عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المنتدى العام والمواضيع المتنوعة
التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


المنتدى العام والمواضيع المتنوعة الموضوعات العامة والمناقشات والحوارات الهادفة، والتي لا علاقة لها بأقسام المنتدى الأخرى.

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 10-04-2009, 03:35 AM   #1
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Mar 2007
البلد: الرس
المشاركات: 279
قوة التقييم: 0
هـلالـي مين قـدي is on a distinguished road
الجريمة الخـُـلـقـيـة ..!! بصراحة واختصار ..

.
.
.
.
.



خمس ملاحظات قبل أن نبدأ :
1- الموضوع حساس جدا ً ...
2- هذا الموضوع يخص الشباب بالدرجة الأولى ...
3- أصل الموضوع كان ردا ً على أحدهم حينما نسب هذه الجريمة إلى بلدة بعينها وذكر أسبابا ً قبيحة ...
4- هذا الموضوع يحتوي على (( قصص -- فتاوى -- تحذير وتنبيهات -- ... وغير ذلك ... ))
5- الموضوع متجدد وفيه إضافات وتحديث مستمر ..
--------------------------

.
.
.


بسم الله ,,
والحمدلله ,,
والصلاة والسلام على رسول الله ,,
وعلى آله وصحبه ومن والاه ,,

أما بعد :

فقد تكدر خاطري وضاق صدري لما قرأت ذلك الموضوع عن (فعل قوم لوط ) ,, ومقدماته ..
والأدهى من ذلك أن تنسب إلى بلدة بعينها ,,

وكلنا نحزن ونغضب إذا سمعنا أن مثل هذه الأمور القبيحة والسخيفة بل والمحرمة منتشرة بين شبابنا ...,,
ويتفاخرون بها ..,,, ...

بل والأدهى والأمَر أن يقدم بعض الإخوة أعذاراً -- سخيفة أو قل قبيحة -- لهذه الفاحشة العظيمة ...

فإنا لله وإنا إليه راجعون,,

(هذا الفعل والتفكير فيه ) :

-- مرض : من أشد الأمراض فتكا ,, فهو مرض عضوي ونفسي ... له مضاعفات وآثار عظيمة ,,
-- معصية : من أعظم المعاصي ,, وفاحشة من أشد الفواحش ,, هو كبيرة من الكبائر ...
-- فاحشة ...
-- انقلاب للفطرة ...
-- همجية ...
-- حيوانية...

-- صاحبه مريض العقل والقلب ,,
-- غير مرتاح أبدا ,,
-- يقلب بصره ذات اليمين وذات الشمال ..
-- لا يهدأ له بال ,, ولا يقر له قرار ...

لقد كانت عقوبة قوم لوط من أشد العقوبات ...


أقول :

لقد أمرنا ديننا الإسلامي بالعفاف وغض البصر ,
والغيرة على النفس والأهل والمحارم ,,
والمحافظة عليهم ..

ولما حرم الله الزنا , حرم - أيضا - الأسباب المؤدية إليه ,,
قال تعالى : (( ولاتقربوا الزنا )) ,, ولم يقل : ولا تزنوا ,, بل قال (( ولا تقربوا الزنا))

أي : ولا تقربوا تلك الأسباب المؤدية إلى الزنا , ومنها على سبيل المثال :
- الغناء والطرب ...
- النظر المحرم ,, واطلاق البصر دائما ..
- الخلوة ...
- كثرة التفكير فيما لا ينبغي والاسترسال معه ... والتخيلات ...!!
- وغيرها من الأسباب ..

نحن لا نريد أن نربط هذه الظاهرة ببلد معين بقدر ما نريد أن ننبه لخطرها وعظيم جرمها وشدة فحشها ... , لأن هذه العادات القبيحة قد أصبحت عند بعض الشباب من الأمور العادية ..,
وأصبحت عند بعضهم من الضروريات ..!!
بل قد تتعدى ذلك إلى أن يوصف من ليس عنده (.............) بالنقص والعيب !! ..........,
والعياذ بالله -
-- نسأل الله السلامة والعافية --

ألا يستحي أولئك الشباب من نظر الله إليهم !!!
ألا يخشون من غضبه أن تحل عليهم عقوبة منه ؟؟

أين هم عن شكر نعمة الله عليهم ( و إن تعدوا نعمة الله لا تحصوها )
هل هذا هو الشكر ؟؟

ثم إنه لا عذر أبدا لمن قال : (( إن بناتنا متشددات )) !! يا إلهي !!
وهل أصبح التمسك بالدين ,, وعدم الرد على مكالمات الشباب ,, وعدم التعلق بهم تشددا ً !!
وماذا تريد من بناتنا ؟؟
هل تريد أن تكون لك صاحبة -- أو عشيقة -- !! لك ما تريد ,,
ولكن اعلم أنه سيأتي شاب آخر مثلك ويأخذ أختك صاحبة وعشيقة له ... !!!
هذا شيء طبيعي وهذا من حقه !!!

بل علينا أن نحمد الله تعالى ونشكره آناء الليل وأطراف النهار ..
ونسأل الله الهداية لبناتنا وشبابنا ,
وأن يعصمهم الله من الفتن ما ظهر منها وما بطن ,,
وأن يفتح على قلوبهم ,, وأن يهديهم صراطه المستقيم ويثبتهم عليه ..
آمين ..


------------------------------------------

وأحب أن يعلم الجميع أن المقصود ليس هو فعل اللواط بعينه ,
فجميعنا متفقون على أنه كبيرة من الكبائر , وجريمة من الجرائم .....

ولكن ...

نحب أن ننبه أيضا إلى مقدمات هذا الفعل من النظر إلى الأحداث وصغار السن ومصاحبة المردان ,
والتلذذ برؤية -- الوسيمين -- وقد تقدم هذا -- (( والدوران حولهم ,, ومحاولة ......)) .... ,
فإن ذلك لا يجوز ,,
بل إنه يجر على صاحبه ويلات و ويلات ,,
وليفكر هذا الشاب الذي يدور ويبحث عن ........,,
ليفكر في نفسه وليجعل نفسه مكان .......... ,,
فهل يرضى أن ........ ويدور مع .........!!
أكيد أنه لا يرضى ,,,
طيب ... أريده أن يتخيل أن ابنه - فيما بعد - يكون ........... والشباب ........حوله ......!!,,
فهل يرضى لابنه هذا الشيء ؟؟!!!


فكذلك الناس لا يرضون لأبنائهم مثل هذه الأمور الساقطة والغبية والقبيحة ...


وهذا كثير في مجتمعنا وخاصة عند الشباب في المدارس وغيرها ..

وهو في الحقيقة شيء مؤسف جدا ,, أن يكون هذا هو الهم الأكبر عند شبابنا ..!!

الأمة تستهدف من كل جهة ومن جميع الأماكن .....

وشبابنا يفكرون ويركضون من أجل رضى ............!! ألا تستحون ؟؟


فعلى جميع الشباب أن يتقوا الله في أنفسهم ,
وأن يراقبوا الله في السر والعلن .. ,, فإنه - سبحانه وتعالى -

(( يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ))

وعلى الشباب أن يحذروا كل الحذر من مقدمات اللواط ,,
وسيأتي تفصيل ذلك ...



يا شبابنا احذروا احذروا من مسالك الشيطان وطرقه في إغواء الإنسان

ولا يغرك أيها الشاب فلان وفلان من أصدقاء السوء الذين يشجعونك أو يساعدونك ....,,,

فوالله الذي لا إله غيره لن ينفعوك يوم القيامة بل سيضرونك أشد الضرر

فتندم على صحبتهم وتقول (( يا ليتني لم أتخذ فلانا خليلا )) !!!
ثم لا ينفعك الندم !!

وليعلم الشاب أنه محاسب على كل شيء يفعله ... ..

فماذا سيقول ؟؟



--------------
وهذه بعض النقولات من كتب ابن القيم - رحمه الله - :

من قصص المفتونين :

(( يروى أن رجلا عشق شخصا فاشتد كلفه به , وتمكن حبه من قلبه , حتى وقع ألما به ولزم الفراش بسببه , وتمنع ذلك الشخص عليه , واشتد نفاره عنه , فلم تزل الوسائط يمشون بينهما حتى وعده بأن يعوده , لإأخبر بذلك البائس , ففرح واشتد فرحه , وانجلى غمه , وجعل ينتظره للميعاد الذي ضرب له , فبينما هو كذلك إذ جاءه الساعي بينهما , فقال له :
إنه وصل معي إلى بعض الطريق ورجع , ورغبت إليه وكلمته , فقال :
إنه ذكرني وفرح بي , ولا أدخل مداخل الريب , ولا أعرض نفسي لمواقع التهم .
فعاودتُه فأبى وانصرف , فلما سمع البائس اُسقط في يده , وعاد إلى أشد مما كان به , وبدت عليه علامات الموت , فجعل يقول في تلك الحال :

يا سلم يا راحة العليل ___ ويا شفاء المدنف النحيل
رضاك أشهى إلى فؤادي ___ من رحمة الخالق الجليل
---والعياذ بالله ---

فقلت له : يا فلان !! اتق الله , قال : ( قد كان )
فقمت عنه , فما جاوزتُ باب داره حتى سمعتُ صيحة الموت .

