منتديات الرس اكس بي  

العودة   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > الرياضة و السوالف و التواصل

الملاحظات

الرياضة و السوالف و التواصل لكل ما يخص الرياضة، و لتبادل الأحاديث المتنوعة و الترفيه.

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 31-01-2010, 12:01 PM   #1
الـحجاز
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Oct 2005
المشاركات: 240
معدل تقييم المستوى: 0
الـحجاز is on a distinguished road
افتراضي القاتل والمقتول الحريص على قتل صاحبه سواء

هذا منطوق للحديث الذي أخرجه البخاري وغيره عَنْ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ ذَهَبْتُ لِأَنْصُرَ هَذَا الرَّجُلَ، فَلَقِيَنِي أَبُو بَكْرَةَ، فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قُلْتُ: أَنْصُرُ هَذَا الرَّجُلَ، قَالَ: ارْجِعْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا؛ فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ، فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: هَذَا الْقَاتِلُ؛ فَمَا بَالُ الْمَقْتُولِ؟ قَالَ: إِنَّهُ كَانَ حَرِيصًا عَلَى قَتْلِ صَاحِبِهِ.

وقد بين صلى الله عليه وسلم أن المقتول وإن كان قد وقع عليه القتل؛ إلا أن له نصيباً من العقوبة في النار، وذلك أنه لو لم يقتله صاحبه لقتله هو، فاشتركا في العقوبة لكون نيتهما في ارتكاب ذلك الذنب العظيم واحد.
ولم يستفسر الصحابي الجليل أبي بكرة عن القاتل؛ لأن عقوبته معلومة مسبقاً، فلم يغب عن باله النصوص الشرعية التي عظمت حرمة قتل النفس بغير حق، كقوله تعالى: ( ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما).
وغني عن البيان بأن هذا الوعيد لا يشمل قتال من أذن الشرع في قتاله كقتال الخوارج وقتال أهل البغي، لأن في قتالهم مصلحة أعظم من مفسدة ترك قتالهم، وقد رتب الشرع الأجر الكبير لمن قاتلهم، وسعى في إخماد فتنتهم.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: فَرْقٌ بَيْنَ الْهَمِّ وَالْإِرَادَةِ " فَالْهَمُّ " قَدْ لَا يَقْتَرِنُ بِهِ شَيْءٌ مِنْ الْأَعْمَالِ الظَّاهِرَةِ فَهَذَا لَا عُقُوبَةَ فِيهِ بِحَالِ، بَلْ إنْ تَرَكَهُ لِلَّهِ كَمَا تَرَكَ يُوسُفُ هَمَّهُ أُثِيبَ عَلَى ذَلِكَ كَمَا أُثِيبَ يُوسُفُ، وَلِهَذَا قَالَ أَحْمَد : الْهَمُّ هَمَّانِ : هَمُّ خَطِرَاتٍ ، وَهَمُّ إصْرَارٍ، وَلِهَذَا كَانَ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ أَنَّ يُوسُفَ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي هَذِهِ الْقَضِيَّةِ ذَنَبٌ أَصْلًا بَلْ صَرَفَ اللَّهُ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إنَّهُ مِنْ عِبَادِهِ الْمُخْلَصِينَ ؛ مَعَ مَا حَصَلَ مِنْ الْمُرَاوَدَةِ وَالْكَذِبِ وَالِاسْتِعَانَةِ عَلَيْهِ بِالنِّسْوَةِ وَحَبْسِهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْأَسْبَابِ الَّتِي لَا يَكَادُ بَشَرٌ يَصْبِرُ مَعَهَا عَنْ الْفَاحِشَةِ، وَلَكِنَّ يُوسُفَ اتَّقَى اللَّهَ وَصَبَرَ فَأَثَابَهُ اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ فِي الدُّنْيَا . { وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ } .
وَأَمَّا " الْإِرَادَةُ الْجَازِمَةُ " فَلَا بُدَّ أَنْ يَقْتَرِنَ بِهَا مَعَ الْقُدْرَةِ فِعْلُ الْمَقْدُورِ وَلَوْ بِنَظْرَةِ أَوْ حَرَكَةِ رَأْسٍ أَوْ لَفْظَةٍ أَوْ خُطْوَةٍ أَوْ تَحْرِيكِ بَدَنٍ ؛ وَبِهَذَا يَظْهَرُ مَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { إذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ } .
__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً
الـحجاز غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:00 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir