عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المنتدى العام والمواضيع المتنوعة
التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


المنتدى العام والمواضيع المتنوعة الموضوعات العامة والمناقشات والحوارات الهادفة، والتي لا علاقة لها بأقسام المنتدى الأخرى.

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 17-05-2004, 02:00 PM   #1
 
تاريخ التسجيل: Jun 2003
البلد: الرس
المشاركات: 7,768
قوة التقييم: 0
سالم الصقيه is on a distinguished road
المضادات الحيوية للحوم والالبان تثير الرعب في العالم

تسود دول العالم حالة من الرعب والفزع بسبب شحنات من اللحوم والاعلاف الملوثة نتيجة استخدام المضادات الحيوية خاصة «الكلورامفينيكول» في تغذية الحيوانات والدواجن. والتي تؤكد التقارير الطبية انها تؤدي الى اصابة الإنسان بالسرطان.


وقد حذرت دول الاتحاد الأوروبي منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا من تسرب اللحوم الملوثة اليها مؤكدة وجود شحنات من هذه اللحوم اتجهت بالفعل لدول المنطقة.


ومن جانبها دعت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة «الفاو» دول العالم الى سحب المضاد الحيوي «كلورامفينيكول» واتخاذ خطوات جادة لمنع استخدامه في المنتجات الغذائية.


وجاءت هذه الضجة العالمية حول الكلورامفينيكول وهو مضاد حيوي يستخدم في علاج كثير من الامراض التي تصيب الحيوان والإنسان على السواء مثل الجمرة الخبيثة والتيفود في أعقاب التقرير الذي صدر عن لجنة علمية مشتركة في منظمة الصحة العالمية والفاو وأكدت فيه ان مادة الكلورامفينيكول سامة جينيا أي انها قد تسبب اضرارا جينية وربما تؤدي الى الاصابة بالسرطان كذلك قامت المعامل الألمانية بفحص عجل واكتشفت وجود اثار للمضاد الحيوي مما اثار مخاوف بشأن استخدام الكلورامفينيكول في الاعلاف.


وأكدت اللجنة الأوروبية المعنية بوضع ضوابط سلامة الاغذية أنه لا يمكن السماح بوجود حدود دنيا من الكلورامفينيكول في الاغذية نظرا لسميته.


ومن جانبها بدأت الدول العربية في اتخاذ اجراءات لمنع دخول اللحوم الملوثة الى اراضيها ففي مصر أكد الدكتور يوسف والي وزير الزراعة ان اللحوم والدواجن المستوردة تخضع لرقابة وفحوصات دقيقة قبل السماح بدخولها الى البلاد.


لماذا كل هذا الخوف من الكلورامفينيكول؟ وماعلاقة هذا المضاد الحيوي بغذاء الحيوانات والدواجن؟ وماتأثيره على الإنسان؟





استخدامات المضادات الحيوية في البداية يشير الدكتور مصطفى محمود حلمي رئيس بحوث العقاقير والسموم بمعهد بحوث صحة الحيوان بمركز البحوث الزراعية الى ان المضادات الحيوية تستخدم لتنشيط النمو وزيادة الوزن وتحسين الكفاءة الانتاجية والتحويل الغذائي الحيوي في الحيوانات وكذلك يشيع استخدامها بجرعات تحت علاجية تطلق عليها مسميات عديدة مثل اضافة اعلاف أو منشطات نمو أو محسنات نمو.. الى اخر ذلك مؤكدا أن المشكلة تكمن في عدم التزام الجهات الانتاجية في الغالب بفترة الأمان التي تقتضي عدم السماح ببيع الحيوان أو منتجاته حتى يتم التخلص من متبقيات المضاد الحيوي أو فضلاته.


ويوضح أن الآثار غير المرغوبة للمضاد الحيوي تأتي نتيجة لتأثيره في القناة الهضمية للحيوان وهذا يعطي الفرصة لتكوين البكتريا الممانعة في امعائه ممايؤدي الى تلوث لحوم هذا الحيوان ومنتجاته وانتشار هذا النوع من البكتريا في البيئة مشيرا الى أن القضية المثارة حاليا سببها الاستخدام العشوائي أو غير المنضبط للمضادات الحيوية في الانتاج الحيواني.


