عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المنتدى العام والمواضيع المتنوعة
التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


المنتدى العام والمواضيع المتنوعة الموضوعات العامة والمناقشات والحوارات الهادفة، والتي لا علاقة لها بأقسام المنتدى الأخرى.

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 27-11-2008, 04:34 AM   #1
ابن القيم الاكس بي
 
تاريخ التسجيل: Jan 2006
المشاركات: 3,766
قوة التقييم: 0
رجل المستحيل is on a distinguished road
قطعة أثاث في دهاليز الابتعاث ( فتاة الرس اكس بي نموذجاً )

قطعة أثاث في زاوية دهاليز الابتعاث ( فتاة الإكس بي نموذجاً )


الفتاة حينما تكون قطعة أثاث في زاوية دهاليز الابتعاث , ويُتعامل معها كأنها من المشاعر مُجردة , وبالفتن ليست مُهددة , بل كأنها آلة معدنية بلا أحاسيس , نزجها في بحر الابتعاث بلا أدنى تكاليف , فلم نكلف أنفسنا بالتفكير في مصيرهن هناك , بين سموم الشبهات الدينية , ونيران الشهوات البيئية .

المرأة المسلمة (عامة) والمرأة السعودية (خاصة ) _شعر البعض أو لم يشعر _ , هي هدف العالم الآخر لتغريبها فكرياً وأخلاقياً , لم تسلم منهم وهي بين أحضان الوطن وعند أهلها , نعتوها شتموها هاجموها , مزقوها كبتوها حاربوها , بوسائل الإعلام الصحفية والمرئية , سواء بالدول الغربية أو بعض العربية , فالفتاة المحتشمة شكلاً وفكراً هي في دائرة ( الاتهام و الاستهزاء ) في قاموسهم , كتبوا عنها بأمواسهم , ونسوا بالحقيقة أنهم ( بعقول جواميسهم ) لا يمثلون إلا خبث مخططاتهم و أحاسيسهم .

ويجب على المسلم الحقيقي بشكل عام والمسلمة بتحديد خاص أن يفكروا قبل كل شيء , وقبل الشهادة العلمية , بالأخطار التي ستحيط الفتاة والتي تدور بين الشبهات والشهوات , فهناك أخطار دينية ( عقدية ) , أخلاقية , أمنية , تربوية , فكرية , مبادئية وقيمية بل حتى على الهوية الإسلامية , فهل الشهادة العلمية تستاهل ( المغامرة ) بأعز ما يملك الإنسان المسلم ذكراً كان أو أنثى : دينه بجميع زواياه التي ذكرنا في السطور الماضية . ( هذا على فرض أنه سيحافظ عليها ) وإنما هي مغامرة , فما بالك إذا كان طلاب الابتعاث وطالباته لا يتميزون أصلاً بتلك الحصانة الشرعية القوية أمام الشبهات والشهوات , لكي تكون أقرب للمجازفة بدل المغامرة .

قد تنخدع الفتاة ببريق ( السفر للخارج ) والابتعاث , راسمة في فكرها تلك الأحلام التي تراها بالأفلام , والحياة التي تستنبطها بالمسلسلات والإعلام , متناسية أن التمثيل شيء والواقع شيء آخر , متناسية أولويات المرأة المسلمة والحياتية , وهدف المرأة بشكل عام بالحياة , وعادة مَن يخدع بتلك الترهات هن الفتيات المراهقات ( ليس كلهن حاشا وكلا وإنما أبعضهن) , وبعض الفتيات ( المحطمات ) ممن لم يتم قبولهن بالجامعات أو الكليات , إما لرداءة نسبهن أو لفوات تسجيلهن , وعلى كل حال هذه لم تنجح هنا فكيف ستنجح هناك ؟! , وبعض الفتيات الطموحات المُغررات أو الهاربات من واقعهن . ( وهذه أبرز الفتيات من وجهة نظري ) .

والأعجب مَن الذي أعطى فتياتنا الحصانة القوية والعصمة الإلاهية لكي تواجه مغريات الغربة سواء من الشبهات أو الشهوات ؟! وكأننا على يقين بهذا !! , ولكي نكون أكثر واقعية لننظر بعين الحقيقة المجردة في هموم فتياتنا بالكليات والجامعات ولن أقول المدارس , وقارنها في مخيلتك هل يا ترى هذه الفتاة قوية الحصانة أمام جيش الشبهات وجهاد الشهوات ؟1

فمن وجهة نظري الخاصة أن الابتعاث للخارج سواء للذكور أو الإناث ( لا أرفضه مطلقاً ولا أقبله مطلقاً إلا بشروط معينة وحالات خاصة ) , ويحتاج الأمر لدراسة متعمقة , وشروط دقيقة , ودورات مكثفة , تصب في حماية الطالبة فكرياً وأخلاقياً , وتوفير الحماية الأمنية لها على كافة المستويات كالدينية ( الشبهات ) , والأخلاقيةً ( التحرشات ) , والتربوية ( عدم الاختلاط الدراسي ) , والهوية الإسلامية ( شكلاً ومضموناً كالحجاب المحتشم ) وغير هذا .

وإن طغت على جهات نظر أخرى النظرة السطحية سواء لأجل الشهادة العلمية أو النظرة المادية , فلن تطغى على كثير من الناس النظرة البعيدة على كافة المستويات للمرأة , وغالباً أصحاب النظرة السطحية ( كُثر) بين البشر عكس أهل النظرة البعيدة فهم ( قلة ) , وانتصار الحق , ومعرفة الحق , لا يُعرف بالكثرة والقلة . فدليل الأولى (قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ ) , ودليل الثانية (وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ ) , ولا يخفى الحصيف أن العبرة ( بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ) .


وأخيراً : إن عَامل البعض في هذا الموضوع ( فتياتنا ) كقطعة أثاث رخصيه , فعذراً ( فملكتنا ) نعاملها كإنسانة شريفة لذلك ( نكون ) نتبع أسلوب الحذر , ولا ( نغامر ) بها , ولا نقدم على ( الظن ) بل على ( اليقين ) واليقين فقط , فالمرأة أغلى عندنا من أن تكون ( فأر تجربة ) في بلاد غربة .
فهل تنخدع ( فتيات الاكس بي ) بكلمة ( الابتعاث ) البراقة ؟! وترضى أن تكون في حقل التجارب ؟!

وأختم بثلاث همسات :

همسة شخصية :
أما أنا سأبعث ابنتي وأختي للخارج .. ( لكن ) بعد أن أؤجر فكري وأفقد عقلي !!
فلا بارك الله في حياتي إن غامرت بأغلى قطعة مني سواء كانت في قلبي أو وجهي .

همسة وطنية مادية :آه لو صُرفت هذه الأموال في بلادي الحبيبة بتوفير التخصصات التي لم توجد إلا هناك , فتكون ( لك وللزمن ) , هذا إن كانوا يذهبون لتخصصات لم توجد عندنا .

همسة أخوية :
كتبت فتاة الاكس بي من منطلق موضوع أخي الغالي ذا جوكر ( الاسكندر الأكبر سابقاً ) , والذي له الفضل بعد الله بأن أكتب هذا , أيضاً مع غض النظر هل الذين يصوتون نساءً فقط أم رجال ونساء , وعلى هذا جرى التنبيه لماذا كتبت فتاة الرس اكس بي بحكم نسبة تصويتهن .



رجل المستحيل
الرس اكس بي
28/11/1429هـ
__________________
قلم حُر في فضاء الإسلام

فما أجمل الحرية التي أعتقتني من رِق الشبهات والشهوات , لتهديني لطائف الملذات والمسرات , وذلك بالتخلص من رِق العباد لرب العباد .

آخر من قام بالتعديل رجل المستحيل; بتاريخ 27-11-2008 الساعة 04:38 AM.
رجل المستحيل غير متصل   الرد باقتباس

 
قديم(ـة) 27-11-2008, 04:43 AM   #2
ابن القيم الاكس بي
 
تاريخ التسجيل: Jan 2006
المشاركات: 3,766
قوة التقييم: 0
رجل المستحيل is on a distinguished road
ثقافة الابتعاث

( في السطور القادمة سأجعل ردوداً مقسمة عن الابتعاث , لكي تثري ثقافتنا )
__________________
قلم حُر في فضاء الإسلام

فما أجمل الحرية التي أعتقتني من رِق الشبهات والشهوات , لتهديني لطائف الملذات والمسرات , وذلك بالتخلص من رِق العباد لرب العباد .
رجل المستحيل غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 27-11-2008, 04:47 AM   #3
Banned
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
المشاركات: 384
قوة التقييم: 0
وطن عمـري is on a distinguished road
احترم وجهة نظرك

بس اشوف كلامك مو صحيح


يعني المرآه تبحث عن العلم ومستوى التعليم بالسعوديه متدني جدا بل سيء للغايه


فيه بنات طموحات حرام اني ادفن طموحها بسبب افكار وهميه
وطن عمـري غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 27-11-2008, 04:52 AM   #4
ابن القيم الاكس بي
 
تاريخ التسجيل: Jan 2006
المشاركات: 3,766
قوة التقييم: 0
رجل المستحيل is on a distinguished road

قرأت عدة مواضيع ودراسات حول الابتعاث , فجمعت من كل بحر قطرة , من أقوال غربية ونصائح شرقية وفتاوى علمية , من مفكرين العرب والغرب , و من علماءنا بالقضايا والدرب ,فجمعتها ورتبتها وقسمتها , لتسهل على القارئ , علماً أنني وضعت عدة أقسام لتفاوت العقول بالتأثير عليها و ما يَصلح لها .

القسم الأول : آفاق الابتعاث ( زوايا أخرى لرؤية الابتعاث والتفكير فيه )

_ "تحدث أستاذ التاريخ في الجامعات الغربية (برنارد لويس).... في كتابه (الغرب والشرق الأوسط) عن أسباب ابتعاد المسلمين عن دينهم وقبولهم معتقدات الغرب....وأثبت بالأدلة والبراهين بأن دعاة التغيير...وطلائع الذين حاربوا الإسلام وحملته...هم من الطلاب الذين عادوا من ديار الغرب مبهورين بالاختلاط والسفور والتبرج والديمقراطية المطلقة.... التي لا يحدها خُلق...ولا يضبطها دين"

_ يقول كونانت أستاذ التربية الأمريكي الشهير في كتابه: (التربية والحرية): « إن عملية التربية ليست عملية تعاط وبيع وشراء، وليست بضاعة تصدر إلى الخارج أو تستورد إلى الداخل، إننا في فترات من التاريخ خسرنا أكثر مما ربحنا باستيراد نظرية التعليم الإنكليزية والأوروبية إلى بلادنا الأمريكية»

_ يقول المستشرق جب: ( إن التعليم هو أكبر العوامل الصحيحة التي تعمل على الاستغراب، وإن انتشار التعليم (أي على الطريقة الغربية) سيبعث بازدياد ـ في الظروف الحاضرة ـ على توسيع تيار الاستغراب وتعميقه، ولا سيما لاقترانه بالعوامل التعليمية الأخرى التي تدفع الشعوب الإسلامية في نفس الطريق) .

