LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 25-11-2004, 07:27 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
 

إحصائية العضو








افتراضي حجر الأساس في نظرية النسبية

حجر الأساس في نظرية النسبية

المصدر : خالص جلبي


إن العلم يروي لنا أعظم قصة من الثورات العلمية التي دشنها الإنسان في قصة النسبية وسرعة الضوء, لأنه لم يكن لهذه النظرية أن تشق الطريق لولا توديع الفكر (العتيق). والعميق والرائع في النظرية النسبية والانقلابي, هو العطش العميق لاكتشاف العلاقات الكبرى بين قوانين الوجود, وهكذا استطاعت النسبية أن تدمج المكان بالزمان, ليتحول مفهوم (الزمن) إلى البعد الرابع, وتتحول علاقة الزمان - المكان إلى كينونة واحدة, وليدمج بين الطاقة والمادة, فتتحول كل منهما إلى الأخرى وفق معادلة صغيرة, فلم يعد هناك زمن مطلق كما اعتبرته الفيزياء التقليدية, كما نُسف مفهوم المكان المطلق, لذا لا غرابة أن اعتبرت مجلة نمساوية (آينشتاين) مشعوذاً يريد أن يثبت تغير الزمن بحيل رياضية? ولكن كيف يمكن فهم تغير الزمن? هل (اليوم) مثلاً في كوكب آخر هو غير اليوم على الأرض? والجواب نعم. فإن (سنة) الكوكب عطارد هي 88 يوماً, ويومه قريب من ذلك, فلا فرق بين اليوم والسنة على ظهره, فهو يدور حول نفسه بقدر دورانه حول الشمس. في حين أن سنة الكوكب (بلوتو) 238 سنة (مما نعد نحن). هذا من جهة الدوران ويبقى ارتباط الزمن بالسرعة وهو ما اشتغلت عليه النسبية تحديدا. فالسرعة تضغط الزمن, فكلما ازدادت السرعة انضغط الزمن أكثر, فإذا وصلت السرعة إلى سرعة الضوء ـ وهي مستحيلة ـ توقف الزمن!. جاء في كتاب آينشتاين والنظرية النسبية للدكتور محمد عبد الرحمن مرحبا:(ويستتبع القول بالزمان المحلي نتائج يصعب على العقل قبولها. إذ أنه لما كان هذا الزمن يتناول جسم الإنسان كله فيمكننا أن نستنتج أن الشخص المتحرك حركة بطيئة (يشيخ) قبل الشخص المتحرك حركة سريعة. بل إن الشخص الذي يتحرك بسرعة النور يعيش خارج الزمن, أي لا يشيخ أبداً. وكيما نوضح ذلك بطريقة محسوسة ونصور التحول العظيم الذي طرأ على علم الفيزياء نقتبس المثل الآتي من (لونجفين) وهو من أبرز العلماء الفرنسيين الذين نشروا النظرية النسبية وروجوا لها في فرنسا فقد تخيل هذا العالم رحالة فلكياً غادر الأرض بسرعة تساوي 1/20000 من سرعة الضوء, وقفز في المستقبل قفزة إلى الأمام ليرى ما تكون عليه الأرض بعد سنتين من سنيّه هو, ولما آب راجعاً إلى مستقره على الأرض وجد أن السنتين اللتين قضاهما عبر الفضاء ذهاباً وإياباً تعدان قرنين من عمر الأرض, ووجد الأرض آهلة بسكان جدد وعادات جديدة ووجد حضارة لا عهد له بها قبل منطلقه). استطاع آينشتاين بومضة عبقرية أن يكتشف علاقات الكون الأساسية ويربطها ببعض, فالمكان ذو ثلاثة أبعاد: طول وعرض وارتفاع, ولكن الزمن هو بعد رابع, إلا أننا لا نستطيع تصوره بسبب طبيعة تركيب عقولنا, والمركب (الزمان - المكان) مرتبط بدوره مع السرعة, وأعظم سرعة في هذا الوجود هي سرعة الضوء, فآينشتاين اعتبر أنه لاشيء ثابت في هذا الوجود إلا سرعة الضوء, وسرعة الضوء فقط, وأن الضوء ينتقل في الخلاء بدون ما يسمى الأثير. وبذلك مسح في أول ضربة نظرية الأثير القديمة, وأعطى التعليل الراسخ للتجربة التي قام بها عالمان جليلان هما (ميكلسون ومورلي) وهي تجربة تمت في كليفلاند عام 1881 م وكررت في كل فصول السنة وفي كل الاتجاهات وتبين ثبات سرعة الضوء. أجرياها بكل دقة من أجل قياس سرعة الضوء في كل الاتجاهات, وهكذا فالضوء ينتشر وبسرعة ثابتة ومهما كانت سرعة حركة المصدر, وتبين أن سرعة الضوء رهيبة, حيث بلغت ( 300 ) ألف كم/ثانية إلا قليلا. فلا غرابة إذا اعتبر الفيلسوف (ديكارت) أن سرعة الضوء غير متناهية, أو فشل غاليلو في قياس سرعته, لأنه كان كمن يقيس الكرة الأرضية بالشبر!!

kjalabi@hotmail.com



















التوقيع

لاتصدق كلّ ما تراه..ولا نصف ما تسمعه



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع



الساعة الآن 02:16 AM





SEO by vBSEO 3.6.0 PL2 ©2011, Crawlability, Inc.

1 2 3 4 5 6 7 8