عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المنتدى العام والمواضيع المتنوعة
التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


المنتدى العام والمواضيع المتنوعة الموضوعات العامة والمناقشات والحوارات الهادفة، والتي لا علاقة لها بأقسام المنتدى الأخرى.

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 25-04-2010, 06:17 PM   #1
عضو ذهبي
 
صورة صمام الأمان الرمزية
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
البلد: فِيـ ظِلِّـ حَقـ هَارِبـ ..
المشاركات: 2,707
قوة التقييم: 0
صمام الأمان is on a distinguished road
Exclamation ( من يظلم المرأة يـا ترى ؟! ) من روائع شيخنا : صالح بن ساير المطيري

بسم الله الرحمن الرحيم

من يظلم المرأة يا ترى ؟!!

بقلم : صالح بن ساير المطيري




الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد : الحديث عن المرأة وقضاياها المتعددة في المجتمع يأخذ صوراً عديدة وأشكالاً شتى وتؤثر عليه الخلفية الفكرية للمتحدث نفسه . ومن هذه القضايا الحديث عن الظلم الواقع على المرأة في مجتمعنا . ومن يتابع الساحة الثقافية ويطالع في هذه الأطروحات يلحظ أن المتحدثين في ذلك صنفان : صنف يتحدث عن هذا الظلم بثقافة وافدة خارجة عن ثقافتنا الإسلامية بل مخالفة لها في المقصد والتوجه فيظهر من لحن القول الصادر من هؤلاء ومن فلتات الألسن ومن الأمثلة التي يطرحونها ومن المشاريع التي يطالبون بها في رفع الظلم أنهم مغرضون أهل أهواء ومقاصد سيئة فتجدهم يطرحون أن المرأة في بلادنا مظلومة مهضومة الحقوق فلا بد من تحريرها من هذا الظلم ! ولكن الظلم عندهم يتمحور في بعض تشريعات الإسلام فيما يخص المرأة كالحجاب والمحرم والاختلاط و عدم وجود أندية رياضية لها أو عدم قيادتها للسيارة أو تعدد الزوجات أو كون القوامة بيد الرجل ... وهكذا و أقلامهم تحجم عن معالجة الظلم الحقيقي الواقع على المرأة بسبب الممارسات الخاطئة والمخالفة لشرع الله بل لا يتحدثون عن ذلك وإن تحدثوا عنه تحدثوا من خلال نظرة مخالفة لشريعة الله ثم يحمّلون مسؤولية تلك المخالفات العلماء والمصلحين والدعاة وأنهم هم السبب في هذا الظلم عندما منعوها من حقوقها . وإذا طرحوا حلاً تجد أنه حل مخالف لشريعة الله .

والصنف الثاني : قوم صادقون تحدثوا بصدق وبغيرة ومقاصدهم سليمة وتحدثوا عن ظلم حقيقي يقع على المرأة توجد صور منه في المجتمع بسبب المخالفة من قبل بعض الأولياء لتعليمات الكتاب والسنة مثل : عضل المرأة ، الجور من قبل بعض الأزواج وميله إلى امرأة من نسائه دون الأخرى ، تعنت بعض الآباء في تزويج بناته بسبب استفادته من راتبهن ، هضم حقوق البنات المتزوجات من أن تأخذ حقها كاملاً من ميراث والدها ، التلاعب بأموال المرأة من قبل بعض الأولياء ... وهكذا وهذا ظلم لا يرضاه الله ويجب إنكاره ورفعه .

ولكن التحفظ على المعالجة الحاصلة من هؤلاء الصادقين في الأسلوب لا في المؤدى فهؤلاء الصادقون عندما يطرحون هذا الظلم يتناغم طرحهم مع طرح أولئك فيوجد لبساً وخلطاً لدى العامة . وهؤلاء الصادقون عندما يستخدمون نفس المصطلحات التي يستخدمها أولئك يوجد لبساً أيضاً ، وهؤلاء الصادقون عندما يطرحون الظلم بهذه المصطلحات يفهمون السامع أن هذا هو الغالب على المجتمع وهو المقر من قبل موجهي الأمة من العلماء وغيرهم في حين أنه حالات فردية شاذة مهما زادت فهي ممقوتة من قبل جميع فئات المجتمع وغير مقبولة وغير مرضي عنها وهي صورة من ظلم ليست المرأة الوحيدة فيه بل شرائح من المجتمع تتعرض لمثله كثيراً . ثم التحفظ في الطرح عندما يكون إبرازاً لهذه الصور مع خلوها عن البرامج العملية المثمرة في رفع هذه المخالفات .