_ يقول المستشرق "شاتلي": "إن أردتم أن تغزوا الإسلام وتخضدوا شوكته وتقضوا على هذه العقيدة التي قضت على كل العقائد السابقة واللاحقة؛ فعليكم أن توجهوا جهود هدمكم إلى نفوس الشباب المسلم والأمة الإسلامية بإماتة روح الاعتزاز بماضيهم المعنوي وكتابهم القرآن، وتحويلهم عن كل ذلك بواسطة نشر ثقافتهم وتاريخهم، وحتى لو لم نجد إلا المغفلين منهم والسذج والبسطاء منهم لكفانا؛ لأن الشجرة يجب أن يتسبب لها في القطع أحد أغصانها"

_ أما الصليبي الآخر زويمر فقال : ( على النصارى ألا يقنطوا ؛ إذْ من المحقق أن المسلمين قد نما في قلوبهم الميل الشديد إلى علوم الأوربيين و إلى تحرير نسائهم ) .

_ يقول الصليبي (جان بول رو ) : ( إن التأثير الغربي الذي يظهر في كل المجالات ويقلب المجتمع الإسلامي رأساً على عقب لا يبدو في جلاء أفضل بما يبدو في تحرير المرأة )


_ يقول زعيم الفلسفة الوجودية الفرنسي جان بول سارتر : ( كنا نُحضر رؤساء القبائل وأولاد الأشراف الأثرياء والسادة من أفريقيا وآسيا ،ونطوف بهم بضعة أيام في أمستردام ولندن والنرويج وبلجيكا وباريس،فتتغير ملابسهم، ويلتقطون بعض أنماط العلاقات الاجتماعية الجديدة، ويتعلمون منا طريقة جديدة في الرواح والغدو، ويتعلمون لغاتنا وأساليب رقصنا، وركوب عرباتنا، وكنا ندبر لبعضهم أحيانا زيجات أروبية ن ثم نلقنهم أسلوب الحياة الغربية ،كنا نضع في أعماق قلوبهم الرغبة في أوروبا، ثم نرسلهم إلى بلادهم ... وأي بلاد ؟ بلاد كانت أبوابها مغلقة دائما في وجوهنا، ولم نكن نجد منفذاً إليها، كنا بالنسبة إليهم رجساً ونجساً لكن منذ أن أرسلنا المفكرين الذين صنعناهم إلى بلادهم ،كنا نصيح من أمستردام أو برلين أو باريس : (الإخاء البشري !) فيرتد رجع أصواتنا من أقاصي إفريقيا، أو الشرق الأوسط ، أو شمال إفريقيا، كنا نقول لهم : ( ليحل المذهب الإنساني، أو دين الإنسانية محل الأديان المختلفة) .
وكانوا يرددون أصواتنا من أفواههم ... وحين نصمت يصمتون إلا أننا كنا واثقين من أن هؤلاء المغتربين لايملكون كلمة واحدة يقولونها غير ماوضعناه في أفواههم) .
__________________
قلم حُر في فضاء الإسلام

فما أجمل الحرية التي أعتقتني من رِق الشبهات والشهوات , لتهديني لطائف الملذات والمسرات , وذلك بالتخلص من رِق العباد لرب العباد .

آخر من قام بالتعديل رجل المستحيل; بتاريخ 27-11-2008 الساعة 04:56 AM.
رجل المستحيل غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 27-11-2008, 04:53 AM   #5
عضو
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 6
قوة التقييم: 0
SaLaMat is on a distinguished road
الحقيقه أول مشاركه لي .. شدني الموضوع ..

اقتباس:
رجل المستحيل
الرس اكس بي
28/11/1429هـ
الله يجعل ما كتبت شاهدا ً لك لا عليك , كفيت و وفيت ..

شدتني ..

اقتباس:
المرأة المسلمة (عامة) والمرأة السعودية (خاصة ) _شعر البعض أو لم يشعر _ , هي هدف العالم الآخر لتغريبها فكرياً وأخلاقياً , لم تسلم منهم وهي بين أحضان الوطن وعند أهلها , نعتوها شتموها هاجموها , مزقوها كبتوها حاربوها , بوسائل الإعلام الصحفية والمرئية , سواء بالدول الغربية أو بعض العربية , فالفتاة المحتشمة شكلاً وفكراً هي في دائرة ( الاتهام و الاستهزاء ) في قاموسهم , كتبوا عنها بأمواسهم , ونسوا بالحقيقة أنهم ( بعقول جواميسهم ) لا يمثلون إلا خبث مخططاتهم و أحاسيسهم .
صدقت ..

يعطيك العافيه ..
SaLaMat غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 27-11-2008, 05:01 AM   #6
ابن القيم الاكس بي
 
تاريخ التسجيل: Jan 2006
المشاركات: 3,766
قوة التقييم: 0
رجل المستحيل is on a distinguished road
القسم الثاني : العقول الذهبية و الابتعاث ( هكذا يفكر الكبار )


قال الشيخ عبد العزيز بن باز ـ رحمه الله ـ : ( أما إذا اقتضت الضرورة ابتعاث بعض الطلاب إلى الخارج لعدم وجود بعض المعاهد الفنية المتخصصة لا سيما في مجال التصنيع وأشباهه فأرى أن يكون لذلك لجنة علمية أمينة لاختيار الشباب الصالح في دينه وأخلاقه المتشبع بالثقافة والروح الإسلامية، واختيار مشرف على هذه البعثة معروف بعلمه وصلاحه ونشاطه في الدعوة ليرافق البعثة المذكورة، ويقوم بالدعوة إلى الله هناك، وفي الوقت نفسه يشرف على البعثة، ويتفقد أحوالها وتصرفات أفرادها، ويقوم بإرشادهم وتوجيههم، وإجابتهم عما قد يعرض لهم من شبه وتشكيك وغير ذلك.
وينبغي أن يعقد لهم دورة قبل ابتعاثهم ولو قصيرة يدرسون فيها جميع المشاكل والشبهات التي قد تواجههم في البلاد التي يبتعثون إليها، ويبين لهم موقف الشريعة الإسلامية منها، والحكمة فيها حسب ما دل عليه كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، وكلام أهل العلم مثل أحكام الرق، وتعدد الزوجات بصفة عامة، وتعدد أزواج النبي صلى الله عليه وسلم بصفة خاصة، وحكم الطلاق، وحكمة الجهاد ابتداء ودفاعا وغير ذلك من الأمور التي يوردها أعداء الله على شباب المسلمين حتى يكونوا على استعداد تام للرد على ما يعرض لهم من الشبه ) .

وقال الشيخ عبدا لله بن زيد آل محمود في رسالة إلى الحكام بشأن الطلاب المبتعثين للخارج ( ومما يزيد في خطورة الإبتعاث على العقيدة والخلق ، أن أكثر الطلاب المبعثين يسافرون إلى الخارج وهم صغار السن ،لم ترسخ في قلوبهم بعد تعاليم الإسلام، وقبل أن يترّبوا على العلم بفرائض الإسلام وفضائله تربية عملية، فهؤلاء يذهبون ليلتحقوا بالمعاهد والجامعات النصرانية ،ويختلطوا فيها بالمعلمين والمتعلمين، ويجالسوهم ، ويوانسوهم ، فينطبع في نفوسهم شيء من أخلاق هؤلاء ،ويقتبسون أفكارهم بما فيه من الإلحاد وفساد الخلق، وإثارة الشبهات حول حقائق الإسلام، فيصادف هذا التلقين منهم قلباً خالياً فيتمكن، ثم يرجع هؤلاء وقد تشّبعوا بتلك الأفكار ليعملوا على ترويجها في بلدانهم)

•يقول الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله كما في مجلة البحوث العلمية (5 /269) :
(وهل هناك انجح من حضنهم للمراهقين في مثل هذه الرحلات وغسل أدمغتهم بما يلقونه عليهم من توجيه، فتيقضوا أيها الإخوان لهذه الخطط الخبيثة، ولاتسلموا أولادكم لأعدائكم فتلقوا بهم إلى التهلكة إلى طرق الضلال) .


* ومن كلمات إدارة موقع شبكة نور الإسلام تحت إشراف د. محمد الهمبدان

( ومع أن الابتعاث للخارج فيه جوانب إيجابية لا تنكر ؛ ولكنها بمثابة ما في الخمر من فوائد؛ لأنها وهي كذلك تعطي مفاتيح مغلوطة للعلم من حيث كنهه وهدفه ووسائل تحصيله ومجالات استثماره خاصة حين يصب في خدمة أعداء الله. نعم! هي تعمل على تنمية الفرد ثقافياً وتجعله يفكر بطريقة منظمة لكن في إطار ما تريد هي، وينتفي هذا النظام إذا تعلق الأمر بالإسلام أو الثقافة أو الحضارة العربية. إذن هي لا تعطيه قيماً تعليمية أو تربوية مطلقة يمكنه من خلالها التفكير المستقل عن الإطار الذي رسم له )

• إن إحدى كبريات المعضلات التي يخلفها الابتعاث للدراسة في الغرب هو غرس بذرة القابلية للاستعمار لدى نفوس أتباعه .
__________________
قلم حُر في فضاء الإسلام

فما أجمل الحرية التي أعتقتني من رِق الشبهات والشهوات , لتهديني لطائف الملذات والمسرات , وذلك بالتخلص من رِق العباد لرب العباد .

آخر من قام بالتعديل رجل المستحيل; بتاريخ 27-11-2008 الساعة 05:03 AM.
رجل المستحيل غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 27-11-2008, 05:08 AM   #7
ابن القيم الاكس بي
 
تاريخ التسجيل: Jan 2006
المشاركات: 3,766
قوة التقييم: 0
رجل المستحيل is on a distinguished road
القسم الثالث : أقوال العلماء بالابتعاث ( فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون )


* (قال أحمد بن القاسم الطوسي : كان أحمد بن حنبل رحمه الله إذا نظرَ إلى نصرانيّ غمَّض عينه ، فقيل له في ذلك ، فقال : لا أقدرُ أنْ أنظرَ إلى مَن افترى على الله وكَذَبَ عليه) الآداب الشرعية لابن مفلح ج1 / 391.

* فكيف يرضى من عنده دينٌ وعقلٌ أن يضعَ ولده وفلذة كبده ويُسلمه لمدارس أجنبية قد عُلِمَ عداؤها لدين الإسلام ، بل لجميع الأديان ، ولم تُؤسَّس إلا لصدِّ الناس عن دين الله وتوحيده ؟ .. فهؤلاء الآباء الذين وضعوا أولادهم في المدارس الأجنبية قد خسروا دينهم ودنياهم ، ولا بُدَّ أن يجدوا بضع جزائهم في الدنيا قبل الآخرة ، فويلٌ لهم من الجهتين ، ويلٌ لهم مما أهملوهم وضيعوهم من علوم الدين وأخلاقه وأعماله ، وويلٌ لهم من جنايتهم الكبرى إذ بين يدي أعداء الدين ، يُلقون عليهم ما يريدون ، حتَّى أخرجوهم من الدين ) عبد الرحمن بن سعدي رحمه الله . نصيحة مختصرة في الحث على التمسك بالدين والتحذير من المدارس الأجنبية ص 11- 16 .

