العودة   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > الرياضة و السوالف و التواصل
التعليمـــات التقويم اجعل كافة الأقسام مقروءة

الملاحظات

الرياضة و السوالف و التواصل لكل ما يخص الرياضة، و لتبادل الأحاديث المتنوعة و الترفيه.

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 19-04-2010, 03:27 PM   #1
صمام الأمان
عضو ذهبي
 
الصورة الرمزية صمام الأمان
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
الدولة: فِيـ ظِلِّـ حَقـ هَارِبـ ..
المشاركات: 2,532
معدل تقييم المستوى: 0
صمام الأمان is on a distinguished road
Exclamation موسوعة الفتاوى الإيمانية ( شاركونا أحبتي )

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وآله وصحبه ومن والاه ، وبعد ..

فإليكم هذه الصفحة أحبتي ، نقف فيها ومن خلالها على بعض الفتاوى ( الإيمانية ) ، والتي تتعلق بطبيعة الحال بـ ( الإيمان ) وبعض الأمور العقدية التي تشكل على كثير من الناس ..

ننشر الخير من خلالها ونسأل الله أن يبارك فيها وأن ينفعنا بها والمسلمين ..

فلنشد من الحيل قليلا ، ولنكسر جمود الملل ، ولنبحر في فضاء العلم الذي نسأل الله أن يعيننا على ترجمته إلى عمل ..

أخوكم ..

ملاحظة : لنحاول قدر المستطاع أن نحرص على انتقاء الفتاوى من مصادرها الموثوقة ونقلها منها بكل دقة وأمانة ، ومن علمائنا المعروفين الأجلاء ، ولا ننس أن نعطي التنسيق والترتيب حقه ..


ملاحظة : لنجدد دائما النية ، ونصفيها ونجعلها خالصة لوجه الله تعالى ، ولنحرص على أن نستفيد مما ننقله ، فلربما نفعنا الله سبحانه به دنيا وأخرى ، وصار نقطة تحول في حياتنا نحو مرضاة الله سبحانه ..


ملاحظة : لفكر واسبح في خيالك لـ 20 ثانية ، وفكر كم سأستفيد لو قرأت هذه الفوائد واستفدت منها ! وكم هو العلم الذي سأضيفه إلى رصيدي ! وكم سيجازيني ربي جل وعلا به ! ( فلا نبخل على أنفسنا ) .

موفقين لكل خير ..
__________________
ثمانيةٌ تجري على النّاسِ كلهم
.......... ولابُـدَّ للإنسانِ يلقى الثمانية
سرورٌ وحزنٌ واجتماعٌ وفرقةٌ
.......... ويسرٌ وعسرٌ ثم سقمٌ وعافية
صمام الأمان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 19-04-2010, 03:29 PM   #2
صمام الأمان
عضو ذهبي
 
الصورة الرمزية صمام الأمان
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
الدولة: فِيـ ظِلِّـ حَقـ هَارِبـ ..
المشاركات: 2,532
معدل تقييم المستوى: 0
صمام الأمان is on a distinguished road
افتراضي

حول حديث: ((.. من تقرب إليَّ شبراً تقربت إليه ذراعاً...))


لقد قرأت في [رياض الصالحين] بتصحيح السيد علوي المالكي، ومحمود أمين النواوي حديثاً قدسياً يتطرق إلى هرولة الله سبحانه وتعالى، والحديث مروي عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه عز وجل، قال: ((إذا تقرب العبد إلي شبراً تقربت إليه ذراعاً، وإذا تقرب إلي ذراعاً تقربت منه باعاً، وإذا أتاني يمشي أتيته هرولة)) رواه البخاري.

فقال المعلقان في تعليقهما عليه: إن هذا من التمثيل وتصوير المعقول بالمحسوس لزيادة إيضاحه، فمعناه: أن من أتى شيئاً من الطاعات ولو قليلاً أثابه الله بأضعافه، وأحسن إليه بالكثير، وإلا فقد قامت البراهين القطعية على أنه ليس هناك تقرب حسي، ولا مشي، ولا هرولة من الله سبحانه وتعالى عن صفات المحدثين.

فهل ما قالاه في المشي والهرولة لموافق ما قاله سلف الأمة على إثبات صفات الله وإمرارها كما جاءت؟ وإذا كان هناك براهين دالة على أنه ليس هناك مشي ولا هرولة فنرجو منكم إيضاحها والله الموفق.


الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد:

فلا ريب أن الحديث المذكور صحيح، فقد ثبت عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه قال: ((يقول الله عز وجل: من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، ومن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه، ومن تقرب إلي شبراً تقربت منه ذراعاً، ومن تقرب مني ذراعاً تقربت منه باعاً، ومن أتاني يمشي أتيته هرولة)).

وهذا الحديث الصحيح يدل على عظيم فضل الله عز وجل، وأنه بالخير إلى عباده أجود، فهو أسرع إليهم بالخير والكرم والجود منهم في أعمالهم، ومسارعتهم إلى الخير والعمل الصالح.

ولا مانع من إجراء الحديث على ظاهره على طريق السلف الصالح، فإن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم سمعوا هذا الحديث من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يعترضوه، ولم يسألوا عنه، ولم يتأولوه، وهم صفوة الأمة وخيرها، وهم أعلم الناس باللغة العربية، وأعلم الناس بما يليق بالله وما يليق نفيه عن الله سبحانه وتعالى.

فالواجب في مثل هذا أن يُتلقى بالقبول، وأن يحمل على خير المحامل، وأن هذه الصفة تليق بالله لا يشابه فيها خلقه فليس تقربه إلى عبده مثل تقرب العبد إلى غيره، وليس مشيه كمشيه، ولا هرولته كهرولته، وهكذا غضبه، وهكذا رضاه، وهكذا مجيئه يوم القيامة وإتيانه يوم القيامة لفصل القضاء بين عباده، وهكذا استواؤه على العرش، وهكذا نزوله في آخر الليل كل ليلة، كلها صفات تليق بالله جل وعلا، لا يشابه فيها خلقه.

فكما أن استواءه على العرش، ونزوله في آخر الليل في الثلث الأخير من الليل، ومجيئه يوم القيامة، لا يشابه استواء خلقه ولا مجيء خلقه، ولا نزول خلقه؛ فهكذا تقربه إلى عباده العابدين له والمسارعين لطاعته، وتقربه إليهم لا يشابه تقربهم، وليس قربه منهم كقربهم منه، يشابه فيه خلقه سبحانه وتعالى كسائر الصفات، فهو أعلم بالصفات وأعلم بكيفيتها عز وجل.

وقد أجمع السلف على أن الواجب في صفات الرب وأسمائه إمرارها كما جاءت واعتقاد معناها وأنه حق يليق بالله سبحانه وتعالى، وأنه لا يعلم كيفية صفاته إلا هو، كما أنه لا يعلم كيفية ذاته إلا هو، فالصفات كالذات، فكما أن الذات يجب إثباتها لله وأنه سبحانه وتعالى هو الكامل في ذلك، فهكذا صفاته يجب إثباتها له سبحانه مع الإيمان والاعتقاد بأنها أكمل الصفات وأعلاها، وأنها لا تشابه صفات الخلق، كما قال عز وجل: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ[1]، وقال عز وجل: فَلاَ تَضْرِبُواْ لِلّهِ الأَمْثَالَ إِنَّ اللّهَ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ[2]، وقال سبحانه: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ[3].

فرد على المشبهة بقوله: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ، وقوله: فَلاَ تَضْرِبُواْ لِلّهِ الأَمْثَالَ، ورد على المعطلة بقوله: وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ، وقوله: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ، وإِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ[4]، وقوله: إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ[5]، وقوله: إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ[6]، إِنَّ اللَّه عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ[7] إلى غير ذلك.

فالواجب على المسلمين علماء وعامة إثبات ما أثبته الله لنفسه، إثباتاً بلا تمثيل، ونفي ما نفاه الله عن نفسه، وتنزيه الله عما نزه عنه نفسه تنزيهاً بلا تعطيل، هكذا يقول أهل السنة والجماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأتباعهم من سلف الأمة، كالفقهاء السبعة، وكمالك بن أنس، والأوزاعي والثوري والشافعي وأحمد، وأبي حنيفة وغيرهم من أئمة الإسلام، يقولون: أمروها كما جاءت، وأثبتوها كما جاءت من غير تحريف ولا تعطيل، ولا تكييف ولا تمثيل.

