عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المنتدى العام والمواضيع المتنوعة
التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


المنتدى العام والمواضيع المتنوعة الموضوعات العامة والمناقشات والحوارات الهادفة، والتي لا علاقة لها بأقسام المنتدى الأخرى.

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 03-11-2004, 09:21 AM   #1
 
تاريخ التسجيل: Jun 2003
البلد: الرس
المشاركات: 7,768
قوة التقييم: 0
سالم الصقيه is on a distinguished road
من أين أتى الدين العام...

من أين أتى الدين العام... قضية للحوار الوطني الشبابي؟

تركي عبدالعزيز الثنيان
أعتقد أن موضوع الـ 41 ملياراً قد أُشبع طرحا، وسيناقش حتى حين، ولكن سبب نشأة الدين العام لا أدري لم هو مهمش. سبب الدين العام أعتقد أنه قضية لا تقل أهمية عن مناقشة الفائض، ولهذا، وعلى الرغم من أن الحديث في الماضي قد يعتقد بعضهم أنه غير بناء، إلا أنني أعتقد أنه مهم حتى لا نتعرض لهذه المصيبة مستقبلا ولهذا أعتقد أن هناك عبئاً أكثر لإلقاء الضوء على أسطورة "الدين العام".
في بداية مناقشة هذه القضية لا بد من أن تصطدم بالضبابية التي تحيط بها، فكثير منا لا يعرف من أين أتى الدين العام... ومن المعلن أن العجز في الميزانية بدأ منذ عام 1983م، واستمر بتقطعات استثنائية.
معروف أن حرب الخليج أنهكت الميزانية. وليس سرا أن المصروفات الفعلية دوما تجاوزت التقديرات في سنين عديدة، حتى غدت هي القاعدة، لا الاستثناء. فهل الدين العام هو دين نشأ عام 1983م، أم 1992م. أم هو تراكم ديون، وتجاوزات قديمة؟ وماذا سدد منها وماذا تبقى؟ والمضحك المبكي أنه ما يزال حجم الدين العام الفعلي غير معروف وما يزال كثير منا يتساءلون عن مقداره لأن الغموض يلف تصريحات وزارة المالية. وكل هذا، لا يجيب على السؤال الجوهري وهو كيف نشأت تلك الديون، ولم استمرت؟ وهل كان لنشأة الدين وجاهة معتبرة، وهل أنفقت كل تلك القروض في الوجهات التي من أجلها تم الاقتراض، وما هي؟ أعتقد أنه آن الأوان لمجلس الشورى أن يتدخل في فتح هذا الملف الغامض، وإن لم يتدخل، فالإنترنت كفيلة بتثقيف شريحة كبيرة من المجتمع وبذر مزيد من الخرافات في أذهان أبنائنا! وهل هناك ما هو أكثر أهمية من شفافية تزيد من طمأنة القلوب حيال المال العام؟
وثانية النقاط التي أتوقف عندها هي لماذا هذا الجيل، تحديدا، يتحمل وزر تسديده؟ لا أظنه جورا أن يستفسر شباب اليوم عن استهدافه هو تحديدا في سداد الدين العام، على الرغم من أنه تم اقتراضه قبل مولده أو يوم كان رضيعا، ولعله من المناسب طرح هذه النقطة في الحوار الوطني المقبل. فإن كان الدين من حصيلة عام 1983م فإن غالبية من ولدوا في ذلك العام هم الآن يطرقون أبواب العمل... ولهذا، فمن حقهم أن يسألوا، لم هو السداد يجب أن يكون اليوم، وليس بعد ثلاثين سنة مقبلة؟ ولماذا السداد يتم على حساب فرص عمله؟ ولماذا السداد هو فقط عبر اقتطاع الفائض الذي من الممكن أن يكون لهذا الشاب-كما كان لوالده أو جده-منحة سكنية أو قرضا عقاريا، أو زراعيا، أو بعثة دراسية أو وظيفة على بند محترم. من حقه التساؤل، إذا، لماذا لا تبيع الدولة كل ممتلكاتها ذات الصبغة التجارية، مثل شركة سابك، والخطوط السعودية، وغيرها؟ وهل تم إيقاف أوجه الصرف الأقل أهمية من غيرها والقابلة للتأجيل؟ بعد ذلك من العدل أن يوزع عبء تحمل سداد الدين العام على مدار خمسين عاماً، مثلا، مقسماً بالتساوي مع الأخذ بالحسبان أسعار التضخم والفائدة... أعتقد أن هذا أبسط مطلب يمكن وضعه على طاولة البحث!
ولنفترض، بقدرة قادر، أن الدين العام تم سداده اليوم، هل يعني هذا أننا لن نرى "الدين العام" بعد عشر سنوات؟.
إن استمرار تجاوز التقديرات، واستمرار وجود العجز في الميزانية يعني أن الدين العام موجود معنا إلا أن يستمر البترول في الأعالي وهو افتراض مبالغ فيه. وهذا يعيدنا إلى نقطة البداية، لماذا لا نلتزم بالميزانية، ولماذا يوجد عجز مستمر؟ ونقطة استمرار العجز هي نقطة مفصلية عند نقاش أمور الميزانية. فمادام أن تجاوز حدود الميزانية هو أمر متكرر في كل سنة، فقضية الدين العام لن يتم حلها على الإطلاق... وسيكون مصيرنا هو فقط في محاولة سداد فوائد ذلك الدين - فلِمَ الاهتمام بتسديد بعضه اليوم ؟ لم لا توجه الجهود نحو تحديد آلية سداد فوائده فقط ونسيان تسديده؟ أعترف أن الأسئلة أكثر من الإجابات... وربما لا توجد إجابات! (دعائي لمن يدلني على أية دراسة قامت بها أية جامعة سعودية عن موضوع الدين العام؟)
وأخيرا، على الرغم من أن الدين داخلي، إلا أنه يبقى دينا، لا هبة... فمصلحة معاشات التقاعد، مثلا، لم تأت بجل أموالها من المحيط الهندي، بل إن جزءاً كبيراً إن لم تكن كل أموالها - التي أقرضتها للدولة - هي استقطاعات رواتب الموظفين، التي هي استحقاقات مؤجلة لهؤلاء الموظفين. فماذا سيكون عليه العمل بعد أن ينضم عشرات الآلاف إلى شريحة المتقاعدين، مع توقف الإمداد بسبب توقف تنامي عدد الموظفين الجدد؟ دول كثيرة لا تجارينا بحجم ديونها العامة، لم تتهاون في التعامل مع احتمالية نمو إشكالية حقوق المتقاعدين. ففي ألمانيا سمح بزيادة في أعداد المهاجرين حتى يتسنى للحكومة الألمانية تغذية صندوق التقاعد، فهل اقتصادنا أقوى من اقتصاد ألمانيا؟ أم سيتم حل الإشكال بالاقتراض، وتستمر كرة الثلج بالتدحرج حتى تحطم الأخضر واليابس... الأرجنتين لم تصل إلى كوارثها بسبب الديون - وإن كانت خارجية - في يوم وليلة!
فلنفرح بالفائض هذه السنة... ولكن إلى أن تقوم القيامة، هناك دوما، شيء اسمه: السنة المقبلة، والخمس والعشر سنوات التاليات... فيا شباب الحوار ابدأوا بقضية الدين العام، واجعلوا آباءنا يشعرون بوجلنا... وإن تم التفاهم حول هذه القضية، فكثير من مشكلات الشباب سيتيسر علاجها.
* كاتب سعودي
__________________
لاتصدق كلّ ما تراه..ولا نصف ما تسمعه
سالم الصقيه غير متصل  

 
موضوع مغلق


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح



الساعة الآن +3: 12:27 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19