عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المواضيع المنقولة وأخبار الصحف والوطن
التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


المواضيع المنقولة وأخبار الصحف والوطن المواضيع المنقولة من الانترنت وأخبار الصحف اليومية و الوطن.

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 28-05-2009, 01:55 AM   #1
عضو مبدع
 
تاريخ التسجيل: Aug 2004
المشاركات: 1,601
قوة التقييم: 0
العنا is an unknown quantity at this point
متتبعو العورات .. وشيوخ النساء .. وغلمان الصحوة .. وأشياء أخرى !!!!!

أشهد ألا إله إلا الله وحده ربي لا شريك له .. وأصلي وأسلم على المبعوث ( رحمة ) للعالمين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .. أما بعد :


أيها الأخوة الكرام ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. بما أنني عشت وأعيش بين ظهراني هذا المجتمع وطوائفه وأفراده وتجاذباته الفكرية ، وتربطني علاقات قرابة وصداقة ودراسة وعمل وقبيلة ، وعلى اطلاع على تاريخ أمتنا وحاضرها وعلى ما يجري في جسد هذا الوطن وما يحوم في سمائه ، فإنني سأضع نفسي هنا شاهداً على أمة مضحوك عليها ( باسم الدين .. وباسم الإسلام ) .. والإسلام من كل ذلك براء .. وسأبين للجميع أن موجة ( التأسلم ) أو ما يطلق عليها ( الصحوة الإسلامية ) التي ضربت سواحل طهارتنا وبساطتنا وإسلامنا وأخلاقنا كانت سبباً من أسباب فرقتنا وتخلفنا وانحسار قيمنا ومبادئنا وخلق المشاكل التي لا تنتهي بيننا ... من أين أبدأ ؟ لا أعلم من أين أبدأ ، ولكنني سأحاول الربط بين عناصر الموضوع حتى تكتمل الصورة وينظر الناس بوضوح إلى الحقائق ويقارنوها بواقعهم ويحكموا بعد ذلك ..


كلنا مسلمون .. كان الملك عبد العزيز ـ رحمه الله ـ يخوض حربه لاستعادة ملك آبائه في أراضٍ إسلامية .. يسكنها مسلمون .. وتؤدى فيها الصلاة .. وتوفرت له جميع العوامل التي أرادها الله له ليؤتيه الملك ولا اعتراض على ذلك ، بل نحمد الله سبحانه وتعالى أن هيأ له جمع كلمتنا في دولة واحدة نفخر بالانتماء إليها .. ولكن المنافقين من المتأسلمين والمنتفعين حوله ( الغطغط ) أو جماعة الأخوان كانوا يقتلون المسلمين بسب وبدون سبب ، ويسمون معاركهم فتوحاً للتغطية على مجازرهم ضد المسلمين ويسمون أنفسهم مجاهدين ، ثم ثاروا على الملك عبد العزيز فيما بعد مما حدا به إلى التخلص منهم في معركة السبلة عام 1929 م .. مجتمع ما قبل الصحوة : على الرغم من وجود بعض البدع والأخطاء والتقصير في العبادات إلا أن فطرة الناس كانت سليمة ، وأن الجهل وحده كان السبب الرئيس في وجود تلك المظاهر والذي أدى بهم إلى الإيمان بها أو اعتقادها ، وكان يكفي المسلم تعريفه بها ونهيه عنها وحثه على فعل الواجب وترك المنكر دون تعنيفه أو تكفيره .. علماً بأن المساجد كانت تغص بجموع المسلمين في جميع أنحاء وطننا .. وكان الآباء والأجداد يصومون ويؤدون الزكاة ويحجون إلى بيت الله الحرام .. وكانت القيم والمبادئ والأخلاق والمثل في أحسن أحوالها وأوضح تجلياتها .. بدايات الصحوة : ينبغي التنبيه هنا إلى أن ثورة الخميني في إيران عام 1963 م وأطماعه التوسعية ورغبته في انتشار المذهب الشيعي كانت بمثابة الشرارة التي نبهت الدولة السعودية ـ راعية المذهب السني ـ إلى خطورة المد الشيعي عليها من الناحية السياسية فكان لا بد من خلق تيار مضاد لمجابهة التيار الإيراني فشجعت العلماء والخطباء والفقهاء على الدعوة السنية ودعمتهم بالمال والإمكانات وسيرت قوافل دعوية إلى المناطق الشرقية والشمالية للدولة كبداية .. ثم إلى جميع الأنحاء .. وكانت هذه هي البداية الحقيقية لما يسمى بـ ( الصحوة الإسلامية ) .. صحوة المظاهر : سبق وأن بينت بأننا مجتمع إسلامي أصلاً لا يحتاج إلا إلى التذكير ( فإن الذكرى تنفع المؤمنين ) ولكننا فوجئنا بمظاهر ( إسلامية ) جديدة علينا كتقصير الثوب وإطلاق اللحية ولبس العباءة السوداء للمرأة .. وكان تركيز الدعاة عليها ( السنة ) أكثر من تركيزهم على أي شيء آخر ( الواجب ) .. بل أكثر من تركيزهم على العقيدة نفسها .. حتى غدونا ننظر إلى تلك المظاهر كأوجب الواجبات .. أو أنها هي التي تميز بيننا وبين الكفار .. ومن هنا بدأ الخلل .. ومن هنا سأبدأ التركيز على عوار المظاهر وعوار المتمظهرين : فقدان الثقة .. بدأ المجتمع يترنح ويمايز بين أعضائه .