فعياذاً بالله من سوء العاقبة , وشؤم الخاتمة .. ))

( الجواب الكافي , لابن القيم )


قال ابن القيم - رحمه الله - في : (( إغاثة اللهفان )) :

فصل :
(( ومن مكايده ومصايده - أي : الشيطان - : ما فتن به عشاق الصور .
وتلك - لعمر الله - الفتنة الكبرى , والبلية العظمى , التي استعبدت النفوس لغير خَلاقها, وملكت القلوبَ لمن يسومها الهوان من عُشاقها , وألقت الحرب بين العشق والتوحيد , ودعت إلى موالاة كل شيطان مريد , فصيرت القلب للهوى أسيراً , وجعلته عليه حاكماً وأميراً , .....))
إغاثة اللهفان: (2/822)
----------------

وقال - رحمه الله - :

(( ومحبة الصور المحرمة وعشقها من موجبات الشرك , وكلما كان العبدُ أقربَ إلى الشرك وأبعد من الإخلاص , كانت محبته بعشق الصور أشد , وكلما كان أكثرَ إخلاصا وأشدَ توحيدا , كان أبعدَ من عشق الصور .
ولهذا أصاب امرأة العزيز ما أصابها من العشق , لشركها , ونجا منه يوسف الصديق -عليه السلام- بإخلاصه .
قال - تعالى - : (( كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين )) .
فالسوء : العشق ,
والفحشاء : الزنى
فالمخلص قد خلص حبه لله , فخلص من فتنة عشق الصور .
والمشرك قلبه معلق بغير الله , لم يخلص توحيده وحبه لله - عز و جل - . ))
إغاثة اللهفان: (2/854)

-------
وقال :

(( ومن أبلغ كيد الشيطان وسخريته بالمفتونين بالصور : أنه يُمَنِي أحدَهم أنه إنما يحب ذلك الأمرد - أو تلك المرأة الأجنبية - : لله -تعالى- , لا لفاحشة , ويأمره بمؤاخاته .
وهذا من جنس المخادنة , بل هو مخادنة باطنة , كذوات الأخدان , اللاتي قال الله -تعالى - فيهن : ((محصنات غير مسافحات ولا متخذات أخدان )) , وقال في حق الرجال : (( محصنين غير مسافحين ولا متخذي أخدان )) , فيظهرون للناس أن محبتهم تلك الصور لله - تعالى- , ويبطنون اتخاذها خِدنا !! يتلذذون بها فعلا , أو تقبيلا , أو تمتعا بمجرد النظر والمحادثة والمعاشرة!!
-- واعتقادهم أن هذا لله , وأنه قربة وطاعة , : هو من أعظم الضلال والغي وتبديل الدين , حيث جعلوا ما كرهه الله - سبحانه- محبوبا له , وذلك من نوع الشرك , والمحبوب المتخذ من دون الله طاغوت , فإن اعتقاد كون التمتع بالمحبة والنظر والمخادنة وبعض المباشرة لله , وأنه حبٌ فيه : كفر وشرك , كاعتقاد محبي الأوثان في أوثانهم . ))
إغاثة اللهفان: (2/855) ...

................................

فتاوى الشبكة الإسلامية

عنوان الفتوى
: النظر إلى الأمرد...نظرة أخلاقية شرعية

رقم الفتوى
: 26446

تاريخ الفتوى
: 09 شوال 1423


السؤال : بسم الله
عندما أرى شابا وسيما من بعض الشباب صغيري السن يظل في ذاكراتي ولا يفارقني وكأنه عذاب ويعلم الله أني لا أفكر في اللواط أوشيء من هذا القبيل بل أريد أن أصاحبه فقط أفتوني جزاكم الله خيرا


الفتوى : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فما يخطر ببالك هي خطرات مردها الفراغ وضياع الهدف، فاشغل نفسك بذكر الله واجتنب كل ما تحوم حوله الشبهة فمن حام حول الحمى يوشك أن يرتع فيه، واجعل لنفسك ورداً من مطالعة أو ذكر أو ترتيل واستعن بالله ومن يتوكل على الله فهو حسبه وهذا الإعجاب بالصور الحسنة والافتتان بها هو بداية الشر والفتنة، ولهذا نص كثير من أهل العلم على تحريم النظر إلى الفتى الأمرد عند خشية الافتتان به، ومنهم من أطلق تحريم النظر.
قال النووي رحمه الله في المجموع: وينبغي أن يحذر في مصافحة الأمرد والحسن، فإن النظر إليه من غير حاجة حرام على الصحيح المنصوص.
قال في المنهاج: يحرم نظر أمرد بشهوة . قلت: وكذا بغيرها على الأصح المنصوص.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: والنظر إلى وجه الأمرد بشهوة كالنظر إلى ذوات المحارم والمرأة الأجنبية بشهوة، سواء كانت الشهوة شهوة الوطء، أو شهوة التلذذ بالنظر، فلو نظر إلى أمه وأخته وابنته يتلذذ بالنظر كما يتلذذ بالنظر إلى وجه المرأة الأجنبية كان معلوما لكل أحد أن هذا حرام، فكذلك النظر إلى وجه الأمرد باتفاق الأئمة.
ونقل في الإنصاف عنه قوله: ومن كرر النظر إلى الأمرد أو داومه وقال: إني لا أنظر بشهوة، فقد كذب في ذلك. وقال ابن الحاجب رحمه الله في المدخل: وقال الحسن بن ذكوان رحمه الله: لا تجالسوا أبناء الأغنياء، فإن لهم صوراً كصور النساء، وهم أشد فتنة من العذارى. وقال بعض التابعين: ما أخاف على الشباب الناسك في عبادته من سبع ضار كخوفي عليه من الغلام الأمرد يقعد إليه.
وقال بعض التابعين رضي الله عنهم: اللوطية على ثلاثة أصناف: صنف ينظرون، وصنف يصافحون، وصنف يحلون ذلك العمل. انتهى.
والله أعلم

المفتـــي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
الصفحة الرئيسية - اسلام ويب - الشبكة الإسلامية

-----------------------------------------------------

ما حكم النظر إلى الأمرد بشهوة وما حكم الخلوة بالأمرد ؟؟
===================

رابعا/ حكم النظر إلى الأمرد بشهوة ؟
أجمع العلماء-رحمهم الله- على حرمة النظر إلى الأمرد الصبيح،( قال ابن عابدين-رحمه الله – "والمراد من كونه صبيحا : أن يكون بحسب طبع الناظر، ولو كان أسود ،لأن الحسن يختلف باختلاف الطبائع )

قال شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله – " وكذلك مقدمات الفاحشة عند التلذذ بالأمرد ولمسه والنظر إليه ، حرام باتفاق المسلمين كما هو كذلك في المرأة الأجنبية ".

قال سعيد بن المسيب: " إذا رأيتم الرجل يلح النظر إلى غلام أمرد فاتهموه"

ومصافحة الأمرد الصبيح بقصد التلذذ تعتبر كالنظر إليه بشهوة ، بل ذلك أقوى وأبلغ .نص عليه شيخ الإسلام.
قال أبو سعيد الصعلوكي- رحمه الله تعالى - : سيكون في هذه الأمة قوم يقال لهم اللوطيون ، وهم ثلاثة أصناف ،صنف ينظرون ، وصنف يصافخون، وصنف يعملون ذلك العمل الخبيث.
فليتق الله من وقع في مثل هذه الخطوات ولا يتبع خطوات الشيطان فيهلك.

خامسا/ الخلوة بالأمرد:
شدد العلماء –رحمهم الله – في أمر الخلوة بالأمرد، لما تفضي إليه من المفاسد، قال الإمام النووي –رحمه الله تعالى – " وأما الخلوة بالأمرد ، فأشد من النظر إليه ،لأنها أفحش وأقرب إلى الشر ، وسواء من خلا به منسوب إلى الصلاح أو غيره "

هذا لا شك مع خشية الفتنة والمؤمن خصيم نفسه .
==================


والآن مع مطوية بعنوان :


الجريمة الخلقية ..
لفضيلة الشيخ :
محمد بن ابراهيم الحمد - وفقه الله -
نشر :
دار الوطن .


الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فالجريمة الخُلقية - عمل قوم لوط - جريمة منكرة، وفعلة شنيعة تأباها الفطرة السوية، وتمقتها الشرائع السماوية.

وفيما يلي من أسطر كلمات يسيرة من باب التحذير من هذه الجريمة، وذلك من خلال الحديث عن تعريفها، وحكمها، وأضرارها، وسبل الوقاية والعلاج منها.


تعريف عمل قوم لوط:

هو اكتفاء الرجال بالرجال، أو هو إتيان الذكور في الدبر.


تحريمه وعقوبة مرتكبه:

تحريمه معلوم بالكتاب والسنة والإجماع، وعقوبتة مرتكبه القتل، سواء كان فاعلاً أو مفعولاً به، بكراً أو ثيباً.

قال عليه الصلاة والسلام: { من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به } [أخرجه أبو داود والحاكم وصححه ووافقه الذهبي].

ولم يختلف الصحابة في القتل، وإنما اختلفوا في كيفيته، فقال بعضهم: يحرق بالنار، وقال بعضهم: يرمى بالحجارة، وقال بعضهم: يقتل بالسيف، وقال بعضهم: يرفع على أعلى بناء في القرية فيرمى منه منكساً، ثم يتبع بالحجارة.


أضرارها

أولاً: أضراره الدينية:

له أضرار على دين المرء؛ لأنه كبيرة من كبائر الذنوب، بل لأنه خطر على توحيد الإنسان؛ لأنه ذريعة للعشق والتعلق بغير الله، وهذا ذريعة للشرك، ولأنه يقود إلى محبة ما أبغضه الله، وبغض ما أحبه الله.

وقد يتمادى الأمر بمرتكبه فيستحله، وهذا كله خطر على عقيدة الإنسان وتوحيده.

ثانياً: أضراره الخلقية: كثيرة جداً فمنها:

1 - قلة الحياء، وسوء الخلق، وبذاءة اللسان.

2 - قسوة القلب، وانعدام الرحمة.

3 - قتل المروءة والرجولة، وذهاب الشهامة والشجاعة والنخوة والعزة والكرامة.

4 - حبّ الجريمة والجرأة على فعلها.

5 - سفول الهمة، وضعف الإرادة.

6 - الذلة والصغار، وسقوط الجاه والمنزلة.

7 - نزع الثقة من مرتكبه، والنظر إليه بعين الخيانة.

8 - ذهاب الغيرة، وحلول الدياثة.

ثالثاً: أضراره النفسية:

1 - الخوف الشديد.

2 - الحزن والعذاب والقلق المستمر.

3 - الرغبة في العزلة والانطواء.

4 - تقلب المزاج.

5 - ضعف الشخصية وانعدام الثقة بالنفس.

6 - كثرة الوساوس والأوهام.

7 - الارتباك، واليأس، والتشاؤم، والملل، والتبلد العاطفي.

رابعاً: أضرارة الصحية: كثيرة جداً فمنها:

1 - الرغبة عن المرأة، فمن شأنه أن يصرف الرجل عن المرأة، وقد يبلغ به الأمر إلى حد العجز عن مباشرتها.

2 - الإصابة بالعقم.

3 - الزهري: وهذا المرض سريع العدوى، وانتشاره في العالم يزيد يوماً بعد يوم.

أما أعراضه: فمنها ما يظهر على شكل تقرحات في الأعضاء التناسلية، ومنها ما يكون داخلياً، فيظهر على كبد المريض، وأمعائه ومعدته وبلعومه، ورئتيه، وخصيتيه.

وأما الآثار التي يتركها فهي رهيبة جداً؛ فهو يسبب الشلل، وسرطان اللسان، والسل في بعض الأحيان.

أما عن سببه: فإنه لا يوجد له سبب غير العلاقة الجنسية المحرمة، ولا يمكن مطلقاً أن يحدث نتيجة وطء حلال.

4 - الهربس: وهو مرض حاد جداً يسببه فيروس ( هربس هومنس )، ويتميز بتقرحات شديدة حمراء، تكبر وتتكاثر، وهذا المرض ينتقل عن طريق الاتصال الجنسي إلى الأعضاء التناسلية، وأضراره لا تقف عند هذا الحد، بل تتعدى ذلك إلى سائر أعضاء الجسم، وبه مضاعفات شديدة، وقد ينتقل إلى الدماغ، وإصابته مميتة أكثر من نسبة 90%.

ثم إنه يحدث أمراضاً نفسية وعصبية،، وقد أجمع الأطباء على أن تلك الأمراض أخطر بكثير من الإصابات المتمثلة في القروح والآلام الجسدية، أما أكثر المصابين به فهم ممن تتراوح اعمارهم بين 15 - 30 سنة.

5 - الإيدز: وما أدراك ما الإيدز؟ ذلك المرض الذي أفزع العالم وأرعبه؛ لكثرة المصابين به، ولقلة علاجه أو انعدامه، وللغموض المخيف الذي يحيط به.

وهذا المرض يعني نقص المناعة المكتسبة، أو انهيار المناعة المكتسبة؛ ذلك أن الله عز وجل أودع جسم الإنسان مناعة تكافح مختلف الأمراض، فإذا أصيب بهذا المرض انهارت مناعته، فلا يكاد يصمد أمام أقل الأمراض.

أما أكثرية المصابين بهذا المرض فقد ذكر المختصون أن نسبة 95% منهم هم ممن يمارسون اللواط، وأن تسعة أعشار المصابين به يموتون بعد ثلاثة سنين من بداية المرض.

6 - فيروس الحب: وهذا المرض أشد افتراساً من الإيدز، بل إن الإيدز يعد لعبة أطفال بالنسبة لهذا المرض كما صرح بذلك مكتشفه الدكتور ( مور ).

وقد سماه مكتشفه مرض الحب، أو فيروس الحب.

أما أعراض هذا المرض؛ فإنه بعد ستة أشهر من استلام المريض له، يمتلئ جسمه بأكمله بالبثور، والتقيحات المصحوبة برائحة منتنة، ويستمر نزيف المريض إلى أن يموت، ويصرح الدكتور ( مور ) بأن الجسم إذا استلم هذا الفيروس فإن العلوم الطبية المعاصرة تقف عاجزة تماماً أمامه.


ملحوظة:

في نهاية الحديث عن أضرار اللواط الصحية يحسن التنبيه على مسألة مهمة، وهي أن هذه الأمراض قد لا تظهر سريعاُ؛ لذا ينبغي للإنسان ألا يغتر بإمهال الله، وبأنه يمارس هذا العمل من زمن ولم يُصب بشيء من ذلك، أو أن فلاناً من الناس لم يُصب بشيء مع أنه يمارس هذه الفعلة منذ زمن بعيد.


سبل الوقاية والعلاج

1 - التوبة النصوح.

2 - الإخلاص لله.

3 - الصبر، ومجاهدة النفس، ومخالفة الهوى.

4 - امتلاء القلب من محبة الله.

5 - استشعار اطلاع الله عز وجل.

6 - المحافظة على الصلاة مع جماعة المسلمين.

7 - الصوم.

8 - الإكثار من قراءة القرآن.

9 - الإكثار من ذكر الله.

10 - احفظ الله يحفظك.

11 - المبادرة بالزواج.

12 - تذكر الحور العين.

13 - غض البصر.

14 - البعد عن المعشوق المحبوب.

15 - البعد عن المثيرات عموماً من صور، وأفلام، وسماع أغانٍ، واختلاط بالمردان، وبكل ما يذّكر بالفاحشة.

16 - الاشتغال بما ينفع وتجنب الوحدة والفراغ.

17 - دفع الوساوس الشيطانية، والخواطر السيئة، وترك الاسترسال معها.

18 - تقوية الإرادة، وتجنب اليأس والقنوط.

19 - علو الهمة، والترفع عن هذه الفعلة التي تترفع عنها البهائم.

20 - لزم الحياء.

21 - الحرص على الستر والعفاف، والبعد عن التكشف والتعري خصوصاً من الأحداث.

22 - الاعتدال في التجمل، والحذر من المبالغة فيه.

23 - الإقلال من المزاح.

24 - محاسبة النفس.

25 - النظر في العواقب.

26 - مجالسة الأخيار، ومجانبة الأشرار.

27 - عيادة المرضى، وتشييع الجنائز، وزيارة القبور، والنظر في وجوه الموتى، والتفكر في الموت وما بعده.

28 - الحذر من الاستسلام للتهديد، والإبلاغ عمن هدد، فلا تستسلم أيها الصغير لمن هددك في عرضك، بل كن شجاعاً أمامه؛ حتى يخشاك هو ومن وراءه، وإن أعيتك الحيلة فأبلغ عنه من تثق به من أب، أو أخ، أو معلم، أو غيرهم.

