عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المنتدى العام والمواضيع المتنوعة
التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


المنتدى العام والمواضيع المتنوعة الموضوعات العامة والمناقشات والحوارات الهادفة، والتي لا علاقة لها بأقسام المنتدى الأخرى.

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 17-01-2004, 10:22 AM   #1
 
تاريخ التسجيل: Jun 2003
البلد: الرس
المشاركات: 7,768
قوة التقييم: 0
سالم الصقيه is on a distinguished road
التهاب الكبد الوبائي وشلل الأطفال يهددان السابحين في شواطئ جدة

مياه الصرف الصحي تولد مليار جرثومة في لتر المياه الواحد
التهاب الكبد الوبائي وشلل الأطفال يهددان السابحين في شواطئ جدة

جدة: منال الشريف
لفت أحد اختصاصي حماية البيئة، إلى خطورة استمرار تصريف مياه الصرف الصحي في مياه البحر، كما هو حاصل الآن في بعض أحياء جدة القديمة، مثل: أحياء البوادي والعمارية والرويس، وبعض أحيائها الجديدة، مثل: السلامة والروضة والفيصيلية. وقال إن كثافة الملوثات في مياه الصرف الصحي مرتفعة لأنها تحتوي، بمعدل وسطي، على أكثر من مليار جرثومة في اللتر الواحد، وتؤدي إلى إصابة السابحين في المياه البحرية الملوثة بها، بفيروسات الكبد الوبائي وشلل الأطفال، حيث تعيش تلك الفيروسات شهراً كاملاً دون التأثر بقدرة التطهير الذاتي البحري، بالإضافة إلى أن تناول ثمار البحر النيئة يؤدي إلى حصول أمراض تؤدي إلى الوفاة.
وحذر صاحب الدراسة، اختصاصي البيئة بالغرفة التجارية الصناعية بجدة مازن خالد كتبي، في دراسته التي أعدها خصيصاً لـ"الوطن"، من تناول منتجات البحر التي تراكمت فيها المعادن الثقيلة، فالنسبة المرتفعة للزئبق في لحوم الأسماك تجعلها غير صالحة للاستهلاك، مشيراً إلى أن 1000 طن من الكادميوم تؤثر في النخاع وتسبب فقر الدم.
كما كشف البحث أن محطة معالجة مياه الصرف الموجود في منطقة "الخمرة"، بجدة لها طاقة استيعابية لمياه الصرف قدرها 90 ألف متر مكعب من المياه يومياً، وتم إنشاؤها على مرحلتين 30 ألفاً، 60 ألفاً، وهي أقل من الكمية الواردة إلى المحطة حالياً وجزء منها "10 آلاف متر مكعب" يعالج معالجة ثلاثية عن طريق إحدى الشركات، ويباع لبعض المصانع لاستخدامه في أغراض مختلفة.
وأكد كتبي في دراسته، أن تلوث البحار بمياه الصرف، المنزلية منها والصناعية، يصيب الإنسان مباشرة، وهو كفيل بتغيير توازن الكائنات البحرية وبخاصة الهائمة منها سواء النباتية أو الحيوانية.
تأثير التلوث على الكائنات البحرية
وأثبتت الأبحاث وجود علاقة أكيدة بين تكوين المجموعات الحيوانية والنباتية وبين درجة التلوث. وأن بعض الأنواع النباتية يقاوم أكثر من غيره، فيتكاثر ويفرز مواد سامة تقتل بقية الأنواع وكذلك الأسماك والطيور، وهذه الأنواع تعرف بالطحالب السامة. أما في المحيط المباشر لمصب مياه الصرف، فالمياه شبه قاحلة جدباء.
وقد دلت الأبحاث على وجود انخفاض في الكتلة الحيوية للطحالب القعرية، وانخفاض في التنوع الحيوي في الأماكن الملوثة بدرجة عالية مع تسجيل انخفاض في بعض الأنواع على حساب أنواع أخرى.
وأكدت الدراسة أن أكثر ما يواجه المستحمين خطراً في البحر هو التلوث بالميكروبات المسببة لأمراض باطنية وجلدية، وأن مياه الصرف الصحي ترمى مباشرة على سطح البحر دون معالجة ولو أولية. وهذه المياه تجرف معها مركبات وعناصر عضوية معدنية، الأمر الذي يعطي البحر لوناً يميل إلى البني، أو الرمادي بفعل المواد المتحللة، وتبعث رائحة كريهة.
وأوضحت الدراسة أن الكائنات الدقيقة المسببة للمرض سواء كانت من الفطريات أو من البكتيريا أو من الفيروسات وغيرها، هي من مصدر إنساني وتنتقل إلى البحر عن طريق مياه الصرف الصحي البلدية.
مليار جرثومة في اللتر
إن كثافة الملوثات في مياه الصرف الصحي هي دائماً مرتفعة لأنها تحتوي بمعدل وسطي على أكثر من مليار جرثومة في اللتر الواحد، ويمكن تقدير نسبة مياه الصرف الصحي الناتجة للفرد بنحو 150 إلى 300 ليتر في اليوم، وهذه تختلف باختلاف الفصول.
التطهير الذاتي
