عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المواضيع المنقولة وأخبار الصحف والوطن
التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


المواضيع المنقولة وأخبار الصحف والوطن المواضيع المنقولة من الانترنت وأخبار الصحف اليومية و الوطن.

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 30-09-2008, 02:47 PM   #1
عضو ذهبي
 
صورة سحاب الشمال الرمزية
 
تاريخ التسجيل: Aug 2006
المشاركات: 2,121
قوة التقييم: 0
سحاب الشمال is on a distinguished road
فضائل صوم ست من شوال

فضائل صوم ست من شوال


الحمد لله المتفضِّل بالنِّعم، وكاشف الضرَّاء والنِّقم، والصلاة والسلام على النبي الأمين، وآله وأصحابه أنصار الدين. وبعد:

أخي المسلم: لا شك أن المسلم مطالب بالمداومة على الطاعات، والاستمرار في الحرص على تزكية النفس.

ومن أجل هذه التزكية شُرعت العبادات والطاعات، وبقدر نصيب العبد من الطاعات تكون تزكيته لنفسه، وبقدر تفريطه يكون بُعده عن التزكية.

لذا كان أهل الطاعات أرق قلوباً، وأكثر صلاحاً، وأهل المعاصي أغلظ قلوباً، وأشد فساداً.

والصوم من تلك العبادات التي تطهِّر القلوب من أدرانها، وتشفيها من أمراضها.. لذلك فإن شهر رمضان موسماً للمراجعة، وأيامه طهارة للقلوب.

وتلك فائدة عظيمة يجنيها الصائم من صومه، ليخرج من صومه بقلب جديد، وحالة أخرى.

وصيام الستة من شوال بعد رمضان، فرصة من تلك الفرص الغالية، بحيث يقف الصائم على أعتاب طاعة أخرى، بعد أن فرغ من صيام رمضان.

وقد أرشد أمته إلى فضل الست من شوال، وحثهم بأسلوب يرغِّب في صيام هذه الأيام..

قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: {من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال كان كصيام الدهر} [رواه مسلم وغيره].

قال الإمام النووي - رحمه الله -: قال العلماء: (وإنما كان كصيام الدهر، لأن الحسنة بعشر أمثالها، فرمضان بعشرة أشهر، والستة بشهرين..).

ونقل الحافظ ابن رجب عن ابن المبارك: (قيل: صيامها من شوال يلتحق بصيام رمضان في الفضل، فيكون له أجر صيام الدهر فرضاً).

أخي المسلم:
صيام هذه الست بعض رمضان دليل على شكر الصائم لربه تعالى على توفيقه لصيام رمضان، وزيادة في الخير، كما أن صيامها دليل على حب الطاعات، ورغبة في المواصلة في طريق الصالحات.

قال الحافظ ابن رجب - رحمه الله -: (فأما مقابلة نعمة التوفيق لصيام شهر رمضان بارتكاب المعاصي بعده، فهو من فعل من بدل نعمة الله كفراً).

أخي المسلم:
ليس للطاعات موسماً معيناً، ثم إذا انقضى هذا الموسم عاد الإنسان إلى المعاصي!

بل إن موسم الطاعات يستمر مع العبد في حياته كلها، ولا ينقضي حتى يدخل العبد قبره..

قيل لبشر الحافي - رحمه الله -: إن قوماً يتعبدون ويجتهدون في رمضان. فقال: (بئس القوم قوم لا يعرفون لله حقاً إلا في شهر رمضان، إن الصالح الذي يتعبد ويجتهد السنة كلها).

أخي المسلم: في مواصلة الصيام بعد رمضان فوائد عديدة، يجد بركتها أولئك الصائمين لهذه الست من شوال.

وإليك هذه الفوائد أسوقها إليك من كلام الحافظ ابن رجب - رحمه الله -:

إن صيام ستة أيام من شوال بعد رمضان يستكمل بها أجر صيام الدهر كله.

إن صيام شوال وشعبان كصلاة السنن الرواتب قبل الصلاة المفروضة وبعدها، فيكمل بذلك ما حصل في الفرض من خلل ونقص، فإن الفرائض تكمل بالنوافل يوم القيامة.. وأكثر الناس في صيامه للفرض نقص وخلل، فيحتاج إلى ما يجبره من الأعمال.

إن معاودة الصيام بعد صيام رمضان علامة على قبول صوم رمضان، فإن الله تعالى إذا تقبل عمل عبد، وفقه لعمل صالح بعده، كما قال بعضهم: ثواب الحسنة الحسنة بعدها، فمن عمل حسنة ثم أتبعها بحسنة بعدها، كان ذلك علامة على قبول الحسنة الأولى، كما أن من عمل حسنة ثم أتبعها بسيئة كان ذلك علامة رد الحسنة وعدم قبولها.

إن صيام رمضان يوجب مغفرة ما تقدم من الذنوب، كما سبق ذكره، وأن الصائمين لرمضان يوفون أجورهم في يوم الفطر، وهو يوم الجوائز فيكون معاودة الصيام بعد الفطر شكراً لهذه النعمة، فلا نعمة أعظم من مغفرة الذنوب، كان النبي يقوم حتى تتورّم قدماه، فيقال له: أتفعل هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخّر؟! فبقول: {أفلا أكون عبداً شكورا}.

وقد أمر الله - سبحانه وتعالى - عباده بشكر نعمة صيام رمضان بإظهار ذكره، وغير ذلك من أنواع شكره، فقال: {وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [البقرة:185] فمن جملة شكر العبد لربه على توفيقه لصيام رمضان، وإعانته عليه، ومغفرة ذنوبه أن يصوم له شكراً عقيب ذلك.

كان بعض السلف إذا وفق لقيام ليلة من الليالي أصبح في نهارها صائماً، ويجعل صيامه شكراً للتوفيق للقيام.

وكان وهيب بن الورد يسأل عن ثواب شيء من الأعمال كالطواف ونحوه، فيقول: لا تسألوا عن ثوابه، ولكن سلوا ما الذي على من وفق لهذا العمل من الشكر، للتوفيق والإعانة عليه.

كل نعمة على العبد من الله في دين أو دنيا يحتاج إلى شكر عليها، ثم التوفيق للشكر عليها نعمة أخرى تحتاج إلى شكر ثان، ثم التوفيق للشكر الثاني نعمة أخرى يحتاج إلى شكر آخر، وهكذا أبداً فلا يقدر العباد على القيام بشكر النعم. وحقيقة الشكر الاعتراف بالعجز عن الشكر.

إن الأعمال التي كان العبد يتقرب يها إلى ربه في شهر رمضان لا تنقطع بإنقضاء رمضان بل هي باقية بعد انقضائه ما دام العبد حياً..

كان النبي عمله ديمة.. وسئلت عائشة - رضي الله عنها -: هل كان النبي يخص يوماً من الأيام؟ فقالت: لا كان عمله ديمة. وقالت: كان النبي لا يزيد في رمضان و لا غيره على إحدى عشرة ركعة، وقد كان النبي} يقضي ما فاته من أوراده في رمضان في شوال، فترك في عام اعتكاف العشر الأواخر من رمضان، ثم قضاه في شوال، فاعتكف العشر الأول منه.

فتاوى تتعلق بالست من شوال

سئل سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز - رحمه الله -: هل يجوز صيام ستة من شوال قبل صيام ما علينا من قضاء رمضان؟
الجواب:
(قد اختلف العلماء في ذلك، والصواب أن المشروع تقديم القضاء على صوم الست، وغيرها من صيام النفل، لقول النبي : {من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال كان كصيام الدهر}. [خرجه مسلم في صحيحه]. ومن قدم الست على القضاء لم يتبعها رمضان، وإنما أتبعها بعض رمضان، ولأن القضاء فرض، وصيام الست تطوع، والفرض أولى بالاهتمام). [مجموع فتاوى الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز:5/273].

وسئلت اللجنة الدائمة للإفتاء: هل صيام الأيام الستة تلزم بعد شهر رمضان عقب يوم العيد مباشرة، أو يجوز بعد العيد بعدة أيام متتالية في شهر شوال أو لا؟
الجواب:
(لا يلزمه أن يصومها بعد عيد الفطر مباشرة، بل يجوز أن يبدأ صومها بعد العيد بيوم أو أيام، وأن يصومها متتالية أو متفرقة في شهر شوال حسب ما تيسر له، والأمر في ذلك واسع، وليست فريضة بل هي سنة). [فتاوى اللجنة الدائمة: 10/391 فتوى رقم: 3475].

وسئل سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله -: بدأت في صيام الست من شوال، ولكنني لم أستطع إكمالها بسبب بعض الظروف والأعمال، حيث بقي عليّ منها يومان، فماذا أعمل يا سماحة الشيخ، هل أقضيها وهل عليّ إثم في ذلك؟
الجواب:
(صيام الأيام الستة من شوال عبادة مستحبة غير واجبة، فلك أجر ما صمت منها، ويرجى لك أجرها كاملة إذا كان المانع لك من إكمالها عذراً شرعياً، لقول النبي : {إذا مرض العبد أو سافر كتب الله له ما كان يعمل صحيحاً مقيماً}. [رواه البخاري في صحيحه]، وليس عليك قضاء لما تركت منها. والله الموفق) [مجموع فتاوى سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز: 5/270].

أخي المسلم:
تلك بعض الفتاوى التي تتعلق بصيام الست من شوال، فعلى المسلم أن يستزيد من الأعمال الصالحة، التي تقربه من الله تعالى، والتي ينال بها العبد رضا الله تعالى..

وكما مرّ معك من كلام الحافظ ابن رجب بعض الفوائد التي يجنيها المسلم من صيام الست من شوال، والمسلم حريص على ما ينفعه في أمر دينه ودنياه..

وهذه المواسم تمرّ سريعاً، فعلى المسلم أن يغتنمها فيما يعود عليه بالثواب الجزيل، وليسأل الله تعالى أن يوفقه لطاعته..

والله ولي من استعان به، واعتصم بدينه..

وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلِّم..

دار ابن خزيمة

__________________
‎‎
‎ يارب علمني كيف اسعد اكبر عدد من الناس علمني كيف ابعث الامل في قلب كل يائس وارسم الضحكات علي شفتي كل حزين وامسح الدموع من كل العيون الباكيه ..واكون قرة عين الجاهلين وازرع محبة الناس لى والكون كلة واجعلنى نورا دئما فى وجهة الظالمين ولا تتركنى حزين مسجون فى همومى وابعثى فى روح المحبة للمحبين والمخلصين على صراطك المستقيم..اللهم امين ..


سحاب الشمال غير متصل   الرد باقتباس

 
قديم(ـة) 30-09-2008, 02:49 PM   #2
عضو ذهبي
 
صورة سحاب الشمال الرمزية
 
تاريخ التسجيل: Aug 2006
المشاركات: 2,121
قوة التقييم: 0
سحاب الشمال is on a distinguished road
صيام ست من شوال

صيام ست من شوال
خالد بن سعود البليهد

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وآله وصحبه أجمعين وبعد ، فيستحب للمسلم إذا فرغ من صوم رمضان أن يصوم ستة أيام من شهر شوال لما روى مسلم وغيره عن أبي أيوب الأنصاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال كان كصيام الدهر). ومن كره صومها من أهل العلم لا حجة له في قوله لثبوت السنة في استحبابها من غير معارض أو صارف لها.

