عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المنتدى العام والمواضيع المتنوعة
التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


المنتدى العام والمواضيع المتنوعة الموضوعات العامة والمناقشات والحوارات الهادفة، والتي لا علاقة لها بأقسام المنتدى الأخرى.

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 05-04-2009, 12:38 AM   #11
مشرفة منتدى الأسرة و المنتدى النسائي
 
صورة ام الغااااالين الرمزية
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
البلد: مع الغواااااالي
المشاركات: 9,501
قوة التقييم: 19
ام الغااااالين will become famous soon enough
اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها الأقصر مشاهدة المشاركة
السلام عليكم اشكركي أختى على طرح هذا الموضوع
وأستأذنكي ان انقل لكن هذا الموضوع عن الغيرة
الغيرة خلق كريم جبل عليه الإنسان السوي الذي كرمه ربه وفضله، وقد أعلى الإسلام قدرها وأشاد بذكرها ، ورفع شأنها حتى عد الدفاع عن العرض والغيرة على الحريم جهادا يبذل من أجله الدم ، ويضحى في سبيله بالنفس ، ويجازى فاعله بدرجة الشهيد في الجنة. فعن سعيد بن زيد رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد، ومن قتل دون دينه فهو شهيد، ومن قتل دون أهله فهو شهيد".

معنى الغيرة:


الغيرة تغير القلب وهيجان الغضب بسبب الإحساس بمشاركة الغير فيما هو حق الإنسان ، و أشد ما يكون ذلك بين الزوجين ، وهذه الغريزة يشترك فيها الرجال والنساء بل قد تكون في النساء أكثر و أشد.

و تتأجج أكثر إذا أحست المرأة بخيانة زوجها أو بتطلعه للأخريات ، وقد تثور تلك الغيرة عند الرجال إذا شك في سلوك زوجته أو أحس بتطلعها إلى الرجال.

حكم الغيرة:


الغيرة في موطنها والاعتدال فيها بالنسبة للرجال و النساء من جملة الأمور المحمودة ، والمعاشرة بالمعروف تقتضي ذلك ، ويجب على كل طرف أن يقدر غيرة صاحبه عليه ، وما من أمر إلا و له طرفان ووسط ، ثبت عن رسول الله صلي الله عليه وسلم أنه قال :" إن من الغيرة ما يحب الله و منها ما يبغض الله و إن من الخيلاء ما يحب الله و منها ما يبغض الله فأما الغيرة التي يحبها الله فالغيرة في الريبة و أما الغيرة التي يبغض الله فالغيرة في غير الريبة و أما الخيلاء التي يحبها الله فاختيال الرجل في القتال و اختياله عند الصدقة و أما الخيلاء التي يبغض الله فاختيال الرجل في البغي و الفخر". (رواه أحمد وغيره وحسنه الألباني)
الغيرة من مظاهر الرجولة:


الغيرة في موضعها مظهر من مظاهر الرجولة الحقيقية ، و فيها صيانة للأعراض ، و حفظ للحرمات ، و تعظيم لشعائر الله و حفظ لحدوده ، و هي مؤشر على قوة الإيمان و رسوخه في القلب ، و لذلك لا عجب أن ينتشر التحلل و التبرج و التهتك و الفجور في أنحاء العالم الغربي وما يشابهه من المجتمعات؛ لضعف معاني الغيرة أو فقدانها .

ولقد رأينا هذا الخلق يستقر في نفوس العرب حتى الجاهليين الذين تذوقوا معاني تلك الفضائل ، فإذا هم يغارون على أعراض جيرانهم حتى من هوى أنفسهم، يقول عنترة مفاخرا بنفسه:

وأغض طرفي إن بدت لي جارتي حتى يواري جارتي مأواها

وربما قامت الحروب غيرة على المرأة، وحمية لشرفها ، واستجابة لاستغاثتها واستنجادها، فقد تدافع العرب يوم الفجار، وكان من أمر ذلك أن شبابا من كنانة رأوا امرأة في سوق عكاظ فسألوها أن تسفر عن وجهها فأبت، فأخذوا يسخرون منها ، فنادت: يا آل عامر، فلبتها سيوف بني عامر، ووقفت كنانة تدرأ عن فتيانها، وهاجت هوازن لبني عامر، وثارت قريش لكنانة؛ فتفجرت الدماء، وتناثرت الأشلاء...
تجاوز حد الاعتدال في الغيرة:


إذا زادت الغيرة عن حدها كانت نقمة على الشخص و على من حوله ، فكثير مما يسمى جرائم العرض و الشرف قد ترتكب بسبب الشائعات ، مما ترتب عليه إزهاق الأرواح في بعض الأحيان دون وجه حق و دون تثبت بسبب الغيرة القاتلة ، و هذا مشاهد في الكثير من البقاع .

وبعض الأزواج مريض بمرض الشك المر الذي يحيل الحياة الزوجية إلى نكد لا يطاق وقد : " نهى النبي - صلي الله عليه وسلم - أن يطرق الرجل أهله ليلا ً يتخونهم ويطلب عثراتهم". رواه مسلم.

فلا يصح أن يسيء الرجل الظن بزوجه، وليس له أن يسرف في تقصي كل حركاتها وسكناتها ؛ فإن ذلك يفسد العلاقة الزوجية ويقطع ما أمر الله به أن يوصل .

وكان علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول : لا تكثر الغيرة على أهلك فترامى بالسوء من أجلك .

وقال معاوية رضي الله عنه : " ثلاث من خصال السؤدد : الصفح واندماج البطن وترك الإفراط في الغيرة".

فلا بد من الاعتدال ، وحده ما وردت به النصوص الشرعية. وفي ذلك يقول النبي صلي الله عليه وسلم: " إن الله يغار و المؤمن يغار، وغيرة الله أن يأتي المؤمن ما حرم الله ". رواه البخاري. فإذا انتهكت النساء ما حرم الله وجبت الغيرة وكانت محمودة ، وترك تلك الغيرة مذموم بل يمنع صاحبه من دخول الجنة كما جاء عن عمار بن ياسر رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ثلاثة لا يدخلون الجنة أبدا : الديوث والرجلة من النساء ومدمن الخمر". قالوا يا رسول الله: أما مدمن الخمر فقد عرفناه ، فما الديوث ؟ قال: " الذي لا يبالي من دخل على أهله ".

قلنا: فما الرجلة من النساء؟ قال : " التي تشبه بالرجال ".

مراعاة غيرة الآخرين:


إذا كان الرجل قد يشعر بألم الفقد أو بشيء من الغيرة إذا تركه صاحبه وانتقل إلى غيره ، فينبغي علينا أن نقدر غيرة أم الزوج التي تشعر بفقد ولدها وانتقاله إلى غيرها، بعد أن احتضنته طوال عمره ، وبذلت الغالي والنفيس من أجل أن يصبح رجلا له شأن في الحياة .

وكما يغار الرجل على أهله ينبغي عليه أن يقدر غيرتها عليه ، فلا يصح أن يبدي إعجابه بالنساء فضلاً عن حكاية المغامرات النسائية سواء قبل الزواج أوبعده ؛ فهذا مما لا يُفتخر به بل ينبغي إخفاؤه والتوبة منه وستره.

وعلى المرأة أن تكبح جماح نفسها ما استطاعت إلى ذلك سبيلاً و إلا فما أشد غيرة النساء . يقول الإمام ابن القيم – رحمه الله – في تفسير قوله تعالى: ( ولهم فيها أزواج مطهرة ) [ البقرة: 25 ] أي: طهرن من الحيض و البول وكل أذى يكون في نساء الدنيا ، وطهرت بواطنهن من الغيرة وأذى الأزواج وإرادة غيرهم.

غيرة الرب جل وعلا:


وردت النصوص الشرعية بإثبات الغيرة للرب جل وعلا ، وغيرة الله عز وجل حقيقية على ما يليق بجلاله وكماله ، ومن لوازمها كراهية وقوع العبد في المعاصي وإشراكه غير الله فيما هو حق للمولي سبحانه وحده من التزام أوامره واجتناب معاصيه .

قال النبي صلي الله عليه وسلم:" إن الله يغار و المؤمن يغار، وغيرة الله أن يأتي المؤمن ما حرم الله ". رواه البخاري .

وقال:" لا أحد أغير من الله عز وجل ؛ لذلك حرم الفواحش ما ظهر وما بطن، ولا أحد أحب إليه المدح من الله عز وجل ". (رواه البخاري ومسلم). وفى رواية : " المؤمن يغار والله أشد غيرة ". (رواه البخاري ومسلم).

وقال رسول الله - صلي الله عليه وسلم - :" أتعجبون من غيرة سعد ، لأنا أغير منه ، والله أغير مني ". (رواه البخاري ومسلم) .

غيرة الزوج على زوجه:


قال سعد بن عبادة - رضي الله عنه -: " لو رأيت رجلا ً مع امرأتي لضربته بالسيف غير مصفح ، فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم: " أتعجبون من غيرة سعد لأنا أغير منه، و الله أغير مني ".( رواه البخاري ومسلم).

ولما دخل الثوار على عثمان بن عفان رضي الله عنه نشرت زوجه نائلة شعرها، كأنها تستنصر بمروءة هؤلاء الثائرين. فصرخ فيها عثمان وهو يقول: خذي خمارك فلعمري لدخولهم علىَّ أهون من حرمة شعرك. فالرجل يغار على زوجه غيرة يصونها بها ويحفظها من كل ما يخدش شرفها ويمتهن كرامتها.

غيرة الزوجة على زوجها:


سأل رسول الله صلي الله عليه وسلم عائشة يوما ً : " أغرت ؟ فتعجبت وقالت : ومالي أن لا يغار مثلي على مثلك " (رواه مسلم) .

وعن أنس ، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم عند بعض نسائه فأرسلت إحدى أمهات المؤمنين بصحفة فيها طعام ، فضربت التي النبي صلى الله عليه وسلم في بيتها يد الخادم ، فسقطت الصحفة ، فانفلقت ، فجمع النبي صلى الله عليه وسلم فلق الصحفة ، ثم جعل يجمع فيها الطعام الذي كان في الصحفة ، ويقول:" غارت أمكم ". ثم حبس الخادم حتى أتي بصحفة من عند التي هو في بيتها ، فدفع الصحفة الصحيحة إلى التي كسرت صحفتها ، وأمسك المكسورة في بيت التي كسرت .( رواه البخاري ).
أحداث صنعتها الغيرة:


ذكر الحافظ ابن كثير – رحمه الله – في حوادث سنة ست وثمانين ومائتين: "قال في المنتظم: ومن عجائب ما وقع من الحوادث في هذه السنة: أن امرأة تقدمت إلى قاضي الري(مدينة في إيران اليوم)، فادَّعت على زوجها بصداقها خمسمائة دينار، فأنكره، فجاءت ببينة تشهد لها به، فقالوا: نريد أن تسفر لنا عن وجهها حتى نعلم أنها الزوجة أم لا؟ فلما صمَّموا على ذلك قال الزوج: لا تفعلوا، هي صادقة فيما تدَّعيه". فأقر بما ادَّعتْ ليصون زوجته عن النظر إلى وجهها، فقالت المرأة حين عرفت ذلك منه، وأنه إنما أقر ليصون وجهها عن النظر: هو في حِلٍّ من صداقي عليه في الدنيا والآخرة"اهـ. زاد الحافظ السمعاني في "الأنساب": "فقال القاضي وقد أعجب بغيرتهما: يُكْتَبُ هذا في مكارم الأخلاق"اهـ.
ويذكر بعض المؤرخين في حسنات الحجاج بن يوسف الثقفي: "أن امرأة مسلمة سُبيت في الهند، فنادت: "واحَجَّاجاه". وبلغه ذلك، فجعل يقول: "لبيكِ". وأنفق سبعة ملايين من الدراهم حتى أنقذ المرأة".
وهذه امرأة شريفة أسرها الروم، لا تربطها بالخليفة "المعتصم بالله" رابطة، سوى أخوة الإسلام، تستنجد به لما عذبها صاحب عمورية، وتطلقها صيحة يسجل التاريخ دويها الضخم: "وامعتصماه". وما إن بلغت المعتصم هذه الندبة – وكان يأخذ لنفسه شيئًا من الراحة – حتى قالها بملء جوارحه: "لبيكِ". وانطلق لتوه إلى القتال، وانطلقت معه جحافل المسلمين، وقد ملأت الغيرة لكرامة المرأة نفس كل جندي إباءً وحماسًا، فأنزلوا بالعدو شر هزيمة، واقتحموا قلاعه في أعماق بلاده حتى أتوا عمورية، وهدموا قلاعها، وانتهوا إلى تلك الأسيرة، وفكوا عقالها، وقال لها المعتصم: "اشهدي لي عند جَدِّك المصطفى صلى الله عليه وسلم أني جئت لخلاصك".
وفي القرن السابع الهجري حين ضرب التفرق أطنابه بين المسلمين حتى أضعفهم، واحتل الصليبيون قسمًا من بلادهم، وطمعوا في المزيد، واستعانوا ببعضهم على بعض، حتى أوشكوا أن يحتلوا مصر، فكر حاكم مصر الفاطمي آنذاك المدعو "العاضد لدين الله" أن يستعين بوالي الشام "نور الدين زنكي". ولكن كيف وملك الشام لا يعترف بالخليفة الفاطمي في مصر، ولا يؤمن بشرعية خلافته وحكمه، إنما يدين بالاعتراف للخلافة العباسية في بغداد، وبينها وبين الفاطميين أشد الخصام؟
لقد وجد الحل بواسطة المرأة والغيرة على كرامتها، وهكذا أرسل العاضد إلى نور الدين زنكي رسالة استنجاد أرفقها بأبلغ نداء: أرفقها بخصلة شعور نساء بيت خلافته في القاهرة، وكان أن بلغ التأثير مداه في قلب نور الدين، فسرت حميا الغيرة والنخوة في جند الشام وأهله، فبذلوا – لإنقاذ مصر من الصليبيين – فلذات أكبادهم بقيادة أسد الدين شيركوه، ويوسف بن أيوب "صلاح الدين الأيوبي".

وهكذا صنعت المرأة بخصْلة شعرها حدثًا غير مجرى التاريخ، وقلب الأحداث رأسًا على عقب، إلى أن كان يوم حطين الذي غسل الأرض المقدسة من العار، وأرغم جحافل الصليبيين على حمل عصا الرحيل والتسيار.

إن حياة الغيرة التي يحياها المجتمع المسلم، والتي يسمو بها فوق النجوم رفعه، ويرتقي بها إلى أعلى المنازل، فضلاً وطهرًا، يقابلها في المجتمعات الكافرة في الشرق والغرب حياة الدياثة والخباثة والقذارة والحقارة واللوثة والنجاسة، والذلة والمهانة، التي قد تترفع عنها بعض الحيوانات حيث تغار فحولها على إناثها، ويقاتل الفحل دون أنثاه كل فحل يعرض لها حتى تصير إلى الغالب.

وصدق والله أئمتنا حين قالوا:إن كل أمة ضعفت الغيرة في رجالها قلت الصيانة في نسائها.

و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

اخي الاقصر بارك الله فيك

شرفني مرورك الرائع
__________________
يارب لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك
ام الغااااالين غير متصل   الرد باقتباس

 
قديم(ـة) 05-04-2009, 01:35 AM   #12
عضو ذهبي
 
صورة صلاتي سر سعادتي الرمزية
 
تاريخ التسجيل: Oct 2008
البلد: الـــــرس
المشاركات: 3,845
قوة التقييم: 0
صلاتي سر سعادتي is on a distinguished road

الغيرة المحمودة

قال الإمام ابن القيم: فمحب الله ورسوله يغار لله ورسوله على قدر محبته واجلاله، وإن خلا قلبه من الغيرة لله ولرسوله فهو من المحبة أخلى، وان زعم أنه من المحبين. فكذب من ادعى محبة محبوب من الناس. وهو يرى غيره ينتهك حرمة محبوبه... ويستهين بحقه، ويستخف بأمره. وهو لا يغار لذلك . بل قلبه بارد، فكيف يصح لعبد يدعي محبة الله، ولا يغار لمحارمه إذا انتهكت. ولا لحقوقه إذا أضيعت. وأقل الأقسام أ، يغار له من نفسه وشيطانه! فيغار لمحبوبة من تفريطه في حقه، وارتكابه لمعصيته. وإذا ترحلت هذه الغيرة من اللب ترحلت منه المحبة، بل ترحل منه الدين! وأن بقيت فيه آثاره.