* ( ومثل هؤلاء الذين يتعلّمون في مدارس الإفرنج ، فإنّ التلميذ على عقيدة أُستاذه ودينه وأخلاقه ، فهو أضرُّ شيء على المجتمع الإسلامي ، ولا يُغترُّ بهم إلا جاهلٌ ..) عبد الله بن سليمان بن حميد رحمه الله – الهداية الثمينة فيما يحفظ به المرء دينه ص 121- 122 .

* ( إن من يُدخل ولده .. في هذه الأماكن الموبوءة بعد أن افتضحَ أمرُها وتبيَّنت الأعمال الْمُروِّعة التي تُرتكب فيها لَهُو الرجلُ الْمُحتقرُ في نظر الدين ، بل الخارج من حظيرة الإسلام إنْ كان عالِماً بتلك النتائج التي يقصدها الْمُبشِّرون راضياً بها) هيئة كبار العلماء بالأزهر – صحيفة الإسلام العدد 1 عادم 1352.

* (ولا يزال خرِّيجو المدارس الاستعمارية يُركِّزون هذه المفاهيم في طبقات الأُمِّة الإسلامية، وعلى الأخص في المدارس التي هي أول فرض الاستعمار علينا ثقافته بواسطتها، وأخذت تعمل الأصابع الخفية التي يُحركها في هذا السبيل) عبد الرحمن الدوسري رحمه الله – خاتمة كشف الشبهات ص 15.

* (اعملوا أنكم إذا سمحتم لأولادكم بدخول تلك المدارس فقد سمحتم لهم بدخول الكنائس وشهود طقوس الكفر وسماع الطعن في دين الإسلام) حسن مشاط – أحد علماء المسجد الحرام رحمه الله – حكم الشريعة الإسلامية في تعليم المسلمين أولادهم في المدارس الأجنبية ص 31- 32

* (وهل هناك أنجح من حضنهم للمُراهقين في مثل هذه الرحلات، وغسل أدمغتهم بما يُلقونه عليهم من توجيه ، فتيقَّظوا أيها الإخوان لهذه الْخُطط الخبيثة ، ولا تُسلِّموا أولادكم لأعدائكم فتُلقوا بهم إلى التهلكة، وتدفعوهم إلى طُرق الضلال) عبد العزيز بن باز وفقه الله – مجلة البحوث العلمية ج5/ 269 -270 .

* (وأخرجت هذه المدارس من أبنائنا أعداءً لنا وأعواناً لعدوِّنا) على الطنطاوي رحمه الله – مجلة الرسالة ، العدد 743 .

* (ولا يجوزُ له أن يُدخلهم مدارس الكفار، خشية الفتنة وإفساد العقيدة والأخلاق، والمستقبل بيد الله جلّ وعلا) اللجنة الدائمة للإفتاء برئاسة الشيخ عبد العزيز بن باز وفقه الله – الفتوى رقم 4172 وتاريخ 4/12/1401هـ .

* يا أهل الإسلام : احذروا هذه الابتعاثات الاستعمارية للعقول، و احفظوا ذراريكم منها ، لما فيها من أسباب الفساد ، والفسوق والعصيان ، وانصحوا بالحذر منها أقاربكم وإخوانكم من المسلمين ، ولكم عبرة فيها حصلَ من آثارها السيئة ، والسعيدُ مَنْ وُعِظَ بغيره .
يا علماء المسلمين ويا طلّاب العلم : تابعوا النُّصح والبيان ، إثْرَ النصيحة والبيان عن هذه الابتعاثات الْمُظلمة ، وحذِّروا المسلمين من سوء عاقبتها ، واحملوهم على الحقّ والتواصي به والصبر ، قال الله عزَّ شأنه : (( وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ)) (العصر: 1-3) . واحذروا من كتمان العلم.
قال شيخ الإسلام رحمه الله : ( فالمُرصَدُون للعلم عليهم حفظ علم الدين وتبليغه ، فإذا لم يُبلغِّوهم علمَ الدين أو ضيَّعُوا حفظه كانَ ذلكَ من أعظمِ الظلم للمسلمين ، ولهذا قال الله تبارك وتعالى : ((إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَـئِكَ يَلعَنُهُمُ اللّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ )) ( البقرة : 159). فإن ضَرَرَ كتمانهم تعدَّى إلى البهائمِ وغيرِها فلَعَنَهم اللَّاعنون حتَّى البهائم)) الفتاوى ج28/ 187 .
هذه نصيحتُنا وغاية جُهدنا، والحمدُ لله ربِّ العالمين .
اللهم هل بلَّغنا، اللهم فاشهد.
وصلى الله على محمد وعلى آله وأصحابه وسلِّم .


نصاً من موقع شبكة نور الإسلام تحت إشراف الدكتور محمد الهمبدان
__________________
قلم حُر في فضاء الإسلام

فما أجمل الحرية التي أعتقتني من رِق الشبهات والشهوات , لتهديني لطائف الملذات والمسرات , وذلك بالتخلص من رِق العباد لرب العباد .
رجل المستحيل غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 27-11-2008, 05:16 AM   #8
ابن القيم الاكس بي
 
تاريخ التسجيل: Jan 2006
المشاركات: 3,766
قوة التقييم: 0
رجل المستحيل is on a distinguished road

القسم الرابع : فتاوى متنوعة ( حول الابتعاث وما يدخل فيه )

رقـم الفتوى : 76312
عنوان الفتوى : الابتعاث إلى الخارج للدراسة
تاريخ الفتوى : 20 رجب 1427 / 15-08-2006

السؤال
الشيوخ الأفاضل في موقع الشبكة الإسلامية... نشكر لكم جهودكم على مساعدتنا في الرد على استفسارات الجمهور.. ونسأل الله لكم التوفيق دائماً، السؤال هو: أنا لدي أخ أريد ابتعاثه إلى الخارج للدراسة بتخصص غير متوفر لدينا في بلادنا أو أنه متوفر ولكنه بسعر باهظ الثمن، وفي الخارج سيكون تكلفته أقل علي... فهل أنا آثم في إرسال أخي إلى الخارج بحكم أن البلاد التي سأبتعثه إليها هي بلاد فتن كما يسميها البعض؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا شك أن الدراسة في البلاد التي تكثر فيها الفتن تعتبر مخاطرة بالدين الذي هو أعز ما يملكه المسلم، لا سيما إذا كانت تلك البلاد بلاد كفر، ومن المعلوم أن الإنسان لا يخاطر بصحة بدنه ويدخل إلى بلاد تكثر فيها الأوبئة والأمراض الفتاكة من أجل أن الدراسة فيها مخفضة الثمن، والدين أولى بالمحافظة عليه، ورحم الله من قال:
إذا أبقت الدنيا على المرء دينه**** فما فاته منها فليس بضائر
وقد سبق لنا أن أصدرنا عدة فتاوى في بيان أن الدراسة في بلاد الكفر لا تجوز إلا عند الضرورة, كأن يكون التخصص المراد دراسته لا يوجد في بلاد المسلمين, وكان عند الدارس من العلم ما يدفع به الشبهات, ومن الاستقامة ما يدفع بها الشهوات، وكذلك إذا كانت البلاد بلاد إسلام ولكن تكثر فيها الفتن والمغريات، فإذا كان بإمكان أخيك أن يدرس في بلده فلا نرى له جواز السفر إلى بلاد التي تكثر فيها الفتن إذا كانت التكاليف مقدوراً عليها، والسلامة في الدين لا يعدلها شيء.
ولو أنفق المرء مزيداً من المال في سبيل سلامة دينه لكان هذا أولى وأنفع له من المخاطرة بالدين في سبيل توفير المال، وأما إذا كانت التكاليف في بلده غير مقدور عليها أو كان التخصص الذي يرغب في دراسته لا يوجد في بلده فلا حرج حينئذ في ابتعاثه للدراسة بالشروط المذكورة آنفاً... وينبغي له أن يقدم الدراسة في بلدٍ إسلامي على الدراسة في بلاد الكفر، فإن بلاد الإسلام وإن وجد فيها فتنه من الفتن فهي أخف غالباً من بلاد الكفر. وانظر في ذلك الفتوى رقم: 31862، والفتوى رقم: 34751، والفتوى رقم: 36009.
والله أعلم.
المفتـــي: مركز الفتوى ( اسلام ويب )

****

رقـم الفتوى : 31862
عنوان الفتوى : متى تباح الدراسة في بلاد الكفر
تاريخ الفتوى : 09 ربيع الأول 1424 / 11-05-2003
السؤال
أريد السفر إلى فرنسا للدراسة فقيل لي يجب عليك حلق اللحية للحصول على التأشيرة علما بأنني سأعفيها بعد الذهاب للدراسة، ما حكم الشرع؟ وجزاكم الله خيراً.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإن الدراسة التي تحاول السفر من أجلها إلى بلاد الكفر إن كانت ممكنة في بلاد المسلمين فلا يجوز السفر من أجلها إلى بلاد الكافرين؛ لما يترتب عليه من المخاطر على دينك، لأن الهجرة إلى بلاد الكفر لا تباح إلا في حالة الضرورة الملحة كعلاج أو دراسة تخصص لا يوجد في بلاد المسلمين. ويمكنك الرجوع إلى الفتوى رقم: 2007، أما حكم حلق اللحية بغية الحصول على غرض شرعي أو الخوف من ضرر، فالجواب مفصل في الفتوى رقم: 3198. والله أعلم.

المفتـــي: مركز الفتوى ( اسلام ويب )

***
رقـم الفتوى : 1620
عنوان الفتوى : إن استطعت إكمال الدراسة في بلدك فهو أفضل
تاريخ الفتوى : 16 صفر 1420 / 01-06-1999
السؤال
بسم الله الرحمن الرحيم أنا طالب في جامعة الإمارات وأود السفر إلى الخارج لمواصلة التعليم في أمريكا فما حكم الإسلام في هذة النقلة ؟ وقد قطعت شوطاً في الدراسة هنا. أفيدوني أفادكم الله . وشكرا
الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وبعد:
أخي الكريم : بما أنك قد قطعت شوطاً كبيراً في دراستك فأكمل ما تبقى ولا تجعل عمرك يضيع في مثل هذه التنقلات. وأنت تعلم كم هي المفاسد الموجودة في بلاد الكفار مما لا يخفى عليك. فالأولى بك وقد وفقك الله للدراسة في ديار المسلمين وبقي لك اليسير منها أن تكمل ما تبقى في بلادك، وإن دعت الحاجة إلى السفر كتخصص نادر في علم معين وأنت تريد به سد ثغرة في بلاد المسلمين فلا مانع من السفر -إن شاء الله- ووفقك الله لكل خير. والله تعالى أعلم.
المفتـــي: مركز الفتوى( اسلام ويب )

***
رقـم الفتوى : 34751
عنوان الفتوى : حكم الدراسة في بلاد الكفر
تاريخ الفتوى : 13 جمادي الأولى 1424 / 13-07-2003
السؤال
السلام عليكم، أنا على وشك التخرج من كلية الطب، الحقيقة أن رواتب الأطباء حديثي التخرج في بلدي ضئيلة جدا (ما يوازي 25دولارا) وهو ما لا يتناسب ومتطلبات الحياة العادية أو حتى القيام بدراسات عليا للتخصص في مجال معين، وقد عرض علي أحد أقاربي أن ألحق به في الولايات المتحدة حيث يمكنني الحصول على التعليم المتميز والراتب الملائم، ونيتي أن أسافر لبضع سنوات أعود بعدها -بإذن الله- لأفيد المسلمين بعلمي ومالي. سؤالي: هل في ذلك مخالفة لما يسمى بالولاء والبراء؟ وهل أأثم على ما سيؤخذ مني من ضرائب قد توجّه لضرب إخواني المسلمين؟ أرجو الإفادة.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإذا كنت تأمن على نفسك من الفتن وتستطيع أن تقيم شعائر الدين في بلاد الكفار ولا يمكنك الحصول على العلم الذي تريده في بلاد المسلمين فلا حرج عليك -إن شاء الله- في الذهاب للدراسة في أمريكا أو غيرها من بلاد الكفر، وإذا قضيت غرضك رجعت إلى بلاد المسلمين لنفعهم. وفقنا الله وإياك لما يحبه ويرضاه. ولمزيد من الفائدة تراجع الفتوى رقم: 20969. والله أعلم.

