عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المنتدى العام والمواضيع المتنوعة
التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


المنتدى العام والمواضيع المتنوعة الموضوعات العامة والمناقشات والحوارات الهادفة، والتي لا علاقة لها بأقسام المنتدى الأخرى.

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 24-11-2004, 09:13 AM   #1
عضو فعـــــال
 
تاريخ التسجيل: Nov 2004
المشاركات: 1,447
قوة التقييم: 0
أبو نواف is on a distinguished road
Thumbs up منقول من الساحه للفائدة!!!

قبلَ عدّةِ أيّام ٍ خرجَ على وسائل ِ الإعلام ِ وزيرُ الخارجيةِ الأمريكيِّ : كولن باول ، وتحدّثَ عن الظلم ِ المزعوم ِ الذي تُعانيهِ بعضُ الأقليّاتِ في عددٍ من دول ِ العالم ِ ، وذكرَ من بين ِ تلكَ الدول ِ : المملكة َ العربيّة َ السعوديّة َ ، وأشارَ في ثنايا حديثهِ إلى وجودِ انتهاكٍ لحقوق ِ الأقليّاتِ فيها ، وأنّها تُمنعُ من ممارسةِ شعائرها الدينيّةِ كذلكَ .
وكانَ اللافتَ في الأمر ِ أنَّ الوزيرَ الأمريكيَّ حشرَ المملكة َ مع عددٍ من الدول ِ المُتخلّفةِ ، والتي تُحكمُ بأنظمةٍ شموليّةٍ ، وأخرى تُعاني من وطأةِ الحروبِ والنزعاتِ العرقيّةِ ، والأسوأ من ذلكَ كلّهُ هو التوقيتُ لمثل ِ هذهِ الهجمةِ على بلادِنا المُباركةِ ، وهي تشهدُ متغيّراتٍ عدّة ً ، وحوادثَ دامية ً ، وتحتاجُ إلى من يقفُ معها ويزيدُ من ثباتِها ، بدلاً من التصدّي لها وبثِّ الإفكِ حولها وحولَ نهجِها .

بخصوص ِ الأقلّياتِ الموجودةِ والتي هي ضمنَ التركيبةِ الأصليّةِ في البلادِ ، فقد بيّنَ حقوقها وردَّ على مدّعي تنقّصها شيخُنا وأستاذُنا العلاّمة ُ ريحانة ُ المُفكرينَ : أبو عبد الرحمن ِ سفرُ بنُ عبدِ الرحمنَ الحواليُّ – متّعهُ اللهُ بالعافيةِ وأسعدَ أيّامهُ - ، في مقالةٍ عنونَ لها باسم ِ " أقليّة ٌ تحكمُ أكثريّة ً " ، ولا عطرَ بعدَ عروسهِ ، فقد جاءتْ يتيمة ً في بابِها .

والحمدُ للهِ أنَّ هناكَ مئاتَ الآلافِ من العمّال ِ غير ِ المُسلمينَ ، يعيشون في كنفِ هذه البلادِ وبينَ أهلِها ، وسيكونونَ خيرَ شاهدٍ لنا على تزييفِ الوزير ِ للحقيقةِ ، ولم يشتكِ منهم أحدٌ تفرقة ً بينهُ وبينَ المسلمينَ في معاملةٍ أو حقٍّ ، وإن حصلَ تعدٍّ أو تجاوزٌ فحقّهُ محفوظٌ مصونٌ ، كما أنَّ خيرَنا وصلَ إلى أقاصي الأرض ِ ، ونالَ الكفّارَ قبلَ أن ينالَ المسلمينَ عبرَ العديدِ من المؤسّساتِ واللجان ِ الخيريّةِ ، مستمدّة ً ذلكَ من الشريعةِ الإسلاميّةِ التي تشرعُ الصدقة َ للمسلمينَ وغيرِهم ، وهذا أمرٌ لو أرادتِ الولاياتُ المُتحدة ُ الأمريكيّة ُ الوقوفَ عليهِ لفعلتْ ، ولكنّها تصمُّ أذنها عنهُ وتعمدُ إلى التزييفِ للحقيقةِ ، لإظهار ِ عدلِها وإنصافِها للحقوق ِ والحرّياتِ في العالم ِ .

إنَّ المُتابعَ للسياسةِ الأمريكيّةِ الخارجيّةِ منذ ُ ما يقربُ من عقدين ِ من الزمان ِ ، ليرى بوضوح ٍ وجلاءٍ أنّها سياسة ٌ قائمة ٌ على القمع ِ والاستبدادِ المُطلق ِ وسلبِ الحرّيةِ ، وحربُها الأخيرة ُ ضدَّ ما تسمّيهِ " الإرهابَ " يقوّضُ كلَّ مزاعمِها حولَ الحرّيةِ والديمقراطيّةِ ، وذلكَ أنّها رفضتْ أن تُحيّدَ الحربَ ، وألزمتْ جميعَ دول ِ العالم ِ بالمشاركةِ فيها وتأييدِها ، ومن لم يُشاركْ في تلكَ الحربِ أو لزِمَ الحيادَ فيها ، فإنّهُ – بحسبِ التصنيفِ الأمريكيِّ – عدوٌّ وهدفٌ يجبُ ضربهُ .