أقول : هذه للأسف صور من الظلم يجب أن تبرز بتأصيل مفرد لكل جزئية منها تأصيلاً علمياً وبدراسات ميدانية مؤثقة ثم تذكر الحلول العملية الكفيلة بإذن الله لإزالة هذه المخالفات بنظرة شرعية بعيدة عن التأثر بمصطلحات القوم وإثارتهم فلا تكون حلولنا لقضايانا ردود أفعال وانعكاس صدى لما يقول الآخرون ومن هنا كانت هذه الأسطر لعل الله أن ينفع بها وأن تؤدي دورها المنشود .

1. المرأة في شريعة الله : لم تجد المرأة مكانة تليق بها كما وجدتها في شريعة الله ولا عجب في ذلك أليست هي شريعة الله التي رضيها الله لنا ديناً ولم يقبل منا ديناً سواه لا أهواء البشر ؟. و أليست المرأة خلق الله { ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير } ؟ . ولذلك جاءت نصوص الكتاب والسنة تبين حقوق المرأة والوصية بها وبوّب العلماء في مصنفاتهم أبواباً لذلك تدل على المكانة التي تتبوأها المرأة في شريعة الله . ( باب الوصية بالنساء ) ( باب عشرة النساء ) ( باب حقوق المرأة على زوجها ) وهكذا ، وجعلت النصوص العلاقة بين الزوجين علاقة شراكة وتعاون وتفاهم واحترام وأعطت الرجل حق القوامة تكريماً للمرأة وحفظاً لها ، كما جاءت النصوص تحرم عضل المرأة وظلمها وتشنع على أولئك الرجال الذين يسيئون استخدام هذا الحق؛ فيجعلون منه سبيلاً للتسلط على الزوجة واستعبادها وهضم حقوقها .فالشريعة عندما شرّعت ذلك لم تأت بهذه الأحكام لتكون تكأة لأولئك الذين يسيئون استغلال هذه الحقوق، فيستقصون ما لهم ويضيعون ما عليهم. وحيث أمر الشرع بطاعة الزوج وتوقيره وعظَّم حقوقه، فقد أعلى منـزلة أولئك الذين يحسنون لأهلهم، بل إن النبي صلى الله عليه وسلم جعل حسن رعاية الأهل معياراً ومقياساً تقاس به خيرية الرجل. فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً، وخيارهم خيارهم لنسائهم " رواه أحمد.وعن عائشة -رضي الله عنها- قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي " رواه الترمذي .وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " استوصوا بالنساء خيراً فإن المرأة خلقت من ضلع وإن أعوج ما في الضلع أعلاه ، فإن ذهبت تقيمه كسرته وإن تركته لم يزل أعوج فاستوصوا بالنساء خيراً " وفي رواية لمسلم " .... فإن استمتعت بها استمتعت بها وفيها عوج وإن ذهبت تقيمها كسرتها وكسرها طلاقها " . وفيهما أيضاً من حديث عبد الله بن زمعة أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يخطب وذكر من ذلك قال : ثم ذكر النساء فوعظ فيهن فقال : " يعمد أحدكم فيجلد امرأته جلد العبد فلعله يضاجعها من آخر يومه ... " . وفي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا يفرك ـ يبغض ـ مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقاً رضي منها آخر أو قال غيره " . وعن عمرو بن الأحوص الجشمي رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع يقول بعد أن حمد الله تعالى وأثنى عليه وذكّر ووعظ ثم قال : " ألا واستوصوا بالنساء خيراً فإنما هن عوان عندكم ليس تملكون منهن شيئاً غير ذلك إلا أن يأتين بفاحشة مبينة فإن فعلن فاهجروهن