وينبغي على المسلم ألا يشدد على نفسه في صومها فيجعل صوم الست بمنزلة الفرض ، فإن كان قادرا على صومها ولا يشق عليه أولا يمنعه من القيام بواجب أو الإشتغال بما هو أهم منه صامها ، وإن كان يشق عليه أو يمنعه من واجب أو يفوت عليه مصلحة راجحة ترك صومها لأنها سنة.

ومن صام رمضان وستا من شوال كان أجره وثوابه كأجر من صام السنة كلها وذلك لأن الحسنة بعشر أمثالها فشهر رمضان عن عشرة أشهر وستا من شوال عن ستين يوما فيبلغ مجموع ذلك العام كله. قال صلى الله عليه وسلم: (صيام شهر رمضان بعشر أشهر وصيام ستة أيام بشهرين فذلك صيام السنة) رواه النسائي.

ويبتدأ صيام الست من اليوم الثاني بعد العيد ويمتد وقتها إلى آخر يوم من شوال. ويحرم الصوم يوم العيد. ولا دليل على تفضيل البدء بها في اليوم الثاني بل الأمر واسع في ذلك لعموم الخبر. وينبغي على المسلم أن يكون فقيها في ابتداء صومها فإن كان ثم اجتماع للقرابة أو إدخال سرور على الوالدين ونحو ذلك أخر صومها وإلا بادر بها.

ولا يشترط في صيام الست التتابع فمن تابع صومها أو فرقها أول الشهر وأوسطه وآخره أجزأه ذلك. ولا دليل على استحباب متابعتها في الصيام بل يفعل المسلم ما هو أرفق به. وإن كان التتابع غالبا أيسر على النفس.

والصحيح أنه لا يشترط في صيام الست إتمام صوم رمضان ، فمن لم يتم صوم رمضان وبقي في ذمته أيام لم يصمها لعذر جاز له الشروع في صيام الست ومن ثم يقضي تلك الأيام الواجبة المتبقية من شهر رمضان ، لأن قاعدة الشرع في العبادات الموسع في وقتها جواز اشتغال المكلف بالنفل قبل الفرض ، ولأن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها كانت تؤجل قضاء ما عليها من رمضان إلى شعبان لإشتغالها بالنبي صلى الله عليه وسلم كما ثبت في الصحيحين ويبعد أنها كانت تترك صيام الست وغيرها من النوافل بل الظن بها أنها كانت تواظب عليها ، ولأنه لم يرد في السنة دليل صريح يدل على اشتراط ذلك ، ولأن اشتراط ذلك قد يكون فيه نوع حرج ومشقة على من طال عليه القضاء والشريعة جاءت بنفي ذلك ، ولأن الشارع أطلق الثواب في صيام عرفة وعاشوراء وغيره من النوافل ولم يشترط فيه قضاء رمضان وهذا يشعر أن الأصل في حصول ثواب جميع النوافل عدم اشترط إتمام الفرض فلا فرق بين الست وغيرها من النوافل في ذلك لأن باب التطوع واحد ، ولأن فضل الله وثوابه واسع فلا يضيق ويشدد على العباد بأمر مشكوك لا يقين فيه ، ولأن هذه العبادة لها وقت خاص قد يفوت بخلاف القضاء فوقته واسع طيلة السنة. ولأن مقصود الشارع يتحقق بصوم جميعها سواء قدم القضاء على الست أو أخرها. ومع ذلك فإن الأفضل للمسلم أن يبادر أولا بقضاء الواجب ثم يصوم الست.

أما قوله صلى الله عليه وسلم ( من صام رمضان ثم أتبعه ستا000) فالظاهر أن المراد بذلك: من فرغ من صوم رمضان ثم أتى بالنفل كان له أجر كذا فيكون بيانا لواقع الحال أو خرج مخرج الغالب ، ويصدق لغة وعرفا على من صام أكثر الشهر أنه صامه كله كما وقع التعبير بذلك في كلام بعض السلف ، وليس المراد فيما يظهر قصره على من صام جميع الشهر أداء أو قضاء ، فالحاصل أن هذا الحديث في دلالته إجمال واحتمال فتعين الرجوع في فهمه إلى أدلة الشرع الأخرى وقواعده. وهذا القول مقتضى مذهب جمهور الفقهاء وقال به بعض أهل العلم.

والأظهر أنه لا يشترط في صومها تبييت النية من الليل لأنها تطوع وصيام التطوع لا يشترط فيه ذلك خلافا للفرض الذي يشترط فيه ذلك ، فلا فرق في النية بين التطوع المطلق والمقيد لأن الشارع لم يفرق بينهما و لأنه لا يعرف التفريق بينهما في كلام كثير من الفقهاء ، فقد أخرج مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: (دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم فقال هل عندكم شيء فقلنا لا فقال إني إذا صائم ، ثم أتانا يوما آخر فقلنا يا رسول الله أهدي لنا حيس فقال أدنيه فلقد أصبحت صائما فأكل). فعلى هذا من نوى الصوم في النهار ولم يأكل في يومه الذي نوى فيه أجزأه ذلك واحتسب من صيام الست. وفضل الله واسع.

ومن كان معذورا في شوال لم يستطع صوم الست لسفر أو مرض أو نفاس أو غيره من الأعذار المعتبرة استحب له قضاء الست بعد خروج شوال لأنه يشرع قضاء النوافل لمن كان معذورا كما ثبت في السنة في مواضع.
أما من ترك صيامها لغير عذر وضيعها تهاونا وكسلا فلا يشرع له القضاء لأنه فات وقتها بتفريط منه.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.


بقلم : خالد بن سعود البليهد

__________________
‎‎
‎ يارب علمني كيف اسعد اكبر عدد من الناس علمني كيف ابعث الامل في قلب كل يائس وارسم الضحكات علي شفتي كل حزين وامسح الدموع من كل العيون الباكيه ..واكون قرة عين الجاهلين وازرع محبة الناس لى والكون كلة واجعلنى نورا دئما فى وجهة الظالمين ولا تتركنى حزين مسجون فى همومى وابعثى فى روح المحبة للمحبين والمخلصين على صراطك المستقيم..اللهم امين ..


سحاب الشمال غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 30-09-2008, 02:56 PM   #3
عضو ذهبي
 
صورة سحاب الشمال الرمزية
 
تاريخ التسجيل: Aug 2006
المشاركات: 2,121
قوة التقييم: 0
سحاب الشمال is on a distinguished road
استحباب صيام ستة أيام من شوال ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم

استحباب صيام ستة أيام من شوال ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم
الشيخ سعد بن ناصر بن عبدالعزيز الشثري

ما إن انتهى موسم رمضان إلا وابتدأ موسم أشهر الحج وموطن صيام ستة أيام من شوال، واستحباب صيام ستة أيام من شوال ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم، فقد روى الإمام مسلم رحمه الله في صحيحه (1164) عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر" وأخرجه أبو داود (2425) والترمذي (759) وحسنه، وصححه ابن حبان (3634) وابن خزيمة (2114).

قال ابن الملقن في البدر المنير 5/752: "هذا الحديث صحيح حفيل جليل.. وقد روى هذا الحديث عن سعد بن سعيد تسعة وعشرون رجلا أكثرهم ثقات حفاظ إثبات، وقد ذكرت كل ذلك عنهم موضحا في تخريجي لأحاديث المهذب مع الجواب عمن طعن في سعد بن سعيد وأنه لم ينفرد به وتوبع عليه وذكرت له ثمانية شواهد".

ومشروعية صيام ستة أيام من شوال ورد فيها أحاديث أخرى غير حديث أبي أيوب، منها حديث جابر أخرجه أحمد 3/308 والبيهقي 4/292 وحديث ثوبان أخرجه ابن ماجة (1715) وابن حبان (3635) وابن خزيمة (2115) والنسائي في الكبرى (2860) والطبراني (1451). وحديث ابن عمر أخرجه الطبراني في الأوسط (8622).

وذكر الهيثمي في مجمع الزوائد 3/183 حديث أبي هريرة أخرجه البزار والطبراني وحديث ابن عباس أخرجه الطبراني في الأوسط وحديث غنام أخرجه الطبراني.

وادعاء أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصمها ادعاء يحتاج إلى دليل لكثرة صيامه النفل فقد كان يواصل الصوم حتى يقال لا يفطر أخرجه البخاري (1868) ومسلم (1156) وعلى فرض عدم صوم النبي صلى الله عليه وسلم لها لا يدل ذلك على عدم مشروعيتها لأن السنة القولية حجة شرعية، ولذلك يشرع صوم يوم وإفطار يوم مع عدم ثبوت فعل ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم، بل ذلك أفضل الصيام كما أخرجه البخاري (1079) ومسلم (1159) ومخالفة بعض الأئمة الحديث لعذر كعدم بلوغ الحديث لهم لا يسوغ لنا ترك الحديث، فإن العبرة بالأدلة الشرعية لا بالأقوال المجردة للأئمة، ولذلك وجدنا من أتباع الإمام مالك من لا يوافقه في هذه المسألة، ويعتذر عن الإمام بعدم بلوغ النص له.

قال الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في أضواء البيان 7/361 : "ولا شك أن مذهب مالك المدون فيه فروع تخالف بعض نصوص الوحي، والظاهر أن بعضها لم يبلغه رحمه الله ولو بلغه لعمل به، وأن بعضها بلغه وترك العمل به لشيء آخر يعتقده دليلا أقوى منه، ومن أمثلة ما لم يبلغه النص فيه: صيام ست من شوال بعد صوم رمضان، قال رحمه الله في الموطأ ما نصه: "إني لم أر أحدا من أهل العلم والفقه يصومها ولم يبلغني ذلك عن أحد من السلف"، وفيه تصريح مالك بأنه لم يبلغه صيام ستة من شوال عن أحد من السلف، وهو صريح في أنه لم يبلغه عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا شك أنه لو بلغه الترغيب عن النبي صلى الله عليه وسلم لكان يصومها ويأمر بصومها فضلا عن أن يقول بكراهتها".

وقال ابن عبد البر في الاستذكار 3/380: "لم يبلغ مالكا حديث أبي أيوب.. ولو علمه لقال به"، وقال: "وأما صيام الستة الأيام من شوال على طلب الفضل وعلى التأويل الذي جاء به ثوبان رضي الله عنه فإن مالكا لا يكره ذلك إن شاء الله، لأن الصوم جنة وفضله معلوم لمن رد طعامه وشرابه وشهوته لله تعالى، وهو عمل بر وخير، وقد قال الله عز وجل "وافعلوا الخير" ومالك لا يجهل شيئا من هذا ولم يكره من ذلك إلا ما خافه على أهل الجهالة والجفاء إذا استمر ذلك وخشي أن يعدوه من فرائض الصيام مضافا إلى رمضان". وقال القرطبي المالكي في التفسير 2/331: "يستحب له أن يصوم من شوال ستة أيام".

