|
لن تلوموا ( معلم الرضم !! ) إن سمعتم بما حدث في الإدارة
كلكم سمعتم بما حدث في مدرسة الرضم قبيل نهاية الفصل الدراسي السابق , وقد ساءنا ما سمعنا , خاصة أن يحدث مثل ذلك ممن يؤمل منهم أن يكونوا منارات يهتدي بها الآخرون , وشموع تضيء للأجيال كي تشق طريقها على هدى وبصيرة , ولكن ما يعزي النفس ــ إن كان ثمت عزاء ـــ هو أن ما حدث حدث في قرية نائية , وقد يكون ذلك المعلم في بدايات طريقه التربوي الذي تنقصه فيه الخبرة والممارسة فتصدر منه تلك التصرفات المشينة , التي لا تمت للعمل التربوي بصلة , وأنا هنا لست لأبرر مثل تلك الأعمال , فهي قد تصدر من صغار الموظفين والمبتدئين بالعمل , ولكن ما يقلقني ويزعجني هو أن يكون لهؤلاء قدوة ومثالاً يحتذى من داخل مبنى الإدارة , بل وممن يأتون على رأس الهرم القيادي فيها ! , ففي الوقت الذي كان أغلب الموظفين والمشرفين يستمتعون بقضاء إجازتهم , استغل ذلك المسؤول ( الكبير !!) تلك الفرصة وذهب إلى ذلك الموظف ( الصغير!!) وطلب منه أن يخلي ذلك المكتب لأنه يريده , فكان رد ذلك الموظف ( الصغير ) أن هذا المكتب له رئيس وبإمكانه أن يخاطبه في هذا الأمر , فهو لايستطيع أن يبت بهذا الأمر دون الرجوع إلى مديره ورئيسه , وهذا كلام منطقي ومتعقل , ولكن هذا الكلام لم يعجب ذلك المسؤول ( الكبير) فقال لهذا الموظف يجب أن تخلي المكتب دون نقاش أو أخذ أو رد لأنه لا يحق لموظف بسيط مثلك أن يناقشني ويراجعني فيما قطعته من أمر أو اتخذته من قرار , وإن أتى الغد ولم تخل المكتب فسترى ما أصنع !!! فأسقط في يدي هذا الموظف المسكين الذي وقع بين نارين أو بين نار وغار , فهو لا يملك أن ينفذ هذا الأمر دون أن يرجع لرئيسه المباشر , كما أنه لا يدري كيف يتصرف مع هذا المسؤول ( الكبير) الذي يريد أن يجرب سكينه بشيء فلم يجد غير هذا المسكين !!! , المهم في الأمر أن صاحبنا لم يجد له منقذ من هذه الورطة إلا أن أغلق المكتب وأحكم إغلاقه , وأخذ يختبئ عن ذلك المسؤول ( الكبير ) في مكاتب الموظفين الآخرين ويتستر وراء طاولاتهم , راجياً أن تمر هذه الأزمة بسلام , إلى أن يعود رئيسه المباشر ويتفاهم مع ذلك المسؤول , ولكن هيهات أن تمر المسألة بهذه السهولة فـــ ( .........) إذا أمر أمراً يجب أن ينفذ ويطاع دون نقاش أو تباطؤ ؟!! فماكان من ذلك المسؤول إلا أن ذهب من الغد إلى ذلك المكتب , ولما وجده مغلقاً جن جنونه وكاد أن يطير صوابه , وطلب أن يفتح الباب على طريقة الأفلام الأمريكية , وفعلاً نفذ الأمر بعد أن امتلأت الإدارة بأصوات الصخب والضجيج , أصوات الباب الذي ابدى مقاومة عنيفة أمام المقتحمين وأصوات الوعيد والتهديد التي يطلقها ذلك المسؤول ( الكبير) بحق ذلك الموظف ( الصغير) , وبعد أن ضعفت مقاومة الباب أمام إصرار ( الكومندز) وانفتح أمامهم فقد وضعوا كل حقدهم وجام غضبهم على ما يحتويه ذلك المكتب من أوراق رسمية , واستمارات للمرشحين من المعلمين , حيث قاموا بإخراجها وركمها في أحد الزوايا على بعضها , دون الالتفات لما يسقط من أوراق أو استمارات باتت مفقودة بعد هذه العملية الشجاعة التي تعيد ذاكرتي لبطولات تحرير الكويت !! . واخيراً أقول هنيئاً لك يا معلم الرضم بأخلاقياتك العالية !!!!
|