عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المنتدى العام والمواضيع المتنوعة
التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


المنتدى العام والمواضيع المتنوعة الموضوعات العامة والمناقشات والحوارات الهادفة، والتي لا علاقة لها بأقسام المنتدى الأخرى.

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 04-03-2010, 11:28 PM   #111
عضو فذ
 
صورة قطه بيضا الرمزية
 
تاريخ التسجيل: Feb 2008
البلد: الرس حبيبي
المشاركات: 6,869
قوة التقييم: 0
قطه بيضا is on a distinguished road
الله يستر عليك ابو سمير
__________________
قطه بيضا غير متصل  

 
قديم(ـة) 05-03-2010, 12:23 AM   #112
عضو مبدع
 
صورة عيون رساوية الرمزية
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
المشاركات: 1,426
قوة التقييم: 0
عيون رساوية is on a distinguished road
ماشالله عليك يابوسمير بطل...بالعكس الحين محد مقرب منك لانه لوصارلك شي بنعرف مين المسؤول
الى الامام دوما
__________________
عيون رساوية غير متصل  
قديم(ـة) 05-03-2010, 02:13 AM   #113
عضو بارز
 
صورة العاتب الرمزية
 
تاريخ التسجيل: May 2008
المشاركات: 325
قوة التقييم: 0
العاتب is on a distinguished road
الله يستر عليك ابو سمير

( هوهو حمود ماطاح بس انبطح)
__________________

أدلى همّ الكون واطْبقـَت سحب الكآبه .. أغرقـَت جوفي بدمعي واهلكت أخضر حقولي
وينكم ياربع عمري ؟من بقى ما صك بابه؟..مابقى لي صاحبٍ أرمي عليه اهـْوَن حمولي
الكتابة عن همومي ذنب أفْشَل في ارتكابه..هكذا حزني أناني ... غير فرْحي للّي حولـي
من هموم الناس أبني دافعي لجل الكتابه..ما حسَبْت حساب ضاقوْ بْما كتبت او صفّقوا لي
العاتب غير متصل  
قديم(ـة) 05-03-2010, 02:29 AM   #114
عضو بارز
 
صورة *أبو سمير* الرمزية
 
تاريخ التسجيل: Oct 2008
البلد: الرياض
المشاركات: 689
قوة التقييم: 0
*أبو سمير* will become famous soon enough*أبو سمير* will become famous soon enough
Talking

.

ونستمع الحين لسالفة الراسي فليتكرم مجزيا من الله خيرا

اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها الراااسي مشاهدة المشاركة
خبر أكيد أنا كنت متواجد عند محطة الصفيري
ياااااااااااااه ..... صدفة طيبة .....ايه اسلم ...


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها الراااسي مشاهدة المشاركة
أثناء تواجد الدوريتين كان يوجد مضاربه داخل المحطه ويوجد من بين المتضاربين شخص يحمل سلاح أبيض من نوع سكينه
اح اح اح ..... مضاربة ..... افوووووووووف ...... وسلاح ابيض ؟؟ ...... يوه ....يمه .... اسلم ....



اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها الراااسي مشاهدة المشاركة
فهاذا يدل على أن سرعتهم كانت لأجل الحفاظ على أرواحنا وومتلكاتنا
صح عليك ..... وفوقهن كرزين تتن على الريق......فسحتهم ....صباحية الدوام ...... ايه بليز كومبليت ...



اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها الراااسي مشاهدة المشاركة
فهم يسهرون لأجل راحتنا ويتعبون لكي نرتاح
عطن راتب واسهر على راحتك وراحت كل العالم ^_^ ....... ايوة ؟

اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها الراااسي مشاهدة المشاركة
فعند وقوع أي مصيبه لأي شخص منا لاقدر الله فهم بعدالله يحموننا
جزاهم الله خير ....اسلم ...


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها الراااسي مشاهدة المشاركة
فتخيل يأخي الرس بدون رجال الأمن البواسل
ايوالله انك صادق .... الاكفاء بس منهم ...... اسلم ...^_^



اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها الراااسي مشاهدة المشاركة
حفظهم الله ه
وياك ................... ايوة ؟


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها الراااسي مشاهدة المشاركة
أنت الأن ركزت على السلبيات القليله
انا لا اخذ فلوس على تركيزي على اخطائهم ..... لكنهم ياخذون فلوس على اخطائنا وهذا $$المراد$$

وبعدين انا احب مرورنا ...عشان كذا طرحت هذي الاخطاء والسلبيات عشان يعالجونها بأسبوع المرور

اسف قطعت هرجك ....ايوة ؟ ...اسلم

اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها الراااسي مشاهدة المشاركة
ولايوجد ذكر أي أيجابيات لرجال الأمن بالرس
صح ..... لأننا حنا هنا ما نمدح ونرفع بأحد ..... حنا نكشف الاخطاء لتتم معالجتها ^_^

شبعنا وحنا نمدح ونشيد ونرفع ....... وعلى قولتهم ....صديقك من صدقك ..... وانا صديقهم عشان كذا اقولهم

الصدق ^_^ ..... تفضل ...


اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها الراااسي مشاهدة المشاركة
أنت الأن أسأت ألى جميع رجال الأمن بمحافظة الرس
بستذنأ الاكفاااااااااااااااااااااااء منهم .... ( الاكفاء ) ...... والتكرار يعلم الشطار ^_^ .... اسلم



اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها الراااسي مشاهدة المشاركة
في جميع القطاعات بل ألى رجال الأمن العام كافه
لا انا اهرج عن المرور يا اخ ..((مرور الرس))... ايوة بليز كومبليت ....




اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها الراااسي مشاهدة المشاركة
حفظ الله أمن بلادنا من كل فاسد وكل مكروه
امييييييييييييييييييييييييييين يا رب العالمين ..... ويا رب احم جهاتنا الامنية العزيزة من ( الاشخاص الغير كفء بواجبهم اتجاه وطنهم وحمايته )

.....

نشكر .... الاخ الراااسي على كلمته .........


كيف الحال ؟

.

آخر من قام بالتعديل *أبو سمير*; بتاريخ 05-03-2010 الساعة 02:44 AM.
*أبو سمير* غير متصل  
قديم(ـة) 05-03-2010, 02:36 AM   #115
عضو فذ
 
صورة هـــوتــ شـــوكلتــ الرمزية
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
البلد: NewYork,Time Square
المشاركات: 6,419
قوة التقييم: 0
هـــوتــ شـــوكلتــ has a spectacular aura aboutهـــوتــ شـــوكلتــ has a spectacular aura about
اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها *أبو سمير* مشاهدة المشاركة
.

ونستمع الحين لسالفة الراسي فليتكرم مجزيا من الله خيرا



ياااااااااااااه ..... صدفة طيبة .....ايه اسلم ...




اح اح اح ..... مضاربة ..... افوووووووووف ...... وسلاح ابيض ؟؟ ...... يوه ....يمه .... اسلم ....





صح عليك ..... وفوقهن كرزين تتن على الريق......فسحتهم ....صباحية الدوام ...... ايه بليز كومبليت ...





عطن راتب واسهر على راحتك وراحت كل العالم ^_^ ....... ايوة ؟



جزاهم الله خير ....اسلم ...




ايوالله انك صادق .... الاكفاء بس منهم ...... اسلم ...^_^





وياك ................... ايوة ؟




انا لا اخذ فلوس على تركيزي على اخطائهم ..... لكنهم ياخذون فلوس على اخطائنا وهذا $$المراد$$

وبعدين انا احب مرورنا ...عشان كذا طرحت هذي الاخطاء والسلبيات عشان يعالجونها بأسبو المرور

اسف قطعت هرجك ....ايوة ؟ ...اسلم




صح ..... لأننا حنا هنا ما نمدح ونرفع بأحد ..... حنا نكشف الاخطاء لتتم معالجتها ^_^

شبعنا وحنا نمدح ونشيد ونرفع ....... وعلى قولتهم ....صديقك من صدقك ..... وانا صديقهم عشان كذا اقولهم

الصدق ^_^ ..... تفضل ...




بستذنأ الاكفاااااااااااااااااااااااء منهم .... ( الاكفاء ) ...... والتكرار يعلم الشطار ^_^ .... اسلم





لا انا اهرج عن المرور يا اخ ..... ايوة بليز كومبليت ....






امييييييييييييييييييييييييييين يا رب العالمين ..... ويا رب احم جهاتنا الامنية العزيزة من ( الاشخاص الغير كفء بواجبهم اتجاه وطنهم وحمايته )

.....

نشكر .... الاخ الراااسي على كلمته .........


كيف الحال ؟

.

وش اقول وش اخلي يا ابو سمير مبدع مبدع كعادتك
مافيه اي تعليق يوفيك حقك بعد هذا التعليق
ورب البيت انك ذيب
__________________

يسلمووو ياذوووق ع التوقيع الحلووو $
هـــوتــ شـــوكلتــ غير متصل  
قديم(ـة) 05-03-2010, 02:48 AM   #116
عضو مشارك
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 23
قوة التقييم: 0
بدوي وأفتخر is on a distinguished road
اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها الراااسي مشاهدة المشاركة
خبر أكيد أنا كنت متواجد عند محطة الصفيري أثناء تواجد الدوريتين كان يوجد مضاربه داخل المحطه ويوجد من بين المتضاربين شخص يحمل سلاح أبيض من نوع سكين فهاذا يدل على أن سرعتهم كانت لأجل الحفاظ على أرواحنا وومتلكاتنا فهم يسهرون لأجل راحتنا ويتعبون لكي نرتاح فعند وقوع أي مصيبه لأي شخص منا لاقدر الله فهم بعدالله يحموننا فتخيل يأخي الرس بدون رجال الأمن البواسل حفظهم الله ورعاه لضاع الأمن أنت الأن ركزت على السلبيات القليله ولايوجد ذكر أي أيجابيات لرجال الأمن بالرس أنت الأن أسأت ألى جميع رجال الأمن بمحافظة الرس في جميع القطاعات بل ألى رجال الأمن العام كافه حفظ الله أمن بلادنا من كل فاسد وكل مكروه-
نصاب عيني عينك المشكله يابطل حتى لو فيه حاله طارئه أقل شي يشغل السفتي بعدين أنا صاحب الموتر وأنا اللي مصور غير كذا نزلت للبقاله وشفت العسكري يشتري دخان


غير كذا ياليت تقرى الكلام هذا حرف بحرف
القَسَمُ العسكري بين اللفظ والمضمون

ليس ثمة مجال وظيفي من مجالات العمل بالدولة أكثر أهمية وأشد خطورة من مجال العمل العسكري، فهو يأخذ أهميته من طبيعة المهام والمسؤوليات الملقاة على عاتق العسكريين؛ إذ بهم بعد الله تعالى تُصان الأديان، وتُحمى الأوطان، ويتحقق الأمن والأمان، وتحتفظ الأمة بالعزة ورفعة الشأن. أما خطورته، فمردّها إلى سوء العواقب وفداحة الخسائر، التي قد تتجاوز حدود الوحدة العسكرية في أدنى تنظيم لها، صعوداً إلى القوات المسلحة بسائر فروعها؛ وقد تصل منتهاها لتشمل الأمة بأسرها. وما من شك في أن السقوط أو الانكسار العسكري لأمة من الأمم يحتاج إلى عقود طويلة لجبره، وإمكانات وفيرة لِصَلْبه، وعوامل كثيرة لتستعيد الأمة عافيتها، وتستردَّثقتها في قواتها المسلحة.

لهذه الخطورة وتلك الأهمية، تحرص المؤسسات العسكرية على أن تصطفي لنفسها خيرة شباب الوطن، ممن يتوافر فيهم صدق النيّة، وثبات العزيمة، وقوة الروح، وسلامة البدن، لتضمّهم إليها بعد سلسلة طويلة من المقابلات والاختبارات للكشف عمَّا لديهم من قدرات وإمكانات، والوقوف على إخلاصهم وولائهم، وصدق انتمائهم لأوطانهم.
وبعد الفرز والتمحيص واختيار أفضل المتقدمين: نباهةً وذكاءً، وخلقاً وسلوكاً، وهيئةً ومظهراً، وولاءً وانتماءً؛ تقوم بإعدادهم وتأهيلهم للحياة العسكرية، بما تتطلبه من تنمية القدرات الذهنية، والمعرفة العلمية، والمهارات الفردية والجماعية، حتى يكونوا على المستوى اللائق من الاحتراف والجاهزية.
وبعد نهاية الإعداد والتأهيل، وقُبيل التشريف بالتكليف للعمل في الوحدات الميدانية، بما يكتنفه من أهمية وخطورة، تأخذ المؤسسة العسكرية على منسوبيها عهداً وموثقاً، يتمثل في (القَسَم العسكري) الذي يُقْسِمه العسكريون، ويُلزمون به أنفسهم أمام الله تعالى، ثم أمام قادتهم ومواطنيهم على الوفاء بما حملوه من أمانة، وأداء ما تقبّلوه من مسؤولية، مهما كلفهم ذلك من أرواحهم ودمائهم.
وحول (القَسَم العسكري) تدور هذه المقالة، بياناً لكلماته وعباراته، وتبياناً لأهدافه وغاياته، وتوضيحاً لمضامينه ومدلولاته، وإفصاحاً عن عقباته وتبعاته.

نص القَسَم:

