قوانين الكتابة في الرس اكس بي

         
         
         
         

 

 
 


 
 

عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المنتدى الدعوي والقضايا الاسلامية

الإشعارات

المنتدى الدعوي والقضايا الاسلامية المواضيع والقضايا الإسلامية وعلوم الشريعة وما يتعلق بذلك على منهج أهل السنه والجماعة فقط.


موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم 23-09-2004, 01:13 AM   #1
عضو بارز
 
تاريخ التسجيل: Nov 2003
المشاركات: 316
قوة التقييم: 5 قوقل

Thumbs up قنبلة أخرى للمبدع عبدالله العجمي . " التشدد في السعودية

أَيُّهما أقدرُ على خوض نِزالات الحياة: مجتمعُ " الوِقاية " أم مجتمعُ " البصيرة " ؟
أيُّ الدواءين كان ناجعاً: اليقين السّهل أم الظنّ الممتنع ؟

هل تكمُنُ الفتنةُ في " التّضييق " أم تتمدّد " في التّوسعة " ؟

هل ساعدت قاعدة " سدّ الذرائع " على ترسيخ تناغم المجتمع مع أصوله،أم دفعته إلى محاولة تغيير جِلده ؟

هل يصمد دعاةُ " الأخْذ بالأحوط " في مواجهة تيَّار " افعلْ ولا حرج " ؟

هل نجح خطاب " الوِقاية " في علاج مظاهر الانحراف والتفسّخ والفساد بكافة أشكاله ؟

هل تشدّدُ المجتمع السعودِيّ حقيقة ؟

كثيرة هي الأسئلة التي يجب أن يُجاب عنها قبل الحكم على سيرة مجتمع من المجتمعات، ومدى مرونته في التعاطي مع ثوابته، وأصوله المُعلنة والأخرى المندسّة في ثنايا الثقافة الشعبيّة والسياقات الاجتماعيّة.

يجب أنْ تُفرد السياقات الثقافيَّة، ويفكّ غزْلها وتشابك خيوطها؛ لنتمكن من كشف الِمْدماكات التي يستوي عليها البناء النفسيّ والعقليّ والاجتماعيّ، والمسؤولة عن ضخّ الجمود أو الانفتاح في أوْرِدة المجتمع.

إنَّ النّاظر للمجتمع السّعوديّ لا تكاد تخطئ عينه مظاهر المحافظة والتديّن، وهما السمة البارزة التي عُرِف بها المجتمع السعوديّ من حين أن انتقل من عصر القبيلة والبادية إلى عصر الدولة والجماعة قبل عقود. هذا الانتقال من الخطاب الشفويّ والقانون اللفظيّ القبليّ إلى الخطاب التحريريّ والقانون المكتوب المدنيّ كان جديداً على الناس ،بما فيهم أُمراء القبائل الذين نُزِعت سلطتهم ووجدوا في التقنين والتمدين نهاية مأساويّة لهم، لكنّ الدولة نجحت في احتوائهم وتطمينهم بتسييدهم على بني قومهم فنزعت (بأناة ورويّة) أظافرهم، والشكّ الذي سكن قلوبهم.

أمَّا مشايخ الدين وعلماؤه فلم يكونوا يتوجّسون من التقنين؛ فلم يكن هناك خوف على الدين أو ثوابته؛ لأنّ الدولة في عصورها الثلاثة لم تقمْ إلا على الدين، والدين خيار لا رجعة عنه، بالإضافة إلى أنَّه كان عامل التوحيد الأقوى، أما الناس فكانوا تبعاً لأمراء قبائلهم، أو لمشايخ الدين ابتداءً ثم لسلطة الدولة من حين توحّدت.

ومن حين توحدت الدولة كان مِدْماك الأمَّة السعوديَّة الأول وروحها يكمُن في " الدين "، وهكذا حُكِم هذا الوطن بشريعة الله: قانوناً، وعقداً اجتماعياً ،وسياسيًّا متفقاً عليه.

وابتدئ بتعليم الدين وفق منهجيَّة واضحة وأُطُرٍ بيَّنة من خلال حَلَقات الدروس العلميَّة التي انتشرت في عرض البلاد وطولها، ومن خلال الدراسة النظاميَّة في المدارس والمعاهد الشرعيَّة.

ولسنين ظلَّت الدعوة الإسلاميَّة تنمو بالتزامن مع النمو العام في مفاصل الدولة ومخرجاتها حتى قبل خمس وعشرين سنة من الآن. حتى تلك الحِقبة لم يكن هناك أيّ حديث حول التّشدد في الفتيا أو الغلوّ في العبادة أو التحجّر في الرّأي...والسبب – فيما يبدو لي – أنّ مجتمع البادية، والذي كان غالباً، كان مجتمعاً قابلاً لتغلغل التّشدد والغلوّ والأُحادِيّة في الرأي وامتصاص ذلك كُلَّه وفق آليّات ترطيب صنعتها العقليَّة القبليَّة التي حين تُسلم قيادها لمن تثق فيه فهي تسلمه بكليَّتها، دون أيّ اعتبار للنتائج كما قال الشاعر العربّي:

لا يسألون أخاهم حين يندبهم في النائبات على ما قال برهاناً !!

يشهد بذلك التاريخ , والدراسات الاجتماعيَّة التي قارنت بين المجتمع الحضريّ ومجتمع البادية, والسياقات الثقافيّة التي تتبدى من خلال الذاكرة الشعريّة والقصصيّة المشهورة. لكن قبل خمس وعشرين سنة من الآن وبعد الطفرة الاقتصاديّة التي شهدتها البلاد؛ والتي أدّت بدورها إلى مزيد من التمدين والتحضّر والعقلانيَّة التحاكميَّة، بدا أنَّ الأمَّة السعوديَّة الفتِيَّة باتت مُجبَرة على فتح عينيها على العالم الآخر الذي يعيش على هذا الكوكب والتعاطي معه تأثّراً وتأثيراً.هذا التعاطي بوجهه السّلبي أدّى إلى ظهور تجاوزات لم تعهدها الذائقة الشعبيَّة والتي كانت في مجملها خليطاً من الذائقة الدينيَّة والقبليَّة.... هذه التجاوزات كانت محدودةًً جداً، واقتصرت في المجمل على بعض أفراد النُّخبة- كما يحلو لهم أن يُسَمَّوْا- بكافة أطيافها السياسيَّة والاقتصاديّة والثقافيَّة والفكريَّة، وبالتالي كان تأثيرها في محيط الأمَّة السعوديَّة لا يكاد يُذكر...فالغَلَبة كانت للمجموع.

على هذا المنوال سارت الأمور، حتى جاءت الصّحوة الإسلاميَّة.

جاءت الصحوة الإسلاميَّة تحمل معها مشروعاً حياتياً عاماً، وُصف في حينه بأنَّه مشروع الخلافة الإسلاميَّة الراشدة. وبناءً على حُلُم الخِلافة والأمل بها كانت مطالب الإصلاح الشامل الأفقيّ والرأسيّ منذرةً بصدام بين تيَّار الصّحوة الذي جاء بتصورات نخبويَّة وأفكار مدنيَّة - على غير العادة - تنطلق من الدين ومن منظومته التي لم يكن يُسمح - تحت هدير الجماهير الصّحويَّة وحماسها وغِيرتها - لأحد بتجاوزها، وبين بعض أطياف النّخبة التي فضلَّت لعقد من الزمن عدم الدخول في عِراك مع مشايخ الدين وأتباعهم. حتى ذلك الوقت كانت المعركة – هكذا سمَّاها الطرفان !- محدودة بين تراشُق لفظيّ أدواتُه الجريدة والشريط الإسلاميّ، وبين اتهامات متبادلة بالجمود والتشدّد، تهمة النّخبة للمشايخ، وبالعِلمانيَّة والحَداثة تهمة المشايخ للنّخبة، وكانت تلك المرة الأولى التي يُطرح فيها مصطلح التّشدّد في السعوديَّة كتُهمة، لكن هذا التراشُق -على هذه الشّاكلة- لم يطُل، فلم يسمح زلزال أزمة الخليج ببقاء هذا العِراك المحدود على حاله، بل خلط الأوراق وأعاد صياغة المعركة من جديد، وظهر أنّ الوضع مُرشَّح للتفاقم في ضوء ما يمرّ به الوطن من تهديد كبير لبنائه الخارجيّ والداخليّ، ظهر جلياً في تواجد الجيش العراقي على مقربة من حدود البلاد، وفي مسيرة الفتيات المحسوبات على تيَّار النّخبة، واللاتي نزعْن الحجاب، وطالبْن بقيادة السيَّارة، تلك المسيرة التي أثارت سخط الشارع السعوديّ, وعلى رأسهم العلماء ومشايخ الدين.

استمر السّجال بين مشايخ الدين وبعض النّخبوِيّين لبضع سنوات أخرى، لكنه أخذ منحًى أكثر هدوءاً بعد اختفاء التهديدات الخارجيَّة والداخليَّة، في هذا السّجال نمت تهمة " التّشدّد " وباتت دارجة في كتابات ومقالات بعض النّخبوِيين مستندين فيها ليس للعقلانيَّة التنويريَّة المُدَّعاة كما في السابق، بل إلى مقولات من صُلب التيَّار الديني، وإن لم يكن من داخل الوطن! وجود تيَّار آخر يُوصَف بالتسهيل من وجهة نظر معارِضي تيَّار الصّحوة، وبالتّفريط من وجهة نظر تيَّار الصّحوة رسَّخ في الأذهان ثُنائيَّة التسهيل والتشدد، وأوقع في رُوع المتلقي مصداقيةً أكبر لتُهمة " التشدّد "!

هذا الصنيع أدّى إلى ظهور تيَّارٍ انكفائيٍّ مُتَشدّد على النقيض من تيَّار التسهيل الخارجي، وتيَّار " البصيرة " الوسطيّ الداخلي ،والذي كان غالبًا ما أخذ على عاتقه( أعني تيَّار التشدد والانكفاء ) تبرير التّشدد وعسْف النّص الديني المفتوح على قراءات متعددة، إلى قراءة واحدة تأخذ "بالأحوط" وتسدّ "باب الذّرائع" التي " قد " تقود المجتمع إلى الانفلات من رِبْقة النّص الدينيّ ،وقدسيَّته المُهدّدة من تيّار النُّخبة ومطاياها من مشايخ التسهيل !

لهذا الطيف من تيّار الصحوة، أعني مشايخ التشدّد، كانت الكلمة الأقوى والأكثر ثوريَّة، والتي وجدت لها في عقول شباب الصحوة صدًى مقبولاً غذَّاه الانفتاح الإعلاميّ الفضائيّ والتقنيّ والذي جاء بـِ " شرَّانيَّة" غير مسبوقة، صورتها الكبرى ظهرت في جرأة بعض من لم يبلغ شأواً في الدين وعلومه من كُتَّاب الصحف والمجلات على التعديل والتجريح للنصوص الدينيَّة، دون سند من علم شرعيّ رصين أو فقه عميق، بل هو محض الهوى والجهل. فبدأت الثقافة الشعبيَّة ـ والحال كما ذكرنا ـ تفرز سياقاتها ومصطلحاتها وجملها التعبيريَّة التي تَشِي دينياً واجتماعياً وثقافياً بسيطرة الظنّ السيِّئ على اليقين، والشكِّ غير المبرر على الظنّ الحسن؛ خوفاً على المكتسبات من الضّياع، والمقدرات من الانهيار. فبدأنا نقرأ عن فتاوى متشدّدة تستند إلى قاعدة " سدّ الذرائع " دون أن يشير دعاتها إلى الذريعة ومدى تيقّنها. وبدأنا نقرأ عن توجيهات تستند إلى أن " درء المفاسد مقدم على جلب المصالح "، دون أن يُشير أصحابها إلى حجم المفسدة غير المتيقًَََّنة في مقابل المصلحة المتيقَّنة! وبدأنا نسمع عن "الضرورة التي تُقدّر بقدرها " دون أنْ يقول لنا أحدٌ:من يستطيع تحديد هذه الضرورة،ومتى تبدأ ومتى تنتهي؟ وكل هذه القواعد الفقهيَّة هي قواعد حق كانت في أيدٍ مرتعشة. وعلى هذه الطريقة سرت فتاوى هذا التيَّار، تيَّار الوقايَّة و"الأخذ بالأحوط "، الذي لا تترتب على دعاته آليات فقهيَّة اجتهاديَّة بل هو محض الردّ إلى المتيَقّن أو ما يُشبه المتيقّن، ولأنّ هذا التيَّار تيَّار انكفائيّ يشعر باستمرار بالتّهديد فقد انطوى على خطاب تهديديّ ينزع إلى النص القرآنيّ والنبويّ ترهيبا وترغيبا...فراجت مقولات قرآنيَّة من مثل : ( ...ألا في الفتنة سقطوا...) ![التوبة:49] و"...والفتنة أشدّ من القتل..."[البقرة:191] ، "...ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة..."[ البقرة :195]، "...ومن يتق الله يجعل له مخرجا "[ الطلاق:2]، ولهجت الألسن بأقوال المصطفى صلى الله عليه وسلم : (ألا إنَّ الفتنة القتل، ألا إنَّ الفتنة القتل) وقوله صلى الله عليه وسلم : (من ترك شيئاً لله عوَّضه الله خيراً منه)، وقوله عليه الصلاة والسلام : (فمن ترك الشُبُهات فقد استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشُبُهات فقد وقع في الحرام). ومقولة: "لا يأتي يوم إلا والذي بعده شرٌمنه"، ومقولات أخرى تحذّر من الإكثار من الحلال خشية الوقوع في الشُّبُهات، والتي هي بريد الحرام! وظهرت وانتشرت أمثال مجتمع الوقايَّة التي تنبئ عن مكنون المجموع، فراجت مقولة: "درهم وقاية خير من قنطار علاج"، ومقولة : "الباب اللّي يجيك منه الرّيح سدَّه واستريح"، ومقولة: "اصبر على المجنون لا يجيك اللّي أجن منه"!! وهذه المقولات ومثيلاتها، وإنْ كانت ليست حكماً على الظواهر الاجتماعيّة ،إلا أنَّها مؤشّر مهم على سير المجتمع وطريقة تفكيره.

وعلى النقيض من هذا التيَّار استمرأ تيَّار من يُسمَّون "بالنّخبة" على الفُتيا، فرأينا من ينظم "النقاب الشّرعي" - حجاب أغلب النساء السعوديات- في عداد التشدّد المذموم، ومن يصف المجاهدين في سبيل الله بالمتشدّدين الإرهابيين، ومن يعتبر المظاهر الإسلاميّة الظاهرة كاللحيَّة والثوب القصير تشدُّداً !! متجاهلين النصوص الشرعيَّة المُحْكَمة والظاهرة.

لم يدُر بِخَلَد أصحاب هذا الاستسهال الفتوويّ من الفريقين إلى أنّ " الفتنة " قد تكمن في التّضييق كما في التّسهيل! كما غاب عن أذهانهم أنّ التّشدد نظير التسهيل القائد للتّفريط، قد يقود للإفراط والغلوّ ، وتحجير الواسع ذلك الفعل الذي نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم، كما خفِي عليهم أنّ الفقر -كما هو الغنى- مدعاة للكفر والانحراف والتبعيَّة.

لقد كانت تلك الحرب - في نظري - حرب الظنّ السيّئ، المرتعش خوفاً دون أي مبرّر ضد واقع يقينيّ جديد تلوح أعلامه في الأفق، بل وترويج هذا الظنّ السيّئ بزعم أنَّه من الدين الذي فيه نوالي ونتبرّأ، دون أنْ يعي الظّانّون بالناس ظنّ السوء أنّ الشريعة التي يدافعون عنها قائلين: إنَّها صالحة لكل زمان ومكان - وهي كذلك- هي شريعة مرِنة تأخذ في حسبانها الطبيعة البشريَّة وظروفها وتقلّباتها، ودون أنْ يعُوا أنّ القواعد الفقهيَّة ـ والتي منها:سدّ الذرائع ودرء المفاسد وقوانين الضرورة ـ يجب أنْ يُنظر لها وفق النص الدينيّ، ووفق واقع اليوم، حتى تُنزَّل بطريقة صحيحة منضبطة، لا إفراطَ فيها ولا تفريط، وكِلا طرفي قصد الأمور ذميم.

قبل الوصف بالتّشدد أو التّساهل الشرعيّ فإننا ملزمون بتعريف التّشدد والتساهل تعريفاً شرعيَّا، لا يختزل التاريخ ويعتسف حوادثه، ويضرب صفحاً عن أسبابه الكثيرة النّفسيَّة والاجتماعيّة والدينيّة والسياسيَّة، ويتجاهل عن قصد أو غير قصد السّياقات الزمانيَّة والمكانيَّة والفهم الحقيقي للثابت والمتحول من الأصول والفروع والقانون الشرعيّ وروحه. وحين نفعل ذلك بصدق نيَّة، وبشجاعة نستطيع أنْ نفرّق بين اللين والتساهل، وبين التشدّد والتقشّف، وبين العزيمة والرُّخصة....

بهذه الخُطوة الرئيسة وحدها – وبعد توفيق الله سبحانه وتعالى - نستطيع أن نخرج من عُنُق الزجاجة، ومن رحم الاحتقان الاجتماعيّ، ومن فيزيائيَّة الفعل ورد الفعل الذي عشنا طويلاً تحت سقفه, وبهذا وحده ننتقل من مجتمع الوِقايَّة المُهدّد على طول الخط إلى مجتمع تحكمه البّصيرة.

والله الموفق

_____

منقول من موقع الإسلام اليوم
قوقل غير متصل  
موضوع مغلق



يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح


الساعة الآن +3: 07:36 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.1
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.1.0 ©2007, Crawlability, Inc.
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46