وأما ما قاله المعلقان في هذا (علوي وصاحبه محمود) فهو كلام ليس بجيد وليس بصحيح، ولكن مقتضى هذا الحديث أنه سبحانه أسرع بالخير إليهم، وأولى بالجود والكرم، ولكن ليس هذا هو معناه، فالمعنى شيء وهذه الثمرة وهذا المقتضى شيء آخر، فهو يدل على أنه أسرع بالخير إلى عباده منه، ولكنه ليس هذا هو المعنى بل المعنى يجب إثباته لله من التقرب، والمشي والهرولة، يجب إثباته لله على الوجه اللائق به سبحانه وتعالى، من غير أن يشابه خلقه في شيء من ذلك، فنثبته لله على الوجه الذي أراده من غير تحريف، ولا تعطيل، ولا تكييف، ولا تمثيل.

وقولهم: إن هذا من تصوير المعقول بالمحسوس، هذا غلط، وهكذا يقول أهل البدع في أشياء كثيرة، وهم يؤولون، والأصل عدم التأويل، وعدم التكييف، وعدم التمثيل، والتحريف، فتمر آيات الصفات وأحاديثها كما جاءت، ولا يتعرض لها بتأويل ولا بتحريف ولا بتعطيل، بل نثبت معانيها لله، كما أثبتها لنفسه، وكما خاطبنا بها، إثباتاً يليق بالله، لا يشابه الخلق سبحانه وتعالى في شيء منها، كما نقول في الغضب، واليد، والوجه، والأصابع، والكراهة، والنزول، والاستواء، فالباب واحد، وباب الصفات باب واحد.

( ابن باز رحمه الله )
-------------

[1] الإخلاص كاملة.

[2] النحل: 74.

[3] الشورى: 11.

[4] سورة البقرة الآية 220.

[5] سورة الحج الآية 75.

[6] سورة البقرة الآية 173.

[7] سورة البقرة الآية 20.
__________________
ثمانيةٌ تجري على النّاسِ كلهم
.......... ولابُـدَّ للإنسانِ يلقى الثمانية
سرورٌ وحزنٌ واجتماعٌ وفرقةٌ
.......... ويسرٌ وعسرٌ ثم سقمٌ وعافية
صمام الأمان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 19-04-2010, 03:30 PM   #3
صمام الأمان
عضو ذهبي
 
الصورة الرمزية صمام الأمان
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
الدولة: فِيـ ظِلِّـ حَقـ هَارِبـ ..
المشاركات: 2,532
معدل تقييم المستوى: 0
صمام الأمان is on a distinguished road
افتراضي

حديث: ((إن الله خلق آدم على صورته...))

يقول السائل: ورد حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ينهى فيه عن تقبيح الوجه، وأن الله خلق آدم على صورته، فما الاعتقاد السليم نحو هذا الحديث؟

الحديث ثابت عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه قال: ((إذا ضرب أحدكم فليتق الوجه؛ فإن الله خلق آدم على صورته))، وفي لفظ آخر: ((على صورة الرحمن)).

وهذا لا يلزم منه التشبيه والتمثيل، بل المعنى عند أهل العلم: أن الله خلق آدم سميعاً بصيراً متكلماً إذا شاء، وهذا هو وصف الله عز وجل، فإنه سميع، بصير، متكلم، ذو وجه جل وعلا، وليس المعنى التشبيه والتمثيل، بل الصورة التي لله غير الصورة التي للمخلوق، وإنما المعنى: أنه سميع بصير، ذو وجه ومتكلم إذا شاء، وهكذا خلق الله آدم سميعاً بصيراً، ذا وجه، وذا يدٍ، وذا قدم، ويتكلم إذا شاء.

لكن ليس السميع كالسميع، وليس البصير كالبصير، وليس المتكلم كالمتكلم، وليس الوجه كالوجه، بل لله صفاته سبحانه وتعالى لا يشابهه فيها شيء، بل تليق به سبحانه، وللعبد صفاته التي تليق به، صفات يعتريها الفناء والنقص والضعف، أما صفات الله سبحانه وتعالى فهي كاملة لا يعتريها نقص ولا ضعف ولا فناء ولا زوال.

ولهذا قال عز وجل: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ[1]، وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ[2]. فلا يجوز ضرب الوجه ولا تقبيح الوجه.

( ابن باز رحمه الله )


------------

[1] الشورى: 11.