ويعد كتبي أنه من حسن الحظ أن هذا الجيش البكتيري يواجه قدرة التطهير الذاتي للبحر "Auto apportion"، حيث أثبتت التجارب أن البكتيريا التي تعيش في البر والتي تنقل الأمراض تموت في البحر بعد وقت يمتد من 24 ساعة إلى أسبوع.
هذا النشاط المضاد للبكتيريا، الذي تتمتع به مياه البحر الطازجة، يخف إذا لجأنا إلى تصفية مياه البحر أو إلى تعقيمها أو إذا زادت نسبة التلوث. وهذه القدرة التطهيرية للبحر ليست ثابتة وتختلف تبعاً للحرارة والفصول والعمق والبعد من الشاطئ، وتتعلق في الدرجة الأولى بالعوامل الحيوية التي تحدد التوازن في الأنظمة البحرية. وتزيد بعض العوامل الفيزيائية أو الكيميائية، مثل الملوحة وpH واختلاط المياه وأشعة الشمس من القدرة التطهيرية للبحر وليس تكوينها.
السباحة في المياه الملوثة
دلت الأبحاث على أن العدوى بالتلامس عند الاستحمام في مياه ملوثة قليلة جداً، وتختلف نسبة الخطر باختلاف مدة ارتياد البحر، وأن البكتيريا الممرضة مثل مسببات التيفوئيد Typhoid والسالمونيلل Salmonella هي سريعة العطب ولا تستطيع أن تقاوم مياه البحر، ونسبة إصابة السابحين بها قليلة، ولكن الفيروسات مثل فيروسي التهاب الكبد الوبائي وشلل الأطفال هي مشكلة خطرة لعدم إمكان عزلها في المحيط البحري. ومن الثابت علمياً أن بعضها يعيش لأكثر من شهر في مياه البحر، ولأكثر من 5 أشهر في أجسام بعض الحيوانات البحرية القاعية. ويمكن أن تبعد حتى 5 كلم من الشاطئ.
الخطر الأكبر
ويبقى الخطر الحقيقي كامناً في استهلاك الحيوانات البحرية الملوثة التي تصفي المياه، كبلح البحر مثلاً، لأنها، إضافة إلى النباتات والحيوانات الهائمة التي تشكل غذاءها، تحتفظ بكمية كبيرة من الأجسام الصغيرة التي تحمل الجراثيم المسببة للأمراض.
وكثير من شعوب العالم تستهلك كميات كبيرة من الصدفيات النيئة المسببة للأمراض وأحياناً للوفيات، ودفع ذلك بكثير من الدول إلى فرض شروط صحية معينة وتقنيات خاصة لتنقيتها من الميكروبات قبل دفعها إلى الأسواق. ولحسن الحظ أن العادات المعروفة بالنسبة إلى تناول ثمار البحر نيئة ليست منتشرة في السعودية.
الخطر الثاني على الصحة يأتي من تناول منتجات البحر التي تراكمت فيها المعادن الثقيلة.
فالنسبة المرتفعة للزئبق مثلاً في لحوم الأسماك تجعلها غير صالحة للاستهلاك.
ويلقي العالم سنوياً في البحار والمحيطات نحو 250 ألف طن من الرصاص الذي لا تقل سميته عن الزئبق، كذلك نحو ألف طن من الكادميوم الذي يؤثر في النخاع ويسبب فقر الدم.
الحفاظ على المصادر المائية من التلوث
تشكل مياه الصرف الصحي المصدر الأساسي الخطير في تلوث المصادر المائية الطبيعية السطحية وأحياناً الجوفية، لذا فإنه يحذر من إلقاء مياه الصرف الصحي في المصادر المائية قبل معالجتها.
مما سبق نرى أن إلقاء مياه الصرف الصحي بشكل عشوائي في المصادر المائية دون دراسة مسبقة يشل القدرة الذاتية للمصدر المائي على تنقية المياه.
ويمكن أن يؤدي بالإضافة لانتشار الأمراض إلى فقدان مصدر غذائي رئيسي كبير وهو الثروة الحيوانية المائية.
التنقية الذاتية
من المعروف أن كمية المركبات الملوثة الملقاة مع مياه الصرف الصحي في المصادر المائية، تقل تدريجياً بعد إلقائها بمرور الزمن نتيجة لعمليات فيزيائية وبيوكيميائية، فالمواد العضوية تتأكسد ويحدث توازن نسبي، والأحماض والقلويات تتعادل، بالإضافة إلى أن تركيز مركبات التلوث ينخفض نتيجة اختلاط مياه الصرف الصحي بمياه المصدر المائي. وبصورة عامة يمكن القول إن هناك عمليه تنقية ذاتية طبيعية تجري في المصدر المائي.
تحلل مياه الصرف الصحي
حتى الآن مازالت الدراسات حول صرف مياه الصرف الصحي في البحار والتنقية الذاتية فيها محدودة للغاية، وقد دل بعضها على أن هذه العملية ممكنة وتتم بشكل جيد، عندما تلقى مياه الصرف الصحي في الأعماق، حيث يتم خلط مياه الصرف وتمديدها بمياه البحر نتيجة عمليتين أساسيتين:
* صعود مياه الصرف الصحي الملقاة في عمق البحر باتجاه الأعلى بسبب كثافتها المنخفضة بالمقارنة مع مياه البحر نفسها وبالتالي امتصاص تيار مياه الصرف الصحي الصاعد من قبل مياه البحر.
* الحركة النفوذية الأفقية لمياه الصرف الصحي الطافية بدفع الأمواج والرياح، وسنكتفي بدراسة تأثير الحركة الأفقية على عملية التنقية الذاتية في البحار.
وضع التنقية الذاتية في جدة

