عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المنتدى العام والمواضيع المتنوعة
التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


المنتدى العام والمواضيع المتنوعة الموضوعات العامة والمناقشات والحوارات الهادفة، والتي لا علاقة لها بأقسام المنتدى الأخرى.

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 01-07-2010, 11:18 AM   #1
 
تاريخ التسجيل: Mar 2003
البلد: السعودية
المشاركات: 1,005
قوة التقييم: 0
تحت المجهر is on a distinguished road
مـناظـرة قـويـة حـول فـتـوى الـشـيخ عـادل الـكـلبـانـي

كنت في مجلسٍ فقال أحد الشباب الحاضرين ويدعى حسام :

أنه يرى أن استماع الأغاني يجوز ، وأن فتوى الشيخ الكلباني صحيحة

فدار بيننا هذا الحوار الذي بين أيديكم مع بعض الزيادة لغرض الفائدة

أسأل الله تعالى أن ينفع به الجميع


الحلقة الأولى

حسام : أنا أرى أن استماع الأغاني يجوز وأن فتوى الشيخ الكلباني صحيحة

أحمد : ولكن إجماع أهل العلم على تحريمه

حسام : كيف يكون الإجماع على تحريمه وهناك الكثير من النقولات عن الصحابة والتابعين

التي تدل على استماعهم للأغاني ؟


أحمد : أعطني مثالاً ؟

حسام : قال الشيخ الكلباني:"وقد صح عن عمر رضي الله عنه ، أنه قال: الغناء من زاد الراكب

وكان له مغني اسمه خوات ربما غنى له في سفره حتى يطلع السحر .

ويعلم كل أحد من عمر؟"



أحمد : وهل هذا الأثر صحيح

حسام : لا أدري

أحمد : هل ذكر الشيخ الكلباني مصدره وحكم عليه صحة أو ضعفاً

حسام : لا

أحمد : هذا الأثر أخرجه البيهقي (5/ 69)،وأبو نعيم الأصبهاني في الأربعين على

مذهب المتحققين من الصوفية (100)

وقد وأورده ابن حجر معزواً لابن السراج في تأريخه كما في الإصابة (2/347)

عن خوات بن جبير قال: خرجنا مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، قال :

فسرنا في ركب فيهم أبو عبيدة بن الجراح وعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهما

قال : فقال القوم : غننا يا خوات ، فغناهم . قالوا : غننا من شعر ضرار

فقال عمر رضي الله عنه : دعوا أبا عبد الله يتغنى من بنيات فؤاده يعني من شعره قال:

فما زلت أغنيهم حتى إذا كان السحر ، فقال عمر : ارفع لسانك يا خوات فقد أسحرناأ.هـ

وهذا هو الحداء المباح ! وليس الغناء المصحوب بالمعازف

قال ابن الأثير في النهاية في غريب الأثر (3 / 739)

وقد رخَّص عمر في غِناء الأعراب وهو صَوْتٌ كالحُداء

حسام : فما هو الغناء إذاً ؟

أحمد : اعلم يا حسام : أن النصوص يجب أن تفسر بلغة العرب الفصيحة

وليس على ما اصطلح الناس عليه في الوقت الحاضر

فالمبيحون وآخرهم الشيخ الكلباني حصل لديهم خطأ في المصطلحات

وسوء فهم في الألفاظ وإنزالها على المصطلحات الحادثة

فجعلوا التغني الذي هو الحداء والإنشاد والتلحين هو نفسه الغناء المصحوب بالمعازف

ومن نظر إلى النصوص من أفعال الصحابة وكذلك أشعار العرب وجد أنهم يطلقون الغناء

ويريدون به الشعر والحداء قال الإمام ابن الجوزي:

" كان الغناء في زمانهم إنشادَ قصائدَ الزهدِ إلا أنهم كانوا يُلحِّنونها ".

وقال الإمام أحمد: (الغناء الذي وردت فيه الرخصة هو غناء الراكب: أتيناكم أتيناكم)

نقله ابن رجب في فتح الباري (6/83)

فيجب أن تفهم النصوص بلغة العرب الفصيحة

فالغناء في لغة العرب وفي عرف علمائنا السابقين لم يكن إلا رفع الصوت بكلام ملحن

خالٍ عن المعازف وآلات الطرب. قال ابن حجر في فتح الباري (10/543):

(الغناء أشعار موزونة تؤدى بأصوات مستلذة وألحان موزونة).

وقد نص على هذا التعريف غير واحد من الأئمة؛ من أئمة اللغة وغيرهم

كأبي عبيد القاسم بن سلاّم، بل نص عليه الإمام الشافعي

ولذلك يُعلم أن ما يطلق من أقوال بعض الصحابة وأشعار العرب من ذكر الغناء

فالمراد به الأشعار, وما يسمى في وقتنا بالأناشيد.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:

( لم يكن في القرون الثلاثة المفضلة؛ لا في الحجاز ولا في الشام ولا في اليمن

ولا في مصر ولا في العراق ولا في المغرب ولا في خرسان عند أهل الصلاح

وأهل الزهادة, وأهل العبادة الاجتماع على مثل المكاء والتصدية إنما نشأ ذلك في

أواخر المائة الثانية ) .

ففرق بين الغناء وبين المعازف

ولذلك استنكر ابن قدامة على من خلط بين هذا وهذا, وجعله ليس أهلاً للفتيا .