ولم تكتفِ بذلكَ ، بل إنّها بحُجّةِ الحربِ على الإرهابِ ، شرعتِ العديدَ من القوانين ِ المُجحفةِ ، وسجنتْ وأبعدتْ آلافَ النّاس ِ عن أراضيها دونَ وجهِ حقٍّ ، وازدادَ الأمرُ سوءاً حينَ عمدتْ إلى دول ٍ أخرى ، وقتلتْ على أرضِها أناساً من مواطني تلكَ الدّول ِ ، وأباحتْ لنفسها استهدافَ من تعتبرهُ عدوّاً لها ، على أي أرض ٍ يكونُ ، في انتهاكٍ واضح ٍ لسيادةِ تلكَ الدول ِ وقوانِينها .

لقد مارستِ الولاياتُ المُتحدة ُ الأمريكيّة ُ في مُعتقلي غوانتنامو وأبي غُريبٍ ، أسوأ أنواع ِ القمع ِ والوحشيّةِ ، وذكّرتنا الصورُ التي خرجتْ من تلكَ السجون ِ البربريّةِ بعهودِ الظلام ِ والتخلّفِ التي عاشها العالمُ الغربيُّ في القرون ِ الوسطى ، وتلكَ الممارساتُ القمعيّة ُ تمَّ تجاوزُها في العديدِ من دول ِ العالم ِ المُتخلفةِ ، لتقعَ فيها فيما بعدُ نصيرة ُ الحرّية ُ ورائدة ُ الديمقراطيّةِ ! ، وأثبتتِ التحقيقاتُ أنَّ أوامرَ التعذيبِ والإهانةِ كانتْ تصدرُ مُباشرة ً من وزير ِ الدفاع ِ الأمريكيِّ ، والذي كانَ جزاؤهُ على ذلكَ كلماتُ الشكر ِ والثناءِ من الرئيس ِ جورج بوش .

لم يكنْ معتقلا غوانتنامو وأبي غُريبٍ أوّلَ العهدِ الأمريكيِّ بالوحشيّةِ والقمع ِ ولا آخرهُ ، بل إنَّ للولاياتِ المُتحدةِ الأمريكيّةِ سجلاً حافلاً بانتهاكِ الحُرّياتِ والتطهير ِ العرقيِّ على أراضيها ، وكذلكَ دعمِها للقتلةِ والسفّاحينَ عبرَ دول ٍ أخرى ، دعْ ما كانتْ تفعلهُ في حروبِها من صور ِ الإرهابِ والإبادةِ الجماعيّةِ التي لا تنساها الشعوبُ المظلومة ُ أبداً ، ولهذا فإنَّ الحديثَ الأمريكيَّ عن الحرّياتِ في العالم ِ ، حديثٌ لا يُمكنُ قبولُهُ ، في ظلِّ وجودِ هذا الكمِّ الهائل ِ من التجاوزاتِ لحقوق ِ الإنسان ِ وكرامتهِ .

لقد قتلَ الأمريكيّونَ ملايينَ البشر ِ من الهنودِ الحُمر ِ ، وقامَ الأبُ المؤسّسُ للكيان ِ الأمريكيِّ : جورج واشنطن بتشجيع ِ ذلكَ قائلاً : " إنَّ طردَ الهنودِ الحمر ِ من أوطانِهم بقوّةِ السلاح ِ لا يختلفُ عن طردِ الوحوش ِ المُفترسةِ من غاباتِها " ، وبلغتِ الوقاحة ُ الأمريكيّة ُ حداً فظيعاً إذ استُعملَ في قتل ِ الهنودِ الحمر ِ جميعُ الطرق ِ الممكنةِ ، من قتل ٍ وحرق ٍ وهدم ٍ للبيوتِ ، حتّى وصلَ الأمرُ إلى نشر ِ الأمراض ِ الفتّاكةِ – كالجدريِّ – في أوساطِهم ، وفي سنةِ 1830 م أصدرَ الكونغرسُ قراراً يقضي بإقصاءِ الهنودِ الحمر ِ من شرق ِ نهر ِ الميسيسيبي إلى غربهِ ، وجعلَ من حقِّ كلِّ أمريكيٍّ أن يطردَ الهنديَّ من بيتهِ وأرضهِ بالقوّةِ ، فإن امتنعَ قتلَهُ واستولّى على أملاكهِ .

وبلغتْ حصيلة ُ الإبادةِ الجماعيّةِ والتطهير ِ العرقيِّ للهنودِ الحمر ِ – وهم السكّانُ الأصليّونَ ومُلاكُ الأرض ِ ! – ملايينَ القتلى ، وتمّتْ إبادة ُ ما يزيدُ عن ألفِ قبيلةٍ هنديّةٍ ، إضافة ً إلى القضاءِ التامِّ على أكثرَ من أربعينَ أمّة ً هنديّة ً لها سُلالاتُها المنحدرة ُ عنها ، كلُّ ذلكَ في مدةٍ تصلُ إلى 150 سنة ً فقط .

