LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 25-07-2004, 11:47 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
 

إحصائية العضو








افتراضي كلمة الرس أمام ولي العهد .

كنت ضمن وفد محافظة الرس الذي التقى بصاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد بعد ظهر يوم السبت 29/5/1425هـ ، وشرّفني الوفد بأن ألقي كلمة نيابة عنهم .
وبعد أن عرضت الكلمة في التلفزيون اتصل بي كثير من الراغبين في الحصول على نصّ الكلمة ، فاستحسنت أن أنشرها عبر منتديات الرس .

وإليكم نصها :


بسم الله الرحمن الرحيم

صاحب َ السموِّ الملكيِّ الأميرَ عبدَاللهِ بنَ عبدالعزيز
وليَّ العهدِ نائبَ رئيس مجلس الوزراء رئيسَ الحرس الوطنيّ .

أيّها الجمعُ الكريمُ : نحييكم بتحية الإسلام : فسلام من الله عليكم ورحمته وبركاته .
ثم أما بعدُ :

• فمن محافظة الرس التي سطّرتْ لها صفحاتُ التاريخِ أنّها قد جالَدَتْ بأيدٍ أخْشَنَ من حَسَكِها وعِضاهِها جالَدَتْ الغزاةَ الذين أرادوا بدولة التوحيد الأولى شرّاً ، فطردتهم شرَّ طِرْدَةٍ .

• من تلك القلعة يا صاحبَ السموِّ قَدِمْنا .

• ومن محافظة الرس التي بَسَطَ أهلُها أياديَ حُبٍّ كانت أطْرَى من الحرير ترحيباً بالإمام الفذّ الملك عبدالعزيز _ رحمه الله _ بَسَطوها له حينما قصدها ، وبايعوه على نصرة الدين وتوحيد الوطن بصدقٍ وإخلاصٍ .

• منها يا ابن عبدالعزيز جئنا .

جاءكم وفدنا يا أبا متعبٍ يُجَدِّدُ فيه الأبناءُ عهودَ آبائهم وأجدادهم الذين ناصروا هذه الدولةَ المباركةَ يجدّدها لخادم الحرمين الشريفين يحفظه الله ولسموكم الكريم وفاءً بعهدٍ وعرفاناً بجميلٍ .

ولئن كان آباؤنا وأجدادنا قد ناصروا الملك عبدالعزيز _ طيّب الله ثراه _ قبل أن يتنعّموا بخير دولته ، لنحن أبناءهم الذين على خير هذه البلاد نبتت أجسادنا ، وتحت ظلال أمنها نامت قريرةً عيوننا ، أجلْ نحن الذين في خيمة أمنها نعيش مطمئنين ، وفي بحبوحة عيشها نسير راتعين ، نحن بكلّ الأسباب أَوْلَى بأن نقومَ بالنُصْرَةِ على أفضل وجوهها ، وأن نُجَدِّدَ العهودَ موفين برسومها على أكمل حدودها .

ولذلك انتدبت لكم الرسُ يا صاحب السموّ كغيرها من أرجاء هذا الوطن الغالي انتدبت ثـُلَّـةً من أهلها ؛ لتقولَ بلسانٍ عربيٍّ مبينٍ لبلادنا الغالية ولولاة أمرنا :

إنّنا في الضرّاءِ والسرّاءِ لـَمَعَكُمْ ، وأنتم في صلاحِ أهلِ الدينِ مجتهدون ، وعلى استقامةِ أمورِهِ محافظون ، ولأولياءِ اللهِ مُحالفون ، وعلى أعدائِهِ متحالفون ، ولمصالحِ شَعْبِكم غايةَ وُسْعِكم باذلون .

صاحب السمو : إنّ الأمنَ من أعظم نعم الله على عباده ، بل هو بعدَ نعمةِ الإسلامِ أعْظَمُها ، ألم يَمُنَّ اللهُ تعالى على قريشٍ بالأمنِ والإطعامِ حينَ قال : ( فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف ) ؟

وهـل للطعام لـذةٌ مع الخـــــوف ؟
وهـل للعبادة حلاوةٌ مع الخوف ؟
بل هل للحياة صَفْـوٌ مع الخوف ؟