[2] الإخلاص: 4.
__________________
ثمانيةٌ تجري على النّاسِ كلهم
.......... ولابُـدَّ للإنسانِ يلقى الثمانية
سرورٌ وحزنٌ واجتماعٌ وفرقةٌ
.......... ويسرٌ وعسرٌ ثم سقمٌ وعافية
صمام الأمان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 19-04-2010, 03:32 PM   #4
صمام الأمان
عضو ذهبي
 
الصورة الرمزية صمام الأمان
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
الدولة: فِيـ ظِلِّـ حَقـ هَارِبـ ..
المشاركات: 2,532
معدل تقييم المستوى: 0
صمام الأمان is on a distinguished road
افتراضي

تفسير حديث: ((بدأ الإسلام غريباً...))

قال الحبيب صلى الله عليه وسلم: ((بدأ الإسلام غريباً...)) إلى آخر الحديث. نرجو تفسير هذا الحديث وبيان مدى صحته؟


هذا الحديث صحيح، رواه مسلم في صحيحه، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((بدأ الإسلام غريباً، وسيعود غريباً كما بدأ، فطوبى للغرباء)).

وهو حديث صحيح ثابت عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، زاد جماعة من أئمة الحديث في رواية أخرى: قيل: يا رسول الله، من الغرباء؟ قال: ((الذي يصلحون إذا فسد الناس))، وفي لفظ آخر: ((الذين يُصلحون ما أفسد الناس من سنتي))، وفي لفظ آخر: ((هم النزاع من القبائل))، وفي لفظ آخر: ((هم أناس صالحون قليل في أناس سوء كثير)).

فالمقصود أن الغرباء: هم أهل الاستقامة، وأن الجنة والسعادة للغرباء الذين يصلحون عند فساد الناس، إذا تغيرت الأحوال والتبست الأمور وقلَّ أهل الخير ثبتوا هم على الحق واستقاموا على دين الله، ووحدوا الله وأخلصوا له العبادة واستقاموا على الصلاة والزكاة والصيام والحج وسائر أمور الدين، هؤلاء هم الغرباء، وهم الذين قال الله فيهم وفي أشباههم: إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ * نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ * نُزُلًا مِّنْ غَفُورٍ رَّحِيمٍ[1]، ما تدعون: أي ما تطلبون.

فالإسلام بدأ قليلاً غريباً في مكة لم يؤمن به إلا القليل، وأكثر الخلق عادوه وعاندوا النبي صلى الله عليه وسلم وآذوه، وآذوا أصحابه الذين أسلموا، ثم انتقل إلى المدينة مهاجراً وانتقل معه من قدر من أصحابه، وكان غريباً أيضاً حتى كثر أهله في المدينة وفي بقية الأمصار، ثم دخل الناس في دين الله أفواجاً بعد أن فتح الله على نبيه مكة عليه الصلاة والسلام، فأوله كان غريباً بين الناس، وأكثر الخلق على الكفر بالله والشرك بالله وعبادة الأصنام والأنبياء والصالحين والأشجار والأحجار ونحو ذلك. ثم هدى الله من هدى على يد رسوله محمد صلى الله عليه وسلم وعلى يد أصحابه فدخلوا في دين الله وأخلصوا العبادة لله وتركوا عبادة الأصنام والأوثان والأنبياء والصالحين وأخلصوا لله العبادة، فصاروا لا يعبدون إلا الله وحده، لا يصلون إلا له، ولا يسجدون إلا له، ولا يتوجهون بالدعاء والاستعانة وطلب الشفاء إلا له سبحانه وتعالى، لا يسألون أصحاب القبور، ولا يطلبون منهم المدد، ولا يستغيثون بهم، ولا يستغيثون بالأصنام والأشجار والأحجار، ولا بالكواكب والجن والملائكة، بل لا يعبدون إلا الله وحده سبحانه وتعالى، هؤلاء هم الغرباء. وهكذا في آخر الزمان هم الذين يستقيمون على دين الله، عندما يتأخر الناس عن دين الله وعندما يكفر الناس وعندما تكثر معاصيهم وشرورهم، يستقيم هؤلاء الغرباء على طاعة الله ودينه، فلهم الجنة والسعادة، ولهم العاقبة الحميدة في الدنيا وفي الآخرة.

( ابن باز رحمه الله )


--------------

[1] فصلت: 30-32.
__________________
ثمانيةٌ تجري على النّاسِ كلهم
.......... ولابُـدَّ للإنسانِ يلقى الثمانية
سرورٌ وحزنٌ واجتماعٌ وفرقةٌ
.......... ويسرٌ وعسرٌ ثم سقمٌ وعافية
صمام الأمان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 19-04-2010, 03:35 PM   #5
صمام الأمان
عضو ذهبي
 
الصورة الرمزية صمام الأمان
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
الدولة: فِيـ ظِلِّـ حَقـ هَارِبـ ..
المشاركات: 2,532
معدل تقييم المستوى: 0
صمام الأمان is on a distinguished road
افتراضي

حديث السبعة الذين يظلهم الله في ظله هل هو خاص بالرجال؟

هل حديث السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله خاص بالذكور أم أن من عملت عمل هؤلاء من النساء تحصل على الأجر المذكور في الحديث؟

ليس هذا الفضل المذكور في هذا الحديث خاصا بالرجال بل يعم الرجال والنساء، فالشابة التي نشأت في عبادة الله داخلة في ذلك، وهكذا المتحابات في الله من النساء داخلات في ذلك، وهكذا كل امرأة دعاها ذو منصب وجمال إلى الفاحشة فقالت: إني أخاف الله، داخلة في ذلك، وهكذا من تصدقت بصدقة من كسب طيب لا تعلم شمالها ما تنفق يمينها داخلة في ذلك، وهكذا من ذكر الله خاليا من النساء داخل في ذلك كالرجال، أما الإمامة فهي من خصائص الرجال وهكذا صلاة الجماعة في المساجد تختص بالرجال، وصلاة المرأة في بيتها أفضل لها كما جاءت بذلك الأحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. والله ولي التوفيق.

( ابن باز رحمه الله )

نشر في كتاب فتاوى إسلامية، جمع محمد المسند، ص113 - مجموع فتاوى ومقالات متنوعة المجلد الخامس والعشرون.
__________________
ثمانيةٌ تجري على النّاسِ كلهم
.......... ولابُـدَّ للإنسانِ يلقى الثمانية
سرورٌ وحزنٌ واجتماعٌ وفرقةٌ
.......... ويسرٌ وعسرٌ ثم سقمٌ وعافية
صمام الأمان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 19-04-2010, 03:38 PM   #6
صمام الأمان
عضو ذهبي
 
الصورة الرمزية صمام الأمان
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
الدولة: فِيـ ظِلِّـ حَقـ هَارِبـ ..
المشاركات: 2,532
معدل تقييم المستوى: 0
صمام الأمان is on a distinguished road
افتراضي

حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم خُلق من نور، لا أصل له

نسمع في بعض خطب الجمعة عندنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خلق من نور وليس من تراب كسائر الناس، فما صحة هذا الكلام؟[1]

هذا الكلام باطل وليس له أصل، فالله خلق نبينا صلى الله عليه وسلم مثل ما خلق بقية البشر من ماء مهين، من ماء أبيه عبد الله وأمه آمنة، كما قال الله جل وعلا في كتابه العظيم: ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِن سُلَالَةٍ مِّن مَّاء مَّهِينٍ[2]، ومحمد صلى الله عليه وسلم من نسل آدم وجميع نسل آدم كلهم من سلالة ماء مهين.

أما من يرى أنه خلق من النور فهذا لا أصل له وهو حديث موضوع مكذوب باطل لا أصل له، وبعضهم يعزوه إلى مسند أحمد عن جابر، وهذا لا أصل له، وبعضهم يعزوه لمصنف عبد الرزاق وهذا لا أصل له.

إلا أن الله جعله صلى الله عليه وسلم نوراً للناس بما أوحى إليه من الهدى من الكتاب العزيز والسنة المطهرة، كما قال الله سبحانه وتعالى: قَدْ جَاءكُم مِّنَ اللّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ[3]، هذا النور هو محمد صلى الله عليه وسلم، وكما قال سبحانه في الآية الأخرى: إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا * وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُّنِيرًا[4]، السراج المنير وهو نور لما أعطاه الله من الوحي العظيم من القرآن الكريم والسنة، فإن الله أنار بهما الطريق وأوضح بهما الصراط المستقيم وهدى بهما الأمة إلى الخير فهو نور وجاء بالنور عليه الصلاة والسلام، وليس معناه أنه خلق من نور.

( ابن باز رحمه الله )


------------

[1] نشر في جريدة عكاظ، العدد 11914، بتاريخ 24/12/1419هـ

[2] سورة السجدة الآية 8.

[3] سورة المائدة ، الآية 15.

[4] سورة الأحزاب ، الآيتان 45، 46.

