عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المواضيع المنقولة وأخبار الصحف والوطن
التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


المواضيع المنقولة وأخبار الصحف والوطن المواضيع المنقولة من الانترنت وأخبار الصحف اليومية و الوطن.

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 07-12-2009, 05:13 PM   #1
 
صورة الالماس المنحاس الرمزية
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
البلد: في المجرة وبالتحديد في الكرة الأرضية وبالتحديد بالأرض وبمكانـ يدعى الرس الذي يوجد في القصيم التي توجد في المملكه العربية السعودية التي توجد على الأرض ....... حارتنا جميلة هادئة مليئة بالبساسة مازفلتت له أكثر من عشرين سنه والبلدية في سبات عميييي
المشاركات: 1,961
قوة التقييم: 0
الالماس المنحاس is on a distinguished road
الدويش يدين الفسادَ الإداري والغش والمحسوبية في كارثة جدة مع الخطبة الصوتية




قالَ: حتى الشهادة في سبيل الله لا تمحو خيانة وظلم هؤلاء
الدويش يدين الفسادَ الإداري والغش والمحسوبية في كارثة جدة


أدان الشيخ الدكتور إبراهيم الدويش الأمين العام لمركز رؤية للدراسات الاجتماعية والداعية الإسلامي المعروف الفساد الإداري والغش والمحسوبية والرشاوي وهو ما عكسته - من وجهة نظره - كارثة جدة الأخيرة. وقال الدويش في خطبة الجمعة بجامع الملك عبد العزيز بالرس: إن الأشد ألَماً والأعمق أثراً في نفوسنا أننا مهما التفتنا وبحثنا فلا نكاد نجد سبباً سوى الخيانة للأمانة، والتقصير والغش للمجتمع وللوطن والدولة، جشع بشع وطمع زاد من تضخمه انعدام الرقابة وضعف المتابعة والفساد الإداري والمحسوبيات والرشاوي، فالدولة لم تبخل يوماً بشيء، فليست المشكلة بقلة في الميزانيات المعتمدة، ولا لشح في الإمكانات والقدرات والطاقات، وإنما وبكل مصارحة ومكاشفة سببه الخيانة وذهاب الأمانة والفساد الإداري والمحسوبيات والرشاوي.

وأضاف الدويش: إن هذه المشكلة ليست في جُدة فقط بل في مدن عدة، وليست مشكلة أشخاص أو أفراد هناك، بل ليس لنا جميعاً أن نتنصل عن المسئولية، ونرمي باللائمة على أسماء أو جهات بعينها، فهذا وإن كان مطلوباً وواجباً بل وملحاً في مثل هذا الحدث، فإنه لا يجب أن يجعلنا نُغمض أعيننا عن مكمن المشكلة الذي يشملنا جميعاً، ويقع فيه الكثير منا فالاحتيال على الأنظمة ومخالفتها، ودفع الرشاوى وشراء النفوس الضعيفة بالمأدبات والولائم والهدايا، وليس فقط بالدراهم والريالات.

وقال الدويش: إنها الخيانة للأمانة، أمرها عظيم فهي ليس مجرد مال أكله فلان ونسيه، بل هي قتل وظلم وتخريب وتشريد كما حصل في أحداث جُدة، فهل كان المهندس الذي خطط، أو المسئول الذي وقع، أو المقاول الذي رشى وارتشى، هل كانوا يتوقعون أنهم سيتسببون في خراب ودمار أحياء بأكملها؟ هل كانوا يتوقعون أنهم سبب رئيس في إزهاق مئات الأنفس من الأبرياء؟ هل كانوا يظنون أنهم سيقتلون أو يُشتتون أسراً بأكملها. وأكدَ الدويش: حتى الشهادة في سبيل الله لا تمحو خيانة وظلم هؤلاء. وشددَ الدويش "أننا لسنا نريد تقديم كبش فداء للجماهير الملتهبة، بل تقديم حلول عملية للمشكلة التي تتجاوز مجرد حدث بعينه إلى صناعة آلية جادة للتنفيذ والمتابعة والمراقبة بل والمحاسبة بكل شفافية مع العناية بالجودة والإتقان".

وقال الدويش: إن جدة عروس البحر الأحمر غدت هذه الأيام أمًّا ثكلى، تنعى أبناءها الذين فَقَدتهم جرّاء الإهمال وعدم الشعور بالمسؤولية، أماً تبكي على الآخرين الذين فقدوا منازلهم، وأصبحوا بلا مأوى، فأين من يتعظ ويعتبر؟! كيف تنقلب النعمة إلى نقمة، كيف يتحول الخير إلى شر، كيف تكون الرحمة غضبًا، كارثة إنسانية، وفصول مأساوية، تدمير وغرق وتشريد..، والمؤلم أن فصولها لم تنته بعدُ، فما زال هناك جثث تنتشل، وبيوت مهجورة، وعوائل نازحة، أو مُسكنة في مقرات مؤقتة، وهناك أملاك تضررت أو دمرت بالكامل، بل هناك مرافق حكومية دُمرت بنيتها التحتية التي بنتها منذ عشرات السنين،. والصور والملفات على موقع (يوتيوب) شاهد على عظم الفاجعة، وهول المصيبة، وهي صور التقطها الجمهور للجمهور مباشرة حية دون أن تمر بفلترة الصحف والشاشات. سبحان الله! ما بين طرفة عين وانتباهتها يحول الله من حال إلى حال، نعم يتحول الحال إلى أسوأ متى ضاعت الأمانة، وتحكمت الأهواء والأطماع في النفوس، ويتحول الحال إلى الأحسن متى صحا الضمير وتحرك الإيمان ومراقبة الله، ومتى التزمنا الأنظمة والضوابط التي سنها ولي الأمر لتسيير مصالح المسلمين عامة وليس لأحد دون أحد، وإلا فما معنى أن نحو ثلث حجاج هذا العام خالفوا الأنظمة وحجوا بطرق غير نظامية، ماذا لو حدثت كارثة بسبب ازدحام فأزهقت أنفس فمن المسئول هنا؟! من الآثم ؟! الراعي أم الرعية التي خالفت أمره؟! قد يقول قائل: (الأمر فيه سعة فلا تحجر واسعاً) فأقول: عجباً أننتظر حتى تقع الكارثة وتموت عشرات أو مئات الأنفس ثم عندها ننتصح ونتنبه؟! كل له حقوق، وكل عليه واجبات ومسئوليات، ولا يستقيم للأمة أمرٌ ولا يتَّسِق لها شأن إلا إذا قام كل بمسؤولياته، والتزم بأداء واجباته، بصدق وإخلاص، وتفانٍ وتضحية، ومراعاةٍ لحدود الله وأحكامه، والتي منها الأنظمة والشروط التي يسنها ولي الأمر لمصالح العباد، فلا بد من استشعار المسئولية وعظيم تبعاتها، ومن هنا جاءت الشريعة بكل المقومات الأساسية والركائز الأصيلة التي تحفظ مقاصد المسؤولية، وتدْرأ عنها أسباب الانحراف وعوامل الشر والفساد مِن لعن الرشوة والربا واستخدام المال العام وأكل أموال الناس بالباطل ونحوه، إذ أن من الأصول المقررة والمبادئ المتفق عليها في الإسلام وجوب التعاون بين الراعي والرعية، وبين المسئولين وكافة أفراد الشعب بكل أطيافه، فالقيام بالمسؤولية المناطة بالجميع بما يحقق الخير للأمة جمعاء، ويحفظ المصالِحَ للمجتمع، ويكفل الأمن والرخاء للجميع، واجب شرعي سماوي، قبل أن يكون واجباً اجتماعيا وطنياً إنسانياً.


لسماع الخطبة الصوتية انقر على الرابط التالي :


خطب الجمعة*-*عروس البحر الأحمر ماذا دهاها ؟



والخطبة نصية


هذي الخطبة نصية والرابط الي فوق صوتية انا بس حطيت النص بس كذا ههه



عروس البحر الأحمر ما ذا دهاها؟ في 17/12/1430هـ



الحمد لله علا وقهر، وعز واقتدر، لا محيد عن قضائه ولا مفرّ ، الملكُ ملكه، والخلق خلقه، والأمر أمره، يحكم ما يشاء ويفعل ما يريد، أحمدُه سبحانه، وأشهد أن لا إله إلا هو وحده لا شريك له، وهو على كل شيء شهيد، وأشهد أن نبينا محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه، ومن تبعه من العبيد، أما بعد: أيها الناس اتقوا الله حق تقاته، واشكروه على آلائه ونعمائه، ثم اعتبروا وتفكروا بحوادث وقضايا ومناسبات عدة مررنا بها هذه الأيام في مملكتنا الحبيبة، بدءًا بمخاوف وباء إنفلونزا الخنازير وخشية انتشاره بين المواطنين والمقيمين، والحجاج والمعتمرين، واتخاذ إجراءات لازمة وتدابير وقائية في الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة، ثم نجاح حج هذا العام بعون من الله وتوفيقه ثم بيقظة وتعاون وتلاحم الجميع حكومة وشعبًا، أفرادًا ومؤسسات، وبإشراف مباشر ومتابعة من المسئولين، رغم الإعلان الرسمي عن مخالفة أكثر من سبعمائة ألف حاج حجوا بشكل غير نظامي، ومرورًا بما يجري في حدود مملكتنا الجنوبية الغربية من قبل الفئة المعتدية والمتمردة من تسلل واعتداء، وإرهاب للأهالي وقتل للأبرياء، وتحقيق بتوفيق من الله لإنجازات وانتصارات لدحر هذه الفئة ومنع تسللهم، ثم عيد الأضحى وأيامه الجميلة المونقة بزخات المطر والأجواء الربيعية الخلابة، والتي طرب لها واستمتع بها أناس، وهلك وحزن بها آخرون، فكارثة جُدة المائية في يوم الأربعاء الحزين الثامن من ذي الحجة خيّمت بسوادها على سمائنا فقد كانت أعلى هذه الحوادث صوتًا، وأعمقها أثرًا في النفوس، وأشدها سخونةً وزخمًا وتفاعلاً في وسائل الإعلام، وأكثرها حزنًا وألَمًا، وأعمقها جراحًا، ليس فقط بما سببته من شهداء أبرياء بلغوا حتى الآن إلى مائة وثمانية متوفين وثلاثين مفقودًا حسب إحصاءات الدفاع المدني، وليس فقط بخسارة آلاف من المباني والسيارات والممتلكات والمرافق، فكل هذه رغم فداحتها ومرارة ألمها على قلوبنا فإنها تبقى في دائرة القدر المكتوب فالحمد لله على قضاء الله وقدره،، ورضينا بالله وقضائه، لكن الأشد ألَماً والأعمق أثراً في نفوسنا أننا مهما التفتنا وبحثنا فلا نكاد نجد سبباً سوى الخيانة للأمانة، والتقصير والغش للمجتمع وللوطن والدولة، جشع بشع وطمع زاد من تضخمه انعدام الرقابة وضعف المتابعة والفساد الإداري والمحسوبيات والرشاوي، فالدولة لم تبخل يوماً بشيء، فليست المشكلة بقلة في الميزانيات المعتمدة، ولا لشح في الإمكانات والقدرات والطاقات، وإنما وبكل مصارحة ومكاشفة سببه الخيانة وذهاب الأمانة والفساد الإداري والمحسوبيات والرشاوي، والتي تحدثنا عنها مرات من على هذا المنبر، وصدق الله العظيم {وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً}سبحان الله! فاجعة عمت وطمت بسبب أمطار تسقط بشكل شبه يومي على العديد من دول أقل من بلادنا في الإمكانات والقدرات، ولا ينتج عنها خسائر وأضرار مفجعة على نحو ما شوهد في محافظة جُدة، وهذا مما زاد من الألم والغصة، وأثار أكثر من تساؤل لدى الكثير، فلو جاءت هذه الفاجعة تبعًا لكارثة غير معتادة، ونتيجة للأعاصير والفيضانات الخارجة عن نطاق الإرادة والسيطرة لكانت معقولة مبررة، ولكن بكل أسف نتجت عن أمطار دامت ساعات فقط، وكانت بحاجة إلى حسن تصريفها والتخطيط الصحيح لاستثمارها، فالبناء في مجاري السيل وسوء التخطيط وعدم الاحتراز، والاحتيال والقفز على الأنظمة التي تضمن السلامة والحق للجميع بعد توفيق الله وحفظه، لكنها الأنانية الشخصية، والرشاوي والمحسوبية، وضعف الأمانة والغش والخيانة بسبب الطمع والجشع جعلت المشكلة تتفاقم وتصل لحد إزهاق الأرواح وحدوث الكوارث والنكبات، والعاقل من اتعظ واستفاد من الأحداث، فهذه المشكلة ليست في جُدة فقط بل في مدن عدة، وليست مشكلة أشخاص أو أفراد هناك، بل ليس لنا جميعاً أن نتنصل عن المسئولية، ونرمي باللائمة على أسماء أو جهات بعينها، فهذا وإن كان مطلوباً وواجباً بل وملحاً في مثل هذا الحدث، فإنه لا يجب أن يجعلنا نُغمض أعيننا عن مكمن المشكلة الذي يشملنا جميعاً، ويقع فيه الكثير منا فالاحتيال على الأنظمة ومخالفتها، ودفع الرشاوى وشراء النفوس الضعيفة بالمأدبات والولائم والهدايا، وليس فقط بالدراهم والريالات، صفة ذميمة حذر منها الحبيبr منذ أكثر من ألف وأربعمائة وثلاثين سنة يوم قال: ((لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ بَعِيرٌ لَهُ رُغَاءٌ، يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَغِثْنِي! فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا قَدْ أَبْلَغْتُكَ، لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ فَرَسٌ لَهُ حَمْحَمَةٌ، فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَغِثْنِي! فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا قَدْ أَبْلَغْتُكَ، لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ شَاةٌ لَهَا ثُغَاءٌ، يَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَغِثْنِي! فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا قَدْ أَبْلَغْتُكَ،...لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ صَامِتٌ، فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَغِثْنِي! فَأَقُولُ: لَا أَمْلِكُ لَكَ شَيْئًا قَدْ أَبْلَغْتُكَ)). هكذا وصفr هول الفضيحة التي يتعرض لها السارق والغالّ من المال العام حين يأتي يوم القيامة وقد حمل على عاتقه ما كان قد سرقه في الدنيا، هكذا ذكرr الخيانة والْغُلُولَ فَعَظَّمَهُ وَعَظَّمَ أَمْرَهُ، بل اسمعوهr مرة أخرى يحذر الموظف والمسئول المسلم من الاستخدام الشخصي لما بين يديه من أدوات مما تعود ملكيتها للصالح العام أو للعمل الذي يعمل فيه، فيقولr: ((وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَرْكَبْ دَابَّةً مِنْ فَيْءِ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى إِذَا أَعْجَفَهَا رَدَّهَا فِيهِ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَلْبَسْ ثَوْبًا مِنْ فَيْءِ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى إِذَا أَخْلَقَهُ رَدَّهُ فِيهِ)). إنها الخيانة للأمانة، أمرها عظيم فهي ليس مجرد مال أكله فلان ونسيه، بل هي قتل وظلم وتخريب وتشريد كما حصل في أحداث جُدة، فهل كان المهندس الذي خطط، أو المسئول الذي وقع، أو المقاول الذي رشى وارتشى، هل كانوا يتوقعون أنهم سيتسببون في خراب ودمار أحياء بأكملها؟ هل كانوا يتوقعون أنهم سبب رئيس في إزهاق مئات الأنفس من الأبرياء؟ هل كانوا يظنون أنهم سيقتلون أو يُشتتون أسراً بأكملها، ولذا لا عجب أن يلعن الله ورسوله الراشي والمرتشي، ولا عجب أن يصرخ r في وجه أمثال هؤلاء فيقول:((إِنَّ رِجَالًا يَتَخَوَّضُونَ فِي مَالِ اللَّهِ بِغَيْرِ حَقٍّ فَلَهُمْ النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)). نعم النار! فيا ويل الخونة والرشاة والمفسدين من الله، يا ويل من خان وأكل مالاً بالباطل، اسمعوهr مرة أخرى يحذر فيقول: ((مَنْ اسْتَعْمَلْنَاهُ مِنْكُمْ عَلَى عَمَلٍ فَكَتَمَنَا مِخْيَطًا فَمَا فَوْقَهُ كَانَ غُلُولًا يَأْتِي بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)). فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ،ف َقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! اقْبَلْ عَنِّي عَمَلَكَ، قال: ((وَمَا لَكَ؟)) قَالَ:سَمِعْتُكَ تَقُولُ كَذَا وَكَذَا! قَالَ:وَأَنَا أَقُولُهُ الْآنَ: ((مَنْ اسْتَعْمَلْنَاهُ مِنْكُمْ عَلَى عَمَلٍ فَلْيَجِئْ بِقَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ، فَمَا أُوتِيَ مِنْهُ أَخَذَ، وَمَا نُهِيَ عَنْهُ انْتَهَى)). حتى الشهادة في سبيل الله لا تمحو خيانة وظلم هؤلاء،كما في حديث عمر بن الخطابt قال: لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ أَقْبَلَ نَفَرٌ مِنْ صَحَابَةِ النَّبِيِّr فَقَالُوا: فُلَانٌ شَهِيدٌ، فُلَانٌ شَهِيدٌ، حَتَّى مَرُّوا عَلَى رَجُلٍ فَقَالُوا: فُلَانٌ شَهِيدٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِr:((كَلَّا إِنِّي رَأَيْتُهُ فِي النَّارِ فِي بُرْدَةٍ غَلَّهَا، أَوْ عَبَاءَةٍ)). إنها المسئولية يا عباد الله! شأنها عظيم، وما منا أحد إلا ويحمل مسئولية كبرت أم صغرت، فاحذروا وانتبهوا ((مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْتَرْعِيهِ اللَّهُ رَعِيَّةً يَمُوتُ يَوْمَ يَمُوتُ وَهُوَ غَاشٌّ لِرَعِيَّتِهِ إِلَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ)). وحين سأل أبو ذر الرسولَr أن يستخدمه في عملٍ للدولة حذره من ثقل الأمانة وعدم التمكن من النهوض بالمسؤولية، فعَنْ أَبِي ذَرٍّ t قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا تَسْتَعْمِلُنِي؟ قَالَ: فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى مَنْكِبِي ثُمَّ قَالَ: (( يَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّكَ ضَعِيفٌ، وَإِنَّهَا أَمَانَةُ، وَإِنَّهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ خِزْيٌ وَنَدَامَةٌ، إِلَّا مَنْ أَخَذَهَا بِحَقِّهَا، وَأَدَّى الَّذِي عَلَيْهِ فِيهَا)). إي وربي إنها أمانة، وإنها يوم القيامة خزي وندامة! فيا لها من كلمات تهز النفوس، مهما كانت الوجاهات وأرقام الفلوس! فهاهي مجرد ساعات من الأمطار جادت بها السماء فكانت كافية في كشف حجم الخيانة، وضعف الأمانة، ساعات كشفت الخلل المتراكم عبر السنين في البُنى التحتية لمدينة جُدة الحبيبة، هطلت أمطار بعد طول انتظار كان من المفترض أن تكون أمطار خير وبركة، تسقي الأرض وتهدِّئُ النفس، فتكون غَيْثًا مُغِيثًا، نَافِعًا غَيْرَ ضَارٍّ، إلا أنه بسبب التقصير وسوء التصرف في التخطيط وتنفيذ المشاريع تحوّل غيث الخير والبركة إلى بُعاق هائج مائج، قطرات أصبحت في لحظات سيولاً جارفةً، فانقلب الخير إلى كارثة..