في المضاجع واضربوهن ضرباً غير مبرح فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلاً ، ألا إن لكم على نسائكم حقاً ولنسائكم عليكم حقاً ، فحقكم عليهن ألا يوطئن فرشكم من تكرهون ولا يأذن في بيوتكم لمن تكرهون ، ألا وحقهن أن تحسنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن " رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح وحسنه الألباني أيضاً . فهذا النص اعتبر الحقوق متبادلة بين الزوجين كما قال تعالى : { ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة والله عزيز حكيم } . وعن معاوية بن حيدة رضي الله عنه قال : قلت يا رسول الله ما حق زوجة أحدنا عليه ؟ قال : " أن تطعمها إذا طعمت وتكسوها إذا اكتسيت ولا تضرب الوجه ولا تقبّح ولا تهجر إلا في البيت " رواه أبو داود والنسائي وأحمد وهو حديث حسن صحيح . وعند أبي داود أيضاً من حديث عبد الله بن أبي ذباب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لقد أطاف بآل محمد نساء كثير يشكون أزواجهن ليس أولئك بخياركم " . وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة " رواه مسلم . بل اعتبر الإسلام حسن تبعل الزوجة لزوجها سبباً لدخول الجنة جاءت أسماء بنت يزيد الأنصارية رضي الله عنها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله: إن الله بعثك للرجالِ والنساءِ كافَّةً، فآمنّا بك وبإلهك، وإنا معشرَ النساءِ محصوراتٌ، مقصوراتٌ، قواعدُ بيوتِكم، وحاملاتُ أولادِكم، وإنكم معشرَ الرجالِ فُضِّلْتُم علينا بالجمعِ والجماعاتِ، وفُضِّلْتُم بشهودِ الجنائزِ وفُضَّلْتُم علينا بالحجَّ بعدَ الحجِّ، وأعظمُ من ذلك الجهادُ في سبيل الله، وإن الرجلَ منكم إذا خرجَ لحجٍ أو عمرةٍ أو جهادٍ، جلسْنا في بيوتِكم نحفظُ أموالكم، ونربِّي أولادَكم، ونغزلُ ثيابكم، فهل نشاركُكْم فيما أعطاكم اللهُ من الخيِر والأجرِ؟! فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم وقال: " هل تعلَمون امرأةً أحسنَ سؤالاً عن أمور دينِها من هذه المرأة؟!" قالوا: يا رسول الله ما ظننا امرأةً تسأل سؤالها فقال عليه الصلاة والسلام: " يا أسماء أفهمي عنَّي.. أخبري من ورائك من النساء أن حسن تبعل المرأة لزوجها وطلبها لمرضاته، واتبعاها لرغباته يعدل ذلك كله " فأدبرت المرأة وهي تهلل وتكبر. أخرجه البيهقي. وقال صلى الله عليه وسلم " إذا صلت المرأة خمسها، وصامت شهرها، وحفظت فرجها، وأطاعت زوجها، قيل لها: ادخلي الجنة من أي أبواب الجنة شئت " رواه أحمد .

ولذلك لما أعطيت المرأة حقوقها المناسبة لفطرتها في شريعة الله وأعطيت الثقة رسمت بصماتها ظاهرة في تأريخ الأمة الإسلامية وقامت بدور ريادي عظيم ورسالة عظمى لا يمكن أن يقوم به غيرها وهي بكامل حشمتها وعفافها وطهرها ولم تكن في حاجة إلى مخالطة الرجال ومزاحمتهم ، كما لم تكن بحاجة إلى خلع حجابها ولم تعتبره عائقاً يوماً من الأيام عن أداء الرسالة ، أو يقف حجر عثرة في سبيلها كما يصوره المغرضون . فتعلمت العلم وعلمته وربت الجيل وخرجت لنا القادة العظماء والعلماء الأفذاذ والرجال الصالحين .

2. تحريم الظلم في شريعة الله :

حرم الله سبحانه وتعالى الظلم على نفسه وجعله محرماً بين عباده ففي حديث أبي ذر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه أنه قال : " يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا " الحديث . رواه مسلم .

والظلم نوعان : ظلم النفس وأعظمه الشرك بالله قال تعالى { إن الشرك لظلم عظيم } ثم ظلم النفس بالذنوب والمعاصي والآثام الصغيرة والكبيرة ، فإن في ذلك ظلماً للنفس بتعريضها لمواطن الهلاك وموارد العذاب في الدنيا والآخرة . والنوع الثاني : ظلم الإنسان لغيره وقد تكرر تحريمه والتحذير منه في نصوص كثيرة منها قول الله تعالى : { وما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع } وقوله تعالى : { وما للظالمين من نصير } وعن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة ... " رواه مسلم وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الله ليملي للظالم فإذا أخذه لم يفلته ثم قرأ : { وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد } " متفق عليه . وفي الصحيحين من حديث معاذ عندما بعثه لليمن فقال في آخر الحديث : " واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب " . وفي الصحيحين أيضاً من حديث ابن عمر في حجة الوداع من ضمن ما قاله عليه الصلاة والسلام "... ألا إن الله حرم عليكم دماءكم وأموالكم كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا ألا هل بلغت ؟" قالوا نعم قال " اللهم فاشهد ثلاثاً "

لا يظلم المرأة :

· لا يظلم المرأة من يريد أن تبقى جوهرة مصونة تتمتع بالاحترام والتقدير من قبل الجميع بعيدة عن الفتنة وتلاعب المفسدين بها ـ أماً كانت أو زوجة أو بنتاً أو أختاً ـ

· لا يظلم المرأة من يريد لها الحشمة والوقار والستر والحياء.

· لا يظلم المرأة من يريد منها أن تكون امرأة صالحة وقافة عند حدود الله .

· لا يظلم المرأة من يريد منها أن تكون لبنة صالحة في المجتمع تربي أولادها على الخير والصلاح وتخرج لنا جيلاً صالحاً يرسم بصماته خيراً وصلاحاً للأمة و يحمل دين الله ويعلي شأنه .

· لا يظلم المرأة من يريد منها أن تؤدي دورها وتقوم برسالتها في خدمة دينها ومجتمعها بكل أمانة وإخلاص في جو محترم بعيداً عن أعين الرجال والاختلاط بهم .

· لا يظلم المرأة من يريد أن يضمن لها ما يجب لها من الحقوق بحفظ كرامتها وصونها عن أعين الفضوليين والمتلصصين ، وأن تحاط بسياج من التقى والعفاف بعيدة عن الاختلاط المزري الذي يحط من مكانتها وكرامتها .

· لا يظلم المرأة من يعتبر أن الدعوة إلى تبرجها واختلاطها بالرجال مصادرة لحقوقها ولكرامتها ولإنسانيتها .

· لا يظلم المرأة من يرى وجوب إبعادها عن كل عمل لا يناسب فطرتها ولا يناسب مكانتها كامرأة مسلمة تدين لله سبحانه وتعالى .

· لا يظلم المرأة من يريدها كما أراد الله أمة مؤمنة صالحة تقية تأتمر بأمر الله وتنتهي عن مناهيه وتسير على هدي كتاب ربها مسترشدة بسيرة أسلافها من نساء الأمة المؤمنات .

· وأخيراً لا يظلم المرأة من يرى أن من حقها أن تنال أعلى الشهادات وأن تقوم بأعظم الأدوار التي يعجز عنها الرجال ما دامت ملتزمة بدينها محافظة على حجابها في جو مناسب بعيداً عن الاختلاط بالرجال .

من يظلم المرأة إذن ؟ :

وللجواب على هذا التساؤل نقول : كثير هم الذين يظلمون المرأة :

· فيظلم المرأة أولئك الذين خرجوا عن توجيهات الكتاب والسنة فعضلوا المرأة وأخذوا حقوقها واستغلوا حقهم في القوامة في ظلم المرأة وهؤلاء هم الأشرار الذين خرجوا عن المنهج الحق ووقعوا في المحذور .وضيعوا حسن الخلق وكمال الإيمان والخيرية التي ذكرها النبي وأثنى على أهلها . فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً، وخيارهم خيارهم لنسائهم" رواه أحمد وعن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي " رواه الترمذي .

· وتظلم المرأة نفسها بتنكبها عن الصراط المستقيم فتخالف شريعة الله وتقع في المعصية وتعرض نفسها للعذاب والمساءلة في لباسها وهديها وسمتها المخالف لشريعة الله ففي الحديث " صنفان من أمتي لم أرهما وذكر منهما نساء كاسيات عاريات مائلات مميلات لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا عام " رواه مسلم وتظلم نفسها عندما تتعرض للعن الله لها وطردها من رحمة الله بتشبهها بالرجال : " لعن الله المتشبهات من النساء بالرجال " وكذلك تشبهها بالكافرات والفاسقات . وترك الحياء الذي هو أساس أخلاقيات المرأة وألصق صفاتها .

· ويظلم المرأة من يريد إقحامها في أعمال لا تناسب طبيعتها وجبلتها التي فطرت عليها .

· ويظلم المرأة من يدعوها للاختلاط بالرجال ويسعى لتشريعه وتقنينه ليكون واقعاً معاشا لا حيدة عنه فيظلمها عندما يجعلها عرضة للتحرش بها وتضييق فرص الأجواء الخاصة المريحة للمرأة ، ويعرضها للفتنة بها ولها .

· ويظلم المرأة من يتهجم على تشريع الإسلام في إلزامها بالمحرم ، وجعل القوامة بيد الرجل شفقة عليها وحفظاً لكرامتها .

· ويظلم المرأة من يتخذها سلعة رخيصة لترويج البضائع والإعلانات الرخيصة .

· ويظلم المرأة من يدعوها للانسلاخ من دينها وحيائها وأن تحذو حذو المرأة الغربية في كل شيء .

· وتظلم المرأة ـ كثيراً ـ تحت دعاوى براقة ( تحرير المرأة ، المساواة بين الجنسين ، المجتمع لا يتنفس إلا برئة واحدة ، ... دعاوى ظاهرها الرحمة وباطنها من قبله العذاب .

· وأخيراً يظلم المرأة ما يسمى زوراً وبهتاناً حقوق المرأة واتفاقات هيئة الأمم المتحدة في كثير من أنظمتها وقراراتها ومؤتمراتها .

منطقة ضبابية :

كما أسلفت الحديث فإنه يتحدث بعض الدعاة والصالحين والخطباء والمحاضرين عن ظلم المرأة وهي صور موجودة واقعية في المجتمع يجب إنكارها والحديث عنها ومعالجتها. ويتكلم المتربصون عن ظلم المرأة فيعتبرون اشتراط المحرم ظلماً للمرأة وعدم اختلاطها بالرجال ظلماً وإلزامها بالحجاب ظلماً ... وهكذا فهذه تشريعات الإسلام هي الظلم الذي يتحدثون عنه ويطرحونه باستمرار عبر المقالات الصحفية والكتب والمواقع الإلكترونية وغيرها فينتشر هذان الخطابان في الساحة فيسمع العامة هؤلاء المتحدثين عن ظلم المرأة فتختلط الأوراق عليهم فيعتقدون أن هؤلاء المتحدثين عبر وسائلهم هم الذين يلامسون حاجات المرأة وأن أطروحاتهم صحيحة فيؤثر طرحهم عليهم ويكتسبون ـ هم ـ ثقتهم فيحصل بذلك خلط كبير وتلبيس على الأمة . سببه تناغم طرح هؤلاء الصادقين مع طرح القوم وتوقيته واستعمال المصطلحات ، وعدم المبادرة بإنكار هذا الظلم الحقيقي ببرامج عملية أكثر من الكلام ـ ولا تلام العامة فليس عندهم آلية التفريق بين هذه الطروحات مما يوجد اللبس .

إذاً كيف نسعى لإنكار هذا الظلم الحقيقي ومحاربته ولا نقع في هذا المحذور وفي المنطقة الضبابية هذه ؟

والجواب على ذلك نقول : إن تأخرنا في برامجنا العملية المثمرة ينعكس أثره علينا بشكل سريع وواضح فلا بد أن نتبنى قضايا المرأة ببرامج عملية مؤثرة . وإنشاء الجمعيات التي تعنى بشؤون الأسرة ورعايتها مطلب ضروري للقضاء على هذه الظواهر وكذلك تبني الدورات التأهيلية للمقبلين على الزواج مطلب هو الآخر ضروري ، ولجان التوفيق والسعي وإصلاح ذات البين يجب أن تقوم بدور فعال في هذه الجوانب ، ولجان الإصلاح الأسري وحل المشكلات الزوجية يجب تفعيلها ، والمحاكم الشرعية يجب أن تضطلع بمهمة إصلاحية في ذلك ولا تقتصر على الجانب القضائي فيها وهكذا .. ، فعن طريق هذه القنوات وغيرها يمكن إيجاد الحلول الشرعية الصحيحة للممارسات الخاطئة التي يكثر فيها الظلم والاعتداء على حقوق النساء ويحصل بها التوعية والتثقيف للمجتمع بأسره .

وأهل العلم والدعوة والصالحون هم أولى الناس بنصرة قضية المرأة والدفاع عن حقوقها المشروعة، وإنكار الظلم الذي ينالها ـ الذي أشرنا إلى صور منه ـ والواجب عليهم السعي على إزالته بمثل هذه البرامج والمشاريع ـ لا بالكلام الذي يستطيعه الكثيرون ـ وإذا تحدثوا عن قضايا المرأة يجب أن يكون الحديث بأسلوب علمي مؤصل من هدي الكتاب والسنة وألا تكون جهودهم ردود أفعال تتناغم مع لغة القوم وأطروحاتهم . ويجب عليهم القيام بهذه المهمة ولا يتركونها للمتاجرين بقضية المرأة الزاعمين دفع الظلم عنها فيغتر بهم من يغتر وهم في حقيقة الحال أول من يظلمها . وعندما نقول أن أهل العلم والصلاح يجب أن يتبنوا مناصرة قضايا المرأة والدفاع عنها، فإن لهم أسوة حسنة بالنبي صلى الله عليه وسلم حيث اعتنى بعلاج ما يقع من خطأ تجاه المرأة فعن سليمان بن عمرو بن الأحوص قال: حدثني أبي أنه شهد حجة الوداع مع رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ، فحمد الله وأثنى عليه، وذكَّر ووعظ، فذكر في الحديث قصة فقال: " ألا واستوصوا بالنساء خيراًَ؛ فإنما هنَّ عوان عندكم، ليس تملكون منهنَّ شيئاً غير ذلك، إلا أن يأتين بفاحشةٍ مبينة؛ فإن فعلن فاهجروهنَّ في المضاجع واضربوهن ضرباً غير مبرح، فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهنَّ سبيلاً. ألا إنَّ لكم على نسائكم حقاً، ولنسائكم عليكم حقاً؛ فأمَّا حقكم على نسائكم فلا يوطِئن فُرُشَكم من تكرهون، ولا يأذَنَّ في بيوتكم لمن تكرهون، ألا وحقهُنَّ عليكم أن تحسنوا إليهنَّ في كسوتهنَّ وطعامهن" رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح .وعن إياس بن عبد الله بن أبي ذباب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" لا تضربوا إماءَ الله " فجاء عمر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ذَئِرْنَ- أي نفرن واجترأن - النساءُ على أزواجهِن؛ فرخص في ضربهن، فأطاف بآل رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءٌ كثير، يشكون أزواجَهنَّ فقال النبيُ صلى الله عليه وسلم : " لقد طاف بآلِ محمدٍ نساءٌ كثيرٌ يشكين أزواجَهن ليس أولئك بخياركم " رواه أبو داود بإسناد صحيح. . والاعتناءُ بهذا الجانبِ ببرامج عملية يبرزُ العلماءَ وطلبةَ العلم والدعاة والصالحين بأنهم الأنصارُ الحقيقيون للمرأة ، وهم المدافعون عن قضيتها . وأن هذا من صلب رسالتهم في الحياة ودورهم فيها . وعلى أهل العلم والمصلحين وهم يتبنون هذه القضية المهمة الحذر من استفادة هؤلاء المفسدين منهم واستغلالهم وتجييشهم في صفهم . فتجد بعض الدعاة عندما يتطرق للموضوع يستعمل لغة القوم ومصطلحاتهم ويركز على ظلم المرأة والعنف الأسري وكأنه هو الأصل في المجتمع في حين أنه حالات شاذة مستنكرة وممقوتة في المجتمع . وهذا الأسلوب يفهم التناغم والانسجام مع طرح القوم مع أن مراده حق ومرادهم باطل لكنه أخطأ في توقيت الطرح أو استعمل نفس النغمة بالأسلوب الذي يستعمله القوم .

فالذي يبين صدق الدعاة وحرصهم ـ بخلاف أولئك القوم ـ هي البرامج العملية الناجحة في حل هذه المخالفات وإيجاد المشاريع النسائية المثمرة مشاريع ثقافية واجتماعية وغيرها .... لتشمل شرائح النساء جميعاً . لا الاقتصار على الكلمات التي نرددها فقط . فإيجاد هذه البرامج العملية هي الكفيلة ـ بإذن الله ـ برفع الظلم وهو ما يمتلكه المصلحون عندما توجد النية الصادقة وترتب الأوراق . ولا يمكن أن يمتلكه أولئك المتاجرون بقضية المرأة ففاقد الشئ لا يعطيه والصور الموجودة في المجتمع لمثل هذه البرامج والمشاريع أكبر دليل على ذلك .

وأخيراً لا نكون إمّعات نردد ما يردده الآخرون دون تمييز في كلامنا فيتخذنا هؤلاء مطايا يصلون عن طريقها إلى مبتغاهم ..

أسأل الله أن يوفقنا للصواب وأن يردنا إليه رداً جميلاً وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ..


ملاحظة : الموضوع غير منقول وغير دعوي يا أحبتي ؛ والشيخ هو من طلب مني شخصيا إنزاله هنا !
__________________
ثمانيةٌ تجري على النّاسِ كلهم
.......... ولابُـدَّ للإنسانِ يلقى الثمانية
سرورٌ وحزنٌ واجتماعٌ وفرقةٌ
.......... ويسرٌ وعسرٌ ثم سقمٌ وعافية
صمام الأمان غير متصل   الرد باقتباس

 
قديم(ـة) 25-04-2010, 07:08 PM   #2
عضو مبدع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 1,329
قوة التقييم: 0
الهرم الرابع is on a distinguished road
أغراض بعض الناس ( الخبيثة ) كثيرة ، ولكن في المقابل ؛ الناس ذو القلوب الطاهرة النقية أيضا ( كُثر )


صدقت

خاصة الرسائل

أخبار الحميمات

عساك للمر

وإن مالحقنا على المر

التهاب 5 متر من أول لفه بالقيلون

بعذري ولاريشه


كلام الشيخ صالح نفع الله به واقع ومن أمثالكم يرد الناس لمعدنهم ولقيمهم وعاداتهم الإسلامية















(تحياتي :الهرم الرآبع)
__________________
الهرم الرابع غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 25-04-2010, 07:13 PM   #3
عضو ذهبي
 
صورة فهد ابن أبيه الرمزية
 
تاريخ التسجيل: Mar 2010
البلد: الرس
المشاركات: 2,241
قوة التقييم: 0
فهد ابن أبيه is on a distinguished road
بارك الله بعلم الشيخ الفاضل
ويعطيك العافيه على النقل اخوي
فهد ابن أبيه غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 25-04-2010, 07:15 PM   #4
مشرفة منتدى سوالف متنوعة
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
البلد: هناكـ بين أوراقي المبعثره !
المشاركات: 5,755
قوة التقييم: 18
أوتــــار الغلا is a jewel in the roughأوتــــار الغلا is a jewel in the roughأوتــــار الغلا is a jewel in the rough

أحسنت باركـ الله فيكـ

وما دمنا نعيش تحت راية الاسلامـ فلن نشعر بالظلمـ أبــــدا

يكفينا فخـــرا ان الاسلامـ كرمنا ...