تذكرُ الكاتبة ُ إليزا ماريا نستراس الفلسفة َ الأمريكيّة َ التي قامتْ عليها إبادة ُ العرق ِ الهنديِّ ، وحصيلتُها نبذهم وحِرمانُهم من العيش ِ والحياةِ ، تحتَ مبرّراتٍ واهيةٍ ، منها وصفُ الهنودِ بالبربريّةِ والوحشيةِ ومن كانَ هذا وصفهُ وجبَ إلغاؤهُ ! ، ومنها أنَّ عجلة َ التأريخ ِ تتحرّكُ نحوَ الحضارةِ والهنودُ بدائيونَ يعيقونَ التقدّمَ وليسَ بمقدورِهم الانخراطُ فيهِ فليسَ من حلٍّ إلا التخلّصَ منهم ، وكانَ أكثرُ التبريراتِ واقعيّة ً وهو التبريرُ البراغماتيُّ أنَّ الهنودَ يعيشونَ على أرض ٍ يحتاجُ إليها البيضُ ، ولا إمكانية َ للتعايش ِ والمُشاركة َ ، فلم يبقَ إلا رحيلُ الهنودِ أو إبادتهم ! .

وبهذه الفلسفةِ اللاأخلاقيّةِ كانتِ الإبادة ُ تطالُ الهنودَ الحمرَ ، وحتّى بعدَ انتهاءَ تلكَ السنين ِ العجافِ ، ودخول ِ أمريكا إلى عالم ِ الديمقراطيّةِ الزائفِ ، مُنعَ الهنودُ من ممارسةِ دياناتِهم وطقوسِهم ، ولم يُسمحْ لهم ذلكَ إلا بقرار ٍ صدرَ من الكونغرس ِ في سنةِ 1976 م .

وخارجيّاً مارستِ الولاياتُ المتحدة ُ الأمريكيّة ُ الإرهابَ والقمعَ ونشرَ النّظم ِ الشموليّةِ واحتكار ِ السلطةِ ، عبرَ العديدِ من الدول ِ والحكوماتِ الديكتاتوريّةِ التي كانتْ تدعمُها .

ففي أمريكا اللاتينيةِ : دعمتْ أمريكا الحكومة َ الكولومبيّة َ ، وهي حكومة ٌ تُمارسُ القتلَ والاضطهادَ لمُعارضيها السياسيينَ ، وبلغَ عددُ القتلى السياسيينَ فيها عدداًَ يُقاربُ من قُتلَ في كوسوفا نتيجة َ التطهير ِ العرقيِّ ، أمّا اللاجئونَ الفارّونَ من اضطهادِ الحكومةِ لهم فقد بلغَ أزيدَ من مليوني نازح ٍ ، وهذه الجرائمُ وغيرُها جعلتْ من الحكومةِ الكولومبيّةِ صاحبة َ أسوأ سجلٍّ لحقوق ِ الإنسان ِ في نصفِ الكرةِ الغربيِّ .

ومن أحدِ الصور ِ المروعةِ للمجازر ِ التي قامَ بها الجيشُ هناكَ ، مجزرة ٌ تُعرفُ باسم ِ " المناشير ِ السلسليّةِ " ، فقد كانَ الجيشُ يدخلُ إلى بعض ِ مناطق ِ المعارضةِ ويقومُ بنشر ِ النّاس ِ عبرَ مناشيرَ إلى قطع ٍ وأجزاءٍ ، وتُلقي بهم في حفر ٍ وأخاديدٍ .

وبالرّغم ِ من هذا السجلِّ الأسودِ في حقوق ِ الإنسان ِ ، إلا أنَّ كولومبيّا تُعتبرُ أكبرَ الدول ِ الغربيّةِ المُتلقيّةِ للمعوناتِ الأمريكيّةِ ، وليت الأمرَ وقفَ عند ذلكَ ، بل قامَ الرئيسُ الأمريكيُّ الأسبقُ : بيل كلنتون بتزكيّةِ الحكومةِ الكولومبيّةِ ، عندما أعلنَ أنّها دولة ٌ ديمقراطيّة ٌ ولها سياسة ٌ رائدة ٌ في رعايةِ حقوق ِ الإنسان ِ .

وفي العراق ِ قامتِ الولاياتُ المُتحدة ُ الأمريكيّة ُ بدعم ِ نظام ِ الرئيس ِ السابق ِ : صدّام حُسين ، ووقفتْ معهُ في حروبهِ ضدَّ جيرانهِ وشعبهِ ، وكانتْ على علم ٍ بجميع ِ أنشطتهِ الكيماويّةِ والبيولوجيّةِ واستخدامها ضدَّ أعدائها الداخليينَ والخارجيينَ ، وعندما قامَ مُراسلُ الـ " bbc " : تشارلز جلاس بالكشفِ عن أنشطةِ صدّام حسين البيولوجيّةِ ، بعدَ مرور ِ عشرةِ أشهر ٍ على حادثةِ حلبجة َ ، بادرتْ وزارة ُ الخارجيّةِ الأمريكيّةِ إلى إنكار ِ تلكَ الحقائق ِ في حينِها ، ولكنّها وفي أثناءِ إعدادِها لحربِها على العراق ِ ، عادتْ لتُمارسَ ثنائيتها المعروفةِ ، فاستعانتْ بتقرير ِ جلاس لتبرير ِ حربِها على العراق ِ ، بعدَ أن كانتْ أنكرتُهُ جملة ً وتفصيلاً في فترةِ دعمِها للنظام ِ العراقيِّ السابق ِ .