المفتـــي: مركز الفتوى( اسلام ويب )

***

عنوان الفتوى الابتعاث للخارج من أجل الدراسة
المفتي اللجنة الدائمة للبحوث العلمية و الإفتاء
رقم الفتوى 12103
تاريخ الفتوى 28/7/1426 هـ -- 2005-09-02
تصنيف الفتوى
السؤال
س : أنا شاب سعودي حصلت لي بعثة في أمريكا للدراسة في أحد التخصصات العامة ، وهذا التخصص يدرس في جامعتي التي ابتعث منها ، وأفيدكم بأن الدراسة في الخارج يختلط فيها الطلاب والطالبات في الفصول ، والطالبات يلبسن البنطال الضيق (الجينز ) وبعضهن يلبسن ملابس إلى أنصاف الفخذين ، وأخريات إلى الركبتين ، مع مظاهر الزينة على الوجه والتطيب وتقلد الصليب ، وهذه المناظر الفاتنة نشاهدها في الطرقات والأسواق والأماكن العامة ، وحالي وحال كثير من الشباب هناك أننا نجالس الطلاب والطالبات من يهود ونصارى في المدارس ، ونتكلم معهم ونتبسم أمامهم ، ونلين معهم الكلم والعبارات ، وقد نصحني بعض الإخوة بعدم السفر لخطورته على الدين والأخلاق ، وخطورته على الزوجة أيضاً والأبناء ؛ لما ذكر آنفاً من التعود على مشاهدة المنكرات والأوضاع الأخلاقية المزرية هناك ،وقرأوا علي آية النساء :{ إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلآئِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُواْ فِيمَ كُنتُمْ قَالُواْ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالْوَاْ أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُواْ فِيهَا فَأُوْلَـئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءتْ مَصِيراً } {97}وقالوا : إن ابن كثير رحمه الله قال: ( إن المقيم بديار الكفار ظالم لنفسه ، ومرتكب حراماً بالإجماع وبنص هذه الآية ما لم يكن مظهراً لدينه ) أهـ .
وقالوا : إن إظهار الدين ليس بأداء الصلاة والصوم ، وإنما هو ملة إبراهيم عليه السلام ، وهو أن تتبرأ منهم وما هم عليه من الكفر ، والتصريح بالبراءة منهم ، وأنهم ليسوا على حق ، وأنهم على الباطل ، ويصرح بعداوته لهم ، وقالوا : إن الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى ، ذكر في ( السيرة ) أنه لا يستقيم للإنسان إسلام ولو وحد الله وترك الشرك إلا بعداوة الكافرين وبغضهم ، والتصريح لهم بالعداوة ، وذكروا قول النبي صلى الله عليه وسلم : " أنا بريء من مسلم يقيم بين ظهراني المشركين " وحديث : " لا يقبل الله من مشرك عملاً بعد ما أسلم أو يفارق المشركين " وقالوا : إن جريراً رضي الله عنه ، اشترط عليه الرسول صلى الله عليه وسلم عند مبايعته على الإسلام مفارقته المشركين ، وأنا الآن محتار ، وسؤالي : ما حكم السفر والدارسة هنا؟ وما إظهار الدين الذي يجوز معه السفر للخارج وتبرأ به الذمة ؟ وهل على أهل زوجتي إثم في السماح لها بالسفر معي مع علمهم بما يحصل هناك ، أو يجب عليهم منعها من السفر ؟ أرجو إفادتي ، والتفصيل في هذا الأمر الهام ، الذي يهم كثيراً من شباب المسلمين .

الجواب

إذا كان الواقع كما ذكر من أن التخصص الذي تدرسه موجود في بلدك الإسلامي ، وأن الدراسة في الخارج مشتملة على مفاسد كثيرة في الدين والأخلاق وعلى الزوجة والأولاد – فإنه لا يجوز لك السفر لهذه الدراسة ؛ لأنها ليست من الضرورات ، مع وجودها في بلدك الإسلامي ، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث كثيرة في التحذير من الإقامة في بلاد الكفار من غير مسوغ شرعي ؛ كقوله صلى الله عليه وسلم : " أنا بريء من كل مسلم يقيم بين المشركين " وغيره من الأحاديث ، وما وقع فيه بعض المسلمين من السفر إلى بلاد الكفار من غير ضرورة هو من التساهل الذي لا يجوز في دين الله ، وهو من إيثار الدنيا على الآخرة ، وقد قال الله جل وعلا : {بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا* وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى } سورة الأعلى ، الآيتان ( 16، 17) . وقال سبحانه :
{ قُلْ مَتَاعُ الدَّنْيَا قَلِيلٌ وَالآخِرَةُ خَيْرٌ لِّمَنِ اتَّقَى وَلاَ تُظْلَمُونَ فَتِيلاً } سورة النساء ، الآية : (77) .
وقال النبي صلى الله عليه وسلم : " من كان همه الآخرة جمع الله شمله ، وجعل غناه في قلبه ، وأتته الدنيا وهي راغمة ، ومن كانت الدنيا همه فرق الله عليه ضيعته ، وجعل فقره بين عينيه ، ولم يأته من الدنيا إلا ما كتب له .
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــ
المصدر : فتاوى اللجنة الدائمة (26/93)

التاريخ :2/8/1426 هـ إدارة الموقع
فتاوى في حكم الإبتعاث إلى الخارج للدراسة

ما هي نصيحتكم للآباء الذين يرسلون أبناءهم للخارج في الصيف بحجة دراسة اللغة الإنجليزية أو السياحة ؟ وماهي نصيحتكم لمن يسافرون للخارج ؟
نصيحتي لهؤلاء الآباء أن يتقوا الله في أبنائهم، فإنهم أمانة في أعناقهم يسألون عنها يوم القيامة، فلا يجوز لهم المغامرة بهؤلاء الأبناء بإرسالهم إلى بلاد الكفر والفساد خشية عليهم من الانحراف، وتعلم اللغة الإنجليزية إن كانوا بحاجة إليها أمكنهم تعليمهم إياها في بلادهم بدون سفر إلى بلاد الكفار، وأعظم من هذا خطر إرسالهم للسياحة. والسفر لهذا الغرض محرم كما سبق في الجواب الأول.
ونصيحتي لمن يسافرون للخارج ممن يجوز لهم السفر شرعًا أن يتقوا الله ويحافظوا على دينهم ويظهروه ويعتزوا به ويدعوا إليه ويبلغوه للناس، وأن يكونوا قدوة صالحة يمثلون المسلمين تمثيلاً صحيحًا، وأن لا يبقوا في بلاد الكفار أكثر من الحاجة الضرورية... والله أعلم .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــ
مصدر الفتوى: المنتقى من فتاوى فضيلة الشيخ صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان - (ج2/ ص 254) [ رقم الفتوى في مصدرها: 223] .

السؤال :بعض الشباب يريدون أن يتعلموا الطب وبعض العلوم الأخرى ولكن هناك عوائق مثل الاختلاط والسفر إلى بلاد الخارج فما الحل ؟ وما نصيحتكم لهؤلاء الشباب ؟.
الجواب : الحمد لله نصيحتي لهؤلاء أن يتعلموا الطب , لأننا في بلادنا في حاجة شديدة إليه وأما مسالة الاختلاط فإنه هنا في بلادنا والحمد لله يمكن أن يتقي الإنسان ذلك بقدر الاستطاعة .
وأما السفر إلى بلاد الكفار فلا أرى جواز السفر إلا بشروط :
الأول : أن يكون عند الإنسان علم يدفع به الشبهات ، لأن هناك في بلاد الكفار يوردون على أبناء المسلمين الشبهات حتى يردوهم عن دينهم .
الثاني : أن يكون عند الإنسان دين يدفع به الشهوات ، فلا يذهب إلى هناك وهو ضعيف الدين , فتغلبه شهوته فتدفع به إلى الهلاك .
الثالث : أن يكون محتاجاً إلى السفر بحيث لا يوجد هذا التخصص في بلاد الإسلام .
فهذه الشروط الثلاثة إذا تحققت فليذهب , فإن تخلف واحد منها فلا يسافر ؛ لأن المحافظة على الدين أهم من المحافظة على غيره .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــ
المصدر : انظر تفصيل هذه المسألة في (مجموع الفتاوى) للشيخ ابن عثيمين 3/28
من فتاوى الشيخ محمد بن صالح العثيمين , كتاب العلم , الصفحة (144) .

هل يجوز السفر إلى بلاد أمريكا للدراسة ؟.

الجواب : الحمد لله لا يجوز لك أن تأخذ العلم إلا عن أهله الثقات المأمونين ، وخاصة العلوم الدينية والعربية ، وذلك متوفر بحمد الله في الدول الإسلامية ، فلا يجوز السفر إلى الدول الكافرة للدراسة بها ، إلا فيما لا يتيسر لك دراسته على المسلمين في البلاد الإسلامية من العلوم الدنيوية ، كالطب والهندسة ونحوهما ، ولم يتيسر استقدام من يُضطر إليه من المتخصصين الأمناء في العلوم الكونية إلى الدولة الإسلامية للقيام بتدريسها للطلاب المسلمين ، وكانت أمتك مضطرة إلى هذا العلوم ، لتكتفي بأبنائها بعد التخرج في القيام بما تحتاج إليه عن استقدام كفار يقومون به ، وكنت في نفسك مُحصّناً في دينك بالثقافة الإسلامية ، ولا يخشى عليك من الفتن أيام دراستك في بلاد الكفار ، وإقامتك مدة الدراسة بين أظهرهم ، فيجوز لك حينئذ أن تسافر للدراسة في بلاد الكفار ، وأمريكا ونحوها في ذلك سواء .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــ
المصدر : من فتاوى اللجنة الدائمة 12/137

ما هي شروط جواز الإقامة في بلد الكفار ؟.
الجواب : الحمد لله
العلماء رحمهم الله تعالى حرموا الإقامة والقدوم إلى بلاد يعجز فيها المسلم عن إظهار دينه ، والمقيم للدراسة أو للتجارة أو للتكسب ، والمستوطن ، حكمهم ، وما يقال فيهم حكم المستوطن لا فرق ، إذا كانوا لا يستطيعون إظهار دينهم ، وهم يقدرون على الهجرة .
وأما دعوى بغضهم وكراهتهم مع الإقامة في ديارهم فذلك لا يكفي ، وإنما حرم السفر والإقامة فيها لوجوه ، منها :
1- أن إظهار الدين على الوجه الذي تبرأ به الذمة متعذر وغير حاصل
2- نصوص العلماء رحمهم الله تعالى ، وظاهر كلامهم وصريح إشاراتهم أن من لم يعرف دينه بأدلته وبراهينه ، ويستطيع المدافعة عنه ، ويدفع شبة الكافرين ، لا يباح له السفر إليهم .
3- من شروط السفر إلى بلادهم : أمن الفتنة بقهرهم وسلطانهم وشبهاتهم وزخرفتهم ، وأمن التشبه بهم والتأثر بفعلهم .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــ
المصدر : كتاب مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لسماحة الشيخ العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله . م/9 ص/404 .