حسام : ذكر الشيخ الكلباني أن كثيرا من أئمة الدين المشهود لهم بالعلم والديانة

المشهورين بالورع والصيانة قد أباحوا الغناء !


أحمد : أكثر من استدل بهم الشيخ على جواز الغناء بالمعازف من المغنين الذين لم يعرفوا

بعلم ولا فقه فضلاً أن يكونوا من أهل الاجتهاد الذين ينقض بهم الإجماع،

ويرد بهم كلام أهل العلم !

وبقية من استدل بهم من أهل العلم والفضل على إباحة الغناء إما أنه نسب إليهم الإباحة

من غير خطام ولا زمام فلا تصح نسبته إليهم بل وصح عن أكثرهم خلافه!

قال الحافظ ابن رجب في فتح الباري (6 / 78):

"كان النبي يرخص لهم في أوقات الأفراح ، كالأعياد والنكاح وقدوم الغياب في الضرب

للجواري بالدفوف والتغني مع ذلك بهذه الأشعار ، وما كان في معناها فلما فتحت

بلاد فارس والروم ظهر للصحابة ما كان أهل فارس والروم قد أعتادوه من الغناء الملحن

بالإيقاعات الموزونة ، على طريقة الموسيقى بالأشعار التي توصف فيها المحرمات

من الخمور والصور الجميلة المثيرة للهوى الكامن في النفوس ، المجبول محبته فيها

بآلات اللهو المطربة المخرج سماعها عن الاعتدال ، فحينئذ أنكر الصحابة الغناء واستماعه

ونهوا عنه وغلظوا فيه".

وقال في فتح الباري (6 / 83):

"وأما استماع آلات الملاهي المطربة المتلقاة من وضع الأعاجم ، فمحرم مجمع على تحريمه

ولا يعلم عن أحد منه الرخصة في شيء من ذَلِكَ ، ومن نقل الرخصة فيه عن إمام يعتد به فقد

كذب وافترى"

حسام : ولكن الشيخ الكلباني قال:

ونص على إباحة الغناء ابن رجب الحنبلي العالم الشهير صاحب الفنون


أحمد : وهذا خطأ كبير من الشيخ فالحافظ ابن رجب لم يقل بإباحته قط

بل هو ممن نقل الإجماع على حرمته!

وله كتاب نزهة الأسماع في مسألة السماع قال فيه (1/460):

" والغناء المشتمل على وصف ما جبلت النفوس على حبه ، والشغف به من الصور الجميلة

يثير ما كمن في النفوس من تلك المحبة ويشوق إليها ، ويحرك الطبع ويزعجه عن الاعتدال

ويؤزه إلى المعاصي أزاً، ولهذا قيل: إنه رقية الزنا وقد افتتن بسماع الغناء خلق كثير فأخرجهم

استماعه إلى العشق وفتنوا في دينهم ، فلو لم يرد نص صريح في تحريم الغناء بالشعر

الذي توصف فيه الصور الجميلة لكان محرماً بالقياس على النظر إلى الصور الجميلة،التي حرم

النظر إليها بالشهوة بالكتاب والسنة وإجماع من يعتد به من علماء الأمة " .

وذكر أن سماع الغناء يضاد سماع القرآن فقال : واعلم أن سماع الأغاني يضاد سماع القرآن

من كل وجه فإن القرآن كلام الله ووحيه ونوره الذي أحيا الله به القلوب الميتة

وأخرج العباد به من الظلمات إلى النور والأغاني وآلاتها مزامير الشيطان

فإن الشيطان قرآنه الشعر ، ومؤذنه المزمار ومصائده النساء. كذا قال قتادة وغيره من السلف ".

حسام : ونقل أيضاً عن قَرَظة بن بكار من الصحابة القائلين بحل الغناء كما رواه ابن قتيبة!

أحمد : وهذا خطأ بين فلا يعرف في الصحابة من اسمه قرظة بن بكار !!

وإنما هو قرظة بن كعب الأنصاري مترجم له في الإستيعاب (3/1306) والإصابة (5/431).

حسام : الشيخ الكلباني قال : أن ابن قدامة ذكر الخلاف في جواز الغناء بالمعازف

أحمد :والجواب أن المقصود بالغناء الذي ساق ابن قدامة الخلاف فيه هو الغناء بغير المعازف

ولاشك في ذلك ،لأمور:

أولها:أن ابن قدامة نقل الإجماع على حرمة الغناء بالمعازف في كتابه ذم الرقص والشبابة (27)

فكيف ينقل الإجماع على تحريمه ثم يسوق هنا الخلاف فيه!

ثانيها: أن ابن قدامة في المغني (12 / 40) عقد فصلاً في الملاهي قال فيه:

" وهي على ثلاثة أضرب: ( محرم ) وهو ضرب الأوتاد والنايات والمزامير كلها والعود والطنبور

والمعزفة والرباب ونحوها فمن أدام استماعها ردت شهادة ..".

ثم ثنا بذكر حكم الغناء بعده في المغني (12 / 42)فدل على ماذكرت.

ثالثها: أن الكلباني لما نقل كلام ابن قدامة لم يتم بقيته مما يكون حجة عليه !!!

حتى ولو على صحة ما فرضه من وجود الخلاف في الغناء بالمعازف!