تجدر الإشارة بادئ ذي بدء إلى أن نص القسم العسكري يختلف لفظاً ومضموناً من دولة لأخرى، تبعاً لاختلاف عقائد الدول ومذاهبها، ومناهجها ومبادئها؛ وإن كان هناك اتفاق بين الجميع على وجوب التزام (المُقْسِم) قولاً وعملاً وسلوكاً وأداءً بما أقسم عليه، وحتمية عقوبة من خالف ما فيه وأخلّ بمضمونه ومعانيه.
وفيما يلي نورد نص القسم المعتمد في مؤسساتنا العسكرية:
"أقسم بالله العظيم، على كتابه الكريم، أن أكون مخلصاً لله، مجاهداً في سبيله، عاملاً بشريعة الإسلام؛ مطيعاً لمليكي، مدافعاً عن وطني بكل ما أملك من وسائل؛ وأن أكون سلماً لمن سالمهم، وحرباً على من حاربهم؛ منفذاً لجميع أوامر رؤسائي في غير معصية الله؛ محافظاً على سلاحي فوق كل أرض وتحت كل سماء؛ والله على ما أقول شهيد".
ويتم أداء القسم في موقف مشهود، حيث يقوم أحد القادة العسكريين في مؤسسات الإعداد والتأهيل العسكري بتلقين ألفاظ القسم وعباراته للضباط، وهم يرددون خلفه بحماس، ممسكين بين أيديهم كتاب الله (القرآن الكريم)، تعلو سحناتهم علامات المهابة والوقار، وتتعالى أصداء أصواتهم لتعمّ المكان بالثقة والافتخار.
مضامين القَسَمِ ومدلولاته:
المتمعن في مضامين القسم العسكري ومدلولاته يجده دستوراً جامعاً لثوابت الأمة وأصولها، ومطالب الجندية وأهدافها، وتقاليد الحياة العسكرية وأعرافها، وهو ما سيتضح لنا من تحليل ألفاظه وعباراته واستجلاء مضامينه ومدلولاته.
أولاً: المضمون الإيماني (العقدي)
أشرنا سلفاً إلى أن القسم يتضمن عقائد الأمة ومذاهبها، وهو ما نجده في نص القسم الذي بين أيدينا، حيث يبدأ بأصل من أصول الإيمان التي يدين بها الضابط، وهو الإيمان بالله تعالى، القادر القاهر العظيم، الذي إليه يذعن المسلم، وبه يهتدي ويسترشد، وباسمه سبحانه وتعالى يقسم ويحلف.
والقسم بالله تعالى على عظائم الأمور وصغائرها هو اتباع للسنة النبوية الشريفة، فعن ابن عمر (رضي الله عنهما)، عن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: "إن الله تعالى ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، فمن كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت" (متفق عليه). وعنه أيضاً أنه سمع رجلاً يقول: لا والكعبة، فقال ابن عمر: لا تحلف بغير الله، فإني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: "من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك" (رواه: الترمذي، وقال: حديث حسن).
ويتواصل المضمون الإيماني للقسم ممثلاً في (المُقْسَم عليه) وهو كتاب الله الخالد، ذو المنزلة القدسية، والمكانة العليِّة في قلب كل مسلم، الهادي من الضلال لمن تمسَّك به واعتصم بحبله المتين، دستور المملكة ومصدر تشريعها في كافة شؤونها. روى الدارمي والترمذي عن الإمام عليّ (كرّم الله وجهه) أنه قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: "أَلا إنها ستكون فتنة، قلتُ فما المخرج منها يارسول الله؟ قال: كتاب الله تعالى، فيه نبأ ما قبلكم وخبر ما بعدكم وحكم ما بينكم، هو الفصل ليس بالهزل، من تركه من جبّار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضلّه الله، وهو حبل الله المتين، وهو الذكر الحكيم، و هو الصراط المستقيم، وهو الذي لا تزيغ به الأهواء، ولا تلتبس به الألسنة، ولا تشبع منه العلماء، ولا يَخْلَق عن كثرة الردِّ، ولا تنقضي عجائبه؛ وهو الذي لم تنته الجن إذ سمعته حتى قالوا: (إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآناً عَجَباً يَهْدِي إِلى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ). (سورة الجن، الآيتان 1،2)، من قال به صدق، ومن عمل به أُجِر، ومن دعا إليه هُدي إلى صراط مستقيم" (رواه: الترمذي والدارمي والإمام أحمد في مسنده).
ولاشك أن القسم بالله تعالى وعلى كتابه سبحانه يستحضر في قلب المقسم ووجدانه عظمة المُقْسَم به، ويستثير في نفسه أهمية وخطورة ما يقسم على الالتزام به أمام الله تعالى، ومن هذا المضمون الإيماني يتخذ القَسَم مهابته ووقاره الذي يبدو عليهما المُقْسِمون عند أدائه.
ثانياً: المضمون الالتزامي
يرتبط هذا المضمون بالمضمون السابق، حيث إن الإيمان بالله تعالى وبكتابه، يستوجبان الالتزام القلبي والعملي والقولي بما أوجبه الله تعالى على المسلم، وأورده في كتابه الكريم وسنّة نبيّه المعصومة التي جاءت تفصيلاً وتوضيحاً لكتاب الله بنص القرآن، قال تعالى: (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الهَوَى إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحًى). (سورة النجم، الآيتان: 3،4).
وقد جاء نص القسم موضحاً لهذا المضمون الالتزامي قلبياً وعملياً، وذلك في قول المُقْسِم:
1. "مخلصاً لله تعالى"، والإخلاص هو لب الالتزام القلبي وعقد النية على فعل ما أمر الله به وترك ما نهى عنه، بما تستوجبه من تقوى الله تعالى ومهابته في السر والعلن؛ قال تعالى: (قُلْ إِنْ تُخْفُوا مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللّهُ) (سورة آل عمران من الآية 29)؛ وعلى إخلاص النية لله تعالى يقوّمُ عمل المسلمِ كلِّه، فعن عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) قال: سمعتُ رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: "إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله، فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها، فهجرته إلى ما هاجر إليه" (متفق عليه)، وعن عائشة (رضي الله عنها) قالت: قال النبي (صلى الله عليه وسلم) "لا هجرة بعد الفتح ولكن جهادٌ ونيّة، وإذا استنفرتم فانفِروا" (متفق عليه)، ولاشك أن الالتزام القلبي بالإخلاص لله تعالى هو أرقى درجات الالتزام وأسماها.
2. "مجاهداً في سبيله"؛ والجهاد هو ذروة سنام الإسلام كما وصفه المصطفى (صلوات الله وسلامه عليه) ويشمل الجهاد الالتزام القلبي والعملي معاً، وذلك لأن الجهاد بمعناه الشامل كما أوضحه العلماء يتضمن: جهاد النفس؛ وجهاد الشيطان وكلاهما التزام قلبي بما لهما من أثر في سلوك الإنسان كما يتضمن جهاد الأعداء وهو التزام قلبي وعملي معاً، يجسده إقدام المجاهد وشجاعته في ساحات الوغى وميادين القتال ولا خلاف في أن جهاد الأعداء واجب حتمي على من احترف العمل العسكري واتخذه مهنة له، وهو مُلزَم بأدائه العملي وإن لم يصاحب هذا الالتزام التزاماً قلبياً؛ وإن كان الأجدر بالمجاهد المسلم أن يحرص على أجر الله وثوابه أكثر من حرصه على مغانم الدنيا وزخرفها، وهو ما نبّه إليه الرسول (صلى الله عليه وسلم) فيما يرويه أبو موسى الأشعري (رضي الله عنه) حيث قال: سُئل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) عن الرجل يُقاتل شجاعةً، ويقاتل حميّةً، ويقاتل رياءً، أي ذلك في سبيل الله؟ فقال: "من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله" (متفق عليه).
3. "عاملاً بشريعة الإسلام"، وهو التزام توجبه عدة مصادر: أولها: عقيدة المسلم ودينه، وثاينها: الدستور المعمول به في الدولة، والذي يجب على الضابط الانصياع له، فضلاً عن حفظه وصيانته كواجب مهني، ثالثها: أن الشريعة هي أساس التعامل في المجتمع المسلم، سواء فيه العسكريون والمدنيون، والالتزام بتعاليمها في تعامل القائد مع مرؤوسيه في المجال العسكري أصلاً أصيلاً ومبدأ أساسياً من أصول القيادة ومبادئها.
