عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المنتدى العام والمواضيع المتنوعة
التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


المنتدى العام والمواضيع المتنوعة الموضوعات العامة والمناقشات والحوارات الهادفة، والتي لا علاقة لها بأقسام المنتدى الأخرى.

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 02-04-2010, 07:19 AM   #1
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2007
المشاركات: 234
قوة التقييم: 0
عاشق الصمت is on a distinguished road
Thumbs up هل تريد أن تكون شخصية قوية




هل تريد أن تكون شخصية قوية


هل يولد بعض الناس بشخصيّة قوية بينما يولد آخرون بشخصيّة ضعيفة؟ أو أن القوة والضعف هنا اكتسابيان؟
لا شك أن هنالك من يولد في ظروف تجعله أقوى شخصية من غيره، فكما يرث أحدنا الصفات الجسدية لآبائه وأمهاته مثل لون بشرته، وتقاسيم وجهه، كذلك فإنه يرث صفاتهم النفسية بنسبة معينة، ولكن ذلك لا يعني أن من لم يرث قوة الشخصية من آبائه فإنه لا يمكنه اكتسابها.
فليست الصفات التي نرثها كلها من النوع الذي لا يمكن تبديله أو تغييره، ولا من النوع الذي لا يمكن الإضافة إليه بشكل أو بآخر. فظروف الحياة، والتجارب التي يمر بها الإنسان، وتصمميه الجاد، وقوة إرادته، كلها تشكل عوامل تدفعه إلى زرع الصفات التي يرغب بها في ذاته لتنمو في شخصيته.
وهذا يعني أن ضعاف الشخصية يمكن أن يصبحوا بمرور الزمن أقوياء، كما يمكن أن يولد أشخاص أقوياء في شخصياتهم من جهة الوراثة، ولكنهم بفعل الظروف الاجتماعية والعائلية يفقدون قوة شخصيّتهم إلى درجة كبيرة.
إن النظر إلى الواقع العملي يكشف عن أن الأكثرية من أقوياء الشخصية هم من الذين اكتسبوها من خلال الخطوات العملية التي مارسوها في حياتهم وليس من خلال عوامل الوراثة، وأنهم كانوا يعانون من الضعف في فترات سابقة من حياتهم.
وهذا يعني أن لكل إنسان حدّاً أدنى من قوة الشخصية يرثه عند الولادة، ومن خلال التربية والإرادة والممارسات العملية يكتسب قوة إضافية يضيفها إلى رصيده الطبيعي منها.
إن قوة الذات في جميع البشر تكمن في الالتزام بهدى الفطرة التي يولدون بها. وهي تلك الطهارة الداخلية التي تولّد الحقيقة، ومنها تنبع القوة كلها.
إنّ في الحياة قضايا عظيمة، وأخرى تافهة، وكلما كان الإنسان مرتبطاً بقضية عظيمة، اكتسب عظمة تلك القضايا.
فإذا ما رفع أحدنا راية العدالة مثلاً، وكان صادقاً في تمسكه بها، من دون أن يرجو من خلال ذلك مصلحة شخصية، بحيث ينافق أو يتناقض مع نفسه، تحولت قوة العدالة فيصبح رمزاً لها، ومن ثم يصبح قوياً لا يقهر.
ألم نر كيف أن رجلاً فقيراً فاشلاً في شبابه، تحول إلى قوة كبرى، ثمّ تحدى أكبر إمبراطورية في عصره، وانتصر عليها؟! أعني غاندي الذي حرّر الهند من الاحتلال البريطاني عندما كانت أكبر قوة استعمارية، من غير اللجوء إلى أية قوة، إلاّ ما سماه "قوة الحقيقة"!
إن الحفاظ على الطهارة الداخلية النابعة من الفطرة، والإيمان الصادق بالمبادئ والقيم، والعمل المخلص من أجلها، تعطي الذات قوة عظمى لا يقتصر تأثيرها على الزمن المعاصر لها، بل تتدفق في الأزمنة اللاحقة أيضاً.
أليس ذلك كلّه متوافراً لكل الناس؟
حقاً، إن للصدق قوة كبرى، وكذلك للإيمان، والعدالة، والحريّة، والأخلاق، وكل من يلتزم بها، ويعمل من أجلها، يمتلك قوة في الذات، وتأثيراً في الحياة بقدر ما يحمل من ذلك.
فالصدق: مثلاً ليس مجرد مفردة أخلاقية بل هو الذي يعطي الحياة معنى، عبر القوة التي يمد بها صاحبه، وكل الذين دفعوا الناس إلى أن يسيروا وراءهم، ويقتدوا بهم، كانوا صادقين مع أنفسهم ومع الناس.
وكذلك الأمر مع بقية الأخلاق الفاضلة، حيث إن لها سلطاناً على النفوس، حتى بالنسبة إلى أولئك الذين لا يلتزمون بها.
فحتى الكذاب، يحترم من يلتزم بالصدق، وحتى الظالم لا يستطيع إلاّ أن يحترم – على الأقل في أعماق نفسه – من يرفع راية العدالة في وجهه. وفي هذا يكمن السرّ في عجز طغاة التاريخ عن القضاء على الأنبياء والرسل والصالحين.
إن في الروح ينبوعاً من القوى الهائلة، وكل من يقترب من هذا الينبوع ويرتشف منه، يمتلك قوة يسميها البعض سحرية، ولكنها هي قوة الروح الحاكمة على الحياة.
مثلاً يظن البعض أن الذكاء أو العلم مهمان جداً من أجل كسب النجاح في الحياة، أو كسب الأهمية في المجتمع، إلاّ أن تجارب كل الناجحين تدل على أن قوة الشخصية تساهم في نجاح العمل بأكثر مما يساهم الذكاء، مهما كان خارقاً.
وقد يتساءل البعض: ما هي الشخصية؟
إنها مسألة غامضة بعض الشيء كالروح، وهي تتحدى التحليل، كشذى الورد، وهي مجموعة ميزات الإنسان الروحية، والفكرية، والجسدية، وميوله، ورغباته، وتجاربه، وتدريباته، وطريقة حياته. تأتي من الإرادة، وتتأثر بالوراثة، والبيئة، والتربية، ولا شك أن من افتقد جانباً من قوة الشخصية، مثل الوراثة مثلاً، فبإمكانه تداركها من خلال جوانب أخرى كالتربية والتدريب. وهذا يعني أن يمكننا بالتأكيد أن نجعل شخصياتنا أكثر صلابة، وأشدّ جاذبية، ونسعى للحصول على أقصى ما نستطيعه من خلال هذه الجوهرة التي وهبنا إيّاها الله تعالى.
__________________
]
عاشق الصمت غير متصل   الرد باقتباس

