عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المنتدى العام والمواضيع المتنوعة
التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


المنتدى العام والمواضيع المتنوعة الموضوعات العامة والمناقشات والحوارات الهادفة، والتي لا علاقة لها بأقسام المنتدى الأخرى.

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 28-09-2004, 03:37 PM   #1
 
تاريخ التسجيل: Jun 2003
البلد: الرس
المشاركات: 7,768
قوة التقييم: 0
سالم الصقيه is on a distinguished road
وهل فيكم صاحب نخوة؟... النملة وضع لهن هاتف مجاني

وهل فيكم صاحب نخوة؟

علي سعد الموسى
حينما أعود لدائرة أسرتي الصغيرة بعد سفر قصير أو طويل، تبرق في الذاكرة دموع الأرامل والمطلقات اللاتي يحلمن بنظرة يتيمة على وجوه أطفال ودعنهم بلا رجعة. هذه أم خطف أطفالها من زوجها السابق وأكبرهم لم يتعد السادسة من العمر وأصغرهم لم ينطق كلمة الأمومة بعد. سنوات خمس تمر دون لقاء واحد ودون مكالمة هاتفية واحدة، بل دون أن تعرف ما إذا كانوا أحياء على وجه هذه الأرض. سنوات خمس منذ ليلة "القبض" الشديدة على هؤلاء الأطفال وهي تغازل أحلام المنام واليقظة أن تلقي عليهم نظرة وداع أخيرة قبل أن يأتي الموت. سنوات خمس وهي تنام بجوار صكوك الحضانة وتستفزع بها كل "شارب" مفتول وتطرق بها أبواب كل قاض أو مسؤول لتبدأ دورة جديدة من الأوراق. تحولت كل أوراقها إلى "معاملة" حكومية رسمية. تستصرخ كل ذي "نخوة" وتذهب بالصوت المبحوح إلى كل صاحب ضمير. ترفع أوراقها ودموعها ومأساتها إلى كل مكان عال أو قصير، قصي أو قريب: لكن الحقيقة الصارخة تصرعها مع كل مساء، فالبلد يبدو بلا نخوة وبلا ضمير. تلجأ إلينا لنكتب حكايتها بضمير متصل إلى رجال يعيشون بضمير منفصل. تلجأ إلينا لنضيف إلى صكوكها القديمة أوراق هذا المقال ونستصرخ معها كل شارب مفتول وكل لحية تسعى لباب الخير في بلد امتلأ بالشوارب واللحى فلم يمتلئ نخوة وضميراً لنجدة امرأة بأن تحقق حلمها بنظرة وداع أخيرة على بعض من أحشائها قبل أن يأتي ملك الموت. لو أن أطفالها قطعة من الأرض لاشترتها حتى لو كان مهرها أن تتحول إلى "أمَة" شريفة ولو كان أطفالها في منغوليا أو ألاسكا أو البرازيل لذهبت إليهم مشياً على الأقدام ولوصلت إليهم، فخمس سنوات كافية جداً أن تصل بهذه المرأة إلى أي مكان بالأرض لكنها لم تكن كافية أن تصل إلى قلوب المحاكم وأبواب المسؤول. لم تكن كافية أن تصل إلى صاحب نخوة أو ضمير رغم تشدق خطابنا بأمة التكاتف وكفالة الحقوق ونصرة المظلوم وإغاثة الملهوف. هذا التكاتف وهذه الكفالة والنصرة والإغاثة ليست إلا حكاية من ورق. هذه الأم المكلومة، ومثلها الآلاف يحلمن بنظرة وداع قبل الموت ويحلمن برؤية تفاصيل "الفلذات": يحلمن بسماع كلمة "الأم" قبل أن ندخل مرحلة القبر والصمت. هذه الأم تريد أن تعرف حقيقة واحدة: هل ما زال أطفالها أحياء على وجه الأرض؟ وهل بلغ أكبرهم الحادية عشرة أم لا؟. حين تعودون إلى منازلكم وتطالعون قسمات أطفالكم أعيدوا قراءة هذا المقال ثم تذكروا أنها تظن أن أولادها يعيشون في واحدة من ثلاث مدن ذهبت إليها بحثاً فلم تجد الجواب. تخيلوا أماً تبحث عن أطفالها منذ خمس سنوات في ثلاث مدن!!! هل في أحدكم نخوة؟ كتبت من قبل حولها وأظن الجواب مرة أخرى: لا جواب.


********************************
هاتف مجاني لتلقي الشكاوى والبلاغات
معاشات ومساعدات ومساكن للمطلقات من الشؤون الاجتماعية



خصصت وزارة الشؤون الاجتماعية معاشات ومساعدات للمطلقات تتولى مكاتب الضمان الاجتماعي تحديد قيمتها بعد اجراء البحث الاجتماعي اللازم لكل حالة.
وكشف مدير الشؤون الاجتماعية بمنطقة مكة المكرمة احسان طيب عن تشكيل لجنة من اخصائيات واخصائيين اجتماعيين لدراسة وضع المطلقة والتنسيق مع الجهات المعنية لمساعدتها وحصولها على حقوقها.
واوضح مدير الشؤون الاجتماعية انه يجري ايضاً التنسيق بين ادارة الشؤون الاجتماعية بالمنطقة وبعض الجمعيات الخيرية ونظّار وادارات الاوقاف بالمحافظات لتوفير السكن المناسب للمطلقة وابنائها حتى تستقر حالتها مشيراً الى تأهيل بعض الحالات لدى مراكز التدريب والتأهيل بالجمعيات الخيرية لاعدادهن مهنياً لمواجهة الحياة. ولفت احسان طيب الى تخصيص هاتف مجاني لوحدة الارشاد الاجتماعي (8001245005) لتلقي بلاغات وشكاوى ومشاكل المطلقات ومساعدتهن على مواجهة مشاكلهن.واشار طيب الى توفير الدعم النفسي والاجتماعي للمطلقة مؤكداً على دور الاخصائيات الاجتماعيات في تخفيف الصدمة على المطلقة وابنائها ومساعدتها على معالجة وضعها المستقبلي ومواجهة الحياة بثقة وأمان.

جريدة عكاظ

**************************************

النملة وزير الشئون الاجتماعية والمسئول عن اوضاعهن .

يشحذ من الجمعيات الخيرية ان يقوموا بمساعدتهن.


لو كانت الجمعيات الخيرية الموجودة قامت بهذه الاعمال لانحلت مشاكلهن قبل ان

تطلب منهم القيام بذلك.
__________________
لاتصدق كلّ ما تراه..ولا نصف ما تسمعه
سالم الصقيه غير متصل  

 
قديم(ـة) 30-09-2004, 09:55 AM   #2
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jul 2004
البلد: في خلية النحل
المشاركات: 297
قوة التقييم: 0
صافي العسل is on a distinguished road
لا حول ولا قوة الا بالله
__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً
صافي العسل غير متصل  
قديم(ـة) 01-10-2004, 04:47 AM   #3
 
تاريخ التسجيل: Jun 2003
البلد: الرس
المشاركات: 7,768
قوة التقييم: 0
سالم الصقيه is on a distinguished road
الأحوال الشخصية في المحاكم الشرعية.. واقع مؤلم عن قضايا النساء

تحقيق - نوال الراشد، نورة الحويتي:

في كل عام تزداد نسبة قضايا الأحوال الشخصية التي ترفع لدى المحاكم الشرعية للنظر فيها وتنحصر أنواع هذه القضايا في قضايا الطلاق، دعوى الحضانة الأولاد، الرؤية الشرعية للأولاد، النفقة، الميرات، ومؤخر الصداق، هذه هي قضايا الأحوال الشخصية للمرأة السعودية وكم يؤلم في النفس أن نرى المرأة المظلومة وهي تراجع في أروقة المحاكم وهي منكسرة الشخصية وضعيفة الحيلة أمام قضيتها وحتى وإن كانت هي صاحبة الحق والأكثر إيلاماً لنا أن نرى الذي تمادى في ظلمها وسعى إلى تحطيمها يكون أقرب لها فإما زوج أو أخ أو ابن فكلهن نساء وإن اختلفن في نوعية القضايا ولكن يبقى الألم واحداً هو ممارسة الظلم والذي يدفعها بقوة للجوء إلى القضاء ليقول كلمة الحق والفصل.
كثير ما كنا نسمع عن مثل هذه القضايا أو نقرأ عنها وقد تغيب الحقيقة في ثنايا كل قضية ولكن في هذا التحقيق فظلنا أن نكون بالقرب من قاعات المحكمة وأن نتعرف على هذه القضايا من النساء أنفسهن وهن يتحدثن عن كل من خلال زيارتنا للمحكمة الشرعية في الرياض.
في المحكمة الشرعية يحق لكل امرأة سعودية كانت أو أجنبية مقيمة التقدم إلى المحكمة بطلب دعوها وذلك عن طريق مكتب استقبال الدعوى والذي خصص فيه موظف يقوم بالاستفسار مع كل مراجعة عن الدعوى المقدمة وبعض المعلومات ومن ثم يعطيها ورقة تقوم بتدوين معلوماتها الشخصية ونوعية الدعوى وصاحبها في غرفة استقبال النساء دار بيننا وبين النساء حديث عن قضية كل واحدة منهن وهن بالتالي يسألننا عن قضايانا فكان الحديث ساخناً يحمل الكثير من الشجون والألم وسوف نفصح عن تفاصيله من خلال الشخصيات التي التقينا بها وهي ليست في حاجة إلى دفعهن للحديث إنما كانت هناك تساؤلات عديدة تنم عن افتقارهن إلى الجهل بالأنظمة والقوانين المتعلقة بقضاياهن.

عم يسرق بنات أخيه
أول قضية كانت سرقة إرث تعرضت لها أسرة مكونة من زوجة وست بنات، تقول زوجة المتوفى (أم أحمد) عندما توفي الزوج ترك لنا زوجي البعض من الأملاك والعقارات وكان لا بد من توكيل شخص لإدارة هذه الأملاك وبحكم انه لا يوجد لدي سوى ابن واحد لم يتجاوز الخامسة عشر فكان الأولى هو توكيل أخ زوجي هو عم بناتي وهو ليس بشخص غريب عنا، وحيث كان يعمل لدى زوجي قبل وفاته وهو يعرف كافة أعماله وأنا في فترة الحداد قام العم بالتصرف في أملاك زوجي بدون الرجوع إلينا وبعد أن تأكدنا أنه قد طمع في أموالنا قمنا بنصحه لعله يهتدي وأن يتم حل الموضوع ودياً ولكن استكبر وتجبر وقال "ليس لكم عندي شيء" وبالفعل بدت عليه مظاهر الثراء هو وأبناؤه وبعد أن انتهت فترة الحداد جئت إلى هنا وتقدمت بدعوى رد الإرث وألغينا توكيله وتقدمت أنا وبناتي برفع دعوى للمحكمة حتى يتم استرداد إرثنا منه ولا تزال القضية معروضة حتى الآن وحتى يتم حصر الإرث كامل والتعرف على ما تصرف منه، وتقول أم أحمد كيف يجرؤ إنسان مسلم أن يأكل مال الأيتام وكيف يجرؤ عم أن يأكل أموال أولاد أخيه بهذه السهولة فلا حول ولا قوة إلا بالله.

اخوة يسرقون إرث اختهم الأرملة
في هذه القضية والتي تتكلم فيها صاحبة القضية نفسها وهي امرأة في الخمسين من عمرها أرملة ولديها ستة أولاد تقول هذه المرأة توفي والدي قبل ثلاثة عشر عاماً وبعد وفاته لم أكن اعلم انه قد ترك أملاكاً أو أي إرث فلقد اقنعني اخوتي بأنه لم يترك أية أملاك وبالفعل بحسن النية قد صدقتهم ومرت الأعوام لافاجأ بأن والدي قد ترك من بعده عدد من الأملاك التي استولى عليها اخوتي الخمسة ولأنني الأخت الوحيدة بينهم آثروا على أنفسهم اقتسام الإرث ولم يعطوني حقي منه ولقد حضرت اليوم إلى المحكمة حتى اطالب بحقي من والدي الذي اخذه اخوتي ظلما وعدوان وخاصة انني أرملة، احتاج إلى مساعدتهم فكيف إذا كان حقي وخاصة إنني لم أقم بتوكيلهم بأي شيء أو التوقيع على أية أوراق ولقد تقدمت إلى المحكمة بدعوى ضدهم جميعاً حتى استطيع الحصول على حقي من إرث والدي.

النفقة ثم النفقة
تعتبر النفقة من أكثر القضايا التي تداعي فيها المرأة زوجها والتي يتنصل الزوج من دفع النفقة لأبنائه في القضايا التالية والتي لا نستطيع أن نعلق عليها سوى اظهار علامات التعجب والألم القضية الأولى:
تقول أم ناصر طلقني زوجي برغبته وتزوج أخرى فما كان مني وقتها سوى أن اطلب منه حضانة أطفالي الخمسة لأنني لا أرغب الزواج مثله مرة أخرى وبالفعل وافق طليقي أن يبقوا في رعايتي مقابل أن ينفق عليهم وبالفعل عاش أبنائي عندي في بيت أهلي ومرت الأعوام وكبر الأبناء ومر أكثر من خمسة عشر عاماً وبعدها حضر إلينا يطالب بحضانة أبنائه ويرفض دفع أي مبلغ من النفقة في هذه الحال ما كان لدي سوى أن أرفع دعوى بمطالبة بجميع المبالغ التي تم صرفها على أبنائي وذلك رغبة مني في تعجيزه واثنائه عن رغبته ولكن رفض فواصلت الدعوى وبالفعل حكم لصالحي مبلغ 25ألف ريال فقط ورفضت تقدير المبلغ وخاصة إنني تقدمت بفواتير مصروفات التعليم والعلاج لبعض ما تم صرفه عليهم طوال السنوات الماضية فهل يعقل أن يكون هذا المبلغ الزهيد وخاصة أن راتبه الشهري عال جداً وأنا أطالب بحق أولادي في النفقة فمهما يكون فسوف في النهاية يرجع لهم وأنا لا زلت انتظر النظر في القضية مرة أخرى.
أم سامح أيضاً امرأة من إحدى الجنسيات العربية تقول لقد تقدمت بطلب دعوى ضد زوجي الذي قام بتطليقي ولم يقدم لي المؤخر وقام بأخذ مجوهراتي وكل ما املك وبعدها رفض أن ينفق على ابني الوحيد الذي انجبته منه ورفض أن يدفع أي شيء من مستحقاتي ولذلك رفعت دعوى اطالب بدفعها.
أم فهد تقول عن قضيتها في النفقة إن زوجها قام بالزواج عليها بلا سبب ومن بعد ذلك طلقني ورمى أولادي عندي وحيث إن ظروفي صعبة ولا يوجد لي عائل يصرف عليّ وعلى أولادي فوالدي متوف وجميع اخوتي متزوجون فقمت بتقديم طلب إلى المحكمة بتمكيني من حضانة أبنائي ودفع النفقة وبما انه هو الذي قام بتطليقي ولا يوجد لي مسكن أعيش فيه قام القاضي بإصدار حكم شرعي بإيجاد منزل مستقل لي ولأبنائي لنعيش فيه وبالفعل قد عملت المستحيل حتى تم تنفيذ الحكم، أما من ناحية النفقة فهو يقوم بالانفاق على أولادي شهرياً وذلك من خلال شراء احتياجاتهم ولكن لا يدفع المال فتخيلي انه يحضر من شمال الرياض إلى جنوبه يومياً حتى يدفع لنا (ريال) الخبز كل هذا لكي لا يعطي أبناءه مصروفاً نقدياً في أيديهم وعموماً المهم أن أبنائي يعيشون من خير والدهم ولا يحتاجون لأحد. وأنا اليوم في المحكمة مرافقة لإحدى قريباتي للمراجعة في قضية نفقة لمعرفتي السابقة بهذا النوع من القضايا وما تحتاجه.