وبدأت شهادات الغفران تمنح لكل من قصر ثوبه وأعفى لحيته .. وعيون الريبة والشك والتحقير والتخوين تلاحق كل من لم يفعل ذلك .. وانقسم المجتمع إلى نصفين ( ثقات ) و ( غير ثقات ) مما أفقد ثقة الجميع في الجميع .. ولا أنسى كيف كنا نقدم أخوتنا الأفغانيين ليؤمونا في الصلاة لمجرد أن لحاهم طويلة ..


ثم نفقد ثقتنا فيهم بمجرد عدم معرفتهم لآيات يتلونها بعد الفاتحة .. النفاق أمام هذا ( التمظهر ) بالدين .. ومنح المجتمع ثقته للمتمظهرين .. وجد ضعاف النفوس من المنافقين البعيدين كلياً عن الصلاح فرصتهم للوصول إلى أهدافهم الدنيوية وبسرعة فائقة عبر هذه المظاهر .. ورأينا وعايشنا وعرفنا أشخاصاً كثر يركبون الموجة ثم ينقلبون على أعقابهم بعد تحقيقهم لمآربهم .. الهامشيون يتقدمون .. وبنفس الطريقة رأينا الهامشيين وضعاف العقول ورعاع الناس وأحداثهم الذين لم يكن لهم مقام بين أهليهم ولا يعتد بآرائهم يتصدرون المجالس ويعتلون المنابر ويؤخذ بآرائهم وينصت لأحاديثهم فقط لأنهم أصبحوا على هيئة ( الصالحين ) .. علماً بأن الغبي يبقى غبياً والهمجي يبقى همجياً والحدث يبقى صغيراً مهما ارتدى من رداء .. ولكننا نسينا ذلك .. الفتنة داخل الأسرة خلقت هذه الصحوة ( المظهرية ) مشاكل لا حدود لها داخل الأسرة وفرقت بين الأخ وأخيه والمرء وزوجه والابن وأبيه .. فهذا ( مسلم صحوي ) يشق عصا الأسرة بأفكار متشددة تحرم كل شيء تقريباً .. وذاك ( مسلم ضال ) لم يطق إملاءات الصحوي الجديدة .. وتلك تطلب الطلاق من زوجها ( الفاسق ) والأب يحرم ابنته من الزواج بذلك الشاب ( العاصي ) والأخ لم يعد يجتمع بأخيه خوف اختلاط الأسرة .. وغير ذلك وغيره كثير مما لا يتسع المقام لذكره .. .. التصنيف الذي لن ينتهي .. بدءاً بتصنيف الناس إلى مسلم وكافر .. ومهتدٍ وضالٍ .. وسني وشيعي .. وانتقالاً إلى تصنيف المخالفين إلى علماني وليبرالي وفاسق .. وصولاً إلى تصنيف أبناء المذهب الواحد المهتدين أنفسهم إلى سروري وحروري وصوفي وسلفي وغير ذلك .. وهذا من أعظم الفتنة وأشد البلاء وأقرب طريق لزرع الخصام وشق صفوف المسلمين .. يقول الله سبحانه وتعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ ) وقال تعالى : ( وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ ) . رهبانية الإمام كل حزب بما لديهم فرحون .. وكل فكرة تصادر الأخرى .. وكل إمام ينزهه أتباعه .. يقول أحد الباحثين : ( ومن أخطاء الصحوة أن كل قطاع منها يتخذ إماماً من الأئمة ليقيس الأمة كلها عليه ومن خرج عنه فهو على خطر عظيم ) ..


وحين تقترب من حمى الإمام تجدهم بالمرصاد ينافحون عن شيخهم وكأنه نبي مرسل .. وكم سمعنا عند كل حديث عن أحد علمائهم مقولة ( لحوم العلماء مسمومة ) مسبوقة بفعل الأمر : اتق الله .. وكأننا نعصي الله سبحانه وتعالى إن ناقشنا فتوى لأحد أو رأياً لبشر يصيبون ويخطئون .. المناطقية ومحاربة الخصوم .. ولأن ( الصحوة ) انطلقت من نجد بدعم ومباركة من الدولة .. ولأن علماء الصحوة من القصيم ونجد هم حنبليون متشددون .. ولأنهم كانوا مقربين من الحاكم .. فإنهم استأثروا بالصلاح والحقيقة والدين لوحدهم حفاظاً على الامتيازات التي نالوها من الحاكم .. فلقب فضيلة أو معالي وما يتبع اللقب من ميزات كانت مغرية كفاية ليحاربوا علماء أجلاء كبار ويقصوهم عن المنافسة من أمثال الزنداني وأبو بكر جابر الجزائري والطنطاوي والمالكي والشعراوي وعلماء الحجاز قاطبة وعلماء مصر وبقية الأقطار .. واستطاعوا فعلاً إبعاد أكثرهم عن الحرمين الشريفين .. واستأثروا كذلك هم وطلابهم بإمامة الحرمين .. بل وأصبحنا نأخذ فتوانا من بريدة والرياض عوضاً عن المدينتين المقدستين مكة المكرمة والمدينة المنورة .. المشادة والتألي على الله واستمراء الكذب : الإسلام دين يسر .. والله سبحانه وتعالى يقول : ( يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ) وقال تعالى: ( وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا ) ورسولنا عليه الصلاة والسلام يقول : ( إن الله لم يبعثني معنتا ولا متعنتا ولكن بعثني معلما ميسرا ) ويقول : ( إن الدين يسر ، ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه فسددوا وقاربوا .. )


ولكننا رغم ذلك كله عانينا الأمرين من التشدد والتنطع والتألي على الله بالحكم لفلان بالنار أو لفلان بالجنة وتفسيق هذا وتكفير ذاك والكذب والافتراء على الله ورسوله وعلى الناس .. فأرباب الصحوة يستهويهم الرأي الأشد في الدين .. فإن لم يجدوا ابتدعوه من عند أنفسهم فصححوا الضعيف من الحديث وأولوا الآيات وتوسلوها ورموا بآراء الأئمة المعتبرين عرض الحائط حتى يضيقوا على خلق الله .. وما مسألة تغطية المرأة لوجهها عنا ببعيد .. وليس قتل المسلمين باسم الإسلام إلا نتاج هذا التشدد .. وليس تصديقنا لكراماتهم المزعومة إلا نتاج كذبهم وإفكهم وحبهم للأوهام وتعلقهم بالأحلام ... ورطة الحكام .. الحاكم الذي امتطى هذه الصحوة لتحقيق مآربه السياسية أصبح الآن في ورطة معها بعد أن تمكن أربابها من مفاصل الدولة .. وأصبحوا يسيرون الناس بفتوى ويوقفونهم بفتوى أخرى .. بل أصبح في حاجة إليهم لتبرير وتمرير معظم أعماله وتغييراته وتصحيحاته بل وحتى دعوة الناس بالولاء له والسمع والطاعة .. وعليه أن يجاملهم ويداهنهم وأن يخطب ودهم ويحسب لهم ألف حساب .. كما أنهم أوقعوه في مشاكل عديدة مع الدول القريبة والبعيدة بعد أن امتد أثرهم إلى هناك .. تصدير الإرهاب وليس بمستغرب أن يصل هؤلاء المتشددون إلى حد ينفجر فيه تعنتهم وتشددهم ليظهر على السطح إرهاباً مكشوفاً يطال حتى المسلمين بعد أن قتل المسالمين .. وليس بمستغرب أن يحمل أرباب هذا الفكر البندقية في وجه الجميع أملاً بعودة دولة الخلافة ويطوفون الآفاق بحثاً عن موقع قدم ينطلقون منه إلى تحقيق أهدافهم السياسية .. فرأيناهم ( يجاهدون ) داخلياً وخارجياً ويقتلون السنة والشيعة والصليبيين باسم الإسلام أيضاً .. وليس بمستغرب أن نكتشف أن كل إرهابي ( صحوي ) مر من هنا وتتلمذ على أيدي هؤلاء أو تأثر بفكرهم .. تشويه السمعة لقد أصبحنا ( كسعوديين ) شعباً غير مرغوب فيه .. لا يأمن أحد جانبنا بعد أن شوه هؤلاء سمعتنا .. وبعد أن حرموا المسلمين الحقيقيين الصادقين من الدعوة وعمل الخير .. بل وضيقوا الخناق حتى على عموم أخوتنا المسلمين في كل مكان بتصرفاتهم الطائشة .. وبدلاً من بناء المساجد والمراكز الإسلامية والجمعيات الخيرية في كل أرجاء الدنيا اختار هؤلاء الحمقى سفك الدماء للدعوة إلى الإسلام .. شياطين الإنس وليس أخطر علينا من الإرهابيين وشيوخهم إلا أولئك المتلونيين من الذين انقلبوا عن آرائهم بالأمس واعتنقوا اليوم أفكاراً أخرى ـ أو من يسمون بالتائبين ـ بعد أن ورطوا آلاف الشباب من أبنائنا في غياهب التشدد والتنطع والإرهاب .. وأصبحوا مشردين الآن في جبال تورا بورا ومجاهل الشيشان وأهوار العراق .


هؤلاء هم الشياطين الحقيقيون الذين يقول الله تعالى فيهم : ( كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر فلما كفر قال إني بريء منك إني أخاف الله رب العالمين * فكان عاقبتهما أنهما في النار خالدين فيها وذلك جزاء الظالمين ) .. هؤلاء هم شيوخ ما يسمى اليوم بـ ( الوسطية ) بأسمائهم ولحومهم وشحومهم .. فبعد أن غرروا بسفهائنا عادوا اليوم ليدندنوا على نغمة الوسطية والنصيحة والولاء والبراء .. والله أعلم غداً بأي لون سيتلونون .. والله أعلم غداً على من سينقلبون .. وإن كنت لا أشك أنهم ما زالوا باقين على نفاقهم حتى وإن أظهروا الود والحب والخوف على الحاكم والدولة .. .. محاربة التطور .. لا ننسى أن هؤلاء الصحويين مسكونون بهاجس ( البدعة ) علماً بأن البدعة لا تكون إلا في العبادات .. ولكنهم يعتبرون كل جديد لا يروقهم بدعة .. وقديماً حاربوا الراديو والتلفاز والسيارة وتعليم البنات على أنها كلها بدع .. ثم إنهم آخر من يأخذ بأفكار التقدم بعد أن تمر على صراطهم المستقيم أو الأعوج ثم تجدهم يتلاهثون طمعاً في اللحاق بالعالم من حولهم ولكن أنى لهم ذلك .. بل إن بعض غلاتهم ما زالوا يركبون الحمير إلى اليوم ويعتبرون السيارة بدعة من صنع الكفار .. ويكذبون كروية الأرض .. ولا يؤمنون بالمناظير الفلكية في تحديد ولادة القمر .. ومثل هؤلاء لا يرجى معهم تقدم أو تطور أو حتى سير ولو متأخر في ركب الحضارة .. محاسبة الناس .. يقول أحد الكتاب : مشكلتنا ليست مع الله .. مشكلتنا مع الذين يعتبرون أنفسهم في مقام الله .. والله سبحانه وتعالى يقول : ( لا إكراه في الدين .. ) ويقول : ( ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة ..)


