عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المنتدى العام والمواضيع المتنوعة
التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


المنتدى العام والمواضيع المتنوعة الموضوعات العامة والمناقشات والحوارات الهادفة، والتي لا علاقة لها بأقسام المنتدى الأخرى.

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 17-10-2004, 11:20 PM   #1
عضو بارز
 
تاريخ التسجيل: Nov 2003
المشاركات: 414
قوة التقييم: 0
قوقل is on a distinguished road
Post مأساة سجينة سعودية وبناتها الأربع ! بين وحشة السجن وشبح التشرد

يا أيّها القارئُ العزيز ُ هل أجدُ لديكَ من الوقتِ ما يسمحُ بأن أتشاجى عندكَ ، وأبثّكَ شيئاً من الوجدِ الذي برّحَ بفؤادي ، فقد تبذّرَ الهمُّ في جوانبي وأذكتْ لواعجهُ نارَ الحُزن ِ والأسى ؟! .
يا صديقي هذه قصّة ٌ أخطّها على عجل ٍ كما ابتدأتْ عجْلى ، أكتبُها مُختزلاً لها في أسطر ٍ رثّةٍ وحروفٍ خجلى ، ولا أدري هل يقضي ذلك حقّها منّي ، أم سأسألُ عنها يومَ العرض ِ والمحشر ِ ؟ ، فهي من بواقع ِ الدهر ِ وفواجع ِ الدّنيا ، عندما غابَ عن وجهِ الأرض ِ أربابُ النخوةِ وفنِيَ أهلُ المعروفِ ، وصارتْ مغبرّة ً قبيحة ً ، أنّى توجّهتَ ببصركَ فيها ألفيتَ عُددَ الكرم ِ ولا كريمَ ! ، وأبصرتَ شِعارَ النخوةِ ولا شهمَ ! ، كأنّما عطلتْ عن أهل ِ الإحسان ِ ومباذيل ِ المعروفِ ، إلا بقيّة ً باقية ً يحفظ ُ اللهُ بها الأرضَ كما تحفظ ُ النجومُ السماءَ .

فصولُ هذه القصّةِ تبدأ من عائل ٍ رُزقَ صُبابة ً من العيش ِ ، يحيى بما قُسمَ لهُ في كفافٍ وعفافٍ ، لهُ من البناتِ أربعٌ ، يتهادينَ غادياتٍ ورائحاتٍ ، في غفلةٍ عن طبع ِ الدّنيا وغِيَر ِ الأيّام ِ - كعادةِ الصغير ِ يجدُ العيشَ حلواً عذباً لمّا يتكدّرْ بعدُ بمغنصّاتِ الحياةِ - ، كأنّما خُلقتْ وجوههنَّ من اللجين ِ المُذابِ نُضرة ً بهاءً ، وسُكبَ فيهنَّ الصبحُ هدوءاً وإشراقاً ، وتمّمَ اللهُ لهُ النّعمى بابن ٍ خديج ٍ ، رُزقهُ على حالةٍ من الضيق ِ والعنتِ ، فشكرَ نعمة َ اللهِ عليهِ وحمِدَ حالهُ ، فالنُّعمى لا تُكفرُ وإن نقصتْ عِدّتها ، والنّفسُ ترتعُ في جميل ِ أفضالِ المولى وتُحيطُ بها مِننهُ ، فما زالَ – سبحانهُ – يُحسنُ ويزيدُ ، ونحنُ نُنكرُ ونُسيءُ ! .

كانَ صاحبُنا على قلّةِ يسارهِ من ذوي المروءاتِ ، نديَّ الراحةِ ، سخيَّ الطبع ِ ، كريمَ الخُلق ِ ، ينوءُ بحمل ٍ يعجز ُ عن مثلهِ مفاريدُ الرّجال ِ ، صُنعاً للمعروفِ وفعلاً للخير ِ ، يهتشُّ للبذل ِ ويهتزُّ للسخاءِ ، ويسعى في حاجةِ ذي الحاجةِ ، ويأسو البائسَ ، ويُبقي لنفسهِ وأهلهِ ما يمسحُ عنهُ وعنهم سُبّة َ النّاس ِ وقالة َ البشر ِ .

