LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-10-2008, 02:29 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
منكم وإليكم
عضو مبدع
 

إحصائية العضو







افتراضي ' كخه يا بابا '

بسم الله الرحمن الرحيم

كل عام وأنتم بخير
تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال


من القضايا التي تؤرقني كثيرا ما يعانيه أكثرنا من عدم القدرة على الفصاحة والبيان التي تعيقنا عن الإفصاح عما يدور في خواطرنا من مشاعر وأحاسيس ، بل حتى عن سرد حادثة أو نقل خبر ، فتجد الواحد يتلعثم إذا طلب منه إلقاء كلمة أمام حشد ولو بسيط خاصة إذا كان أمام المايك !

وليس هذا من العاميين ، بل من المتعلمين .
ولو قيل لمعلم تكلم لمدة خمس دقائق أما الاصطفاف لاعتذر وإن تكلم تلعثم ، إلا القليل .

وكنت أتعجب من طلاقة الأجانب وبعض العرب كالمصريين وأهل الشام (الفلسطينيين ) مثلا ، حتى أنك يمكن أن تجلس تستمع إلى الواحد منهم لساعات دون أن يمل أو يكل أو يعيد ، حتى أطفالهم كذلك .


وكثيرا ما كنت أتساءل عن المشكلة أين تقع ؟
فما هذا العي الذي أصابنا على الرغم أننا عرب من أمة عربية ، والعرب هم أهل الفصاحة والبيان ، لذلك تحداهم الله بالقرآن الكريم ، ( من جنس ما كانوا يتقنون ويتباهون به ) .


وبعد تفكير توصلت إلى أبرز الأسباب وراء هذا السلوك السلبي ، ألخصها بما يلي :
1 ـ التربية الاجتماعية، فتجد الطفل لا يترك له الحرية بالحديث عن خواطره ولا بالتعبير عما يجول في نفسه ، وبمجرد أن يتكلم بكلمة يجابه من والده أو والدته : اسكت لا تتكلم عيب تتكلم أمام الرجال ، إذا حضر من هو أكبر منك عليك أن تلزم الصمت .... إلخ .
2ـ التربية المدرسية ، فلا يترك للطالب والطالبة حرية التعبير ، ولا يعطون الفرصة للسؤال والجواب بطلاقة ، إضافة إلى ذلك لا تتاح لهم الفرصة للانخراط في برامج وأنشطة لا صفية كالإذاعة المدرسية ومسابقات المهارات اللغوية .
3ـ جانب التحطيم للأبناء من قبل بعض أولياء الأمور وبعض المعلمين والمعلمات ، فدائما ما تجد الابن تدور بين عينيه مثل هذه العبارات : اهرج زين ، ما تعرف تتكلم ، تكلم صح ، اسكت أزين لك ، .... .

وإذا عرفت الأسباب يعرف العلاج ، أسأل الله أن يصلح أبناءنا وأن يرزقنا وإياهم الفصاحة والبيان .

وبهذه المناسبة يحضرني مقال للكاتب عبد الله المغلوث ، يقول فيه :






كاتب سعودي



***********************


في سيول يسألك الكوري عن عمرك قبل اسمك في لقائكما الأول؛ لكي يتحدث معك بلغة تليق بسنك. وفي القاهرة يسألك المصري عن مهنتك حتى يناديك بـ(الباش مهندس) أو (البيه). أما في الرياض فيسألك ابن جلدتك عن أصلك وفصلك ليدعو القبيلة بأسرها لتجلس القرفصاء معكما.


في أحد المطارات الداخلية، سألني شاب صغير بشنب نيء وشعر كث، لا يتجاوز عمره 17 عاما، ونحن في الطابور الأخير قبل استقلال الطائرة، عن اسمي. فأجبته بسرعة وحبور، لكنه لم يبلع إجابتي المقتضبة. وقفت في حلقه. رد بامتعاض:'ماذا أفعل باسمك الأول؟ ماعائلتك؟'.


حينما ناولته اسم عائلتي، لم يعده إليّ إلا بعد أن استنفد كل الأسماء التي تقبع في ذاكرته، وتحمل نفس اسمي الأخير. وفيما كنت أستوي على مقعدي في الطائرة، إذا به يضع يده على كتفي ويقول لي بعطش:'نسيت أن أسألك أنت من أين؟ إلى أي قبيلة تنتمي؟'.


هذا الحوار الذي عشته قبل عامين اجتاحني مجددا قبل أسابيع قليلة عندما التقيتُ طبيب أسنان مصريا وابنته مُنى (5 سنوات) في أحد المجمعات التجارية في الخبر.


أنفقت مع الدكتور عماد نحو نصف ساعة كاملة حافلة بالإثارة بسبب أسئلة ابنته الذكية. فقد حبستني مُنى في أسئلة لم أخرج منها إلا حينما حان موعد الصلاة. سألتني إذا كنت متزوجا أم لا. وأين طفلتي ولماذا لا أحملها على كتفي أو أدفع عربتها في هذه الأثناء. وعبرت عن امتعاضها لعدم وجود دبلة الزواج في خنصري.


أبوها لم ينبس ببنت شفة طوال استجواب ابنته لي مكتفيا بابتسامة هائلة يرسمها على وجهه كلما شعر أنني تورطت أو غرقتُ في أحد أسئلتها العميقة.


الحوار المثير الذي جمعني مع مُنى دفعني لسؤال أبيها عن سر هذا التدفق والحيوية واللياقة التي يتمتع بها لسانها مقارنة ببعض ألسنة أبنائنا الذين في سنها أو حتى في سني!


الدكتور عماد لخص إجابته على استفساري بقوله إنه وزوجته لا يقاطعانها إذا تكلمت. يتحدثان معها كأنها ابنة العشرين. ينتظرانها حتى تنتهي ثم يصوبان أخطاءها، مما جعلها تتحدث بطلاقة لا تتوافر في أطفالنا الذين نتلو على آذانهم 'كخه يا بابا'، و'أح ياماما' حتى ينبت الشعر في شواربهم.


هذه العبارات التي ترافق أطفالنا سنوات طويلة جعلت الكثيرين منهم لا يجيدون الحديث وارتكاب الأسئلة. تبدو جملهم ناقصة وكأن أرتالا من الفئران الشرهة انقضت عليها بأسنانها الحادة. في حين تبدو جمل الأطفال المصريين وغيرهم أكثر دهشة وانشراحا.


البدايات المتعثرة لا تقلص حظوظ فرق كرة القدم في الفوز بالدوري فحسب بل تقلص حظوظ الوالدين بالفوز بابن أو ابنة يجيدان الحديث.


تزخر جمل اللبنانيين بعبارات مثل:'إزا بدك'، و'إزا حبيت'. في المقابل تبدو جملنا منزوعة الألوان كمنزل فسيح بلا نوافذ.


دائما أقف مذهولا أمام العبارات التي يغرسها السوريون واللبنانيون والمصريون في أحاديثهم التي يلقونها على مسامعنا في الشارع، والدكاكين، والتلفزيون، متسائلا:





لماذا لا نزرع عبارات مثلها بسخاء في لغتنا وحواراتنا. لماذا نقتصد ونتقشف في تعابيرنا؟


طرق التربية الارتجالية المبكرة التي تمارس في أغلب منازلنا أنجبت مآسي تقفز من أفواهنا كلما تحدث أحدنا، سأل أحدنا. فلا نعرف كيف نبدأ الحوار وكيف ننهيه. يجب أن يدرك أبناؤنا كيف يتحدثون وكيف يسألون. هناك أسئلة كثيرة تكرس الطائفية والقبلية والتمييز، علينا أن نطردها،ونقمعها، ونصادرها.


أنا لست حانقا من الشاب(طيب الذكر أعلاه)الذي قبض عليّ في الطائرة بسؤاله، لكنني حانق على أمه وأبيه، لأنهما أودعا في أذنه 'كخه'، و'عيب'، و'أح' مبكراً، متناسين أنها مفردات لا تشيد لسانا، لا تشيد سؤالا، بل تشيد حزنا أطول من 'برج المملكة'!



رد مع اقتباس
قديم 02-10-2008, 04:21 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
خايف عليك
عضو بارز
 

إحصائية العضو








افتراضي

المشكلة يااخي بكل بساطة
تبدئ من الصغر على كلامك وكل جيل ينقل معناته للجيل اللي بعدة
من اخطر الاشياء اللي انا اراها هي مسئلة الكذب على الاطفال
دايم نعطي الاطفال ايجابة غير صحيحة عن اغلب الاسئلة
فقط على شان نسكتهم ام نوعدهم بشي اذا عملو اي عمل نطلبه منهم ثم نجحد
كل هذي تساعد في بناء شخصية مضطربة عن الطفل وبتالي تساعد على
زعزعت ثقته في نفسة وبالتالي على طريقة كلامه

الحقيقة الموضوع حلو جدا
تقبل مروري


















التوقيع

جس الطبيب خافقي وقال لي :هل ها هنا الألم ؟
فقلت له: نعم فشق بالمشرط جيبَ معطفي وأخرج القلم !
هزَ الطبيب رأسه.. ومـــال وابتسم وقال لي : ليس سوى قلم
فقلت: لا يا سيدي هذا يد..وفم ..رصاصة ..ودم
وتهمة سافرة.. تمشي بلا قدم!
رد مع اقتباس
قديم 02-10-2008, 04:39 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
AMOOOL
عضو متألق
 

إحصائية العضو







افتراضي

موضوع جدا رائع
وجميع الاسباب مؤثره بالفعل
يعطيك العافيه



















التوقيع

تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً

رد مع اقتباس
قديم 02-10-2008, 05:05 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
 

إحصائية العضو







افتراضي

موضوع رائع ويستحق التوقف
كثير مانشاهد تلك الحالات وربما اساتذة جامعات يعانون من ذلك ولعل ابرز مافي الموضوع هو عدم الثقه الذي يحيطه الخوف
لم يزرع في هؤلاء الثقه منذ صغرهم ولم يجعلوهم يواجهوا المجتمع بمفردهم مثل انت ماتعرف انت غبي ماتفهم
وكلمات الكبح بلا فائده لاتلعب لماذا لايلعب اخاف يطيح او يتعور طيب اذا انت خايف عليه علمه الصح وقله وين يلعب يرد عليك بزر مايعرف
مع ان علماء النفس قالو ان الطفل يفهم ماتريد ويترجمه مسقبلا ازرع في ولدك ماتريد كي تجني بالمستقبل والابداع يبدأ من الصغر
حتى ان الطفل يصل مستوى الابداع لديه الى 95 % واذا لم تنميه سوف يفقده ذلك الطفل التشجيع والتعبير بحريه مطلقه
وشي اخر اريد التنويه اليه لماذا لانعلم اطفالنا كيف يبحثون عن اجابات للاسئله التي تشغل تفكيرهم بمساعدتنا


تنويه جميل منك ولعلنا نعيد التفكير بماضينا لنجد الاسباب نلاحظ تعامل الاباء الاخرون مع ابناءهم واختلاف الوارد بينهم

احسنت اخي .... البرق

رد مع اقتباس
قديم 02-10-2008, 05:40 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
ذُرا
عضو متألق
 
الصورة الرمزية ذُرا
 
 

إحصائية العضو







افتراضي

موضوع توجيهي صائب .. فلا عدمت حسناته ..

ومسألة تربية الأطفال .. مشكلته هنا خصوصا في مجتمعنا لأنه كثير ما تبلغ همة ( الانتاج ) على همة ( التربية ) ..
وانظر اغلب الأطفال الذين يعانون من النقص في التربية ، تجد يا والده كبير في السن أو والدته غير متعلمة ..


2ـ التربية المدرسية ، فلا يترك للطالب والطالبة حرية التعبير ، ولا يعطون الفرصة للسؤال والجواب بطلاقة
حدث ولا حرج بالنقطة هذه ..
فكثير من الطلبة ما يتردد بالسؤال أو يمسك عن الجواب .. لأن المعلم لم يزرع الثقة بنفس الطالب تجاهه ..


اصلح الله الحال ، وزرق كل محروم ومحرومه الذرية الصالحة ورزقهم برهم ..


















التوقيع

عظيم الهمة لا يقنع بملء وقته بالطاعات ، وإنما يفكر ألا تموت حسناته بموته
آخر تعديل ذُرا يوم 02-10-2008 في 05:45 PM.
رد مع اقتباس
قديم 03-10-2008, 02:03 AM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
منكم وإليكم
عضو مبدع
 

إحصائية العضو







افتراضي


المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خايف عليك

المشكلة يااخي بكل بساطة
تبدئ من الصغر على كلامك وكل جيل ينقل معناته للجيل اللي بعدة
من اخطر الاشياء اللي انا اراها هي مسئلة الكذب على الاطفال
دايم نعطي الاطفال ايجابة غير صحيحة عن اغلب الاسئلة
فقط على شان نسكتهم ام نوعدهم بشي اذا عملو اي عمل نطلبه منهم ثم نجحد
كل هذي تساعد في بناء شخصية مضطربة عن الطفل وبتالي تساعد على
زعزعت ثقته في نفسة وبالتالي على طريقة كلامه

الحقيقة الموضوع حلو جدا
تقبل مروري
حياك أخي العزيز
مرورك رائع وتعليقك أروع
لك خالص التحية والتقدير
رد مع اقتباس
قديم 03-10-2008, 02:04 AM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
منكم وإليكم
عضو مبدع
 

إحصائية العضو







افتراضي


المشاركة الأصلية كتبت بواسطة amoool

موضوع جدا رائع
وجميع الاسباب مؤثره بالفعل
يعطيك العافيه
مرورك أسعدني
وتشريفك الصفحة زادها إشراقة
تقبل خالص التحية
رد مع اقتباس
قديم 03-10-2008, 02:07 AM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
منكم وإليكم
عضو مبدع
 

إحصائية العضو







افتراضي


المشاركة الأصلية كتبت بواسطة البرق انار لي ظلالي

موضوع رائع ويستحق التوقف
كثير مانشاهد تلك الحالات وربما اساتذة جامعات يعانون من ذلك ولعل ابرز مافي الموضوع هو عدم الثقه الذي يحيطه الخوف
لم يزرع في هؤلاء الثقه منذ صغرهم ولم يجعلوهم يواجهوا المجتمع بمفردهم مثل انت ماتعرف انت غبي ماتفهم
وكلمات الكبح بلا فائده لاتلعب لماذا لايلعب اخاف يطيح او يتعور طيب اذا انت خايف عليه علمه الصح وقله وين يلعب يرد عليك بزر مايعرف
مع ان علماء النفس قالو ان الطفل يفهم ماتريد ويترجمه مسقبلا ازرع في ولدك ماتريد كي تجني بالمستقبل والابداع يبدأ من الصغر
حتى ان الطفل يصل مستوى الابداع لديه الى 95 % واذا لم تنميه سوف يفقده ذلك الطفل التشجيع والتعبير بحريه مطلقه
وشي اخر اريد التنويه اليه لماذا لانعلم اطفالنا كيف يبحثون عن اجابات للاسئله التي تشغل تفكيرهم بمساعدتنا


تنويه جميل منك ولعلنا نعيد التفكير بماضينا لنجد الاسباب نلاحظ تعامل الاباء الاخرون مع ابناءهم واختلاف الوارد بينهم

احسنت اخي .... البرق

أحسنت أخي البرق
فعلا نحن مفتقرون إلى زرع الثقة بأبنائنا ، وهذه هي النتيجة

أشكر لك جميل مرورك وتعليقك.
رد مع اقتباس
قديم 03-10-2008, 02:11 AM   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
منكم وإليكم
عضو مبدع
 

إحصائية العضو







افتراضي


المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ذُرا

موضوع توجيهي صائب .. فلا عدمت حسناته ..

ومسألة تربية الأطفال .. مشكلته هنا خصوصا في مجتمعنا لأنه كثير ما تبلغ همة ( الانتاج ) على همة ( التربية ) ..
وانظر اغلب الأطفال الذين يعانون من النقص في التربية ، تجد يا والده كبير في السن أو والدته غير متعلمة ..



حدث ولا حرج بالنقطة هذه ..
فكثير من الطلبة ما يتردد بالسؤال أو يمسك عن الجواب .. لأن المعلم لم يزرع الثقة بنفس الطالب تجاهه ..


اصلح الله الحال ، وزرق كل محروم ومحرومه الذرية الصالحة ورزقهم برهم ..
للأسف أخي العزيز حتى المتعلمون هذه حالهم مع أبنائهم
فالمشكلة كبيرة فعلا لا بد من تداركها ، والمحاولة الجادة لزرع الثقة في نفوس أبنائنا .

لك خالص التقدير والامتنان على إضافتك النيرة
تقبل خالص شكري .
رد مع اقتباس
قديم 03-10-2008, 02:42 AM   رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
miss go
Banned
 

إحصائية العضو







افتراضي

كخ يا منكم وإليكم...
لقد ناديت ولاحياة لمن تنادي...
صحيح المسؤول عن كل هذا اللجن هم الأب والأم...
موضوع متميز ويدل على نباهتك ..

رد مع اقتباس


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع



الساعة الآن 04:39 PM





SEO by vBSEO 3.6.0 PL2 ©2011, Crawlability, Inc.

1 2 3 4 5 6 7 8