قال ابن قدامة في المغني (12 / 42) :"وعلى كل حال من اتخذ الغناء صناعة يؤتى له

ويأتي له أو اتخذ غلاما أو جارية مغنيين يجمع عليهما الناس فلا شهادة له لأن هذا

عند من لم يحرمه سفه ودناءة وسقوط مروءة ومن حرمه مع سفهه عاص مصر متظاهر

بفسوقه وبهذا قال الشافعي وأصحاب الرأي وإن كان لا ينسب نفسه إلى الغناء وإنما يترنم

لنفسه ولا يغني الناس أو كان غلامه وجاريته إنما يغنيان له انبنى هذا الخلاف فيه

فمن أباحه أو كرهه لم ترد شهادته ومن حرمه قال إن داوم عليه ردت شهادته كسائر

الصغائر وإن لم يداوم عليه لم ترد شهادته وإن فعله من يعتقد حله فقياس المذهب إنه

لا ترد شهادته بما لا يشتهر به منه كسائر المختلف فيه من الفروع ومن كان يغشى

بيوت الغناء أو يغشاه المغنون للسماع متظاهرا بذلك وكثر منه ردت شهادته

في قولهم جميعا لأنه سفه ودناءة وإن كان معتبرا به كالمغني لنفسه على ما ذكر

من التفصيل فيه".

حسام :الشيخ الكلباني نقل عن ابن النحوي أن الأئمة الأربعة يبيحون الغناء بالمعازف

أحمد : وهذا خطأ أيضاً فالأئمة الأربعة قالوا كلهم بحرمة الغناء بالمعازف ،

قال الإمام ابن تيمية وهو من أعلم الناس بمذاهب الأئمة الأربعة

كما في مجموع الفتاوى (24/198):

"مذهب الأئمة الأربعة : أن آلات اللهو كلها حرام ".

وقال تلميذه ابن القيم في إغاثة اللهفان (1 / 226):

"فليعلم أن الدف والشبابة والغناء إذا اجتمعت فاستماع ذلك حرام عند أئمة المذاهب

وغيرهم من علماء المسلمين".

حسام : ولكن الشيخ الكلباني من المشايخ المعروفين

أحمد :الشيخ الكلباني رجل فاضل وقد رزقه الله حفظاً عجيباً لكتاب الله تعالى قل أن يوجد مثيل له

ولكن الشيخ عادل لم يعرف بالتعمق في العلم الشرعي ولا يعرف له مؤلفات في العلوم الشرعية

فعند زيارتي لموقعه الإلكتروني دخلت على قائمة المؤلفات فلم أجد شيئاً

ثم إن في ما ذكره في بيانه الكثير من الملحوظات والأغلوطات

حسام : هل ممكن تذكرها

أحمد : نعم

أولاً :الشيخ عادل لم يؤصل لنا المسألة تأصيلاً علمياً فيذكر لنا القولين معاً وأدلتهما

ويناقش الأدلة واحداً تلو الآخر

ثانياَ : لم يتكلم عن الناحية اللغوية لمعاني الغناء وأن منه الحداء والإنشاد ..

لينزل نصوص السلف على أي المعاني ؟

فقد جعل الغناء بمعناه المعاصر داخلا في اصطلاح السلف،

وأوهم أن من أباحه منهم أباحه مع المعازف

فحصل له اضطراب شديد ومن هنا أتي !

ثالثاً : قد حشد عن قوم كثيرين فهم عنهم فهماً خاطئاً فهم يريدون الغناء الذي نسميه النشيد

وفهم الكلباني أنه بالمعازف

رابعاً : أن هذا الحشد جاء بلا بحث عن صحة الأسانيد والتفتيش عن ضعفها وصحتها

خامساً :كثير منه عن أمراء وسلاطين وشعراء وأدباء ولأول مرة نسمع أن هؤلاء يقتدى بمثلهم !

سادساً : الشيخ الكلباني لم يكلف نفسه حتى بتنقية مصادره

فنقل عن كتاب (الأغاني) لأبي الفرج الأصفهاني ..

والذي فيه من الطوام والكذب على السلف والصحابة الشيء الكثير .

بل ونقل عن (قوت القلوب ) لأبي طالب المكي

وهو من كتب الصوفية وقد أفتى الشاطبي أن العوام لايحل لهم مطالعته لما فيه من الطوام

وانظر كتاب ( كتب حذر منها العلماء )للشيخ مشهور آل سلمان 1/49

سابعاً : قال الشيخ عادل (وممن أباحه وأفتى بجوازه مع الأوتار الإمام الحافظ

أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي)

وقد قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في فتح الباري (10/543):

(ونقل ابن طاهر في كتاب السماع الجواز عن كثير من الصحابة؛ لكن لم يثبت من ذلك شيء

إلا في النَصْب [شبيه بالحداء] المشار إليه أولا).

وقال الأذرعي ردا على ابن طاهر (كف الرعاع 279):

(أما دعواه إجماع الصحابة فمجازفة وتدليس ... وما نُسب إلى أولئك الصحابة أكثره لم يثبت

ولو ثبت منه شيء لم يظهر منه أن ذلك الصحابي يبيح الغناء المتنازع فيه).