وأما النهي عن صوم ست شوال خشية اختلاطها برمضان، فهذا تعليل فاسد الاعتبار لمخالفته الخبر، والرسول صلى الله عليه وسلم أعلم منا بالشرع، فلا نترك قوله لمثل هذه التوهمات. قال الشنقيطي 7/362: "لكنه صلى الله عليه وسلم ألغى المحذور المذكور وأهدره لعلمه بأن شهر رمضان أشهر من أن يلتبس بشيء من شوال كما أن النوافل المرغب فيها قبل الصلوات المكتوبة وبعدها لم يكرهها أحد من أهل العلم خشية أن يلحقها الجهلة بالمكتوبات لشهرة المكتوبات الخمس وعدم التباسها بغيرها، وعلى كل حال فإنه ليس لإمام من الأئمة أن يقول هذا الأمر الذي شرعه رسول الله صلى الله عليه وسلم مكروهاً لخشية أن يظنه الجهال من جنس الواجب، وصيام الستة المذكورة وترغيب النبي صلى الله عليه وسلم ثابت عنه، فقد روى الإمام مسلم في صحيحه (1164) عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال كان كصيام الدهر" والطعن في هذا الحديث بأنه من رواية سعد بن سعيد لا يصح، لأن جماعة من أهل العلم وثقوه ثم قد وافقه جماعة من الرواة كصفوان بن سليم كما عند النسائي في الكبرى (2863) وكشعبة كما أشار إليه الترمذي (759) وكزيد بن أسلم عند الطحاوي في شرح المشكل 6/122 وكيحيى بن سعيد عنده أيضاً وعند أبي عوانة (2701) والطبراني (3914)، قال النووي في شرح مسلم 8/56: "إذا ثبتت السنة لا تترك لترك بعض الناس أو أكثرهم أو كلهم لها وقولهم قد يظن وجوبها ينتقض بصوم يوم عرفة وعاشوراء وغيرهما من الصوم المندوب".

وجاء في فتوى اللجنة الدائمة للإفتاء ذات الرقم (4763)، "ثبت عن أبي أيوب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال فذاك صيام الدهر" رواه أحمد ومسلم وأبوداود والترمذي، فهذا حديث صحيح يدل على أن صيام ستة أيام من شوال سنة، وقد عمل به الشافعي وأحمد وجماعة من أئمة العلم، ولا يصح أن يقابل هذا الحديث بما يعلل به بعض العلماء لكراهة صومها من خشية أن يعتقد الجاهل أنها من رمضان أو خوف أن يظن وجوبها أو بأنه لم يبلغه عن أحد ممن سبقه من أهل العلم أنه كان يصومها، فإنه من الظنون وهي لا تقاوم السنة الصحيحة ومن علم حجة على من لم يعلم".

وسبب إطالتي في الحديث عن هذا الموضوع هو مقال صحفي نشر يوم الأربعاء 28 رمضان في "الوطن" في صفحة نقاشات، ادعى فيه الكاتب أن "صيام الستة أيام من شوال أقرب إلى البدعة منه إلى السنة" بل وتجاوز ذلك إلى القول ببدعة صلاة التهجد جماعة في المسجد وهذه طامة أكبر من الأولى وذلك أنه قد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في رمضان بآخر الليل وصلى معه رجال، ثم ترك هذه الصلاة خشية أن تفرض على أمته، فلما زال هذا المعنى رجعت مشروعية أداء صلاة التهجد في رمضان إلى مشروعيتها، فقد روى البخاري (5762) ومسلم (781) عن زيد بن ثابت رضي الله عنه، قال احتجر رسول الله صلى الله عليه وسلم حجيرة مخصفة فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي فيها فتتبع إليه رجال وجاؤوا يصلون بصلاة ثم جاؤوا ليلة فحضروا وأبطأ رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهم فلم يخرج إليهم فرفعوا أصواتهم فخرج إليهم، وقال: مازال بكم صنيعكم حتى ظننت أنه سيكتب عليكم.

وأخرج أبوداود (1375) وابن خزيمة (2206) وابن حبان (2547) وابن ماجة (1327) أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بهم ليالي من الشهر قال ثم لم يصل بنا حتى بقي ثلاثة من الشهر فقام بنا في الثالثة وجمع أهله ونساءه فقام بنا حتى تخوفنا أن يفوتنا الفلاح، قلت وما الفلاح؟ قال السحور، ولذلك قالت عائشة رضي الله عنها: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليدع العمل وهو يحب أن يعمل به خشية أن يعمل به الناس فيفرض عليهم".

ومن العجب أن يدعي الكاتب أن أول من فعل ذلك هو الشيخ عبدالله الخليفي مع ثبوت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم واستمر العمل عليه منذ الزمان الأول.

ففي مصنف عبدالرزاق (7730) أن عمر جمع الناس على الصلاة فكانوا ينصرفون عند فروع الفجر وفيه (7733) قال السائب بن يزيد: كنا ننصرف من القيام على عهد عمر وقد دنا فروع الفجر. وأخرج مالك في الموطأ (251) عن السائب بن يزيد أنه قال: أمر عمر بن الخطاب أبي بن كعب وتميما الداري أن يقوما للناس بإحدى عشرة ركعة، قال: وقد كان القارئ يقرأ بالمئين حتى كنا نعتمد على العصي من طول القيام وما كنا ننصرف إلا في فروع الفجر.

وأخرج مالك عن عبدالله بن أبي بكر قال سمعت أبي يقول كنا ننصرف في رمضان من القيام فنستعجل الخدم بالطعام مخافة فوت السحور. وأخرج ابن أبي شيبة (7711) عن الحكم قال: كانوا ينامون نومة قبل القيام في شهر رمضان.

واسأل الله أن يتقبل من الجميع الصيام والقيام وأن يعيننا على الاستمرار بالعمل الصالح بعد رمضان وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

الشيخ سعد بن ناصر بن عبدالعزيز الشثري
عضو هيئة كبار العلماء وعضو لجنة الإفتاء

قول الحق في صيام الست
أ.د. فيحان بن شالي المطيري
الأعمال الصالحة تنقسم قسمين، واجبات ومستحبات، فالواجبات كالصلوات الخمس والزكاة وصيام رمضان والحج في العمر مرة واحدة.

والمستحبات كالرواتب والوتر وصيام الاثنين والخميس وصيام يوم وإفطار يوم، وصيام ثلاثة أيام من كل شهر، وصيام يوم عرفة وعاشوراء، وصيام ستة أيام من شوال بعد رمضان، وغير ذلك من المستحبات التي دلت على سنيتها النصوص الصحيحة المستفيضة عند أهل العلم.

وإنما كان هذا التنويع ليأخذ المسلم من كل عبادة بطرف؛ حتى لا يمل العبادة الواحدة فيتركها فيشقى شقاء ليس بعده شقاء، وأمر آخر وهو أن الواجبات قد يحصل فيها نقص وخلل فتكمل من النوافل.

وقد أثير في هذه الأيام ـ من بعض الكتاب الذين ليس لهم خبرة بالمسائل الفقهية وأدلتها الشرعية ـ عدم صيام الست من شوال بعد رمضان، بحجة الخوف من اعتقاد العامة بوجوبها بعد رمضان، وأظن أن هذا الكاتب لو اطلع على أقوال الفقهاء في المسألة وأدلتها لما تجرأ إن كان عنده خوف من الله عز وجل على إثارة مثل هذه الشبهة، وأقول ـ بياناً للحق ـ إن صيام الست من شوال سنة مستحبة، وهو من فضائل الأعمال التي يثاب عليها الإنسان، وإلى استحباب صيامها ذهب أكثر أهل العلم، وبه قال الشافعية والحنابلة والظاهرية، وطائفة من الحنفية والمالكية.

قال ابن قدامة في المغني:”وجملة ذلك أن صوم ستة أيام من شوال مستحب عند كثير من أهل العلم، روي ذلك عن كعب الأحبار والشعبي وميمون بن مهران وبه قال الشافعي” أ.هـ. (المغني 4/438).

وقال النووي في المجموع:”يستحب صوم ستة أيام من شوال لهذا الحديث، قالوا: ويستحب أن يصومها متتابعة في أول شوال، فإن فرقها أو أخرها عن أول شوال جاز، وكان فاعلاً لأصل هذه السنة لعموم الحديث وإطلاقه. وهذا لا خلاف فيه عندنا وبه قال أحمد وداود” أ.هـ. (المجموع 6/347).

وقال الشوكاني في (النيل):”وقد استدل بأحاديث الباب على استحباب صوم ستة أيام من شوال، وإليه ذهب الشافعي وأحمد وداود وغيرهم”أ.هـ وقال النووي في شرح صحيح مسلم بعدما ذكر حديث أبي أيوب وهو قوله صلى الله عليه وسلم:”من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال كان كصيام الدهر” فيه دلالة صريحة لمذهب الشافعي وأحمد وداود وموافقيهم في استحباب صوم هذه الستة” أ.هـ (النيل 3/266).

وقال الترمذي حديث أبي أيوب حسن صحيح، وقد استحب قوم صيام ستة أيام من شوال بهذا الحديث قال ابن المبارك: هو حسن هو مثل صيام ثلاثة أيام من كل شهر” أ.هـ (جامع الترمذي مع العارضة 3/290).

__________________
‎‎
‎ يارب علمني كيف اسعد اكبر عدد من الناس علمني كيف ابعث الامل في قلب كل يائس وارسم الضحكات علي شفتي كل حزين وامسح الدموع من كل العيون الباكيه ..واكون قرة عين الجاهلين وازرع محبة الناس لى والكون كلة واجعلنى نورا دئما فى وجهة الظالمين ولا تتركنى حزين مسجون فى همومى وابعثى فى روح المحبة للمحبين والمخلصين على صراطك المستقيم..اللهم امين ..


سحاب الشمال غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 30-09-2008, 02:58 PM   #4
عضو ذهبي
 
صورة سحاب الشمال الرمزية
 
تاريخ التسجيل: Aug 2006
المشاركات: 2,121
قوة التقييم: 0
سحاب الشمال is on a distinguished road
عشر فوائد في صيام الست من شوال

بسم الله الرحمن الرحيم
عشر فوائد في صيام الست من شوال

((قال البخاري ( 1849 ) :
حدثنا أحمد بن يونس حدثنا زهير حدثنا يحيى عن أبي سلمة قال سمعت عائشة رضي الله عنها تقول :
" كان يكون عليَّ الصوم من رمضان فما أستطيع أن أقضي إلا في شعبان " .
قال يحيى : الشغل من النبي أو بالنبي صلى الله عليه وسلم .

وقال مسلم ( 1146 ) :
حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس حدثنا زهير حدثنا يحيى بن سعيد عن أبي سلمة قال : سمعت عائشة رضي الله عنها تقول : " كان يكون عليَّ الصوم من رمضان فما أستطيع أن أقضيه إلا في شعبان ، الشغل من رسول الله صلى الله عليه وسلم أو برسول الله صلى الله عليه وسلم "
.

و حدثنا إسحق بن إبراهيم أخبرنا بشر بن عمر الزهراني حدثني سليمان بن بلال حدثنا يحيى بن سعيد بهذا الإسناد غير أنه قال :
" وذلك لمكان رسول الله صلى الله عليه وسلم "
.

و حدثنيه محمد بن رافع حدثنا عبد الرزاق أخبرنا ابن جريج حدثني يحيى بن سعيد بهذا الإسناد وقال :
" فظننت أن ذلك لمكانها من النبي صلى الله عليه وسلم "
يحيى يقوله .

و حدثنا محمد بن المثنى حدثنا عبد الوهاب ح و حدثنا عمرو الناقد حدثنا سفيان كلاهما عن يحيى بهذا الإسناد ولم يذكرا في الحديث
" الشغل برسول الله صلى الله عليه وسلم " . )) .

