عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المواضيع المنقولة وأخبار الصحف والوطن
التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


المواضيع المنقولة وأخبار الصحف والوطن المواضيع المنقولة من الانترنت وأخبار الصحف اليومية و الوطن.

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 25-10-2009, 11:50 PM   #1
 
تاريخ التسجيل: Jun 2003
البلد: الرس
المشاركات: 7,768
قوة التقييم: 0
سالم الصقيه is on a distinguished road
محافظة عنيزة مثال لبناء القدرات المحلية

محافظة عنيزة مثال لبناء القدرات المحلية
د. عدنان بن عبد الله الشيحة
 الركيزة الأساسية في التنمية المحلية هو بناء القدرات وتحريك الموارد المتاحة والبحث عن موارد جديدة واستجلاب الدعم والمساندة في إطار رؤية واضحة واستراتيجية محددة وعمل مشترك ومشاريع تستجيب لاحتياجات المجتمع المحلي. ولقد لفتت انتباهي قدرة محافظة عنيزة بقيادة محافظها المهندس مساعد بن يحيى السليم على التطوير الذاتي في نهج مدروس وخطط وأهداف محددة وكيف أنها أصبحت محط أنظار الكثيرين ومضرب مثل للعمل التطوعي المشترك. هناك الكثير من الحراك الاجتماعي على جميع المستويات فمن مشروع (مروءة) وهي لجنة لتحفيز العمل التطوعي مرورا بالجمعيات الخيرية المتعددة إلى مشاريع اجتماعية أهلية بتمويل ذاتي فاقت الـ 200 مليون ريال، وقد جاءت لتلبي احتياجات اجتماعية متعددة ومتنوعة وتسهم في الوقت ذاته في تعزيز هذا الحراك الاجتماعي والثقافي لتتسع الدائرة وينمو العمل التطوعي ويزدهر ويطول جميع جوانب الحياة.

الحديث عن التجارب الناجحة في الإدارة المحلية في هذا التوقيت في غاية الأهمية وخاصة أن هناك توجهها رشيدا للدولة في تطوير الإدارة المحلية عبر التخفيف من المركزية ومنح صلاحيات أكبر للمحليات، كما أن تناول موضوع المبادرات المحلية المتميزة يجدد الأمل ويعزز التوجه في أن المجتمعات المحلية قادرة على عمل الكثير ولديها الإمكانات في إدارة وتنمية الاقتصاد المحلي متى ما توافرت العزيمة الصادقة والفكر المستنير والثقافة المحلية المحفزة لذلك. فهذه عنيزة البلدة الوادعة تعج بالأنشطة والفعاليات المتعددة والمتنوعة والمتميزة تعكس قدرة ورغبة إدارتها المحلية في توظيف الموارد المتاحة توظيفا كفوءا وفاعلا. والمقصود بالموارد ليس فقط المالية والمادية والبشرية ولكن الأهم الثقافة المحلية المبنية على التكاتف والتعاون والإنتاجية والمبادرة والحب الإيجابي للمدينة الذي يترجم لأفعال حقيقية على الأرض. إن تطور المدن يأتي من قدرتها على صناعة التميز وخلق ميزات تفضيلية وهذا لا يتأتى إلا من خلال بناء الخبرات والتفرد بإتقان ما لا يتقنه الآخرون لتتكون وتتشكل عبر السنين ثقافة تقنية ومعلومات وقيم اجتماعية تؤدي إلى هذا التميز عن الآخرين. ما يميز مجتمع عنيزة أنه استطاع الموازنة بين الأصالة والمعاصرة وأن يطور قيمه التقليدية وفي الوقت ذاته يتطور داخلها. والثقافة العنيزاوية تنزع نحو التفكير خارج المعتاد والمبادرة في اقتحام تجارب جديدة وحب المخاطرة المحسوبة والتجديد في الفكر وأسلوب الحياة. ولذا لم يكن مستغربا أن تسمى “باريس نجد” كناية عن حب أهلها للتطوير والانفتاح ومسابقة الزمن. الأديب والمؤرخ أمين الريحاني هو من أطلق عليها هذا الاسم عند زيارته لها في عام 1920م بعدما شاهد ما يتمتع به أهلها من العلم والأدب والتنظيم وحسن المعاملة وكذلك كثرة مزارعها التي تحيط بها من جميع الجهات ووفرة المياه، مقارنه بباقي بلدان نجـد في تلك الفترة. الريحاني ومن شدة إعجابه بعنيزة وصفها بأوصاف أخرى كثيرة مهمة ومعبرة، مثل: مليكة القصيم وحصن الحرية وقطب الذوق والأدب. ما يزيد من الدهشة أن عنيزة تقبع وسط الصحراء بين كثبان رملية ومع هذا نشأت هذه الثقافة المرنة السلسلة المتفتحة المتحضرة تماما كما (سكريها) حلوة المذاق لذيذة الطعم! فسكري عنيزة لا يماثله تمر آخر مع أن نخيلها غرس الصحراء ولكن تميزه يأتي من الخبرة التراكمية في زراعة النخيل التي استطاع أهالي عنيزة تكوينها وتطويرها بتميز! ثقافة أهل عنيزة المنفتحة دفعتهم لسبر أغوار هذا العالم بحثا عن فرص جديدة في التجارة والعلم. فتجد أبناء عنيزة وقد انتشروا منذ غابر السنين في مشارق الأرض ومغاربها يعملون في التجارة ويتعلمون في المدارس لينجحوا أينما ذهبوا وحيثما حلوا معتمدين على ثقافتهم المتميزة في الانفتاح وتقبل الآخرين والعمل بجد واجتهاد وخلق رفيع. فهذه العائلات العنيزاوية العريقة تؤسس لإمبراطوريات تجارية ويتقلد أبناؤها مناصب رفيعة في بلدان الجوار وأبعد من ذلك فيما وراء البحار مثل دولة الهند. هذا العمق والتنوع الثقافي والخبرة الدولية أهلهم للمساهمة الفاعلة والمتميزة في التنمية الوطنية.

ما زالت عنيزة تحتل مكانة خاصة في قلوب أبنائها المغتربين عنها يشدهم الحنين إليها، فالرابط الثقافي واللحمة المتميزة والاعتزاز بثقافتها المحلية وقيمها الاجتماعية وتقاليدها كل ذلك ولد لديهم إحساسا داخليا بأنهم مدينون لها ولتربيتها التي كانت سببا في نجاحاتهم. هكذا تدافع أبناء عنيزة الأوفياء والحريصون على توثيق صلتهم بمدينتهم على الإسهام بالمال والجهد والفكر في إنجاح العمل التطوعي وإقامة مشاريع اجتماعية متميزة ذات نفع اجتماعي كبير. إلا أنه يجب الاعتراف أن العنصر الأساس في هذا الجهد التنموي المحلي يعزى لإدارة المدينة ممثلة في محافظها الذي هيأ المناخ العام وأتاح الفرصة وصاغ المبادرة بعقلية مستنيرة وأسلوب قيادي يحتوي الجميع ويزرع الإحساس القوي بالانتماء ليس عاطفيا وحسب وإنما إحساس يدفع نحو العمل والإسهام في بناء المجتمع المحلي. هذه النظرة المشتركة أساس نجاح العمل الجماعي لتتحول المدينة لخلية عمل وأنشطة تكاملية تؤثر إيجابا في الاقتصاد المحلي وتزيد من إنتاجيته وتحسن جودة الحياة. وهذا دليل على أن القيادات الإدارية الحكومية المحلية باستطاعتها فعل الكثير متى ما كانت هناك النية والإرادة والعزيمة للتطوير والبحث عن الأفضل ونقل المجتمع المحلي لمستويات أعلى من التقدم الاقتصادي والتحضر الاجتماعي، فلم يعد مقبولا التحجج بضعف الصلاحيات فهذه حجة العاجزين ومن لا يملكون القدرة على التفكير الإيجابي والبحث عن البدائل وتهيئة الفرص وتحريك الموارد والتأسيس لشبكة من العلاقات داخل المدينة وخارجها.

لقد نجحت محافظة عنيزة كإدارة محلية لأن هناك عملا مؤسسيا جادا يرتكز على مجموعة من القيم الاجتماعية المشتركة لتتحول المحافظة من جهاز حكومي يطبق الإجراءات البيروقراطية الروتينية إلى مؤسسة نشطة مقبولة اجتماعيا تمثل مرتكزا للعمل الاجتماعي المشترك. إن توظيف الثقافة المحلية المتميزة في تفعيل النشاط الاجتماعي وإيجاد المناخ المناسب لتداخل جميع مكونات المجتمع وفتح المجال للإسهام في التنمية المحلية هي المعادلة الناجحة والسبيل إلى الارتقاء بالمجتمعات المحلية. وقد تكون النجاحات التي حققتها محافظة عنيزة في النشاط السياحي حتى غدت تجتذب الكثير من الزوار مثالا لتحريك الموارد بما في ذلك ثقافة الترحيب والضيافة والفلكلور الشعبي وتوظيف القدرات المحلية الأخرى. إن الحديث عن نجاحات عنيزة إنما هو مثال لنجاحات المجتمعات المحلية ومبادراتها وإلا فلكل مناطق ومحافظات الوطن إسهاماتها المميزة وميزاتها التفضيلية تكمل بعضها بعضا ما يجعل من الضروري صياغة نظام للإدارة المحلية يمنح الصلاحيات اللازمة لإطلاق الطاقات المحلية وتحقيق مصالح المجتمعات المحلية التي تصب في صالح الوطن.
__________________
لاتصدق كلّ ما تراه..ولا نصف ما تسمعه
سالم الصقيه غير متصل   الرد باقتباس

 
قديم(ـة) 26-10-2009, 12:21 AM   #2
عضو متألق
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
البلد: الرس الغاليه
المشاركات: 975
قوة التقييم: 0
saleh.a is on a distinguished road
هذي عنيزه مانبيعه بالزهيد ------ عنيزه شرفتنا بجوانب كثيره وفخر لنا تكون رمز القصيم من الناحيه السياحيه مع التحيه
__________________
حياتي التي اعيشها كالقهوه التي اشربها على كثر ما هي مره فيهاحلاوه
saleh.a غير متصل   الرد باقتباس
إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح


مواضيع مشابهة
الموضوع الكاتب المنتدى الردود آخر مشاركة
نبذه عن محافظة عنيزه وليد ابو شيبه المواضيع المنقولة وأخبار الصحف والوطن 9 05-05-2009 09:34 PM
تغطية منتديات الرس أكس بي لزيارة أهالي محافظة عنيزة لمحافظة الرس القــادم بقوة ؟ المنتدى العام والمواضيع المتنوعة 29 02-12-2008 01:03 AM
[ هذي عنيزة ولا أدري وش أسميها ] صوتية ـالهنوف المنتدى الأدبي والشعر و الألغاز 34 21-11-2008 11:01 PM
ترقية 747 موظفا بوزارة التربية والتعليم أبو محمد 2005 منتدى التربية والتعليم 1 21-09-2008 11:32 PM


الساعة الآن +3: 04:30 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2018, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19