، فكيف لو هطلت الأمطار أيامًا بلا توقف؟ جدة عروس البحر الأحمر غدت هذه الأيام أمًّا ثكلى، تنعى أبناءها الذين فَقَدتهم جرّاء الإهمال وعدم الشعور بالمسؤولية، أماً تبكي على الآخرين الذين فقدوا منازلهم، وأصبحوا بلا مأوى، فسبحان الله! أين من يتعظ ويعتبر؟! كيف تنقلب النعمة إلى نقمة، كيف يتحول الخير إلى شر، كيف تكون الرحمة غضبًا، كارثة إنسانية، وفصول مأساوية، تدمير وغرق وتشريد..، والمؤلم أن فصولها لم تنته بعدُ، فما زال هناك جثث تنتشل، وبيوت مهجورة، وعوائل نازحة، أو مُسكنة في مقرات مؤقتة، وهناك أملاك تضررت أو دمرت بالكامل، بل هناك مرافق حكومية دُمرت بنيتها التحتية التي بنتها منذ عشرات السنين، فقد قدرت لجان متخصصة خسائر جامعة الملك عبد العزيز وحدها بما يفوق المليار ريال، حيث سببت السيول بتدمير سور الجامعة وأتت على البُنى التحتية كاملةً من أجهزة الحاسب الآلي، وأجهزة تقنيات المعلومات، وغرقت مئات الأجهزة المخبرية الدقيقة، وأجهزة أخرى لمراكز أبحاث ومعامل الكليات التي وفرتها الجامعة خلال عشرات السنين، وقس على خسائر الجامعة خسائر غيرها من المنشآت والمرافق الحكومية والأهلية. والصور والملفات على موقع (يوتيوب) شاهد على عظم الفاجعة، وهول المصيبة، وهي صور التقطها الجمهور للجمهور مباشرة حية دون أن تمر بفلترة الصحف والشاشات. سبحان الله! ما بين طرفة عين وانتباهتها يحول الله من حال إلى حال، نعم يتحول الحال إلى أسوأ متى ضاعت الأمانة، وتحكمت الأهواء والأطماع في النفوس، ويتحول الحال إلى الأحسن متى صحا الضمير وتحرك الإيمان ومراقبة الله، ومتى التزمنا الأنظمة والضوابط التي سنها ولي الأمر لتسيير مصالح المسلمين عامة وليس لأحد دون أحد، وإلا فما معنى أن نحو ثلث حجاج هذا العام خالفوا الأنظمة وحجوا بطرق غير نظامية، ماذا لو حدثت كارثة بسبب ازدحام فأزهقت أنفس فمن المسئول هنا؟! من الآثم ؟! الراعي أم الرعية التي خالفت أمره؟! قد يقول قائل: (الأمر فيه سعة فلا تحجر واسعاً) فأقول: عجباً أننتظر حتى تقع الكارثة وتموت عشرات أو مئات الأنفس ثم عندها ننتصح ونتنبه؟! كل له حقوق، وكل عليه واجبات ومسئوليات، ولا يستقيم للأمة أمرٌ ولا يتَّسِق لها شأن إلا إذا قام كل بمسؤولياته، والتزم بأداء واجباته، بصدق وإخلاص، وتفانٍ وتضحية، ومراعاةٍ لحدود الله وأحكامه، والتي منها الأنظمة والشروط التي يسنها ولي الأمر لمصالح العباد، فلا بد من استشعار المسئولية وعظيم تبعاتها، ومن هنا جاءت الشريعة بكل المقومات الأساسية والركائز الأصيلة التي تحفظ مقاصد المسؤولية، وتدْرأ عنها أسباب الانحراف وعوامل الشر والفساد مِن لعن الرشوة والربا واستخدام المال العام وأكل أموال الناس بالباطل ونحوه، إذ أن من الأصول المقررة والمبادئ المتفق عليها في الإسلام وجوب التعاون بين الراعي والرعية، وبين المسئولين وكافة أفراد الشعب بكل أطيافه، فالقيام بالمسؤولية المناطة بالجميع بما يحقق الخير للأمة جمعاء، ويحفظ المصالِحَ للمجتمع، ويكفل الأمن والرخاء للجميع، واجب شرعي سماوي، قبل أن يكون واجباً اجتماعيا وطنياً إنسانياً، عباد الله! مشاعر الناس ساخنة ملتهبة، وحق لهم ذلك، وأملهم في معرفة الخلل كبير، وشوقهم إلى تفعيل آلية الثواب والعقاب عارم، ولسنا نريد تقديم كبش فداء للجماهير الملتهبة، بل تقديم حلول عملية للمشكلة التي تتجاوز مجرد حدث بعينه إلى صناعة آلية جادة للتنفيذ والمتابعة والمراقبة بل والمحاسبة بكل شفافية مع العناية بالجودة والإتقان..، ولعل الكلمات الأبوية التي سمعها الجميع من ولي الأمر بمناسبة كارثة جُدة وضعت النقاط على الحروف، يوم قال حفظه الله: "المتعين علينا شرعًا التصدي لهذا الأمر وتحديد المسؤولية فيه والمسؤولين عنه، جهاتٍ وأشخاصًا، ومحاسبة كل مقصر أو متهاون بكل حزم دون أن تأخذنا في ذلك لومة لائم تجاه من يثبت إخلاله بالأمانة والمسؤولية الملقاة عليه والثقة المناطة به". مؤكدًا أن "المواطنين والمقيمين أمانة في أعناقنا وفي ذمتنا، ومكرراً أنه يقول ذلك صدقًا مع الله قبل كل شيء، ثم تقريرًا للواجب الشرعي والنظامي، وتحمل تبعاته". فلنكن عوناً لولي الأمر لتحقيق هذه الشفافية وبكل صدق وأمانة، وكل من خلال موقعه ووظيفته، فلنقف في وجه كل مخالف ومفسد ومرتش، لا يجوز السكوت عن الحق، فالساكت عن الحق شيطان أخرس، وغاش لربه ودينه ومجتمعه، وغاش لولي أمره الذي أعلن منهجه بكل وضوح. أيها المؤمنون: إن إخواننا المنكوبين في أسرهم ومنازلهم وأموالهم في سيول جٌدة يعيشون ظروفاً صعبة وقاسية تحتاج لوقفة الجميع وبكل أنواع الدعم المتواصل المعنوي والمادي والإنساني، فقد فقدوا أهلهم وأموالهم وممتلكاتهم، فلنقف معهم، ولنخفف من مصابهم، ولنسهل لهم العودة لحياتهم الطبيعية مرة أخرى، لا ننتظر أن يمدوا يدهم أو يطالبوا بحقوقهم، فكل أسرة تعيش قصة مأساة، وكل بيت هموماً وأحزاناً وخسائر، فلا نريد أن نزيد آلامهم، بل لنسعى بجد لتخفيف مصابهم، فعلى الجميع وخاصة الجهات المسئولة عنهم أن تتحمل مسئولياتها بكل إخلاص وأمانة وإحساس بحجم الحدث والمعاناة لأهلنا وإخواننا، فهذا حق لهم فكيف ونحن في بلد الجود والإحسان والذي طالما ومازال داعماً للمنكوبين في كل مكان، والأقربون أولى بالمعروف، ثم إن علينا معاشر المسلمين أن نتعلم كيف نتعامل مع الأزمات دون أن نغرق في مآسيها، خاصة مع شدة تعاقبها وتلاحقها، فلو استسلمنا لها لأصابنا الاكتئاب والهم، فلنُعمل العقل، ولنفكر في كيفية تخطي الصعاب بأمان، مع ضرورة التفكير فيما يتولّد عنها من أزمات ومصائب، فتراكمات المآسي أشد من بداياتها. فربما كانت هذه الكارثة مؤشرًا إلى مآسٍ أخطر، ونذيرًا لنكبات أفظع، يجب علينا التيقظ لها، وأخذ الحيطة والحذر منها! نسأل الله أن يدفع عنا وعن بلادنا وسائر بلاد المسلمين كل شر وبلاء، وأن يقينا من الفتن ما ظهر منها وما بطن، كما لا ننسى أنه ما وقع بلاء إلا بذنب، فلنراجع أنفسنا، ولننظر في أعمالنا، ولنرجع لربنا نادمين تائبين، ولنكثر من التوبة والاستغفار، وأعمال البر والمعروف، فإن صنائع المعروف تقي مصارع السوء، اللهم اصرف عنا السوء، وأصلح أحوال المسلمين، والطف اللهم بإخواننا المنكوبين في جُدة، اللهم أصلح أحوالهم، وعظم أجرهم، واغفر لموتاهم واقبلهم شهداء عندك، واشف اللهم مرضاهم، وفرج عن المهموم والمحزون، وقنا الشرور وخوافي الأمور، برحمتك يا عزيز يا غفور، اللهم اجعلنا أمناء أوفياء مخلصين، أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.