كما أنَّ الولاياتِ المُتحدة َ الأمريكيّة َ كانتْ تُعدُّ صدّام حسين لدور ٍ أكبرَ ، وذلكَ عندما كلّفتهُ بتدريبِ مئاتِ الليبيينَ الذين قامتْ باختيارِهم ، ليكونَ في مقدورِهم الإطاحة ُ بالرئيس ِ الليبيِّ : مُعمّر ٍ القذافيِّ وحكومتهِ ، كما نشرتْ ذلكَ جريدتا " أسوشيتيد برس " و " نيويورك تايمز " في 26 مايو 1993 م ، على لسان ِ هوارد تيتشر المساعدُ الأسبقُ في البيتِ الأبيض ِ للرئيس ِ الراحل ِ : رونالد ريغان .

وإذا كانتِ الولاياتُ المُتحدة ُ الأمريكيّة ُ قد سمحتْ لصدّام ِ حسين أن يستخدمَ الغاز َ السامَّ والأسلحة َ الكيماويّة َ في حربهِ مع إيرانَ وفي قمعهِ لشعبهِ ، ثمَّ عاقبتُهُ لاحقاً بسببِ ذلكَ ، فإنَّها قد قامتْ بأسوأ ممّا قامَ بهِ صدّام حسين ، وذلكَ عندما شنّتْ حرباً كيماوية ً واسعة ً على المدنيين ِ الفيتناميينَ في سنةِ 1961 م ، وفي زيارةٍ لفيتنامَ سنة َ 1988 م قامَ بها الصحفيُّ : أمنون كابيليوك ، ذكرَ أنَّ آلافَ الفيتناميينَ لا يزالونَ يموتونَ تحتَ تأثير ِ الحربِ الكيماويّةِ الأمريكيّةِ .

وإذا كانتِ الولاياتُ المُتحدة ُ – أيضاً – حاربتْ صدام حسين بسببِ غزوهِ للكويتِ ، فإنّهُ من الجدير ِ بالذكر ِ أنَّ عددَ ضحايا الاجتياح ِ الإسرائيلي للبنانَ سنة َ 1982 م ، بغطاءٍ ودعم ٍ أمريكيٍّ خالص ٍ ، تجاوز َ بكثير ٍ ضحايا غزو ِ صدّام ِ حسين ٍ للكويتِ .

وهذا يقودُنا للكلام ِ عن الدعم ِ الهائل ِ واللامحدودِ من الحكوماتِ الأمريكيّةِ المُتعاقبةِ لإسرائيلَ ، وهي دولة ٌ مُحتلة ٌ عنصريّة ٌ ، تُمارسُ إرهابَ وعنفَ الدولةِ ، وتُهدّدُ جيرانَها والمنطقة َ بأسرِها بترسانةٍ نوويةٍ قِوامُها أكثرُ من 200 رأس ٍ نوويٍّ - في الوقتِ الذي تُحاربُ فيهِ أمريكا أي دولةٍ تقومُ بعمليّاتِ تخصيبٍ لليورانيوم ! - ، وتقومُ بقتل ِ الآلافِ من الفلسطينيينَ كلَّ سنةٍ ، و في تقرير ٍ أصدرهُ مركزُ " بتسليم " الإسرائيليِّ لحقوق ِ الإنسان ِ ، نشرتْ مقتطفاتٍ منهُ جريدة ُ " يديعوت أحرونوت " قبلَ أيّام ٍ ، أنَّ عددَ القتلى الفلسطينيينَ في سنواتِ الانتفاضةِ الأربع ِ الأخيرةِ بلغَ 2760 قتيلاً ، ومن بينهم 500 طفل ٍ ، وأكثرَ من 1550 لم يُشاركوا في الانتفاضةِ أصلاً .

هذا بحسبِ المصادرِ الإسرائيليّةِ ، وأمّا المصادرُ الفلسطينيّة ُ فقد ذكرتْ أنَّ عددَ القتلى بلغَ أكثرَ من 3549 قتيلاً ، من بينهم 770 طفلاً ، وبلغَ عددُ البيوتِ التي هُدمتْ في قطاع ِ غزّة فقط في ذاتِ الفترةِ أكثرَ من 4500 منزل ٍ ، وجميعُ العملياتِ تمّتْ بأسلحةٍ أمريكيّةِ الصنع ِ ، وبدعم ٍ ماليٍّ ومعنويٍّ منهم .

وفي الوقتِ الذي استنكرتْ فيهِ دولُ العالم ِ بأسرِها سياساتِ الرئيس ِ الإسرائيليِّ : شارون ، وأعلنوا رفضهم لطريقتهِ في التعامل ِ مع الشعبِ الفلسطينيِّ ، يخرجُ علينا الرئيسُ الأمريكيُّ : جورج بوش ليعلنَ دونَ حياءٍ أو خجل ٍ أنَّ شارونَ رجلُ سلام ٍ يدعمُ الأمنَ والاستقرارَ في المنطقةِ ، وأنَّ جميعَ سياساتِها العدوانيّةِ إنّما هي دفاعٌ عن النفس ِ ، ولها في ذلكَ مُطلقُ الحريّةِ ، ولهذا كانتِ اليدُ الأمريكيّة ُ خفيفة ً وسريعة ً جداً في استخدام ِ حقِّ النقض ِ " الفيتو " ضدَّ أي قرار ٍ يدينُ أو يكونُ ضدَّ إسرائيلَ ، وهي بذلكَ تُصادرُ جميعَ الآراءِ المُصنّفةِ لإسرائيلَ في قائمةِ الدول ِ الإرهابيّةِ .

وفي عام ِ 1980م نقلَ ويليام سافاير الصحفي بمجلّةِ نيويورك تايمز ، أنَّ الرئيسَ الراحلَ رونالد ريغان صرّحَ أمامَ مؤتمر ٍ لليهودِ في فترتهِ الانتخابيّةِ قائلاً : " إنَّ إسرائيلَ هي الديمقراطيّة ُ الثابتة ُ الوحيدة ُ التي يمكنُ أن نعتمدَ عليها كموقع ٍ لحدوثِ هرمجدونَ – وهي موقعة ُ آخر ِ الزمان ِ – " .

لقد كانتْ سياسة ُ الولاياتِ المّتحدةِ الأمريكيّةِ في بداياتِ القرن ِ العشرين ِ متزنة ً إلى حدٍّ بعيدٍ ، ولم تكنْ لتلقيَ بنفسِها في أتون ٍ حروبٍ خارجيّةٍ تُكلّفها الكثيرَ ، ونأتْ بنفسِها عن التدخّل ِ في شئون ِ الآخرينَ ، وهي السياسة ُ التي وصفها وزيرُ الخارجيةِ الأمريكيُّ الأسبقُ : هنري كيسنجر في كتابهِ " الديبلوماسيّةِ " بالسياسةِ الساذجةِ ، ولكنَّ هذه السياسة َ لم تدُم طويلاً ، بعدَ أن دخلَ في صناعةِ القرار ِ الأمريكيِّ مجموعة ٌ من الساسةِ والمفكّرينَ ، هاجسُهم الأوّلُ أن تُهيمنَ القوّة ُ الأمريكيّة ُ على العالم ِ ، وأن تستوليَ الإمبراطورية ُ الأمريكيّة ُ المنتظرة ُ على المشهدِ الدوليِّ بحذافيرِهِ ، عبرَ كافّةِ الطرق ِ المتاحةِ سواءً كانتْ مشروعة ً أو غيرَ مشروعةٍ .

وقد كانتِ الهيمنة ُ الأمريكيّة ُ لا تتمُّ إلا عبرَ عدوٍّ مُفترض ٍ يتمُّ تهويلُهُ وتضخيمهُ ، ليكونَ ذلكَ حادياً لها في تمرير ِ ما تُريدُ من قراراتٍ ، وتبرير ِ ما تُريدُ من أفعال ٍ ، وفي عام ِ 1991 م ذكرت صحيفة ُ واشنطن بوست أنَّ هناكَ دراساتٍ مُستمرّة ً تقومُ بها وزارة ُ الدفاع ِ الأمريكيّةِ وجهاز ُ الاستخباراتُ ، للبحثِ عن عدوٍّ جديدٍ ، وكانَ المُرشّحَ الأوّلَ هو الإسلامُ ! ، وكانَ رئيسَ الحملةِ التحريضيّةِ ضدَّ الإسلام ِ هو اليهوديُّ الحاقدُ : برنارد لويس ، وقد رصدَ تلكَ التحرّكاتِ والدراساتِ وفضحَ المخطّطَ الأمريكيَّ فيها الباحثُ الفلسطيني النصرانيُّ الراحلُ الدكتورُ : إدوارد سعيد .

هذه هي صورة ُ الحرّيةِ والديمقراطيّةِ عندَ الولاياتِ المُتحدةِ الأمريكيّةِ ، أن تفتعلَ الأعداءَ والحروبَ ، وتنقلَ ثقافة َ الدم ِ والعنفِ إلى أقطار ِ الأرض ِ ، وتُشغلَ المناطقَ بالحروبِ ، وتتفرّغَ فيما بعدُ لحصدِ الثمرةِ من ذلك .

لم تكن ِ الأحداثُ الأخيرة ُ إلا صورة ً مُصغّرة ً للعالم ِ كما يريدهُ الأمريكيّونَ ، فهم بسببِ هجوم ٍ محدودٍ على نيويوركَ – ذاقتْ شعوبُ المنطقةِ بسببِ أمريكا أضعافهُ - قلبوا العالمَ رأساً على عقبٍ ، وحوّلوا الأرضَ إلى مُستعمرةٍ لجيوشِهم ، وحرّكوا أساطيلهم شرقاً وغرباً ، وأزاحوا حكومتين ِ واستعمروا دولتين ِ ، وقتلوا عشراتِ الألوفِ من المدنيينَ ، حتّى غدا العالمَ كرة ً من النّار ِ ، وانتشرتِ الفوضى وعمّتِ الاضطراباتُ ، وصرّحَ نائبُ الرئيس ِ الأمريكيِّ : ديك تشيني بأنَّ الخيارَ النوويَّ في ضربِ معاقل ِ الإرهابِ ومن يؤويهم قائمٌ وقد يُستخدمُ إذا احتاجَ الأمرُ ، وباتَ الوضعُ العالميُّ أشدَّ خطورة ً من ذي قبلُ ، كما صرّحَ بذلكَ أحدُ كِبار ِ الحلفاءِ لواشنطن ألا وهو الرئيسُ الباكستانيُّ : برويز مُشرف .

كيفَ تُريدُ الولاياتُ المُتحدة ُ الأمريكيّة ُ من شعوبِ العالم ِ ، أن يقتنعوا بأنّها جاءتْ لتحريرِهم من الاستعبادِ والظلم ِ ، وأنّها تنشرُ الحرّياتَ وتُشجّعُ الديمقراطيّة َ ، بينما يُشيرُ الواقعُ إلى أنَّ ما فعلتهُ هي في حروبِها وسياستِها يفوقُ ما فعلهُ أكبرُ الديكتاتوريّاتُ في العالم ِ ؟ .

حتّى إنّها اتهمتْ دولاً كثيرة ً بالضلوع ِ في تفجيراتِ نيويوركَ ، والتساهل ِ في الحدِّ من وقوعِها – وهُناكَ الكثيرُ من الدلائل ِ والمُعطياتِ تُشيرُ إلى تسهيل ٍ استخباراتيِّ أمريكيٍّ للعمليّةِ - ، مع أنَّ تلكَ الدول ِ لا تبلغُ ميزانيّة ُ بعضِها ميزانيّة َ شركةٍ أمريكيّةٍ كُبرى وهي في حالةِ الخسارةِ ، وفي الوقتِ نفسهِ عجزتْ هي عبرَ جِهازِها الـ sia من منع ِ وقوع ِ تلكَ الهجماتِ ، وميزانيّة ُ المُخابراتِ الأمريكيّةِ يفوقُ ميزانيّة َ دولةِ فرنسا ، وبلغَ من كفاءتِها أنّها أطاحتْ بالعديدِ من الدول ِ والحكوماتِ والرؤساءِ .

إذا كانتِ الحكومة ُ الأمريكيّة ُ وبسببِ هجماتٍ محدودةٍ خسرتْ حلفائها وتنكّرتْ لهم ، ورفعتْ راية َ الحربِ في العالم ِ ، ومارستْ سياسة َ الهيمنةِ والفوقيّةِ ، ومرّرتْ قراراتِ أمركةِ العالم ِ ، فإنّنا ذقنا في المملكةِ العربيّةِ السعوديّةِ وعبرَ ثلاثةِ عقودٍ ، الكثيرَ من عملياتِ الإرهابِ والعنفِ ، ولكنَّ ذلكَ لم يقُد حكومة َ المملكةِ إلى خسارةِ شعبِها بإجراءاتِ التعسّفِ والقمع ِ كما فعلتْ أمريكا ، بل قابلتْ ذلكَ بالحكمةِ والحزم ِ ، وأعطتِ الأمرَ قدرهُ ولم تُبالغْ فيهِ ، ولهذا كانتْ تنتهي هذه الأحداثُ سِراعاً دونَ أن تتركَ أثراً يُذكرُ في المُجتمع ِ .

وإنَّه لمن المُخجل ِ للإدارةِ الأمريكيّةِ تدخّلُها السافرُ في مناهجِنا التعليميّةِ ، ودعوتِها إلى تعديلِها وتهذيبِها ، ومحاولةِ التغيير ِ لها عبرَ الضغطِ الإعلاميِّ والديبلوماسيِّ ، وكأنّها نسيتْ أو تناستْ ما كانتْ صرّحتْ بهِ قبلَ عدّةِ سنواتٍ ، من أنَّ أيَّ قوّةٍ تقومُ بفرض ِ نظام ٍ تعليميٍّ عليها ، فإنَّ ذلكَ سيكونُ بمثابة َ الحربِ عليها ! ، فهل هُناكَ ازدواجيّة ٌ أكبرُ من هذهِ ؟ .

بل إنَّ الإدارة َ الأمريكيّة َ فعلتْ أكثرَ من ذلكَ عندما تطاولتْ على سياساتِ الدول ِ الداخليّةِ ، وطلبتْ منهم تغييرَ أنظمةِ الحكم ِ فيها ، وإدخال ِ تعديلاتٍ وإصلاحاتٍ بحسبِ المنظور ِ الأمريكيِّ ، حتّى إنّها راهنتْ على النموذج ِ العراقيِّ في المنطقةِ وتعميمهُ على دول ِ المنطقةِ ، وكأنّها الجنّة ُ الأمريكيّة ُ الموعودة ُ ، وقد خيّبَ اللهُ مسعاهم فغدتْ مع مرور ِ الوقتِ ناراً لا زالوا يصلونَ حرّها ولظاها ، وأثخنتْ فيهم حركاتُ المقاومةِ المُجاهدةِ في كلِّ القطر ِ العراقيِّ واستنزفتِ القوّاتِ الأمريكيّة َ ، وهو ما يسمّيهُ الأستاذ ُ : محمّد حسنين هيكل " فتنمةُ الحربِ على العراق ِ " ، ممّا أدّاهم إلى الحديثِ من وراءِ الكواليس ِ عن الخروج ِ من العراق ِ بأسرع ِ وقتٍ ممكن ٍ .

ينبغي أن يعلمَ الشعبُ الأمريكيُّ أنَّ شعوبَ المنطقةِ لا تُعاديهم ، كما يصوّرُ ذلكَ لهم رئيسُهم ويكذبُ فيهِ عليهم ، بل نحنُ – المسلمينَ – نرى أنَّ الشعبَ الأمريكيَّ من أقربِ شعوبِ العالم ِ للإسلام ِ ، ولديهم من القيَم ِ والمثُل ِ ما هو من روح ِ الإسلام ِ ، ولهذا كانتِ الأرضُ الأمريكيّة ُ أرضاً خصبة ً لنشر ِ الدين ِ الإسلاميِّ ، و الشعبُ الأمريكيُّ من أكثر ِ الشعوبِ الغربيّةِ دخولاً في الإسلام ِ .