منع البعثات إلى الخارج . (4567)
من محمد بن إبراهيم إلى حضرة المكرم رشدي ملحس الموقر .
بعد التحية : بالإشارة إلى خطابكم رقم 5/3/13/5610 وتاريخ 3/6/73 المرفق به التقارير التي وضعتها الهيئة الملكية المنتدبة عن البعثات السعودية التي تدرس في الخارج .
نقيدكم أنه جرى الاطلاع على تقريرات الهيئة ووجدناها قد أجادت وأفادت ، ووضحت التوضيح الكافي عن حالة البعثات بصفة عامة .
أما الذي أراه يتعين ولا يسوغ العدول عنه هو منع البعثات إلى الخارج بتاتاً سداً لباب الردة والنشء الكفري، وقطعاً لمادة الفتنة، وتمييزاً وتفريقاً بين الحق والباطل باتخاذ تعليم ما يلزم تعليمه في نفس المملكة وجلالة الملك أيده جازم بهذا ، ولدى جلالته غاية المعرفة بغوائل البعثات ، ووجود النشء في البلاد الأخرى بمجرده غاية في الشر ، فكيف وجودهم هناك مرتضين لدى مدارس التبشير والكفر، أو مدارس الإلحاد والبدعة وإن ادعوا الإسلام ،
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته 29/ 7/ 73.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــ
المصدر : فتاوى ورسائل الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ المجلد الثاني عشر . ص : 217 .
__________________
قلم حُر في فضاء الإسلام

فما أجمل الحرية التي أعتقتني من رِق الشبهات والشهوات , لتهديني لطائف الملذات والمسرات , وذلك بالتخلص من رِق العباد لرب العباد .
رجل المستحيل غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 27-11-2008, 05:28 AM   #9
ابن القيم الاكس بي
 
تاريخ التسجيل: Jan 2006
المشاركات: 3,766
قوة التقييم: 0
رجل المستحيل is on a distinguished road
القسم الخامس : أسئلة وأجوبة للفتيات حول الابتعاث

( أجاب عليها للشيخ / عبد الله العيادة... داعية ومستشار اجتماعي وأسري ، وموجه في هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالقصيم فيقول أثابه الله )


س1/ ( أنا واثقة من نفسي)....كلمة كثيراً ما تُرددها بعض الفتيات لزرع ثقة الغير فيها... وأنها على قدرٍ في تحمل المسؤولية...فهل الثقة بالفتاة تكفي لحفظها مما حولها من فتن؟؟

ج 1 ـ الثقة هي إحساس مخادع لبعض الناس... يجعله يقدم على فعل معين لم يحسب حسابه بشكل علمي مدروس... فيجعله رهينة لخسارة فادحة...
هناك أشياء يمكن تعويضها إذا خسرناها هذه أمرها يسير...ولكن هناك أشياء لا يمكن تعويضها... وهنا تكمن الخطورة.. أن نخسر ونحن نظن أننا نثق بأنفسنا.. وإننا نتشح برداء الثقة المزيفة.
المرء منا يا أبنتي... لا يعيش لوحده في هذا الكون.. بل يتصارع مع أمواج هائلة من العقبات.. النفس.. الرغبة.. الهوى.. الشيطان.. الناس المحيطون به.. كل هؤلاء يشكلون الحياة معنا.. وقد لا نستطيع أن ننفك عن هذه الأمور.
وأنتِ عندما تقولين أنا واثقة من نفسي هذا صحيح... لكن ألا تملكين حاسية الانبهار وتذوق الجمال ، والطرب للثناء والمديح ..؟ الإجابة ستكون نعم...كلنا كذلك.. نحن نحب من يمدحنا ونطرب له... فمن هنا قد يلدغ الواثق من نفسه.. من مأمنه.....
فهل تثقين بالشيطان ..؟ الذي يوسوس ويزين ويخادع..؟ وهل تثقين بتلك النظرة من ذلك الشاب.... الذي أرسلها محلاة بابتسامة.. وقع معها كلمة إعجاب فقط قائلا: أنا لا أريد شيئا... أنا أريد اثني فقط على هذا الجمال... ألا تطربكِ هذه الكلمات .....؟
إذاً تحمل المسؤولية ممكن.. إذا كنت مُحاطة بسياج يقطع الطريق على هذا المتربص.. وعلى مثل هذه المواقف... والذي يقطع ذلك ـ بإذن الله ـ هو التقوى والخوف من الله.. ثم من الإشباع العاطفي.. من مصادره التي شرعها الله.. وهي الإشباع من محيط الأسرة... ثم من الزواج بعد ذلك... لأنكِ ستكونين هناك في مجتمع يعج بالمعروضات التي تبهر عيون الناظرين... وليس هناك رقيب ولا حسيب... إلا من بقايا ضمير ووازع إيماني.. كالذي جعل الدكتورة ( الطويرقي ) تبقى على حجابها.. دون الالتفات إلى المكان الذي هي فيه.. ألا يمكن أن تكونين كذلك....؟ فما هو المقياس لذلك....؟
ابنتي.... لا تخدعنكِ هذه الكلمة... كم أوقعت من ( غزال شارة اصطادها الذئب بسهم الثقة... فاردها وقد فقدت بصيرتها )
وأسوق لكِ هذه القصة الحقيقية.... حضر إلي رجل قائلا: أرسلت ابنتي للدراسة في فرنسا لوحدها.. لأني قد ربيتها ووثقت بها أيما ثقة... وبعد شهر تعرفت على شاب من بلدنا يدرس معها... وبدأت اللقاءات ، وحل الواجبات ، ثم حدث ما لم يكن بالحسبان... فقد زين الشيطان لهما ، لأنه كان ثالثهما... فقد استضافها يوماً في غرفته.. فوقع الفأس في الرأس .. ثم انخرط الأب في البكاء قائلا: ماذا افعل..؟ وأنا الذي قد وثقت في ابنتي، ثم سألني ماذا أفعل الآن.....؟
وأنا بدوري يا ابنتي أحيل هذا السؤال لكِ....ما رأيكِ..؟
هذه القصة ليست من نسج الخيال... بل واقع حدث..
والابتعاث في حد ذاته أمر لا غبار عليه ، إذا توفرت عناصر النجاح والحماية اللازمة....فالأمة بحاجة إلى بعض التخصصات النادرة .
*********
س2/ إبتعاث الفتاة وحدها للخارج للدراسة له أضرار ومساوئ قد يجهلها البعض...هل بالإمكان التطرق لهذه الأضرار؟؟

ج 2 : لا شك أن للابتعاث أضرار... كما أن له فوائد.. ولا بد أن نكون منصفين في هذا كما قال تعالى: ( وإذا قلتم فاعدلوا.. ).
والخلل والأضرار ، قد يشترك فيها المبتعث والبيئة التي سافر إليها ، فان أحسن التعامل والتعاطي معها ، خرج بنتائج تحقق له مقصوده... ولكن إن اعتمد المسافر على عوامل الثقة بالنفس ـ كما أسلفت ـ وتغافل عن حجم الأضرار التي ستعترض طريقه فقد يكون فريسة سهلة للضياع .
إذاً.... لزاماً أن نذكر بعض الأضرار التي نبتت كالطحالب هناك... وصارت ملء الأشواك التي تصطاد الغرباء الذين تحيط بهم الغفلة أو السذاجة كما قال حذيفة رضي الله عنه: كان الناس يسألون رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، عن الخير وكنت اسأله عن الشر مخافة أن أقع فيه...
ومن هذه الأضرار ما يلي :

الخطر العقدي:
من أهم ما يملك المسلم هو المعتقد السليم... الذي يجعله يؤدي شعائر دينه على بصيرة وهدى.. تجعل هذه الشعائر تكون مقبولة عند من فرضها سبحانه وتعالى ، لأنها لابد أن تكون موافقة لما أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم.... والمسافر إلى تلك البلاد قد يواجه حججاً غُلفت برداء المنطق... فتبدو براقة لأول وهلة.. خاصة أنها قد تُكسى بحلل الدفاع عن المطحونين في بلاد الشرق، لأمر يراد، فتنطلي هذه الحيل على الضعفاء، فيسيروا خلف هذه الأفكار.. فلا يحسوا بأنفسهم إلا وقد تشربوا هذه الأفكار، وطبقوها.. ومن ثم إذا عادوا إلى أوطانهم ، قد يدعون إليها ويدافعون عنها ، فهنا تكون الهلكة!! والتي من أشدها أن يطعن المسلم في ثوابت قد تشربها منذ نعومة أظفاره... ويراها أغلال وسدودا تعود اللحاق في ركب الحضارة. (؟!)

الخطر القيمي:

المشاهد اليوم أن بلاد الغرب وغيرها قد انسلخوا من القيم التي تجعل الأخلاق هي المنظر السائد في الشارع العام ، فأنت إذا سرت في أي ميدان أو شارع عام تجد المناظر التي تجعل الحليم حيرانا.... فتجد صور النساء قد لاصقت على الجدران وواجهات المحلات التجارية... وهن يعرضن مفاتنهن من اجل التسويق لفيلم أو منتج زراعي أو مبيد حشري... فما هي العلاقة بين هذا المنتج ومفاتن المرأة..؟ أو تجد المناظر المباشرة على الشواطئ أو الحدائق العامة، حيث تجد النساء وهن ( يتمرغن ) على رمال الشاطئ أو أعشاب الحدائق وهن شبه عرايا....... الخ.
كل ذلك يجعل هذه المناظر تبدو بعد المشاهدة اليومية تكون مـألوفة للناظرين... فلا يجدوا حرجا من الدعوة إليها إذا عادوا إلى أوطانهم.. وهذا مسموع ومحسوس، ومشاهد وكما قيل: إذا كثر المساس قل الإحساس....

الدعوة لحرية الفرد على حساب المجتمع والقيم:
فأنت ترى اليوم كثير ممن ذهبوا لتلك البلاد بدؤوا يدعون لهذا... وهي الدعوة لممارسة الحرية بكل أشكالها... في العبادات والممارسات... والبقية لا تخفى على كل ذي عقل منصف.