ومعلوم أن العمل بشريعة الإسلام يشمل كل ما جاءت به الشريعة من عبادات ومعاملات وغيرهما، والتزام الضابط بالعمل بها ينمّي لديه الكثير من الصفات القيادية الأساسية: كحسن الخلق والاستقامة والإخلاص والانضباط والشجاعة والتضحية والولاء والطاعة .. وغيرها من الصفات التي يتعين على القائد أن يجسّدها قولاً وسلوكاً وعملاً حتى يكون نموذجاً يُحتَذى في التزامه من قبل مرؤوسيه.
ثالثاً: المضمون الولائي والانتمائي
ولاء العسكريين لولاة الأمر، وصدق انتمائهم لوطنهم، هما مناط التكليف للعمل في المجال العسكري، فضلاً عن كونهما وجهين لعملة (المواطنة الصالحة) التي تربط بين القادة وشعوبهم في كل الأمم، وعليه فإن ولاء الضابط لقيادته العليا وانتمائه لوطنه يتغذى من رافدين: أولهما: أنه مواطن صالح من أبناء الوطن، ثانيهما: أنه اختير من قبل ولي الأمر أو من ينوب عنه لحمل أمانة الدفاع عن الوطن وصيانة سلمه وأمنه، وبموجب هذا الاختيار فوضت إليه السلطات وخوّلت له الصلاحيات التي يمارس من خلالها عمله القيادي ضمن التسلسل المعمول به في المؤسسة العسكرية.
ومن المتفق عليه أن أول مراتب الولاء تتجسّد في الطاعة، وهي ما أشار إليها نص القسم بالقول: "مطيعاً لمليكي"؛ وتتعين طاعة ولي الأمر من مصدرين: أولهما: كتاب الله تعالى دستور الدولة ومصدر التشريع فيها وذلك في قوله تعالى: (يَاأَيُّها الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ) (سورة النساء، الآية 95)، وكذلك ما جاء في السنة النبوية، ومنها ما رُوي عن ابن عمر (رضي الله عنهما) عن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: "على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحب وكره إلاّ أن يؤمر بمعصية، فإذا أُمر بمعصية، فلا سمع ولا طاعة" (متفق عليه). وعن أبي هريرة (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): "عليك السمع والطاعة في عسرك ويسرك، ومنشطك ومكرهك، وأَثَرَة عليك" (رواه مسلم). وهذه طاعة عامة تشمل جميع المواطنين من مدنيين وعسكريين.
ثانيهما: الضوابط والقوانين العسكرية التي تلزم المرؤوسين بطاعة قادتهم وعدم مخالفة ما يصدر عنهم من قرارات في أي موقف وأي زمان حتى ولو لم تكن تلك القرارات موافقة لرؤية المرؤوسين وقناعتهم وذلك باعتبار أن المرؤوس في أي موقع قيادي كان مفوض في سلطاته وصلاحياته من قبل قائده الأعلى، ولا يحق له مخالفة أوامر من فوّضه؛ ومعلوم أن ولي الأمر هو القائد الأعلى للقوات المسلحة وصاحب السلطات العليا عليها، ومن ثم وجبت طاعة كل ما يصدر عنه من أمر أو توجيه لمرؤوسيه. وهذه طاعة خاصة بالعكسريين، تفرضها لزوميات العمل العسكري، وهي تعضّد الطاعة العامة التي سبقت الإشارة إليها، وكلاهما يؤكدان مفهوم الولاء ويعمقانه في نفس المُقْسِم.
أما مضمون الانتماء للوطن والشعور تجاهه بالمسؤولية، فقد عبّر عنه المُقْسِم بالقول: "مدافعاً عن وطني بكل ما أملك من وسائل، وأن أكون سلماً لمن سالمهم وحرباً على من حاربهم" وهو وإن كان جزءاً من المضمون الاحترافي الذي سيرد ذكره إلا أن إدراجه هنا في مضمون الانتماء يعود إلى أن العسكري باختياره لمهنته رغم ما فيها من متاعب وصعوبات ومخاطرة بالنفس قد جسّد المعنى الدقيق لصدق الانتماء لوطنه، إذ إنه لو لم يكن محباً لهذا الوطن، حريصاً على عزته ومنعته، فخوراً بانتمائه إليه، لما وقع اختياره على مهنة فيها من المتاعب والمخاطر أضعاف ما فيها من التقدير والمميزات.
رابعاً: المضمون الاحترافي
للحياة العسكرية ضوابطها الخاصة وأعرافها المرعية، فهي محكومة بسلسلة من القواعد التي تحكم علاقة الضابط بقياداته، وعلاقته بمرؤوسيه، وعلاقته بعمله، وعلاقته بسلاحه.. إلى آخر المنظومة. وبناءً على انتظام هذه العلاقات وانضباطها تؤدي المؤسسة العسكرية دورها وتنجز مهامها في السلم والحرب. وقد جاء القَسم مبيِّناً لأهمية هذه العلاقات، وموضحاً البعض منها كأصول للاحتراف العسكري، فنص على: (منفذاً لأوامر رؤسائي في غير معصية الله، محافظاً على سلاحي فوق كل أرض وتحت كل سماء). وأهمية تنفيذ الأوامر في المهنة العسكرية لا تعدلها أهمية، إذ الأمر العسكري وخصوصاً في وقت الحرب هو شرارة الانطلاق نحو النصر أو الهزيمة، فمع سرعة التنفيذ ودقته يقترب المقاتل من تحقيق الهدف إلى أن يبلغه، بينما يؤدي التقاعس أو الإعراض عن تنفيذ الأمر إلى فوات الفرص التي غالباً ما تكون محدودة وخاطفة أثناء القتال وتحت وابل النيران ومن ثم الوصول إلى أوخم العواقب.
أما المحافظة على السلاح، فلأن به تتم تأدية الواجب وتحقيق الهدف، "وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب" كما يقول الفقهاء وتتخذ المحافظة على السلاح التي نص عليها القسم صوراً متعددة، منها: التمسك به، وعدم الغفلة أو التخلّي عنه والتفريط فيه، أو الانشغال عنه بشيء آخر مهما كانت أهميته. وحسبنا أن نشير هنا إلى أن الله تعالى قد حدد هيئة خاصة للصلاة في وقت الحرب، وهي المعروفة عند الفقهاء (بصلاة الخوف) وأمر فيها المصلين بالانتباه لأمر السلاح ووضعيته أثناء أداء الصلاة، وذلك في أكثر من ثلاثة مواضع في آية واحدة من سورة النساء، (الآية 102). ومن صور المحافظة على السلاح الواردة في النص أيضاً: الاعتناء به، والمداومة على صيانته ونظافته وفقاً للأساليب الفنية التي تم التدريب عليها .. إلى غير ذلك من صور المحافظة التي تجعل من السلاح الشغل الشاغل والرفيق الدائم للمقاتل في السلم والحرب.
وكما بدأ القسم بالإيمان بالله تعالى رباً قادراً عظيماً عليماً لا يُقسم إلاّ به، ينتهي القسم بالتأكيد على الإيمان بالله تعالى شهيداً على القَسَمِ والمُقْسِم وما تم القسم عليه، فهو سبحانه "خير الشاهدين" العليم بما تخفى الصدور، السميع لكل ما قيل في مشهد القسم المهيب.
أهداف القسم وغاياته:
تهدف المؤسسة العسكرية من إلزام خريجيها بأداء يمين القسم قبل تكليفهم بالعمل الميداني إلى عدة أهداف نجملها فيما يلي:
أولاً: ربط المُقْسِم بدينه وعقيدته والقيم السائدة في مجتمعه، باعتبارها الأصول المكونة لشخصيته وهويته، وهذا الارتباط هو ما جعله ينذر نفسه للدفاع عنها وصيانتها، ويجعل لها الأولوية في قسمه (مخلصاً لله، مجاهداً في سبيله) لتظل كلمة الله هي العليا.
ثانياً: تذكير المقسم بثقل الأمانة التي حملها طواعية واختياراً بانخراطه في السلك العسكري وانتقاء الجندية مهنة له.
ثالثاً: إيقاظ الأحاسيس، وإلهاب المشاعر، وتزكية الروح، وجمع الطاقات النفسية والقدرات المهنية، استعداداً للانتقال إلى مرحلة العطاء وتحمّل المسؤولية، وبذل الروح والدم من أجل أدائها على الوجه الأكمل.
رابعاً: إعلان المقسم في عزّة وفخار عن ولائه لربه ودينه وإخلاص النية والعمل له سبحانه، وإعلان الولاء لقائده الأعلى (مليكه) وطاعته في المنشط والمكره، وقبوله للتكليف بالعمل العسكري، والتزامه بأداء ما يتطلبه من استحقاقات وتحمل ما يلقيه عليه من تبعات، مقابل ما يحصل عليه من تفويض للسلطة وتخويل للصلاحيات وغيرها من الامتيازات.
خامساً: الإعلان عن صدق الانتماء للوطن، وقطع العهد على افتدائه بالنفس، حفاظاً على أمنه، وسلمه، ومقدساته، ومقدراته، فضلاً عن مواطنيه.
سادساً: تأكيد المقسم علي ثقته بنفسه، وبقادته، وبسلاحه، وبإعداده وتعليمه، وتدريبه، وتأهله التام لما سوف يكلف به من واجبات ومهام.
سابعاً: إبراز القيم المهنية والمثل العسكرية الجوهرية منها والمظهرية في المؤسسات العسكرية؛ فالصورة التي يتم بها القسم العسكري علناً وبشكل جماعي تبرز ما ينتظم المجتمع العسكري من رابطة الزمالة وأواصر الأخوة في السلاح، والتعاون في المهنة، والعمل بروح الفريق؛ والكيفية التي يتم بها القسم عبر التلقين من قبل أحد القادة والترديد من المقسمين يبرز العلاقة الحميمة بين الرئيس والمرؤوس؛ والسمت الموحّد زياً وأداءً ومهابةً ووقاراً الذي يكون عليه الضباط أثناء القسم، يبرز خاصية الانضباط التي يتميز بها الأداء العسكري، كما يبرز في الوقت ذاته مفهوم الانتماء إلى المجتمع العسكري الذي وحّد بقيمه ومثله ومبادئه تلك الجموع الغفيرة على قلب واحد ولسان واحد وهدف واحد.
فإذا ما انتقلنا من الجانب المظهري أو الشكلي إلى الجانب الجوهري أو الموضوعي، وجدنا في نص القسم العديد من القيم والمثل العسكرية كالطاعة، والحزم، والصرامة، والتصميم، والثقة، والإخلاص .. وغيرها مما ورد ذكره في تحليلنا لمضامين القسم ومدلولاته.
ثامناً: طمأنة القيادة العليا للدولة على أن ثقتهم الجليلة في محلها، وأمانة الدفاع عن الوطن على أكتاف من هم أهل لها، وأنهم ما كان لهم أن يقسموا هذا القسم العظيم ويحمّلوا أنفسهم تبعاته إلاّ بعدما أعدّوا وتأهلوا لهذه الثقة وتلك الأمانة، ووجدوا في أنفسهم الكفاءة لحملها.
تاسعاً: بث الثقة في قلوب المواطنين بقواتهم المسلحة، وبقدرة منسوبيها على تحقيق الأمن المنشود والأمان المقصود للأمة، وبعزمهم واستعدادهم القلبي والروحي والبدني على الوفاء برسالتهم، دفاعاً عن الدين ثم المليك والوطن.
عاشراً: عكس صورة الأمة وإظهار خصائصها المميزة لها في عيون الآخرين، وذلك باعتبار أن القوات المسلحة في كل دولة هي المرآة العاكسة لما يؤمن به الفرد والمجتمع من عقائد وقيم، وما يتمتع به الوطن والمواطن من عزة ومنعه؛ ونص القسم تجسيد لذلك لفظاً ومضموناً.
استحقاقات القسم وتبعاته:
القَسَم يمينٌ، وقطعُ عهدٍ، والتزامٌ بوعدٍ من المُقسِم يتعين عليه الوفاء به بأداء ما أقسم عليه، وعاهد به والتزم؛ وبموجب الوفاء والالتزام تتحقق له المثوبة من الله تعالى أولاً الذي أقسم باسمه الأعظم وأشهده على الالتزام بما أقسم عليه إذ إن حفظ الأيمان والوفاء بالعهود دليل على الإيمان والطاعة لله تعالى وتنفيذ أوامره سبحانه، قال تعالى: "وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إذا عَاهَدْتُمْ، وَلا تَنْقُضُوا الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكيدِها وَقَدْ جَعَلْتُمْ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ) (سورة النحل، الآية 91).
كذلك يستحق التقدير والتكريم من قبل وليّ الأمر لحسن أدائه لما أوكله إليه من مهام وما وضعه فيه من ثقة؛ وصور التكريم والتقدير التي توليها القيادة للموفين بعهودهم من رجال القوات المسلحة أكثر من أن تحصى، ففضلاً عن التزام الدولة بكفالتهم وتوفير متطلبات الحياة الكريمة لهم ولأسرهم، هناك الترفيع الوظيفي، والمكافآت المادية والأدبية من علاوات وأنواط.. وغيرها من أساليب التقدير والتكريم المعتمدة في السلك العسكري.
وكذلك يستحق الاحترام والتوقير من عامة الناس في المجتمع المدني، عرفاناً منهم بأهمية وخطورة الدور الذي يؤديه، والذي يجنون ثماره أمناً وأماناً واستقراراً وازدهاراً لحياتهم وشؤون معاشهم؛ وحسبنا من ذلك ما يلقاه الضباط والجنود من نظرات الإكبار من موسسات الدولة المدنية ومن أبناء الشعب بعامة.
أما تبعات القسم فهي ثقيلة مضنية، يبذلها العسكريون في أوقات السلم جهداً وعرقاً في متابعة التدريب ومداومة التجهيز استعداداً لخوض القتال في أية لحظة، فإذا ما اشتعلت الحرب كان البذل أرواحاً طاهرة ودماءً عطرة فداءً للدين ثم المليك والوطن. ومهما أوتي المرء من بلاغة لفظية وقدرة تعبيرية لتقريب الصورة الحقيقية لما يعانيه الرجال تحت النيران، ولما يصطرع في نفوسهم من رغبة حب البقاء والتشبث بالحياة من جانب، وأمانة الوفاء بالعهد وأداء الواجب من الجانب الآخر، تبقى الكلمات عاجزة والصورة فيها من الغبش ما يحجب الحقيقة؛ ولذلك نكرر القول بأن تبعات الوفاء بالقسم ثقيلة ومضنية للمقسِم.
وإذا كانت هذه هي تبعات الوفاء بالقسم والالتزام بالعهد، فإن تبعات عدم الوفاء، ونكث اليمين، وخلف الوعد أقسى وأعتى، وفيها من الإذلال والإهانة لنفس الحرِّ وعزة المؤمن ما يجعل بطن الأرض أرحم وأشفق به من ظهرها، وذلك لما يتعرض له من عقوبة أخروية ودنيوية، فالعقوبة الأخروية قررها الحق تبارك وتعالى في قوله: (إِنَّ الَّذينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً أُولَئِكَ لا خَلاَقَ لَهُمْ في الآخِرَةِ وَلاَ يُكَلِّمَهُمْ اللَّهُ وَلاَ يَنْظُر إِلَيْهِمْ وَلاّ يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) (سورة آل عمران، الآية 89).
أما العقوبة الدنيوية، فقد حددتها قوانين الخدمة العسكرية، وهي تتفاوت بحسب نوع المخالفة التي تم ارتكابها، حيث تتدرج بين الإنذار والتحذير، والحرمان من الترقية، والفصل من الخدمة، صعوداً إلى عقوبة القتل لمن ثبت عليه جرم يوجب استحقاقها؛ وأقلّها لمن عرف شرف العسكرية وانخرط فيها قلباً وقالباً، موجع مؤلم، فما بالنا بمن ينال من العقوبة أقصاها؟!
وتتعزز العقوبة العسكرية بعقوبة أخرى اجتماعية يتلقاها ناكث اليمين ومخلف الوعد وناقض العهد من أهله وذويه، فضلاً عن أبناء وطنه بعامة، وليس أقلُّها أن يعامل من قبل المجتمع على أنه أحد المنافقين الذين وصفهم الرسول (صلى الله عليه وسلم) فيما رواه عنه أبو هريرة (رضي الله عنه): "آية المنافق ثلاث: إذا حدّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا إئتمن خان" (متفق عليه). وفي رواية (وإن صام وصلّى وزعم أنه مسلم)؛ وأي كذب أشد من كذب من أقسم باسم الله العظيم وعلى كتابه الكريم، وأي خلف للوعد أسوء من خلف الوعد لله ثم للمليك ثم للأمة بأسرها، وأي خيانة أعظم من خيانة الوطن؟! وربما كانت العقوبة الاجتماعية أشد إهانة وإذلالاً لتأثيرها السلبي على سمعة المخلِف وسمعة كل من يرتبط به من أهل وعشيرة وذرية.
خاتمة:
نختتم هذه المقالة التي اجتهدنا أن نحلل فيها مضامين القسم ومدلولاته، ونبيّن أهدافه وغاياته، ونوضح استحقاقاته وتبعاته بالقول: إن القسم الذي يقسمه العسكريون قبيل تسنمهم لوظائفهم الميدانية، ينطوي رغم جزالة ألفاظه وقلة عباراته على الكثير من القيم والمعاني التي يقوم عليها المجتمع بعامة، والمؤسسة العسكرية بخاصة، ومن هذه القيم والمعاني تستمد المؤسسة ثقة القيادة التي تنظر إلى رجال القوات المسلحة نظرة تقدير وإكبار باعتبارهم مواطنين في أعلى درجات الولاء وقمة مراتب الانتماء، وكذلك ينظر إليهم عامة أفراد المجتمع. ويظل العسكريون يتمتعون بهذا الوضع وتلك المكانة ماداموا أوفياء لعهدهم بارين بقسمهم باذلين أنفسهم وأرواحهم في سبيل ما التزموا به وأقسموا عليه؛ فإذا ما نكثوا وانتكسوا استحقوا سوء العقاب في الدنيا والآخرة.
إن القسم العسكري بمثل ما هو قلادة يتقلدها المُقْسِم ويزهو بها عزة وافتخاراً، يمكن أن يكون لمن يستخف به أو يتهاون في شأنه أو يُخلِفَه، سلسلة يطوّق بها عنقه ليقتل بها نفسه، فليحذر المقسم نكث اليمين وخلف الوعد ونقض القسم
__________________
هذه تلاوه للفنان الراحل طلال مداح رحمه الله


آخر من قام بالتعديل بدوي وأفتخر; بتاريخ 05-03-2010 الساعة 02:53 AM. السبب: إضافه القسم
بدوي وأفتخر غير متصل  
قديم(ـة) 05-03-2010, 02:58 AM   #117
عضو متألق
 
صورة أمـ كدش الرمزية
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
المشاركات: 970
قوة التقييم: 0
أمـ كدش is on a distinguished road
وقسمـ أنك يـأبو سمير تحفه
شرشحهمـ يامعلمـ هع هع
مشكور أبو سمير خل الي يدافع يطالع وشلون الطعوس ذولا
__________________
أمـ كدش غير متصل  
قديم(ـة) 05-03-2010, 03:24 AM   #118
عضو مشارك
 
تاريخ التسجيل: Mar 2010
المشاركات: 23
قوة التقييم: 0
الراااسي is on a distinguished road
والله ماني منهم هذا شي الشيء الثاني كم مره كتبت عن أيجابياتهم والشيء الأهم كلامك مو صح وأذا عندك ملاحظه على أحد منهم هل تملك الجرئه أنك تقابل مديرهم واتبلغه أو بعدين قل لي كم مره بلغت مديرهم وأقفل الباب بوجهك
الراااسي غير متصل  
قديم(ـة) 05-03-2010, 03:29 AM   #119
عضو فذ
 