وهذه الغيرة هي أصل الجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهي الحاملة على ذلك ، فأن خلت من القلب لم يجاهد ولم يأمر بالمعروف ولم ينه عن المنكر. فأنه إنما يأتي بذلك غيرة منه لربه، ولذلك جعل الله سبحانه وتعالى علامة محبوبه الجهاد فقال تعالى: ( يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم).

من علامات الغيرة المحمودة

كره من يدخل بين المحب الصادق، وبين محبوبه ولهذا السر_ والله أعلم_ أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم برد المار بين يدي المصلي حتى أمر بقتاله ، وأخبر أنه لو يدري ما عليه من الإثم لكان وقوفه أربعين خيرا من مروره بين يديه.

ولا يجد ألم المرور وشدته إلا قلب حاضر بين يدي محبوبه، مقبل عليه، وقد ارتفعت الأغيار بينه وبينه، فمرور المار بينه وبين ربه بمنزلة دخول البغيض بين المحب ومحبوبه، وهذا أمر، الحاكم فيه الذوق، فلا ينكره إلا من لم يذق.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن من الغيرة ما يحب الله، ومنها ما يبغض الله، فأما الغيرة التي يحبها الله فالغيرة في الريبة، وأما الغيرة التي يبغضها الله فالغيرة في غير الريبة.

ما أعظم توجيه هذا الحديث، فكم كانت الغيرة الجاهلية إذا صح هذا التعبير أو الغيرة في غير ريبة كما أطلق الرسول صلى الله عليه وآله وسلم سببا في شقاء الأسرة.

إن من واجب كل من الزوجين أن يكون عاقلا رزينا لا يجعل الشك والريبة أمام ناظريه وفي قلبه ، فيعكر حياته ويهدد كيان أسرته بالخراب نتيجة الظنون والوساوس الشيطانية وخلل في غريزة حب التملك .

إني أنصح الزوجين وخاصة إذا كانا متدينين حقا أن يدع كل منهما للآخر مجالا لمراقبة خالقه ومحاسبة ضميره ، فلا يعكر كل منهما سعادة الأسرة بالغيرة وخاصة إذا التزما حدود الشرع وتجنبا مشاهدة المواقف الغرامية الجنسية المثيرة وابتعدا عن الاختلاط بالرجال والنساء الآخرين، كما ابتعدت الزوجة عن التبرج الذي يدخل الشك والريب في نفس الزوج الواعي. وإنني أنبه بهذه المناسبة إلى أن الغيرة المتكررة في غير ريبة، وكثرة المضايقات على الزوج أو الزوجة قد يغري الطرف الآخر إذا كان ضعيف النفس فاقد الإيمان الى ارتكاب المحرمات فالحذر الحذر.

كتب أحدهم يقول: ينبغي أن تكون المرأة محامية عن زوجها تدافع عنه، لا موظف مخابرات تسأله دائما عند دخول البيت: أين كنت، ماذا فعلت، لماذا تأخرت، من حديث، ماذا كنت تقول .. تكلم بصراحة.

إلى غير ذلك من الأسئلة التي تجعل من الزواج جحيما لا يطاق.

وقد نهى رسول الله صلوات الله وسلامه عليه أن يطرق الرجل أهله ليلا يتخونهم ويطلب عثراتهم .

ونختم هذا الموضوع بكلمة نحلل فيها " الغيرة" ونميز بين المحمود منها والمذموم. الغيرة كسائر الأمراض النفسية تفتك بصاحبها، فيختل توازنه، ويضطرب حبل شخصيته وتضطرب حياته الوجدانية وينبري جسمه، وتنحط قواه العقلية، ويقل إنتاجه....

