LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-01-2005, 10:29 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
 

إحصائية العضو








افتراضي رقصة لهزيمة أمريكا في العراق

اللامعقول في العراق المحتل: حكومة سرية ومقاومة علنية ! !
حميد عبد الله ( * )


ربما يسجل العراق سبقاً غير معهود في اللعبة الدائرة بين (الحكومة) و(المقاومة) حيث تبادل الأدوار في أوضح صورة بين حكومة تتخفى ومقاومة تعمل في العلن، وبين مقاومين يتحدون الطبقة السياسية الحاكمة وينقضون على أفرادها وهم في (عقر مناصبهم)، ووزراء يتخفون عن أعين المقاومين ويغيرون أماكن سكناهم مرتين في الأسبوع الواحد، ويتسللون خلسة إلى وزاراتهم، ويقضون جل أوقاتهم موفدين إلى خارج بلادهم تخلصاً من ملاحقة مقاومين عجزت كل أجهزة الاستخبارات الأمريكية وكل وسائل التنصت والمراقبة من وضع حد لنشاطهم أو حتى ارباك أو إفشال خططهم ! !
ما من مسؤول عراقي يتمتع بنعمة الأمان، وما من نعمة تعوض عن نعمة الأمان حتى لو كانت كنوز قارون نفسها، فالمسؤول العراقي ملاحق أنى حل أو ارتحل في ارض العراق الواسعة، فهو هدف معلوم وخصومه مجموعة من الأشباح، لكن أولئك الأشباح تجدهم حاضرين في كل لحظة، وموجودين وفي كل مكان حتى إنهم يقتنصون أهدافهم رغم كل التحصينات، ويصطادون ضحاياهم حتى لو كانوا مسورين بالدبابات الأمريكية، ومحاطين بالاسيجة الكونكريتية، ومطوقين بالجدران العازلة ! !
ربما سجلت المقاومة العراقية حالة غير مسبوقة في تاريخ الصراع بين المقاومات الوطنية والاحتلال، فلأول مرة في التاريخ يقف العالم، طائعاً أو مكرهاً، مع المحتل لكنه، في الوقت نفسه، يقف إجلالاً للمقاومة التي تتصدى لذلك الاحتلال، ولأول مرة أيضاً تتحول المقاومة إلى رحم ولود ينجب المزيد من المقاتلين فيما يصاب رحم الاحتلال بالعقم، وتبدأ قواته بالتآكل، ومناصروه بالتناقص، ومؤيدوه بالانقراض ! !
ولأول مرة أيضاً يفقد الاحتلال القدرة على تشخيص طبيعة تلك المقاومة فيبدو متخبطاً في وصفها، مرتبكاً في تقدير حجمها وقدراتها، عاجزاً عن رسم صورة واضحة ومتكاملة لها فمرة ينسبها لبقايا النظام السابق ثم يعود فيربطها (بالإرهاب الإسلامي المتطرف) وثالثة يلقي بتبعات ما يحدث على دول الجوار ثم تزيد حكومة الاحتلال ذلك الاضطراب اضطراباً فتتناقض في تصريحاتها فهذا يقول إننا قصمنا ظهر المقاومة في الفلوجة ولم يبق منها سوى نفر قليل ثم ينبري مسؤول كبير آخر ليكشف لنا عن حقيقة خطيرة مفادها إن عدد أفراد المقاومة بين منفذي العمليات العسكرية والمساندين لهم يتجاوز عدد قوات الاحتلال وافراد أجهزة الأمن الحكومية كما جاء على لسان عبد الله الشهواني رئيس جهاز المخابرات العراقي الجديد!
لا شك إن قوات الاحتلال تزيف الحقائق، وتتبع سياسة (إنكار ما هو واقع) اما الحكومة العراقية فهي صدى أجش للاحتلال، تردد ما يقول من غير زيادة او نقصان وإن اختلفت التعبيرات والجمل ! ! والذي لاخلاف عليه هو ان المقاومة تزداد ضراوة والاحتلال يزداد عجزاً عن مواجهتها والحكومة تزداد انزواء وتخفياً عن أعين المقاومين، والأكثر وضوحاً أن اليد الطولى هي للمقاومة سواء في مواجهة قوات الاحتلال أو في ملاحقة ومطاردة رجالات الحكومة، اما النتيجة النهائية التي لاتقبل الجدل أو الشك فهي ان المحتل لا خيار أمامه سوى تكرار تجربة الانسحاب الأمريكي من لبنان عام 1983م ولكن بنحو أكثر دراماتيكية وأكثر انهياراً وأكثر فضائحية مما جرى في لبنان ذلك لأن العراق ليس كلبنان، وطريقة احتلاله لا تشبه طريقة الدخول إلى لبنان، وإدارة ريغان غير إدارة بوش، ومطلع الألفية الثالثة ليست كمطلع عقد الثمانينات من القرن الماضي، فللزمن قوانينه وللاحتلال طبائعه وللشعوب مزاجها وكلمتها وقرارها الذي لايكسره قرار ولا تعلو عليه كلمة ! !


( * ) كاتب وصحفي عراقي
الموضوع منقول من جريدة الجزيرة .



















التوقيع

تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً

قديم 13-01-2005, 03:00 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
sars2002
عضو مميز
 

إحصائية العضو







افتراضي

الله ينصر المقاومه



















التوقيع

تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع



الساعة الآن 06:59 PM





SEO by vBSEO 3.6.0 PL2 ©2011, Crawlability, Inc.

1 2 3 4 5 6 7 8