ولكنّا نخشى أن تتلاشى هذه النظرة ُ المثالية ُ عن الشعبِ الأمريكيِّ ، وأن تتبدّلَ الصورة ُ الزاهية ُ المرسومة ُ لهم في مخيّلةِ الشعوبِ الإسلاميّةِ وغيرِها من الشعوبِ الحرّةِ الشريفةِ ، وذلكَ لأنّهم يستغربونَ من الثنائيةِ العجيبةِ التي يتعاملُ بها الشعبُ الأمريكيُّ مع حكومتهِ ، فبينما هم شديدو الحساسيّةِ والتأثّر ِ للسياسةِ الحكوميّةِ الداخليّةِ ، ويُقيمونَ الدنيا عندما ترتفعُ الضرائبُ سنتاً واحداً ، نراهم في المُقابل ِ لا يُحرّكونَ ساكناً إلا فيما ندرَ تِجاهَ سياسةِ حكومتهم الخارجيّةِ ، ولا يُمارسونَ أي نوع ٍ من أنواع ِ الضغوطِ عليها في فرض ِ إرادتِهم لتغيير ِ سياستِها العدوانيّةِ التي تتعاملُ بها مع الشعوبِ والدول ِ ، وكُلُّ ذلكَ بمقدورهم ومُهيأ لهم لو أرادوا ، وللأسفِ الشديدِ فقد باتتِ الصورة ُ النمطيّة ُ السائدة ُ عن الشعبِ الأمريكيِّ في العالم ِ بأسرهِ ، أنّهُ شعبٌ ساذج ٌ بسيطٌ ويُمكنُ استغفالهُ بأيسر ِ السبل ِ .

قبلَ الحربِ على أفغانستانَ والعراق ِ كانَ الكرهُ على الولاياتِ المُتحدةِ الأمريكيّةِ مقصوراً على الطبقاتِ المتوسطةِ ، وعلى عامّةِ الشعبِ ، وبعدَ حربِها الأخيرةِ بدأت أمريكا بخسارةِ العديدِ من مؤيّديها من الطبقاتِ النخبويّةِ والمفكّرينَ والمثقفينَ ، والذين كانوا قديماً يقفونَ في صفّها على حسابِ أمّتهم وأوطانِهم ، إذ تبيّنَ لهم مع مرور ِ الوقتِ حقيقة ُ الدعاوى الأمريكيّةِ ، وأنَّ ديمقراطيّتها لم تكنْ سوى ورقةِ توتٍ صغيرةٍ على سوءةٍ نتنةٍ سقطتْ مع نسمةِ هواءٍ عابرةٍ ، وإنّا لنشكرُ لهذه النخبِ عودتها إلى حياض ِ أمتها ووطنِها ، لتكونَ عوناً لها ضدَّ الهيمنةِ الأمريكيّةِ ، بعد أن كانتْ فترة ً من الزمن ِ أداة ً طيّعة ً في يدِها .

يجبُ على الولاياتِ المُتحدةِ الأمريكيّةِ أن تعلمَ بأنَّ سياستَها الحاليّة َ ستجعلُ من مواردِها - التي زعمتْ بأنّها لا تنضبُ – في خطر ٍ ، وأنَّ موقعها المُنعزلَ من العالم ِ – الذي كانتْ تُفاخرُ بهِ دائماً – لن يُفيدَها شيئاً في زمن ِ التكنولوجيا وانضمام ِ العالم ِ بعضِهِ إلى بعض ٍ ، وأصبحَ ما تباهى بهِ ريتشارد دوانلي وزيرُ خارجيّةِ أمريكا سنة َ 1895 م من سيادةِ أمريكا المطلقةِ وقوّتها العُظمى ، أصبحَ كلُّ ذلكَ في حكم ِ الماضي الذي لا يُمكنهُ من تغيير ِ الواقع ِ ، ومستنقعُ حربِ الإرهابِ لا زالَ يبتلعُ الأسطورة َ الأمريكيّة َ والخسائرُ تزدادُ ، والكراهية ُ تتنامى ، والحلفاءُ بدأوا ينسحبونَ ، والقاعدة ُ تُشيرُ إلى أنَّ إساءة َ استخدام ِ القوّةِ أو السيادةِ سيؤدّي إلى تبديدِها ، وسيصنعُ مع مرور ِ الوقتِ عدوّاً مُكافئاً أو مجموعة ً من الأعداءِ ، والحضاراتُ جميعُها تُؤسّسُها سننٌ كونية ٌ مُشاعة ٌ للجميع ِ .