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
1. ثبت بما لا مزيد عليه من كلام الحافظ ابن حجر - وأيده جمع من العلماء مثل ابن القيم والألباني - أن زيادة " لمكان - أو للشغل من - رسول الله صلى الله عليه وسلم مدرجة من قول يحيى بن سعيد الأنصاري ، وهو الذي ذكره البخاري ومسلم في روايتهما للحديث .
2. وعليه : فالتعليل بها لبيان تأخير القضاء إنما هو من اجتهاده لا من قولها .
3. وتعليله غير صحيح ، فأمنا عائشة رضي الله عنها ليس لها إلا ليلتين - في أواخر أيامه صلى الله عليه وسلم - وسبعة أيام لباقي نسائه ، فهو ليس لها وحدها .
ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكثر من الصوم في يوم عائشة وفي يوم غيرها ، فلم يكن ذلك ليمنعها من الصوم .

4. وأما أنها كانت تصوم الست من شوال فمما لا دليل عليه ، وليس لإحسان الظن بها ها هنا مجال !
بل إن من إحسان الظن بها أنها لم تكن لتؤخر فرضها وتقدم عليه النافلة .

5. وقد ثبت عن بعض السلف أنه لم يكن يصوم الست من شوال لعدم علمه بالحديث ، وبعضهم كان يمنع منه خشية اعتقاد الناس أنه من الواجبات ، ولا مانع أنه لم تكن أمنا عائشة على علم بهذا الحديث .
قال الإمام مالك :
ما رأيتُ أحداً من أهل العلم يصومها !!
ومن أحسن الظن بها هنا واستبعد عدم علمها بذلك فليقل ذلك في كل حديث فيه فضيلة أنه لم يكن ليخفى عليها !

6. وأما معنى قولها " فلم أكن أستطيع أن أقضيه إلا في شعبان " : فهو أنها لا تستطيع شرعاً ! قضاؤه إلا في ذلك الوقت لا لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكثر من صوم ذلك الشهر ! بل لأن وقت القضاء ينتهي في ذلك الشهر !
وهو الذي رجحه الحبر البحر الشيخ ابن عثيمين رحمه الله .

7. وصيام الست من شوال قبل القضاء لا يحصِّل فيه العبد أجر صيام الدهر - أي : السنة - ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال " من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر " .
8 . وقد بيَّن النبي صلى الله عليه وسلم هذا المعنى ، وأن المقصود بالحديث هو مضاعفة الحسنات إلى عشر أمثالها .
عن ثوبان
مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : " من صام ستة أيام بعد الفطر كان تمام السنة من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها " . رواه ابن ماجه ( 1715 ) .
وعليه :

فكيف سيكون حساب من صام من رمضان ( 25 ) يوماً - مثلاً - ثم أتبعه ستا من شوال قبل القضاء ؟؟!
ومعلوم أنه من لم يتم صوم الشهر ثم صام الست قبل القضاء : فلا يصدق عليه الحديث لأنه لم يصم " رمضان " !!

9. وقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه : لا يقبل الله نافلة حتى تؤدى فريضة ، فننزه أمنا عائشة أن تتقرب إلى الله بنافلة قبل فريضة من الجنس نفسه !
10. ونطمئن من أحب الخير وحرص عليه أنه يمكنه تحصيل الأجر نفسه - وهو صيام الدهر - بعمل غيره ولعله أيسر منه ! وهو صيام ثلاثة أيام من كل شهر .
وفي مسند أحمد
( 15157 ) عن معاوية بن أبي قرة عن النبي صلى الله عليه وسلم : " صيام ثلاثة أيام من كل شهر صيام الدهر وإفطاره " .
والحديث : صححه الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة ( 2806 ) .
ثم - من فضل الله - وجدت ما قلته هنا عن الإمام عبد الله بن المبارك حيث قال : هو حسن - أي : صيام الست من شوال - هو مثل صيام ثلاثة أيام من كل شهر . " سنن الترمذي " ( 759 ) .
ملاحظة على الفائدة العاشرة :
هنالك فرق بين أجر صيام الدهر الوارد في حديث الست من شوال ، وحديث " من صام ثلاثة أيام من كل شهر كان كصيام الدهر " وهو :
أن أجر الأول :
هو أجر الفرض المضاعف ، بمعنى أن له أجر صيام رمضان في العام كله .
وأجر الثاني : هو أجر النافلة المضاعف ، بمعنى أن له أجر صيام نافلة في العام كله .

هذه النقول فيها ما ذكرته في مسألة ثواب الست من شوال والفرق بينه وبين صيام ثلاثة أيام من كل شهر ، والحمد لله على توفيقه :
1. في " تحفة المحتاج " (3 / 457 ، 458 ) .
( وستة ) في نسخة " ست " بلا تاء كما في الحديث وعليها فسوغ حذفها حذف المعدود ( من شوال ) ؛ لأنها مع صيام رمضان أي : جميعه وإلا لم يحصل الفضل الآتي وإن أفطر لعذر كصيام الدهر رواه مسلم أي : لأن الحسنة بعشر أمثالها كما جاء مفسرا في رواية سندها حسن ولفظها " صيام رمضان بعشرة أشهر وصيام ستة أيام – أي : من شوال – بشهرين فذلك صيام السنة " أي : مثل صيامها بلا مضاعفة نظير ما قالوه في خبر " { قل هو الله أحد } تعدل ثلث القرآن " وأشباهه ، والمراد ثواب الفرض وإلا لم يكن لخصوصية ستة شوال معنى ؛ إذ من صام مع رمضان ستة غيرها يحصل له ثواب الدهر لما تقرر فلا تتميز تلك إلا بذلك ، وحاصله أن من صامها مع رمضان كل سنة تكون كصيام الدهر فرضاً بلا مضاعفة ومن صام ستة غيرها كذلك تكون كصيامه نفلا بلا مضاعفة كما أن يصوم ثلاثة من كل شهر تحصله أيضا .

2. وفي " حاشية الجمل " ( 2 / 351 ، 352 ) .
( وستة من شوال ) لخبر مسلم : " من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر " . وخبر النسائي " صيام شهر رمضان بعشرة أشهر وصيام ستة أيام أي من شوال بشهرين فذلك صيام السنة " أي : كصيامها فرضا وإلا فلا يختص ذلك بما ذكر لأن الحسنة بعشر أمثالها ( واتصالها ) بيوم العيد ( أفضل ) مبادرة للعبادة وتعبيري باتصالها أولى من تعبيره بتتابعها لشموله الإتيان بها متتابعة وعقب العيد .

3. وفي " مطالب أولي النهى " ( 2 / 215 )
( و ) سن صوم ( ستة ) أيام ( من شوال ) ، ولو متفرقة ، ( والأولى تتابعها ) ، وكونها ( عقب العيد ، إلا لمانع ، كقضاء ) ونذر ، ( وصائمها ) ، أي : الستة من شوال ( مع رمضان ) ، أي : بعده ، ( كأنما صام الدهر ) فرضا ، كما في " اللطائف " وذلك لما روى أبو أيوب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من صام رمضان ، وأتبعه ستا من شوال ، فكأنما صام الدهر " رواه أبو داود والترمذي ، وحسنه .

4. وفي " الموسوعة الفقهية " ( 28 / 93 ) .
وصرح الشافعية ، والحنابلة : بأن صوم ستة أيام من شوال - بعد رمضان - يعدل صيام سنة فرضا ، وإلا فلا يختص ذلك برمضان وستة من شوال ، لأن الحسنة بعشرة أمثالها .
[[ مع التنبيه على تخريج الحديث في كتاب " مطالب أولي النهى " فهو في " مسلم " من حديث أبي أيوب رضي الله عنه .]]

فالحمد لله
كتبه
إحسان بن محمد بن عايش العتيبـي
أبو طارق
__________________
‎‎
‎ يارب علمني كيف اسعد اكبر عدد من الناس علمني كيف ابعث الامل في قلب كل يائس وارسم الضحكات علي شفتي كل حزين وامسح الدموع من كل العيون الباكيه ..واكون قرة عين الجاهلين وازرع محبة الناس لى والكون كلة واجعلنى نورا دئما فى وجهة الظالمين ولا تتركنى حزين مسجون فى همومى وابعثى فى روح المحبة للمحبين والمخلصين على صراطك المستقيم..اللهم امين ..


سحاب الشمال غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 30-09-2008, 03:02 PM   #5
عضو ذهبي
 
صورة سحاب الشمال الرمزية
 
تاريخ التسجيل: Aug 2006
المشاركات: 2,121
قوة التقييم: 0
سحاب الشمال is on a distinguished road
فتاوى العلماء حول صيام ست من شوال

فتاوى العلماء حول صيام ست من شوال


حكم صيام الست من شوال
السؤال
هل هناك أفضلية لصيام ست من شوال؟ وهل تصام متفرقة أم متوالية؟

الجواب
نعم، هناك أفضلية لصيام ستة أيام من شهر شوال، كما جاء في حديث رسول الله –صلى الله عليه وسلم-:"من صام رمضان ثم أتبعه بست من شوال كان كصيام الدهر" رواه مسلم في كتاب الصيام بشرح النووي (8/56)، يعني: صيام سنة كاملة.
وينبغي أن يتنبه الإنسان إلى أن هذه الفضيلة لا تتحقق إلا إذا انتهى رمضان كله، ولهذا إذا كان على الإنسان قضاء من رمضان صامه أولاً ثم صام ستاً من شوال، وإن صام الأيام الستة من شوال ولم يقض ما عليه من رمضان فلا يحصل هذا الثواب سواء قلنا بصحة صوم التطوع قبل القضاء أم لم نقل، وذلك لأن النبي –صلى الله عليه وسلم- قال:"من صام رمضان ثم أتبعه..." والذي عليه قضاء من رمضان يقال صام بعض رمضان ولا يقال صام رمضان، ويجوز أن تكون متفرقة أو متتابعة، لكن التتابع أفضل؛ لما فيه من المبادرة إلى الخير وعدم الوقوع في التسويف الذي قد يؤدي إلى عدم الصيام.
[فتاوى ابن عثيمين –رحمه الله- كتاب الدعوة (1/52-53)].

فضل صيام الستّ من شوال
السؤال:
السؤال :ما حكم صيام الستّ من شوال ، وهل هي واجبة ؟.

الجواب:
صيام ست من شوال بعد فريضة رمضان سنّة مستحبّة وليست بواجب ، ويشرع للمسلم صيام ستة أيام من شوال ، و في ذلك فضل عظيم ، وأجر كبير ذلك أن من صامها يكتب له أجر صيام سنة كاملة كما صح ذلك عن المصطفى صلى الله عليه وسلم كما في حديث أبي أيوب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من صام رمضان وأتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر . " رواه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه.

وقد فسّر ذلك النبي صلى الله عليه وسلم بقوله : " من صام ستة أيام بعد الفطر كان تمام السنة : (من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ) . " وفي رواية : " جعل الله الحسنة بعشر أمثالها فشهر بعشرة أشهر وصيام ستة أيام تمام السنة " النسائي وابن ماجة وهو في صحيح الترغيب والترهيب 1/421 ورواه ابن خزيمة بلفظ : " صيام شهر رمضان بعشرة أمثالها وصيام ستة أيام بشهرين فذلك صيام السنة " .

وقد صرّح الفقهاء من الحنابلة والشافعية : بأن صوم ستة أيام من شوال بعد رمضان يعدل صيام سنة فرضا ، وإلا فإنّ مضاعفة الأجر عموما ثابت حتى في صيام النافلة لأن الحسنة بعشرة أمثالها .