29 - قراء القصص في العفة، وفي أخبار التائبين.

30 - سماع الأشرطة الإسلامية النافعة.

31 - عرض الحال على من يعين، فعلى من ابتلي بهذا الأمر أن يستعين بمن يراه من الأخيار؛ ليعينوه على الخروج مما هو فيه.

32 - الدعاء والتضرع إلى الله عز وجل.

هذه بعض الإشارات السريعة العابرة حول هذه الجريمة المنكرة.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

موقع كلمات :: الجريمة الخلقية

----------------------------------------------------------


ومما حرم في النظر أيضا وهو هام جدا:

1 - تحريم النظر إلى ما لا يجوز النظر إليه كالأمرد وغيره:

" فإن النظر إلى الأمرد الحسن - وهو الحليق الأجرد، من لم تنبت له لحية وقد طر شاربه - من غير حاجة: حرام، وسواء كان بشهوة أو بغيرها، سواء أمن الفتنة أو لم يأمنها، هذا هو المذهب الصحيح المختار عند العلماء، وقد نص على تحريمه الإمام الشافعي ومن لا يحصى من العلماء، ودليله قوله تعالى: قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ [ النور: 30 ]، ولأنه - أي الأمرد - في معنى المرأة بل وربما كان بعضهم أو كثير منهم أحسن من كثير من النساء، ويتمكن من أسباب الريبة فيه ويتسهل من طرق الشر في حقه ما لا يتسهل في حق المرأة، فكان تحريمه أولى، وأقاويل السلف في التنفير منهم أكثر من أن تحصى وقد سموهم " الأنتان "، لكونهم مستقذرين شرعا، وأما النظر إليه في حال البيع والشراء والأخذ والعطاء والتطبيب والتعليم ونحوها من مواضع الحاجة، فجائز للضرورة، لكن يقتصر الناظر على قدر الحاجة، ولا يديم النظر من غير ضرورة وكذا المعلم، وإنما يباح له النظر الذي يحتاج إليه ويحرم عليهم كلهم في كل الأحوال النظر بشهوة، ولا يختص هذا بالأمرد بل يحرم على كل مكلف النظر بشهوة إلى كل أحد رجلا كان أو امرأة، محرما كانت المرأة أو غيرها، إلا الزوجة أو المملوكة التي يملك الاستمتاع بها، حتى قال أصحابنا - والكلام للإمام النووي -: يحرم النظر بشهوة إلى محارمه كبنته وأمه، والله أعلم "

أليس الإسلام في كل هذا يمنع الوصول إلى الفاحشة ؟ بلى.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -: " ينبغي حسم مادة الشر والمعصية، وسد ذريعته ودفع ما يفضي إليه إذا لم يكن فيه مصلحة راجحة - إلى أن قال -: فنهى - صلى الله عليه وسلم - عن الخلوة بالأجنبية والسفر بها لأنه ذريعة إلى الشر.

وعمر بن الخطاب - رضي الله عنه - لما كان يعس بالمدينة فسمع امرأة تتغنى بأبيات تقول فيها:

وهل من سبيل إلى خمر فأشربها

هل من سبيل إلى نصر بن حجاج ؟ !

فدعي به فوجده شابا حسنا فحلق رأسه، فازداد جمالا فنفاه إلى البصرة، لئلا تفتتن به النساء.

وروي عنه أنه بلغه أن رجلا يجلس إليه الصبيان فنهى عن مجالسته، فإذا كان من الصبيان من تخشى فتنته على الرجال أو النساء، منع وليه من إظهاره لغير حاجة أو تحسينه ؛ لا سيما بترييحه في الحمامات وإحضاره مجالس اللهو والأغاني ؛ فإن هذا مما ينبغي التعزير عليه. انتهى فأين أبناؤنا وبناتنا من ترك هذا وصور المردان تعرض عليهم ليلا ونهارا بكرة وعشيا ؟.

فليحذر الطلاب من إدامة النظر إلى مدرسهم وشيخهم لغير حاجة، خاصة إذا كان ذا منظر، وليحذر المدرسون من إدامة النظر إلى طالب وسيم أو تقريبه لغير حاجة، فإن في ذلك فتنة خفية قد تظهر عواقبها فيما بعد.

وقال الحسن بن ذكوان: " لا تجالسوا أولاد الأغنياء فإن لهم صورا كصور العذارى فهم أشد فتنة من النساء ".

وقال بعض التابعين: ما أنا بأخوف على الشاب الناسك مع سبع ضار ؛ من الغلام الأمرد يقعد إليه. وكان يقال: لا يبيتن رجل مع أمرد في مكان واحد، وحرم قياسا على المرأة لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ما خلا رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما وفي المردان من يفوق النساء بحسنه، فالفتنة به أعظم، وأقوال السلف في التنفير منهم والتحذير من رؤيتهم أكثر من أن تحصر
........
===========================

خطورة التعلق بالمردان
نص السؤال رقم «2229»
ارجو ان تحدثنا عن التعلق بالمردان وخطره على الدعوة والدعاة لأن هناك كثير من الشباب انتكس بسببهم ولا استحياء فى العلم وجزيتم خيرا

نص الجواب
لقد حذر السلف رضوان الله تعالى عليهم عن صحبة الأحداث والمردان، وشددوا في ذلك والنقول عنهم كثيرة، منها : ما رواه البيهقي في الشعب عن بعض التابعين قال:"كانوا يكرهون أن يحد الرجل النظر إلى الغلام الجميل. وروى أيضاً عن بعض التابعين:"ما أنا بأخوف على الشاب الناسك من سبع ضارٍ من الغلام الأمرد يقعد إليه". وروى عن الحسن بن ذكوان قال:"لا تجالسوا أولاد الأغنياء فإن لهم صوراً كصور النساء، وهم أشد فتنة من العذارى". وروى عن عبد الله بن المبارك أنه قال:دخل سفيان الثوري الحمام، فدخل عليه غلام صبيح، فقال:"أخرجوه؛ فإني أرى مع كل امرأة شيطاناً، ومع كل غلام بضعة عشر شيطاناً". واعتنى بذلك الذين كتبوا في آداب المدارس ومساكنها، قال ابن جماعة :"والأولى أن لا يسكنها وسيم الوجه أو صبي ليس له فيها ولي فطن". وإذا كان هذا الأمر لدى السلف رضوان الله عليهم، مع بعدهم عن الفساد، ومع غلبة التقى والصلاح في عصرهم فكيف بعصرنا الحاضر الذي انتشر فيه الفساد، وطغت فيه الشهوات حتى اقتحمت على الناس بيوتهم ومواطنهم الخاصة. ويتأكد اليوم على العاملين في أوساط الشباب مراعاة هذا الجانبب والاعتناء به، سواء فيما يتعلق بهم هم، أو مايتعلق بالشباب المتربين بينهم. ولقد دعت الحاجة العامة اليوم إلى الاختلاط بالشباب ومصاحبتهم ومخالطتهم، ولو أمر المصلحون باجتنابهم لسار كثير منهم في طريق الفساد والانحراف، ومن يسلم من الانحراف فالأغلب أنه لن يتلقى التربية التي يحتاج إليها. ومما ينبغي مراعاته في ذلك:
1- أن يحذر المربي كل من والشاب على نفسه، والا يغتر بإيمانه وتقواه؛ فالقلوب بيد الله تعالى يقلبها كيف يشاء.
2- الابتعاد عن إلاسترسال في النظر إلى الأمرد، ويسعى إلى غض بصره قدر الإمكان.
3- الابتعاد عن الخلوة به أو السفر لوحدهما.
4- الابتعاد عن ممازحته بالبدن؛ فقد يستثير ذلك كوامن النفس وشهواتها.
5- إبعاد من تكون هذه الشهوة قوية لديه وتبدو منه الهفوات عن الميادين الدعوية التي فيها احتكاك بالشباب، وتوجيههم إلى ميادين أخرى خالية من ذلك. الاعتدال في التعامل مع الموضوع؛ فرغم خطورته وضرورة الحذر منه إلا أن دوام الحديث عنه أمام المتربين ربما ولد حساسية، وأدى إلى المبالغة في تفسير التصرفات والعلاقات.