والغيرة كالشعور بالنقص، لا بأس بها، في الأحوال العادية، إذ أنها ضرب من الدفاع عن النفس ووازع طبيعي للمنافسة الشريفة ، والطموح وركوب متن السمو والأماني هذا هو الأصل ، بيد أنها تكون كسائر الصفات والطبائع والنزعات الحسنة قد تصبح وبالا على المتصف بها فتبطش به بطشا إذا ما أسرف فيها .

ومما يؤسف له أن معظم ما يسمونه الغيرة الزوجية التي كثيرا ما تقود أصحابها إلي مواطن التهلكة والتعاسة بل إلى الانتحار وارتكاب جريمة القتل والوقوف أمام حبل المشنقة كثيرا ما تكون هذه الغيرة لا أساس لها من الصحة .

اشكرك أخيتي على هذا الطرح المميز اسأل الله لك التوفيق في الدنيا والآخره
__________________
اللهم اغفر لوآلدي وارحمهمآ وأعفو عنهمآ ,
وأغسلهم بالماء والثلج والبرد ونقهم من الخطايا كما ينقىء الثوب
الأبيض من الدنس .
اَمين ..اَمين..أمين
صلاتي سر سعادتي غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 05-04-2009, 01:11 PM   #13
مشرفة منتدى الأسرة و المنتدى النسائي
 
صورة ام الغااااالين الرمزية
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
البلد: مع الغواااااالي
المشاركات: 9,501
قوة التقييم: 19
ام الغااااالين will become famous soon enough
اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها <<عاشقة الجنان>> مشاهدة المشاركة

الغيرة المحمودة

قال الإمام ابن القيم: فمحب الله ورسوله يغار لله ورسوله على قدر محبته واجلاله، وإن خلا قلبه من الغيرة لله ولرسوله فهو من المحبة أخلى، وان زعم أنه من المحبين. فكذب من ادعى محبة محبوب من الناس. وهو يرى غيره ينتهك حرمة محبوبه... ويستهين بحقه، ويستخف بأمره. وهو لا يغار لذلك . بل قلبه بارد، فكيف يصح لعبد يدعي محبة الله، ولا يغار لمحارمه إذا انتهكت. ولا لحقوقه إذا أضيعت. وأقل الأقسام أ، يغار له من نفسه وشيطانه! فيغار لمحبوبة من تفريطه في حقه، وارتكابه لمعصيته. وإذا ترحلت هذه الغيرة من اللب ترحلت منه المحبة، بل ترحل منه الدين! وأن بقيت فيه آثاره.

وهذه الغيرة هي أصل الجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهي الحاملة على ذلك ، فأن خلت من القلب لم يجاهد ولم يأمر بالمعروف ولم ينه عن المنكر. فأنه إنما يأتي بذلك غيرة منه لربه، ولذلك جعل الله سبحانه وتعالى علامة محبوبه الجهاد فقال تعالى: ( يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم).

من علامات الغيرة المحمودة

كره من يدخل بين المحب الصادق، وبين محبوبه ولهذا السر_ والله أعلم_ أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم برد المار بين يدي المصلي حتى أمر بقتاله ، وأخبر أنه لو يدري ما عليه من الإثم لكان وقوفه أربعين خيرا من مروره بين يديه.

ولا يجد ألم المرور وشدته إلا قلب حاضر بين يدي محبوبه، مقبل عليه، وقد ارتفعت الأغيار بينه وبينه، فمرور المار بينه وبين ربه بمنزلة دخول البغيض بين المحب ومحبوبه، وهذا أمر، الحاكم فيه الذوق، فلا ينكره إلا من لم يذق.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن من الغيرة ما يحب الله، ومنها ما يبغض الله، فأما الغيرة التي يحبها الله فالغيرة في الريبة، وأما الغيرة التي يبغضها الله فالغيرة في غير الريبة.

ما أعظم توجيه هذا الحديث، فكم كانت الغيرة الجاهلية إذا صح هذا التعبير أو الغيرة في غير ريبة كما أطلق الرسول صلى الله عليه وآله وسلم سببا في شقاء الأسرة.

إن من واجب كل من الزوجين أن يكون عاقلا رزينا لا يجعل الشك والريبة أمام ناظريه وفي قلبه ، فيعكر حياته ويهدد كيان أسرته بالخراب نتيجة الظنون والوساوس الشيطانية وخلل في غريزة حب التملك .

إني أنصح الزوجين وخاصة إذا كانا متدينين حقا أن يدع كل منهما للآخر مجالا لمراقبة خالقه ومحاسبة ضميره ، فلا يعكر كل منهما سعادة الأسرة بالغيرة وخاصة إذا التزما حدود الشرع وتجنبا مشاهدة المواقف الغرامية الجنسية المثيرة وابتعدا عن الاختلاط بالرجال والنساء الآخرين، كما ابتعدت الزوجة عن التبرج الذي يدخل الشك والريب في نفس الزوج الواعي. وإنني أنبه بهذه المناسبة إلى أن الغيرة المتكررة في غير ريبة، وكثرة المضايقات على الزوج أو الزوجة قد يغري الطرف الآخر إذا كان ضعيف النفس فاقد الإيمان الى ارتكاب المحرمات فالحذر الحذر.

كتب أحدهم يقول: ينبغي أن تكون المرأة محامية عن زوجها تدافع عنه، لا موظف مخابرات تسأله دائما عند دخول البيت: أين كنت، ماذا فعلت، لماذا تأخرت، من حديث، ماذا كنت تقول .. تكلم بصراحة.

إلى غير ذلك من الأسئلة التي تجعل من الزواج جحيما لا يطاق.

وقد نهى رسول الله صلوات الله وسلامه عليه أن يطرق الرجل أهله ليلا يتخونهم ويطلب عثراتهم .

ونختم هذا الموضوع بكلمة نحلل فيها " الغيرة" ونميز بين المحمود منها والمذموم. الغيرة كسائر الأمراض النفسية تفتك بصاحبها، فيختل توازنه، ويضطرب حبل شخصيته وتضطرب حياته الوجدانية وينبري جسمه، وتنحط قواه العقلية، ويقل إنتاجه....

والغيرة كالشعور بالنقص، لا بأس بها، في الأحوال العادية، إذ أنها ضرب من الدفاع عن النفس ووازع طبيعي للمنافسة الشريفة ، والطموح وركوب متن السمو والأماني هذا هو الأصل ، بيد أنها تكون كسائر الصفات والطبائع والنزعات الحسنة قد تصبح وبالا على المتصف بها فتبطش به بطشا إذا ما أسرف فيها .

ومما يؤسف له أن معظم ما يسمونه الغيرة الزوجية التي كثيرا ما تقود أصحابها إلي مواطن التهلكة والتعاسة بل إلى الانتحار وارتكاب جريمة القتل والوقوف أمام حبل المشنقة كثيرا ما تكون هذه الغيرة لا أساس لها من الصحة .

اشكرك أخيتي على هذا الطرح المميز اسأل الله لك التوفيق في الدنيا والآخره
اقتباس:
اشكرك أخيتي على هذا الطرح المميز اسأل الله لك التوفيق في الدنيا والآخره

اللهم آميييييييين

بارك الله فيك ختي

نورتي موضوعي
__________________
يارب لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك
ام الغااااالين غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 05-04-2009, 02:30 PM   #14
عضو متألق
 
تاريخ التسجيل: Oct 2008
المشاركات: 779
قوة التقييم: 0
ssss is on a distinguished road
اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها رساويه بالريازز مشاهدة المشاركة





صبااحك سعيد امناا الغاليه ....يسعدنى اكون اول ررد ....موضوعك جداا مهممم وممتاز...
الغيره .. سلاح ذوو حدين ياا نعمه ياانقمه
غيرة الزوج<<< اذاا كانت بحدود المحبه للزوجه فهى مطلوبه اما اذا كانت بصيغة السلطه والشك المدمر فهى ممنوعه وااحد اببواب الشيطااان وكذالك الوضع نفسه ينطبق على غيرة الزوجه
غيرة ام الزوج<<<< تكون في بداية الزواج كردة فعل طبيعيه والزوجه الشاطره الى تعرف تروض ام زوجهاا وتتقربهاا منهاابالكلام الحلوه والمعامله الحسنه واذاا ما نفع وكانت غيرتها عمياء فمالهاا الا طريقه وحده وهى الاتفاق مع زوجهاا على كتمان حيااتهم وتطبيق السريه التامه من غير تقليل للمقاام الام او التقصير بحقوقهااا
غيرة الاخوه <<< هناا يتربع الشيطان والعياذ بالله ويجب الرجوع وبقووه الى الدين والاكثار من الاستغفار
غيرة الموظفين <<< اساهاا البعد عن الدين وصغر العقل للاسف وعدم العدل من قبل الاداره مما سبب التظاغن والحقد بينهم
غيرة البنات<<< سببها الاول والاخير صغر العقل صغر العقل صغر العقل
غيرة الرجال<<<؟؟؟؟؟؟؟؟؟ اخجل اقول صغر عقل الصراحه << ماتبي ااحد يزعل منهاا
غيرة النساء<<< وماا ادراك ماغيرة النساء فهناا مربط الفرس تعددت الاسباب وانتشرت بكثره للاسف فيجب الرجوع الى الله ودحر اوكار الشيطان ونبذ كل ذرة غيره في قلوبناا والتغلب على صراع الشر فلو انكرنا وادعينا المثاليه فهى موجوده كاعضو رئيسي في تكوين الانثى .... وبامكاننا جعلهاا غيره محموده نابعه من قلب طيب طاهر (لايزعلون منى البنوتات الحلووات بليززززز)

الغيره المدمره<< هى الحسد والكره والتطاول بالبهتااان للدرجة التظلم على خلق الله فهى تعمى البصر والبصيره
الغيره المعمره<<هى المطلوبه والمحموده والى تدعو للتنافس الشريف وحب الخير للغير
آشكرك جزيل الشكر... ومحى آآآآآآآآآآآآثامك وازال الآمك وحرم والديكي على النار
وفت وكفت ...............
ssss غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 05-04-2009, 08:13 PM   #15
مشرفة منتدى الأسرة و المنتدى النسائي
 
صورة ام الغااااالين الرمزية
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
البلد: مع الغواااااالي
المشاركات: 9,501
قوة التقييم: 19
ام الغااااالين will become famous soon enough
اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها ssss مشاهدة المشاركة
وفت وكفت ...............


يسلمووووووعــــــــــــــــــــــ المرور
__________________
يارب لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك
ام الغااااالين غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 05-04-2009, 08:26 PM   #16
عضو ذهبي
 
صورة @اميره بكلمتي@ الرمزية
 
تاريخ التسجيل: Oct 2008
البلد: الرس
المشاركات: 2,156
قوة التقييم: 0
@اميره بكلمتي@ is on a distinguished road
جزاك الله خير موضوع جميل
__________________
@اميره بكلمتي@ غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 05-04-2009, 08:42 PM   #17
عضو مبدع
 
صورة هادي رغم الضجيج الرمزية
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
البلد: الرس
المشاركات: 1,317
قوة التقييم: 0
هادي رغم الضجيج is on a distinguished road
الغــــــيرة

غريزة فطرية خلقها الله داخل كل شخص منا مثلها مثل بقية الغرائز

لكن هناك من يتحكم في هذه الغريزة
وهناك من يتركها تنطلق لتدمره


نرى الكثير من الناس وخصوصاً المحبين يحبون شعور الغيرة ويحبون الإحساس به .. لماذا ؟؟

أهم بحاجة لأن يتأكدوا من حب من حولهم أو حب من يحبونه ويريدون إثبات هذا الحب عن

طريق الغيرة ؟؟

لماذا قد تنقلب الغيرة أحياناً إلى شك
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
هادي رغم الضجيج غير متصل   الرد باقتباس
إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح



الساعة الآن +3: 03:11 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19