وقال الهيتمي في كف الرعاع (307):

(وأما ما حكاه ابن طاهر من إجماع أهل المدينة فهو من كذباته وخرافاته

فإنه كما مرّ رجل كذاب، يروي الأحاديث الموضوعة ويتكلم عليها بما يوهم العامة صحتها)

ثامناً : قوله : ( فلو قرأت الكتب الستة لن تجد فيها باب تحريم الغناء ، أو كراهة الغناء

أو حكم الغناء وإنما يذكره الفقهاء تبعا للحديث في أحكام النكاح وما يشرع فيه أ.هـ

ويا للعجب فإن كان الشيخ عادل لم يقرأ الكتب الستة فتلك مصيبة

وإن كان قد قرأها فالمصيبة أعظم

حسام : كيف ذلك ؟

أحمد : قال أبو داود رحمه الله في سننه (4/433): (باب في النهي عن الغناء)

وقال في (4/434): (باب كراهية الغناء والزمر)

والكراهة عند السلف تعني التحريم ثم ساق حديث نافع أنه :

( سمع ابن عمر مزمارا ًقال فوضع إصبعيه على أذنيه ونأى عن الطريق

وقال لي يا نافع هل تسمع شيئا ؟ قال فقلت لا قال فرفع إصبعيه من أذنيه وقال

كنت مع النبي صلى الله عليه و سلم فسمع مثل هذا فصنع مثل هذا )

وآخرها وأخطرها والله المستعان : إتهامه للعلماء بالجمود وجرثومة التحريم

وأنهم كأبي طالب ( إنا وجدنا آباءنا على أمة )

ولعلك تتمعن في هذا الرابط جيداً

http://www.youtube.com/watch?v=hHcbEK8qXHU&feature=related

فاللهم اغفر للشيخ عادل ورده إلى جادة الحق يارب العالمين


كتبه : تحت المجهر



.
__________________
ما كان لله يبقى .... وما كان لما سواه يزول
تحت المجهر غير متصل  

 
قديم(ـة) 01-07-2010, 01:32 PM   #2
 
تاريخ التسجيل: Mar 2003
البلد: السعودية
المشاركات: 1,005
قوة التقييم: 0
تحت المجهر is on a distinguished road
الحلقة الثانية :

حسام : طيب اتركنا من الشيخ الكلباني ، الإمام ابن حزم يرى حتى جواز المعازف

أحمد : ولكن ابن حزم رحمه الله يرى وجوب الفطر على التمر وإلا فعلى الماء فهل تقلده في كل شيء ؟

حسام : لا ( مع ابتسامة )

أحمد : تقرر عند أهل العلم أن العاميَّ يجب أن يقلد من يثق بدينه وعلمه

ولا ينتقي الفتاوى من هنا وهناك

ويتتبع سقطات العلماء وشذوذاتهم وإلا صار دينه مرقعاً وكله هوى عياذاً بالله

حسام :ولكن ابن حزم رحمه الله عالم له مكانته العلمية

أحمد : نعم هذا صحيح ولكن دعنا نسلط الضوء على السبب الذي حدا بابن حزم رحمه الله

إلى أن يختار هذا القول

حسام : تفضل

أحمد : لعل الموقع الجغرافي لابن حزم رحمه الله وهو الأندلس

ساعد في عدم وصول السنة إليه كاملة

فهو أعل حديث البخاري بالإنقطاع بينه وبين هشام بن عمار

ولكن الحديث روي موصولاً عند البيهقي في الكبرى

ولم يتطرق ابن حزم لهذا الطريق مما يدل على أنه لم يصله

كذلك جاء عند الترمذي قول النبي صلى الله عليه وسلم :

(يكون في أمتي خسف ومسخ وقذف قيل متى يارسول الله قال إذا ظهرت المعازف ......)

رواه الترمذي بسند صحيح

ولم يتطرق ابن حزم رحمه الله إلى هذا الحديث

ويدل على ذلك أنه لما ذكر الإمام الترمذي صاحب المصنف قال عنه : مجهول !!!!!!!!

ومن نظر في كتاب " المحلّى " ونظر إلى من حكم عليه بالجهالة من الرواة المعروفين عرف ذلك

بل حتى من الصحابة، فقد حكم على يعلى بن مرّه أنه مجهول، وهو صحابي معروف.

قال ابن حجر: ( وأما ابن حزم فقد نادى على نفسه بعدم الاطلاع)

حسام : طيب من حكى هذا الإجماع في المسألة

أحمد : الإجماع الأول: نَقَلَهُ وأَقَرَّهُ خامس الخلفاء الراشدين: عُمَرُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ (وُلد 63هـ).

الإجماع الثاني: وقع في عهدي عُمَرُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ , وأَبِي عَمْرٍو الأَوْزَاعِيّ. (وُلد فِي حَيَاةِ الصَّحَابَةِ) .

الإجماع الثالث: نَقَلَهُ الإِمَامُ ابن جرير الطبري (وُلد 224هـ).

الإجماع الرابع: نَقَلَهُ الإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ الآجُرِّيُّ (وُلد نحو 280هـ).

الإجماع الخامس: نَقَلَهُ الإِمَامُ أَبُو الطَّيِّبِ الطَّبَرِيُّ (وُلد 348هـ).

الإجماع السادس: نَقَلَهُ الإِمَامُ أَبُو الفَتْحِ سُلَيْمُ الرَّازِيُّ (وُلد قريبا من 360هـ).

الإجماع السابع: نَقَلَهُ الإمام البَغَوِيُّ , الحُسَيْن بن مَسْعُوْدِ (وُلد 436 هـ) .

الإجماع الثامن: نَقَلَهُ الإِمَامُ جَمَال الإِسْلاَمِ ابْنُ البزْرِيِّ (وُلد 471هـ).