الرؤية الشرعية للأولاد
إحدى النساء أرادت الحديث عن موضوع آخر غير النفقة وهي الرؤية الشرعية للأبناء وتقول يحرص كثير من الأزواج على حرمان الأطفال من أمهم رغبة منهم في اذلالها والتمسك بحقه الشرعي في الحضانة بالظلم حتى وإن كان الطفل رضيعاً وبحاجة إلى أمه لكي تعتني به أكثر من أي شخص آخر وإنما حضوري للمحكمة فهو بسبب استخراج "صك إثبات حياة" من المحكمة حتى استطيع استلام راتب زوجي التقاعدي - رحمه الله - ولكن هذا الموضوع يثير في نفسي الحزن وأريد الحديث عنه فجارتي التي تسكن بالقرب من منزلي قد توفت بسبب أنها أرادت أن ترى ابنتها تقول المرأة إن جارتي هذه قد طلقها زوجها وحرمها من رؤية ابنتها لمدة خمس سنوات وهي لا تعرف عنها شيئاً وبعد أن تفطر قلبها أرادت أن تبحث عن ابنتها وبعد تقص عن سكن طليقها وبعد أن قامت بالحضور إلى منزله طلبت منه أن ترى ابنتها ولو عند باب المنزل ولكنه رفض ولكن كان رفضه قد زادها إصراراً وعزيمة فقررت أن تذهب إلى جميع المدارس التي بالقرب من منزل والدها وعرفت المدرسة التي تدرس فيها ابنتها وبالفعل ذهبت إلى المدرسة والتقت بالبنت بعد غياب دام سنوات وبكت كثيراً على حرمان والدها لرؤية ابنتها وعند خروجها من المدرسة وركوبها سيارة الأجرة التي احضرتها كان هناك سيارة مقبلة على الشارع وتسير بسرعة اصطدمت بها بقوة وتوفيت في الحال ولقد سمعت ان الذين قاموا بنقلها إلى المستشفى قد رأوا ابتسامة واضحة لم تفارق وجهها واعتقد أنه بسبب رؤيتها لابنتها. ان ذكرى هذه القصة تحزنني ويحز في نفس الإنسان كيف يقسو الزوج على زوجة وأم أولاده هكذا.
هذه خمس حالات لقضايا نسائية استطعنا اللقاء بصاحباتها والحديث معهما حولها خلال زيارة واحدة لمحكمة الرياض الكبرى استغرقت ساعتين فقط، وعليه نبني نسبة ارتفاع مطالبة المرأة بحقوقها، وحرصها على أخذها بالقانون والشرع، رغم كل العراقيل المدنية والاجتماعية التي تواجهها.

عادات تخالف الشرع
ويحدثنا الدكتور ضيف الله الزهراني المستشار القانوني حول هذا الموضوع قائلاً: إن الإسلام أعطى للمرأة حقوقاً كثيرة وجعل سلطة الحاكم والقضاء هما القيمان على حفظ هذه الحقوق ومما شرع، أن جعل للمرأة ذمة مالية حرة ومستقلة لها فيها حق التصرف الكامل وفق مصلحتها بما لا يتعارض مع المعاملات الممنوعة شرعاً وجعل ذمة المرأة المالية مساوية تماماً لذمة الرجل وبذلك فلها حق الاكتساب بما شاءت من طرق مشروعة وليس لأحد منعها من هذا الحق أو مصادرته منها، ولذلك فإن جميع المعاملات الشرعية التي تصدر عن المرأة صحيحة ومعتبرة شرعاً كما رتب الإسلام من أجل الحفاظ على ذلك حق التقاضي للجميع فإن للمرأة الحق في مقاضاة من تعدى عليها وذلك بالتقدم للجهات القضائية وأخذ مالها وتأدية ما عليها وهذه الحقوق هي ما نص عليها نظام القضاء ونظام المرافعات الشرعية وتعهد بتطبيقها وبأنها حقوق شرعية للمرأة لا ينازعها فيها أحد وأيضاً إن نظام المرافعات أعطى الحق للنساء بتوكيل المحامين في حال عدم قدرتهما أو عدم وجود ولي يتولى الدفاع عنهما كما للمرأة الحق في مراجعة القضاة وحضور جلسات المداولة وسماع الحكم الصادر من القاضي على نفسها إذا لم يكن لها ولي أو كان وليها فاسداً كما في مسألة الزواج كذلك لها الحق في طلب الولاية على من تعوله من القصار من أولادها في وفاة الزوج أو تطليقه لها وذلك وفق الشروط المعتبرة شرعاً وبالرجوع إلى نظامي القضاء والمرافعات الشرعية يتضح جلياً ما حفظه النظام وتكفل به من حقوق للمرأة وقد راعت هذه الأنظمة خصوصية المرأة واحترام كيانها لأجل تيسير تعاملاتها بكل يسر وسهولة والحق أن هذه الأنظمة جاءت لحماية الجميع ولتكون لهم الملجأ بعد الله لرد الظلم وأخذ الحقوق الشرعية وجاءت ملائمة لوقتنا الراهن وتعطي المرأة القدرة بإذن الله من أجل نصرة حقوقها واعطائها المكانة التي تليق بها وفق ما أراده الله لها وشرعه محمد صلى الله عليه وسلم.
ويضيف أن المؤلم بعد كل ما سبق ذكره أن الناظر على الواقع يصدم بحقيقة حال المرأة اليوم عندما يرى كثيراً من حقوقها التي أعطاها الشرع المطهر لها لا تظهر على أرض الواقع بسبب العادات والتقاليد المخالفة للشرع والتي تعيق المرأة دون الوصول إلى مطالبها الشرعية والأمثلة على ذلك كثيرة فمن منع لحقها في الميراث من قبل مورثها أو شركائها في الإرث إلى سوء العشرة والتعامل وهضم كثير من حقوقها الزوجية من قبل عدد الأزواج مروراً بعدم إعطائها المهر الذي هو حق خالص لها بنص القرآن ولا يحق لأحد الأخذ منه إلا بطيب نفس منها لا جبراً وقهراً لمشاعرها ومن نافلة القول ان نعلم أن الشرع أخذ بعين الاعتبار مراعاة الحال النفسية للمرأة فحكم بحرمة الطلاق زمن الحيض لما تتعرض له من آلام تتعب بدنها وتجهد نفسيتها وأوصى علماء الشرع بمراعاة حالتها ابان الحيض وتحمل ما يصدر عنها مراعاة لما تعانيه من آلام فأين من يوقعون الطلاق على النساء من هذا التشريع الحكيم ومن الأمثلة المؤلمة لضياع حقوق المرأة هو حق متعة المطلقة وهو حق أعطاها إياه الشرع الحنيف في حال تطليقها من زوجها تعويضاً لها وجبراً لمشاعرها مهما كانت مسوغات الطلاق وأسبابه وهذه المتعة حق وجب شرعاً على الأزواج كل على قدر سعته وتكون اما نقداً أو عيناً وللأسف أننا لا نرى هذا الحق الشرعي يعطى لها وتمنع من المطالبة به وكثير من الأزواج لا يعرفون هذا الحق ومنهم من يعرف ولكن لا يقبل بأدائه لها وهنا يأتي دور القضاء في ايصال الحق لها.
ويرى د. ضيف الله أن الشرع وأنظمة الدولة كفلت حقوق المرأة الشرعية لكن الواقع يعكس صورة سلبية لذلك والسبب الرئيسي في تقديره يعود لجهل كثير من النساء بما لهن من حقوق وكذلك جهل كثير من الرجال أيضاً والحل يبدأ أولاً من التثقيف الواعي لكافة أفراد المجتمع وبسائر مؤسساته التعليمية والاجتماعية وبشتى الوسائل المتاحة بدأ بتوضيح أهمية دور المرأة شرعاً وما أعطاها الله من منزلة في الدين الإسلامي العظيم ثم كيفية اعطائها هذه الحقوق وأن ذلك من عظيم البر والإحسان وصدق المصطفى عليه الصلاة والسلام حين قال "لا يكرمهن إلا كريم ولا يهنهن إلا لئيم" وأيضاً لا بد من التثقيف على محيط الأسرة فالأب والأم لها دور كتير في ذلك وكذلك فإن من مسؤوليات الشخص المتعلم لتوعية أفراد أسرته ،وأيضاً للإعلام دور كبير في نشر الوعي العام، ومن أهم الوسائل إتاحة الأنظمة التي سنتها الدولة للجميع كأنظمة القضاء والمحاماة والمرافعات الشرعية ليتسنى للكل معرفة حقوقه وواجباته وأن هناك ما يمكن اللجوء إليه للمطالبة بالحقوق الممنوعة بغير وجه حق ولا ننسى الدور الرئيسي للتعليم في بيان هذه الحقوق والواجبات وللعلم بالشيء فإن أعظم أسباب هذه النظرة السيئة هو السوء في مناهج البنات بمسائل العشرة الزوجية وحسن التعامل مع الزوج وهي الحال مع البنين وذلك طبعاً في حدود الآداب العامة بين الزوجين وكذلك مناهج الطرفين لتبين ما للآخر من أهمية في الحياة وأن كلاً من الرجل والأنثى مكمل لبعضهما بما حبى الله كلا منهما بخصائص تختلف عن الآخر لكنها تكمله وانهما لبنة بناء المجتمع وأن ذلك لا يكون إلا باعطاء كل ذي حق حقه وأيضاً من أهم العوامل محاربة العادات والتقاليد التي تخالف الشرع وتمنع المرأة حقوقها الشرعية وبيان أن هذه العادات البائسة هي ظلم وأمر حرمه الشرع قبل الفطر السليمة وهذه المهمة تقع بالدرجة الأولى على عاتق أئمة المساجد والخطباء والعلماء وكل من ينتمي لحقل الدعوة كما لا يفوتني بأن من أهم عوامل الاستقرار التي تساعد على أخذ المرأة حقها الشرعي يكمن في نبذ كل فكر دخيل أو نموذج مخالف لتعاليم الشرع من دعوة لتفسخ المرأة وانحلالها عن ما سنه لها دينها بدعوى الحرية واعطاء الحقوق وكأن المرأة لن تأخذ حقها إلا إذا خرجت متبرجة كاشفة وهاتكة لسترها وعفافها وما ذاك والله إلا كمن يزيد النار اشتعالاً والطين بلة وكفى حكماً على ذلك هو معرفة حال المرأة في تلك المجتمعات والنظر في الإحصاءات التي تقدمها مؤسساتهم الخاصة بهم والعارفة بحقيقة حالهم.
إن هذا الأمل الجميل والرؤية النيرة من أجل تحسين وضع المرأة في مجتمعنا المسلم والمحافظ وذلك وفق شرع الله وهذا لهو غاية نبيلة ومطلب جليل لا يمكن تحقيقه إلاّ بعزم صادقة وتضافر للجهود المخلصة التي يهمها رضي الله وتحقيق الرخاء والسعادة للجميع بما يتناسب والتركيبة الاجتماعية والموروث الثقافي الذي يستمد مصدره من ديننا القويم الذي كفل السعادة للبشرية جمعاء وارتضاه الله لعباده منهج حياة.

اقتراحات لنيل حقوقها
@ وبسؤال المحامي والمستشار القانوني الأستاذ عبدالله الفلاج عن الإجراءات والأنظمة المطبقة في محاكمنا، ومدى ملاءمتها وتهيؤها لنصرة قضاياها في ظل المستجدات والظروف الراهنة..؟
- قال: إن الإجراءات والأنظمة المطبقة في محاكمنا بالنسبة لقضايا المرأة هي نفس الإجراءات المتبعة في قضايا الرجل سواء كان أمام المحاكم الشرعية أو ديوان المظالم أو اللجان العمالية ولاسيما بأن القضايا الشرعية كانت من أهم قضايا المرأة التي تحصر في قضايا الأحوال الشخصية بين الزوجين مثل قضايا الطلاق بأنواعه فقد يحصل الخلاف بين الزوجين وينتج عنه البغض والكره لأحدهما اتجاه الآخر أو ان يجور الزوج عن حقوق زوجته، ولم يلتزم بما أمره الله تجاه هذه الزوجة الأمر الذي يجعل الحياة بينهما شبه مستحيلة مما يجعل الزوجة تبحث عن الطلاق لانهاء هذه المشكلة حتى لا يصبح النكاح مفسده وضرر بالنسبة للزوجة وكذلك دعاوى الانقياد لبيت الزوجية ودائماً؟ يعقب هذه القضايا قضايا الطلاق ودعاوى الحضانة للأطفال ودعوة الرؤية ودعوة مؤخر الصداق وقضايا النفقة.
كذلك من القضايا التي ترد للمحاكم قضايا الميراث بالنسبة للمرأة ومثال لذلك تتم الوصايا غالباً للذكور في إعطائهم الحق في تولي إدارة التركة فيسيئون هذا الحق ويؤدي ذلك إلى ضياع حقوق المرأة في أخذ نصيبها من الميراث الشرعي وعندما تكتشف المرأة ذلك تبدأ رحلة البحث عن حقوقها الضائعة لدى المحاكم الشرعية فتصدم بالواقع المرير بضياع غالبية حقوقها في الميراث وقد تكون هناك ظروف ضاغطة لها من أفراد الأسرة قد تمنعها حتى عن الكلام في حقها الشرعي ناهيك عن مطالبتها له.
ثم تأتي في المرتبة الثانية قضايا النصب والاحتيال التي تستهدف فئة معينة من أفراد المجتمع التي تملك المال وقد استهدفت المرأة بالذات نظراً لعدة عوامل أساسية أسهمت في ازدياد عدد الضحايا من النساء مستغلين في ذلك جهل أغلب النساء بالأنظمة والقوانين واستفادة بعض الوكلاء الشرعيين من صكوك الوكالة والتصرف بمقتضاها، دون علمها.
أيضاً توجد قضايا أخرى يكون طرفها المرأة وهي قليلة الورود للمحاكم مثل قضايا السب والقذف والشجار والضرب وتنظر هذه القضايا عادة لدى المحاكم الجزئية وقضايا الضرب تأتي من الرجال ضد زوجاتهم مما يصعب معها لجوء المرأة المتزوجة للذهاب للشرطة بمفردها وعمل محضر لاثبات حالة الضر الذي يعد قرينة ضد الزوج بسوء العشرة.
__________________
لاتصدق كلّ ما تراه..ولا نصف ما تسمعه
سالم الصقيه غير متصل  
قديم(ـة) 01-10-2004, 04:48 AM   #4
 
تاريخ التسجيل: Jun 2003
البلد: الرس
المشاركات: 7,768
قوة التقييم: 0
سالم الصقيه is on a distinguished road
وهنالك مشكلات عديدة تواجه المرأة والمتداعين أثناء نظر دعواهم أمام المحكمة وهي مسألة طلبات الحضور التي تتسبب في تأخير الفصل في الدعوة بسبب عدم مثول المدعى عليهم أمام القضاء بمجرد إعلانهم نظراً لعدم ترتيب إجراء عقابي رادع في حقهم على العلم بالموعد دون التجاوب.
فلابد بمحاكم ان تلتزم بإصدار أحكام غيابية ضد المدعى عليهم في حالة عدم مثولهم أمام المحكمة للنظر في الدعوى ولاسيما بعد ان أدخل نظام المحضرين الذي يثبت للقاضي ناظر الدعوى ان الإعلان قد تم بصورة الدعوى ولاسيما بعد ان أدخل نظام المحضرين الذي يثبت للقاضي ناظر الدعوى ان الإعلان قد تم بصورة رسمية وقد بلغ المدعى عليه بموعد الجلسة المحدد في الإعلان الصادر عن المحكمة.
فإذا طبق القاضي نص المادة (29) من تنظيم الأعمال الإدارية وكذلك المادة (55) من نظام المرافعات الشرعية سوف ترى نتيجة إيجابية بالمسارعة إلى المحكمة لحضور الجلسات والدفاع على ما يثار ضدهم من قضايا وحتى لا يتعرضون إلى إصدار الأحكام الغيابية ضدهم.
ومن المشكلات التي تواجه قضايا المرأة تأخير الفصل في قضاياها لدى المحاكم الشرعية بسبب كثرة القضايا المتراكمة لديها ففي مدينة الرياض التي تكتظ بالسكان السعوديين والمقيمين توجد محكمة شرعية واحدة مثلها مثل باقي المدن الصغرى رغم الفارق في عدد السكان مع بقية المدن الأخرى وهذا التأخير قد يؤدي إلى ضياع حقوقها لذا فلابد من استحداث طرق سهلة تسهل إجراءات التقاضي ضماناً لحفظ حقوق المرأة ولنصرة قضاياها وذلك وفقاً للتالي:
1- لذا نقترح زيادة الدوائر القضائية في المحاكم الشرعية وذلك بتشكيل محاكم متخصصة تكون مهامها واختصاصاتها الفصل فقط في قضايا الأحوال الشخصية من قضاة متفرغين تكون لديهم الخبرة والدراية الطويلة في نظر قضايا الأحوال الشخصية للمرأة وذلك في جميع أنحاء المملكة وإذا طبق هذا الإجراء وتم تخصيص قاض لقضايا الأحوال الشخصية وآخر لنظر القضايا التجارية وهكذا وكذلك إصدار تعميم من وزير العدل بتوجيه قضاة المحاكم الأدنى ومحاكم التمييز بسرعة الفصل في هذه الدعاوى في أقل مدة ممكنة لنظر قضايا المرأة.
2- ان يتولى القاضي الذي أصدر الحكم الصادر من محكمته لالمامه بوقائع الدعوى وحيثيات الحكم ومن ثم إشرافه على الشرطة بإصدار التعليمات والأوامر على وجه السرعة لتنفيذ الحكم الصادر من المحكمة في أقل مدة ممكنة.
3- جميع الأحكام المعترض عليها من الشخص المحكوم ضده تقدم لائحة الاعتراض إلى فضيلة الشيخ مصدر الحكم ثم يرفعها فضيلته إلى التمييز وهذا إجراء نعده غير صحيح لأنه من الممكن ان يسبب في بعض الحساسيات بين القاضي وكاتب الاعتراض ولاسيما إذا كان محامي لأن الاعتراض دائماً يبني على النقص واظهار الأخطاء في الحكم ومما شابه من عيوب الأمر الذي قد يضايق القاضي ويتسبب بعد ذلك في خلق موقف عدائي بين القاضي والمحامي.
4- تشكيل شرطة متخصصة متفرغة من وزارة الداخلية والعدل تسمى (شرطة المحاكم) تنحصر مهمتها فقط في تنفيذ الأحكام الصادرة في قضايا الأحوال الشخصية والتجارية للمرأة.
5- لابد من إدخال نظام (الميكرو فيلم) وهو عبارة عن تصوير لائحة الدعوى وكل مستند سوف يقدم فيها مقابل رسم يتحمله ذوو الشأن في القضايا لحماية المستندات من الضياع ولكي يسهل الرجوع إليها في أي وقت وهذا النظام معمول به لدى أغلب دول العالم.
@ ولمعرفة المعنى القانوني لصك الولاية، وصك الاعالة، ومجال التنفيذ بموجبه الشرعي بالنسبة للمرأة؟
- أوضح المستشار الفلاج ان الولاية هي حق منحته الشريعة لبعض الناس يكتسب به صاحبه تنفيذ قوله على غيره رضي ذلك الغير أم لم يرض والسبب في ذلك عجز
@ الذي ينفذ القول عليه أو قصور أهليته عن التصرف بنفسه والولاية لها أنواع وهي الولاية على النفس وولاية على النفس والمال جميعاً.
ويجوز للمرأة أن تكون ولية على أولادها القصر بحكم من المحكمة وبموجب صك يصدر لها بذلك طالما تتوافر فيها الشروط ولها أن تشتري لهم العقار والأرض فلا تستطيع إلا إذا كان ذلك للضرورة مثل احتياج الأولاد للكسوة أو قضاء بين أو غير ذلك بشرط أن يتم ذلك بإذن من المحكمة.
وفي حالة تصرف المرأة التي تولت الولاية في صالح غير من تولت عليهم يجوز عزلها وتعيين شخص آخر بدلاً عنها وفي حالة عدم وجود أشخاص آخرين يتم تعيين القاضي ولياً عليهم لأن الأصل في الولاية للسلطان لقوله صلى الله عليه وسلم (السلطان ولي من لا والي له) ولكن لما كانت مشاغل السلطان كثيرة لاتمكنه من تولي مثل هذه الأمور اصبحوا يوكلون القضاة في توليها عنهم.
كما يجوز أيضا للمرأة إذا كانت تعول أحد أبنائها أو والديها أن تطلب من المحكمة إصدار صك إعالة لها وعليهم وتتوقف الموافقة عليه من عددمها على مدى إقناع القاضي بموافقته على إصدار هذا الصك.