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة المجلد الخامس والعشرون.
__________________
ثمانيةٌ تجري على النّاسِ كلهم
.......... ولابُـدَّ للإنسانِ يلقى الثمانية
سرورٌ وحزنٌ واجتماعٌ وفرقةٌ
.......... ويسرٌ وعسرٌ ثم سقمٌ وعافية
صمام الأمان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 19-04-2010, 03:40 PM   #7
صمام الأمان
عضو ذهبي
 
الصورة الرمزية صمام الأمان
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
الدولة: فِيـ ظِلِّـ حَقـ هَارِبـ ..
المشاركات: 2,532
معدل تقييم المستوى: 0
صمام الأمان is on a distinguished road
افتراضي

السؤال: أيضاً يا شيخ محمد يقول في رسالته ما الفرق بين المسلم والمؤمن وفقكم الله ؟

الجواب :

الشيخ: الإسلام والإيمان كلمتان يتفقان في المعنى إذا افترقا في اللفظ بمعنى أنه إذا ذكر أحدهما في مكان دون الآخر فهو يشمل الآخر وإذا ذكرا جميعاً في سياق واحد صار لكل واحد منهما معنى فالإسلام إذا ذكر وحده شمل كل الإسلام من شرائعه ومعتقداته وآدابه وأخلاقه كما قال الله عز وجل (إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْأِسْلامُ) وكذلك المسلم إذا ذكر هكذا مطلقاً فإنه يشمل كل من قام بشرائع الإسلام من معتقدات وأعمال وآداب وغيرها وكذلك الإيمان فالمؤمن مقابل الكافر فإذا قيل إيمان ومؤمن بدون قول الإسلام معه فهو شامل للدين كله أما إذا قيل إسلام وإيمان في سياق واحد فإن الإيمان يفسر بأعمال القلوب وعقيدتها والإسلام يفسر بأعمال الجوارح ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في جوابه لجبريل (الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله) إلى آخر أركان الإسلام وقال في الإيمان (أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه إلى آخر أركان الإيمان المعروفة ويدل على هذا الفرق قوله تعالى (قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْأِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ) وهذا يدل على الفرق بين الإسلام والإيمان فالإيمان يكون في القلب ويلزم من وجوده في القلب صلاح الجوارح لقول النبي صلى الله عليه وسلم (ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب) بخلاف الإسلام فإنه يكون في الجوارح وقد يصدر من المؤمن حقاً وقد يكون من ناقص الإيمان هذا هو الفرق بينهما وقد تبين أنه لا يفرق بينهما إلا إذا اجتمعا في سياق واحد وإما إذا انفرد أحدهما في سياق فإنه يشمل الآخر .

( ابن عثيمين رحمه الله )
__________________
ثمانيةٌ تجري على النّاسِ كلهم
.......... ولابُـدَّ للإنسانِ يلقى الثمانية
سرورٌ وحزنٌ واجتماعٌ وفرقةٌ
.......... ويسرٌ وعسرٌ ثم سقمٌ وعافية
صمام الأمان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 19-04-2010, 03:42 PM   #8
صمام الأمان
عضو ذهبي
 
الصورة الرمزية صمام الأمان
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
الدولة: فِيـ ظِلِّـ حَقـ هَارِبـ ..
المشاركات: 2,532
معدل تقييم المستوى: 0
صمام الأمان is on a distinguished road
افتراضي

السؤال: أحسنتم أيضاً محمد جميل حسين مصطفي من الجمهورية العراقية يسأل عن الصلاة عن الأنبياء يقول هل يجوز الصلاة على الأنبياء الآخرين غير محمد صلى الله عليه وسلم؟

الجواب :