وإذا أرادتْ أمريكا حفظَ ماءِ وجهِها وصيانةِ ما تبقى لها من وُدٍّ في قلوبِ الشعوبِ ، فلترفعْ يدها عن التدخّل ِ في شئونِها الداخليّةِ ، وخاصّة ً في البلدان ِ الإسلاميّةِ ، وعلى وجهِ التحديدِ هذه البلادُ المباركة ُ ، فإنَّ لها شأناً لا يعدلُهُ شأنٌ ، وقدسيّة ً لا تُضاهيها قدسيّة ٌ ، وإذا لم تجدِ الولاياتُ المُتحدة ُ من يُبسّطُ لها التركيبة َ النفسيّة َ للشعوبِ الإسلاميّةِ ، فإنّي أتبرّعُ بذلكَ ، فهم بكلِّ بساطةٍ قومٌ يعشقونَ الحياة َ الكريمة َ الحُرّة َ ، فإن لم يجدوا ذلكَ ، ووجدوا من يسومهم خطّة َ ضيم ٍ واستعبادٍ ، فلا خيارَ لديهم إلا الموتَ بكرامةٍ وعزّةٍ ، في سبيل ِ بقاءِ دينِهم ووطنهم وعرضهم مصوناً محميّاً من التدخّل ِ الأجنبيِّ السافر ِ .

وهذهِ القناعاتُ لا تُغيّرُها أموالُ الدّنيا بأسرِها ، ولا تفرضُ تغييرَها جحافلُ الجيوش ِ ، ومضضُ العيش ِ في أوطانِهم أهنأ وأمرأ لهم من جنّةِ المحتلِّ الغاصبِ ، وعولمة ُ الإسلام فوبيا لن تُفيدَ الأمريكانَ شيئاً ، وستجرّهم وتجرُّ المنطقة َ إلى صراعاتٍ كبيرةٍ لا تخدمُ أحداً ، مع أنَّ إمكانيّة َ العيش ِ الرغيدِ للجميع ِ متاحة ٌ متوفّرة ٌ ، دونَ الجنوح ِ إلى أمثال ِ برنارد لويس أو فوكوياما أو صمويل هنتنغتون لتبرير ِ وفلسفةِ التوتّر ِ والحروبِ في العالم ِ .
أبو نواف غير متصل  

 
قديم(ـة) 24-11-2004, 03:17 PM   #2
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2004
المشاركات: 267
قوة التقييم: 0
sars2002 is on a distinguished road
اللهم ارنا في امريكا عجائب قدرتك

مشكور يا خوي
الحين خلهم يطلعون من العراق بسلامه

وبعدين يجيون يتكلمون في الديمقراطية

الهم ماانصر المجاهدين هناك واعلي كلمتهم يارب.......................
__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً
sars2002 غير متصل  
قديم(ـة) 27-11-2004, 08:26 AM   #3
عضو فعـــــال
 
تاريخ التسجيل: Nov 2004
المشاركات: 1,447
قوة التقييم: 0
أبو نواف is on a distinguished road
Thumbs up

شكرا أخي sars 2002 وأسأل الله أن يرينا فيهم يوماً أسودا.
أبو نواف غير متصل  
قديم(ـة) 27-11-2004, 06:00 PM   #4
عضو مبدع
 
تاريخ التسجيل: Oct 2003
البلد: خيمة على ضفاف "وادي العجمان"
المشاركات: 1,799
قوة التقييم: 0
العجمي2003 is on a distinguished road
لقد جسدت اميركا المثل القائل "لا ترمي الناس بالحجر وبيتك من زجاج"..تاريخها الدموي غير مؤهل لها أن تتحدث عن القتل والدمار..

شكرا لك أبو نواف على النقل..

العـجمي
__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً
العجمي2003 غير متصل  
قديم(ـة) 28-11-2004, 10:01 AM   #5
عضو فعـــــال
 
تاريخ التسجيل: Nov 2004
المشاركات: 1,447
قوة التقييم: 0
أبو نواف is on a distinguished road
Thumbs up

شكراً أخي العجمي 2003 مشرف المنتدى العام ولكن ليت بعض قومي يعقلون!!!؟؟
أبو نواف غير متصل  
قديم(ـة) 28-11-2004, 09:54 PM   #6
عضو مجلس إدارة سابق
 
صورة غريب الدار الرمزية
 
تاريخ التسجيل: Oct 2004
البلد: الشرقية الله يخليني منها
المشاركات: 29,040
قوة التقييم: 44
غريب الدار has a spectacular aura aboutغريب الدار has a spectacular aura about
انا ابغى اعرف الديموقراطيه اللي يتكلمون عنها اين هي في امريكا
فنحن يوميا نسمع عن المضايقات والاعتقالات التي تطال المسلمين
فأيــــــــــــــــــــــــــــــــــن الديموقراطيـــــــــــــــــــــــــــــــه




يعطيك العافيه اخي ابو نواف على هذا الموضوع
__________________
غريب الدار
Instagram & Twitter: A_Karim_M
غريب الدار غير متصل  
قديم(ـة) 29-11-2004, 09:03 AM   #7
عضو فعـــــال
 
تاريخ التسجيل: Nov 2004
المشاركات: 1,447
قوة التقييم: 0
أبو نواف is on a distinguished road
Angry

شكراً أخي غريب الدار على التعقيب... أما الديموقراطية التي تتحدث عنها أمريكا وأذنابها فلا توجد في قاموسهم إلا ما يتفق مع مصالحهم... وما حدث في فلوجة العز والصمود لم يحدث حتى في أيام النازية وهي صورة من صور ديموقراطية أمريكا!!؟؟؟
أبو نواف غير متصل  
موضوع مغلق


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح



الساعة الآن +3: 07:20 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19