عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المنتدى العام والمواضيع المتنوعة
التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


المنتدى العام والمواضيع المتنوعة الموضوعات العامة والمناقشات والحوارات الهادفة، والتي لا علاقة لها بأقسام المنتدى الأخرى.

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 17-08-2004, 04:37 PM   #1
عضو بارز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2004
المشاركات: 690
قوة التقييم: 0
الشدادي نت is on a distinguished road
د. محسن العواجي مع المطلوب ( صالح العوفي)

قال ذلك في مقابلة له في صحيفة الحقائق .. أترككم معها ..
عمان - الحقائق - حوار : شاكر الجوهري

7/27/2004

«الحقائق» تحاور د. محسن العواجي الوسيط بين الحكومة السعودية والقاعدة 1/2


العوفي لا يصلح لإعادة تنظيم القاعدة في السعودية ومصير مقاتليه القبور

التقيته مرارا.. مندفع ضد الأميركان.. يطلب الشهادة وغير مؤهل مثل عبد العزيز المقرن وخالد الشيخ

تبقى للقاعدة ثلاثة قادة وعشرات المقاتلين بعضهم قبل العفو.. الأنصار هم الأكثر خطورة

اقترح اطلاق سراح الموقوفين على ذمة التحقيق ومن ارتكبوا جرائم لإثبات صدقية العفو

نؤمن بأن الحاكمية لله ونطالب بالإصلاح.. من حظ المستبدين العرب أن لا مصلحة لأميركا في الديمقراطية

رجال الأمن متذمرون ويطلبون منا سرا تكثيف جهودنا لإنهاء الأزمة.. هم الأكثر اكتواء بالنار
يبدي الدكتور محسن العواجي، الوسيط بين الحكومة السعودية وتنظيم القاعدة تشاؤما حيال مصير هذا التنظيم بعد مقتل قائده السابق عبد العزيز المقرن. ويبدي أن صالح العوفي القائد الجديد للتنظيم غير مؤهل لإعادة بنائه، وذلك من واقع معرفته به، حيث التقاه عدة مرات.

ويكشف العواجي، وهو معتقل أمني سابق، عن أن كل ما تبقى من قادة في تنظيم القاعدة هم ثلاثة، في حين أن المقاتلين المسلحين يعدون بالعشرات ولا يبلغون المائة. لكن الحلقة الأكثر خطورة من وجهة نظره هي حلقة الأنصار الذين تدفعهم حوادث مثل التعذيب في سجن أبو غريب إلى حمل السلاح من قبيل النخوة العربية الأصيلة.

ويثني العواجي على قرار العفو الذي اصدره العاهل السعودي الملك فهد بن عبد العزيز، ويقترح، من أجل اثبات صدقية هذا العفو، أن يشمل كذلك الموقوفين على ذمة التحقيق، ومن ارتكبوا جرائم. ويكشف عن أن رجال الأمن السعودي متذمرون لأنهم يخرجون من بيوتهم وهم غير متأكدين من أنهم سيعودون لأبنائهم سالمين. ولذلك، فإنهم يتصلون به سرا طالبين تكثيف جهوده في التوسط لإنهاء الأزمة كونهم الأكثر اكتواء بالنار.

ولا يرى العواجي تعارضاً بين الإصلاحات والإيمان بحاكمية الله، ويقول نحن نؤمن بأن الحاكمية لله، ونطالب في ذات الوقت بالإصلاح، لكنه يبدي أنه من حظ المستبدين العرب أنه لا مصلحة لأميركا في اقامة الديمقراطية في الدول العربية لأنها ستأتي بحكومات معادية لها.

هنا نص القسم الأول من هذا الحوار:


* مقتل عبد العزيز المقرن، كيف يمكن أن ينعكس عمليا على تنظيم القاعدة داخل السعودية..؟
ـ بكل صراحة، عبد العزيز المقرن وصل إلى مرحلة في نظر القاعدة باعتباره الرمز الوحيد والأقوى والأكثر كفاءة. وحتى التهديدات الأخيرة التي اصدرها ونشرها على الإنترنت توحي بأنه يشكل محوراً رئيساً، ويعتبر بعدا نفسيا ومعنويا للقاعدة، لا يستهان به. ولذلك، فأنا اعتبر مقتله، هو والأربعة الذين قتلوا معه ضربة غير مسبوقة لتنظيم القاعدة داخل المملكة العربية السعودية.