ولكن بني صحوة ما زالوا يقيمون محاكم التفتيش في كل سوق وشارع ويجبرونك على إعلان إسلامك أمامهم أو تجديده بإغلاق محلك التجاري والذهاب إلى المسجد لتؤدي واجبك الإسلامي فإن لم تفعل طالتك ( الخيزرانة ) واستتابوك فإن لم تفعل حكموا بكفرك وردتك .. ثم يسمون أنفسهم هيئة الأمر بالمعروف .. وهم يمتهنون كرامتك كمسلم وكرامة أهلك بتشكيكهم فيك وفي أهلك وأحياناً تصل إلى حد التلفظ على زوجتك بألفاظ نابية أو مطالبتها بوضع حجابهم وتسميتك بالديوث ثم يعتبرونها حكمة في الدعوة إلى الله .. وهم يضيقون على الشباب في كل مكان ويجبرونهم على تجديد الإسلام وإعلان التوبة ذلك الوقت بترك المعازف واللهو وما إلى ذلك ثم يعتبرونها موعظة حسنة .. تتبع العورات قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من ستر مسلما ستره الله يوم القيامة ) وقد صحّ عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال : ( إن الله ستّـير يُحب الستر ) وقال عليه الصلاة والسلام : ( يا معشر من أعطى الإسلام بلسانه ، ولم يدخل الإيمان قلبه ، لاتؤذوا المؤمنين ، ولا تتبعوا عوراتـهم ، فإنه من تتبع عورات المؤمنين تتبع الله عورته ، ومن تتبع الله عورته يفضحه في بيته ) ولما جاء هَـزَّال بن يزيد الأسلمي إلى النبي صلى الله عليه وسلم ورفع له شأن ماعز قال عليه الصلاة والسلام : ( والله يا هزال لو كنت سترته بثوبك كان خيراً مما صنعت به ) وقال بعض الوزراء الصالحين لبعض من يأمر بالمعروف : اجتهد أن تستر العصاة ، فإن ظهور معاصيهم عيب في أهل الإسلام ، وأولى الأمور ستر العيوب ولكننا ماذا نرى .. نرى مخالفة صريحة لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم .. وليت الأمر يقف عند ستر عورة أو كشفها ولكنه يتعدى ذلك إلى اتهام خلق الله والتشكيك بهم وتوقيفهم أحياناً لمجرد الشبهة .. والتجسس والتنصت والترقب والتتبع لأخطاء الناس وكشفها وهم لا يعلمون هل ذلك المسلم مجاهر حتى يستحق التشهير أم مبتلى يجب ستره .. إن هؤلاء ممن يسمون أنفسهم بــ ( حماة الفضيلة ) يرتكبون جرماً حقيقياً بحق المجتمع .. وهم كالذباب لا يقع إلا على الأوساخ .. علماً بأن هذه ليست مهمتهم .. إن مهمتهم الأسمى هي نصح الناس ودعوتهم إلى الخير .. إن مهمتهم الوقاية وليس العلاج .. فالعلاج له جهات أخرى مكلفة به .. ولكنهم يأبون إلا أن يضعوا أنفسهم في مقام الله .. النصف التحتاني من المرأة كرم الإسلام المرأة وأعلى من شأنها .. ولكن شيوخ الصحوة أبوا إلا أن يعيدوا المرأة إلى العصر الجاهلي .. وراق لهم تفسيرهم لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم حين وصف النساء بأنهن ناقصات عقل ودين .. وأنهن خلقن من ضلع .. وظنوا أن رسولنا الكريم ينتقص من شأن المرأة بهذه الأحاديث فأخذوا يحجرون على المرأة ويستهينون بشأنها ويضيقون عليها ويحاولون جاهدين إظهار ضعفها وقلة عقلها ونقص دينها وأنهم وحدهم هم من يستطيع المحافظة على هذا الكائن المشوه العورة في نظرهم وحماية عقله الذي لا يستطيع حماية بقية الجسم وخاصة النصف التحتاني .. ولم يعلموا أن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم امتدحها بأقواله تلك ولم ينتقصها .. فمن شروط ( كمال المرأة ) الحيض والنفاس الذي يجعلها ناقصة دين وإلا لأصبحت رجلاً .. ومن شروط ( كمال المرأة ) غلبة العاطفة التي تجعلها ناقصة عقل وإلا لأصبحت رجلاً .. فهو يصفها بما فيها ويمتدحها بذلك .. أما شيوخ حزام العفة فإنهم يفسرون تلك الأحاديث تفسيراً جاهلياً يناسب ذكوريتهم .. شياطين الغلمان ورغم تحجيرهم على المرأة خوف الفتنة إلا أننا نجدهم أكثر من يخالط الغلمان المرد ويختلي بهم في تجمعاتهم الصحوية عبر المراكز الصيفية والمخيمات الدعوية والرحلات المختلفة والجماعات والأنشطة الاجتماعية والكشفية وغيرها .