شكــرا لكـ اخي الفاضل ..



__________________
أوتــــار الغلا غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 25-04-2010, 10:03 PM   #5
عضو ذهبي
 
صورة *شموخ انثى* الرمزية
 
تاريخ التسجيل: Apr 2010
البلد: منّبَر ِالشّمُوخ حَيِّثُ الأرَوَاح الطّاهِرَة
المشاركات: 3,583
قوة التقييم: 0
*شموخ انثى* is on a distinguished road
{المرأة}

هى المد والجزر
هى المعقول والخيال
هى أتت من صلب الرجال







راقني ما قرأت ها هنا .....


ننتظر جديدك بكل الشوق والود ......



تقبل مروري المتواضع .....
*شموخ انثى* غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 25-04-2010, 10:17 PM   #6
عضو خبير
 
صورة مـيـدو الرمزية
 
تاريخ التسجيل: Apr 2006
المشاركات: 4,485
قوة التقييم: 0
مـيـدو has a spectacular aura aboutمـيـدو has a spectacular aura aboutمـيـدو has a spectacular aura about



لافضـ الله فااكـ ياشيخـ صالحـ
وبوركتـ أخيـ صماامـ على النقلـ الرائعـ ..

.
.
__________________
.
.
.

مـيـدو غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 25-04-2010, 10:34 PM   #7
عضو فذ
 
صورة الاء الرمزية
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
البلد: في زمن يحدك للسكوت
المشاركات: 6,417
قوة التقييم: 0
الاء is a jewel in the roughالاء is a jewel in the roughالاء is a jewel in the rough
فليقرأ هذا دعاة التحرير
فليقرأهذا اصحاب العقول الفارغه

الحمد لله على نعمة الاسلام

سلمت يمينك
وجزى الله شيخنا خير الجزاء
__________________
اللهم لك الحمد على كل حال ..
الاء غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 25-04-2010, 10:39 PM   #8
عضو مبدع
 
صورة n.S.G الرمزية
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
البلد: قــلــب الــيـآبــآأن ...
المشاركات: 1,277
قوة التقييم: 0
n.S.G is on a distinguished road
بارك الله بعلم شـيخنـآ الفاضل ..~

مششكور اخووي
n.S.G غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 25-04-2010, 11:01 PM   #9
عضو اسطوري
 
صورة ســــاري الرمزية
 
تاريخ التسجيل: Aug 2006
البلد: .. الكوكب المسكوون ..
المشاركات: 36,682
قوة التقييم: 0
ســــاري is a jewel in the roughســــاري is a jewel in the roughســــاري is a jewel in the rough
::


لا يمكن حجب الشمس بغربااال ..

فهذه حقيقة المرأة في الاسلااام جوهرة مصونة عن كل الانجااس

و لكن متبعي الشهوات لا يروقهم ذلك

فما لهم الا العوااء بدعوى رفع الظلم و تحرير المرأة !!

موضوع في الصميم

جزى الله كاتبه و ناااقله كـل خير

محبكم / ســـــــاري ،،،،




::
__________________
ربّ اغفر لي و لوالدي و بُنيّتي و اعلي درجاتهم في علييين،،



ســــاري غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 25-04-2010, 11:07 PM   #10
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: May 2008
المشاركات: 140
قوة التقييم: 0
محتسب is an unknown quantity at this point
جزاك الله خير يا شيخنا وكثر الله من أمثالكم
وحقيقة هم الظلمة
وفقك الله
__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً
محتسب غير متصل   الرد باقتباس
إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح



الساعة الآن +3: 04:56 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19