الإجماع التاسع: نَقَلَهُ الإِمَامُ ابْنُ أَبِي عَصْرُوْنَ , عَبْدُ اللهِ التَّمِيْمِيُّ (وُلد 492هـ).

الإجماع العاشر: نَقَلَهُ الإِمَامُ ابْنُ قُدَامَةَ، عَبْدُ اللهِ المَقْدِسِيُّ (وُلد 541هـ).

الإجماع الحادي عشر: نَقَلَهُ الإِمَامُ الرَّافِعِيُّ، عَبْدُ الكَرِيْمِ بنُ مُحَمَّدِ (وُلد 555هـ).

الإجماع الثاني عشر: نَقَلَهُ الإِمَامُ ابْنُ الصَّلاَحِ، أَبُو عَمْرٍو (وُلد 577هـ).

الإجماع الثالث عشر: نَقَلَهُ الإِمَامُ أبو العباس القرطبي (وُلد 578هـ).

الإجماع الرابع عشر: نَقَلَهُ الإِمَامُ مُحْيي الدين النووي(وُلد 631هـ).

الإجماع الخامس عشر: نَقَلَهُ الإِمَامُ ابْنُ تَيْمِيَةَ (وُلد 631هـ).

الإجماع السادس عشر: نَقَلَهُ الإِمَامُ ابْنُ القَيِّم (وُلد691هـ).

الإجماع السابع عشر: نقله الإمام شهاب الدين الأذرعي (وُلد 708هـ) .

الإجماع الثامن عشر: نَقَلَهُ الحافِظُ ابْنُ رَجَب (وُلد 736هـ).

الإجماع التاسع عشر: نَقَلَهُ حافظ الدين محمد الْبَزَّازِيُّ الكردري (وُلد 827هـ).

الإجماع العشرون: نَقَلَهُ شهاب الدين ابن حجر الهيتمي (وُلد 909هـ).



كتبه : تحت المجهر


.
__________________
ما كان لله يبقى .... وما كان لما سواه يزول
تحت المجهر غير متصل  
قديم(ـة) 01-07-2010, 01:45 PM   #3
 
تاريخ التسجيل: Mar 2003
البلد: السعودية
المشاركات: 1,005
قوة التقييم: 0
تحت المجهر is on a distinguished road
الحلقة الثالثة

حسام : وما هي أدلة القائلين بهذا الإجماع

أحمد : الدليل الأول : قال صلى الله عليه وسلم:

( لَيَكُونَنَّ مِنْ أُمَّتِي أَقْوَامٌ يَسْتَحِلُّونَ الْحِرَ وَالْحَرِيرَ وَالْخَمْرَ وَالْمَعَازِفَ)

رواه البخاري

حسام : قد ذكرت لي يا أحمد في السابق أن النصوص يجب أن تفسر بلغة العرب

فما معنى المعازف في لغة العرب



أحمد : أحسنت يجب أن يكون ذلك لأن الكتاب نزل بلغة العرب

والنبي صلى الله عليه وسلم كان عربياً فصيحاً

وعندما نرجع إلى قواميس اللغة نجد أن المعازف هي جميع آلات الطرب !

جاء في النهاية في غريب الأثر (3 / 457) : المعازف : هي الدفوف وغيرها مما يضرب به

وجاء في القاموس المحيط (2 / 411) : هي الملاهي ، كالعود والطنبور ،

وأوضح منه قول الذهبي في سير أعلام النبلاء : ( 21 / 158 )

المعازف: اسم لكلِّ آلات الملاهي التي يعزَف بها ، كالمزمار ، والطنبور ، والشبابة ، والصنوج

وجاء نحوه في كتابه " تذكرة الحفاظ " ( 2 / 1337 )

ولذلك قال ابن القيم في " إغاثة اللهفان ":

ووجه الدلالة أن ( المعازف ) هي آلات اللهو كلها ، لا خلاف بين أهل اللغة في ذلك

ولو كانت حلالا لما ذمّهم على استحلالها ، ولما قرن استحلالها باستحلال الخمر والحر . . أ.هـ

حسام : أليس هذا الحديث معلولاً

أحمد : من الذي أعله

حسام : ابن حزم

أحمد :وهل أعله أحد من الأئمة السابقين الذين عاشوا في عصر الرواية

وشاهدوها واقعاً بين أيديهم

كابن معين وابوزرعة وابوحاتم والبخاري ومسلم وأحمد وغيرهم

حسام :لا

أحمد : وما هي علته

حسام : الإضطراب والإنقطاع

أحمد : وماهي علة الإضطراب

حسام : ا لإضطراب في إسناده، وذلك أن الراوي قال : حدثني أبو مالك أو أبو عامر الأشعري .

فقال رحمه الله في رسالته الغناء الملهي (ص5):

ثم هو إلى أبي عامر أو أبي مالك ولا يدري أبو عامر هذا أ.هـ


أحمد : قال الشيخ عبدالعزيز الطريفي حفظه الله في حكم الغناء (ص 11) :

ومنهج ابن حزم رحمه الله أنه لا يقبل المجاهيل ممن لم يسمَّ من الصحابة

وهذا قول مردود، ولا حجّة به

والأئمة النّقاد لم يردَّوا مجاهيل الصحابة، بل قبلوهم قاطبة .ومازال العلماء يحتجّون

بمجاهيل الصحابة ، كيف وقد سُمّو وعُرِفُوا ؛

فأبو مالك الأشعري : صحابي مشهور .والصواب أن الإسناد إليه،

وأن الوهم من عطية بن قيس،

ولذلك أخرج الحديث الإمام أحمد وابن أبي شيبة والبخاري في التاريخ الكبير

من حديث مالك بن أبي مريم عن عبد الرحمن بن غَنْمٍ عن أبي مالك الأشعري

عن رسول الله صلى الله عليه وسلم- أنه قال :

(ليشربنّ أُناس من أُمتي الخمر يسمونها بغير اسمها، تغدو عليهم القيان وتروح عليهم المعازف)

وجزم بذلك الإمام البخاري رحمه الله كما في التاريخ وقال:( إنما يُعْرف عن أبي مالك الأشعري)

أي: من غير شك وهو الصواب.

وعلى كلٍّ فردُّ ابن حزم الأندلسي لهذا الحديث بجهالة الصحابي وعدم الجزم به ليس في محله.

لأنه مع جلالته وفضله وعلمه وحفظه وسعةِ إدراكه؛ فهو كثير الوهم والغلط في الرواة،

ولذلك رد بعض الأحاديث الصحيحة ! وحكم بالوضع على بعض الأحاديث في الصحيحين !

وله رسالة ذكر فيها حديثين وجعلهما موضوعَين

وحكم عليهما بالكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم

وهما في الصحيحين !!!!!!!!!!!!!

وقد نص الأئمة على وهم ابن حزم وغلطه في هذا الباب

كما نص عليه ابن عبد الهادي في "طبقات علماء الحديث"

وكذلك قد نص عليه الحافظ ابن حجر رحمه الله في كتابة " التهذيب "

وكذلك في " اللسان " وكذلك في " الفتح ".

ولما ترجم الحافظ ابن حجر للإمام الترمذي في كتابه " تهذيب التهذيب " قال:

( قال ابن حزم: محمد بن عيسى بن سَورَة الترمذي مجهول) !!!!

قال ابن حجر: ( وأما ابن حزم فقد نادى على نفسه بعدم الاطلاع ) .

وقد حكم ابن حزم رحمه الله بالجهالة على أُناسٍ من الأئمة معروفين

كأبي القاسم البغوي ، وإسماعيل بن محمد الصفار، وابي العباس الأصم وغيرهم .

ومن قاعدة ابن حزم رحمه الله: أن من لم يعرفه بداهة يحكم عليه بالجهالة

وقد حكم على رواةٍ كُثُرٍ،

ومن نظر في كتاب " المحلّى " ونظر إلى من حكم عليه بالجهالة من الرواة المعروفين عرف ذلك

بل حتى من الصحابة، فقد حكم على يعلى بن مرّه أنه مجهول، وهو صحابي معروف.

ولذلك قال الزيلعي رحمه الله:

( ولابن حزم من ذلك مواضع كثيرة جداً من الوهم والغلط في أسماء الرواة ) .

ويقول ابن القيم في كتابه "الفروسية" :

(تصحيحه للأحاديث المعلولة، وإنكاره لتعليلها نظير إنكاره للمعاني والمناسبات

والأقيسة التي يستوي فيها الأصل والفرع من كل وجه

والرجل يصحح ما أجمع أهل الحديث على ضعفه, وهذا بين في كتبه لمن تأمله) .

وقول ابن القيم هذا ظاهر جلي لكل منصف عرف كتب ابن حزم

وما أعلّ به ابن حزم هذا الحديث فإنه ليس بمعتبر مطلقاً مع ظهور الأدلة

ووضوح الإسناد، ونقاوته، فهو كالشمس صحةً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أ.هـ

حسام :العلة الثانية : الإنقطاع بين البخاري وهشام بن عمار حيث

قال ابن حزم في ( المحلى ) :(هذا منقطع لم يتصل ما بين البخاري وصدقه ابن خالد)

وقال في ( رسالة الغناء الملهي ) :

( لم يورده البخاري مسندا وإنما قال فيه قال هشام ابن عمار أ.هـ



أحمد : والجواب عن هذا من عدة أوجه :

الأول: أن البخاري لقي هشام ابن عمار وسمع منه

فروايته عنه في حكم الاتصال حتى عند ابن حزم

فانه قال في موضع آخر ( أن الراوي العدل إذا روى عمن أدركه من العدول على اللقاء

والسماع سواء قال أنبأنا أو حدثنا أو عن فلان أو قال فلان فكل ذلك منه محمول على السماع )

الثاني: أنه لو لم يسمع منه، فهو لم يستجز الجزم به عنه

إلا وقد صحّ عنه أنه حدّث به، وهذا كثيراً ما يكون لكثرة من رواه عنه عن ذلك الشيخ وشهرته

فالبخاري أبعد خلق الله من التدليس.

الثالث: أنه أدخله في كتابه الصحيح مُحتجاً به، وهو أصح كتاب بعد كتاب الله عز وجل .

وقد أجمع العلماء على تلقيه بالقبول .

الرابع: أنه علّقه بصيغة الجزم دون صيغة التمريض، فإنه إذا توقف البخاري في الحديث

أو لم يكن على شرطه؛ فإنه يقول: (ويُروى عن رسول الله) أو(يُذكر عنه) ونحو ذلك

فإذا قال: (قال رسول الله) فقد جزم وقطع بإضافته إليه.