ثم إنّ من الفوائد المهمّة لصيام ستّ من شوال تعويض النّقص الذي حصل في صيام الفريضة في رمضان إذ لا يخلو الصائم من حصول تقصير أو ذنب مؤثّر سلبا في صيامه ويوم القيامة يُؤخذ من النوافل لجبران نقص الفرائض كما قال صلى الله عليه وسلم : " إن أول ما يحاسب الناس به يوم القيامة من أعمالهم الصلاة قال يقول ربنا جل وعز لملائكته وهو أعلم انظروا في صلاة عبدي أتمها أم نقصها فإن كانت تامة كتبت تامة وإن انتقص منها شيئا قال انظروا هل لعبدي من تطوع فإن كان له تطوع قال أتموا لعبدي فريضته من تطوعه ثم تؤخذ الأعمال على ذاكم " رواه أبو داود . والله أعلم .
الشيخ محمد صالح المنجد (www.islam-qa.com)

شهر شوال كله محل لصيام الست
السؤال
هل يجوز للإنسان أن يختار صيام ستة أيام في شهر شوال ، أم أن صيام هذه الأيام لها وقت معلوم ؟ وهل إذا صامها تكون فرضاً عليه ؟

الجواب
ثبت عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – أنه قال : " من صام رمضان ثم أتبعه ستًّا من شوال كان كصيام الدهر " خرجه الإمام مسلم في الصحيح ، وهذه الأيام ليست معينة من الشهر بل يختارها المؤمن من جميع الشهر ، فإذا شاء صامها في أوله ، أو في أثنائه، أو في آخره ، وإن شاء فرقها ، وإن شاء تابعها ، فالأمر واسع بحمد الله ، وإن بادر إليها وتابعها في أول الشهر كان ذلك أفضل ؛ لأن ذلك من باب المسارعة إلى الخير ، ولا تكون بذلك فرضاً عليه ، بل يجوز له تركها في أي سنة ، لكن الاستمرار على صومها هو الأفضل والأكمل ؛ لقول النبي – صلى الله عليه وسلم - : " أحب العمل إلى الله ما داوم عليه صاحبه وإن قل " والله الموفق .
[ مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لسماحة الشيخ: عبدالعزيز بن باز – رحمه الله- الجزء 15 ص 390]

لا يشترط التتابع في صيام ست شوال
السؤال
هل يلزم في صيام الست من شوال أن تكون متتابعة أم لا بأس من صيامها متفرقة خلال الشهر ؟

الجواب
صيام ست من شوال سنة ثابتة عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ويجوز صيامها متتابعة ومتفرقة ؛ لأن الرسول – صلى الله عليه وسلم – أطلق صيامها ولم يذكر تتابعاً ولا تفريقاً ، حيث قال – صلى الله عليه وسلم - : " من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال كان كصيام الدهر " أخرجه الإمام مسلم في صحيحه . وبالله التوفيق .
[ مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لسماحة الشيخ: عبدالعزيز بن باز – رحمه الله – الجزء 15 ص 391]

المشروع تقديم القضاء على صوم الست
السؤال
هل يجوز صيام ستة من شوال قبل صيام ما علينا من قضاء رمضان ؟

الجواب
قد اختلف العلماء في ذلك، والصواب أن المشروع تقديم القضاء على صوم الست وغيرها من صيام النفل ؛ لقول النبي – صلى الله عليه وسلم - : " من صام رمضان ثم أتبعه ستّاً من شوال كان كصيام الدهر " خرجه مسلم في صحيحه . ومن قدم الست على القضاء لم يتبعها رمضان، وإنما أتبعها بعض رمضان ؛ ولأن القضاء فرض، وصيام الست تطوع ، والفرض أولى بالاهتمام والعناية . وبالله التوفيق .
[ مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لسماحة الشيخ: عبدالعزيز بن باز – رحمه الله- الجزء 15 ص 392]

موالاة صيام الست
السؤال
هل صيام الأيام الستة يلزم بعد شهر رمضان عقب يوم العيد مباشرة أو يجوز بعد العيد بعدة أيام؟ على أن تصام متتالية في شهر شوال؟

الجواب
لا يلزمه أن يصومها بعد عيد الفطر مباشرة، بل يجوز أن يبدأ صومها بعد العيد بيوم أو أيام، وأن يصومها متتالية أو متفرقة في شهر شوال حسب ما يتيسر له، والأمر في ذلك واسع، وليست فريضة بل هي سنة.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
[اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (10/391)].

هل تبدأ المرأة بقضاء رمضان أو بستّ شوال
السؤال:
بالنسبة لصيام ستة من أيام شوال بعد يوم العيد ، هل للمرأة أن تبدأ بصيام الأيام التي فاتتها بسبب الحيض ثم تتبعها بالأيام الستة أم ماذا ؟

الجواب:
الحمد لله
إذا أرادت الأجر الوارد في حديث النبي صلى الله عليه وسلم : " مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ . " رواه مسلم رقم 1984 فعليها أن تتمّ صيام رمضان أولا ثم تتبعه بست من شوال لينطبق عليها الحديث وتنال الأجر المذكور فيه .

أمّا من جهة الجواز فإنه يجوز لها أن تؤخرّ القضاء بحيث تتمكن منه قبل دخول رمضان التالي .
الشيخ محمد صالح المنجد (www.islam-qa.com)

هل يشرع في صيام الست وعليه قضاء من رمضان
السؤال:
هل من صام ستة أيام من شوال بعد شهر رمضان إلا أنه لم يكمل صوم رمضان ، حيث قد أفطر من شهر رمضان عشرة أيام بعذر شرعي ، هل يثبت له ثواب من أكمل صيام رمضان وأتبعه ستاً من شوال ، وكان كمن صام الدهر كله ؟ أفيدونا جزاكم الله خيراً..

الجواب:
تقدير ثواب الأعمال التي يعملها العباد لله هو من اختصاص الله جل وعلا ، والعبد إذا التمس الأجر من الله جل وعلا واجتهد في طاعته فإنه لا يضيع أجره ، كما قال تعالى : ( إنا لا نضيع أجر من أحسن عملاً ) ، والذي ينبغي لمن كان عليه شيء من أيام رمضان أن يصومها أولا ثم يصوم ستة أيام من شوال ؛ لأنه لا يتحقق له اتباع صيام رمضان لست من شوال إلا إذا كان قد أكمل صيامه .
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
فتاوى الجنة الدائمة 10/392 . (www.islam-qa.com)

متى يبدأ المسلم بصيام ستة أيام من شوال
السؤال:
متى يُمكن أن أبدا بصيام الستّ من شوال حيث أنه يوجد لدينا إجازة سنوية الآن ؟.

الجواب:
يُمكن الشروع بصيام الستّ من شوال ابتداء من ثاني أيام شوال لأنّ يوم العيد يحرم صيامه ويُمكن أن تصوم الستّ في أيّ أيام شوال شئت وخير البرّ عاجله .

وقد جاء إلى اللجنة الدائمة السؤال التالي :
هل صيام الأيام الستة تلزم بعد شهر رمضان عقب يوم العيد مباشرة أو يجوز بعد العيد بعدة أيام متتالية في شهر شوال أو لا؟

فأجابت بما يلي :
لا يلزمه أن يصومها بعد عيد الفطر مباشرة، بل يجوز أن يبدأ صومها بعد العيد بيوم أو أيام، وأن يصومها متتالية أو متفرقة في شهر شوال حسب ما يتيسر له، والأمر في ذلك واسع ، وليست فريضة بل هي سنة.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
فتاوى اللجنة الدائمة 10/391 . (www.islam-qa.com)

هل صيام ست من شوال مكروه كما يقول بعض العلماء ؟
السؤال:
ماذا ترى في صيام ستة أيام بعد رمضان من شهر شوال ، فقد ظهر في موطأ مالك : أن الإمام مالك بن أنس قال في صيام ستة أيام بعد الفطر من رمضان : أنه لم ير أحداً من أهل العلم والفقه يصومها ، ولم يبلغني ذلك عن أحد من السلف ، وأن أهل العلم يكرهون ذلك ، ويخافون بدعته ، وأن يلحق برمضان ما ليس منه ، هذا الكلام في الموطأ الرقم 228 الجزء الأول .

الجواب:
الحمد لله
ثبت عن أبي أيوب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال فذاك صيام الدهر ) رواه أحمد(5/417) ومسلم (2/822) وأبو داود (2433) والترمذي (1164) .

فهذا حديث صحيح يدل على أن صيام ستة أيام من شوال سنة ، وقد عمل به الشافعي وأحمد وجماعة من أئمة من العلماء ، ولا يصح أن يقابل هذا الحديث بما يعلل به بعض العلماء لكراهة صومها من خشية أن يعتقد الجاهل أنها من رمضان ، أو خوف أن يظن وجوبها ، أو بأنه لم يبلغه عن أحد ممن سبقه من أهل العلم أنه كان يصومها ، فإنه من الظنون ، وهي لا تقاوم السنة الصحيحة ، ومن علم حجة على من لم يعلم .

وبالله التوفيق .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (10/389) (www.islam-qa.com)

دار ابن خزيمة
حكم صيام ست من شوال قبل قضاء رمضان
السؤال:
اذا أرادة المرأة اأن تصوم الستة من شوال وعليها عدة أيام قضاء من رمضان فهل تصوم أولا القضاء أم لا بأس بأن تصوم الستة من شوال ثم تقضي ؟

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم

اختلف العلماء في جواز صيام التطوع قبل الفراغ من قضاء رمضان على قولين في الجملة:

الأول: جواز التطوع بالصوم قبل قضاء رمضان، وهو قول الجمور إما مطلقاً أو مع الكراهة. فقال الحنفية بجواز التطوع بالصوم قبل قضاء رمضان؛ لكون القضاء لا يجب على الفور بل وجوبه موسع وهو رواية عن أحمد.

أما المالكية والشافعية فقالوا: بالجواز مع الكراهة, لما يترتب على الاشتغال بالتطوع عن القضاء من تأخير الواجب.

الثاني:
تحريم التطوع بالصوم قبل قضاء رمضان, وهو المذهب عند الحنابلة.

والصحيح من هذين القولين هو القول بالجواز؛ لأن وقت القضاء موسع، والقول بعدم الجواز وعدم الصحة يحتاج إلى دليل، وليس هناك ما يعتمد عليه في ذلك.

أما ما يتعلق بصوم ست من شوال قبل الفراغ من قضاء ما عليه من رمضان ففيه لأهل العلم قولان:

الأول: أن فضيلة صيام الست من شوال لا تحصل إلا لمن قضى ما عليه من أيام رمضان التي أفطرها لعذر. واستدلوا لذلك بأن النبي صلى الله عليه وسلم قال فيما رواه مسلم من حديث أبي أيوب الأنصاري: من صام رمضان ثم أتبعه ستّاً من شوال كان كصيام الدهر. وإنما يتحقق وصف صيام رمضان لمن أكمل العدة. قال الهيتمي في تحفة المحتاج (3/457): ((لأنها مع صيام رمضان أي: جميعه، وإلا لم يحصل الفضل الآتي وإن أفطر لعذر)). وقال ابن مفلح في كتابه الفروع (3/108): (( يتوجه تحصيل فضيلتها لمن صامها وقضى رمضان وقد أفطره لعذر, ولعله مراد الأصحاب, وما ظاهره خلافه خرج على الغالب المعتاد, والله أعلم)). وبهذا قال جماعة من العلماء المعاصرين كشيخنا عبد العزيز بن باز وشيخنا محمد العثيمين رحمهما الله.

