عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المواضيع المنقولة وأخبار الصحف والوطن
التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


المواضيع المنقولة وأخبار الصحف والوطن المواضيع المنقولة من الانترنت وأخبار الصحف اليومية و الوطن.

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 21-11-2008, 10:05 PM   #1
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
المشاركات: 152
قوة التقييم: 0
الساطع is on a distinguished road
عبادة قل من يعرفها

على العــباد أن فتــح لـهـم مــن فضــــله ما يستطيعون به التقرُّب إليه؛ محبةً له، وإيثاراً لمرضاته، لكن قلَّما ينتبه العباد إلى هذا الفضل العظيم. ومن أنواع الفضل العظيم الذي تفرَّد به أولو البصائر: عبودية المراغمة؛ أي: مراغمة عدو الله، وإغاظته. وهذه العبودية تعبَّد بها الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه البررة الكرام، ووُصِفوا بها في الكتب السماوية، قال - تعالى -: {ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ} [الفتح: ٩٢]. فأين نحن من هذه العبودية؟
تعريف (رغم):
الرَّغام: التراب الدقيق، ورغم أنف فلان رغماً: وقع في الرغام وأرغمه غيره، ويعبر بذلك عن السخط؛ كقول الشاعر:
إذا رغمت تلك الأنوف لم أرضها
ولم أطلب العتبى ولكن أزيدها[1]
ولا ينتـبه لعـبوديـة المراغمـة إلا أولو البصـائـر التـامة، ولا شيء أحب إلى الله من مراغمة وليِّه لعدوه وإغاظته له.
وقد أشار - سبحانه - إلى هذه العبودية في مواضع من كتابه، منها: قوله - سبحانه -: {وَمَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الأَرْضِ مُرَاغَماً كَثِيراً وَسَعَةً وَمَن يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِراً إلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْـمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً}.
[النساء: ٠٠١]
قال ابن كثير – رحمه الله –: «إنه المنع الذي يتحصَّن به ويراغم به الأعداء»[2].
وقال ابن القيم – رحمه الله –: «سُمِّي المهاجر الذي يهاجر إلى عبادة الله مراغماً يراغم به عدو الله وعدوه، والله يحب من وليِّه مراغمة عدوه وإغاظته»[3].
عن ابن عباس – رضي الله عنهما – قال: خرج ضمرة ابن جندب – رضي الله عنه – من بيته مهاجراً، فقال لقومه: احملوني فأخرجوني من أرض الشرك إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فمات في الطريق قبل أن يصل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فنزل الوحي: {وَمَن يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِراً إلَى اللَّهِ...}[4].
وعن عبد الله بن عتيك – رضي الله عنه – قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «مـن خـرج مـن بيـته مجـاهداً في سبـيل الله - قـال: ثـم ضمَّ أصابعه الثلاث وأين المجاهدون في سبيل الله؟ - فَخرَّ عن دابته فمات فقد وقع أجره على الله، وإن لدغته دابة فمات فقد وقع أجره على الله، ومن مات حتف أنفه - قال: إنها لكلمة ما سمعتها من أحد من العرب أولَ من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، يعني بحتف أنفه: على فراشه - فقد وقع أجره على الله، ومن قُتل قعصاً[5] فقد استوجب الجنة»[6].
وأخرج البيهقي في شعب الإيمان عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «من خرج حاجاً أو معتمراً أو غازياً ثم مات في طريقه كتب الله له أجر الغازي والحاج والمعتمر إلى يوم القيامة»[7].
وجاء في الكشاف: «وقالوا: كل هجرة لغرض ديني – من طلب علم أو حج أو جهاد أو فرار إلى بلد يزداد فـيـه طاعة أو قناعة وزهداً في الدنيا أو ابتغاء رزق طيب – فهي هجرة إلى الله ورسـوله، وإن أدركه الموت في طريقه فأجره واقع على الله»[8].
وقال الرازي – رحمه الله –: «ومن يهاجر في سبيل الله إلى بلد آخر يجد في أرض ذلك البلد من الخـير والنعـمـة ما يكون سبباً لرغم أنف أعدائه الذين كانوا معه في بلدته الأصلية؛ وذلك لأن من فارق وذهب إلى بلدة أجنبية فإذا استقام أمره في تلك البلدة الأجنبية ووصل ذلك الخبر إلى أهل بلدته؛ خجلوا من سوء معاملتهم معه، ورغمت أنوفهم بسبب ذلك.
والحاصل: كأنه قيل: يا أيها الإنسان! إنك كنت إنما تكره الهجرة عن وطنك خوفاً من أن تقع في المشقة والمحنة في السفر؛ فلا تخف؛ فإن الله - تعالى - يعطيك من النِّعَم الجليلة والمراتب العظيمة في مهاجرتك ما يصير سبباً لرغم أنوف أعدائك، ويكون سبباً لسعة عيشك، وإنما قدّم في الآية ذكر رغم الأعداء على ذكر سعة العيش؛ لأن ابتهاج الإنسان الذي يهاجر عن أهله وبلده بسبب شدة ظلمهم عليه بدولته من حيث إنها تصير سبباً لرغم أنوف الأعداء؛ أشد من ابتهاجه بتلك الدولة من حيث إنها صارت سبباً لسعة العيش عليه»[9].
إغاظة الكافرين:
الغيظ: أشد الغضب، وهو الحرارة التي يجدها الإنسان من فَوَران دم قلبه[10].
قال - تعالى -: {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلا نَصَبٌ وَلا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَطَئُونَ مَوْطِئاً يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَّيْلاً إلاَّ كُتِبَ لَهُم بِهِ عَمَلٌ صَالِـحٌ إنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْـمُحْسِنِينَ}.
[التوبة: ٠٢١]
«أي: ينزلون منزلاً يرهب عدوهم، {وَلا يَنَالُونَ} منه ظفراً وغلبة عليه، {إلاَّ كُتِبَ لَهُم} بهذه الأعمال التي ليست داخلة تحت قدرهم وإنما هي ناشئة عن أفعالهم؛ أعمالاً صالحة وثواباً جزيلاً»[11].
قال ابن عباس – رضي الله عنهما –: «لكل روعة سبعون ألف حسنة. يقال: نال منه إذا رزأه ونقصه وهو عام في كل ما يسوؤهم، وفيه دليل على أن من قصد خيراً كان سعيه فيه مشكوراً؛ من قيام وقعود ومشي وكلام وغير ذلك»[12].
قال الرازي – رحمه الله –: «دلت هذه الآية على أن من قصد طاعة الله كان قيامه وقعوده ومشيته وحركته وسكونه كلها حسنات مكتوبة عند الله»[13].
وقال سيد قطب – رحمه الله –: «إنه على الظمأ جزاء، وعلى النَّصَب جزاء، وعلى الجوع جزاء، وعلى كل موطئ قدم يغيظ الكفار جزاء، وعلى كل نيل من العدو جزاء، يكتب به للمجاهد عمل صالح، ويحسب به من المحسنين الذين لا يضيِّع لهم الله أجراً.
وإنه على النفقة الصغيرة والكبيرة أجر، وعلى الخطوات لقطع الوادي أجر، أجر كأحسن ما يعمل المجاهد في الحياة.
ألا والله؛ إن الله ليجزل لنا العطاء، وإنها والله للسماحة في الأجر والسخاء، وإنه لمما يخجل أن يكون ذلك كله على أقل مما احتمله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الشدة واللَأْواء في سبيل هذه الدعوة التي نحن فيها خلفاء، وعليها بعده أمناء»[14].
قال ابـن القـيم – رحمـه الله –: «استحـباب مغـايظة أعـداء الله؛ فـإن النـبي - صلى الله عليه وسلم - أهـدى في جـملة هـديه جملاً لأبي جهل في أنفه برة من فضة يغيظ به المشركين، وقـد قال - تعالى - في صفة النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه: {مُحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِـحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً} [الفتح: ٩٢].
فمغايظة الكفار غاية محبوبة للرب مطلوبة له، فموافقته فيها من كمال العبودية.
قال - تعالى -: {هَا أَنتُمْ أُوْلاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} [آل عمران: ٩٩١].

{قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ}: وهـو يتــضـمـن استمـرار غيـظـهـم ما داموا في الحياة حتى يأتيهم الموت»[15].
والمراد بزيادة الغيظ زيادة ما يغيظهم من قوة الإسلام وعزِّ أهله وما لهم في ذلك من الذلِّ والخزي[16].
وقال - تعالى -: {وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْراً وَكَفَى اللَّهُ الْـمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزاً} [الأحزاب: ٥٢].
فمن تعبَّد الله بمراغمة عدوه فقد أخذ من الصِّدِّيقية بسهم وافر. وعلى قدر محبة العبد لربه وموالاته ومعاداته لعدوه يكون نصيبه من هذه المراغمة. ولأجل هذه المراغمة حُمِدَ التبختر بين الصفَّيْن، والخيلاء والتبختر عند صدقة السر؛ كما ورد في سنن أبي داود عَنْ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ: أَنَّ نَبِيَّ اللَّه ِ- صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَقُولُ: «... وَإِنَّ مِنْ الْخُيَلَاءِ مَا يُبْغِضُ اللَّهُ، وَمِنْهَا مَا يُحِبُّ اللَّهُ؛ فَأَمَّا الْخُيَلَاءُ الَّتِي يُحِبُّ اللَّهُ فَاخْتِيَالُ الرَّجُلِ نَفْسَهُ عِنْدَ الْقِتَالِ، وَاخْتِيَالُهُ عِنْدَ الصَّدَقَةِ. وَأَمَّا الَّتِي يُبْغِضُ اللَّهُ فَاخْتِيَالُهُ فِي الْبَغْيِ. قَالَ مُوسَى: وَالْفَخْرِ»[17].
كما فـعل أبو دجـانة في مـيدان المعـركة عندما انـتـدب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من يأخذ سيفه؛ فعَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَخَذَ سَيْفاً يَوْمَ أُحُدٍ، فَقَالَ: مَنْ يَأْخُذُ مِنِّي هَذَا؟ فَبَسَطُوا أَيْدِيَهُمْ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ يَقُولُ: أَنَا أَنَا، قَالَ: فَمَنْ يَأْخُذُهُ بِحَقِّهِ؟ قَالَ: فَأَحْجَمَ الْقَوْمُ، فَقَالَ سِمَاكُ بْنُ خَرَشَةَ أَبُو دُجَانَةَ: أَنَا آخُذُهُ بِحَقِّهِ، قَالَ: فَأَخَذَهُ فَفَلَقَ بِهِ هَامَ الْـمُشْرِكِينَ»[18].
وعن ابن إسحاق قال: فلما أخذ أبو دجانة السيف من يد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخرج عصابته الحمراء فعصبها برأسه، فجعل يتبختر بين الصفَّيْن. قال ابن إسحاق: فحدثني جعفـر بـن عبد الله بن أسلم مولى عمر بن الخطاب، عن معاوية بن معبد ابن كعب بن مالك، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال حين رأى أبا دجانة يتبختر: «إنها لمشية يبغضها الله إلا في مثل هذا الموطن»[19]؛ لما في ذلك من إرغام العدو، وبذل محبوبه من نفسه وماله لله عز وجل، وهذا باب من العبودية لا يعرفه إلا القليل من الناس، ومن ذاق طعمه ولذَّته بكى على أيامه الأُوَل[20].
وصاحب هذا المقام إذا نظر إلى الشيطان ولاحظه في الذنب راغمه بالتوبة النصوح {وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [التوبة: ٥١].
والمراد بشفاء الصدور: ما يحصل من المسرَّة والانشراح بالنصر. والمراد بذهاب الغيظ: استراحتهم من تعب الغيظ وتحرق الحقد. وضمير قلوبهم عائد إلى قوم مؤمنين، فهم موعودون بالأمرين: شفاء صدورهم من عدوهم، وذهاب غيظ قلوبهم على نكث الذين نكثوا عهدهم.
لقد أرسله وليد الأعظمي بيتاً فصلاً يقضي بين تنافس الأخيار، أنَّ:
أجدر الناس بالكرامة: عبـدٌ تَلِفَتْ نفــسُه؛ ليـسْلَمَ دينُهْ
ليس دون التلف، بل هو بتمامه يوفى. وإن داعية الإسلام ليقرأ في حروف لفظ (التلف) معنى المراغمة واضحاً؛ فإن هذا العبد الكريم لم يستعجل حين قذف نفسه في المعركة، ولم يدفعه الشوق إلى الجنة نحو هجمة خاطفة تنفجر بها دماء الشهادة، بل كايد وغايظ، وترك طريق التعب الطويل يستهلك نفسه ويمتص طاقاته، حتى إذا ذبل ونحل، وكان للمراغمة مستوفياً؛ إذن آنذاك لجسده أن يستقبل ذبحة الصدر، إن لم تكن رصاصة الاغتيال إليه أسرع؛ فيذهب قدوة للأحرار، ومثلاً للنفس الإنسانية حين تعلو؛ ويذهب الظالم متخبطاً، ومثلاً للنفس حين تسف وتسفل.
إنها مقدرة دعاة الإسلام على العطاء الدائم؛ فكيف تبقى أعمالهم وإن سُجنوا، وكيف تقود أفكارهم الناس وإن قُتِلوا؛ إن لم يكن لهم التمكين؟!
إن عدد الفقهاء والمفكِّرين كثـير، لكن قضية الإسلام الحاضرة تريد أصحاب القلوب الملذوعة، الذين يتفاعلون مع الأحداث أوَّلاً بأوَّلٍ، ولهم تعبُّد في مراغمة الباطل ومعاندته ومحاربته؛ فعلى مثلهم ينعقد الرجاء، لا على أصحاب الأصوات المرفوعة.
وذلك يعطي لمنهج الدعوة سمتاً خاصاً في تجاوز مجرد الدراسات الفقهية والتوجيه الفكري القريب من طبيعة المنطق الجامد، إلى مخاطبات قلبية تسبقه وتقارنه وتتلوه؛ تغذِّي الأرواح، وتنمِّي الأشواق، وتحبِّب البذل، وتدفع نحو الجهاد.
ولذلك؛ فإن تربية الدعاة في أسلوبها الحاضر لا تبدأ بمخاطبة عقولهم ببحوث جافة كالتي تتداولها الجامعات، بل تخرجهم إلى جولة واقعية يتفاعلون خلالها مع يوميات الحياة.
إن أول نداء ينبغي أن يسمعه السائر مع ركب الدعوة نداء عبد الوهاب عزام حين يقول:
يا حبيساً بالدور خِدْنَ كتـابٍ
قارئاً من مقال كل عليمِ
ابرزن للحياة واقرأ سطـوراً
ماثلات لعين كل حكيـمِ
سطور معاملة الناس، ومعرفة أطوار جاهليتهم، والمساعي المبذولة لإصلاحهم، وصبر الأحرار في المحن، وكيف يسبق المراهق المغامر الفاسق الشيخ الحكيم المؤمن.
انظر إلى ذي القلب الملذوع على حال الأمة كيف يدعو:
قال سديف بن ميمون: «اللهم! قد حكم في أبشار المسلمين أهل الذمة، وتولَّى القيام بأمورهم فاسق كل محلة. اللهم! وقد استحصد زرع الباطل، وبلغ نهايته، واجتمع طريده، اللهم! فأتحْ له يداً من الحق حاصدة، تبدِّد شمله، وتفرِّق أمره؛ ليظهر الحق في أحسن صوره وأتمِّ نوره».
ثم انظر إلى الخليفة العباسي القائم بأمر الله ابن القادر لـمَّا تفنَّن في تضرُّعه إلى الله - تعالى - عندما تغلَّب المفتتن الباطني الفاطمي المسمَّى بـ (البساسيري) عليه، وأرسل رسالته:
«إلى الله العظيم، من المسكين عبده. اللهم! إنك العالم بالسرائر، المطَّلع على الضمائر، اللهم! إنك غنيٌّ بعلمك، واطِّلاعك على خلقك؛ عن إعلامي. هذا – أي: البساسيري – عبد قد كفر نعمتك وما شكرك، وألغى العواقب وما ذكرها، أطغاه حلمك حتى تعدَّى علينا بغياً، وأساء إلينا عتواً وعدواً.
اللهم! قلَّ الناصر، واعتزَّ الظالم، وأنت المطَّلع العالم، المنصف الحاكم. بك نعتز عليه، وإليك نهرب من بين يديه، فقد تعزَّز علينا بالمخلوقين، ونحن نعتز بك، وقد حاكمناه إليك، وتوكلنا في إنصافنا منه عليك، ورفعنا ظلامتنا هذه.. ووثقنا في كشفها بكرمك، فاحكم بيننا بالحق وأنت خير الحاكمين».
وقد علقت رسالة القائم في الكعبة، فقتل (البساسيري) بعد تعليقها بقليل.
إن مـراغـمة البـاطـل وأهله لا تحـتاج إلى لطــم خـدود أو شق جـيوب، وبكاء ونوح.. وليست بمعركة ذات فهم حربي – فحسب – إنما هي مراغمة شمولية تحتاج إلى مشاريع جهادية ومدنية وحضارية متنوعة، تحتوي على الطاقات وتبرزها وَفْق الهدف المنشود والمراد.
كيف تراغم الشيطان؟
لقد بيَّن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صوراً كثيرة ومتنوعة من صور المراغمة بين الإنسان والشيطان، منها:
عن سبرة بن أبي فاكه – رضي الله عنه – قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إن الشيطان قعد لابن آدم بأطرقه؛ فقعد له بطريق الإسلام فقال: تُسْلم وتذر دينك ودين آبائك وآباء أبيك؟ فعصاه فأسلم، ثم قعد له بطريق الهجرة فقال: تهاجر وتدع أرضك وسماءك وإنما مثل المهاجر كمثل الفرس في الطِّوَل؟ فعصاه فهاجر، ثم قعد له بطريق الجهاد فقال: تجاهد؛ فهو جهد النفس والمال فتقاتل، فتُقْتل فتُنْكح المرأة ويُقْسم المال؛ فعصاه فجاهد، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : من فعل ذلك كان حقاً على الله - عز وجل - أن يدخله الجنة، ومن قُتل كان حقاً على الله - عز وجل - أن يدخله الجنة، وإن غرق كان حقاً على الله أن يدخله الجنة، أو وقصته دابته كان حقاً على الله أن يدخله الجنة»[21].
في الصلاة:
يقول الحارثُ بن قيس: إذا أتاك الشيطان وأنت تصلِّي فقال: إنك ترائي؛ فزدْها طولاً، فهذه مخالفة لوسوسته وكيده؛ لأن الإنسان إذا كان قصده صحيحاً فلماذا يستجيب لهذه الوسوسة من إبليس التي تقطع عنه عبادته؟
التسمية عند الطعام والشراب ودخول المنـزل: فإن الشيـطان ينقـلب مقـبوحاً مردوداً، عَـنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - رضي الله عنهما - أَنَّهُ: سَمِعَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ بَيْتَهُ فَذَكَرَ اللَّهَ عِنْدَ دُخُولِهِ وَعِنْدَ طَعَامِهِ قَالَ الشَّيْطَانُ: لَا مَبِيتَ لَكُمْ وَلَا عَشَاءَ، وَإِذَا دَخَلَ فَلَمْ يَذْكُر اللَّهَ عِنْدَ دُخُولِهِ قَالَ: الشَّيْطَانُ أَدْرَكْتُمْ الْـمَبِيتَ، وَإِذَا لَمْ يَذْكُر اللَّهَ عِنْدَ طَعَامِهِ قَالَ: أَدْرَكْتُمْ الْـمَبِيتَ وَالْعَشَاءَ»[22].
القيلولة:
عن مجاهد قال: بلغ عمر أن عاملاً له لم يُقِل، فكتب إليه عمر: قِلْ؛ فإني حُدِّثْتُ أن الشيطان لا يقيل، قال مجاهد: إن الشياطين لا يقيلون[23].
عدم الإكثار من الفرش والمتاع التي لا حاجة إليها في البيت:
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الْفُرُشَ، فَقَالَ: «فِرَاشٌ لِلرَّجُلِ، وَفِرَاشٌ لِلْمَرْأَةِ، وَفِرَاشٌ لِلضَّيْفِ، وَالرَّابِعُ لِلشَّيْطَانِ»[24].
قَالَ النَّوَوِيّ – رحمه الله –: مَعْنَاهُ: أَنَّ مَا زَادَ عَلَى الْحَاجَة فَاتِّخَاذه إِنَّمَا هُوَ لِلْمُبَاهَاةِ وَالِالْتِهَاء بِزِينَةِ الدُّنْيَا، وَمَا كَانَ بِهَذِهِ الصِّفَة فَهُوَ مَذْمُوم، وَكُلّ مَذْمُوم يُضَاف إِلَى الشَّيْطَان؛ لِأَنَّهُ يَرْتَضِيه وَيُحَسِّنُهُ. وَقِيلَ: إِنَّهُ عَلَى ظَاهِره وَإِنَّهُ إِذَا كَانَ لِغَيْرِ حَاجَة كَانَ لِلشَّيْطَانِ عَلَيْهِ مَبِيت وَمَقِيل[25].
إذا سقطت لقمة أحدنا فإنه لا يدعها للشيطان بل عليه أن يأخذها ويزيح ما علق فيها من وسخ ثم ليأكلها:
عنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ إِذَا أَكَلَ طَعَاماً لَعِقَ أَصَابِعَهُ الثَّلَاثَ. قَالَ: وَقَالَ: إِذَا سَقَطَتْ لُقْمَةُ أَحَدِكُمْ فَلْيُمِطْ عَنْهَا الْأَذَى وَلْيَأْكُلْهَا وَلَا يَدَعْهَا لِلشَّيْطَانِ. وَأَمَرَنَا أَنْ نَسْلُتَ الْقَصْعَةَ قَالَ: فَإِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ فِي أَيِّ طَعَامِكُم الْبَرَكَةُ[26].
العجلة من الشيطان:
فينبغي التأنِّي والتثبُّت في الأمور قبل الإقدام على عمل قد لا تُحمد عقباه، عن عبْدِ الْـمُهَيْمِنِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - : «الْأَنَاةُ مِنْ اللَّهِ، وَالْعَجَلَةُ مِنْ الشَّيْطَانِ»[27].
التثاؤب:
ردُّه ما استطعنا، والشيطان يضحك من العبد إذا بدا شكله قبيحاً بفتح فمه في التثاؤب، فينبغي كتم التثاؤب، وخصوصاً في الصلاة؛ فعن أَبِي هُرَيْرَةَ – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ – عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «التَّثَاؤُبُ مِنْ الشَّيْطَانِ؛ فَإِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَرُدَّهُ مَا اسْتَطَاعَ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَالَ: هَا، ضَحِكَ الشَّيْطَانُ»[28].
التوبة والاستغفار من أقوى ما يُراغم به إبليس ويُخلِّصُ العبد نفسه منه: كما قال – تعالى –: {إنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإذَا هُم مُّبْصِرُونَ}.
[الأعراف: ١٠٢]
الإكثار من الأذكار والذكر:
فإن للشيطان صراعات يصرع بها بعـض العـباد ويـؤذيهم بها؛ كهذا الجاثوم الذي يجثم على صدور الناس وهم نيام؛ فعن سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: شَكَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْـمَخْزُومِيُّ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا أَنَامُ اللَّيْلَ مِنْ الْأَرَقِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - : «إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَقُلْ: اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَمَا أَظَلَّتْ، وَرَبَّ الْأَرَضِينَ وَمَا أَقَلَّتْ، وَرَبَّ الشَّيَاطِينِ وَمَا أَضَلَّتْ، كُنْ لِي جَاراً مِنْ شَرِّ خَلْقِكَ كُلِّهِمْ جَمِيعاً أَنْ يَفْرُطَ عَلَيَّ أَحَدٌ مِنْهُمْ أَوْ أَنْ يَبْغِيَ، عَزَّ جَارُكَ وَجَلَّ ثَنَاؤُكَ وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ»[29].
سجود التلاوة:
فإذا مررت بسورة فيها سجدة فاسجد؛ فإن سجودك إرغام للشيطان؛ فعن أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - : «إِذَا قَرَأَ ابْنُ آدَمَ السَّجْدَةَ فَسَجَدَ اعْتَزَلَ الشَّيْطَانُ يَبْكِي يَقُولُ: يَا وَيْلَهُ!». وَفِي رِوَايَةِ أَبِي كُرَيْبٍ: «يَا وَيْلِي! أُمِرَ ابْنُ آدَمَ بِالسُّجُودِ فَسَجَدَ فَلَهُ الْجَنَّةُ، وَأُمِرْتُ بِالسُّجُودِ فَأَبَيْتُ فَلِي النَّار»[30].
سجدتا السهو إرغاماً للشيطان:
عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدرِ كم صلى ثلاثاً أم أربعاً؛ فليطرح الشك، وليبنِ على ما استيقن، ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلِّم، فإن كان صلى خمساً شفعن له صلاته، وإن كان صلى إتماماً لأربع كانت ترغيماً للشيطان[31]». ترغيماً للشيطان: «أي: إغاظة له وإذلالاً»[32].
رصُّ الصفوف في الصلاة:
فإن رصَّ الصفوف من وسائل محاربة الشيطان؛ فعن أَنَسٍ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «رَاصُّوا صُفُوفَكُمْ وَقَارِبُوا بَيْنَهَا وَحَاذُوا بِالْأَعْنَاقِ؛ فَوَ الَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنِّي لَأَرَى الشَّيَاطِينَ تَدْخُلُ مِنْ خَلَلِ الصَّفِّ كَأَنَّهَا الْحَذَفُ»[33].
دعاء الخروج من المنـزل:
عنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «إِذَا خَـرَجَ الرَّجُـلُ مِنْ بَيْتِهِ فَـقَالَ: بِسْمِ اللَّهِ، تَوَكَّلْتُ عَلَـى اللَّهِ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، قَالَ: يُقَالُ حِينَئِذٍ: هُدِيتَ وَكُفِيتَ وَوُقِيتَ، فَتَتَنَحَّى لَهُ الشَّيَاطِينُ، فَيَقُولُ لَهُ شَيْطَانٌ آخَرُ: كَيْفَ لَكَ بِرَجُلٍ قَدْ هُدِيَ وَكُفِيَ وَوُقِيَ؟»[34].
دعاء دخول القرية:
عن صهيب - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يرَ قرية يريد دخولها إلا قال حين يراها: «اللهم رب السماوات السبع وما أظللن، ورب الأرضين وما أقللن، ورب الشياطين وما أضللن، ورب الرياح وما ذرين، فإنَّا نسألك خير هذه القرية وخير أهلها، ونعوذ بك من شرِّها وشرِّ أهلها وشرِّ ما فيها»[35].
الوقوف بعرفة (ركن الحج الأكبر):
عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كَرِيز أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَا رُئِيَ الشَّيْطَانُ يَوْماً هُـوَ فِـيهِ أَصْـغَرُ وَلَا أَدْحَـرُ وَلَا أَحْـقَرُ وَلَا أَغْيَظُ مِنْهُ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ، وَمَا ذَاكَ إِلَّا لِمَا رَأَى مِنْ تَنَزُّلِ الرَّحْمَةِ وَتَجَاوُزِ اللَّهِ عَنْ الذُّنُوبِ الْعِظَامِ إِلَّا مَا أُرِيَ يَوْمَ بَدْرٍ، قِيلَ: وَمَا رَأَى يَوْمَ بَدْرٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟! قَالَ: أَمَا إِنَّهُ قَدْ رَأَى جِبْرِيلَ يَزَعُ الْمَلَائِكَةَ»[36].
فلنعدَّ أنفسنا لهذا الميدان؛ حتى نكون ممن أحب الله ورضي عنه، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
________________________________________
[1] مفردات ألفاظ القرآن، ص566.
[2] تفسير ابن كثير (1/ 720).
[3] مدارج السالكين ( 1/ 226 ).
[4] المعجم الكبير، للطبراني (9/ 470).
[5] القَعْصُ والقَعَصُ: القتل المعجَّل، يقال: مات فلان قَعْصاً: إذا أصابته ضَرْبة أو رَمْية فمات مكانه، لسان العرب: مادة (قعص).
[6] المستدرك على الصحيحين، للحاكم (6/ 51) رقم (2401)، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
[7] شعب الإيمان، للبيهقي (9/ 137) رقم (3945).
[8] تفسير الكشاف (1/ 277).
[9] تفسير الرازي (5/ 354).
[10] مفردات ألفاظ القرآن، ص 1081.
[11] تفسير ابن كثير (2/ 526).
[12] تفسير النسفي ( 2/ 114).
[13] تفسير الرازي (8/ 179).
[14] في ظلال القرآن (4/ 107).
[15] فتح القدير (1/ 567).
[16] تفسير النسفي (1/ 175).
[17] سنن أبي داود (7/ 258) رقم (2286).
[18] صحيح مسلم (12/ 246) رقم (4516).
[19] دلائل النبوة، للبيهقي (3/ 248) رقم (1083).
[20] مدارج السالكين (1/ 226).
[21] سنن النسائي، باب: وجوب الجهاد (10/ 193) رقم (3083).
[22] صحيح مسلم (10/ 293) رقم (3762).
[23] مصنف ابن أبي شيبة (6/ 262).
[24] صحيح مسلم (10/ 448)، (3886).
[25] عون المعبود (9/ 178).
[26] صحيح مسلم (10/ 331) رقم (3795).
[27] سنن الترمذي (7/ 298) رقم (1935).
[28] صحيح البخاري (11/ 66) رقم (3046).
[29] سنن الترمذي (11/ 429) رقم (3445).
[30] صحيح مسلم (1/ 227) رقم (115).
[31] صحيح مسلم (1/ 400).
[32] شرح النووي على مسلم (5/ 60).
[33] سنن النسائي (3/ 311) رقم (806).
[34] سنن أبي داود (13/ 290) رقم (4431).
[35] صحيح ابن خزيمة (9/ 256) رقم (2363)
[36] موطأ مالك (3/ 297) رقم (840).
الساطع غير متصل   الرد باقتباس

 
قديم(ـة) 21-11-2008, 10:16 PM   #2
Banned
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
البلد: قلب الرياض
المشاركات: 310
قوة التقييم: 0
الواسطة is on a distinguished road
جزاك الله خير
الواسطة غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 21-11-2008, 10:22 PM   #3
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
المشاركات: 152
قوة التقييم: 0
الساطع is on a distinguished road
وانا اشكر مرورك اخي الفاضل
الساطع غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 22-11-2008, 11:38 AM   #4
عضو اسطوري
 
صورة ابو صالح الرس الرمزية
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
البلد: في قلب كل شخص احبني في الله فإذا رحلة عنكم فذكروني بكل خير وادعو لي بالرحمة
المشاركات: 29,533
قوة التقييم: 41
ابو صالح الرس has a spectacular aura aboutابو صالح الرس has a spectacular aura about
بـــــــاركــ اللـــــــــــــهـ فيكـ
__________________
وما انا سوى عابر
سأمضي يوما تاركـ خلفي احلاماً ،اوجاعاً،ذكرياتـ ، وطيف يجول في طرقات قلوب احبــابــي ...
توتر m_s_aldhalaan
ابو صالح الرس غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 22-11-2008, 12:54 PM   #5
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
المشاركات: 152
قوة التقييم: 0
الساطع is on a distinguished road
مشكوووور ابو صالح
الساطع غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 22-11-2008, 01:41 PM   #6
عضو ذهبي
 
صورة Ooفاقد ريالهoO الرمزية
 
تاريخ التسجيل: Nov 2006
البلد: الرس- حي غرناطة
المشاركات: 2,247
قوة التقييم: 0
Ooفاقد ريالهoO is on a distinguished road
بارك الله فيك
وغفر الله لك ولي والديك ووالدينا والمسلمين أجمعين..((أمين))

أشكرك على موضوعك

حفظك الرحمن
Ooفاقد ريالهoO غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 22-11-2008, 05:02 PM   #7
عضو مبدع
 
صورة الطامعه للجنان الرمزية
 
تاريخ التسجيل: Jan 2008
المشاركات: 1,564
قوة التقييم: 0
الطامعه للجنان is on a distinguished road
الله يجزاك خير
__________________


.. ربنا آتنـا في الدنيا حسنه وفي الآخرة حسنه وقنا عذاب النار ..

..
الطامعه للجنان غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 22-11-2008, 08:45 PM   #8
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
المشاركات: 152
قوة التقييم: 0
الساطع is on a distinguished road
مشكووووووووووووووووووووووووووووووور
الساطع غير متصل   الرد باقتباس
إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح


مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
عبادة لميس ومآلات الليبراليين ......... مقال سفير التميز المواضيع المنقولة وأخبار الصحف والوطن 2 04-03-2009 06:34 PM
نقاب + كحل + بنطلون + عباية مخصرررة = (( ماتبي أحد يعاكسها )) زهور المواضيع المنقولة وأخبار الصحف والوطن 9 11-11-2008 09:55 PM
حقيقة الاخلاص في ...........................!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! !!! سحاب الشمال المنتدى الدعوي و الأسرة والمجتمع 7 04-11-2008 03:13 PM
ما رأيك أن تستغل وقت نومك في عبادة الله *عيوبي مزايا* المنتدى الدعوي و الأسرة والمجتمع 4 15-07-2008 03:44 AM


الساعة الآن +3: 09:13 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19