المجيب: محمد بن عبدالله الدويش
=================================


موقع الإسلام سؤال وجواب
www.islam-qa.com
سؤال رقم: 27176
العنوان: يريد التوبة من اللواط ويحتاج مساعدة

الجذر > الفقه > معاملات > الزنا واللواط >
الجذر > الرقائق > التوبة >
السؤال:

أنا مسلم ملتزم ، وأسلمت قبل فترة طويلة ، تم التحرش بي جنسياً وأنا طفل ، وأصبحت الآن أُثار غريزيّاً للرجال والنساء ، وهذا شيء أجده في نفسي ، لا أدري كيف أتخلص منه .
أنا لا أفعل المعصية دائماً ولكنني أفعلها أحياناً وأندم على فعلها لأن الله لا يحب هذا الانحراف الجنسي ، والمشكلة أنني لا أستطيع لم أستطع أن أساعد نفسي ، حاولت كثيراً أن أتغير ولكن دون فائدة ، طلبت من الله المعونة واعترفت لبعض المسلمين لكي يساعدوني وذهبت للطبيب النفسي .
أحب الله وأحب دينه وتصرفاتي تعكس هذا الحب ، ودائماً أحاول التقرب لله ، حيث إنني وقعت في هذا المرض ، فقد عرفت لماذا أمرت الشريعة بقتل اللوطي ، جميع أصدقائي مسلمون ومتمسكون بالدين ، ولكن الشيطان قد يحاول أن يدمر إيماني أنا وأصدقائي ، أرجو أن تساعدني وتخبرني بالحل ولو تكلف هذا ذهابي لأي مكان في العالم لأنني لا أريد أن أقترف هذا الذنب مرة أخرى ، ولا أريد أن أكون خطراً على أي شخص من عباد الله .

الجواب:

الحمد لله

سنتكلم معك في نقاط أربعة ولن نزيد عليها ، فنرجو منك الانتباه والقراءة بتمهل وتمعن ، وهذه النقاط الأربع هي : قبح وشناعة فاحشة اللواط ، والآثار المترتبة عليها من حيث المخاطر الصحية ، وبيان سعة رحمة الله للتائبين ، وطرق العلاج لمن ابتلي بهذه الفاحشة .

أما الأمر الأول :

وهو قبح وشناعة فاحشة اللواط :

فقد قال ابن القيم – عن قوم لوط - :

قال أصحاب القول الأول - وهم جمهور الأمة ، وحكاه غير واحد إجماعاً للصحابة - : ليس في المعاصي مفسدة أعظم من مفسدة اللواط ، وهي تلي مفسدة الكفر ، وربما كانت أعظم من مفسدة القتل - كما سنبينه إن شاء الله تعالى - .

قالوا : ولم يبتل الله تعالى بهذه الكبيرة قبل قوم لوطٍ أحداً من العالمين ، وعاقبهم عقوبة لم يعاقب بها أمَّة غيرهم ، وجمع عليهم أنواعاً من العقوبات : من الإهلاك ، وقلب ديارهم عليهم ، والخسف بهم ، ورجمهم بالحجارة من السماء ، وطمس أعينهم ، وعذَّبهم ، وجعل عذابهم مستمراً ، فنكل بهم نكالاً لم ينكله بأمَّة سواهم ، وذلك لعظم مفسدة هذه الجريمة ، التي تكاد الأرض تميد من جوانبها إذا عُملت عليها ، وتهرب الملائكة إلى أقطار السموات والأرض إذا شهدوها خشية نزول العذاب على أهلها فيصيبهم معهم ، وتعج الأرض إلى ربها تبارك وتعالى ، وتكاد الجبال تزول عن أماكنها .

وقتْل المفعول به خيرٌ له من وطئه ، فإنه إذا وطأه الرجل قتله قتلا لا تُرجي الحياة معه ، بخلاف قتله فإنه مظلوم شهيد ، وربما ينتفع به في آخرته .

وقال :

وأطبق أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على قتله ، لم يختلف منهم فيه رجلان ، وإنما اختلفت أقوالهم في صفة قتله ، فظنَّ بعض الناس ذلك اختلافاً منهم في قتله ، فحكاها مسألة نزاع بين الصحابة ، وهي بينهم مسألة إجماع .

ومن تأمل قوله سبحانه { ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشةً وساء سبيلاً } الإسراء / 32 وقوله في اللواط : { أتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين } الأعراف / 80 ، تبين له تفاوت ما بينهما ؛ فانه سبحانه نكَّر الفاحشة في الزنا ، أي : هو فاحشة من الفواحش ، وعرَّفها في اللواط ، وذلك يفيد أنه جامع لمعاني اسم الفاحشة ...

ثم أكد سبحانه شأن فحشها بأنها لم يعملها أحد من العالمين قبلهم فقال : { ما سبقكم بها من أحد من العالمين } ، ثم زاد في التأكيد بأن صرَّح بما تشمئز منه القلوب ، وتنبو عنها الأسماع ، وتنفر منه أشد النفور ، وهو إتيان الرجل رجلا مثله ينكحه كما ينكح الأنثى ، فقال : { أئنكم لتأتون الرجال } ، ...

ثم أكد سبحانه قبح ذلك بأن اللوطية عكسوا فطرة الله التي فطر عليه الرجال ، وقلبوا الطبيعة التي ركَّبها الله في الذكور ، وهي شهوة النساء دون الذكور ، فقلبوا الأمر ، وعكسوا الفطرة والطبيعة فأتوا الرجال شهوة من دون النساء ، ولهذا قلب الله سبحانه عليهم ديارهم فجعل عاليها سافلها ، وكذلك قلبهم ، ونكسوا في العذاب على رؤوسهم .

ثم أكد سبحانه قبح ذلك بأن حكم عليهم بالإسراف وهو مجاوزة الحد ، فقال : { بل أنتم قوم مسرفون } .

فتأمل هل جاء ذلك – أو قريبٌ منه - في الزنا ، وأكد سبحانه ذلك عليهم بقوله { ونجيناه من القرية التي كانت تعمل الخبائث } ، ثم أكَّد سبحانه عليهم الذم بوصفين في غاية القبح فقال : { إنهم كانوا قوم سوء فاسقين } الأنبياء / 74 ، وسماهم مفسدين في قول نبيهم فقال : { رب انصرني على القوم المفسدين } الأنبياء / 75 ، وسماهم ظالمين في قول الملائكة لإبراهيم عليه السلام : { إنا مهلكو أهل هذه القرية إن أهلها كانوا ظالمين } العنكبوت / 31 .

فتأمل من عوقب بمثل هذه العقوبات ومن ذمه الله بمثل هذه الذمات .

وقال :

ذهبت اللذات ، وأعقبت الحسرات ، وانقضت الشهوات ، وأورثه الشقوات ، تمتعوا قليلاً ، وعُذبوا طويلاً ، رتعوا مرتعاً وخيماً ، فأعقبهم عذاباً أليماً ، أسكرتهم خمرة تلك الشهوات ، فما استفاقوا منها إلا في ديار المعذَّبين ، وأرقدتهم تلك الغفلة فما استيقظوا منها إلا وهم في منازل الهالكين ، فندموا والله أشد الندامة حين لا ينفع الندم ، وبكوا على ما أسلفوه بدل الدموع بالدم ، فلو رأيت الأعلى والأسفل من هذه الطائفة والنار تخرج من منافذ وجوههم وأبدانهم وهم بين إطباق الجحيم وهم يشربون بدل لذيذ الشراب كؤوس الحميم ، ويقال لهم وهم على وجوههم يسحبون : " ذوقوا ما كنتم تكسبون " ، { اصلوها فاصبروا أو لا تصبروا سواء عليكم إنما تجزون ما كنتم تعملون } الطور / 16 .

" الجواب الكافي " ( ص 240 – 245 ) مختصراً .

وأما الأمر الثاني :

فهو ما تسببه هذه الفاحشة من مضار صحيَّة :

قال الدكتور محمود حجازي في كتابه " الأمراض الجنسية و التناسلية " - وهو يشرح بعض المخاطر الصحية الناجمة عن ارتكاب اللواط - :

إن الأمراض التي تنتقل عن طريق الشذوذ الجنسي ( اللواط ) هي :

1. مرض الأيدز ، وهو مرض فقد المناعة المكتسبة الذي يؤدي عادة إلى الموت . 2. التهاب الكبد الفيروسي . 3. مرض الزهري . 4. مرض السيلان . 5. مرض الهربس . 6. التهابات الشرج الجرثومية . 7. مرض التيفوئيد . 8. مرض الأميبيا . 9. الديدان المعوية . 10. ثواليل الشرج . 11. مرض الجرب . 12. مرض قمل العانة . 13. فيروس السايتوميجالك الذي قد يؤدي إلى سرطان الشرج . 14. المرض الحبيبي اللمفاوي التناسلي .

ثالثاً :

ومما سبق يتبين عظم وقبح وشناعة هذه الفاحشة ، وما يترتب على فعلها من آثار ضارة ، ومع ذلك فالباب مفتوح لتوبة العاصين ، والله تعالى يفرح بتوبتهم .

وتأمل قول الله تعالى : { والذين لا يدعون مع الله إلهاً آخر ولا يقتلون النفس التي حرَّم الله إلا بالحق ولا يزنون . ومن يفعل ذلك يلق أثاماً . يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهاناً . إلا من تاب وآمن وعمل عملاً صالحاً فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفوراً رحيماً } الفرقان / 68 – 70 .