أقول ذلك لأنه حين قتل وجدت معه تقريبا جميع الأدوات التي كانت تستخدمها القاعدة في نشر مجلاتها وبياناتها على الإنترنت. وجدت العشرات من الأقراص المدمجة التي تحوي مجلاتهم.. مجلة "الجهاد" ومجلة "التيار" الموجودة على مواقع معينة على الإنترنت. ووجدت مجموعة من اجهزة الكمبيوتر المحمولة مخزن فيها تلك الأعداد من المجلات. ولذلك يعتبر مقتل المقرن، ومصادرة ما معه، سواء في سيارته، أو مع زملائه، ضربة ليست فقط على المستوى الأمني والتكتيكي، بل على المستوى الإعلامي والإستراتيجي.


* أتصور أن في الأمر شيئا من المبالغة، إذ أنه بواسطة البريد الإلكتروني يمكن، خلال دقائق ارسال نسخ من جميع اعداد المجلات التي صودرت..؟
ـ إذا وجد شخص واحد يجلس امام جهاز كمبيوتر في نيجيريا ويكتب المجلة، فإن الشخص العادي يتوقع أن هذه المجلة صادرة عن مجموعة، لكن الأمر لا يمكن أن يكون كما كان عليه في السابق. يمكن لشخص واحد أن يعد ويصدر بيانا باسم القاعدة تتناوله وسائل الإعلام، كما تعاملت مع البيان الذي أعلن تعيين صالح العوفي خلفا لعبد العزيز المقرن، والأمر لم يتضح حتى الآن.


* من هو صالح العوفي.. ماذا تعرف عنه..؟
ـ لقد قابلته بنفسي عدة مرات.


* في معرض الحوار أم في غيره..؟
ـ في معرض الحوار.


* وهل قابلت المقرن..؟
ـ لا.

المقرن كان حذراً جداً، وكان يقابل مراسلينا، وهو في قمة الحذر والإستعداد لأي طارىء. لكن بيننا وبينهم تواصل، وتوجد مادة تثبت ذلك، سواء كانت مكتوبة أو غيره.


* سبق لك أن ذكرت أنك تحتفظ برسائل خطية منهم..؟
ـ قطعاً، توجد لدي مثل هذه الرسائل، لكن هذا ليس وقت الحديث عنها. إنني احتفظ بهذه الرسائل للتاريخ. بالنسبة للأخ صالح العوفي، هو اولا جندي سعودي..

مؤهلات العوفي


* هل هو جندي في الجيش، أم في الحرس الوطني..؟
ـ لا. في الأمن العام، وقد تدرب عسكريا ما يقارب السنتين، ثم تخرج برتبة جندي أول (بشريطة واحدة)، وعمل في سجن خيبر، قرب المدينة المنورة، ثم أقيل من عمله قبل أن يكمل سنته الثانية في الخدمة.


* لماذا..؟
ـ لا تفاصيل لدي بهذا الخصوص.

هذه هي خبرته العسكرية في الأمن السعودي، لكن خبرته القتالية الأخرى مختلفة. وهو كان ثالث ثلاثة نجوا بأعجوبة من قصف الولايات المتحدة لمعسكر الأنصار في كردستان العراق. وقد قابلته ذات مرة بعد وصوله بثلاثة أيام من ذلك القصف.


* هل كان متخفيا..؟
ـ طبعاً. كان حليق اللحية تماما، وهو كان امام مسجد. وكان الرجل حذراً، غير أنه كان يثق بي ثقة لم استطع أن افهمها حتى هذه اللحظة، لدرجة أنني دعوته إلى بيتي وحضر في الموعد. وهذا الذي جعلنا نمسك بخيط من الثقة نحاول من خلاله تبصير هؤلاء بما نرى أنه الحق، لعل وعسى أن يلقوا السلاح ويأتوا إلى قاعات المحاضرات والحوارات والنقاش.


