|
|
|
|||||||
| الإشعارات |
| المنتدى الأدبي والشعر والشعراء المواضيع الأدبية والخاطرة والمقال والشعر الفصيح والشعبي. |

![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | طريقة العرض |
|
|
#1 |
|
عضو
|
أنا وصديقي والكتـــاب منذ ليالٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍ عدة , كنت في زيارة لإحدى المكتبات العامرة لأستقي من معينها , وأقتني من أجودها , أقلب النظر بين عنوان وآخر , وبين هذا الكتاب وذاك , فأتزود من هذا النبع الذي لا يجف والذي لا يبخل عن كل ضامئٍ ومستقٍ , فهو يجود بنفسه لكل ضيف وزائر كما قال الشاعر : يَجُودُ بالنَّفْسِ إن ضنَّ الجواد بهـا ***والجُودُ بالنَّفْسِ أقصَى غاية الجود فهو كالبحر المتجدد ماؤهُ بل هو أفضل من البحر لأنه عذب المذاق , فلا تجد فيه زبداً بل هو درر وجواهر وهو بحر بلا قعر ولا شطآن ....... فبينما أنا أبحث عن كتاب جديد وآخر مفيد , وقع نظري على عنوان جذاب , له شدّ الذهن فثار الفضول حتى وصل منتهاه , فبادرت النفس لتتصفحه كي تروي ظمأها وتسقي عطشها مقلبة النظر بين صفحة وأخرى , ومتنقلة بين موضوع وآخر , فإذ هذا الكتاب يتحدث عن موضوع مهم واصفاً علاج إحدى المشاكل في مجتمعنا , فعزمت على أن أهديه لذلك الصديق الأديب لعله يفيده ويكون له عوناً في الخروج من مشكلته , وهذا الصديق كنت قد بيت النية على أن أهديه كتاباً من مقتنياتي أو أن أشتـري له كتاباً مفيداً , فعلى الإهداء حث الرسـول صلوات ربي وسلامه عليه فقال : ( تهادوا تحابوا ) , وبعدما أخذت الكتاب إلى مكتبتي وقرأت منه بعض المواضيـع عز علي فراقه وشق علي بعده , فحدثتني نفسي قائلة :إن هذا الصديق الجديد سيرحل غداً إلى دار ليست داره وأهله أغراب عنه فلا يقدرونه قدره ولا يضعونه موضعه ؛ وهو لم يلبث عنك مدة أفلا تكرمه كما كان آباؤك يفعلون فقد كانوا يضيفون الضيف ثلاث ليالٍ وربما طالت إلى شهور وسنين ؛ لا يبدون من ضيف برماً وكلما زاد عندهم مكثاً أزادوا به ترحيباً مبتغين عند ربهم الثواب الجزيل والأجر العظيم ؛ فلِما لا تكون مثلهم فتكرم ضيفك بما يحب ولا تزال مستقياً من معينه فيبقى معززاً مكرماً بينك وبين أصدقائه من جنسه , فإذا مللت منه أهديته إلى صد يقــك ,,, ولكني لم أطع تلك النفس التي لا تحثني على الخير فهي تدعوني إلى تكديس الكتب وقراءتها والعيش سجيناً بين أوراقها وغبارها فبيت النية على أن أهدي الكتاب صديقي العزيز عله يساعده في الخروج من مشكلته فأكسب الثواب الجزيل والأجر الجليل, فلما بكرت بكور الطير لأوصل الكتاب إلى صاحبهِ ذكرتني نفسي الآمرة بالسوء بالكتاب وفضله وبما يحويه من فوائد جمة ومعلومات مفيدة فأحزنتني النفس عليه وشغف قلبي به , فقالت : لمَ العجلة فالكتاب لم تنهه ولم تصل إلى نصفه , أجله إلى غداً فتكون قد نهلت من خيره واستفدت درر من درره , فطعتها في ذلك اليوم , فلما قررت بعد يوم أو يومين قرراً لا رجعت فيه ولا حياد عنه أن هذا الكتاب المسكين سيفارقني إلى دار ليست داره وإلى صحب غير صحبه , فلما حضرني الصـديق ولم يكن له علم بما أضمر ذكرتني النفس قائلة : أنت قرأت الكتاب مرة واحدة ولم تقرأه مرة أخرى ألا فزد من الخير فقد قيل : الزيادة من الخير خير ؛ وصديقك كل يوم وأنتما ملتقيان فهو لن يذهب بعيداً لكن الكتاب سيذهب بلا رجعة , فقلت: ولما لا أستزيد منه يوماً أو يومين..... ومر اليوم واليومان وتبعهما ثالث ورابع وأنا أسوف من يومٍ لآخر ومن أسبوع لأسبوع والكتاب في مكتبتي ليس بخلاً به بل لأن نفسي العزيزة تأمرني قائلة : بأن أقرأ الكتاب أكثر وأكثر........... عبدالله الحربي عُدلت بواسطة مبتدئ; 20-10-2004 الساعة 05:34 AM. |
|
|
|
|
#2 |
|
عضو مبدع
|
مناجاة جميلة بينك وبين نفسك
بسبب هذا الكتاب تشكر اخي علي اتحافنا بهذا الاثراء الفني ومرحبا بك في ساحات الادب بين اخوانك |
|
|
|
|
#3 |
|
مشرف المنتدى الأدبي
عضو مجلس الإدارة |
تسلطن الكتاب بسلطنة صاحبة .. لا تحزن على ما فعلت ، ألم تسمع قول المتنبي ؟ : أَعَزُّ مَكانٍ في الدُنى سَرجُ سابِحٍ # وَخَيرُ جَليسٍ في الزَمانِ كِتابُ فلا تجزع أن فضلت الكتاب على صديقك . أشكر لك طيب المشاركة ، ونتطلع للمزيد
__________________
: : حين أنتظر الفرح تكون اللحظات قيود تكبّل الوقت
|
|
|
|
|
#4 |
|
عضو رائع
|
رائع اخي عبدالله
سلمت يمينك تحياتي |
|
|
|
|
#5 |
|
أديب مبدع
|
أتصور أنها كانت أنا وصديقي والكتاب
فغدت أنا وصديقي الكتاب لا تبتئس فمعظم الكتب أثمن من معظم البشر..
__________________
صباحاً .. اشتريت مفكرة للعام الجديد ..ومساءا أحرقت مفكرتي ..فاغفروا لي إن نسيت مواعيدي معكم .. إني بحاجة إلى موعد مع نفسي .. ولن أخلف موعدي مع ذاتي بأي ثمن.. فأنا التي اخترت منذ البداية أن أخسر العالم كله.. على أمل أن أريح نفسي
غادة السمان |
|
|
![]() |
| يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 عضو و 1 ضيف) | |
| أدوات الموضوع | |
| طريقة العرض | |
|
|