الشيخ: الجواب نعم تجوز الصلاة على الأنبياء السابقين عليهم الصلاة والسلام بل تجوز الصلاة أيضاً على غير الأنبياء من المؤمنين إن كانت تبعاً فبالنص والإجماع كما في قوله صلى الله عليه وسلم حين سئل كيف نصلي عليك قال قولوا اللهم صلى على محمد وعلى آل محمدٍِ كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد وآل النبي صلى الله عليه وسلم هم في هذه الجملة هم المتبعون لشريعته من قرابته وغيرهم هذا هو القول الراجح وإن كان أول وأولي من يدخل في هذه أي في آل محمد هم المؤمنون من قرابة النبي صلى الله عليه وسلم لكن مع ذلك هي شاملة لكل من تبعه وآمن به لأنه من آله وشيعته، والصلاة على غير الأنبياء تبعاً جائزة بالنص والإجماع لكن الصلاة على غير الأنبياء استقلالاً لا تبعاً هذه موضع خلاف بين أهل العلم هل تجوز أو لا فالصحيح جوازها أنه يجوز لشخص مؤمن صلى الله عليه وقد قال الله تبارك وتعالى للنبي صلى الله عليه وسلم (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عليهم) فكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي على من أتي إليه بزكاته وقال (اللهم صلى على آل أبي أوفي حينما جاءوا إليه بصدقاتهم) إلا إذا اتخذت شعاراً لشخص معين كلما ذكر قيل صلى الله عليه فهذا لا يجوز لغير الأنبياء مثل لو كنا كلما ذكرنا أبا بكر قلنا صلى الله عليه أو كلما ذكرنا عمر قلنا صلى الله عليه أو كلما ذكرنا عثمان قلنا صلى الله عليه أو كلما ذكرنا علياً قلنا صلى الله عليه فهذا لا يجوز أن نتخذ شعاراً لشخص معين .

( ابن عثيمين )
__________________
ثمانيةٌ تجري على النّاسِ كلهم
.......... ولابُـدَّ للإنسانِ يلقى الثمانية
سرورٌ وحزنٌ واجتماعٌ وفرقةٌ
.......... ويسرٌ وعسرٌ ثم سقمٌ وعافية
صمام الأمان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 19-04-2010, 03:45 PM   #9
صمام الأمان
عضو ذهبي
 
الصورة الرمزية صمام الأمان
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
الدولة: فِيـ ظِلِّـ حَقـ هَارِبـ ..
المشاركات: 2,532
معدل تقييم المستوى: 0
صمام الأمان is on a distinguished road
افتراضي

السؤال: أما سؤاله الثالث يقول هل تجوز الاستعانة بغير الله وهل يجوز الحلف بغير الله؟

الجواب :

الشيخ: الاستعانة بغير الله جائزة إذا كان المستعان ممن يمكنه أن يعين فيما استعين فيه ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في ذكر الصدقات وتعين الرجل في دابته تحمله عليها أو ترفع له عليها متاعه صدقه وأما استعانة غير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله فهذا لا يجوز وهو من الشرك وأما الحلف بغير الله فهو محرم بل نوع من الشرك لقول النبي صلى الله عليه وسلم (من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك) ولقول النبي صلى الله عليه وسلم (لا تحلفوا بآبائكم من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت) .

( ابن عثيمين رحمه الله )
__________________
ثمانيةٌ تجري على النّاسِ كلهم
.......... ولابُـدَّ للإنسانِ يلقى الثمانية
سرورٌ وحزنٌ واجتماعٌ وفرقةٌ
.......... ويسرٌ وعسرٌ ثم سقمٌ وعافية
صمام الأمان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 19-04-2010, 03:51 PM   #10
صمام الأمان
عضو ذهبي
 
الصورة الرمزية صمام الأمان
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
الدولة: فِيـ ظِلِّـ حَقـ هَارِبـ ..
المشاركات: 2,532
معدل تقييم المستوى: 0
صمام الأمان is on a distinguished road
افتراضي

السؤال: أيضاً يقول هل يجوز الدعاء للشخص الفاسق والذي لا يؤدي واجبات الدين الإسلامي ؟

الجواب :

الشيخ: الدعاء للشخص الفاسق بالهداية بأن يهديه الله عز وجل ويصلح أمره هذا أمرٌ مشروعٌ مطلوب وأما الدعاء له دعاءً قد يكون معيناً له على فسقه وتماديه في الباطل فهذا لا يجوز وأما الدعاء له بعد موته بالمغفرة والرحمة فهذا جائزٌ بل مشروعٌ لعل الله تعالى أن يستجيب الدعاء وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم (ما من مسلمٍ يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلاً لا يشركون بالله شيئاً إلا شفعهم الله فيه).

( ابن عثيمين رحمه الله )
__________________
ثمانيةٌ تجري على النّاسِ كلهم
.......... ولابُـدَّ للإنسانِ يلقى الثمانية
سرورٌ وحزنٌ واجتماعٌ وفرقةٌ
.......... ويسرٌ وعسرٌ ثم سقمٌ وعافية
صمام الأمان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:34 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir