LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 15-10-2008, 04:41 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
 

إحصائية العضو








افتراضي قصة بداياتي مع الساحة العربية .. بين المنشورات وجيب المباحث .

قبل إحدى عشرة سنة ، أي في أواخرعام 1417هـ ـ 1997م اتصل بي صديق عزيز وطلب مني أن أقوم بزيارته في منزله الكائن في مدينة الخبر ، فزرته ؛ وبعدما تبادلنا الحديث والحوار قال لي : هل تريد أن أطلعك على شبكة الإنترنت العالمية ؟ قلت له : وهل هي متوفرة لدينا الآن في السعودية ؟ قال : لا ؛ ولكن اشتركت عن طريق الاتصال الدولي بدولة البحرين ، ثم أخذني إلى مكتبه وفتح الجهاز وقام بالاتصال بالإنترنت ، كانت أول صفحة فتحها على الشبكة العالمية هي موقع الساحة العربية ، سألته عن اسم هذا الموقع ، قال : ( الساحة العربية ) وهو أول موقع حواري عربي على شبكة الإنترنت ، فتح لي الصفحة السياسية مباشرة فشدتني عناوين المواضيع ، وأكثر ما شدّني فيها أن جلّ موضوعاتها كانت أخباراً وقصصاً عن الواقع السعودي ..

حقيقة أني تسمرت أمام جهاز صاحبي ، وقد كان هذا الإنجذاب مبرّراً فالمرء يريد أن يقرأ ماذا يكتب الغير عن بلاده ، لقد وقعت عيني على عناوين مثيرة وأخبار غريبة من الاستحالة أن تراها في صحافتنا المحلية ، لقد شدتني أول صفحة بشكل كبير ، وتركني صاحبي عند الجهاز أتصفح المواضيع وأقرأها حتى جاء موعد العشاء وأنا أزداد عجباً من هذه الآفاق المفتوحة والموضوعات المطروقة خارج نطاق التحكم والرقابة .

بعدما تناولنا طعام العشاء عدنا مباشرة إلى الجهاز ، وجلسنا نقرأ بعض المواضيع التي كانت تُعتبر في ذلك الوقت من أشد المحظورات ، والتي لو عثر عليها معك مطبوعة أو في منزلك ربما تُحاكم تحت طائلة الخيانة والمؤامرة ، مع أن ما يغري الناس بها حينذاك هو مجرد القراءة .. وحب استطلاع.. ليس إلا ..

وفي هذا المقام لن أنسى أن أذكر أنه قبل تعرفي على شبكة الإنترنت بفترة اطلعت على بعض هذه الأوراق والمنشورات الممنوعة ، وفيها بعض الأخبار التي تتحدث عن الواقع السعودي ، ونقد بعض الأمور الحاصلة في السعودية ، وهي مشابهة نوعاً ما للأخبار التي اطلعت عليها في موقع الساحة العربية ، ولكنها كانت قليلة وأوراقها معدودة وأخبارها محدودة .

عندما قرأتها أول مرة رأيت فيها مبالغة وشيء لا يصدق ، لقد كان يخالجني شعور بأن المحرك وراءها إما سياسي أو شخصي ، ورغم ذلك كانت تشدّ الشباب بدافع التطفل وحب القراءة .

في ذلك الوقت كنت أسمع عن الحملات الأمنية التي تقام ضد من يوزع أو يتناول هذه الأوراق ، لذا كنت شديد الحرص على عدم حمل هذه الأوراق معي ، بل كنت اقرأها ثم أرميها في أقرب موقع للنفايات . ، وكانت بعض هذه الأوراق يتم الحصول عليها عند بعض أبواب المساجد.!

وأذكر أن أكبر كمية حصلت عليها كانت عبارة عن مجلة كثيرة الصفحات اسمها (مجلة القبلة) ، ولكم أن تتعجبوا من كيفية حصولي عليها ، فقد وصلتني عندما كنت جالساً على كورنيش الخبر من عامل - أظنه هندي أو بنغالي - كان يوزعها على الجالسين ويختار منهم السعوديين ، وهو بالتأكيد لا يعلم ما بداخلها ، فالمسكين حصل على مبلغ من المال جراء قيامه بتوزيع ما معه من النسخ !! ..

أخذت هذه النسخة وأعترف أنها شدتني بعناوينها كما شدني موقع الساحة العربية بعناوينه المثيرة عند أول إطلاع لي على صفحتها السياسية ، لقد كان في تلك المجلة من الكذب والاختلاق والمبالغة الشيء الكثير ، بل إن عقلي لم يصدق هذا الكذب الفاضح والمتعمد في فبركة بعض القصص التي تتحدث عن واقع المجتمع السعودي وتتعرض لبعض الشخصيّات ، وبالتحديد المسئولين في الحكومة ، وقد كانت تُكتب بصورة دراميّة تجعلك تقرأ جميع الأسطر دون أن تدع كلمة أو حتى حرفاً ، ويصور لك الحدث -إن كان هناك حدث أصلاً- ويضاف إليه كذباً وزوراً مما يُحتاج إليه كذكر الأماكن والأسماء والتواريخ ، وقد تبين لي فيما بعد أن أكثر هذه الأحداث المكتوبة كانت مكذوبة ولم تكن موجودة على أرض الواقع ، لكن تصويرهم للحدث كان أشبه بالمشاهد المصورة في المسلسلات ، فكأنك ترى هذا القصة المفبركة رأي العين .. ولا شك أن بعض هذه الأوراق قد أثّرت في بعض العقول واستطاعت أن تغير مفاهيم بعض البسطاء ، لأنها تخلط قليلاً من الحقائق بالكثير من الزور ، وتباشر أهواء النفوس في ميلها إلى حبّ الغرابة والبحث عن الممنوع وكشف الأستار وتضخيم الأحداث وربطها ببعض ، ولم يكن الناس يعرفون مصادرها سوى أنها تأتي من خارج السعودية ، بل إن بعضها كان يصل عن طريق البريد العادي إذا لم ينتبه له ويُصادر ، وبعضها يصل عن طريق الفاكس والذي كان آخر وسيلة سهلة يتم بها الوصول لهذه الأوراق قبل دخول شبكة الإنترنت .

مع قلة حصولي وحرصي على قراءة هذه الأوراق ومع ما كان يصل لمسامعي من أن هناك حملة أمنية تم فيها اعتقال بعض من تناولوا هذه الأوراق ، وأن فلان من الناس تم القبض عليه ، ومع ذلك لم أكن خائفاً لأني لم أمتلك هذه الأوراق ولم يسبق أن تناولتها مناولة مع أحد ، ولم أكن أحرص على الحصول عليها أو أخذها إلى المنزل ، إلا تلك المجلة التي أحضرتها إلى منزل والدي ، وعندما رآها نهرني بشدة وأمرني بإخراجها من المنزل ، فخرجت على أن أقوم بالتخلص منها ، ولكني جلست على عتبة الباب الخارجي وجلست اقرأ المجلة بشغف ، كنت أريد إكمالها ثم أقوم بالتخلص منها ، ولا أدري كيف كان تفكيري وجرأتي أن أقوم بقراءة مجلة تعتبر محظورة !! وأين !! مقابل الشارع العام .

وأثناء ما كنت أقرأ الأوراق الأخيرة من المجلة جاءني أحد المتطفلين الذين أعرفهم ، حيث مر بسيارته من أمام منزل والدي وعندما رآني نزل ليسلم علي ، كانت المجلة في يدي وكعادته عندما يرى شيء في يدي ؛ سألني : ماهذه الأوراق ؟ قلت : مجلة مجلة ، ثم سألته : كيف حالك يا فلان ؟ ولكنه أعاد علي السؤال وأخذ المجلة دون أن يستأذن ، وبدأ يقلب فيها ، وقال : من أين لك هذه المجلة ؟ قلت : أحد العمالة كان يوزعها على كورنيش الخبر ، ثم عاد لتقليب أوراقها وشدته بعض العنواين مثل ما شدتني ، وطلب مني أن يأخذها ليقرأها في منزله ، فأقسمت عليه بالله ألاّ يأخذها ، لأني أعرف أبعاد تلك الخطوة ، وكما يقولون ( رجل الديك تجيب الديك ) ، وأنا أريد الآن الخلاص منها- والله العظيم - لعدم قناعتي بما فيها من محتوى رخيص ومستوى مسّف لا يمت للإصلاح بصلة، وأيضاً لتحقيق رغبة والدي الذي غضب بشدة عندما رآها ، فكيف أجرؤ وأناولها شخص آخر !!! ثم قد يقوم هذا الشخص بطباعتها أو توزيعها فأكون أنا المروج الأول لها !! فضلاً عن إيماني التام بكذب هذه المجلة ، وإدراك عقلي أن ما فيها جلّه كذب صراح .

اعتذرت من صاحبي لكنه كان منزعجاً لعدم تحقيق رغبته ، قلت : أرجو المعذرة فليس لدي أي قناعة بمحتوى ما فيها ، ولا أرغب في بقائها الآن ، وسوف أتخلص منها ، قال : أنا سأقوم بإحراقها ، قلت : لا لا لا أذهب إلى شأنك .!!!

في اليوم التالي .. قابلت فلان من الناس وسألني عن صحة المجلة التي رآها عندي فلان - صاحبنا الذي أراد المجلة - فوقعت في صدمة وأدركت خطورة ما وقعت فيه ، عندما تسرب إلى أكثر من شخص أن هذه المجلة عندي ، وأدركت أن هناك مأزق ربما أقع فيه ، وورطة سببتها تلك المجلة المشئومة ، كان والدي مصيباً عندما أمرني بإخراجها من المنزل ، وليتني سمعت كلامه في حينه ورميت بها ، ولم أصر على إكمال قراءة ما بها من قصص وخزعبلات .

قلت لصاحبنا : مجلة لا تستحق الذكر وقد تخلصت منها والحمد الله ..!!

هل انتهى الأمر عند هذا الحد ؟؟!!! لا ..

لقد أصابتني الشكوك وبدأت الوساوس : لماذا صاحبنا سرّب خبر تلك المجلة ؟؟ وهل هو شخص ثقة وأمين ، وهل غضب مني لأني لم أوافق على تسليمه تلك المجلة ، لذا نشر عند فلان وعلان أنه رأى تلك المجلة عندي ؟؟!!

تضايقت جداً من تصرفه ، وأصبحت أفكر في انتشار خبر تلك المجلة خوفاً أن يصل لأسماع المباحث أن إبراهيم يمتلك تلك المجلة أو يوزعها ، وأنا والله لا ناقة لي ولا جمل ، سوى أني أخذتها عندما وصلتني بلا طلب ، ولم تمكث معي تلك الليلة ، بل أخرجتها من المنزل بطلب من والدي بعد أن جئت بها من الكورنيش ، عندها سألت الله أن يعصمني ويبعدهم عني ...

بت تلك الليلة متضايقاً حتى حان أذان الفجر ، استيقظت على صوت والدي يوقظني للصلاة ، ذهبت إلى المسجد وبعد الصلاة جلست في المسجد مع أحد أبناء الحي ، ثم طلب مني أن أشاركه طعام الإفطار فذهبت معه وبعدما تناولنا طعام الإفطار عدنا ، وأثناء دخولي إلى المنزل رأيت سيارة جيب بيضاء ، فيها أربعة رجال قريبة من منزلنا ، رأيتهم ولا أدري هل هم رأوني أم لا ، لكني كنت أدرك يقيناً أنهم رجال المباحث وقد حضروا ليأخذوني ، لم أحاول أن ألتفت إليهم بل دخلت إلى المنزل مباشرة ، هل أوقظ والدي وأخبره بالأمر أم انتظر حتى يطرقوا الباب ؟؟!!!!

لم يكن لدي شيء أخافه ، ولست أمتلك أوراق في المنزل ، لكن كان جل تفكيري في تلك المجلة المشئومة .

حاولت أن استطلع حال هذا الجيب ، لكن لم استطع مشاهدتهم عبر نوافذ المنزل ، فصعدت مباشرة إلى السطح ثم صعدت على السلم الموجود في سطح المنزل فإذا بي أرى ذلك الجيب ما زال في مكانه ، أدركت أن لا مفر ، وأني واقع لا محالة ، أصبحت أنظر إلى الشارع تارة ، وتارة أدور في السطح أفكر ماذا أقول وماذا أفعل !!!

كيف سيأخذونني وكيف ستكون ردة فعل والدي ووالدتي !!! وهل سيفتشون المنزل ويربكون أهلي !!! عندها سألت الله أن يخلصني من تلك المحنة الكبيرة .

عدت لأشاهدهم مرة أخرى وأنا أحاول أن لا يظهر رأسي كله خشية أن يروني ، وأثناء ذلك رأيت رجل يخرج من منزل جارنا لا أعرفه ومعه جارنا يحمل حقيبته ويتوجه إلى تلك السيارة ، ثم ينزل الأربعة الذين كانوا في السيارة ، يسلم عليهم جارنا ويأخذون منه الحقيبة ثم يركب صاحبهم الذي كان يسكن مع جارنا ثم يذهبون ..

العجيب أن مواصفات هذا الجيب هي نفس مواصفات تلك الجيوب التي تستخدمها بعض الأجهزة الأمنية ، هل فهمتم الآن القصة .. لا مانع من الابتسامة.... ..

والحمد لله تعالى أني لم أبادر بتسليم نفسي طواعية لأصحاب هذا الجيب ، عندها سيندهشوا جداً من تلك المبادرة المتهورة ثم أصبح (نكتة الموسم)

حمدت الله تعالى أن ما حدث ليس كما كنت أظن وشعرت بالراحة ، وإن كان قد مرت علي أيام لم أكن أشعر بتلك الطمأنينة ، لكن بعد مضي عدة أشهر تلاشى هذا الخوف .

بعد مضي مدة من الزمن وصلتنا شبكة الإنترنت فغيرت كل هذه الأمور التي كنا نخشاها إلى أمر واقع وحقيقي لا مفر منه ، فمن كان يخشى أن يمتلك تلك الأوراق أو حتى قراءة ما بها لأنه ربما يسجن عدة أشهر ، أصبح الآن يستطيع الوصول إلى ما يريد بكل يسر وسهولة ، فالبديل عنها سيجده على الإنترنت من مجلات ومجلدات والتي فيها من الغث والسمين والصدق والكذب الشيء الكثير .

أعود إلى ما بدأته في قصتي مع صاحبي الذي أطلعني على الشبكة العالمية واكتشافي لأول مرة موقع الساحة العربية ، حيث رأى صاحبي أني قد أعجبت بشكل كبير بموقع الساحة العربية ، ليس لأني أبحث عن الإثارة والقصص المفبركة والتي كنا نقرأ بعضها في تلك الأوراق قبل الإنترنت ، ولكن لأن الساحة العربية أمر غير مألوف بالنسبة لي ، فما كنت اقرأه على الأوراق كان يحمل تفكير شخص واحد أو شخصين أو مجموعة معينة لها أهداف وأجندة معروفة ، أما الساحة العربية كانت تختلف عن ذلك كله ، فما رأيته على صفحة واحدة يحمل أفكار وتوجهات وعقول مختلفة ومتفاوتة جداً ، فنظرة منك إلى الصفحة الأولى سترى أكثر من خمسين موضوع ، كل موضوع له فكرة معينة وتوجه يختلف عن الآخر واسم لأول مرة تشاهده ، ومن الردود والتعليقات على موضوع واحد ترى كيف تتعدد الآراء وكيف تختلف قراءات الناس لموضوع واحد ..

تمنيت لو أستطيع أن أدلي بدلوي حول بعض المعلومات إما دفاعاً عن بلدي أو تبياناً لحقيقة غائبة عن الكاتب .. فأكثر الكتاب من خارج السعودية ، وإن كان فيهم مجموعة من السعوديين لكنهم يستخدمون شبكة دولية لعدم توفر الإنترنت ذلك الوقت في السعودية ، فمن كان في الشرقية يدخل الشبكة العالمية عن طريق الاتصال الدولي بشبكة البحرين ، حقيقة أني لم أبرح منزل صاحبي حتى استأذنته في طباعة بعض المواضيع التي رأيتها في صفحة الساحة السياسية حتى استطيع قراءتها على مهل في المنزل ، لعدم توفر شبكة الإنترنت العالمية لدي في ذلك الوقت ، فلم يكن لدي إلا شبكة إنترنت محلية ، طبعت بعض الأوراق وذهبت إلى المنزل وقرأت كل الأوراق والمواضيع التي طبعتها من الساحة العربية وأنا مسرور بما فيها ، وإن كان فيها مواضيع تبحث عن الإثارة كعادة كتاب الإنترنت ، لكنها تحوي مواضيع جيدة تعالج بعض المشاكل الاجتماعية ، ومواضيع تحمل بعض الهموم الإسلامية ، ومواضيع تتحدث عن واقع بعض المعتقلين في البلدان الإسلامية ..

في اليوم التالي اتصلت بصاحبي وقلت : الآن الآن الآن أريد شبكة إنترنت بأي طريقة وبأي ثمن ، فقال صاحبي : لكن الاتصال على الشبكة البحرينية سيكون مكلف عليك ، لأني أعرف قيمة الفواتير التي أسددها ، ثلاث أرباع الفاتورة بسبب الاتصال بالبحرين ، فليس هناك خط خاص بالإنترنت لأنك ستتصفح الإنترنت وكأنك تجري مكالمة عادية ويحسب الوقت بالدقيقة والثانية ، ولا أريد أن تتورط ، قلت : لا مانع عندي ولن أمكث وقت طويل على الإنترنت يكفيني قراءة العناوين فقط

تم تجهيز اشتراك بالاتصال بشبكة البحرين ، وقد حصل لي ما أردت ، وأظن تلك الليلة التي قضيتها على الإنترنت وحدي وأنا أتصفح الشبكة العالمية ليلة لا تنسى ، فلم أترك موضوع رأيته في الساحة العربية إلا وقد قرأته حرفاً حرفاً ، وهكذا بدأت بتصفح الإنترنت .

كنت أكثر الوقت على الساحة العربية وبعض المواقع العربية ، وبالتأكيد لم يكن هناك مواقع سعودية معروفة ومشهورة مثل الصحف السعودية ، لعدم وجود الإنترنت في السعودية ، لكن كانت هناك بعض المواقع التي يمتلكها سعوديون ويقومون بإدارتها من داخل السعودية بالاتصال الدولي ، ومن هذه المواقع السباقة في خدمة الإسلام موقع الشيخ محمد بن صالح المنجّد ، فقد كان موقعه الأول ( الإسلام سؤال وجواب ) باللغة العربية والإنجليزية ، ثم تطور الموقع إلى عدة لغات بعد أن وصلت الإنترنت للسعودية ، ثم أصبح له أكثر من موقع تحت اسم مجموعة الإسلام .

حقيقة لا أخفي عليكم سعادتي البالغة عند دخول شبكة العالمية إلى بيتي ، لأني استطعت الآن أن أتصفح العالم وأنا أجلس على كرسي مكتبي واقرأ ما كنت أحرص على قراءته سابقاً من كتب سياسية وبوليسية وغيرها من المنوعات ، لم أكن أهتم بقيمة الفاتورة مدمت أجد ما أريده بين بيدي ، وأصبحت أتصفح الإنترنت بشكل يومي حتى صدرت الفاتورة الأولى وكانت قيمتها بالآلاف ، اتصلت على صاحبي وأخبرته بقيمة الفاتورة ، فقال : قد أنذرتك من قبل !!! ، ومع أني تضايقت من قيمة الفاتورة إلا أنها لم تمنعني من تصفح الإنترنت لكن بشكل أكثر اقتصاداً من السابق ، أصبحت أفتح الإنترنت على بعض المواقع وأولها الساحة العربية وأفتح المواضيع التي أريد قراءتها ثم أقطع الإتصال بالإنترنت ، وابدأ بقراءتها حرفاً حرفاً ، مكثت على هذه الحال حتى صدرت الفاتورة القادمة وقد نجحت بامتياز في ترشيد الفاتورة إلى الأقل بثلاث أرباع من الفاتورة السابقة ..

في المجالس التي كانت تجمعني مع بعض الزملاء كنت لا أحب الحديث عن وجود هذه الشبكة في منزلي ، لكن عندما نتبادل أطراف الحديث في المواضيع والأحداث الساخنة كنت أعلق على بعض ما يطرح لامتلاكي رصيد أكبر في بعض المعلومات التي اكتسبتها من قراءتي في مواقع الإنترنت ، فأصبح بعض الأخوة يسألني : من أين علمت بهذا الخبر ؟ وكيف حصلت عليه ؟ حتى اكتشفوا بعد أيام عن وجود الشبكة العالمية في منزلي ..

حضروا إلي يوماً في المنزل وأطلعتهم على شبكة الإنترنت ، وقال لي أحدهم : ألا تخشى من الحكومة أن يعلموا بأمرك ؟ قلت : وماذا فعلت ؟ قالوا : تصفحك لهذه المواضيع أليس أمراً ممنوعاً ؟!!! ابتسمت لهم وقلت : أظن الأمر الآن أصبح مختلفاً جداً ، فما كان ممنوعاً بالأمس أصبح أمراً طبيعياً ، وما كنا نخاف منه كبعض الأوراق التي تأتينا من الخارج أصبح الآن مشاهداً ، ومن يدري لعل الأصلح لنا ولشبابنا ولبلدنا أن تبيّن الحقائق ويدمغ الزيف وتُنصر الحقيقة أمام تلك الهجمات المسيئة التي كان لها أثرها البالغ في عقول شباب لا يقرأون سواها !!

اليوم توجد شبكات محلية خاصة بالإنترنت المحلي لتصفح بعض المواقع المحلية ، والتي كانت تعد على أصابع اليد ، والآن أصبحنا نقرأ عن قرب دخول الشبكة العالمية وانطلاقتها من السعودية ..

كان كل حديثي مع بعض الزملاء عن آخر الأخبار على الإنترنت ، وكانوا يتلقون الأخبار بشغف ومعرفة آخر الأخبار والتطورات ، ومن الطرائف التي حدثت مع بدايات عهد الإنترنت أنّه وفي إحدى الجلسات التي كنا نجتمع فيها كان معنا أحد الأخوة ، ولم تكن لديه معلومات كافية عن الإنترنت ، وعندما سمع نقاشنا سألني : يا إبراهيم إذا أردت أن أحصل على الإنترنت هل لا بد أن يكون معي جهاز الكمبيوتر ؟؟!!!!! .. وذات مرة سألني آخر : يا إبراهيم متى يغلق الإنترنت ؟؟ أي في أي ساعة ؟؟!

مكثت في تصفح الإنترنت بضعة أشهر ، أقرأ بتمعن ما يدور من نقاشات وحوارات في الساحة العربية ، واحترقت ذات مرة من بعض المواضيع التي تم رواجها كذباً ، وأردت أن أكتب رداً ، لكن لا أستطيع الرد حتى أقوم بإكمال بيانات التسجيل ثم التأكيد بالقبول من البريد الإلكتروني ، فقلت إلى متى وأنا اقرأ فقط ولا أشارك .!!! لأن فكرتي من البداية أن أكون قارئ ولم أفكر يوماً في التسجيل والمشاركة .

قررت تلك الليلة أن أسجل ، فتحت صفحة التسجيل في الساحة العربية وتوقفت عند البيانات كثيراً وخاصة خانة الاسم ، ماهو الاسم الذي سوف أختاره لنفسي ؟!! فجل الأسماء إن لم يكن جميعها بأسماء مستعارة لا تحمل أي صفة للاسم الحقيقي ، فكرت كثيراً كثيراً بالاسم الذي سأختاره لنفسي فكتبت اسمي الحقيقي ( إبراهيم بن ... الـ .. ) وعندما وصلت لإتمام الموافقة على المعلومات تراجعت ..! وأعدت التفكير .. الذين يكتبون في الساحات يكتبون بأسماء غير حقيقية ، فلماذا أكتب باسمي الحقيقي !!! لماذا لا أكون مثلهم !!!

عدت لخانة الاسم وحذفت اسم والدي وأبقيت اسمي الأول إبراهيم واسم العائلة ، وقلت هذا أقل وضوحاً من السابق ، ثم راجعت البيانات حتى وصلت إلى الموافقة ، ولكن ترددت أيضاً وتوقفت ، فلماذا أجازف باسم عائلتي !!!

عدت مرة أخرى إلى خانة التسجيل وقررت أن أضع اسم مستعار ، لكن ماهو هذا الاسم المستعار ؟!!! خطر في بالي اسم ( السبوطي ) وليس السيوطي ، وهو اسم كان يطلقه علي صاحب محل تجاري بجوار محل والدي ، اسمه (عبد العزيز بن دويسان) - رحمه الله - كنت وقتها صغيراً في الابتدائية ، وكان يحبني كثيراً ويتركني أحياناً في المحل إذا أراد أن يذهب إلى بعض المحلات الأخرى ، أو أراد أن يقضي حاجة ما ، لأن محل والدي بجوار محله واستطيع مراقبة المحلين ، بكيت عليه كثيراً عندما توفي رحمة الله عليه ، كان كبيراً في العمر وينام وحيداً في سكن قريب من المحل ، وفي يوم من الأيام لاحظ والدي أن صديقه عبدالعزيز لم يفتح المحل كعادته ، فذهب إلى مقر سكنه ووجد الباب مغلق من الداخل ولم يكن عليه القفل الخارجي ، وبعد محاولات من طرق على الباب لم يفتح ، فاتصل والدي على الشرطة ، حضروا وقاموا بكسر الباب ووجدوه ميتاً رحمه الله .. لقد حزن والدي عليه كثيراً ، أخبرني والدي أنه كان يراه في المنام كل يوم ، حيث يراه ينظر إليه من خلف جدار أو عامود ثم يختبئ ، سأل والدي معبراً للرؤى ، ففسرها له بقوله : لعله يريد أن يذكرك بشيء قد أوصاك عليه ، عندها تذكر والدي أمراً ، وذهب إلى الصندوق التجوري الموجود في المحل فوجد أنه ترك مبلغاً من المال أوصاه لأحد أقاربه ! رحمه الله وأسكنه فسيح جناته .

فكرت في التسجيل باسم (السبوطي) لكني تراجعت ، وبعد تفكير أعمق وتأمل قررت أن أضع اسمي الأول إبراهيم واضيف معه لقباً أو كنية حتى أتميز عن أي عضو آخر يحمل اسم إبراهيم ، خطر في ذهني اسم (إبراهيم أبوخليل) أو أبو خليل إبراهيم ، والسبب أن كل من كان يراني يقول لي : كيف حالك يا أبو خليل :) ... وهو أمر معروف ودارج فكل من اسمه إبراهيم يقال له أبوخليل ، تسمية بالخليل إبراهيم عليه السلام .

وبعد تردد أيضاً :) اتخذت القرار الأخير والثابت ، والذي قد يظنه البعض أنه كان بعد أن رزقني الله بابنتي الوحيدة لـُجين ، لكن الحقيقة أني أسميت نفسي بأبي لـُجين قبل أن يرزقني الله بابنتي الغالية لـُجين ، وهنا سجلت باسم (أبو لـُجين إبراهيم) .

أحبتي ....

هذه قصة تسجيلي في موقع الساحة العربية وأعلم أنها قصة عادية جداً ، ليس فيها ما يميزها عن أي قصة تسجيل لأي كاتب آخر ، لكنّي أحببتُ مشاركتكم بها بمناسبة الثوب الجديد للموقع .. سائلاً المولى الكريم أن يوفقني وإياكم .. وأن يجعل ما نكتب حجة لنا لا علينا ، وأن يغفر لنا ما بيننا وبينه ، ويحمل عنّا ما بيننا وبين خلقه .. وأن يعفو عن كل من أساء إلينا .

وأما قصتي مع الساحة العربية وأعضائها فأرجوا أن تتيسر في وقت آخر إن شاء الله .

يارب إن عظمت ذنوبي كثرة = فلقد علمت بأن عفوك أعظمُ
إن كان لا يرجوك إلا محسن = فبمن يلوذ ويستجير المجرم
أدعوك ربي كما أمرت تضرعاً = فإذا رددت يدي فمن ذا يرحم
مالى إليك وسيلة إلا الرجاء = وجميل عفوك ثم أني مسلم

كتبه : ابو لجين إبراهيم

نقله : جواد الحق

رد مع اقتباس
قديم 15-10-2008, 05:18 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
أحسن أحد
عضو مميز
 

إحصائية العضو







افتراضي

اخي جواد الحق اريد تعليقك على الموضوع بارك الله فيك=تحياتي لك

رد مع اقتباس
قديم 15-10-2008, 11:00 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
 

إحصائية العضو








افتراضي


المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحسن أحد

اخي جواد الحق اريد تعليقك على الموضوع بارك الله فيك=تحياتي لك
تعليقي



أنها قصة جميلة تحكي لنا واقع النت والساحات العربية قبل عشر سنوات

صراحة امتعتني وأفادتني كثير وأحببت أن أنقلها لكم



ولتكن فائدة للجميع


تحياتي
رد مع اقتباس
قديم 15-10-2008, 11:39 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
ســــاري
عضو اسطوري
 
الصورة الرمزية ســــاري
 
 

إحصائية العضو








افتراضي


شكرا على نقلك

فعلا اسلوبه جميل في العرض

محبك / ســــــــــــــاري ،،،،




















التوقيع

ربّ اغفر لي و لوالدي و بُنيّتي و اعلي درجاتهم في علييين،،



رد مع اقتباس
قديم 16-10-2008, 12:16 AM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
سيبويه
عضو بارز
 

إحصائية العضو







افتراضي

للأسف ...

الساحات الآن تمر بمرحلة شديدة الحرج ...

آخر مرة دخلت إليها , كان عدد مشاهدات للموضوع: (30.40.60) مشاهدة ...

والموضوع الذي له نصيب الأسد تجد عدد قرائه: (100 , 200 ) بالكثير: (300) ...

ولا أعلم ما هو السبب المقنع لذلك , مع أن المشرفين بذلوا جهدهم

وقاموا بتطوير الموقع بشكل متميز جداًّ , ولكن يبدو أنه (لن يصلح العطار ما أفسد الدهر) ...

والله المستعان .
..

رد مع اقتباس
قديم 16-10-2008, 02:53 AM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
أحسن أحد
عضو مميز
 

إحصائية العضو







افتراضي

شكرا لك اخي جواد الحق وبارك الله فيك=لك جل احترامي

رد مع اقتباس
قديم 16-10-2008, 12:54 PM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
عطيب الصوت
عضو مميز
 
الصورة الرمزية عطيب الصوت
 
 

إحصائية العضو







افتراضي

شكرا لك ياجواد واسلوب ابولجين جميل وكتاباتة بالساحات جبدة الا انة بالفترة الاخيرة جعل معظم مشاركاتة هو البحث الدقيق عن عيوب وزير الاعلام الحالى الاستاذ اياد مدنى ووصل الى درجة التجريح بشخصة والتهكم من اسمة اياد وبث الاشاعات عن عزلة من الوزارة بل قام بتنصيب احد التكفيريين كوزير للاعلام وقام بالتهجم وتجريح وزراءعدة وقد امهلوة المباحث كثيرا من الوقت وحتى الان فهو ينعق مع خفافيش الظلام ويكتب ويمدح باسهاب فى خالد بن طلالويمجد بشخصيتة معتقدا انة سيفعل شيئا بنفسة اى ابالجين ولكن انفض السامر ولم يجد الا اجترار الذكريات لعل ان يشفى غليلة تحياتى لك ياجواد الحق وعسى ان يكون لنا من اسمك نصيب 000000 اللة المستعان



















التوقيع

تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً

رد مع اقتباس
قديم 17-10-2008, 01:20 PM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
 

إحصائية العضو








افتراضي


المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عطيب الصوت

شكرا لك ياجواد واسلوب ابولجين جميل وكتاباتة بالساحات جبدة الا انة بالفترة الاخيرة جعل معظم مشاركاتة هو البحث الدقيق عن عيوب وزير الاعلام الحالى الاستاذ اياد مدنى ووصل الى درجة التجريح بشخصة والتهكم من اسمة اياد وبث الاشاعات عن عزلة من الوزارة بل قام بتنصيب احد التكفيريين كوزير للاعلام وقام بالتهجم وتجريح وزراءعدة وقد امهلوة المباحث كثيرا من الوقت وحتى الان فهو ينعق مع خفافيش الظلام ويكتب ويمدح باسهاب فى خالد بن طلالويمجد بشخصيتة معتقدا انة سيفعل شيئا بنفسة اى ابالجين ولكن انفض السامر ولم يجد الا اجترار الذكريات لعل ان يشفى غليلة تحياتى لك ياجواد الحق وعسى ان يكون لنا من اسمك نصيب 000000 اللة المستعان


أخوي الغالي شكرا لمروك

التمست في كتابتك أنك تدافع عن وزير الاعلام إياد مدني

هل صحيح ..؟ أم أنا مخطئ


طبعا .. ابو لجين له مكانة عندي كبيرة

أرقى التحياتي
رد مع اقتباس
قديم 17-10-2008, 01:55 PM   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
Ooفاقد ريالهoO
عضو ذهبي
 
الصورة الرمزية Ooفاقد ريالهoO
 
 

إحصائية العضو








افتراضي

عــــــوافـــــي
رد مع اقتباس
قديم 17-10-2008, 07:20 PM   رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
عطيب الصوت
عضو مميز
 
الصورة الرمزية عطيب الصوت
 
 

إحصائية العضو







افتراضي

عزيزى جواد الحق شكرا لتجاوبك وانا لا ادافع عن وزير الاعلام ولكنى اعتب على ابا لجين بتحاملة على وزراء اختارهم ولى الامر ويجرح فى عقائدهم واشخاصهم لانهم حليقى اللحى حتى لو انهم يعملون بنزاهة وكذلك تطبيلةالزائد لخالد بن طلال هذا ولك منى التحية



















التوقيع

تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً

رد مع اقتباس


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع



الساعة الآن 01:34 PM





SEO by vBSEO 3.6.0 PL2 ©2011, Crawlability, Inc.

1 2 3 4 5 6 7 8