وغيرها .. قال الجنيد بن محمد - رحمه الله : ( جاء رجل إلى أحمد بن حنبل، ومعه غلام أمرد حسن الوجه، فقال له: من هذا الفتى؟ فقال الرجل: ابني، فقال: لا تجيء به معك مرة أخرى ، فلامه بعض أصحابه في ذلك ، فقال أحمد: على هذا رأينا أشياخنا، وبه أخبرونا عن أسلافهم ) وقال ابن تيمية - رحمه الله : ( أما صحبة المردان، مع ما ينظم إلى ذلك من الخلوة بالأمرد الحسن، ومبيته مع الرجل، ونحو ذلك. فهذا من أفحش المنكرات عند المسلمين، وعند اليهود، والنصارى، وغيرهم. وكذلك مقدمات الفاحشة عند التلذذ بقبلة الأمرد، ولمسه، والنظر إليه، هو حرام باتفاق المسلمين ) وقال عبد الله بن المبارك - رحمه الله : ( دخل سفيان الثوري الحمام فدخل عليه غلام صبيح، فقـال: أخرجـوه [ أخرجوه ]، فإني أرى مع كل امرأة شيطـاناً ومع كل غلام بضعة عشر شيطاناً ). إنهم يخافون على الناس فتنة النساء ولا يخافون على أنفسهم فتنة الغلمان .. وكلنا سمعنا وقرأنا بعض الجرائم التي يرتكبها البعض هنا أو هناك وليس آخرها ما قام به رجل مشهور ـ محسوب على تيار الصحوة ـ في مدينة سعودية ساحلية من فعل الفاحشة بأكثر من مائة وخمسين حدثاً وقد قتل وأعلن ذلك على الملأ .. أموالنا هناك .. فوجئنا كما فوجئ غيرنا بأننا كنا ندعم الإرهاب والإرهابيين عن حسن نية .. فلم نكن نعلم أن أموالنا تلك التي نتصدق بها على اليتامى والمساكين عند كل مسجد ونضعها بكل طمأنينة واحتساب للأجر في صناديقهم الكاذبة سترتد رصاصاً في نحورنا .. إنهم يتقنون الغش ومخادعة الناس باسم الدين .. وكم من فقير منهم اغتنى وعمر البيوت والقصور من خلال نشاطاته المشبوهة في الجمعيات الخيرية وحملات التبرع ورعاية الأموال وائتمانه عليها .. .. الخلط بين الدين والمتدين .. دفاعاً عن أنفسهم فإنهم سيعتبرون مقالي هذا تهجماً على الدين ودعوة إلى الفتنة وسيشنعون بي وبأفكاري تلك .. وربما يخرجونني من الدين .. وأنا هنا أريد أن أبين للقارئ المنصف فقط أن هناك فرقاً بين الدين وبين من يتبع الدين .. فالدين ثابت وواضح وأحكامه واضحة ومراجعه واضحة ولا يتغير بتغير الزمان أو المكان أو الأفراد الذين يعتنقونه .. أما المتدينون فإنهم يتفاوتون في اتباع تعاليم ذلك الدين فمنهم المؤمن الحق ومنهم المقصر ومنهم المنافق .. وليس على أحد حرج في تناول أولئك المنافقين وكشف عيوبهم .. وأخيراً بعد هذا كله أدعوك أخي القارئ إلى المقارنة بين مختلف تيارات المجتمع وتتبع الأسباب التي أدت إلى كل هذه المشاكل ..بعد أن كنا مجتمعاً طبيعياً مسالماً متآخياً ومنفتحاً وجدنا أنفسنا مجتمعاً منافقاً متشرذماً ومتناحراً ومكروهاً وخائفاً .. فقولوا لي بالله عليكم من أي مصدر ومن أي اتجاه جاءت كل مصائبنا تلك ؟! أهي من الليبراليين ؟ أم من العلمانيين ؟ أم من الصحويين ؟ أم من غيرهم ؟
العنا غير متصل  

 
موضوع مغلق


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح


مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
الانتصار على العادة السرية كاتم العبرات المنتدى الدعوي و الأسرة والمجتمع 0 26-12-2008 09:22 PM


SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.