الدعوة إلى التخلص من إطار الأسرة:
بأن تختار الفتاة ما تريد من الأصدقاء... والخروج متى شاءت... وكذلك الزواج ممن تحب على الطريقة الغريبة ( ؟!) وهذا يأتي من الانبهار الذي خطف عقول كثير من السفهاء، وانجروا خلف هذا الزبد، إلى درجة أن إحداهن تعقد قرانها وبشكل معلن من غربي... ملغية بذلك كل قيم مجتمعها، بسبب هذا الانبهار.. متناسية ما فعله الغرب بقيمنا وهو الهجوم على ديننا ، والهجوم على أوطاننا في وضح النهار.... هذه بعض الآثار ، واعرف أن الكثيرات يعرفن أكثر من ذلك .
*********
س3/ يرى البعض أن اعتراض الأهل ورفضهم لفكرة إبتعاث الفتاة للدراسة خارج وطنها يعتبر وأد للفتاة لكن بطريقة أخرى...وحرمانٌ لها من حقها في طلب العلم...فهل هذا صحيح...؟؟

ج 3 ـ دائما من يريد التخويف من أمر، يقحم عبارات مخيفة من اجل التسويق لمبدأ الخوف.. ليتم له ما يريد.. عندما نسمع مفردة (وأد)، وهي قتل الفتاة وهي صغيرة، بدسها في التراب حتى الموت.. هذا قد طبق في الجاهلية، وجاء الإسلام بنظامه الذي اخرج المرأة من الرق إلى الحرية، وجعلها رقما مهما في جسد الأمة.
أقول : هذه العبارة دائما نسمعها عندما يتعلق الأمر بالمرأة ، من قال إن عدم السماح للسفر للدراسة والابتعاث وأد للفتاة....؟ لا احد يقول بذلك... ولكن لابد أن يكون مع هذه الجوهرة الغالية، حارسا لها من اجل حمايتها من قطاع الطرق واللصوص... وخير حارس لها هو الزوج.. لقطع الطريق على المتربصين بها، وقد تتعرض الفتاة للفتنة حتى ولو كانت مع محرم لها غير الزوج.
والآن كثير من التخصصات متوفرة في بلدنا والحمد لله.. وإذا كان الأمر هاماً وضرورياً ولا تقوم حياتنا إلا بهذا الأمر الذي ستسافر هذه الفتاة من اجله... هذا ضرورة، والضرورات في شريعتنا لها أحكام... فلا تنطلي عليك يا ابنتي الحيل التي تخدعك... فما أكثر المجالات التي تستطيعي من خلالها تحقيق ذاتك... وطموحاتك دون أن تتعرضي لمشاكل السفر، ونحن لا نعيش يا ابنتي عمرنا مرتين .
*********
س4/ قد تقول أحداهن: "أطلب العلم من المهد إلى اللحد...وأنا لم أذهب من أجل الاستجمام والتنزه، وإنما من أجل العلم والاستزادة به......فما تعليقكم على ذلك؟؟

ج 4 ماذا تريد من العلم هناك ..؟ ألا يوجد هذا العلم هنا ..؟ إذا كان لا يوجد فلا بأس... بشرط أن يصطحبك حارس قوى وأمين... فلست رخيصة علينا.
*********
س5/ كيف تحافظ الفتاة المسلمة على عقيدتها ونفسها وذاتها وكيانها مما حولها من فتن في تلك البلاد المُبتعثة إليها؟؟

ج 5 ـ عندما أتمسك بشعائر ديني ، عن حب وقناعة وإخلاص... ثم أمارسها عمليا.. سأكون في مأمن من هجمات الشيطان... الذي يوسوس وينزع، ويدعو إلى الانسلاخ منها... وعليه أكون في مأمن من الهجمات الجائعة من عيون اللصوص.. ومن أهمها أن يكون معي حارسي الشخصي... وهو التحصن بالتمسك بما أمرت به ، مثل التستر والحجاب ، والابتعاد عن مواطن التهلكة ، وتأدية الفرائض في وقتها ، وأكون مع محرمي الذي يحرسني بعد ربي ليل نهار.
أقول إن بليت هذه الفتاة بالسفر... ستكون في خدر، وحراسة آمنة، بإذن الله.
*********
س6/ يتساهل البعض في مسألة ضرورة وجود المحرم مع الفتاة المبتعثة.... وأنه لا داعي لوجوده ما دام أنّ الفتاة بالغة عاقلة....ما نصيحتكم لمثل هؤلاء؟؟

ج 6ـ تأملت كثير من النصوص الشرعية فخرجت بنتيجة.... أن النجاح والفلاح في تطبيقها.. ومنها على وجه الخصوص ، المحرمية للمرأة.... وذلك استجابة لقول رسولنا وقدوتنا، وقرة عيوننا، الذي لا يأمرنا بأمر إلا فيه الخير والصلاح لمن استجاب له... وهو رسول الله محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم والذي قال: "لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم"... ولا تفهمي من هذا يا أبنتي أن في هذا تعسف لكِ ، وتقيد لحريتك.... أبدا... بل هو شرف لكِ.. فهذا المحرم يكون حارسا لكِ وخادما.... والدليل انك إذا كنت في سفر معه، وأردت شيئا تأكلينه أو تشربينه يأتيك به وأنت جالسة كالملكة في مقعدك.. ماذا يسمى هذا ..؟ ولو لم يكن في هذا التطبيق إلا الامتثال ، لكان فيه الخير العظيم لكِ.
واذكر في يوم من الأيام ، كنت مسافرا في رحلة داخلية في الطائرة... وكان بجوار الكرسي الذي اجلس فيه من الجهة المقابلة... جلست امرأة مع طفل لها، وعندما أقلعت الطائرة، حصل عطل بها، فحصل هرج ومرج في الطائرة.... واخبر قائد الطائر أننا سنغير وجهتنا.
فبكت هذه المرأة...
فقالت لها المضيفة ما بك.؟
قالت: ما معي احد ؟!
ولكن الله سلم.. حيث عادت الطائرة إلى المطار الذي أقلعت منه....ماذا لو اضطرت هذه الطائرة أن تهبط في مطار غير الذي أقلعت منه... ماذا سيكون حال هذه المرأة..؟
إذا المحرم لكِ يا ابنتي هو الحارس الشخصي... ولو تتأملين زعماء العالم... يدربون أقوى الشباب ، ويغدقون عليهم الأموال الطائلة ليكونوا حراسا لهم .
وأنتِ هذا الحارس يخدمك ويطيعك، ويعطيك المال.
*********
س7/ هل هناك شروط ينبغي أن تتوفر في المحرم المرافق للفتاة....أم أن أي محرم للفتاة يكفي حتى لو كان شابٌ لم يتجاوز العشرون من عمره المهم أن يكون قد بلغ سن الرشد؟

ج7 ـ أهم شروط المحرم... أن يكون مثل ما اشترطت بنت شعيب عليه السلام ( القوي الأمين ) ومن كان قويا وأمينا يستطيع أن يحافظ بعد الله على هذه الجوهرة الثمينة.... وركزي يا أبنتي على: قويٌ وأمين .
*********
س8/ خطوطٌ حمراء.....نضعها تحت أمورٌ يجب على الفتاة أن تقف عندها.... ولا تتجاوزها سواء كانت في بلدها أو في بلادٌ أخرى....نرجو من فضيلتكم ذكرها؟؟

ج 8 ـ إذا كان ثمة خطوط حمراء... أو زرقاء.. لوضعها أمام هذه الجوهرة لتقف عندها، هو خط واحد... لا يراك الله حيث نهاك.. وما أصعب أن نفقد شيئا لا نستطيع رده، ويبقى اثر جرحه لا يندمل، حتى بعد الرحيل عن هذه الدنيا... ( احسب انك فهمتي هذه الشفرة يا أبنتي) . وأعظم الألم ، هو الم الندم... لأنه إحساس لا نستطيع إبعاده عن ذاكرتنا .
*********
س9/ رسالة توجهها لمن حملت أمتعتها وحقائبها... متوجهةٌ لخارج البلاد من أجل الدراسة؟؟

ج 9ـ بعدما حملتي حقائبك إلى هناك ، أقول لكِ: يا أبنتي قد لا نلتقي ، وقد لا تعودين... وقد تعودين محملة بأعلى الشهادات... فان كان ذلك في مرضات الله فلك البشرى... وإن كان غير ذلك، فقفي ألف مرة.. وتأملي قبل وأنت تضعين قدمك على سلم الطائرة... أننا مسئولون عن كل لحظة في حياتنا.. وكل فعل يصدر منا ، ( فوربك لنسألنهم أجمعين ، عما كانوا يعملون )..... فماذا سنقول ..؟
اسأل الله العلي القدير أن يجعلكِ جوهرة مصانة ، وان يحرسك بالعفاف والطهر والتقوى... وأن لا يجعل الدنيا اكبر همنا ومبلغ علمنا، وان يوفقنا إلى ما يحب ويرضى....إنه سميع مجيب . وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين.
صــورة مؤلمة....
يذكر أحد الطلاب في موقع الملتقى السعودي بأمريكا (ملتقى الطلبة السعوديين) هذا الخبر المؤلم... فيقول ( فتاة مُبتعثة.... تعرفت على شاب أمريكي...وقد عرض عليها الزواج...فطلبت منه أن يُسلم...فوعدها بالتفكير في الأمر والرد عليها!! وهذه الفتاة تسأل عن رأي المجتمع هل سيتقبل الفكرة أم لا....؟!!)
للأسف هذا نموذج بسيط لما قد تتعرض له الفتاة هناك بسبب الاختلاط...فتحّكم عواطفها في الأمور بدلاً من عقلها....وهنا تبدأ المشكلة.....!!!
هل تؤيد إبتعاث المرأة للدراسة في الخارج..؟؟
استبيانا طُرح في موقع منتديات مدينة الرياض...فكانت نتيجة التصويت كالتالي:
نعــم 38,78%
لا 61,22%
استوقفتنا إجابة أحد الشباب حين قال:" نخاف على الرجل إذا ذهب هناك....نخاف على دينه ، وعلى خُلقه...فما بالك بفتاةٍ ضعيفة..؟؟!! نعاني من مشاكل بعض فتياتنا في الداخل من معاكسات واغتصاب...فكيف لنا بمن هي خارج الوطن..؟!!)
إجابة كانت صريحة وواضحة....ولكن من يفهمها......؟!!


* هذا اللقاء نقلته بتصرف مع حذف المقدمات لمشاعة أبو خشيم في تاريخ 8/7/1428هـ , وحذف آخره أيضاً .
__________________
قلم حُر في فضاء الإسلام

فما أجمل الحرية التي أعتقتني من رِق الشبهات والشهوات , لتهديني لطائف الملذات والمسرات , وذلك بالتخلص من رِق العباد لرب العباد .
رجل المستحيل غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 27-11-2008, 05:33 AM   #10
ابن القيم الاكس بي
 
تاريخ التسجيل: Jan 2006
المشاركات: 3,766
قوة التقييم: 0
رجل المستحيل is on a distinguished road

القسم السادس : أخطار الابتعاث وآثاره ( اللجنة العلمية بموقع نور الإسلام )

التقريــر :

لقد رأينا من آثار الابتعاث للخارج كيف تساق الأمة سوقاً وتقهر قهراً على أتباع سنن أهل الكتاب حذو القذة بالقذة شبراً بشبر وذراعاً بذراع كما جاءت النصوص، وأن هذا ما كان ليتحقق لولا فتح باب التلقي عنهم والانغماس في سوادهم.. وتحسين مسلكهم.. والانبهار بكل ما يأتي عنهم دون تبصر أو تفكر، ووقوع الفتنة بتوليهم ومحبتهم في مقابل خلع ولاية الإيمان.