وضع جدة كمدينة ساحلية يحتم التخلص من مياه الصرف الصحي المعالجة الخاصة بها في البحر. وحالة التخلص البحري من مياه الصرف الصحي بجدة في تحسن كبير، حيث إن هناك شبكة صغيرة لتجميع مياه الصرف الصحي تشمل الأحياء القديمة لجدة وجزء صغير من الأحياء الجديدة.
وبعد تجميع هذه المياه عن طريق الشبكة ترسل إلى محطة المعالجة الرئيسية في جنوب جدة المسماة محطة الخمرة، لتتم معالجتها ومن ثم التخلص منها، إضافة إلى عدد من المحطات الصغيرة داخل المدينة، مثل: بني مالك، الجامعة، شارع حائل، سوق السمك، المدينة الصناعية.
وتبلغ الطاقة الاستيعابية لمحطة معالجة مياه الصرف الصحي الموجودة بالخمرة والتي تتبع مصلحة المياه والصرف الصحي، 90 ألف متر مكعب من المياه يومياً، تم إنشاؤها على مرحلتين 30 ألفاً، 60 ألفاً، وهي أقل من الكمية الواردة إلى المحطة حالياً. وجزء من هذه الكمية، 10 آلاف م3، يعالج معالجة ثلاثية متقدمة) Tertiary treatment عن طريق إحدى الشركات ويباع لبعض المصانع لاستخدامه في أغراض مختلفة.
أما باقي الكمية الواردة إلى المحطة فهي تعالج معالجة ثنائية مبسطة، بسبب زيادة حجم المياه الواردة عن طاقة المحطة الفعلية. وكانت المياه المعالجة تلقى في البحر عن طريق أنبوب صرف مباشرة على الشاطئ.
وبسبب أن صرف المياه قريب من الشاطئ، فإن معدل خلطها بمياه البحر كان ضعيفاً للغاية، وكان معظمها يرتد مع الأمواج ليصيب المناطق الساحلية التي حول المصب، وبفضل حسن التخطيط فإن هذا المصب يقع في جنوب جدة مما يفيد في عدم رجوع المياه المصروفة إلى شواطئ المدينة، "حركة التيارات البحرية في البحر الأحمر من الشمال إلى الجنوب".
أما محطة معالجة مياه الصرف الصحي الجديدة بمدينة جدة، فهي تطوير وتوسعة للمحطة القديمة مع إضافة وحدات معالجة جديدة ترفع طاقة المحطة إلى 140 ألف متر مكعب من مياه الصرف يومياً.
وقد صممت التوسعة الجديدة بحيث تعالج تقريباً كل المياه الواردة إلى المحطة معالجة ثلاثية Advanced treatment، مع إعداد خطة للاستفادة من هذه المياه النظيفة بعد معالجتها. وهذه من الخطوات الجيدة بيئياً واقتصادياً، وهي تصب في مصلحة البيئة والمواطن، وقد تم ذلك وفقاً للمعايير البيئية للسعودية، وبإشراف الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة PME.
أما ما يخص تطوير عملية التخلص البحري من مياه الصرف الصحي المعالجة في المحطة المطورة، فقد تم إنشاء أنبوب صرف بحري جديد يمتد داخل البحر لمسافة أكثر من 800 متر ويقع مخرج المياه Out fall منه على عمق قدره 50 متراً تحت سطح البحر، في منطقة جيدة الخلط، ويبلغ قطر الأنبوب 1600ملم "1.6 متر".
وقد تم تزويده بمشتت للمياه المعالجة بوضع متعامد مع الأنبوب يبلغ طوله 100 متر به عدد من فتحات الانتشار تتراوح أقطارها ما بين 300 - 500 ملم للفتحة الواحدة، وقد صمم هذا الخط ونفذ أيضاً بإشراف الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة وكلية علوم البحار بجامعة الملك عبدالعزيز.
وعند بدء العمل بصرف المياه عن طريق هذا الخط، فإن ذلك سيمثل نقلة بيئية كبيرة إلى الأمام، وحلاً مفيداً للغاية لمشكلة التخلص الشاطئي لمياه الصرف الصحي المعالجة.
__________________
لاتصدق كلّ ما تراه..ولا نصف ما تسمعه
سالم الصقيه غير متصل  

 
موضوع مغلق


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح



الساعة الآن +3: 05:15 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19