* ما تقديرك لمؤهلات العوفي القيادية..؟
ـ لو كان تأهيله يوازي تأهيل المقرن، أو تأهيل يوسف العييري الذي سبقه، أو خالد الحاج الذي سبق الإثنين.. لو كان مؤهلا مثل تأهيلهما، لما استطاع أن يعيد لتنظيم القاعدة الحجم الذي كان عليه قبل أن يتعرض لهذه الضربات القاسية، القاضية على عناصره ومخازنه واسلحته. هذا إذا افترضنا أنه مؤهل. يبقى الرجل أكثر بساطة بكثير من المقرن.


* من حيث..؟
ـ من حيث أن الرجل غير مستقر. المقرن يمكن أن يحدد هدفاً معيناُ لنفسه يمضي به حتى الموت، وبلا رحمة. هذا الرجل يمكن أن يتغير ويتبدل ويتقلب.. له بعض الوقفات معي أثناء النقاش تجعلني استغرب فعلاً مقدار اندفاعه ضد اميركا. وكان يتكلم معي ويرى أنه تأخر كثيراً عن زملائه الذين يغبطهم أنهم مدرجون على قائمة الذين يريدون القيام بعمليات استشهادية. وكان يعبر لي عن حزنه لأنه ليس على رأس القائمة.

شخص مثل هذا لا أعتقد أنه مؤهل لأن يقود حركة، أو تنظيماً، أو عصبة تحتاج إلى نظرة سياسية إلى جانب الأداء الميداني.


* تريد القول أنه خلق ليقاتل ليس ليقود..؟
ـ وأغلب من هم في تنظيم القاعدة خلقوا ليقاتلوا وليس ليخططوا أو يرتبوا.

تناقض المواقف


* من خلال حوارك معهم، ومعلوماتك عنهم، ما هي هيكليتهم القيادية..؟
ـ للغرابة، ليس هناك هيكلية قيادية. هم عبارة عن مجموعات صغيرة، لكنها شديدة الخطورة.. هذه المجموعات اتضح لنا أنه ليس بينها أي تنسيق يذكر بدليل أنه احيانا يأتينا من إحدى هذه المجموعات اشياء تتصادم كلية مع ما يأتينا من مجموعة أخرى.. فإذا اخبرناهم بذلك استغربوا.


* مثل..؟
ـ ليس هذا وقت التفصيل.


* موقف واحد.. هل الأمر متصل بمواقف فقهية أو غير ذلك..؟
ـ اعطيك مثالاً.. قامت مجموعة منهم بقتل مجموعة من رجال الأمن على طريق القصيم ـ الرياض.


* أليس هذا حربا على النظام..؟
ـ هذه حرب على اخوانهم وابنائهم.

المجموعة التي نفذت عملية القتل كمنت، وقامت مجموعة أخرى بإصدار بيان عبر شبكة الإنترنت تحذر فيه من قتل رجال الأمن، وتقول إنهم اخواننا وابناؤنا..الخ. وقد حرم البيان قتل رجال الأمن، وقال إنه لا يجوز التعرض لهم.

بعد حوالي شهر ونصف الشهر من صدور هذا البيان، قامت مجموعة بعملية الوشم، حين استهدفت مركزاً أمنياً وأقدم "المديهش"، وهو شاب صغير جداً يتراوح عمره بين 20ـ22 عاما بتفجير نفسه. وقبل يومين من تنفيذ العملية كان "المديهش" إتصل مع شخص وطلب منه أن يخطب له فتاة ليتزوجها.. هذه حقائق مؤسفة نقولها، لأن هؤلاء يعيشون احيانا بدون تفكير. وبالفعل، كان الرجل المكلف جاد بخطبة الفتاة لـ"المديهش" حين جاءه الخبر أن صاحبه هو الذي نفذ عملية الوشم، ومات فيها.

بعض الذين يطربون للقاعدة يقول إن هذا قمة في التكتيك، ذلك أنه أراد بطلب الخطبة ان يضلل رجال الأمن، بينما نحن نعرف اصحابنا واخواننا، ونقول يا ليت أنهم بهذا المستوى لما تورطوا في هذه الورطة، ولعملوا مثل حركة "حماس" التي تكسب ود الأمة ودعمها، ولا يستطيع أحد أن يتهمها بشيء.

حين نفذ "المديهش" هذه العملية، اصدرت المجموعة الأولى التي استهدفت رجال الأمن على طريق القصيم ـ الرياض بيانا قالت فيه إن هؤلاء هم جنود بوش وحماة آل سلول (آل سعود)، وبهم فلنبدأ.

هاتان مجموعتان في الرياض كلاهما تسير على خط مغاير لخط الأخرى.

أخطر من ذلك، اسامة بن لادن نفسه حين أقدم اربعة اشخاص على تفجير حي العليا عام 1995، وحتى الآن، يدعو في بياناته وتسجيلاته أن يتقبلهم الله شهداء، ويبارك هذا العمل، ويعتبره عملا مشروعا. لكن اسامة بن لادن نفسه اصدر بيانا عقب تنفيذ هجوم حي المحيا شجب فيه هذا العمل، والعمليات التي تنفذ داخل المملكة العربية السعودية. وهو يقول في خطابات أخرى يجب أن يقضى على الحكومات العميلة في الجزيرة العربية وغيرها.

هذا التناقض لا يوحي بأن هناك أي منظمة، أو أي هيكلية قيادية هرمية.. قائد وقاعدة لهذا التنظيم. والمصيبة أن فعل هؤلاء له دوي يجعل كل مراقب يتصور أن وراءه تنظيم وتكتيك ودراسات ..الخ..

فكر أخطر من السلاح


* إذا ما حجم الخطر الذي يمثله هؤلاء حسب فهمك لواقعهم التنظيمي على نظام الحكم في السعودية..؟
ـ الخطر يكمن في الفكر الذي يحملونه أكثر مما يكمن في السلاح الذي يستخدمونه.


* السؤال ينصب على واقعهم التنظيمي..؟
ـ واقعهم التنظيمي لا يشكل خطورة، لكن ممارساتهم المفاجئة يمكن أن تضرب في أي لحظة، أمر لا يجب أن يستهان به. ويجب أن نبذل كل ما في وسعنا لأن نضع حدا لهذا العنف ومن ثم نناقش كل الإشكاليات الفكرية في ميدان مسالم.


* إلى أين سيصلون في النهاية..؟ والوضع في السعودية.. إلى أين سيصل في تقديرك..؟
ـ أعتقد أن هؤلاء سيصلون في النهاية إلى المقابر.


* جميعهم..؟
ـ ليس كلهم.. نسبة كبيرة منهم ستغير رأيها. بالمناسبة بعد أن حاورناهم وناقشناهم، توجد لدينا الآن قائمة بأكثر من ثلاثين اسما ألقى اصحابها السلاح، وغيروا افكارهم، واندمجوا في المجتمع السعودي، بعد أن حصلنا لهم على ضمانات من الدولة بأن لا يسجنوا، وبالفعل لم يسجنوا قط.


* ولكن بعد أن سلموا انفسهم، نفذت عمليات كثيرة من ضمنها ذبح مواطن اميركي..؟
ـ يكفي أن يأتي شخص واحد، كما حدث في المانيا واميركا، ويدخل إلى مدرسة أو مكان عام ويسيطر على الموقف لفترة معينة، ويطلق النار ويقتل عددا من الناس. لكن هذا لا يعني أنه ستكون يده هي العليا إلى الأبد. هؤلاء خطرون، والذين دخلوا إلى مدارس وقتلوا اطفال معروفون في اميركا وبريطانيا وفرنسا والمانيا.. الحوادث تكررت، لكنها كانت تستغرق وقتا محددا ثم تنتهي. هؤلاء لا يرتكزون إلى عمق شعبي، لأن الشعب، بكل صراحة، بكل اطيافه وفئاته، ادرك في النهاية أن هذا خيار مرفوض.

تذمر رجال الأمن


* ولكن يوجد لهم انصار حتى داخل قوات الأمن والجيش والحرس الوطني. وفي احدى عملياتهم الأخيرة سهل لهم متعاطفون معهم من داخل المؤسسة العسكرية الهرب من قلب الحصار..؟
ـ هذا ليس صحيحاً. سمعت ذلك من بعض وسائل الإعلام لكنه ليس صحيحاً.

رجال الأمن هم أكثر من اكتوى بنار هذه المجموعة، ووجود تعاطف معهم بين رجال الأمن مستحيل، لأن رجال الأمن يلجأون الآن إلينا سراً يطلبون منا تكثيف جهودنا لإنهاء هذه الأزمة لأنهم هم الذين يدفعون الثمن، في حين أنهم لم يرسلوهم سابقا إلى افغانستان، ولم يدخلوا في اللعبة السياسية. وهم ضحية من جميع الجهات.


* هذا يعني أن رجال الأمن متذمرين..؟
ـ لا أعتقد أن رجل أمن يواجه هذه الأزمة ويحمد الله عليها. رجل الأمن الذي يتوقع ألا يرجع لأولاده لا يمكن أن يكون سعيداً. ولذلك، نحن حريصون على أن لا نتركه لوحده.


* ولكن تذمره ينصب على الذين ارسلوا البعض إلى افغانستان، وهذا هو سبب البلاء من الأساس..؟
ـ ليس وحده المتذمر. نحن أصلا متذمرون.. كلنا متذمرون ونقول هذا للحكومة ولأميركا ولوسائل الإعلام لكن هناك نقطة غاية في الأهمية هي لماذا اقول أن هذا العنف في طريقه إلى الزوال..؟ العمليات الثلاث الأخيرة الأكثر خطورة ودموية هي الخبر، حيث احتجز أكثر من 220 رهينة، وقتل المصور الصحفي البريطاني واصابة الصحفي الذي كان معه، وقتل اميركي في مرأب منزله، واختطاف اميركي آخر هو بول جونسن ثم قتله ذبحا.. كل هذه العمليات كانت وراءها المجموعة التي قتل افرادها يوم الجمعة الذي أعلن فيه قتل جونسن.

هذا الكلام ظننت فور سماعي له أنه دعاية أمنية، فحرصت على أن أتحقق منه، وقد ثبت لي صحته، وذلك من خلال تأكيدات على أن الرصاص الذي استخدم في كل العمليات المشار إليها هو من نوع الرصاص الذي تستخدمه هذه المجموعة المشكلة من اربعة اشخاص.


* ولم لم يعثر على جثمان بول جونسن الذي ذبحه افراد هذه المجموعة، كما تقول حتى الآن..؟
ـ لقد ذهبوا لإلقاء جثمان الأميركي على بعد 15 كيلو متراً من النقطة التي قتلوا فيها، ثم ارتابوا فغادروا، وافترقوا إلى مجموعتين.. سيارة ذهبت بالجثة، وأخرى عادت إلى المكان الذي كان آمنا لأنه مقر قيادتهم. ولكن المقر اكتشف بشكل أو بآخر، ولا املك التفاصيل. ومن حسن حظ الجهات الأمنية أنها اكتشفت مقر القيادة ولم تكتشف الجثة التي لا تعني شيئا في نهاية الأمر.

أما اكتشاف القيادة فإنه يعني عدم تكرار الجريمة مرة أخرى. وستوجد الجثة في يوم من الأيام.


* ما الذي اكتشف، مقر قيادة خلية أم مقر القيادة العامة لتنظيم القاعدة..؟
ـ هذه الخلية هي الأقوى التي كان يزعم دائما أنها رأس الحربة في التنظيم الهلامي المزعوم.