وهو وأهلهُ في بحبوحةٍ من العيش ِ على قلّةِ ذاتِ اليدِ ، وبُلهنيةٍ من العافيةِ على ضيق ِ في المعيشةِ ، يتفيأونَ ظلالَ الراحةِ ، ويتقلّبونَ في أعطافِ الرّضا ، يتمثّلُ في ذلكَ كلّهِ بكفافِ المُصطفى – صلّى اللهُ عليهِ وآلهِ وسلّمَ – دونَ أن يضيّعَ من يقوتُ ، ويرتسمُ هديَ ذوي المروءاتِ ، فهو نُجعة ُ المكارم ِ وغيثُ المعروفِ .

ثمَّ في أيّام ٍ نحسِاتٍ مُباغتةٍ ، فجِئهُ القدرُ بالغُرم ِ يُحيطُ بهِ من حولِهِ ، وتسوّرتْ عليها النّكبة ُ وأحاطَ بهِ البلاءُ من كلِّ جانبٍ ، ولزِمهُ أهلُ الحقِّ والدَّين ِ وأسلموهُ – بعدَ مطالبةٍ منهم وعجز ٍ منهُ عن السدادِ - إلى حيثُ أودعَ في قعر ِ مُظلمةٍ ، استُطيرَ فيها لبّهُ روعاً وخوفاً ، سجيناً في حالةٍ من الوجوم ِ والدهشةِ ما كان يرجو أن تصيبهُ أبداً .

لم يستدنْ صاحبُنا لحاجتهِ بل لآخرينَ ، ولم يأكلْ مالَ النّاس ِ ويعتشْ بهِ ، وإنّما كانَ ساعياً بوجههِ ووجاهتهِ ، يتحمّلُ عن النّاس ِ ويسُدُّ الحاجة َ ، ويُعينُ الملهوفَ والمنكوبَ ، وعلِمَ اللهُ أنَّ غُنمَ ما غرمهُ كانَ لآخرينَ ، ولم يكنْ لهُ في الأمر ِ إلا المشيُ في حاجةِ المُسلم ِ .

وفي مثل ِ خفقةِ القلبِ ورجع ِ الصدى وإغفاءةِ الوسنان ِ بُدّلتْ أهلهُ حالاً أخرى ، وخلتْ حياتُهم من حُلل ِ النّعمى ، ومسّهم قرصُ الضُّرِّ ، وبأسُ الحِرمان ِ ، وتنكّرَ لهم النّاسُ بعدَ سنةٍ من سجن ِ كاسبِهم ، وانفضَّ عنهم السامرُ والمؤنسُ انفضاضَ المُشيّع ِ عن المقبور ِ بعدَ دفنهِ ، ولم يلفوا إلا شامتاً أو معيّراً أو طالباً لحقٍّ .

رُحماكَ يا ربِّ ! ، ما أسرعَ غِيركَ ، وما أكثرَ ابتلائكَ ، فبعدَ العافيةِ والسعةِ والرّخاءِ ، ينزلُ البلاءُ وتضيقُ الفسيحة ُ ، ويُكِبُّ الدهرُ عليهم ، ويعركُهم عركَ الأديم ِ ، ويطحنهم طحنَ الرّحى ، وإذا بها تستردُّ ما أعارتْ ، وتسترجعُ ما أعطتْ ! .

كم كابدتْ تلكَ الأمُّ الرئومُ وبناتِها من العنتِ ما تنوءُ عن مثلهِ الراسياتُ ، وما يعجزُ عنهُ الصناديدُ الأبطالُ ، فالهمُّ قد تشعّثَ بهم بينَ بيتٍ يبحثُ عن أجرةٍ مُستحقّةٍ ولا مالَ لديها ! ، وفواتيرَ أهلكتْ المتنَ وهدّتِ القِوى وآذنتْ بقطع ِ التيّار ِ عنهم ، وصِغار ٍ يتضاغونَ جوعاً ، ويتجاوبونَ صِياحاً ، ويكتنزونَ حُرقة ً ولوعة ً على أبيهم الحبيس ِ وأمّهم الوالهةِ الحرّى ، دعْ ما تُعانيهِ هيَ من همِّ المرض ِ والعلّةِ التي بُليتْ بها في صغيرِها الوليدِ .

لقد جعلتها صروفُ الزمان ِ تميدُ من شدّةِ ما يعتورُها من الهمِّ ويعتادُها من الغمِّ ، يكادُ يقضي عليها الأسى لولا تجلّدُها ، ويوشكُ أنْ تهلِكَ من كتم ِ الحاجةِ ومُداراةِ الأمر ِ ، لولا أن ربطَ اللهُ على قلبِها ، وألهمها الصبرَ والسلوانَ ، وتُشبلُ على أطفالِها في عطفٍ بيدٍ حانيةٍ ، وتمسحُ بالأخرى ما تحدّرَ من دمعتِها .

وما كانتْ لتمُدَّ يدَ الحاجةِ ، أو تُبديَ مستورَ العُسرةِ ، فهي عفّة ٌ صبورٌ ، تجلّدتْ للحوادثِ وصبرتْ على النكباتِ احتساباً ، ولفرطِ صيانتِها لماءِ وجهِها لم يدر ِ أحدٌ من جيرانِها بما تُكابدُ وتُعاني ، حتّى جلَّ أمرُها عن العتابِ ، وأعيى على الرّاقي ، وبلغَ الحِزامُ الطُبيين ِ ، فألجأتْها الظروفُ المُحيطة ُ بها سوءاً وكدراً ، إلى أن تبثَّ شكواها وشجنها إلى زوج ِ صديق ٍ لهم ، فجاءتها تمشي على استحياءٍ في متوع ِ النّهار ِ واشتدادِ الحرِّ ، تنتفضُ انتفاضة َ المحموم ِ وتنظرُ بطرفٍ ساج ٍ ، وإذا الحُجبُ تتهتّكُ عن حالةٍ من الحرج ِ والبؤس ِ عظيمةٍ ، تعيشُ وبناتُها على 500 ريال ٍ تأتيهم من مُشاركةٍ لها في مدرسةٍ مُجاورةٍ ، وهذا المالُ لا يُغطي شيئاً من حاجةِ الصّغار ِ ، دعْ ما يحتاجُ لهُ البيتُ من مصاريفَ تُديرُ شئونهُ وتُقيمُ أودهُ ، وعلى رأس ِ ذلكَ إيجارُ البيتُ الذي يتربّصُ بهم على رأس ِ كلِّ سنةٍ كتربّص ِ الأجل ِ ، وينتفضنَ للطارق ِ رُعباً ، خوفاً من أن يكونَ صاحبَ البيتِ يطلبُ مُستحقّهُ .

وفاجأتْ تلكَ المرأة ُ صديقتها بانفضاض ِ أهل ِ زوجِها عنها ! ، فقد تغيّروا عليها ، وتنكّروا لها ، وضربتِ القطيعة ُ بينهم بسور ٍ لا بابَ لهُ ، فهم منذ ستةِ أشهر ٍ لا يعلمونَ عنها ولا تعلمُ عنهم ، وتراشقوا بالتُهم ِ وتبادلوا المُدابرة َ .

وهمُ الآنَ يرتقبونَ متى تُسفرُ غُمّتهم ، وتزولُ عنهم هذه الغمرة ُ من غمراتِ المكروهِ ، ويتحيّنونَ الكِرامَ علّهم يجدونَ لجِراحهم آسياً ، فقد ضاقتْ بهم الأرضُ بما رحبُتْ ، وضاقت عليهم أنفسُهم ، ولم يجدوا ملجأ من ملاجئِ الدّنيا يلوذونَ بهِ ، وأناخوا حالهم وبثّوا شكواهم إلى العليم ِ بالسرِّ والنّجوى .

ولا زالتْ دمعاتُ هذه الأسرةِ تهمي ، وجِراحُها تتغوّرُ ، ويمضي اليومُ وصِنوهُ ليزيدَ في قصّةِ بؤسِهم فصلاً جديداً ، ولا يكادُ يُشعلُ ألماً حتّى يصلهُ بآخرَ ، كحِلق ِ السلسلةِ يتّصلُ بعضهُ ببعض ٍ ويتماسكُ كلّما ازدادَ طولاً .

لعمرُ اللهِ إنّها هي السجينة ُ والمفئودة ُ ، لا زوجُها ، إنّها هيَ من تُعاني الوحشة َ والألمَ ، وهي التي تبتئسُ بصنيعةِ الأخلاءِ ، بعد أن أبدلوا الصلة َ جفاءً ، والسؤالَ قطيعة ً ، ولم يكلفوا عناءَ الوقوفِ على حالِها وبنيها ! .

أهكذا يكونُ حقُّ الأخوةِ ، وواجبُ الصّداقةِ ، وردُّ المعروفِ ، في نوازل ِ الأحداثِ ، وبوائق ِ الزمن ِ ! .

أهكذا تُردُّ الكرائمُ ، ويُعانُ في العظائم ِ ! .

أهكذا تعرى امرأة ٌ أسيرة ٌ كسيرة ٌ عن قائم ٍ بحقِّ زوجِها ، وساع ٍ في فكاكِ رقبتِهِ ورقبةِ بناتِها من شبح ِ التشرّدِ وكابوس ِ الضياع ِ ! .

ألا تجدُ العفّة ُ الحُرّة ُ الرزانُ من يأسو كلِمها ويرقعُ ثلمها ، في الوقتِ الذي نرى فيهِ كرائمَ الأموال ِ ونجائبَ الأعطياتِ تُساقُ إلى أرذل ِ الخلق ِ من المُجّان ِ والفُسّاقِ ، في حفلاتٍ صاخبةٍ وعُري فاضح ٍ ، يُؤذنُ بخرابِ الأرض ِ واستحقاق ِ اللعنةِ والعذابِ ! .

ولشدَّ ما يؤسيكَ ويؤلمُكَ – يا قارئي الشجيِّ - هذه الحالُ القاتمُ الذي وصلَ لها بعضُ المسلمينَ ، إذ يشقُّ عليهم بذلُ المعروفِ ونشرُ البرِّ على الموقوفينَ في أقبيةِ السجون ِ في قضايا لا تُخلُّ بشرفٍ أو نزاهةٍ ، وإنّما هو الدَّينُ أو الغُرمُ ، وبخاصّةٍ بعدَ انتشار ِ السرطان ِ القاتل ِ " التقسيطِ " ، هذا الداءُ الوبيلُ ، قاتلهُ اللهُ من أمر ٍ أقضَّ مضاجعَ الأسر ِ وشتّتَ شملَ البيوتاتِ ! ، وانظرْ كيف شقَّ عليهم كذلكَ وصلُ ذويهم من الأهل ِ المكلومينَ بهم ، بينما نرى المئينَ والآلافَ تُبدّدُ في نشر ِ نعيٍّ أو تأبين ٍ لبائدٍ هالكٍ ، أو بثِّ تهنئةٍ لفرح ٍ يوشكُ أن يصيرَ ترحاً ، أو إذكاءِ فتنةٍ عبرَ إعلان ٍ عن مغن ٍ ساقطٍ ، أو حفلةٍ ماجنةٍ ، ثُمَّ تقلّبُ بصركَ ، وتبحثُ في خبايا هذه الأمّةِ العريضةِ عن الآسي والحاني ، فلا تجدُ إلا قليلاً منهم .

يا أيّها السادة ُ الكِرامُ ، يا سراة َ المُجتمع ِ وسادة َ المعروفِ ، يا معادنَ الوفاءِ ومآرزَ البرِّ ، يا أساة َ البائسينَ ومفازَ المقترينَ : دونُكم البابُ الرّحبُ الفسيحُ من أبوابِ الجنّةِ ، ومعينُ الخير ِ الذي لا ينضبُ ولا يفنى ، إنّهُ الصدقة ُ والبرُّ ، صونوا بمالكم وجوهَ الأسيراتِ الحسيراتِ عن أن يبذلنها لمن لا يخشى اللهَ ولا يتقهِ ، وأحسنوا إلى من باتَ ضجيعاً للهمِّ بسجنهِ في نفسهِ وأسرتهِ ، وامسحوا دمعَ اليتامى ، وأنينَ الثكالى ، وتوجّعَ المحرومينَ ، وادّخروا لكم عندَ اللهِ ما يكونُ لكم حِجاباً من النّار ِ ، ولَشِقُّ تمرةٍ من طيّبِ كسبِ أحدُكم ، هي في الميزان ِ كجبل ِ أحدٍ زنة ً وثواباً ، وقوموا بما يُضاهي شرفكم ، ويقومُ بمجدكم ، ويُضارعُ الرّجاءَ فيكم .

وقبلَ أن ألقيَ بالقلم ِ مُختتماً ، هذا شكرٌ لصُنّاع ِ الخير ِ وباذلي المال ِ ، في سبيل ِ إعتاق ِ الرقابِ وإطلاق ِ سراح ِ السجناءِ المُعسرينَ ، من الذين جفاهم الأدنونَ والأبعدونَ ، واحتمى منهم الصاحبُ والقريبُ قبلَ الغريبِ ، فهيّا اللهُ لهم إخواناً لم يُزاحموهم في رحم ٍ ، أو يُشاركوهم في نسبٍ ، أذالوا لهم أموالهم ، ووطئوا لهم أكنافهم ، ويأتي على رأس ِ هذا الأمر ِ والمقدّمُ فيهِ الأميرُ المُحسنُ : عبدُ العزيزِ بنُ فهدٍ ، ذو اليدِ البيضاءِ ، والساعي في إطلاق ِ السجناءِ بدفع ِ الدياتِ ، ولا تزالُ لهُ نفحاتٌ من المعروفِ مُتعاقبة ٌ ، وكذلكَ يتصلُ الشكرُ إلى اللجنةِ الوطنيّةِ لإغاثةِ السجناءِ وأسرِهم ، نظيرَ جهودِهم الزاكيةِ ، فهم كالزهرةِ العبِقةِ الفوّاحةِ في الأرض ِ القفر ِ اليبابِ ، ويمتدُّ الشكرُ والتقديرُ للوجهاءِ والسراةِ من آل ِ الجميح ِ ، والرّاجحيِّ ، وبلشرف ، وبادحدح ، والسبيعيِّ ، وآخرينَ لا نعلمُ عنهم ولكنَّ اللهُ يعلمهم ، من الذين سنّوا للنّاس ِ الكرمَ ، وفجّروا ينابيعَ العطاءِ والصِلاتِ ، شكراً لهم على غياثِهم لإخوانِنا المسجونينَ وإعانتِهم ، ولرعايتِهم أسرَهم ، وقيامِهم بحقِّ أبناءهم .

ولا يزالُ في الأمر ِ متسعٌ ، خاصّة ً في شهر ِ الخير ِ والعِبادةِ ، ما هذه الأسرة ُ إلا عينة ٌ من عشراتِ الألوفِ الذين تضجُّ بهم السجونُ ، فقدّموا من الزكاةِ وصنوفِ الصدقةِ لهم ، وخفّفوا عنهم وطأة َ الحبس ِ ومسَّ البؤس ِ ، وبابُ الجنّةِ كبيرٌ واسعٌ ، ومن أعطى فإنَّ اللهَ أكثرُ وأنعمُ ، لا ينسى البرَّ ولا يُبلي أجرَ صاحبهِ ، وما تقدّموا لأنفسكم من خير ٍ تجدوهُ عندَ اللهِ ، هو خيراً وأعظمَ أجراً .

أدامَ اللهُ لكم سوابغ َ النّعم ِ ، وظاهرَ عليكم مِننهُ وآلاءهُ المُترادفة َ .


تموتُ النّفوسُ بأوصابها ********* ولم تدر ِ عوّادها ما بهـا

وما أنصفتْ مهجة ٌ تشتكي ********* أذاها إلى غير ِ أحبابها

منقول
قوقل غير متصل  

 
موضوع مغلق


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح



الساعة الآن +3: 07:16 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19