|
|
|
|
|
|||||
|
|
|
|||||
|
|
![]() |
|||||
|
|
|
|||||
|
أهلا بأمير القصيم ونائبه في محافظة الرس
على شرف أمير القصيم ندعوك لحضور |
|
|
|||||||
| الإشعارات |
| المنتدى الدعوي والقضايا الاسلامية المواضيع والقضايا الإسلامية وعلوم الشريعة وما يتعلق بذلك على منهج أهل السنه والجماعة فقط. |

![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | طريقة العرض |
|
|
#1 |
|
القلم الذهبي
|
فجر الفلوجة انفجر ( 2 ) [ لا يفوتكم ]
مكتسبات النصر :
لقد أثمر النصر في الفلوجة ثماراً عظيمة لا يعلم بها إلا الله تعالى .. وحقق مكاسب تاريخية لا غنى لكل مسلم عنها ، ولكن وقبل البدء بهذه المكاسب ، أود التأكيد على أنه لا ينبغي الركون إلى هذه المكاسب الحقيقية ، بل لا بد من استثمارها أكثر ومواصلة الطريق الذي جاءت منه المكاسب ، فإن كل مكسب منها إنما هو مهيأ لمكاسب أعظم ، ليعلم الجميع أن الجهاد ربما يكون في بقعة معينة ، بينما آثاره تصل إلى أبعد نقطة ، بأمر الله تعالى وفضله .. فجبريل عليه السلام قد سبق النبي صلى الله عليه وسلم كما قال محمد بن إسحاق رحمه الله : ' ولما أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم انصرف عن الخندق راجعاً إلى المدينة ، والمسلمون وضعوا السلاح ، فلما كانت الظهر أتى جبريل رسول الله صلى الله عليه وسلم كما حدثني الزهري معتجراً بعمامة من استبرق على بغلة عليها رحالة عليها قطيفة من ديباج ، فقال : أوقد وضعت السلاح يا رسول الله ..؟! قال : نعم . فقال جبريل : ما وضعت الملائكة السلاح بعد ، وما رجعت الآن إلا من طلب القوم ، إن الله يأمرك يا محمد بالمسير إلى بني قريظة ، فإني عامد إليهم فمزلزل بهم ..'[ البداية والنهاية ج4ص116] هكذا يتسع أثر الجهاد عن حدود ميدان المعركة ، وهكذا يسبق مفعول الجهاد تحرك الجيوش ، وشاهده في الصحيح [ نصرت بالرعب مسيرة شهر ] .. وها هو الجهاد في الفلوجة وزلزاله في داخل البيت الأبيض وفي الكونغرس وفي صحافتهم وشوارعهم ، والرعب في قلوبهم أينما كانوا وهذا من بركة الجهاد الصحيح .. المكسب الأول : انقلاب في التفكير: ما عاد العراقيون في داخل العراق اليوم يفكرون باحتمال بقاء أمريكا إطلاقاً ، بل هم يعدون أيام خروجها عداً . وقد أصبح شغلهم الشاغل هو استشراف نوعية مستقبلهم ... فخروجها بعد يوم الفلوجة أصبح يقيناً عند العراقيين بعد إذ لم يكن كذلك ، فلقد كان خروجها أمراً محتملاً ، بل مستبعداً في التاريخ القريب .. وكانوا يتساءلون مستبعدين خروجها قائلين : هذه أمريكا ، فمن يقوى على إخراجها ؟! ربما لا يقدر ـ البعض ـ أهمية هذه الخطوة النفسية في إخراج المحتل ، لكنها في الحقيقة هي الخطوة الأكبر أهمية في عالم التحرير وعالم التغيير والله تعالى يقول : [ له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ] الرعد11 ومن غير هذه الخطوة فلن يكون تحرير .. والأعجب من هذا أن هذه القناعة في نفوس العراقيين قابلتها قناعة عند الأمريكان بأنهم خارجون لا محالة ، وخارجون قريباً قريباً .. ومع هذا فلم يكن هذا التحرير تحريراً نفسياً فحسب ، بل كان تحريراً فعلياً للفلوجة أولاً . فلقد طرد الأمريكان من الفلوجة بالقوة ، ثم جاؤوا ليدخلوها بالمفاوضات والمصالحات ، فتأبت عليهم ، فجاؤوا يريدون مروراً واحداً وسريعاً لمجرد صور تعرض للأمريكان في أمريكا والعالم ... يعيدون فيها بعض آثار الهزيمة الشنيعة .. وتم ذلك بثلاث سيارات أمريكية محاطة بمئات من الشرطة العراقية حماية لهم .. هكذا يبتدئ التحرير الفعلي ... منطقة واحدة أولاً ، وبعدها تتحرر نفوس البقية ليحرروا بلادهم بعد ذلك بأجمعها .. نعم ، ربما تعود أمريكا إلى الفلوجة بسلاح آخر وجند آخرين ... ولكن كما أعدّ الأمريكان لهذا الأمر عدته ، فإن الله تعالى قد عودنا أنهم كلما كبرت عدتهم ، عظم مكر الله تعالى فيهم . لكن الواضح اليوم هو إن أمريكا تريد أن تبقى في العراق فيما تبقى لها من أيام بأقل خسائر .. فلا مداهمات ، ولا اعتقالات ، ولا هجمات عليها ، ولا تفجيرات .. يريدون الخروج في أقرب وقت ، ولكن .. من الأمين على مصالحنا إذا خرجنا ..؟! من الذي يحكم العراق ولا يكون هدفه الأول معاداتنا ومعادات إسرائيل ..؟! فهل تولدت هذه الأفكار وأصبحت قناعات ويقينات عند الطرفين إلا بعد يوم الفلوجة ..؟! المكسب الثاني : سنية القيادة متواصلة: أيقنت الحوزة العلمية الشيعية على وجه الخصوص والعالم على وجه العموم بأن الحوزة وغطاءها السياسي أضعف من أن يحكموا العراق ، وأدنى من أن يقودوا رجالاً شجعاناً كأهل الفلوجة .. فإن من رأى بأس أهل السنة بأسياده الأمريكان قال : كيف سيكون بأسه بنا إذا خرج الأمريكان ..؟! ومن ثم ازداد تمسك أئمة الشيعة بالصليبيين المحتلين ، وتعليق مصيرهم بمصيرهم لدرجة أنهم تخلوا عن الصدر وجنده الضعاف بكل بجاحة أمام العالم .. إن الحقيقة التاريخية التي حاول الشيعة طمسها بكلامهم وأكدوها بأقوالهم وأفعالهم أنه لن يقدر على حكم العراق إلا أهل السنة .. لقد تجلت هذه الحقيقة حتى عند الأمريكان ، وخصوصاً بعد بلاء أهل الفلوجة . وتبخرت كل آمال الشيعة بحكم العراق ما لم يبق الأمريكان ... وهذا والله أعظم المكاسب التي لن تقدر إذاعات ولا حوادث على مدى سنوات من إقرارها ، لكنها اليوم استقرت في القلوب حقيقة ، وهذه هي المقدمة الصحيحة لإقامة كل حقيقة على الواقع ، فالحمد لله رب العالمين على هذه الغزوة العظيمة . إن أثر غزوة الفلوجة امتد ليكسر سورة أئمة الشيعة في البلاد المجاورة أولاً وما حولها بعد ذلك .. فكما كان هذا النصر لأهل السنة ، فقد كان ضده الملازم لأئمة الشيعة ، فالروم والفرس كانا يتصارعان ، ولكن ميدان معركتهما كان أبعد من ميدان الخميسين ، كان ميدانها العقائد المناصرة أينما كانت على هذه الأرض ، وقد تجلى ذلك برصد الله تعالى لهذا الأثر في قلوب أطراف لم تباشر المعركة أصلاً ، فقد قال سبحانه : [ ألم . غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين لله الأمر من قبل ومن بعد ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم ] الروم 1ـ5 وهكذا كانت معركة الفلوجة ، وهكذا كان نصرها ثمرة قبضها السنة في خارج العراق ، كما قبضها السنة في داخلها .. المكسب الثالث : وحدة الكلمة في الساحة الجهادية: لقد شهد جميع من عاش في الفلوجة وما حولها بأن كلمة العراقيين كانت واحدة ، وأن محاولات العدو لاختراق الصف كلها فشلت إبان القتال ، وقد قام كل فريق في داخل الفلوجة بدوره على الوجه المطلوب منه . فالجميع اجتمع للدفاع عن هذه المدينة ، وأصبح الجميع مجاهداً تحت كلمة لا إله إلا الله وأغلى أمانيهم الموت في سبيل الله ... وهذه الحالة هي الحالة المثالية التي يتطلع لبنائها المربون سنين طويلة ، جمعهم الله عليها في لحظات قليلة ، بفضل هذا الجهاد : [ وألف بين قلوبهم لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم إنه عزيز حكيم ] الأنفال 63 رجال في القيادة , ورجال في التخطيط ، ورجال في التصنيع السريع ، ورجال في الإمداد والجميع في الميدان .. ولذلك سقط في يد أمريكا وهي ترى مالم تره من قبل أبداً . بل إن الوحدة أخذت بعداً أكبر من هذا ، حين ثورت الفلوجة ما حولها من القرى ، وما حولها ، وهكذا تتابعت القرى كما تتابع الأمواج .. فمن استطاع الزحف إلى الفلوجة زحف ، ومن لم يستطع قضى وطره في القوات الأمريكية القابعة في منطقته ، فذاقت من بأس الله في تلك الأيام ما ذاقت .. وقال بوش وقتها [ هذا يوم عصيب ] ..؟! وهذه من أعلى صور الوحدة ، تلك هي : وحدة المصير حتى على الموت ..؟! فهل تحققت هذه الوحدة قبل يوم الفلوجة ..؟! المكسب الرابع : فرز صفوف الدعاة: وأكتفي هنا بالإحالة على الدراسة التي كتبتها وأرسلتها إلى ' مفكرة الإسلام ' هذا الموقع المبارك وهي موجودة حسب علمي في نافذة ' تأملات ' .. ولكن لانقول إلا أنه لولا الجهاد لادعى من يشاء ما يشاء .. فأبى الله إلا أن يكشف كذب المدعين بوضع دعاواهم على قدر الفلوجة الفائر على نار للجهاد ، فكانت نتيجة ذلك أن غلى القدر بمبادئ صورتها صورة الجهاد فأفرزها وجلاها للناس ، وأفرز متذبذبين لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء .. وظهر معدن عوام أهل الفلوجة الأصيل الموافق للفطرة التي فطر الله الناس عليها ، فكان عامتهم كأحسن الملتزمين غيرة ونخوة وشجاعة .. فهل ظهر هذا الفرز قبل يوم الفلوجة ..؟! المكسب الخامس : إحياء المدن الإسلامية وتحريرها: ولد انتصار الفلوجة قناعة حقيقية عند أهل كل مدينة مسلمة بأن مدينتهم قادرة على الصمود في وجه أمريكا لو هاجمتها ، وقادرة على ردها على أعقابها وهزيمتها ، بشاهد الفلوجة القائم الشامخ في هذا العصر الحديث .. نعم ، لا بد من التضحيات ، ولا بد من الخراب والهدم ، وذلك هو وقود النصر ، وهو طريق الفردوس ، وبه تنال إحدى الحسنيين ..؟! فلقد رأت المدن الإسلامية الأخرى ماذا صنعت قدوة المدن المجاهدة الفلوجة الصامدة ، وكيف أن الله تعالى جعلها وبالاً على أمريكا برمتها .. هذا وهي من غير قيادة سياسية رسمية ، ولا جيش نظامي ، ولا خطط استراتيجية ومع هذا انتصرت .. فحرر هذا الموقف الفلوجي العظيم كل المدن وأهلها من عقدة كون قوتنا من قوة النظام ، وضعفنا من ضعفه .. وأنه إذا انفرط عقد النظام انفرط عقد الإسلام والمسلمين ..! نعم ، نحن لا نسعى في فك عقد نظام يدفع الكافر عن ديار الإسلام وديارنا ، ولكن الموقف يتطلب أن لا يستسلم أهل الجهاد للكافرين بهذه الحجة أو تلك ، وأن يقفوا لله تعالى وقفة رجل واحد بوحدة الدين والمصير ، والعدو المشترك .. ولم يتحقق هذا التحرر من هذا الوهم في أي مكان في العالم فيما نعلم ... اللهم إلا في الفلوجة العصية ، وتحققه هنا أعاد الثقة للمدن الإسلامية وساكنيها ، وأنهم قادرون على حمايتها ملزمون بالجهاد ، وإن لم يكن ثمة جيش ولا شرطة ولا حكومة ، كما ألقى بثقل التبعة على كل مدينة ، وألزمهم حمل الأمانة عند المواجهة وأي مدينة تخاذلت فإن الفلوجة حجة عليها .. وقد أسمع الله تعالى الجميع كلمات أهل الفلوجة قبل وأثناء الهجوم الأمريكي عليها حتى أن مذيع الجزيرة المستبسل أحمد منصور جزاه الله خيراً قد استقى من شجاعتهم شجاعة على شجاعته ، فلم يبد أي لفظ هوان أو استذلال ...اللهم إلا كلمة واحدة أول الأمر ، ثم لما حذره منها أهل الفلوجة توقف . وهذه الحرية المدائنية الجماعة من أعظم ثمرات يوم الفلوجة الأغر .. المكسب السادس : إظهار شجاعة الشيعة الموهومة !! لقد عرف العالم على وجه العموم وعرف الأمريكان على وجه الخصوص أي كذب رضعته أمريكا من ظئر السوء الحوزة العلمية وأزلامها في الخارج من الذين أرخصوا لها العراق ، وزودوا الأمريكان بمعلومات خاطئة عن السنة ابتداءً بأعدادهم وانتهاءً بولاءاتهم ، ومروراً بقوتهم ..؟! لقد دخل أئمة الشيعة متقدمين صدر الداخلين مع القوات الأمريكية الغازية ، نافخي صدورهم ، رافعي رؤوسهم ، معلنين للسنة أن : كفاكم تسلطاً ، فقد جاء دورنا ..؟! متبجحين كذباً بأننا من حرر العراق من الإنجليز أول مرة ، وها نحن نحررها من صدام حسين ..! أما خروج الأمريكان عندنا فما هي إلا فتوى من المرجعية ، وإذا بقوات التحالف خارج البلاد ..! وخرجت أرواح الناس وما خرجت الفتوى ..؟! ودكت الفلوجة ، وما خرجت الفتوى ..؟! وديست الخطوط الحمراء ، وما خرجت الفتوى .. ثم ماذا لو خرجت الفتوى ..؟! إذا كان هؤلاء هم جند الفتوى الذين أكبر صفاتهم الجبن .. والأئمة الذين أكبر غايتهم الدنيا ..! [ ألم تر إلى الذين نافقوا يقولون لإخوانهم الذين كفروا من أهل الكتاب لئن أخرجتم لنخرجن معكم ولا نطيع فيكم أحدا أبدا وإن قوتلتم لننصرنكم والله يشهد إنهم لكاذبون ] الحشر 11 لقد رأى الناس الفارق الهائل ما بين جند الإسلام في الفلوجة وبين جند كربلاء والنجف .. وما بين أئمة الفلوجة وأئمة النجف وكربلاء .. لقد أخرست ألسن محللين ، ومحاورين ، وكاتبين ، تحدثت كثيراً عن شجاعة رجال الحوزة الشيعية أول الاحتلال ، فجاءت الحقيقة اليوم ، فأخجلتهم وأخرستهم . رأوا المدينة التي أحيطت بعشرين ألف جندي بكامل تجهيزاتهم العسكرية من دبابات وطائرات وغيرها .. ومع هذا هزمت أمريكا ..؟! بينما رأوا أمريكا بدبابتين تخرق النجف من شماله إلى جنوبه ، ومن شرقه إلى غربه ، وتدوس الخطوط الحمراء ، حتى لا يبقى لدى القوم مبرر .. كما رأوا ثلاث دبابات تحاصر مليون ونصف شيعي في مدينة الصدر بكاملها باعتراف محطة المنار السبئية .. وها هم يتوسلون إلى أمريكا لتصالحهم وأمريكا ترفض ..؟! لعل القارئ يتذكر جيداً بعد أن سقطت بغداد بأيام حين قال قائل الشيعة عن الفلوجة في قناة الجزيرة : ' لو تركونا فسنصفي هذه المدينة الوهابية ... إنها مدينة رجالات صدام ! ' ومن رأى قلوب الكثير من رجال الدين الشيعة في داخل العراق وفي خارجها وهي واجفة تتمنى القضاء على الفلوجة ولو بضربها بالقنبلة الذرية ، عرف أي جبن وحقد في قلوب هؤلاء .. لكن هذا الانكشاف لحقيقة جبن الشيعة ما ظهر إلا بعد موقعة يوم الفلوجة ، ومقارنتهم برجالات الفلوجة .. غير أن العدل يقتضي ألا نغمط بعض الشيعة حقهم فمنهم طائفة أبت إلا سلوك طريق العزة والشرف والمقاومة ،غير أن صوتهم مقهور وعملهم مبخوس نظرا لتبرؤ الحوزة وأئمة الشيعة منهم!! المكسب السابع : مفتاح تحرير العالم : لو قلت إن الفلوجة كانت مفتاح تحرير العالم من الطغيان الأمريكي لربما استكثر كثير من القراء ذلك ..! لكنني أقولها وأقول أيضاً : سيبقى للفلوجة منة من الله في عنق كل فرد في هذا العالم ، وللأجيال القادمة إلى ما شاء الله ، ولكن كيف ذلك ..؟! فما من أحد في هذا العالم إلا ويعاني بطريقة أو بأخرى من جور أمريكا .. فالذي يكون سبباً في تخليص العالم منها يكون له منة في عنق العالم كله ، والمنة لله وحده ... هذا على وجه العموم ، أما على وجه الخصوص فمن بعد الفلوجة مباشرة جاءت الإمدادات الضخمة للقوات الأمريكية في العراق ، فلقد أعلنت بريطانيا إرسال ثلاثة آلاف جندي ، وأعلنت أمريكا إرسال أربعة آلاف من قواعدها في كوريا الجنوبية إلى العراق . وهذا يأتي في وقت سحب كثير من الدول قواتها من العراق ، فكانت الفلوجة سبباً مزدوجاً للحرية ... فهذه دول تتحرر من تبعة الأمر والنهي الأمريكي ، وتتخلص من القيادة العسكرية الأمريكية ، ودول أخرى تتطهر بلادها الجيوش الأمريكية المحتلة لها القابعة في أرضها ، وما هذه إلا إشارة بإذن الله تعالى لزحزحة هذا الكابوس الظالم الممثل بصورة الجندي الأمريكي والعلم الأمريكي الجاثم على صدر دول كثيرة في هذه الأرض . نعم لقد ملئت أمريكا الأرض ظلماً وجورا ، كما لم تملئها أمة في التاريخ .. ولم يكن ثمة رادع لها في هذه الأرض أبداً ، حتى فيتنام ..! فمن بعد فيتنام تضاعفت قوة أمريكا وزاد بطشها ، وطال ذراعها وامتدت إقطاعياتها ، وكثر عبيدها حتى خرجت على الدنيا بالعولمة التي تريد أن تجعل من خلالها العالم كله تحت عباءتها في كيس ' الجات ' .. فكيف يمكن إيقاف زحف هذه الأمة الظالمة على أمم الأرض ، وها هي قد عبرت البحار والأجواء ، حتى نزلت في الجهة الأخرى من الأرض بالنسبة لأمريكا في العراق ...؟! وما كان ذلك إلا قدر الله واختياره حتى تنزل أمريكا بثقلها في الفلوجة ، فكان من أمر الله تعالى ما جعل هزيمة أمريكا مشهودة أمام العالم كيوم الزينة لفرعون ، وسجدت أمريكا كما سجد السحرة ، لكن سجود السحرة كان سجود إيمان ، وسجود أمريكا كان هزيمة واستسلام .. وما كان لقضية الأسرى أن تخرج على الناس لولا نكسة الفلوجة ..؟! ومن بعد قضية الأسرى في سجن أبو غريب بدأت أمريكا تطلق المئات من الأسرى ، وتعلن تغيير معاملة الأسرى ، وتراقب السجون ، وتحاكم من يظلم الأسرى ..! وعمت هذه المزية الفلوجية سجون جوانتنامو ، وسجون أخرى داخل أمريكا وخارجها ، ولا بد أنها كانت فرجاً على جميع الأسرى الإسلاميين وغير الإسلاميين في العالم ، ولا أستبعد أن ذلك شمل الأسرى في البلاد العربية من العرب أنفسهم ...! فالفضيحة أخافت كل ظالم ، والرحمة والرأفة التي أكره عليها الظالم الأكبر كان أولى بها من دونه من الظلم ، والظالم الذي يظلم لمصلحة ظالم أكبر أولى به أن يتوقف إذ لم يستطع الظالم الأكبر أن يحمي نفسه ، فأنى له أن يحمي أتباعه وعباده ..؟! ولو عمل استبيان حقيقي للمساجين في العالم لشهدوا أن تغييراً حقيقياً قد حدث في تاريخ معين ، ذلك التاريخ هو فضائح سجن أبو غريب ..! أمريكا سعت بطريقة جنونية لأن توظف جنود دول أخرى بدلاً من جنودها لترسلهم إلى العراق ... وقد كان تركيزها هذه المرة على الدول الإسلامية ، وهذا بالإضافة إلى أنه علامة على الاستنجاد والاستغاثة ، والقتال من وراء الجدر المحصنة ، فإنه علامة الإفلاس .. وما بعد الإفلاس إلا أن تأخذ سيئات العالم فتطرح عليها ثم يطرح في النار . ولعل في تجميع الجيوش من البلاد الإسلامية سبباً في ظهور غيرة الكثير من جيوش المسلمين الذاهبة إلى العراق ، فتكون الضربة هذه المرة من داخل صفوفها ومن خارجها ، كما حصل بحمد الله مع ذاك الجندي الأردني الغيور ، حين ثار في كوسوفو ، وقتل من القوات الأمريكية ثلاثة .. والعجيب أن هذه الحادثة وقعت أثناء هجوم الأمريكان على الفلوجة ، فهل يظن بهؤلاء الجنود المسلمين القادمين إلى العراق إذا حمى الوطيس مرة أخرى أن يتركوا الكافر ويقتلوا أهل الإسلام ، وربما كان الكثير منهم يتمنى في داخله لحظة ينتقم فيها للإسلام ، وللأقصى وللأعراض المستباحة .. إن الرجاء بالله تعالى عظيم ، ولعل تجميع هؤلاء الجند في العراق من مكر الله تعالى بأمريكا ' وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ' يتبع الجزء الثاني فجر الفلوجة.. انفجر!! [ 2/2] -------------------------------------------------------------------------------- [1] مكيال معروف لأهل العراق . قال الأزهري : هو ثمانية مكاكيك . والمكوك : صاع ونصف وهو خمس كيلجات . [2] مكيال معروف لأهل الشام ، قال العلماء : يسع خمس عشر مكوكاً . [3] رواه مسلم برقم 2913 في الفتن ، باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل قيتمنى .... إلخ |
|
|
![]() |
| يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 عضو و 1 ضيف) | |
| أدوات الموضوع | |
| طريقة العرض | |
|
|