الخامس : أن الحديث لم يعله أهل هذا الشأن

كابن معين وأبو زرعة والدارقطني وابن أبي حاتم والإمام أحمد : وغيرهم .

ولو أنا أضربنا عن هذا كله صفحاً، فالحديث صحيح متصل عند غيرالبخاري بأسانيد متعددة،

فقد رواه جمع عن هشام بن عمار موصولاً،

رواه الطبراني في الكبير (3417) قال: حدثنا موسى بن سهل الجوني البصري .

وفي مسند الشاميين (588) قال : حدثنا محمد بن يزيد بن عبد الصمد الدمشقي .

ورواه ابن حبان في صحيحه (6754) أخبرنا الحسين بن عبد الله القطان .

ثلاثتهم (موسى ، ومحمد ، والحسين)

عن هشام بن عمار ثنا صدقة بن خالد ثنا ابن جابر ثنا عطية بن قيس الكلابي

ثنا عبد الرحمن بن غنم : حدثني أبو عامر أو أبو مالك الأشعري به

وقد توبع هشام وكذا شيخه صدقة بن خالد؛

فقد روى البيهقي في الكبرى (5895) قال:

أخبرني الحسن عن عبد الرحمن بن إبراهيم عن بشر بن بكر عن ابن جابر به.

وهذا إسناد صحيح .

حسام : وما هي الأدلة أيضاً

أحمد : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(صوتان ملعونان في الدنيا والآخرة: مزمار عند نعمة ، ورنة عند مصيبة )

حسام : هل هو صحيح

أحمد : نعم

حسام : هل تستطيع أن تثبت لنا ذلك

أحمد : نعم هذا الحديث رواه البزار في مسنده (7513) : حدثنا عمرو بن علي .

والضياء المقدسي في المختارة ( 2201) وأخبرنا محمد بن أحمد الصيدلاني بأصبهان

أن أبا علي الحسن بن أحمد :الحداد أخبرهم وهو حاضر أبنا أبو سعيد الحسن بن محمد

بن عبدالله بن حسنويه إجازة أبنا عبد الله بن محمد بن عيسى الخشاب

ثنا القاضي أحمد : بن عمرو بن أبي عاصم

كلاهما (عمرو بن علي ، أحمد : بن عمرو) عن أبي عاصم (واسمه الضحّاك بن مخلد) :

ثنا شبيب بن بشر البجلي قال: سمعت أنس بن مالك رضي الله عنه مرفوعاً .

وقال البزار: لا نعلمه عن أنس إلا بهذا الإسناد .

ورجاله ثقات كما قال المنذري ( 4 / 177 ) وتبعه الهيثمي في مجمع الزوائد ( 3 / 13 )

قال الألباني رحمه الله : لكن شبيب بن بشر مختلف فيه ، ولذلك قال الحافظ فيه

في " مختصر زوائد البزار " ( 1 / 349 ): وشبيب وثق، وقال ابن حجر في التقريب: صدوق يخطئ

فالإسناد صحيح فقد تابعه عيسى بن طهمان عن أنس أخرجه ابن سماك في

" الأول من حديثه " (87/ 2مخطوط)

وعيسى هذا ثقة من رجال البخاري كما في " مغني الذهبي " وقال ابن حجر :

صدوق أفرط فيه ابن حبان والذنب فيما استنكره من غيره فصح الحديث والحمد لله

وله شاهد يزداد به قوة من حديث جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ أَخَذَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم بِيَدِ

عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى ابْنِهِ إِبْرَاهِيمَ فَوَجَدَهُ يَجُودُ بِنَفْسِهِ فَأَخَذَهُ النَّبِىُّ صلى الله

عليه وسلم فَوَضَعَهُ فِى حِجْرِهِ فَبَكَى فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَتَبْكِى أَوَلَمْ تَكُنْ نَهَيْتَ عَنِ الْبُكَاءِ قَالَ:

(لاَ وَلَكِنْ نَهَيْتُ عَنْ صَوْتَيْنِ أَحْمَقَيْنِ فَاجِرَيْنِ صَوْتٍ عِنْدَ مُصِيبَةٍ خَمْشِ وُجُوهٍ

وَشَقِّ جُيُوبٍ وَرَنَّةِ شَيْطَانٍ)

أخرجه الترمذي (1021) الحاكم (6926) والبيهقي (7402) وفي الشعب (9803)

وابن أبي الدنيا في ذم الملاهي (62) أ.هـ

حسام : وهل هناك أدلة أيضاً ؟

أحمد : نعم منها أيضاً قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

( يكون في أمتي قذف ، ومسخ وخسف . قيل: يا رسول الله ! ومتى ذاك ؟ قال:

إذا ظهرت المعازف ، وكثرت القيان ، وشربت الخمور )

حسام : هل هو صحيح

أحمد : نعم رواه الترمذي ( 2212 ) قال: حدثنا عباد بن يعقوب الكوفي ،

والروياني في مسنده (142) قال: حدثنا ابن اسحاق أنا ابا موسى الهروي ،

وابن النجار في ذيل تاريخ بغداد (732) من طريق الحسين بن صفوان البردعى،

حدثنا عبد الله بن محمد بن عبيد القرشي، حدثنا أبو موسى الهروي ،

كلاهما (عباد ن يعقوب ، ابو موسى الهروي ) عن عبد الله بن عبد القدوس ، عن الأعمش

عن هلال بن يساف ، عن عمران بن حصين رضي الله عنه مرفوعاً .