وعند التأمل في قوله تعالى : { فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات } يتبين لك فضل الله العظيم .

وقد قال المفسرون هنا معنيين للتبديل :

الأول : تبديل الصفات السيئة بصفات حسنة كإبدالهم بالشرك إيماناً وبالزنا عفة وإحصاناً وبالكذب صدقاً وبالخيانة أمانة وهكذا .

والثاني : تبديل السيئات التي عملوها بحسنات يوم القيامة .

فالواجب عليك التوبة إلى الله توبة عظيمة ، واعلم أن رجوعك إليه سبحانه هو خير لك ولأهلك ولإخوانك وللمجتمع كافة .

واعلم أن الحياة قصيرة ، وأن الآخرة خير وأبقى ، ولا تنس أن الله تعالى أهلك قوم لوط بما لم يهلك بمثله أحداً من الأمم غيرهم .

رابعاً :

وأما العلاج لمن ابتلي بهذه المصيبة :

1- الابتعاد عن الأسباب التي تيسر لك الوقوع في هذه المعصية وتذكرك بها مثل :

- إطلاق البصر ، والنظر إلى النساء أو الشاشات .

- الخلوة بأحد من الرجال أو النساء .

2- اشغل نفسك دائماً بما ينفعك في دينك أو دنياك كما قال الله تعالى : ( فإذا فرغت فانصب ) فإذا فرغت من عمل في الدنيا فاجتهد في عمل من عمل الآخرة كذكر الله وتلاوة القرآن وطلب العلم وسماع الأشرطة النافعة ...

وإذا فرغت من طاعة فابدأ بأخرى ، وإذا فرغت من عمل من أعمال الدنيا فابدأ في آخر ... وهكذا ، لأن النفس أن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل ، فلا تدع لنفسك فرصة أو وقت فراغ تفكر في هذه الفاحشة .

3- قارن بين ما تجده من لذة أثناء هذه الفاحشة ، وما يعقب ذلك من ندم وقلق وحيرة تدوم معك طويلاً ، ثم ما ينتظر فاعل هذه الفاحشة من عذاب في الآخرة ، فهل ترى أن هذه اللذة التي تنقضي بعد ساعة يقدمها عاقل على ما يعقبها من ندم وعذاب ، ويمكنك لتقوية القناعة بهذا الأمر والرضا به القراءة في كتاب ابن القيم ( الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي ) فقد ألفه رحمه الله لمن هم في مثل حالك – فرج الله عنا وعنك - .

4- العاقل لا يترك شيئاً يحبه إلا لمحبوب أعلى منه أو خشية مكروه . وهذه الفاحشة تفوت عليك نعيم الدنيا والآخرة ، ومحبة الله لك ، وتستحق بها غضب الله وعذابه ومقته .

فقارن بين ما يفوتك من خير ، وما يحصل لك من شر بسبب هذه الفاحشة ، والعاقل ينظر أي الأمرين يقدّم .

5- وأهم من ذلك كله : الدعاء والاستعانة بالله عز وجل أن يصرف عنك هذا السوء ، واغتنم أوقات الإجابة وأحوالها ، كالسجود ، وقبل التسليم من الصلاة ، وثلث الليل الآخر ، ووقت نزول المطر ، وفي السفر ، وفي الصيام ، وعند الإفطار من الصيام .

نسأل الله أن يلهمك رشدك ، وأن يتوب عليك ، ويجنبك سوء الأعمال والأخلاق .

والله تعالى أعلم .
الإسلام سؤال وجواب (www.islam-qa.com)

-------------

موقع الإسلام سؤال وجواب
www.islam-qa.com
سؤال رقم: 5177
العنوان: هل يغفر لممارس اللواط وهل يجوز له الزواج ؟

الجذر > الفقه > معاملات > الزنا واللواط >
السؤال:


الجواب:

الجواب :
لاشك أن فاحشة اللواط من أعظم المعاصي بل من الكبائر التي حرمها الله عز وجل ، وقد أهلك الله قوم لوط عليه السلام لما تمادوا في غيهم واستمرؤوا هذا الفعل الشنيع بأنواع رهيبة من العقوبة ، قال الله تعالى : ( فلما جاء أمرنا جعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليهم حجارة من سجيل منضود . مسومة عند ربك ) ثم قال سبحانه محذرا من يأتي بعدهم من الأمم التي تفعل فعلهم ( وما هي من الظالمين ببعيد ) . وقال تعالى : ( ولقد راودوه عن ضيفه فطمسنا أعينهم فذوقوا عذابي ونذر . ولقد صبحهم بكرة عذاب مستقر ) ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به ) رواه أحمد 2727 وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير وزيادته برقم 6589 .

قال الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى : ( ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : اقتلوا الفاعل والمفعول به . رواه أهل السنن الأربعة وإسناده صحيح ، وقال الترمذي حديث حسن .

وحكم به أبو بكر الصديق ، وكتب به إلى خالد بعد مشاورة الصحابة ، وكان علي أشدهم في ذلك . وقال ابن القصار وشيخنا : أجمعت الصحابة على قتله ، وإنما اختلفوا في كيفية قتله ، فقال أبو بكر الصديق : يرمى من شاهق ، وقال علي رضي الله عنه : يهدم عليه حائط ، وقال ابن عباس : يقتلان بالحجارة . فهذا اتفاق منهم على قتله ، وإن اختلفوا في كيفيته ، وهذا موافق لحكمه صلى الله عليه وسلم فيمن وطئ ذات محرم ، لأن الوطء في الموضعين لا يباح للواطئ بحال ، ولهذا جمع بينهما في حديث ابن عباس رضي الله عنهما ، فإنه روى عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوه ) وروى أيضا عنه : ( من وقع على ذات محرم فاقتلوه ) وفي حديثه أيضا بالإسناد : ( من أتى بهيمة فاقتلوه واقتلوها معه ) - أخرجه أحمد 2420وأبو داود 4464 والترمذي 1454 والحاكم 4/355 - .

وهذا الحكم على وفق حكم الشارع ، فإن المحرمات كلما تغلظت ، تغلظت عقوباتها ، ووطء من لا يباح بحال أعظم جرما من وطء من يباح في بعض الأحوال ، فيكون حده أغلظ ، وقد نصّ أحمد في إحدى الروايتين عنه ) زاد المعاد ج5 ص40-41 .

وكذلك الأمر بالنسبة لفاحشة السحاق ، فإنه لاشك بين الفقهاء أن السحاق حرام ، وهو من الكبائر كما نصّ عليه الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى . الموسوعة الفقهية ج24 ص251 .

أما بخصوص الحد المذكور في السؤال وهو الرجم حتى الموت فإن هذا النّوع من الحد متعلق بالزاني المحصن وأما الحدّ الشرعي لجريمة اللواط فهو القتل - بالسيف على الراجح - كما ورد في الحديث السابق على خلاف بين أهل العلم في كيفية هذا القتل ، أما السحاق فإنه لا حد فيه لكن فيه التعزير . الموسوعة الفقهية ج24 ص253 .

أما إذا تاب الفاعل لهذه الفاحشة أو كل ما يستوجب حدا وأقلع عن هذا الذنب واستغفر وندم ونوى ألا يعود إليه فقد سئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى عن ذلك فأجاب بقوله : ( إذا تاب إلى الله توبة صحيحة تاب الله عليه من غير حاجة إلى أن يقر بذنبه حتى يقام عليه الحد ) مجموع الفتاوى ج34 ص180.

قال الله تعالى : ( والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما . يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا . إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما . ومن تاب وعمل صالحا فإنه يتوب إلى الله متابا ) . فإن تاب إلى الله توبة صحيحة فلا مانع من أن يتزوّج بل قد يجب عليه ذلك إحصانا لنفسه واتّباعا لما أحلّه الله . والله تعالى أعلم وصلى الله على نبينا محمد.



الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد (www.islam-qa.com)





-------------------------


التاريخ : 19/6/1426 هـ
قضايا اسرية
د . محمد بن عبدالعزيز المسند

حول ظاهرة ما يسمى بالإعجاب



أولاً : هذه الظاهرةُ يسميها البعض بـ ( الإعجاب) ، وأنا لديّ تحفظٌ حول هذه التسمية ، فهي من باب تسمية الأشياء بغير أسمائها ، لأنَّ الإعجابَ في حد ذاته ليس شيئاً مذموماً ، فما من إنسانٍ إلا وله إعجابٌ بشيء ما ، أو شخصٍ ما ، أو أكثر ، والنَّبيّ صلى الله عليه وسلم كانت تعجبُه أشياء ، كالفأل الحسن ، والرؤيا الحسنة ، والريح الطيبة .

وقديماً قالت العرب : (كل فتاة بأبيها معجبة ) ، وهو إعجاب فطري جبليي ..

والأولى أن تسمى هذه الظاهرة بـ (التَعلُّقِ ) ، أو (العشق الشيطاني) أو بالاصطلاح المعاصر : (الشذوذ الجنسي) ، وبهذا يكون الاسم موفقاً للمسمى ، ومعبراً عنه .

ثم إنَّ هذه الظاهرة – في الغالب تتفشي بين المراهقين ، وقد تستمرُ بعد ذلك إلى ما شاء الله ، وإنَّ من أهم أسبابها أمرين رئيسين :

أحدهما – وهو الأصل - : فراغُ القلب من محبة الله وتعظيمه وإجلاله : ( الفراغ الروحي ) .

والثاني – وهو فرع عن الأول - : الحرمان أو ما يسمى بــ (الفراغ النفسي والعاطفي) .

وكثير من الآباء يساهم من حيث لا يشعر في نشوء هذه الظاهرة لدى ابنه المراهق ، وذلك حين يُهْمِلُ تربيته التربية الإيمانية الصحيحة ، وفي الوقت نفسه يقسو عليه ، ويحرمه حقه من الحب ، والعطف ، والحنان الذي هو- أي المراهق- في أمس الحاجة إليه، مما يدفعُه إلى التعلق بالآخرين بحثاً عن الحنان المفقود ، ومن هنا تبدأ المشكلة .

وهذه الظاهرةُ ليست – كما يَظنُّ البعضُ - مقصورةً على مجتمع الفتيات ، بل هي في مجتمع الفتيان ربما تكونُ أشد ضراوةً ، حتى إنّ بعضَهم وصل به الحال إلى الإجهاز على نفسه بمسدسه – كما نشرت الصحف المحلية قريباً – بسبب مشكلة عاطفية (!) مع شاب آخر ...

أمّا أضرارُ هذه الظاهرة فهي كثيرة منها :

ما سبق من إزهاق الإنسان نفسَه بغير حق ، وقد يُزهقُ روحَ غيره ، فيخسر المجتمعُ واحداً من أفراده، كان بالإمكان أن يكونَ عضواً نافعاً منتجاً .

ومنها : القتلُ المعنوي للنفس وذلك بتعلقها بغير خالقها سبحانه .

وما يترتب على ذلك من الشقاء والحسرة ، والانشغال عما ينفع بما يضر ، وما أحسن قول الشاعر :

ليس من مات فاستراح بميْت إنما الميْت ميّت الأحياءِ .

ومنها : الأضرارُ النفسية التي تُحلِّقُ بصاحبها من قلقٍ ، واكتئاب، وغيرهما .

ومنها : إيذاءُ الآخرين ، ومضايقتهم ، وإضاعةُ الأوقات الثمينة عليهم .

ومنها : الوقوعُ في الفتنة ، وربما الفاحشةِ عياذاً بالله تعالى .

ومنها : الفشلُ الدراسي ، وضعف التحصيل العلمي ، وما يترتب على ذلك من ضياعِ المستقبلِ .

ومنها : سقوطُ الكرامة ، وذهاب المروءة .

ومنها : سوءُ الخاتمة - والعياذ بالله - كما حصل لكثيرٍ ممن ابتلوا بهذا التعلق الشيطاني .

إلى غير ذلك من الأضرار ..

وختاماً فإني أخاطبُ في هذا الشأن فئتين :

الأولى : فئةُ الفتيات والفتيان الذين ابتلوا بهذا الداء ، فأقولُ لهم : إنّكم لو ذقتم حلاوةَ الإيمان ولذته ، ونعيمَه ، وتعلقت قلوبكم بالله وحده ، لعرفتم ما أنتم فيه ، ولو وجدتم السعادة الحقيقية التي تبحون عنها .

وإن أردتم العلاج ، فهو سهل ويسير على من يسره الله عليه ، المهم أن يكون الإنسانُ صادقاً في طلبه ، ويمكن تلخيصه فيما يلي :

- تطهيرُ القلب من كل ما سوى الله ، وذلك أولاً بالتوبة النصوح بشروطها المعروفة ، ثم المحافظةُ على الصلوات الخمس ، وما أمكن من السنن الرواتب والنوافل .

- اللجوء على الله بصدق وإخلاص ، لا سيما في أوقات الإجابة كالثلث الأخير من الليل .

- تذكر الموت وسكراته ، والقبر وظلمته ، والخوف من سوء الخاتمة .

- المداومة على ذكر الله ، لا سيما قراءة القرآن ، وأذكار الصباح والمساء ، بتدبر وتفكر .

- قطع الصلة بكل من تعلق به القلب –غير الله – والبعد عنه ، وعن كل ما يُذّكِّرُ به ، فالزمن كفيل بإخراجه من القلب .

- قراءة الكتب النافعة ، والاستماع إلى الأشرطة المؤثرة ، ومن أحسن ما كُتب في ذلك ما كتبه الإمام الجليل ابن قيم الجوزية رحمه الله في كتابيه : (الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي ) ، و ( إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان ) ..

- الابتعاد عن العزلة ، والمشاركة الفعالة في النشاطات المفيدة ، سوء العائلية أو غيرها ، بقدر ما تسمح به الظروف والأحوال .

أما الفئة الثانية ، فهي فئة الآباء والمربين ، فهؤلاء عليهم المسؤولية الكبرى في تربية النشء ، تربيةً إيمانية صحيحة منذ الصغر، وغرسِ محبة الله في قلوبهم ، بحيث لا تتسعُ لغيره ، ومنحهم مزيداً من الحب والحنان والعطف والرعاية – لا سيما في فترة المراهقة - بلا إفراط ولا تفريط .

والله الموفق .

----------------------




وهذه خطبة جمعة بعنوان :

(( الجريمة الخلقية ))
لفضيلة الشيخ د . خالد بن علي المشيقح - وفقه الله -

http://www.islamlight.net/index.php...sk=view&id=2105

ومما جاء فيها :

( .... فيا أيها الآباءُ والمربون إليكم باختصارٍ شديد بعض الأسباب التي تُوقع في هذه الفاحشة عصمني الله وإياكم وذرياتنا منها بمنّه وكرمه .ولنكون على درايةٍ ووقايةٍ فإن الوقاية خير من العلاج فمن الأسباب :

* الغفلةُ عن الولد وعدمِ تحذيره من صحبة الكبارِ و الفساقِ ولاسيما الأقاربُ فإن أبناء العم والخال الفاسقين – أشد ضرراً في الغالب من البعيد، وقد يفسدون الولد وأهلهُ لا يشعرون .

* ومن الأسباب عدمُ تلبيةِ حوائجِ الولد ومن ثم يلجأ إلى من يلبّي حاجته ويوفر رغبتَه، ويعرض عليه أنواعَ المغريات من نقودٍ وقيادة سيارة وغيرها مقابلَ فعل الفاحشة والتورّطِ في هذه البلية.

* ومن الأسباب عدمُ تنشئةِ الولد منذُ الصغرِ على الخوف من الله ومراقبتِه، وأنه لا تخفى عليه خافية .

* ومنها الميوعةُ والتخنثُ الذي ابُتلي به بعض الصبيان كإطالة الشعر تشبهاً بالنساء ولبسِ الضيّق الذي يصف تقاطيع البدن من (بنطلونات) وغيرها أو التكسّرُ في المشية والكلام والترددُ على الأماكن المشبوهة .

* ومن الأسباب أيضاً التساهلُ في معاشرة المردانِ وصحبتهم وإدمان النظر إليهم ولهذا كان السلف يحذّرون من مجالسة المردان والخلوة بهم ولاسيما أهلُ الترف والنعمة منهم .

قال الحسن بن ذكوان : - رحمه الله – ( لا تجالسوا أبناء الأغنياء فإن لهم صوراً كصور النساء وهم أشد فتنة من العذارى) .

وقال بعضهم (إذا رأيت من يُحِدّ النظرَ إلى الأمردِ فاتّهمْه) .

وقال عطاء – رحمه الله – كل نظرة يهواها القلب لا خير فيها) .

وقال ابن الجوزي – رحمه الله – صحبة الأحداث – أي الصغار – أقوى حبائل الشيطان التي يصيد بها ..

* ومن الأسباب الفراغُ والخلوّ من الشواغلِ عند كثيرٍ من الشباب فتجده ضائقاً ليس في أمر دين ولا دنيا .

* ومن أسباب فعلِها مشاهدةٌ الأفلام السيئة، والصورِ الخليعةِ، وسماعِ الأغاني الماجنةِ خاصةً ما يكون منها فيه وصفٌ الحسانِ الوجوهِ، وعرضٌ لهذه الفاحشة، نعوذ بالله مما يغضبه ويسخطه .