ونحن بصدد دراسة أهم المخاطر الناجمة عن ابتعاث أبناء المسلمين وبناتهم إلى بلادهم :

أولاً : الخطر العقدي:

المتأمل في تاريخ بعض الشخصيات التي تربت في هذه المحاضن يجد أن شؤم التحاق فرد ربما عاد على الأمة كلها بالضرر الكبير، ولدينا أمثلة من حاضرنا تتمثل في أتاتورك رغم أصوله المتصلة باليهود؛ لكن طبيعة نشأته وتكوينه هو ومجموعة الاتحاد والترقي هي التي حركته في الاتجاه الذي سار فيه، و«سنجور» حاكم السنغال السابق الذي نصَّرته مدرسته ـ بينما لا يزال أهله مسلمين ـ وتولت إعداده ليتولى حكم دولة مسلمة بنسبة 99% ويحارب فيها الإسلام، وبعد أن افتضح أمره تفرغ للتنصير، وأقيمت جامعة تحمل اسمه لإعداد المنصِّـرين في بلاد المســلمين.

وقل ما هو أعظم من ذلك عن إسماعيل باشا خديوي مصر الذي عاد مع أول بعثة من فرنسا وهو يحلم بتحويل مصر إلى قطعة من فرنسا، ودوره الخطير في تمكين أعضاء المحفل الماسوني من حكم مصر، والسيطرة على قطاع واسع من المنطقة العربية، والذي أغدق الهبات على بعثات التنصير الفرنسية المتعاونة مع الاستعمار من الصين إلى أعماق أفريقيا، وقد ورد في رسالة مسيو «بوجاد» قنصل فرنسا في مصر في 2/5/1869م: «أن إسماعيل منح رئيس أساقفة اللاتين بمصر قطعة أرض مساحتها: 3500 ذراع في موضع حسن جداً (150 ألف فرنك ذهب)، ومنح الراهبات إعانة سنوية (6 آلاف فرنك ذهب) وهبة (200 ألف فرنك)، ومنح أساقفة اللاتين منحة أخرى هي أرض مساحتها 6 آلاف ذراع».

لقد كان شؤم هؤلاء الثلاثة على عقيدة الأمة وعلى عافيتها أمراً لا يمكن الإحاطة بمداه؛ لأن تبعاته ما زالت تتوالى علينا، وقد كان جهدهم ناتجاً عن عقيدة نجح التعليم في تشكيلهم عليها.

ثانياً : الخطر التعليمي والتربوي:

لو تفحصنا نظرة التربويين إلى عملية التربية لوجدنا أن الأمم الغربية كان لديها حساسية من استعارة معايير خارجة عن المجتمع وظروفه وأهدافه العليا حتى وإن اتفق الطرفان في جزء كبير من العقيدة واللغة والتاريخ. يقول كونانت أستاذ التربية الأمريكي الشهير في كتابه: (التربية والحرية): « إن عملية التربية ليست عملية تعاط وبيع وشراء، وليست بضاعة تصدر إلى الخارج أو تستورد إلى الداخل، إننا في فترات من التاريخ خسرنا أكثر مما ربحنا باستيراد نظرية التعليم الإنكليزية والأوروبية إلى بلادنا الأمريكية»

ثالثاً: الخطر على الهوية

خرَّج الابتعاث إلى الدول الغربية عشرات الأجيال من المتغربين: منهم من خلع عن نفسه ربقة الإسلام كلية واستبدل بها ما دونها، ومنهم من تشبع بانهزامية وانسحاق أمام الغرب، ومنهم من لم تكن العقيدة ذات بال عنده فانسلك في سياق مادي وقدم نفسه عميلاً أينما وضعه الغرب وجده، ومنهم من انكمش داخل ذاته، ومنهم من رفض كل ذلك لكنه بقي مخترَقاً ببعض القيم الغربية التي تحول بينه وبين الحركة الصحيحة، ومنهم من ثبت على دينه .

وهذه السنوات التي يقضيها أولادنا في جامعات الغرب كفيلة بصياغة أخلاقهم ، وتكوين أذواقهم ، والأهم أنها علمتهم اللغات الأوروبية التي جعلتهم قادرين على الاتصال المباشر بالفكر الأوروبي، فصاروا مستعدين للتأثر بالمؤثرات التي احتكوا بها أيام دراستهم .

إن إحدى كبريات المعضلات التي يخلفها الابتعاث للدراسة في الغرب هو غرس بذرة القابلية للاستعمار لدى نفوس أتباعه. يقول المستشرق جب: ( إن التعليم هو أكبر العوامل الصحيحة التي تعمل على الاستغراب، وإن انتشار التعليم (أي على الطريقة الغربية) سيبعث بازدياد ـ في الظروف الحاضرة ـ على توسيع تيار الاستغراب وتعميقه، ولا سيما لاقترانه بالعوامل التعليمية الأخرى التي تدفع الشعوب الإسلامية في نفس الطريق) .

وقد أشارت بعض الصحف والمجلات إلى ضعف قضية الولاء لدى خريجي هذه الجامعات، سواء على مستوى الدين أو على مستوى الدولة أو على مستوى المجتمع.

وأخطر من الاستعمار السياسي والاقتصادي ما يعرف بالاستلاب العقدي .

يقول المستشرق "شاتلي": "إن أردتم أن تغزوا الإسلام وتخضدوا شوكته وتقضوا على هذه العقيدة التي قضت على كل العقائد السابقة واللاحقة؛ فعليكم أن توجهوا جهود هدمكم إلى نفوس الشباب المسلم والأمة الإسلامية بإماتة روح الاعتزاز بماضيهم المعنوي وكتابهم القرآن، وتحويلهم عن كل ذلك بواسطة نشر ثقافتهم وتاريخهم، وحتى لو لم نجد إلا المغفلين منهم والسذج والبسطاء منهم لكفانا؛ لأن الشجرة يجب أن يتسبب لها في القطع أحد أغصانها"

ومع أن الابتعاث للخارج فيه جوانب إيجابية لا تنكر ؛ ولكنها بمثابة ما في الخمر من فوائد؛ لأنها وهي كذلك تعطي مفاتيح مغلوطة للعلم من حيث كنهه وهدفه ووسائل تحصيله ومجالات استثماره خاصة حين يصب في خدمة أعداء الله. نعم! هي تعمل على تنمية الفرد ثقافياً وتجعله يفكر بطريقة منظمة لكن في إطار ما تريد هي، وينتفي هذا النظام إذا تعلق الأمر بالإسلام أو الثقافة أو الحضارة العربية. إذن هي لا تعطيه قيماً تعليمية أو تربوية مطلقة يمكنه من خلالها التفكير المستقل عن الإطار الذي رسم له .

رابعاً : الخطر الأمني

يتسع مفهوم الأمن ليشمل إلى جانب أمن النظام كمظلة وأمن المجتمع كمحضن ليشمل أمرين سابقين مقدمين عليهما وهما: العقيدة بوصفها أساساً يقوم عليها النظام والمجتمع، والولاء باعتباره صلة تربط بين مكونات المجتمع والدولة. والمفترض أن تعريض واحد من هذين الأمرين للخطر حتى ولو على مستوى فرد يعني تعريض أمن الأمة للخطر. وللأسف فإن نظرية الأمن القومي الأمريكي قد راعت هاتين المسلَّمتين ـ بينما أغفلت في الحس العربي ـ ولكن بنظرتها المخالفة؛ لكنها تقيم لفكرها المنحرف وإنسانها مهما كان وأين كان هذا الاعتبار الأمني.

ومن ثم فإن خطر الابتعاث على أمن الأمة لا بد أن توضع فيه هذه الاعتبارات، ويوضع على رأس أولويات الأمن القومي للدولة؛ فمجرد ضعف أو إضعاف التعليم الوطني هو تهديد للأمن القومي، ومحاولة جهة ما السيطرة عليه أو التأثير فيه يمثل خطاً أحمــر لا يجوز السكوت عنه.

ولنا أن نقارن بين دور خريج من خريجي الجامعات يعمل في علن على اختراق عقل الأمة أو تخريب اقتصادها، وبين متهم بالتخابر مع جهة أجنبية في نفس المجالات التي يعمل فيها الخريج: كيف ستكون النظرة إلى الطرفين؟ إن عشرات النماذج في طول بلادنا وعرضها لتخبرنا بما لم يكن متصوراً في حق هؤلاء بل ربما قُدموا للأجيال على أنهم رواد فكر وحضارة دون أن تشعر الأجيال بالخطر الحقيقي الماثل في صنيع هؤلاء، بل لم تثر ضدهم أي شبهات.

إن إحدى كبريات المعضلات التي يخلفها الابتعاث للخارج هو غرس بذرة القابلية للاستعمار لدى نفوس أتباعه

ولا يقف الخطر الأمني عند غرس مفاهيم بعينها ضمن النظرية الأمنية، بل يمتد إلى جوانب أخرى أشار إليها عدد من الباحثين في هذا المجال والتي منها تمييع قضية الولاء والبراء، وتفتيت هذا الولاء بين ولاءات شتى كل حسب مشربه؛ فالذي تلقى تعليمه في الجامعات الفرنسية تجد عموم ولائه لفرنسا، ومن تعلم في جامعات أمريكية نجد أن أحلامه أمريكية وهكذا.. وفي هذا إذهاب لريح الأمة وتبديد لطاقاتها بل استثمارها فيما يعود عليها بالضرر.

خامساً : المخاطر الأخلاقية

كثيرة هي المفاسد الأخلاقية التي يورثها الابتعاث للدول الأجنبية ، وأثرها ظاهر فاشٍ؛ ومن أخطرها زوال الحساسية الإيمانية (وازع الإيمان)؛ ونزع الحياء، وإقامة العلاقات المحرمة باسم الحب والصداقة، ومثل هذه المباذل يرسخ التعليم في نفس الطالب أنها من حقوقه، وأنه لا بد أن يمارسها حتى يتخلص من عقدة النقص؛ أي أنهم ركبوا في صورة الإنسان الكامل عشرات من الذنوب والمنكرات من الكذب والغش والخداع، والنفاق والتملق، وأكل الربا والحرص على متاع الدنيا، وترسيخ قيم الفردية والأنانية وعدم الاهتمام بمشاعر الغير، وتفسير كل شيء تفسيراً مادياً؛ والنتيجة ما نرى فضلاً عما نقرأ ونسمع من نمط غربي في الحياة حتى في أدق المسائل حساسية لدى الإنسان العربي. لقد تحدث بعض المطلعين على مثل هذه الأوساط فقال: لقد أصبح من الشائع حتى بلغ درجة العرف بينهم أنه من العيب في حق الشاب حين يتزوج أن يسأل عن عفة زوجته "بكارتها"؛ وكأن الأصل عندهم هو الماضي ـ أي أن لكل فتاة ماضياً ـ ومن العيب أن يسأل عنه كما هو الحال مع الشباب. نسأل الله العصمة والسلامة. ويتناسق هذا ويتناغم مع موضة الثقافة الجنسية وآلاف المواقع والقنوات الاستباحية.