الثاني:
أن فضيلة صيام الست من شوال تحصل لمن صامها قبل قضاء ما عليه من أيام رمضان التي أفطرها لعذر؛ لأن من أفطر أياماً من رمضان لعذر يصدق عليه أنه صام رمضان فإذا صام الست من شوال قبل القضاء حصل ما رتبه النبي صلى الله عليه وسلم من الأجر على إتباع صيام رمضان ستاً من شوال. وقد نقل البجيرمي في حاشيته على الخطيب بعد ذكر القول بأن الثواب لا يحصل لمن قدم الست على القضاء محتجاً بقول النبي صلى الله عليه وسلم ثم أتبعه ستاً من شوال (2/352) عن بعض أهل العلم الجواب التالي: ((قد يقال التبعية تشمل التقديرية لأنه إذا صام رمضان بعدها وقع عما قبلها تقديراً, أو التبعية تشمل المتأخرة كما في نفل الفرائض التابع لها ا هـ. فيسن صومها وإن أفطر رمضان)). وقال في المبدع (3/52): ((لكن ذكر في الفروع أن فضيلتها تحصل لمن صامها وقضى رمضان وقد أفطر لعذر ولعله مراد الأصحاب، وفيه شيء)).

والذي يظهر لي أن ما قاله أصحاب القول الثاني أقرب إلى الصواب؛ لا سيما وأن المعنى الذي تدرك به الفضيلة ليس موقوفاً على الفراغ من القضاء قبل الست فإن مقابلة صيام شهر رمضان لصيام عشرة أشهر حاصل بإكمال الفرض أداء وقضاء وقد وسع الله في القضاء فقال:﴿ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ﴾ (البقرة: 185)، أما صيام الست من شوال فهي فضيلة تختص هذا الشهر تفوت بفواته. ومع هذا فإن البداءة بإبراء الذمة بصيام الفرض أولى من الاشتغال بالتطوع. لكن من صام الست ثم صام القضاء بعد ذلك فإنه تحصل له الفضيلة إذ لا دليل على انتفائها، والله أعلم.

أخوكم
خالد بن عبدالله المصلح
14/10/1424هـ

__________________
‎‎
‎ يارب علمني كيف اسعد اكبر عدد من الناس علمني كيف ابعث الامل في قلب كل يائس وارسم الضحكات علي شفتي كل حزين وامسح الدموع من كل العيون الباكيه ..واكون قرة عين الجاهلين وازرع محبة الناس لى والكون كلة واجعلنى نورا دئما فى وجهة الظالمين ولا تتركنى حزين مسجون فى همومى وابعثى فى روح المحبة للمحبين والمخلصين على صراطك المستقيم..اللهم امين ..


سحاب الشمال غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 30-09-2008, 03:03 PM   #6
عضو ذهبي
 
صورة سحاب الشمال الرمزية
 
تاريخ التسجيل: Aug 2006
المشاركات: 2,121
قوة التقييم: 0
سحاب الشمال is on a distinguished road
مسائل مهمة تتعلق بصيام الست من شوال

مسائل مهمة تتعلق بصيام الست من شوال


الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين اما بعد

قد سن لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الشهر شهر شوال صيام ستة ايام وقد وعد من فعل هذا الامر وصام هذه الايام بالاجر الجزيل في الدنيا والاخرة و رتب عليها من الاجور ما يعجز عن وصفه الواصفون وهذا من فضل الله وكرمه علينا نحن امة محمد اعمارنا قصيرة لكن اعمالنا كثيرة واجورها وفيره

والسعيد والموفق من وفقه الله لغتنام هذه الفرصه وصيام هذه الايام القليلة قبل فوات الاوان

قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: {من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال كان كصيام الدهر} [رواه مسلم وغيره].

قال الإمام النووي - رحمه الله -: قال العلماء: (وإنما كان كصيام الدهر، لأن الحسنة بعشر أمثالها، فرمضان بعشرة أشهر، والستة بشهرين..).

اخي : - إن معاودة الصيام بعد صيام رمضان علامة على قبول صوم رمضان، فإن الله تعالى إذا تقبل عمل عبد، وفقه لعمل صالح بعده .

ومن المسائل المهمة التي تتعلق بصيام هذه الست :

يعتقد بعض الناس انه اذا صام الست من شوال هذه السنة فلابد ان يعاود الصيام في كل سنة وهذا غير صحيح فالامر بالخيار ان شاء صام هذه السنة و افطر السنة التي بعدها فليس الامر ملزماً بالصيام في كل سنة.

تبدأ صيام الست من شوال من ثاني أيام العيد وتنتهي بنهاية الشهر ولا فرق في ان تصام هذه الايام مفرقة خلال شهر شوال او متتالية خلف بعضها فالأمر واسع والاجر سواء , لكن ينبغي للمسلم المسارعة في الخيرات والمسابقة الى الاعمال الصالحة التي تقربه الى الله تعالى كما
قال تعالى ( وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ) ال عمران
وقوله تعالى ( سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاء وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ) الحديد

يعتقد بعض الناس انه الانسان اذا بدأ في صيام ستة ايام من شوال فلابد ان يكملها حتى تنتهي ولا يعذر بقطع الصيام بعد يوم او يومين لعذر او مرض اثناء الصيام وهذا غير صحيح فالمتطوع امين نفسه يستطيع ان يقطع الصيام في اي وقت شاء ومتى شاء لقول النبي صلى الله عليه وسلم ( الصائم المتطوع أمين نفسه إن شاء صام وإن شاء أفطر) الترمذي

ينبغي لمن اراد صيام ست من شوال ان يبيت النية من الليل لانه صيام ايام مخصوصة في وقت محدود لها اجر مخصوص وليس كصيام النفل المطلق,

لو وزعت الست على الأيام البيض اوالاتنين والخميس خلال شهر شوال فقد قال بعض اهل العلم انه يرجى له الاجرين ان شاء الله

من عليه قضاء ايام من شهر رمضان فلابد ان يقضي هذه الأيام اولاً ثم يصوم الست لان صوم رمضان فرض وصيام الست نفل لظاهر الحديث {من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال الحديث ... } والمسألة لا تخلو من خلاف بين اهل العلم .

لو اردات النفساء التي افطرت شهر رمضان من صيام ست من شوال وكان قضاؤها قد يستغرق كل شهر شوال فقد أفتى بعض أهل العلم انها تصوم شهر شوال قضاءً ثم تصوم الست من شهر ذي القعدة.

والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

المسلم بن المسلم
__________________
‎‎
‎ يارب علمني كيف اسعد اكبر عدد من الناس علمني كيف ابعث الامل في قلب كل يائس وارسم الضحكات علي شفتي كل حزين وامسح الدموع من كل العيون الباكيه ..واكون قرة عين الجاهلين وازرع محبة الناس لى والكون كلة واجعلنى نورا دئما فى وجهة الظالمين ولا تتركنى حزين مسجون فى همومى وابعثى فى روح المحبة للمحبين والمخلصين على صراطك المستقيم..اللهم امين ..


سحاب الشمال غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 30-09-2008, 03:05 PM   #7
عضو ذهبي
 
صورة سحاب الشمال الرمزية
 
تاريخ التسجيل: Aug 2006
المشاركات: 2,121
قوة التقييم: 0
سحاب الشمال is on a distinguished road
أحكام صيام الست من شوال

أحكام صيام الست من شوال
محمد بن عبدالله بن صالح الهبدان

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد :

فهذه لمحة مختصرة عن أحكام صيام الست من شوال أسأل الله أن ينفع بها الجميع ، فأقول وبالله التوفيق :

أولاً : حكمها :
صيام الستة من شوال سنة لما ثبت عن أبي أيوب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (‏من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر) رواه أحمد(5/417) ومسلم (2/822) وأبو داود (2433) والترمذي (1164) . قال ابن قدامة في المغني : (صوم ستة أيام من شوال مستحب عند كثير من أهل العلم ) .وجاء في الموسوعة الفقهية : (ذهب جمهور الفقهاء - المالكية ، والشافعية ، والحنابلة ، ومتأخرو الحنفية - إلى أنه يسن صوم ستة أيام من شوال بعد صوم رمضان ... ونقل عن أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - كراهة صوم ستة من شوال ، متفرقا كان أو متتابعا . وعن أبي يوسف : كراهته متتابعا ، لا متفرقا . لكن عامة المتأخرين من الحنفية لم يروا به بأسا . قال ابن عابدين ، نقلا عن صاحب الهداية في كتابه التجنيس : والمختار أنه لا بأس به ، لأن الكراهة إنما كانت لأنه لا يؤمن من أن يعد ذلك من رمضان ، فيكون تشبها بالنصارى ، والآن زال ذلك المعنى ، واعتبر الكاساني محل الكراهة : أن يصوم يوم الفطر ، ويصوم بعده خمسة أيام ، فأما إذا أفطر يوم العيد ثم صام بعده ستة أيام فليس بمكروه ، بل هو مستحب وسنة . وكره المالكية صومها لمقتدى به ، ولمن خيف عليه اعتقاد وجوبها ، إن صامها متصلة برمضان متتابعة وأظهرها ، أو كان يعتقد سنية اتصالها ، فإن انتفت هذه القيود استحب صيامها . قال الحطاب : قال في المقدمات : كره مالك - رحمه الله تعالى - ذلك مخافة أن يلحق برمضان ما ليس منه من أهل الجهالة والجفاء ، وأما الرجل في خاصة نفسه فلا يكره له صيامها )

ثانياً : فضلها :
لقد بين النبي صلى الله عليه وسلم أن من صام الست من شوال كان كصيام الدهر كما في الحديث السابق ، وقد فسّر ذلك النبي صلى الله عليه وسلم بقوله : " من صام ستة أيام بعد الفطر كان تمام السنة : (من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ) . " وفي رواية : " جعل الله الحسنة بعشر أمثالها فشهر بعشرة أشهر وصيام ستة أيام تمام السنة " النسائي وابن ماجة وهو في صحيح الترغيب والترهيب 1/421 ورواه ابن خزيمة بلفظ : " صيام شهر رمضان بعشرة أمثالها وصيام ستة أيام بشهرين فذلك صيام السنة " . يقول الإمام النووي - رحمه الله -: قال العلماء: (وإنما كان كصيام الدهر، لأن الحسنة بعشر أمثالها، فرمضان بعشرة أشهر، والستة بشهرين..).

ثالثاً : ثمراتها
إليك هذه الفوائد أسوقها إليك من كلام الحافظ ابن رجب - رحمه الله -:

1 ـ إن صيام ستة أيام من شوال بعد رمضان يستكمل بها أجر صيام الدهر كله.

2 ـ
إن صيام شوال وشعبان كصلاة السنن الرواتب قبل الصلاة المفروضة وبعدها، فيكمل بذلك ما حصل في الفرض من خلل ونقص، فإن الفرائض تكمل بالنوافل يوم القيامة.. وأكثر الناس في صيامه للفرض نقص وخلل، فيحتاج إلى ما يجبره من الأعمال.

3 ـ
إن معاودة الصيام بعد صيام رمضان علامة على قبول صوم رمضان، فإن الله تعالى إذا تقبل عمل عبد، وفقه لعمل صالح بعده، كما قال بعضهم: ثواب الحسنة الحسنة بعدها، فمن عمل حسنة ثم أتبعها بحسنة بعدها، كان ذلك علامة على قبول الحسنة الأولى، كما أن من عمل حسنة ثم أتبعها بسيئة كان ذلك علامة رد الحسنة وعدم قبولها.

4 ـ
إن صيام رمضان يوجب مغفرة ما تقدم من الذنوب، كما سبق ذكره .

5 ـ
أن الصائمين لرمضان يوفون أجورهم في يوم الفطر، وهو يوم الجوائز فيكون معاودة الصيام بعد الفطر شكراً لهذه النعمة، فلا نعمة أعظم من مغفرة الذنوب، كان النبي يقوم حتى تتورّم قدماه، فيقال له: أتفعل هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخّر؟! فيقول: {أفلا أكون عبداً شكورا}. وقد أمر الله - سبحانه وتعالى - عباده بشكر نعمة صيام رمضان بإظهار ذكره، وغير ذلك من أنواع شكره، فقال: {وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [البقرة:185] فمن جملة شكر العبد لربه على توفيقه لصيام رمضان، وإعانته عليه، ومغفرة ذنوبه أن يصوم له شكراً عقيب ذلك.

كان بعض السلف إذا وفق لقيام ليلة من الليالي أصبح في نهارها صائماً، ويجعل صيامه شكراً للتوفيق للقيام.

وكان وهيب بن الورد يسأل عن ثواب شيء من الأعمال كالطواف ونحوه، فيقول: لا تسألوا عن ثوابه، ولكن سلوا ما الذي على من وفق لهذا العمل من الشكر، للتوفيق والإعانة عليه.
كل نعمة على العبد من الله في دين أو دنيا يحتاج إلى شكر عليها، ثم التوفيق للشكر عليها نعمة أخرى تحتاج إلى شكر ثان، ثم التوفيق للشكر الثاني نعمة أخرى يحتاج إلى شكر آخر، وهكذا أبداً فلا يقدر العباد على القيام بشكر النعم. وحقيقة الشكر الاعتراف بالعجز عن الشكر.

رابعاً : مسائل متفرقة

1 ـ يستحب البدء بها بعد العيد مباشرة ؛ لأن ذلك من باب المسارعة إلى الخير . قال تعالى ( وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ) آل عمران
وقوله تعالى ( سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاء وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ) الحديد

2 ـ
يجوز تفريقها في شهر شوال كاملاً ولا يلزم التتابع فيها ؛ لأن الرسول – صلى الله عليه وسلم – أطلق صيامها ولم يذكر تتابعاً ولا تفريقاً ، حيث قال – صلى الله عليه وسلم - : " من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال كان كصيام الدهر "

3 ـ
من صامها في عام لا يلزمه أن يصومها في عام آخر لكنه يستحب له ذلك ؛ لقول النبي – صلى الله عليه وسلم - : " أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل" رواه البخاري ومسلم من حديث عائشة رضي الله عنها .

4 ـ
يلزم في الست من شوال ونحوها من النفل المقيد من تبييت النية من الليل لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (من لم يبيت الصيام قبل الفجر، فلا صيام له) رواه النسائي وصححه الألباني .

5 ـ
لا يلزم إتمام الست من شوال ، فمن استطاع الإتمام فقد أحسن ومن لا فلا حرج عليه لقول النبي صلى الله عليه وسلم ( الصائم المتطوع أمير نفسه إن شاء صام وإن شاء أفطر) قال النووي في المجموع ( 6/395) : ( إسناده جيد ) .

6 ـ
الأولى لمن عليه قضاء من رمضان أن يبدأ به لأنه أبرأ لذمته ؛ ولأن الفرض مقدم على النافلة ، واختلف أهل العلم فيمن قدم الست من شوال على صيام الفرض على قولين :

القول الأول:
أن فضيلة صيام الست من شوال لا تحصل إلا لمن قضى ما عليه من أيام رمضان التي أفطرها لعذر. واستدلوا لذلك بأن النبي صلى الله عليه وسلم قال فيما رواه مسلم من حديث أبي أيوب الأنصاري: من صام رمضان ثم أتبعه ستّاً من شوال كان كصيام الدهر. وإنما يتحقق وصف صيام رمضان لمن أكمل العدة. قال الهيتمي في تحفة المحتاج (3/457): ((لأنها مع صيام رمضان أي: جميعه، وإلا لم يحصل الفضل الآتي وإن أفطر لعذر)). وقال ابن مفلح في كتابه الفروع (3/108): (( يتوجه تحصيل فضيلتها لمن صامها وقضى رمضان وقد أفطره لعذر, ولعله مراد الأصحاب, وما ظاهره خلافه خرج على الغالب المعتاد, والله أعلم)). وبهذا قال جماعة من العلماء المعاصرين كشيخنا عبد العزيز بن باز وشيخنا محمد العثيمين رحمهما الله.

القول الثاني:
أن فضيلة صيام الست من شوال تحصل لمن صامها قبل قضاء ما عليه من أيام رمضان التي أفطرها لعذر؛ لأن من أفطر أياماً من رمضان لعذر يصدق عليه أنه صام رمضان فإذا صام الست من شوال قبل القضاء حصل ما رتبه النبي صلى الله عليه وسلم من الأجر على إتباع صيام رمضان ستاً من شوال. وقد نقل البجيرمي في حاشيته على الخطيب بعد ذكر القول بأن الثواب لا يحصل لمن قدم الست على القضاء محتجاً بقول النبي صلى الله عليه وسلم ثم أتبعه ستاً من شوال (2/352) عن بعض أهل العلم الجواب التالي: ((قد يقال التبعية تشمل التقديرية لأنه إذا صام رمضان بعدها وقع عما قبلها تقديراً, أو التبعية تشمل المتأخرة كما في نفل الفرائض التابع لها ا هـ. فيسن صومها وإن أفطر رمضان)). وقال في المبدع (3/52): ((لكن ذكر في الفروع أن فضيلتها تحصل لمن صامها وقضى رمضان وقد أفطر لعذر ولعله مراد الأصحاب، وفيه شيء)).

والذي يظهر أن ما قاله أصحاب القول الثاني أقرب إلى الصواب؛ لا سيما وأن المعنى الذي تدرك به الفضيلة ليس موقوفاً على الفراغ من القضاء قبل الست فإن مقابلة صيام شهر رمضان لصيام عشرة أشهر حاصل بإكمال الفرض أداء وقضاء وقد وسع الله في القضاء فقال:﴿ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ﴾ (البقرة: 185)، أما صيام الست من شوال فهي فضيلة تختص هذا الشهر تفوت بفواته. ومع هذا فإن البداءة بإبراء الذمة بصيام الفرض أولى من الاشتغال بالتطوع. لكن من صام الست ثم صام القضاء بعد ذلك فإنه تحصل له الفضيلة إذ لا دليل على انتفائها، والله أعلم.

7 ـ
استدل بعض أهل العلم بهذا الحديث على استحباب صيام الدهر ،
‏وقالوا : لو كان صوم الدهر مكروها لما وقع التشبيه به , بل هذا يدل على أنه أفضل الصيام.

وأجاب عن ذلك ابن القيم فقال : ( هذا الاستدلال فاسد جدا من وجوه :

‏‏أحدها : أن في الحديث نفسه أن وجه التشبيه هو أن الحسنة بعشر أمثالها , فستة وثلاثون يوما بسنة كاملة ومعلوم قطعا أن صوم السنة الكاملة حرام بلا ريب والتشبيه لا يتم إلا بدخول العيدين وأيام التشريق في السنة وصومها حرام فعلم أن التشبيه المذكور لا يدل على جواز وقوع المشبه به فضلا عن استحبابه فضلا عن أن يكون أفضل من غيره . نظير هذا : قول النبي صلى الله عليه وسلم لمن سأله عن عمل يعدل الجهاد ؟ فقال " لا تستطيعه . هل تستطيع إذا خرج المجاهد أن تقوم فلا تفتر , وتصوم فلا تفطر ؟ قال : لا . قال : فذلك مثل المجاهد " ومعلوم أن هذا المشبه به غير مقدور ولا مشروع .

‏فإن قيل : يحمل قوله " فكأنما صام الدهر " على ما عدا الأيام المنهي عن صومها . ‏
‏قيل : تعليله صلى الله عليه وسلم حكمة هذه المقابلة , وذكره الحسنة بعشر أمثالها , وتوزيع الستة والثلاثين يوما على أيام السنة : يبطل هذا الحمل .

‏الثاني : أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عمن صام الدهر , فقال " لا صام ولا أفطر , وفي لفظ لا صام من صام الأبد " فإذا كان هذا حال صيام الدهر فكيف يكون أفضل الصيام ؟

‏الثالث : أن النبي صلى الله عليه وسلم ثبت عنه في الصحيحين أنه قال " أفضل الصيام صيام داود " وفي لفظ " لا أفضل من صوم داود : كان يصوم يوما ويفطر يوما " فهذا النص الصحيح الصريح الرافع لكل إشكال , يبين أن صوم يوم وفطر يوم أفضل من سرد الصوم . مع أنه أكثر عملا . وهذا يدل على أنه مكروه لأنه إذا كان الفطر أفضل منه لم يمكن أن يقال بإباحته واستواء طرفيه . فإن العبارة لا تكون له بالإبطال , فتعين أن يكون مرجوحا , وهذا بين لكل منصف . ولله الحمد . ‏

8 ـ هل يمكن أن تُصام هذه الست في غير شوال وتحصل نفس المزية ؟

أجاب عن ذلك العلامة ابن القيم رحمه الله في تعليقه على سنن أبي داود فقال : (اختصاص شوال ففيه طريقان :

‏أحدهما : أن المراد به الرفق بالمكلف , لأنه حديث عهد بالصوم , فيكون أسهل عليه ففي ذكر شوال تنبيه على أن صومها في غيره أفضل , هذا الذي حكاه القرافي من المالكية , وهو غريب عجيب .

‏الطريق الثاني : أن المقصود به المبادرة بالعمل , وانتهاز الفرصة , خشية الفوات . قال تعالى { فاستبقوا الخيرات } وقال { وسارعوا إلى مغفرة من ربكم } وهذا تعليل طائفة من الشافعية وغيرهم .

‏قالوا : ولا يلزم أن يعطي هذا الفضل لمن صامها في غيره , لفوات مصلحة المبادرة والمسارعة المحبوبة لله .

‏قالوا : وظاهر الحديث مع هذا القول . ومن ساعده الظاهر فقوله أولى . ولا ريب أنه لا يمكن إلغاء خصوصية شوال , وإلا لم يكن لذكره فائدة .

‏وقال آخرون : لما كان صوم رمضان لا بد أن يقع فيه نوع تقصير وتفريط , وهضم من حقه وواجبه ندب إلى صوم ستة أيام من شوال , جابرة له , ومسددة لخلل ما عساه أن يقع فيه . فجرت هذه الأيام مجرى سنن الصلوات التي يتنفل بها بعدها جابرة ومكملة , وعلى هذا : تظهر فائدة اختصاصها بشوال , والله أعلم . ‏

9 ـ هناك فرق بين أن يقول " فكأنما قد صام الدهر " وبين قوله " فكأنما صام الدهر " هو أن المقصود تشبيه الصيام بالصيام . ولو قال : فكأنه قد صام الدهر , لكان بعيدا عن المقصود , فإنه حينئذ يكون تشبيها للصائم بالصائم . فمحل التشبيه هو الصوم , لا الصائم , ويجيء الفاعل لزوما , ولو شبه الصائم لكان هو محل التشبيه , ويكون مجيء الصوم لزوما , وإنما كان قصد تشبيه الصوم أبلغ وأحسن لتضمنه تنبيه السامع على قدر الفعل وعظمه وكثرة ثوابه , فتتوفر رغبته فيه .قاله ابن القيم في تعليقه على سنن أبي داود .

وفي الختام أسأل الله تعالى أن ينفع بهذه المبحث المختصر وأن يجعله في موازين الحسنات وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

وكتبه
محمد بن عبدالله بن صالح الهبدان
3/10/1425هـ

__________________
‎‎
‎ يارب علمني كيف اسعد اكبر عدد من الناس علمني كيف ابعث الامل في قلب كل يائس وارسم الضحكات علي شفتي كل حزين وامسح الدموع من كل العيون الباكيه ..واكون قرة عين الجاهلين وازرع محبة الناس لى والكون كلة واجعلنى نورا دئما فى وجهة الظالمين ولا تتركنى حزين مسجون فى همومى وابعثى فى روح المحبة للمحبين والمخلصين على صراطك المستقيم..اللهم امين ..


سحاب الشمال غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 30-09-2008, 04:59 PM   #8
عضو ذهبي
 
صورة سحاب الشمال الرمزية
 
تاريخ التسجيل: Aug 2006
المشاركات: 2,121
قوة التقييم: 0
سحاب الشمال is on a distinguished road
مرّ شهرٌ من دهـر ... وست الكمال تنتظر
سليل الإسلام



بسمك اللهم ينطقُ الخطيب ، سبحانك ربي فأنت القريب ، ما سبّح الحوت في البحر العجيب ،
أدعوك ربي فأنت المجيب ، سدّد القول لا تجعله يغيب ، ولا تجعله عند الناس غريب
وصلي اللهم على رسولك الحبيب ، ما غرّد الشادي على الغصن الرطيب
واجمعنا به وبجمعه المهيب

لا تبنون بما أكتب حُكما ، ولكن نصيحة صغـتها حِكما
ومن أُوتي الحكمة صار نجما ، وعليه الله قد أنعـما

فبسم الله أبدأ القول
والصلاة والسلام على الرسول ، وعلى آله وصحبه ومن والاه في الفعل والقول
فاقرءوا يا أصحاب العقول
حتى وإن كان في المقال طول
في ذبي عن الدين حياة كالقصاص
من المبطلين بلا سيف ولا رصاص
لكل أسلوبه وهذا أسلوبي الخاص
أنا لست من أهل الاختصاص
ولست الأديب القاص
بآي الكتاب والحديث بنيت الأساس
فلا تفرّون من الحق فمنه لا مناص

هو علي عهد ... فأما بعـد

في كل حول تنتظر!!
تنتظر الفارس الحر .
البطلُ الهُمام، فارسُ الأحلام ، مبدِّدُ الأوهام ، الواثق المِقدام

أمَّا هي ...

فقليلةُ ٌ شروطها ، كثيرة ٌ محاسنها
قريبة لخُطَّابها ، تضحك على من لا يريدها
مهرها غالي ...إلا على الصابر
الغير مُبالي ... بالتعب والمخاطر
طالب المعالي ...عينُُ في هذه وعينُُ على المقابر
المخلصُ المثالي ... عند كل مَـكرُمةِِ تراهُ حاضر
الطامحُ المُجد ... تراهُ مستعد ... ولصونها يعُـد
أياماََ وشهور .. كأنها من الحور

ويطلب قرب سِتّ الكمال
ليُـكمل بها معنى الجمال

فمن لهذه الشروط يلبي ؟؟؟
ويدرك الأيام ، فالأيام تمضي
هي تقول لكم! هذا هو دربي !!
وهذه السنين وهذه أرضي
فمن يأخذ بحقي .. ولَّيته قلبي !!
خاب من لا يستوفي سِوى بعضي
من يحملني كاملة فله حبي

دهراََ نافلةََ لستُ من الفرض ِ
غير أن من زينني هو ربِّي
فمِـن الله أعطِيتي ومنه قرضي
وإن هجروا خِطبتي فالله حسبي
فالإتكال عليه بالخيرات يُـفضي
ومن سعى لرضا الله فاز بي
فالرحمن دوماََ للعاملين يرضي

يا صاحبي ...
لا تكن مكذبي فأنت حبيبي في الله
وحبيبها .. أشد حباََ لله

هذه يا صاحبي هي قصتها باختصار
مالضّـيرُ في الدنو منها والجوار
لكي ترى بها حلاوة الانتصار
على النشوةِ ، على بقايا القِمار
على الربا ، على مُتع الأشرار

إن سألتني عنها وقلت:
أين تسكن؟؟؟

سأقول :
هل أنت للقيام بحقها متمكِّن؟؟؟
ستقول :
أحاول وإن فشلت فلن أحزن !!

سأقول:
إحفظ ما أقول.. وزين به العـقول
عمِّمهُ في السهول
في الجبال في الحقول
في الصحراءِ في المجهول
عند ساعات الذهول
عندما تُـقرعُ للحرب الطبول
علَّها تلقى القبول ....علَّها تلقى القبول

هي تسكن في القرى..
تسكن في المدن
تسير مع الناس
في إقامتهم وفي الظعن

ستقول :
وكيف أعرفها فالناس كثيرين ؟

سأقول لك شيئاََ عنها :

هيَ لا تُرى إلا مرةََ في العام
تظهر فيه للناس بعد طول إنتظارها
فيها الود والصبر والاحتشام
بعد إتمام الشهر جماعاتُُ تطلبها
قبلها فطرُُ وقبل الفطر صيام
فهل ما زلت يا صديقي لا تعرفها ؟؟؟؟

ستقول :
إذن ما هو إسمها ؟
أو بماذا ينادونها؟؟

سأقول ويدي على رأسي :
ناديتها بنفسي

ستُّ الكمال .. ستَّ الكمال
واسمها في الأصل السِتّ من شوال

فقط ستةُ أيام ..
لفا! رس الأحلام ..
للبطل الهمام ..

كأني أسمعُ ضحكاتك على هذا الجواب
فلن أبالي بها... فقد بيَّـنتُ لك الباب
فاطرق الباب يا رعاكَ الله واطلب المودَّه
من ست ٍ حان وقتُها... بقي على شهرها مُدَّه
سأخبرك بفضلها... قول الرسول ِ فلا تردَّه :

عَنْ عُمَرَ بْنِ ثَابِتِ بْنِ الْحَارِثِ الْخَزْرَجِيِّ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ رَضِي اللَّه عَنْهم!

أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :

( مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْـبَعَهُ سِتّاََ مِنْ شَوَّال ِ كَانَ كَصِيَام ِ الدَّهْر ) صحيح مسلم 1984

حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ جَابِرٍ الْحَضْرَمِيُّ قَالَ : سَمِعْتُ
جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيَّ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ :

( مَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَسِتًا مِـنْ شَوَّالٍ فَكَأَنَّمَا صَامَ السَّنَةَ كُلَّهَا ) مسند الإمام أحمد 13953

حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ! الْأَنْصَارِيِّ قَالَ :

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :

( مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًا مِنْ شَوَّالٍ فَذَلِكَ صِيَامُ الدَّهْرِ ) مسند الامام أحمد 22433

حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا صَفْوَانُ وسَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي أيُّوبَ

عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :

( مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتَّةً مِـنْ شَوَّال ٍ فَذَلِكَ صِيَامُ الدَّهْر ) سنن الدارمي 1689

أنت تعرف .. وبلا تكلُّـف
سيمر الشهر
ويُزرع القهر
ويثمر التحسر

نبكي على ما خلا من الأيامِ
وسيحيـنُ في كل دهر ٍ مثلهاإن مرَّت مرت كمرور الكرامِ
وإن أقامت فلا إكرام لها

فكم من زمان ما أعددنا له عدته
ولا استفدنا منه ..
لم نعمل في ساعته
مرَّ بلا عمل ٍ وانقضى
لم ننال جائزته!
بل حسرة في الصدر تلضَّى
فكل عملِ ٍ وله أُجرته

فهذه نصيحتي ...
ولن تكتمل فرحتي ، إلا إن زالت بها معصيتي ، وأعانتني على شقوتي

فيارب تقبل مني هذا العمل ، واهد قارئه لترك العلل ، فإن أخطأت
فإني أبرأ إليك ربي من الزلل ، وإن اصبت فأنت الأعلم وأنت الأجلّ ، ولك اللهم المثل الأعلى إن قيل المثل :

قال تعالى : { إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } 118 سورة المائدة

والحمد لله على ما صنع ، وما أعطى وما منع ، وما أعـزّ وما وضع ، ما صَدح مُغرّدٌ أو هَجع .
ربُّ الأرض والسماوات ، وما بينهما من كائنات
سبحانه المُـتعالي
يسرّ اختزالي ... لمقالي في هذه الكلمات

أتبع برمضان الست لترضى ....أتبع برمضان الست لترضى

والسلام خير ختام
__________________
‎‎
‎ يارب علمني كيف اسعد اكبر عدد من الناس علمني كيف ابعث الامل في قلب كل يائس وارسم الضحكات علي شفتي كل حزين وامسح الدموع من كل العيون الباكيه ..واكون قرة عين الجاهلين وازرع محبة الناس لى والكون كلة واجعلنى نورا دئما فى وجهة الظالمين ولا تتركنى حزين مسجون فى همومى وابعثى فى روح المحبة للمحبين والمخلصين على صراطك المستقيم..اللهم امين ..


سحاب الشمال غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 01-10-2008, 03:27 AM   #9
عضو مبدع
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
البلد: في قلوب الطيبين
المشاركات: 1,286
قوة التقييم: 0
سلطانة زمانها is on a distinguished road
الله يجزاك خير
__________________
((إستغــــــــــــفرالله العظيم وأتوب إلـــــــــيه))

نصيحه:عليكم بالاستغفار
سلطانة زمانها غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 03-10-2008, 12:39 AM   #10
عضو مبدع
 
تاريخ التسجيل: Mar 2008
البلد: قــــ نجد ــلـب
المشاركات: 1,177
قوة التقييم: 0
نوني_88 is on a distinguished road
جزاك الله خير
وجعله في موازين اعمالك..
نوني_88 غير متصل   الرد باقتباس
إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح


مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
اسماء التعينات بنات (9314) معلمة الف مبروك اخومناحي منتدى التربية والتعليم 33 05-03-2010 12:56 PM
جاوبو وحطو سؤال للي بعدكم ام الغااااالين منتدى الرياضة و السوالف المتنوعة 10 21-09-2008 12:40 AM
سؤال للبنات ومن حق الشباب التعليق عليه؟!!! ملكه الاحساس المنتدى العام والمواضيع المتنوعة 18 10-09-2008 03:03 AM
الخدمة المدنية تعلن عن ترشيح 3000 آلاف معلمة نهاية شوال المقبل هب الريح منتدى التربية والتعليم 7 30-08-2008 08:30 AM


الساعة الآن +3: 12:42 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19