* ومن الأسباب أيضاً شربٌ – صغار السن – للدُّخَان حيث يحتاج البعضُ منهم إلى نقودٍ يشتري بها دخاناً فلا يجد وسيلةً للحصول على النقود إلا هذه الفاحشة .

* ومنها اختلاطُ صغار السنِّ بالكبارِ الفساقِ في البيعِ والشراءِ ولا سيما بيع وشراء الحَمَامِ، حسبَ إفادة بعضِ المراقبين لأحوالهم..... ) .

وجاء فيها أيضا :

( .... أيها المسلمون لكم أن تتساءلوا هل من علاج ودواءٍ لهذه الفاحشة ليقطع دابرها ويزولَ أثرُها ؟ وأقول نعم بحمدِ الله فما أُنزلَ من داء إلا وله دواء وعلاج .

ويتمثل هذا العلاج بأمور منها : معاقبة من يفعلون هذه الفاحشة بالقتل كما أجمعَ على ذلك الصحابةُ رضي الله عنهم ومن العلاجِ أن يقوم الآباء والمدرسون وطلبة العلم بواجبهم فيحذِّروا من هذه الفاحشة ويبيّنوا للمجتمع ما فيها من مفاسدَ وأضرار، وعلى الآباء خاصةً أن يبادروا بتزويج أولادهم في سنٍّ مبكّرة، وأن يعينوهم على الرفقة الصالحة وأن يُبعِدوا عنهم المجرمين والفاسدين الذين يحسِّنوا القبيح ويوقعُونهم في الموبقات .

كما أن على الآباء : أن يقوموا بملء الفراغ الذي يوجد عند هؤلاء الشباب ، إما بتوجيههم إلى طلب العلم والدخول في حلق تحفيظ القرآن مع المراقبة والمتابعة عن بُعد . وإما بالإعمال الدنيوية النافعة كالتجارة ونحوها .

كما إن عليك أيها الأب ، أن تربي الولد منذ الصغر على الخوفِ من الله سبحانه وعلى الرجولةِ والخشونةِ في المأكل والملبس، ولا بأس أن تعوَدَه حلاقةَ رأسه إن كان الشعر سبباً لجماله، كما أمر عمر بن الخطاب رضي الله عنه شاباً جميلاً افتتنت به الناس بأن يحلق رأسه.

كما إن من المسؤولية الملقاة على عاتق الأولياء من آباء وإخوانٍ وغيرهم أن يُبْعدوا عن هؤلاء الشباب كل ما يثيرُ الشهوة من غناءٍ وأفلامٍ ومجلاتٍ وقصصٍ غرامية، مع الاستمرار الدائم بالتوجيه والنصيحة والتحذير من الركوب مع الكبار الفاسقِ أو صحبتهم، ولا مانع من توفير طالباتهم ورغباتهم المباحة باعتدال، كقيادة السيارة مثلاً، وذلك لأنها من أعظم وسائل المنحرفين لجذب الأولاد، ولكن لابد من إشراف الأب على هذا الأمر وضبطه بضوابط شرعية لئلا تكون السيارة سبباً في إفساد الولد أو فساده، ولابد – أيها الأخوة من الحزم والقوة مع هؤلاء المفسدين الذين يتجولون داخل الأحياء بسياراتهم لأغراضٍ خبيثة والرفع بهم إلى الجهات المختصة لتأديبهم .

وختاماً فإن على من ابتُلي بارتكاب هذه الفاحشة القذرة أن يبادر بالتوبة إلى الله بصدق وإخلاص – قبل أن ينزلَ به الموت – فتتقطّعُ نفسه حسراتٍ على ما فعل من الفواحش والمحرمات، (( فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ* وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْساً إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ )) (المنافقون: 10, 11)

وليكثر من الأعمال الصالحة كالصلاة والذكر وتلاوة القرآن، وعيادة المرضى، واتباع الجنائز ومجالسة الصالحين .

وعليه أن يربي نفسه على التحلي بالصبر، وأن يلزم غضَّ البصر، وليحاسب نفسَه على التقصير، وليتذكرْ مراقبةَ السميع البصير، وليحرص على إعفاف نفسه بالزواج، ولكيثر من التضرع بين يدي ربِّه سبحانه فما ردَّ سائلاً، ولا خيّب راجياً، ولا أبعدَ منيباً، بل قال سبحانه (( قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ )) .... )
-------------------------



منقووووووووووول للفائدة ودعواتكم لا تبخلوا بها علينا
هـلالـي مين قـدي غير متصل   الرد باقتباس

 
قديم(ـة) 10-04-2009, 04:57 AM   #2
عضو بارز
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 370
قوة التقييم: 0
حصة ام قصة is on a distinguished road
الله يجزاك خير _اللهم اهدي شباب المسلمين يارب واحفظهم واسترعليهم ياحي ياقيوم
حصة ام قصة غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 10-04-2009, 05:18 AM   #3
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Mar 2007
البلد: الرس
المشاركات: 279
قوة التقييم: 0
هـلالـي مين قـدي is on a distinguished road
منور الصفحة بردك والله يعطيك الف عافية يا ام قصة
هـلالـي مين قـدي غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 10-04-2009, 07:34 AM   #4
عضو ذهبي
 
صورة Sniper الرمزية
 
تاريخ التسجيل: May 2007
البلد: وكـر الزعــامــة
المشاركات: 2,519
قوة التقييم: 0
Sniper will become famous soon enoughSniper will become famous soon enough
يعــافيــكـ ربي إن شـــاء الله ،،

والله يحفظــنا من هالأشــياء ...

تحــياتــي ...
__________________
((كُن في الدنيا كأنك غريب أو عابرُ سبيل ))
Sniper غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 10-04-2009, 10:54 AM   #5
عضو متألق
 
صورة خيرات وبركات الرمزية
 
تاريخ التسجيل: Oct 2008
المشاركات: 1,059
قوة التقييم: 0
خيرات وبركات is on a distinguished road
يعــافيــكـ ربي إن شـــاء الله ،،

والله يحفظــنا من هالأشــياء ...

تحــياتــي ...
__________________
{ اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفااف والغنى }
خيرات وبركات غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 10-04-2009, 11:09 AM   #6
عضو بارز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2006
البلد: الــــــــــــرس
المشاركات: 306
قوة التقييم: 0
الأطلسي is on a distinguished road
..


جزيت خيراً

..

بس طويييييييل

..
__________________
افطن لكلمة ويل يـوم للانسـان ... في موقف ماينفع المـرء جيبـه
للشر ميـزان وللخيـر ميـزان ... تكتب ملائكة السماء وتعدي بـه
خذ لك نصيحة واحد داج الاكوان ... جرب غرابيل الدهر من نصيبـه
يارب تجعل لي من الذنب غفران ... يافارج(ن) لأيوب مما بلـي بـه
بندر بن سرور
الأطلسي غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 10-04-2009, 11:22 AM   #7
عضو متواجد
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
المشاركات: 64
قوة التقييم: 0
شلشال is on a distinguished road
في ضل غياب الوازع الديني
تكثر من هذه الامراض
شلشال غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 10-04-2009, 11:40 AM   #8
عضو متألق
 
صورة مالكينهو الرمزية
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 792
قوة التقييم: 0
مالكينهو is on a distinguished road
الله يجزاك خير

ويعطيك العافية


والله يحفظنا بحفظه
__________________
مالكينهو غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 10-04-2009, 11:44 AM   #9
عضو ذهبي
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 2,469
قوة التقييم: 0
طبيب الروح is on a distinguished road
هذا وهو باختصار

الله يعطيك العافية
__________________
لمشاهدة التقرير الرجاء الضغط على الصورة
الجزء الثاني هنا
الجزء الثالث في ذا
طبيب الروح غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 10-04-2009, 12:37 PM   #10
عضو فذ
 
صورة الجوهرة الرمزية
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
البلد: في بيتــــــــــــــــنا
المشاركات: 7,923
قوة التقييم: 0
الجوهرة has a spectacular aura aboutالجوهرة has a spectacular aura aboutالجوهرة has a spectacular aura about
جزاك الله خير
ياااااارب تحفظ شباب المسلمين..
الجوهرة غير متصل   الرد باقتباس
إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح


مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
افشل مسلسل كلنا المحبوب المنتدى العام والمواضيع المتنوعة 2 17-10-2008 03:36 PM
هل هذا- بصراحة - من حب الوطن؟؟ > دعوة للنقاش < أبو متعب المنتدى العام والمواضيع المتنوعة 19 26-09-2008 09:41 PM


الساعة الآن +3: 01:28 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19