ونحن في مملكتنا الحبيبة ما زلنا نُحْسَدُ على الأمن الذي يُظِلُّ سحابُهُ أرضَها ، وَنَنْعَمُ به ليلاً ونهاراً ، ولذلك فلا غرابةَ في أن نرى مكائدَ الأعداءِ تُدَبَّرُ في الظلمات لتكديرِ صَفْوِنا ، وزرعِ الخوفِ في قلوبنا ؛ حَسَداً من عند أنفسهم ، لكنَّ الغرابةَ يا صاحبَ السموِّ تزدادُ حينَ نرى أنّ مطاياهم التي يركبونها لتكديرِ صفونا ، وأدواتِهم التي يستعملونها في ترويعنا ، هم من أبنائنا الذين نشأوا في مرابعنا ، فكان أمْنُ هذه البلاد لهم دِثاراً وفراشاً :

• أفترونهم قد غابتْ عقولهم ، حين يُخْرِبُون بيوتَهم بأيديهم ؟

• أيُعْقَلُ أنَّ مَنْ أعددناه ليبنيَ بلدَهُ يصيرُ معولاً من معاول الهدم له ؟

• ولكن صدق الله العظيم القائل : ( أفمن زين له سوء عمله فرآه حسناً فإن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء فلا تذهب نفسك عليهم حسرات إن الله عليم بما يصنعون ) .

إنّها لمصيبةٌ حقاً أن يَحْدُثَ ذلك ، وأن يأتي الشرُّ من حيث يُرْجى الخير .

لكن يا صاحب السموّ إنّ علينا أن لا ننسى أنّها سُنَنُ اللهٍ في كونه ، وأنّ الله قد جعل المصائبَ امتحاناً للبصائرِ ، واختباراً للسرائرِ ، وإرشاداً للتائهين ، وإيقاظاً للغافلين ، وأنه علينا أن نصبرَ ، وأن نعالجَ الأمورَ بحكمةٍ وحزمٍ ، واثقين بأنّ اللهَ سيردُّ كيدَ الأعداءِ في نحورهم ، وأنه سيحفظُ علينا أمنَنا إذا ما حقّقنا شروطَهُ ، قال الله تعالى : (الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون ) ؛ فالأمنُ نعمةٌ من الله يَـهَبُها للذين آمنوا ، فعلينا أنْ نتقرّبَ إلى الله ليتقرّبَ منا ، فيحفظَ علينا نعمَهُ ؛ فهو الذي يقول : ( إذا تقرّبَ إليّ عبدي شبراً تقرّبتُ إليه ذِراعاً ، وإذا تقرّبَ إليّ ذِراعاً تقرّبتُ إليه باعاً ) ، فلنـتقرّبْ إلى الله بأنْ نجعلَ رضاه فوق رضا كُلِّ البشرِ ، فَنُرْضِيَهُ ، ولو كان في رضاه سَخَطٌ للناسِ ؛ لأنّ رسولنا صلى الله عليه وسلم يقول : ( مَنْ التمسَ رضا الله بِسَخَطِ الناسِ رضي الله عنه ، وأرضى عنه الناس ، وَمَنْ التمسَ رضا الناسِ بِسَخَطِ اللهِ سَخِطَ اللهُ عليه ، وَأَسْخَطَ عليه الناسَ ) .
ولنـتقرّبْ من الله بأن نجعلَ الخوفَ والخشيةَ منه فوقَ الخوفِ والخشيةِ من خَلْقِهِ ؛ لتكونَ عاقبتُنا كعاقبةِ سلفِنا الصالحِ : ( الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيماناً وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل ، فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم ) .

وختاماً يا صاحب السمو فإنّنا وَمَنْ وراءنا أهالينا في الرس ـ كما هو شأنُ كلّ شعبنا المخلص _ لَـنُؤَكِّدُ على برائتنا مِـمّنْ رَفَعَ السلاحَ في بلادنا ، وَرَوَّعَ الآمنين في ديارنا ، وَسَفَكَ دماءَ المعصومين في ديننا ، وإنْ كانوا يفعلون ذلك وهم يحسبون أنهم يُحْسِنُونَ صُنْعاً ، فَعَجَباً لهم ثُمَّ عَجَباً ؛ عَرَفُوا من العلم قليلاً، وَجَهِلُوا من الحقّ كثيراً :

