عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المنتدى العام والمواضيع المتنوعة
التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


المنتدى العام والمواضيع المتنوعة الموضوعات العامة والمناقشات والحوارات الهادفة، والتي لا علاقة لها بأقسام المنتدى الأخرى.

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 08-04-2004, 11:17 PM   #1
 
تاريخ التسجيل: Jun 2003
البلد: الرس
المشاركات: 7,768
قوة التقييم: 0
سالم الصقيه is on a distinguished road
بسبع درجات ...تصل للانتحار

المزاج السوداوي

خالص جلبي
كرر القرآن في أماكن شتى أن أهم عنصرين نفسيين يتحرر الإنسان منهما هما: الخوف والحزن فلماذا؟ (إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون). في تقديري ومن خلال استخدام أدوات علم النفس أن (الخوف) هو مما سيأتي وهو مرتبط بحزمة من المشاعر مثل القلق والتوتر. أما (الحزن) فهو على عكسه تماماً فهو الانحباس في مربع الزمن فيما مضى. والإنسان لا يحزن على شيء لم يحدث بل على شيء حدث واكتمل مثل فقد عزيز أو كارثة مالية أو رسوب في الامتحان. بكلمة ثانية كأن الخوف والحزن هما قطبا الزمن المتعاكسين واحتشادهما بغيوم سوداء. وهذا يعني التوقف في الزمن عند سيطرة كل شعور. فمع الحزن يطوق بالماضي يلتهم ذاكرته ويعرقل مسيرة الحياة العملية وهو غير مجد عملياً فالميت لن يعود والخسارة المالية تمت وانتهت والرسوب تقرر. ولن تعالج سلبيات ما حدث إلا بتكرار المحاولة أحيانا كما في الرسوب أو الخسارة المالية. أما حادث السيارة أو الموت أو المرض فلن يغير قدرها شيء ومن هنا نفهم قوله تعالى "وكان أمر الله قدرا مقدورا". أما الخوف فهو يعتقل الإنسان في الحاضر مترافقا بالرهبة والترويع من تدفق وحدات الزمن القادمة. إذا تعلق المرء بالماضي تعطلت حركته للالتحاق بالحاضر. وإذا خاف مما سيأتي توقف أيضاً فلم يتمن استقبال ما سيأتي. أي إن التخلص من هذين الشعورين الضارين يدفع نحو الحركة فيأخذ الحزن القديم مكانه في الذاكرة بالحجم المناسب. كما يحسن فرص مواجهة القلق القادم ووضعه أيضاً في حجمه الملائم. ويعتبر الاكتئاب مرضا من الأمراض الثلاثة الأعظم التي تهدد استقرار النفس وهي (الغضب ـ القلق ـ الاكتئاب) وعندما يستفحل الاكتئاب فإن الإنسان ينزل سلماً خطيراً بسبع درجات تنتهي بالموت. وحسب عالم النفس (ويليلم ستايرون) فإن أول مظاهر اشتداد الحزن هو نفسي من الإحساس (بانعدام القيمة) فمع الموت مثلاً يشعر كل واحد منا أنه غير محصن أمام العدم والزوال في لحظة واحدة بدون مقدمات بحادث سيارة أو احتشاء قلب أو نزيف دماغي أو جريمة غير مقصودة. بعدها يأتي دور الأعراض العقلية من التشوش وضعف التركيز أو تراجع الذاكرة. وفي المقام الثالث تستفحل الأعراض العقلية إلى درجة التشوه بحيث تغمر عمليات التفكير موجة مسمومة تحول دون أي بهجة للحياة. بعدها يتزحلق المكتئب إلى الدرجة الرابعة من سلم الكآبة باتجاه قبو الأحزان فتبدأ الأعراض الجسمانية وأهمها الأرق وعدم القدرة على النوم. وعند الدرجة الخامسة يفقد السرور تماماً ويقع في حالة اجترار للأحزان لا تتوقف مع الشعور بالهشاشة ويصبح الطعام بدون مذاق. وهنا يكون قد اقترب في الدرجة السادسة من قبو الفناء النفسي تماماً حيث ينعدم كل أمل ومبرر في الحياة فيدخل دوامة اليأس المطبق وهي حالة خطيرة إذا لم تعالج بسرعة ويمكن لصاحبها أن يقدم على الانتحار. والانتحار هو فقد مبرر الوجود واستيلاء هذا الشعور على صاحبه فيقدم استقالته من الحياة. وقامت عالمة نفس هي (سوزان نولن هوكسمان) كما يذكر ذلك صاحب كتاب الذكاء العاطفي من جامعة ستانفورد بدراسة ظاهرة اجترار الأحزان ورأت أن أفضل علاج لذلك هو (الاندماج في المجتمع) ولكن بشرط أن يحدث تحويل لمجرى المشاعر لأن أي عملية إذا عادت وأدخلت صاحبها في دوامة الدوائر العصبية من دراما الأحزان فإنها تزيد من استفحالها في الوقت الذي يريد صاحبها الخروج منها.
__________________
لاتصدق كلّ ما تراه..ولا نصف ما تسمعه
سالم الصقيه غير متصل  

 
موضوع مغلق


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح



الساعة الآن +3: 10:06 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19