صورة هـــوتــ شـــوكلتــ الرمزية
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
البلد: NewYork,Time Square
المشاركات: 6,419
قوة التقييم: 0
هـــوتــ شـــوكلتــ has a spectacular aura aboutهـــوتــ شـــوكلتــ has a spectacular aura about
اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها الراااسي مشاهدة المشاركة
والله ماني منهم هذا شي الشيء الثاني كم مره كتبت عن أيجابياتهم والشيء الأهم كلامك مو صح وأذا عندك ملاحظه على أحد منهم هل تملك الجرئه أنك تقابل مديرهم واتبلغه أو بعدين قل لي كم مره بلغت مديرهم وأقفل الباب بوجهك
أنا عندي الجرائة وقابلت المدير وشكيت له تصرفات العسكري
تدري وش قال
قال دخل سيارتك الحجز .. الحين انا جاي اقدم شكوى على تصرفات عسكري
وتقول دخل سيارتك الحجز طيب ادخله ليش وش نوع المخالفة الي ارتكبته علشان تقول دخل سيارتك الحجز ولا عندكم نظام جديد تشتكي عسكري نحجز سيارتك علشان ماتجي مره ثانيه تشتكي احد لأن العسكري منزل من السماء ماله اخطاء ولا احد يحاسبه ولا يشتكيه؟؟؟
ههههههههههههههههههههه
قسم بالله عقول يابسة .. والأمر الثاني أبو سمير لو ماعنده جرائة كان ماطلع نفسه بالمقطع لاكن انتم شفتو ان الناس فتحوو عيونهم عليكم ومايرضون بالغلط منكم قعدتو تكذبون خلق الله علشان تسرحون وتمرحون على كيفكم بدون حسيب ولا رقيب
__________________

يسلمووو ياذوووق ع التوقيع الحلووو $
هـــوتــ شـــوكلتــ غير متصل  
قديم(ـة) 05-03-2010, 03:33 AM   #120
عضو مشارك
 
تاريخ التسجيل: Mar 2010
المشاركات: 23
قوة التقييم: 0
الراااسي is on a distinguished road
مشكور أخوي هاذي وجهة نظري فقط أو كلن له وجهة نظر وأشكر الجميع
الراااسي غير متصل  
موضوع مغلق

الوسوم
*كـــبير يابو سمير*, الحاير ياسمير ^ ^


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح



الساعة الآن +3: 07:01 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19