صور لاتغيب
وعن القضايا التي مازالت أحداثها في الذاكرة.. يقول المستشار هناك قضايا كثيرة تولاها المكتب وهي على سبيل المثال لا الحصر تقدمت امرأة مطلقة ضد طليقها تطلب فيها حضانة ابنها بعد أن أختطفه أبوه منها بعد ثماني سنوات ظل معها وتحت رعايتها وكانت تقوم هي بالأنفاق عليه منذ ولادته حتى اختطافه رغم أن بينهما اتفاقاً مكتوباً وعليه شهود أن الطفل يظل لدى والدته ويحق لأبيه أن يأخذه يوم الأربعاء ويعيده إليها يوم الجمعة وذلك من كل أسبوع إلا أن الأب لم يتقيد بهذا الشرط وعندما سافر به إلى مدينة مكة المكرمة وتركه لدى والده المسن ولم يعيده مرة أخرى إلى والدته فتقدمت الأم بدعوى للمطالبة بحضانة الطفل وتنفيذ الاتفاق بينهما وبدعوى أخرى للمطالبة بجميع النفقة المتأخرة للطفل حيث أنها كانت تقوم بالصرف عليه بمفردها طيلة مدة الثمانية سنوات.
وأثناء نظر دعوى الحضانة طلب فضيلة الشيخ ناظر الدعوى حضور الأم وكذلك الأب ومعه الطفل لتخييره بينهما وفي الموعد المحدد حضرت الأم ولم يحضر الأب فقام فضيلة الشيخ بتحديد موعد آخر ولم تحضر الأم لمرضها وحضر الأب ومعه الطفل وقام بتخييره دون حضور الأم.
وبالطبع الإجابة معروفة من طفل عمره ثماني سنوات وطفل مع أبيه فترة طويلة ولم يجد أمامه سوى أبيه فمن يختار في هذه الحالة.
وبالفعل حكم فضيلة الشيخ ناظر الدعوى لأبيه.
وهناك قضية أخرى تم رفعها من إحدى النساء على طليقها لمطالبته برؤية بناتها وظلت الدعوى منظورة إلى أن حكم فيها بعد سنتين رغم أن حق الرؤية مقرر شرعاً للأم والأب ومع ذلك ظلت هذه المدة لاترى بناتها وعندما صدر حكم لصالحها تم الاعتراض عليه من قبل طليقها وظلت الدعوى منظورة لدى التمييز وفضيلة الشيخ أكثر من سنة ونصف السنة أخرى تعود ثم ترجع ثم تعود ثم تعود ثم ترجع وعندما أصر فضيلة القاضي على حكمه تمت إحالتها إلى قاضي آخر بالرغم من أنها دعوى رؤية فقط فما بالك هنا بأم لم تر أولادها من ثلاث سنوات وماذا تفعل في مثل هذا الموقف المطلق حتى الآن.
وفي هذه القضية قال المحامي والمستشار القانوني الأستاذ- عبدالله بن عبدالعزيز الفلاج - عن رأيه في هذا الموضوع بأن هذا النوع من القضايا يعتبر من الدعاوى الشائكة في المجتمع وخاصة إذا أرادت الأم أو الأب إدخال الأولاد كطرف في الدعوى لأن ذلك يتسبب في قطع صلة الرحم فإذا كان الأولاد مقيمين مع الأب فالعكس صحيح.
لذا ننصح الآباء والأمهات بالابتعاد عن إدخال الأبناء في مثل هذه القضايا حتى لايكونوا عرضة لغضب الأم أو الأب عليهم في يوم من الأيام.
ويرى الفلاج أن الإعلام بكل أشكاله غير موجه التوجيه الكافي وغير قائم بدوره تجاه تنمية وعي المرأة وتأهيلها لأخذ كافة حقوقها الشرعية والمدنية ولما كانت المرأة شريكاً أساسياً في المجتمع، فلابد من تنمية ثقافتها الشرعية والقانونية في جميع المجالات المختلفة حتى تتمكن من حماية حقوقها والحفاظ عليها وخاصة في فقه الأسرة وحقوقها أمام زوجها بطيب العشرة وحسن المعاملة وحقها في طلب الطلاق أو الخلع عند استحالة الحياة الزوجية وتحول حياتهما إلى جحيم وحقها في حضانة أو رؤية أبنائها.

لزيادة وعيها
وللمستشار الفلاج اقتراحات حول كيفية المساهمة في تنمية وعي المرأة تتمثل في الآتي:
1- تخصيص برنامج تلفزيوني بصفة دورية وآخر إذاعي يتناول في كل حلقة من حلقاته جزء من موضوع حقوق المرأة الشرعية والقانونية وكذلك الحقوق بين الزوجين أو حقوق أحدهما على الآخر بغية الوصول إلى توعية عامة لكل قطاعات المجتمع بمختلف فئاتها لحقوق المرأة ويستحسن استضافة أحد رجالات الدين ذوي الثقل والعلم لاشرعي وبعض أصحاب الفضيلة القضاة وأساتذة الجامعات في كليات الشريعة المختلفة والمحامين لتعم الفائدة واستضافة آخرين في مجال علم النفس وعلم الاجتماع حتى يتم تغطية الموضع بكافة مايتعلق به من مجالات ويتم التدرج عبر حلقات متصلة حتى نستطيع الوصول إلى المبتغى بإذن الله تعالى.
2- تقوم وزارة العدل برعاية منتدى دوري يتم فيه طرح ماينشأ من مشاكل المرأة في هذا الخصوص.
3- زيادة الاهتمام بقضايا المرأة في الصحافة في أكثر من صحيفة من الصحف اليومية يطرح من خلاله مايعكسه المجتمع فيما يتعلق بحقوق المرأة عامة في المجتمع وعلى نطاق الأسرة في الحياة الزوجية أثناء استمرارها وفي حالات حدوث أي مشاكل يتم تبصير المرأة بحقوقها كاملة حتى لاتقع فريسة للزوج، وتوعية الأزواج بحقوق المرأة ومعاملتها معاملة حسنة وتذكيرهم بذلك وفقاً لماورد في الكتاب والسنة حيث ورد عن النبى صلى الله عليه وسلم في حياته وقبل مماته بأن نستوصي بالنساء خيراً.
4- تشجيع المرأة باستغلال حقها كاملاً في التعليم وتشجيعها لنيل الدرجات العليا مع حقها في العمل بمالا يتعارض مع الشرع وتبصير المرأة بأن عليها الموازنة بين تعليمها والقيام بواجباتها الزوجية في نزلها برعاية أطفالها وخدمة زوجها وتوفير الجو الملائم لاستقرار الحياة الزوجية بينهما.
5- تجهيز مواقع نسائية في كل القطاعات الخدمة العامة والخاصة مهمتها سرعة إنجاز المعاملات الخاصة بالمرأة وتبصيرها بكيفية الإجراءات المتبعة لإنجاز المعاملة في أقل مدة ممكنة.
__________________
لاتصدق كلّ ما تراه..ولا نصف ما تسمعه
سالم الصقيه غير متصل  
قديم(ـة) 03-10-2004, 03:33 PM   #5
عضو مبدع
 
تاريخ التسجيل: Feb 2003
البلد: الرس
المشاركات: 2,297
قوة التقييم: 17
ســـلــمــان is on a distinguished road
الله يكفينا شر الدنيا الطمع والجشع

غطي علي الوازع الديني

يارب ارحمنا ولا تؤاخذنا بمافعل السفهاء منا
__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً
ســـلــمــان غير متصل  
موضوع مغلق


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح



الساعة الآن +3: 11:48 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19