LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-09-2004, 08:55 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
!!بحر الكتمان!!
صحفي بجريدة الوطن
 

إحصائية العضو








افتراضي بوش والمنتخب العراقي والتفاحة..!!

على فضائية الشرقية العراقية لفت انتباهي فرح عارم للاخوة العراقيين مدعوما هذا الفرح بالغناء والرقص، ولم يستمر فضولي بمتابعة سر هذا الفرح العراقي إلا حديث المواطنين هناك لكاميرا القناة عن السعادة بوصول المنتخب الأولمبي العراقي إلى الدور قبل النهائي في أولمبياد أثينا بعد فوزهم على المنتخب الأسترالي، وكان المحور الرئيسي في أحاديثهم أن الأبطال العراقيين حققوا هذا الإنجاز بعيدا عن أسلوب التعذيب والقمع الصدامي الذي اعتاد عليه الرياضيون خصوصا أثناء مشاركتهم الخارجية وبكرباج وعصا عدي صدام حسين!!
يحق للعراقيين فرحهم وقلوبنا معهم ولكن تناولي لهذا الوصف بطريقة الفرح، أثارت بالفعل استغرابي، من ناحية ان الفضائيات تستطيع ان تقدم لك "الغم والفرح" في وقت واحد، فبينما قناة الشرقية تعرض لك الفرح من داخل المقاهي وفي الطرقات، نجد وفي التوقيت نفسه قناة عربية أخرى ومن العراق تعرض صورا مؤثرة ومحزنة لحصيلة المواجهات حول ضريح الإمام علي بين ميليشيا جيش المهدي والقوات الأمريكية والتي وصلت إلى اكثر من 77قتيلا وإصابة 70آخرين بجروح مختلفة!!
في عالم الفضاء العربي الكل يغني على ليلاه، ففي فلسطين يركز إحدى التقارير الفضائية لإحدى القنوات العربية ان الكل مع الشاب الفلسطيني عمار حسن وهو يتنافس مع الليبي ايمن عطار للفوز بلقب برنامج سوبر ستار الغنائي ويتحدثون عن اتصال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات به ودعمهم له في مواجهة الدعم المالي الكبير للزعيم الليبي القذافي للمرشح الليبي بمعنى ان المسألة أصبحت تنافساً بين دول ورؤساء لتحقيق الفوز بنجومية العرب الغنائية، وفي نفس التوقيت وبمنظر محزن ومن داخل فلسطين وبعيد عن الهالة الإعلامية الكبيرة للمرشح الغنائي عمار نجد تقريرا متواضعا يتحدث عن بداية أول يوم من أيام إضراب السجناء الفلسطينيين عن الطعام ولكن هذا الإضراب ليس بحجم الاهتمام الفضائي العربي في التنافس ما بين عرفات والقذافي على فوز عمار أو ايمن!!
ما بين الفن والرياضة دخلت السياسة وبقوة في حالتي انتصارات المنتخب العراقي ودعم المتسابق الفلسطيني، ففي الرياضة بالعراق اشتاق العراقيون للفرح، حتى لو كان هذا الفرح مثخناً بآلام وجروح أبناء بلدهم المترامية جثثهم ما بين النجف والكوفة، وفي فلسطين الأكثر حزنا منذ عشرات السنين كان منظر رفع الفلسطينيات صور عمار حسن ،يخفي ولو لفترة مؤقتة الحزن المؤلم عند رفع صور الضحايا الفلسطينيين مع الفارق طبعا ما بين أهمية عمار والأبطال الشهداء، ولكنه فرح رغم انه وقتي في الزمن الا انه مهم في الواقع لان الجميع كان يردد "صوت لابن بلدك، ابن فلسطين".
حتى الرئيس الامريكي جورج بوش كان سعيدا وبطريقته بفوز العراقيين لان فوزهم وحسب مصادر قريبة من بوش يعني انه "حرر" رياضيي العراق ومن الممكن ان تكون هذه الانتصارات العراقية من الاوراق الرابحة في حملة بوش الانتخابية، بعد ان فشل في ايقاف حمامات الدم في العراق واصطياد ابي مصعب الزرقاوي حتى لو كان ثمن رأسه 25مليون دولار امريكي، فليس العرب من يغنون على لياليهم فقط وانما الجميع ايضا، لذا لن نستغرب ان تنجح اغنية التفاحة بعد البرتقالة وتبث فضائيا في نفس الوقت الذي يتابع العالم فضائيا وبحزن استمرار تزايد اعداد القتلى بين مواجهة القوات الامريكية ومقتدى الصدر ومقاتليه!!



















التوقيع

تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع



الساعة الآن 11:13 PM





SEO by vBSEO 3.6.0 PL2 ©2011, Crawlability, Inc.

1 2 3 4 5 6 7 8