 
قديم(ـة) 02-04-2010, 07:25 AM   #2
عضو فذ
 
صورة الاء الرمزية
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
البلد: في زمن يحدك للسكوت
المشاركات: 6,417
قوة التقييم: 0
الاء is a jewel in the roughالاء is a jewel in the roughالاء is a jewel in the rough
يعطيك العافيه
__________________
اللهم لك الحمد على كل حال ..
الاء غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 02-04-2010, 01:16 PM   #3
 
صورة اللون السابع الرمزية
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
البلد: أبعد مما تتصور
المشاركات: 658
قوة التقييم: 0
اللون السابع is on a distinguished road
موضوع جميل جداً ومن أحمل ما قرأتْ هذا اليوم
اقتباس:
مثلاً يظن البعض أن الذكاء أو العلم مهمان جداً من أجل كسب النجاح في الحياة، أو كسب الأهمية في المجتمع، إلاّ أن تجارب كل الناجحين تدل على أن قوة الشخصية تساهم في نجاح العمل بأكثر مما يساهم الذكاء، مهما كان خارقاً.
هذا الظن هو ما يجعل الكثير الكثير من أبناء الجيل متراجعينْ وإنهزاميينْ بل وحتى لايملكون أدنى ثقة بالنفس وهذا ما ولّد الضعف الشخصي !
إلا من رحمَ ربي

عموماً أشكرك جداً أثريتني بهذه السطور
__________________

اللون السابع غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 02-04-2010, 01:46 PM   #4
عضو ذهبي
 
صورة s3ud الرمزية
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
البلد: وين ما تبي كخكخكخ !!!!
المشاركات: 3,751
قوة التقييم: 0
s3ud is on a distinguished road
موضوع رائع وجميل
بس لو وضعته على شكل نقااط لكان افضل بالنسبة لي

يعطيك العافيه اخوووي













__________________

^_*
s3ud غير متصل   الرد باقتباس
إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح



SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.