في نظرهم ، نقول لهم : لا يجوز لكم تفتيت الأمة بأن يكون لكل طائفة أمير ، هذا خطأ عظيم، وقد أخبر الله نبيه - صلى الله عليه وسلم - أنه ليس من هؤلاء في شيء ، لكن عليهم أن يعدوا أنفسهم لإزالة هذا الحاكم الذي انطبقت عليه شروط جواز الخروج على الحاكم حتى يقويهم ويعينهم على إزالته .


" شريط رقم 27 "




منقول للفائدة
السحب الوابلة غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 05-07-2008, 12:48 AM   #3
عضو بارز
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
المشاركات: 587
قوة التقييم: 0
دجه is on a distinguished road
بارك الله فيك وجزاك الله خيرا على هذه الفوائد الطيبة التي لو كانت تنشر بين شبابنا ويخطب بها على المنابر لقضينا على اغلب مشاكل الارهاب
دجه غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 07-07-2008, 03:21 PM   #4
عضو متألق
 
تاريخ التسجيل: Apr 2005
المشاركات: 793
قوة التقييم: 0
السحب الوابلة is on a distinguished road
اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها دجه مشاهدة المشاركة
بارك الله فيك وجزاك الله خيرا على هذه الفوائد الطيبة التي لو كانت تنشر بين شبابنا ويخطب بها على المنابر لقضينا على اغلب مشاكل الارهاب


جزاك الله خيراً على مرورك وتشريفك وملاحظاتك قيمة وفي محلها
السحب الوابلة غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 07-07-2008, 03:23 PM   #5
عضو متألق
 
تاريخ التسجيل: Apr 2005
المشاركات: 793
قوة التقييم: 0
السحب الوابلة is on a distinguished road
الإخوة المشرفين الأعزاء


لاأعلم ماهو ضابط النقل عندكم من المنتدى العام إلى هنا!!!

أرجو التوضيح والإفادة مشكورين
السحب الوابلة غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 08-07-2008, 01:24 PM   #6
عضو متألق
 
تاريخ التسجيل: Apr 2005
المشاركات: 793
قوة التقييم: 0
السحب الوابلة is on a distinguished road
يرفع للفائده
السحب الوابلة غير متصل   الرد باقتباس
إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح



الساعة الآن +3: 11:38 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19