ويقدم الدكتور حلمي تفسيرا علميا لتلوث اللحوم فيقول لقد أحدث استخدام المضادات الحيوية - وهي عبارة عن مواد تنتجها كائنات حية دقيقة تقتل أو توقف نمو كائنات دقيقة أخرى - ثورة في أساليب العلاج الطبي للامراض الناجمة عن العدوى البكترية لكن في المقابل تمكنت البكتريا من تطوير امكاناتها الدفاعية في مواجهة المضادات الحيوية ونتج عن ذلك مايسمى بالممانعة أو المقاومة ويرى ان ماحدث في اللحوم الملوثة هو ممانعة وليس مقاومة لأن المقاومة تتوقف على الجيل المقاوم أما الممانعة فهي تكيف وراثي ينتقل عبر الاجيال للتوافق مع ظروف البيئة وتزداد فرصة الممانعة في البكتريا لانها تتضاعف كل 20 دقيقة تقريبا وتنتج عدة أجيال في غضون ساعات قليلة وتتوفر لها فرصة التكيف بصورة كبيرة.


ويؤكد أن تخليق بكتريا ممانعة يؤدي الى انتشار مسببات للامراض لا تستجيب للعلاج ولا تخضع لتأثير الدواء مما يؤدي الى فقد أو نقص الانتاجية وتحقيق خسائر اقتصادية كبيرة. لأن انتشار الممانعة قد يبطل تأثير بعض المضادات الحيوية التي لا بديل لها مثل المضادات المستخدمة لعلاج مرض الدرن، موضحا ان البكتريا تكتسب الممانعة بطرق عديدة منها تغيير مسارات الأيض. وتحوير الأغشية الخلوية. وتعديل التراكيب الانزيمية التي تنتشر في البيئة من خلال العدوى بين الأفراد أو نقل الملوثات أو الجينات المقاومة بين البكتريا أو انتقالها بين المكونات الوراثية في داخل الخلية البكترية.


ويضيف قائلا أن تعرض البكتريا لمستويات منخفضة من المضاد الحيوي أو تركيزات ضعيفة أو جرعات أقل من مستوى الجرعات العلاجية يساعد على ممانعتها للمضاد الحيوي ولذلك احتلت قضية فضلات أو متبقيات المضادات الحيوية في المنتجات الحيوانية من اللحوم ولبن وبيض ومصنعاتها مكانة كبيرة على الساحة الاعلامية واستغلتها قوى السوق لتوجيه الاستهلاك واللعب على مشاعر الجماهير خاصة مع اقتراب مناسبة مثل عيد الاضحى الذي يزيد فيه، استهلاك اللحوم.


ويخلص الدكتور حلمي الى ضرورة عدم التهويل في هذه المشكلة وفي نفس الوقت عدم التهوين من اهميتها مشيرا الى ضرورة دعم الاجهزة الرقابية والالتزام بفحص اللحوم ومنتجاتها والاعلاف واضافاتها فحصا معمليا ومختبريا وعدم الاكتفاء بفحص الأوراق والشهادات وملفات المستندات المرافقة للشحنة.


الاثار المتبقية ويشير الدكتور محمد فاروق راغب سكرتير الجمعية المصرية لأمراض الماشية الى وجود أنواع من المضادات الحيوية لها اثار متبقية وهناك أنواع اخرى ليس لها اثار متبقية مؤكدا ان هناك قوانين عالمية تمنع ذبح الحيوان الذي تعاطى مضادات لها اثار متبقية قبل مرور أسبوعين من التوقف عن استخدام هذه المضادات واسبوع واحد بالنسبة للمضادات التي ليس لها اثار متبقية وذلك للقضاء على تلك الاثار أما بالنسبة للدواجن فإنها تتخلص من الاثار المتبقية للمضادات خلال ثلاثة أيام فقط من التوقف عن الاستخدام لأن الدواجن أسرع من الحيوانات في التخلص من بقايا المضادات الحيوية كما ان المضادات في الغالب لا تبقى في جسمها - وان كانت السموم تبقى بالاضافة الى انها تعطي المضادات عن طريق الماء وليس الحقن كما هو الحال في الحيوانات ويؤكد ان المضادات الحيوية تمنع الحيوانات من تكوين المزيد من كرات الدم الحمراء ولذلك لا ينبغي ان تزيد مدة تعاطي الحيوان لأي مضاد حيوي عن اسبوع واحد فيما عدا استخدام الكلورامفينيكول في علاج مرض السيلاريا. ولا يستخدم أكثر من مضاد حيوي للعلاج في وقت واحد.


ويرى ان استخدام المضادات الحيوية في العلاجات الخارجية مثل مراهم الجلد وقطرة العين آمن ولا يسبب أية اضرار أما استخدامها داخل الجسم فعليه محاذير كثيرة لأنها توقف نمو البكتريا ولا تقتلها مما يساعد الاجهزة المناعية في الجسم في التغلب عليها، كذلك فإن استخدام المضادات الحيوية المنشطة للجهاز المناعي مثل الكلورامفينيكول قد يؤثر في الكلى عند الإنسان والحيوان ويؤدي الى احداث تليف في الرئة والقلب وهذا يقلل كفاءة الرئة ويضعف عضلة القلب ويتسبب في النهاية في نقص انتاج اللحوم والألبان في الحيوانات التي تستخدم المضادات الحيوية في علاجها.


نيترافيوران ويرى الدكتور محمد ضياء الدين فرج الاستاذ بالمركز القومي للبحوث ان اللحوم الملوثة التي ظهرت في مناطق عديدة من العالم ليست ملوثة بالكلورامفينيكول وانما بمضاد حيوي اخر سمى النيتروافيوران وهو يسبب السرطان مشيرا الى أن وزير الصحة في ماليزيا أعلن ذلك وقال لقد اكتشفنا ان 50% من اللحوم والدواجن التي تباع في بلادنا ملوثة بالنيتروافيوران وان مستوى التلوث زاد بنسبة 4000% عن المستوى المسموح به من جانب FDA منظمة الأغذية والأدوية الأمريكية ومنظمة الفاو.


ويوضح ان المضادات الحيوية تستخدم في الحيوانات لهدفين اما كعلاج أو كمنشط للنمو بأنها تقتل البكتريا الموجودة في القناة الهضمية التي تعيق عملية الهضم وبالتالي يحصل المربي على كتلة لحمية أكبر من الطائر أو من الحيوان الذي يربيه لكن تظل بقايا المضادات في جسم الحيوان أو الدجاج وتمنح البكتريا مناعة وقدرة على المقاومة لتأثير المضادات وهذا ينتقل في النهاية الى الانسان وتتراكم داخل جسمه ممايجعله يصاب بتلك البكتريا التي اكتسبت قدرة على المقاومة وبالتالي يستحيل العلاج. وقد تصيب الانسان بأمراض خطيرة مثل تليف الكبد - الذي تتجمع فيه كل تلك السموم - والأورام السرطانية.


ويشير الى أن مربى الدواجن في مصر يستخدمون العقاقير البيطرية بعشوائية بسبب غياب الرقابة وغياب الضمير عند الاطباء البيطريين الذين يشرفون على هذه المزارع أو على مزارع الحيوانات مؤكدا ان الطبيب البيطري يستطيع اجبار صاحب المزرعة على ابقاء الحيوانات أو الدواجن لفترة قصيرة قبل الذبح حتى يتم سحب بقايا المضادات الحيوية من أجسامها وتجنيب الإنسان مخاطر الاصابة بأمراض عديدة.


السرطان ويؤكد الدكتور محمود عمرو رئيس مركز السموم بكلية الطب جامعة القاهرة ان الحيوانات والدواجن اذا اعطيت مضادات حيوية ولم يتم ذبحها فورا أو تركت مدة لسحب بقايا هذه المضادات قبل الذبح فلن تسبب اضرارا للإنسان لكن المشكلة تحدث حينما يذبح الحيوان قبل التخلص من بقايا المضادات أو عجزه عن القيام بعملية التمثيل الغذائي الكامل لها موضحا ان المضادات في تلك الحالة سوف تظل في جسم الحيوان حسب نوع الخط أو المسار للمضاد في الجسم فبعضها يظل في المخ وبعضها يظل في العضلات أو الكبد أو الكلى أو غير ذلك.


ويشير الى أن الكلورامفينيكول اذا زادت كميته فإنه يتسبب في اصابة الانسان بالسرطان مؤكدا ان المضادات الحيوية لها فوائد عديدة لأن أية مادة كيماوية ندخلها في عناصر الحياة تحقق بعض الفوائد لكن اذا لم تكن الفوائد أكثر من الاضرار فليس هناك داع لاستخدامها ويضرب مثالا بالإنسان الذي يتناول هرمونات تمنحه القدرة على النمو والمقاومة لكنها في نفس الوقت قد تصيب جسمه بالخلل كذلك تناول الرياضيين للمنشطات فهي تدفعهم للاداء الجيد لكنها تستهلك طاقة العضلات دون مبرر ولذلك فمن الأفضل للرياضي ان يلعب بقدراته الحقيقية لكن عند الاضرار يعطي أدوية فيها أقل نسبة من الاضرار.


ويخلص الى القول ان هذا ينطبق على استخدام المضادات الحيوية والهرمونات للحيوانات فالمربي يريد أن يتضخم الحيوان وان ينمو بسرعة وان يحصل على أقصى ربح ممكن لكن هذا قد يؤدي الى اصابة الانسان بأمراض مثل الفشل الكلوي وارتفاع الضغط.
__________________
لاتصدق كلّ ما تراه..ولا نصف ما تسمعه
سالم الصقيه غير متصل  

 
موضوع مغلق


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح



الساعة الآن +3: 11:43 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19