حجم التنظيم


* ما هو تقديرك لحجم هذا التنظيم..؟
ـ لا بد من أن نقسم هذا التنظيم إلى ثلاث فئات. فئة القادة الذين قرروا أن الموت هو المصير المحتوم والوحيد لهم. هؤلاء عددهم يقل عن عدد اصابع اليد الواحدة، بمن فيهم المقرن وفيصل الدخيل اللذان قتلا في العملية الأخيرة. اتوقع أنه يوجد الآن ثلاثة، أو نحو ثلاثة من القادة الذين يشكلون خطرا حقيقيا. الفئة الثانية تتشكل من حملة السلاح الذين لا يملكون إلا السمع والطاعة. ومن هذه الفئة اقتنع أكثر من ثلاثين شخصا بإلقاء السلاح واندمجوا في المجتمع السعودي.

هؤلاء أعتقد أن عددهم يقدر بالعشرات، ولا يصلون إلى المئة بأي حال.

لكن الأخطر من هاتين الفئتين هي الفئة الثالثة، وهي منطقة التجنيد، أو منطقة التماس بين الفئة الثانية والمتعاطفين مع التنظيم، الذين يمكن أن توظف عملية التعذيب في سجن أبو غريب، كمثال، لإثارة النخوة العربية الأصيلة، على نحو يدفع اعداد من هؤلاء الشباب إلى حمل السلاح والإنضمام لهذه المجموعة. ليس حبا بإبن لادن وتنظيم القاعدة، ولكن بغضا بأميركا وما فعلته بكرامة وعرض وشرف الأمة الإسلامية في أبو غريب.


* أثناء حوارك معهم، هل جرى أي حوار مباشر أو غير مباشر بينك وبين اسامة بن لادن.. هل التقيته يوما..؟
ـ أبداً.. لم التقه في حياتي قط، لأني لم أكن من المجاهدين أصلا، وهذه ليست مدحا ولا ذماً، لكني كنت من الذين يؤازرونهم ويساعدونهم ويجمعون التبرعات لهم مثلي مثل الحكومتين السعودية والأميركية، لكن نيتي كانت غير نيتهم.


* ما كانت نيتك..؟
ـ نيتي كانت الجهاد في سبيل الله، وتحرير ارض اسلامية احتلها الروس بقوة السلاح، ولها نفس حكم فلسطين التي احتلها الأميركان بأيد صهيونية، وبالتالي فإن تحريرها واجب علينا كمسلمين.


* ألم يحدث أن خاطب محاوروك من تنظيم القاعدة ابن لادن يسألونه بم ترد على النقطة الفلانية التي اثارها الدكتور العواجي..؟
ـ لا أعتقد أنهم على صلة لوجستية مع ابن لادن اطلاقا. كل ما في الأمر أنهم يعيشون على إرث وسمعة القاعدة، والبعد النفسي لتنظيم القاعدة في العالم، لكني أعتقد أنه غير وارد أن تكون لهم صلة مباشرة بتنظيم القاعدة. وأعتقد أن ظرفهم، وظرف إبن لادن لا يسمحان بأن يكون لهم اتصال مباشر أو غير مباشر به.

اقتراحات الحكومة


* ما الذي تتوقعونه بعد صدور العفو عن اعضاء التنظيم..؟
ـ ابتداء، فإنه بقدر ما ارحب بهذا العفو، بقدر ما اطالب الدولة بوضع آلية واضحة تجعل المعنيين بهذا العفو يطمئنون إلى أنه عفو حقيقي، وأنه يمكنهم من خلاله أن ينجو بأنفسهم. وهذا يتطلب من الحكومة السعودية أن تخطو خطوة عملية أخرى.


* وهي..؟
ـ اطلاق سراح الموقوفين على ذمة التحقيق، واطلاق سراح من ثبت في حقهم جرما عاديا، بل ولا يمنع أن يكون هناك عفو حقيقي وواضح حتى بحق من ثبت بحقه ارتكاب جرم، وذلك إذا كانت الحكومة تغلب عامل العفو.