وهكذا نرى أنه كلما نجح هؤلاء في ترسيخ مبدأ جديد في نفوس الأبناء قطعوا شوطاً في إبعاد هؤلاء عن الالتحام مع مجتمعهم والتفاعل مع هويتهم.

أما باقي المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية فالمخاطر فيها تابعة بالضرورة للجوانب التي ذكرت آنفاً، وإن بدا أنها هي التي تؤثر في غيرها؛ لأنه عند التجريد نجد أن السياسة حين تؤثر سلباً على الهوية الاجتماعية أو على الحالة الاجتماعية أو على التعليم فإنها تكون في ذلك الحين قد افتقدت دورها العقدي الأصيل واستبدلته بعقيدة مغايرة كما افتقدت بُعدها القيمي والاجتماعي، كالعضو من الجسد حين يهمل فيعود ضرره على سائر الجسد.

وبعد هذا لم نذكر ما ذكرنا لنيأس من العلاج، ولكن لنشخص ما أصابنا كي يسهل إدراك الدواء؛ والدواء مركب على قدر تركيب الداء، والعافية لا تدرك إلا بتجرع الصبر، وذوق المر والفطام عن أسباب السقام.
الحلول :

إن النظر في حلول أي مشكلة لا بد أن ينبع من معاناة واقعية لعقيدة معينة؛ وحين ذلك تتحول المعاناة من مجرد بحث عن حلول لمشكلات مزمنة إلى بناء حضاري، وهذا ما ينبغي التفكير في إطاره؛ لأنها حين إذن تخرجها من كونها عملية آلية للتغيير إلى عملية إنسانية، وهذا واجب المسلم أينما كان؛ لكن المسألة أكبر من طاقة فرد أو مجموعة، ولا بأس أن يدلي كل بدلوه وينافس غيره، ويتعاون الكل على البر والتقوى.

وما سُجّل هنا من حلول قد سبق إليه أفاضل وأكابر ضم إليه غيره وهو في افتقار إلى زيادة، والجميع في حاجة إلى مبادرة وريادة، وكما قص علينا القرآن: ((قّالّ رّجٍلانٌ مٌنّ الّذٌينّ يّخّافٍونّ أّنًعّمّ اللَّهٍ عّلّيًهٌمّا ادًخٍلٍوا عّلّيًهٌمٍ البابّ فّإذّا دّخّلًتٍمٍوهٍ فّإنَّكٍمً غّالٌبٍونّ وعّلّى اللَّهٌ فّتّوّكَّلٍوا إن كٍنتٍم مٍَؤًمٌنٌينّ)) [المائدة: 23].

ومن بين هذه الحلول:

1- توعية الآباء وأولياء الأمور بمخاطر الابتعاث ؛ فهي تجمع المعاني التي حرم الخمر والميسر من أجلها، وما الخمر والميسر إلا إحدى ثمارها الخبيثة، وفيها معنى مسجد الضرار، ومجالس الخوض في آيات الله والكفر به، كما أن تقديم الوالدين ولدهما إلى الابتعاث يجعلهما ضمن من قال النبي صلى الله عليه وسلم: "كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه، أو ينصرانه، أو يمجسانه"[ رواه البخاري، رقم 1296] ولو لم يكن في ذلك إلا فقد الولد الصالح الذي يدعو له لكفى؛ فكيف وفيها تبعة الدنيا والآخرة؟!

ولو أخذنا نموذجاً واحداً من صنائع الابتعاث لوجدنا أن من دفع بهم إلى هذه الأمر شريك لهم في التبعة، ولا يصح التعلل بوجود رقابة ومتابعة ؛ لأنه لا يدري ما يحدث من ورائه، والقلوب ليست في يده، ولا يدري من يكون أقوى أثراً، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( لا يورِدَنَّ على مُصِحٍّ ممرض)) [ رواه البخاري، رقم 5328] وقال: (( فِرَّ من المجذوم فرارك من الأسد)) أخرجه أحمد، رقم 9345. والمرض البدني أهون في شره من أمراض القلوب والعياذ بالله، وقد كان السلف ـ رحمهم الله ـ يشددون النكير في مجالسة أهل البدع؛ فكيف بأهل الكفر الذين يعدون الكيد لنا ديناً؟!

وكيف يسلم الأب ابنه إلى قسيس في ثياب معلم، أو معلم بقلب زنديق ثم يرجو له السلامة؟! وإن على الأب ألاَّ يتصور أن هؤلاء ناصحون مخلصون له في ولده؛ فإنهم وإن أعطوه ما يريد فلن يعطوه إلا بعد أن يأخذوا منه ما أرادوا هم!!

وقد أشرنا إلى أن الجامعات ليست مناهج أو مدرساً وحسبُ، ولكنها نظام يصبغ الشاب مع الوقت بصبغته؛ فإذا أخذنا في الاعتبار فساد الزمان وقلة الناصح ومحاربة سنن الهدى؛ فكيف يمكن أن يفلح في الجمع بين صلاح دينه ونيل دنياه، وقد نهينا عن اقتحام السبل؟!

2- نشر فتاوى أهل العلم في تحريم الابتعاث للخارج بدون ضرورة ملحة .

3- بيان حكم هجرة علماء الأمة إلى خارج بلاد الإسلام والإقــامــة هنــاك؛ وهــو التحريم إذا لم يكــن لطلب العــلم، ولا لاستكمال البحث والدراسة، ثم العودة فور انتهاء مهمتهم؛ وذلك لاحتياج أمتهم إليهم خاصة في حال الحاجة إليهم، وخاصة أن جهودهم اليوم تصب صراحة في دعم العدوان الصريح على الإسلام وأهله، ويشمل هذا جميع الطاقات والتخصصات التي لم تسد حاجة الأمة فيها من بين أبنائها.

4- تبني الأقسام التربوية والإعلامية والدعوية في الجامعات لخطة بحثية شاملة للخروج بحلول عملية ليس لإنهاء الاستعمار التربوي فقط، وإنما لتلافي الآثار الفكرية والنفسية والسلوكية لهذه القضية على الأجيال المتخرجة وانعكاساتها السياسية والثقافية على المجتمع.

5- التخطيط التربوي للتعامل مع التحديات القائمة والقادمة؛ فالساحة تحتاج إلى ذوي الخبرات والباحثين في ميدان التربية لوضع خطط متوازية تصلح كل منها للتطبيق في ظل الظروف العالمية الراهنة؛ ومن هنا يمكن إيجاد طبيعة تربوية مرنة تسمح بالتطبيق حتى في ظل التجفيف المستمر لينابيع الإسلام. وأمامنا تجارب متوافرة يمكن الاستفادة منها مثل تجربة الفترة المكية.. تجربة مصر في ظل الحكم العبيدي.. والمسلمين في آسيا الوسطى في ظل الحكم الشيوعي.. وفي تركيا في ظل الكمالية.. وفي الجزائر في ظل الاحتلال الفرنسي.. وفلسطين في ظل الاحتلال الصهيوني.. وتجارب الأقليات الإسلامية والجاليات التي نجحت في بناء هيكلية تربوية وتعليمية خاصة بها.

6- دراسة حالات النهوض التعليمي المختلفة الشهيرة في العالم، والاستفادة منها مثل التجربة اليابانية والصينية والماليزية والاستفادة منها في إنهاض التعليم الرسمي.

7- إقامة مجموعة من المواقع الإلكترونية التي تتنوع وتتكامل في نشاطها لتصب في مواجهة الخطر القائم والقادم من قبل الابتعاث للخارج، فتتوزع الأدوار فيما بينها وفق تخصصات مدروسة إما موضوعية أو جغرافية؛ لبيان الخطر بما يمهد لمقاطعته وتحجيم مخاطره.

8- جمع أسباب الإقبال على الابتعاث وعلاجه .

9- إن كان لابد من إرسال مجموعة فيقام لهم دورة شرعية مع إرسال وفد شرعي يتابعهم ويلاحظهم ، قال الشيخ عبد العزيز بن باز ـ رحمه الله ـ : ( أما إذا اقتضت الضرورة ابتعاث بعض الطلاب إلى الخارج لعدم وجود بعض المعاهد الفنية المتخصصة لا سيما في مجال التصنيع وأشباهه فأرى أن يكون لذلك لجنة علمية أمينة لاختيار الشباب الصالح في دينه وأخلاقه المتشبع بالثقافة والروح الإسلامية، واختيار مشرف على هذه البعثة معروف بعلمه وصلاحه ونشاطه في الدعوة ليرافق البعثة المذكورة، ويقوم بالدعوة إلى الله هناك، وفي الوقت نفسه يشرف على البعثة، ويتفقد أحوالها وتصرفات أفرادها، ويقوم بإرشادهم وتوجيههم، وإجابتهم عما قد يعرض لهم من شبه وتشكيك وغير ذلك.

وينبغي أن يعقد لهم دورة قبل ابتعاثهم ولو قصيرة يدرسون فيها جميع المشاكل والشبهات التي قد تواجههم في البلاد التي يبتعثون إليها، ويبين لهم موقف الشريعة الإسلامية منها، والحكمة فيها حسب ما دل عليه كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، وكلام أهل العلم مثل أحكام الرق، وتعدد الزوجات بصفة عامة، وتعدد أزواج النبي صلى الله عليه وسلم بصفة خاصة، وحكم الطلاق، وحكمة الجهاد ابتداء ودفاعا وغير ذلك من الأمور التي يوردها أعداء الله على شباب المسلمين حتى يكونوا على استعداد تام للرد على ما يعرض لهم من الشبه .

وختاماً:

فإن المواجهة اليوم ضد الإسلام شاملة؛ ولهذا فهي تحتاج إلى نفير شامل؛ وإصلاح الخلل لن يكون إلا بتلمس مواطن الأقدام، ووضعها على الطريق الصحيح؛ والتعليم اليوم هو بؤبؤ العين وحجر الزاوية.
__________________
قلم حُر في فضاء الإسلام

فما أجمل الحرية التي أعتقتني من رِق الشبهات والشهوات , لتهديني لطائف الملذات والمسرات , وذلك بالتخلص من رِق العباد لرب العباد .
رجل المستحيل غير متصل   الرد باقتباس
إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح


مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
حصار إبراهيم باشا للرس عام 1232 هـ وتصدي أهالي الرس له! Scofield المنتدى العام والمواضيع المتنوعة 27 23-09-2010 10:52 AM
تاريخ مدينة الرس وسكانها بانوراما تاريخ الرس و أرشيف الصور القديمة للرس 35 15-07-2009 02:35 AM
بيان بأسماء المعينات الجدد بتعليم الرس وضريه azo منتدى التربية والتعليم 49 15-10-2008 07:58 AM
المعينون في الرس مع التخصصات صالح333 منتدى التربية والتعليم 4 10-10-2008 08:49 PM
بيان بأسماء المعينات الجدد بتعليم الرس وضريه azo المواضيع المنقولة وأخبار الصحف والوطن 7 14-08-2008 09:10 PM


الساعة الآن +3: 06:43 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19