LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 22-08-2004, 02:08 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
الشدادي نت
عضو بارز
 

إحصائية العضو







افتراضي رجل من الرس يتهم أمرأته بـــــ

يدعي بعض الأزواج أن زوجاتهم ثرثارات .. ولم تتوفر المعلومات الصحيحة التي تجعل الإنسان يجزم أن المرأة تثرثر أكثر من الرجل .. ولكن لو سلمنا بهذه الملاحظة السائدة بين الرجال , فكثرة الكلام في أمور الحياة ومباهجها: كالملابس والأقمشة والطبخ والأثاث والزينة , ما هي ألا دليل على أن المرأة أكثر واقعية من الرجل وأشد التحاما بالحياة , في الوقت الذي يهتم فيه الرجل بأمور بعيدة عن الواقع , فيغامر بكل مالديه في سبيل تحقيق أحلام قد تكون زائفة , أو تنافس قد لايستحق كل تلك التضحيات.

لو أدار أحدنا جهاز الراديو وأنصت لمحطات الأذاعة الأجنبية التي لا يفهم لغاتها لتملكه العجب , ولربما قال في نفسه: كم يثرثر هؤلاء الناس في مواضيع لايفهمها أحد , فالرجل حين يعتبر كلام النساء ثرثرة أشبه بالذي يستمع إلى حديث لغات لا يفهمها .. فهو أولا يدل على جهله بالمواضيع التي تدور , وبمغزاها الحياتي , وهو يتصور أن جميع الناس لايفهمونها.

لو كان الفيلسوف كنفوشيوس موجودا الآن لقال: إن الرجال خطباء ماهرون والنساء ثرثارات مزعجات .. لأنه كان يضع الذكورة بين الصفات الإيجابية , ويضع الأنوثة بين الصفات السلبية .. فإذا كان الرجل ضوءا على سبيل المثال فإن المرأة عتمة , وإذا كان هو حرارة فإنها برودة , وإذا كان حركة فهي سكون. والمرأة بنظر الفيلسوف شوبنهاور .." قد تملك أحيانا مقدرة فائقة , ولكنها لن تستطيع أن تكون عبقرية , لأنها لا تقدر على الخروج من ذاتها , فهي ميالة إلى النظر إلى الأمور من خلال عواطفها ورغباتها الشخصية ".

إن الفلاسفة أمثال شوبنهاور وديكارت و كنفوشيوس وغيرهم معادون للزواج والحب , ومن عدائهم هذا نشأت فلسفتهم .. إنهم منهمكون في خلق العالم المثالي وذلك لحاجتهم إلى التعويض عن الفشل والخيبة في واقعهم .. وكل هذا له جذوره في الحرمان من الزواج.

إن العاكف في صومعته , أو الهارب من واقعه , أو المنطوي في البرج العالي , إنما يتخذ من أسلوبه هذا درعا يحتمي بها من الحقيقة المؤلمة المرة .. حقيقة فشله في نواحي الحياة الاجتماعية المتمثلة بتكوين أسرة. أن الكثير من الفاشلين في الزواج يبررون فشلهم بأسباب يردونها إلى الجنس الآخر .. وهذا يصدق على الفاشلات أيضا .. وإنما يتمنع الناس عموما عن التورط في علاقة زوجية مع مطلقين أو مطلقات لفكرة : هي أن هؤلاء قد مروا بتجربة الزواج وخرجوا منها بنتيجة فاشلة , وربما تكون غرست في أعماقهم بذور العقدة وعدم الثقة والمقاومة. والفلاسفة وأهل الفن , كعامة الناس , حين يفشلون في الحياة الزوجية لا يعزون أسباب فشلهم إلى أسلوبهم في الحياة , ولا إلى الأخطاء التي يرتكبونها بحق العلاقة الزوجية , بل يبررون ذلك الفشل بإيجاد نقص في الجنس الآخر.

إن لزوجات الباحثين والفلاسفة وأعلام التاريخ أكبر الفضل في نجاح عالم العمل إلى واقع الحياة , يعتبر أكبر تضحية تكاد تضاهي جهود أزواجهن , وتكاد تكون سندا قد لا تستطيع الجهود بدونه أن تثمر النجاح .. بل يمكن القول إن صبرهن أشد جهدا من جهود الأزواج ومتاعبهم .. لأن جهود الرجل تشيع فيه اللذة ويكتنفها شعور البهجة والانغماس بإشباع الرغبات والتوصل إلى الإنجازات .. أما الزوجة فصبرها وانتظارها وصمودها أمور مضينة ومهدمة للأعصاب , وذلك لوجود عوامل القلق والشعور بالانفصالية والمخاوف .. ولهذا قيل: وراء كل رجل عظيم أمرأة.

فهل وفى العظماء بحق زوجاتهم؟ .. وهل أنصفهن المجتمع؟ إن المجتمعات تعطي الرجل المبدع حق التفرغ والانقطاع لعمله من أجل الإبداع , بينما تحاسب المرأة " النابغة " باعتبار أن عملها سيكون على حساب الأسرة والحياة الزوجية.

قديم 22-08-2004, 06:43 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
سيف الرعد
مشرف المنتدى العام
عضو مجلس الإدارة
 
الصورة الرمزية سيف الرعد
 
 

إحصائية العضو








افتراضي

موضوع جيد
مشكور على الطرح اخوي



















التوقيع



(خليفة الخليفة)
تسرني متابعتك تويتر وسناب شات وانستقرام
khalifam2@


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع



الساعة الآن 08:47 PM





SEO by vBSEO 3.6.0 PL2 ©2011, Crawlability, Inc.

1 2 3 4 5 6 7 8