فَقُلْ لِمَنْ يَدَّعِي في العِلْمِ مَعْرِفَةً عَرَفْتَ شيئاً وغابتْ عنكَ أشياءُ

فلئن عَرَفُوا قولَ الرسولِ صلى الله عليه وسلم : ( أخْرِجُوا المشركين من جزيرة العرب ) فَعَجَباً لهم ثمّ عَجَباً كيف تجاهلوا قوله عليه الصلاة والسلام : ( مَنْ قتلَ نفساً معاهداً لم يَرَحْ رائحةَ الجنةِ ، وإنّ ريحها لَـيُوْجَدُ من مسيرة أربعين عاماً ) ؟

ولذلك فإنّنا ندعوهم بقلوبٍ مُشْفِقَةٍ عليهم وعلى بلادنا إلى :

• أنْ يَغْـتَنِمُوا فرصةَ العفوِ التي أتاحها لهم خادمُ الحرمين الشريفين حفظه الله ، وأعْلَنَها سموُّكم الكريمُ .

• وأنْ يُبادِروا إلى العودةِ إلى الطريقِ الـمُفْضِي إلى الأمانِ .

• وَنُهِيْبُ بهم أنْ يُنْقِذُوا أنفسَهم .

• وأنْ يَنْفَلِتُوا من حبائلِ الأعداءِ التي تجرّهم إلى المخازي وشرّ العواقب ، فأمسوا معاولَ هَدْمِ لبلادِهم ولدينهم .

• وعليهم أن يُجَنِّبُوا بلادَهم المخاطرَ والشرورَ .

وإن أبوا إلا الـمكابرةَ والاستمرارَ في السلوكِ الـمَشِينِ فَـلْيَعْلَمُوا أنّ عاقبةَ السُوْءَى تنتظرُهم ، ويا لها من عاقبةٍ ، ويا بئستِ العاقبةُ .

نسأل الله العزيز الجبّار :

• أنْ يحفظَ بلادَنا من كلّ سوءٍ ومكروهٍ .
• وأنْ يثبِّتَ قواعدَها .
• وأنْ يُحْكِمَ معاقدَها .
• وأنْ يزيدَها استقراراً على مَرِّ الدهورِ ، وعزّاً على تَنَقُّلِ الأمورِ ، واشتداداً على تَقَلُّبِ الـمَقْدُورِ .
• وأنْ يحفظَ ولاةَ أمرِنا .
• وأنْ يَزِيْدَهم توفيقاً وَسَدَاداً لخدمة الدين والوطن .

• كما نسأله أنْ يَرْحَمْ مَنْ لَقِيَ وَجْهَ ربِّهِ من رجال الأمن دفاعاً عن بلادنا وأعراضنا
• وأن يتقبلهم عنده من الشهداء الأبرار .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .



















التوقيع

تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً

قديم 25-07-2004, 01:08 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
المنســـــــــي
عضو غير مشارك
 

إحصائية العضو








افتراضي

روعة يابو اسامه.

مشكوووووووووووور



















التوقيع

تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً

قديم 25-07-2004, 01:33 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
سابح ضد تيار
مشرف المنتدى الدعوي
عضو مجلس الإدارة
 

إحصائية العضو








افتراضي

لافض فوك وحقيقة قمة في الروعة وحسن الإختيار لمثل هذه المواقف فجزاكم الله كل الخير



















التوقيع

تاريخ 1437/12/17. هو تقاعدي المبكر. حيث قضيت عشرين سنة بالتعليم عشر سنوات مدير. وعشر. سنوات معلم فالحمد. الله الذي يسر. أمري وأكرمني
قديم 26-07-2004, 06:50 AM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
ســـلــمــان
عضو مبدع
 

إحصائية العضو








افتراضي

تشكر علي نقلها يا ابا اسامه



















التوقيع

تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً

قديم 28-07-2004, 04:40 AM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
بدون زعل
عضو رائع
 

إحصائية العضو








افتراضي

لا شللة يمينك يا ابا اسامه

ولا فض فوك

وجعلك الله ذخرا لنا

تحياتي



















التوقيع

تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً

قديم 30-07-2004, 03:50 AM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
ابوسديم
مشرف منتدى المال والاعمال
 

إحصائية العضو








افتراضي

جزاك الله خير وغفرالله لك ولوالديك واسكنهما فسيح جناته على هذه الكلمات الطيبه المباركه



















التوقيع

تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع



الساعة الآن 07:49 AM





SEO by vBSEO 3.6.0 PL2 ©2011, Crawlability, Inc.

1 2 3 4 5 6 7 8