اسف على الاطالة عليكم وتقبلوا تحياتي

الالمــــــــــــــــــــــــــــــــاس المنحـــــــــــــــــــــــــــــــــــــاس

__________________
الالماس المنحاس غير متصل   الرد باقتباس

 
قديم(ـة) 07-12-2009, 06:37 PM   #2
 
صورة الالماس المنحاس الرمزية
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
البلد: في المجرة وبالتحديد في الكرة الأرضية وبالتحديد بالأرض وبمكانـ يدعى الرس الذي يوجد في القصيم التي توجد في المملكه العربية السعودية التي توجد على الأرض ....... حارتنا جميلة هادئة مليئة بالبساسة مازفلتت له أكثر من عشرين سنه والبلدية في سبات عميييي
المشاركات: 1,961
قوة التقييم: 0
الالماس المنحاس is on a distinguished road


وين الردود الى متعود عليها
__________________
الالماس المنحاس غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 07-12-2009, 09:33 PM   #3
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
المشاركات: 122
قوة التقييم: 0
أبو لنو is on a distinguished road
Thumbs up

شكرا حـبـيـبي الألماس المنحاس مع أني غير مقتنع أنك منحاس

بل ألماس بكل ما تعنيه هذه الكلمة وهذا المعدن الأصيل .

عموما ما حدث في جدة يجب ألا يمر مرور الكرام وأن يضرب

بيد من حديد كل من تسبب في هذه الكارثة والفاجعة ، ولتكن هذه

المصيبة بداية جادة لقمع الفساد بكل أشكاله وفروعه وألا تنسى

هذه الحادثة بمرور الوقت وتصارم الأيام وبالتالي تكون نسيا منسيا .

جزى الله الشيخ على خطبته خير الجزاء ونفع بها ونأمل ألا تكون صرخة في واد

ولك مني أيها الغالي ( الألماس ) صادق الدعاء بالتوفيق والسداد .
__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً
أبو لنو غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 07-12-2009, 09:49 PM   #4
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Aug 2006
المشاركات: 241
قوة التقييم: 0
ديزل is on a distinguished road
اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها أبو لنو مشاهدة المشاركة
شكرا حـبـيـبي الألماس المنحاس مع أني غير مقتنع أنك منحاس

بل ألماس بكل ما تعنيه هذه الكلمة وهذا المعدن الأصيل .

عموما ما حدث في جدة يجب ألا يمر مرور الكرام وأن يضرب

بيد من حديد كل من تسبب في هذه الكارثة والفاجعة ، ولتكن هذه

المصيبة بداية جادة لقمع الفساد بكل أشكاله وفروعه وألا تنسى

هذه الحادثة بمرور الوقت وتصارم الأيام وبالتالي تكون نسيا منسيا .

جزى الله الشيخ على خطبته خير الجزاء ونفع بها ونأمل ألا تكون صرخة في واد

ولك مني أيها الغالي ( الألماس ) صادق الدعاء بالتوفيق والسداد .
__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً
ديزل غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 07-12-2009, 11:40 PM   #5
عضو بارز
 
صورة (ابو فيصل) الرمزية
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
البلد: الرس
المشاركات: 430
قوة التقييم: 0
(ابو فيصل) is on a distinguished road
صدق والله الدويش بكل كلمه قاله

بورك فيك اخي
__________________
(ابو فيصل) غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 08-12-2009, 04:33 PM   #6
 
صورة الالماس المنحاس الرمزية
 
تاريخ التسجيل: Feb 2009
البلد: في المجرة وبالتحديد في الكرة الأرضية وبالتحديد بالأرض وبمكانـ يدعى الرس الذي يوجد في القصيم التي توجد في المملكه العربية السعودية التي توجد على الأرض ....... حارتنا جميلة هادئة مليئة بالبساسة مازفلتت له أكثر من عشرين سنه والبلدية في سبات عميييي
المشاركات: 1,961
قوة التقييم: 0
الالماس المنحاس is on a distinguished road


مشكورين للردود
__________________
الالماس المنحاس غير متصل   الرد باقتباس
إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح



الساعة الآن +3: 07:57 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19