* وهل يمكن أن تستجيب الحكومة لهذا الإقتراح..؟
ـ هذا ما اقترحه وما أراه.


* هل طرحت هذا الإقتراح على المسؤولين السعوديين بشكل مباشر..؟
ـ طرح عليهم في أكثر من مناسبة.


* على من اقترحته..؟
ـ على المسؤولين السعوديين المعنيين بالأمن السعودي.


* أثناء حوارك مع اعضاء القاعدة، كنت كذلك على صلة مع الحكومة السعودية. مع من كنت تتصل من المسؤولين الحكوميين..؟
ـ ليس هناك أي شخص في القيادة العليا السعودية إلا وهو على علم ومتابعة ودراية بما كنا نقوم به.


* لم تجب على السؤال، مع من تتصل..؟
ـ مع كل المسؤولين السعوديين من أكبر مسؤول..


* هل تتصل بهم جميعا..؟
ـ هذا لا يعني أنني أتصل بهم جميعاً في كل لحظة. قد يكون هناك اتصال مباشر بين الحين والآخر. وهناك ترتيب متفق عليه بما يخدم المشروع الذي نحن بصدده. ليس هناك مسؤول كبير إلا وله صله بما نقوم به، ولكن عبر طريقة تحافظ على حيادنا في هذه الوساطة، ونحافظ كذلك على كل ما يخدم ويؤدي إلى نتيجة ايجابية بين الطرفين.

غياب الإصلاح


* النتيجة التي استخلصتها الحكومة السعودية بعد حادث الحرم الشهير الذي ارتبط باسم جهيمان عام 1979، هي ضرورة الإصلاح. هل تحقق شيء من الإصلاح..؟
ـ مع كل أسف أن الإصلاح في كل البلاد العربية والإسلامية، بما في ذلك المملكة العربية السعودية، هو حلم الشعوب الذي طال انتظاره كي تراه في عالم الواقع. هو يتراءى لنا احيانا كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماءاً، وكلما اتيناه لم نجده شيئا. الإصلاح الذي تطالب به الشعوب العربية، والمجتمع السعودي تحديداً واضح المعالم، لم نر منه شيئا حتى الآن اللهم إلا في جانبين اعتبرهما مؤشرين على الإصلاح ولا اعتبرهما خطوتين جذريتين في اطار الإصلاح. الجانب الأول يتمثل في هامش من الحرية الإعلامية اصبحنا نمارس عبره شيئا من النقد، ونتحدث عما كان يوما محظورات تدخل في باب السبع الموبقات. نقول ذلك بكل وضوح، إذ اصبحنا نستطيع أن نناقش عبر الإعلام حتى اشياء تخص الأسرة الحاكمة السعودية دون أن نجد أكثر من لوم يسير احيانا، واحيانا لا نجد أي لوم.

الجانب، أو المؤشر الآخر هو مؤتمر الحوار الوطني بين فئات المجتمع السعودي، الذي عقد ثلاث دورات حتى الآن. وبالطبع، لي على هذا المؤتمر مآخذ على رأسها أن الدولة، وهي معنية بهذا الحوار، لكنها غائبة عنه، وتكتفي بدورالمشرف دون أن تشارك في الحوار والنقاش.

الشعب السعودي بجميع فئاته واطيافه ومذاهبه ..الخ.. لديه تصور عام فيما يخص الإصلاح، في حين أن الطرف المعني بتحقيق الإصلاح هي الحكومة، التي نجحت إلى حد ما في وضع قبة للحوار تتحاور تحتها مختلف فئات الشعب السعودي. لذلك، كنت اعترض منذ البداية على غياب الطرف الرسمي، ولهذا لم أدع إلى أي من هذه الحوارات.


* المجتمع الدولي، وخاصة اميركا، تطالب مجموع أنظمة الحكم في المنطقة بالإصلاح، في حين أن أنظمة الحكم تريد أن تقنن الإصلاحات قدر الإمكان، مع أنها كانت أول من تنبه إلى ضرورة الإصلاح، ومنذ عام 1979 بالنسبة للسعودية..؟ الآن تنظيم القاعدة الذي يمارس العنف، في التقدير أنه ضد الإصلاحات التي تطالب بها اميركا، على الأقل لأنه يرفض الديمقراطية ويؤمن بأن الحاكمية يجب أن تكون لله. كيف يمكن التوفيق بين الإصلاحات الديمقراطية التي تطالب بها اميركا وشعار الحاكمية لله الذي يرفعه الإسلاميون..؟
ـ نحن نؤمن بأن الحاكمية لله، ونطالب بالإصلاح في ذات الوقت. يبدو أن هناك اوراق اختلطت الآن.

يخشون بوش ولا يخشون الله


* فلنفرزها..؟
ـ كانت اميركا والغرب قبل هجمات 11 ايلول/سبتمبر 2001 يمكن أن تنطلي شعاراتها وتغري الكثير من الشعوب العربية والإسلامية بالقيم والحضارة الغربية، وعلى رأسها الديمقراطية. وكنت ممن يحرص على الإستفادة من هذه الإيجابية ونقلها إلى المجتمعات العربية والإسلامية.

اميركا، أو الغرب بشكل عام، واثناء الانتخابات البرلمانية الجزائرية عام 1992 وقفا وقفة لا يمكن أن ننساها. لم تتجلى هذه الوقفة إلا بعد أن جاءت اميركا لاحتلال العراق، تحديدا، وارادت أن تفرض على العراقيين، ليس من خلال آلية الديمقراطية، النمط الذي يرتضيه جورج بوش وكونداليزا رايس ودونالد رامسفيلد على شعب بأكمله، ابتداء من غرس مجلس الحكم الإنتقالي، الذي تمخضت عنه بطريقة أو بأخرى الحكومة الحالية. وقبل ذلك عندما تم وضع الدستور كان بول بريمر يؤكد أنه يملك حق الفيتو على اعتبار الإسلام مصدر التشريع.

الشعب العراقي ارتضى أن يحتكم لأي قانون ولأي مبدأ، اترك له حرية الإختيار بموجب الديمقراطية التي تقول إنك تؤمن بها. لكن ما حدث هو أنه تبين أن الديمقراطية ليست اولوية لدى الأميركان لأنه تبين لهم أن الشعوب الكارهة لأميركا ستصل إلى الحكم. ليس من مصلحة اميركا الآن أن تكون هناك ديمقراطية في الدول العربية، ولعل هذا من حظ المستبدين العرب.

الحكام العرب بدورهم ضاعوا بين امرين، فهم يخشون بوش ولا يخشون الله. اولوية هذه الأنظمة هي البقاء في السلطة، وهي تؤمن بأن بقاءها مرتبط برضا الولايات المتحدة الأميركية عنها، وآخر ما تفكر به هو شعوبها. فهي إذا واقعة بين ارضاء اميركا وتحمل رفض ومعارضة شعوبها، أم ارضاء شعوبها ومواجهة اميركا.

أما الشعوب العربية والإسلامية، فمع كل أسف لا يوجد لدى جميع فئات المعارضة فيها مشروع متبلور جاهز لأن يطرح.

أنا أرى أن الشعوب تريد الإصلاح، ولديها فرصة لتحقيق الإصلاح، وبإمكانها أن تأخذ وتعطي وتبلور مشروعا للإصلاح، لكن مجموعات المعارضة نقلت جهودها إلى صراع لا طائل من ورائه، ولا أريد أن ادخل في التفاصيل.

إذا، في نهاية الأمر، ما سيكون هو زيادة الكراهية باتجاه الولايات المتحدة الأميركية، وزيادة العنف الذي يستهدف اميركا.

إذا نجح المسلمون في مجتمعاتهم، وخاصة في السعودية، بنزع فتيل العنف، واقناع هذه المجموعة بأن الجهاد يكون هناك وليس هنا، فأعتقد أن اميركا ستكتوي بالنار التي اشعلتها.
الشدادي نت غير متصل  

 
موضوع مغلق


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح



الساعة الآن +3: 07:53 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19