وجاء عن عائشة مرفوعاً :

رواه ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي (4) قال: حدثنا محمد قال : حدثنا الحسين قال : حدثنا

عبدالله ، قال : حدثني الحسن بن محبوب ، قال : حدثنا أبو النضر هاشم بن القاسم ، قال :

حدثنا أبو معشر ، عن محمد بن المنكدر ، عن عائشة ، رضي الله عنها .

وجاء عن سهل بن سعد رضي الله عنه مرفوعاً:

رواه الروياني في مسنده(1026) قال حدثنا : أبو علقمة ، نا أحمد : بن أبي بكر ،

والطبراني في الكبير (5810) قال:حدثنا عمرو بن أبي الطاهر بن السرح ثنا سعيد بن أبي مريم

( ح ) وحدثنا أبو حصين القاضي ثنا يحيى الحماني

ثلاثتهم (أحمد : بن أبي بكر ، سعيد بن أبي مريم ، يحيى الحماني)

عن عبد الرحمن بن زيد عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد رضي الله عنه مرفوعاً .

وجاء عن عبدالرحمن بن سابط :

رواه أبو عمرو الداني في السنن الواردة في الفتن (340) قال: حدثنا عبدالرحمن بن عثمان قال

حدثنا أحمد : بن ثابت قال حدثنا سعيد بن عثمان قال حدثنا نصر بن مرزوق قال حدثنا علي بن

معبد قال حدثنا إسحاق بن أبي يحيى عن معتمر بن سليمان عن ليث بن أبي سليم

عن عبدالرحمن بن سابط مرفوعاً .

فالحديث صحيح محتج به بمجموع الطرق

حسام : وهل هناك أدلة أيضاً

أحمد : نعم روى البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت:

دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم

وعندي جاريتان من جوار الأنصار تغنيان (وفي رواية تدففان وتضربان) بغناء

( وفي رواية : بما تقاولت وفي أخرى : تقاذفت ) الأنصار يوم بعاث وليستا بمغنيتين

فاضطجع على الفراش وحوَّل وجهه ودخل أبو بكر والنبي صلى الله عليه وسلم متغش بثوبه

فانتهرني ( وفي رواية : فانتهرهما )

وقال أمزمار الشيطان عند رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟

فأقبل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم

( وفي رواية : فكشف النبي صلى الله عليه و سلم عن وجهه )

فقال: دعهما يا أبا بكر فإن لكل قوم عيداً وهذا عيدنا فلما غفل غمزتهما فخرجتا )

حسام : ما وجه الدلالة ؟

أحمد : قبل أن نعرف وجه الدلالة يا حسام ، هل قال أحد من أهل العلم بتضعيف الحديث ؟

حسام : لا فهو مخرج بالصحيحين

احمد : أحسنت ، دعنا نستنبط الحكم سوياً

حسام : تفضل

أحمد : عندما دخل أبو بكر رضي الله عنه قال ( أمزمار الشيطان )

فمن أين جاء أبو بكر رضي الله عنه بهذه التسمية ؟

حسام : لا أدري

أحمد : إن تسمية أبو بكر رضي الله عنه للدف بمزمار الشيطان يدل دلالة واضحة

على أن ما كان مستقراً في نفوس الصحابة هو تحريم المعازف

و الذي أخذوه من الأحاديث السابقة مما يدل أيضاً على ثبوتها ووجودها في

ذلك الوقت ولذلك لم ينكر النبي صلى الله عليه وسلم على أبي بكر تسميته مزمار الشيطان

وإنما أنكر عليه منعهما ويدل على ذلك قوله

(دعهما يا أبا بكر فإن لك قوم عيداً وهذا عيدنا) فجاء الإذن بالدف للنساء خاصاً بهن

حسام : ولكن هذا دليل على الجواز

أحمد : كيف

حسام : كون النبي صلى الله عليه وسلم موجوداً

أحمد : يجاب عن هذا بأمور

أولاً: أن هذا الحديث ليس دليلاً على جواز استماع المعازف لأنه خاص بالدف فقط

بدليل الرواية (تدففان وتضربان)

فغناء الجاريتين عبارة عن نوع من الشعر في وصف الحرب والشجاعة

وما يجري في القتال وأين هذا من الغناء في هذا الزمان ؟؟؟

ولم يقل أحد من أهل العلم أنه هذا الغناء كان بالمعازف

ثانياً : يجاب عن الإستدلال بسماع النبي صلى الله عليه وسلم أن هذا سماع وليس استماع

وأهل اللغة يفرقون بين الإستماع الذي يكون بإصغاء وبين السماع الذي يكون من غير قصد

ويقول ابن قدامة رحمه الله:

( ومن لا يفرّق بين السماع والاستماع فإن ذلك جاهل، وليس أهلاً للفتيا)

كما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان متغش في ثوبه لينام والنبي صلى الله عليه وسلم

لا يريد منعهن من المباحوليس من الحكمة إخراجهن للهو خارج خارج البيت

بل تركهن وتغشى في ثوبه لينام عليه الصلاة والسلام

ثالثاً : أن الأخذ به نسخ لجميع الأدلة السابقة ، والنسخ لا بد له من شرطين :

الأول وجود التعارض والثاني معرفة المتقدم والمتأخر فالنسخ هو إزالة حكم متقدم

بدليل متراخ عنه وكلا الشرطين لم يتحققا إذ أن الجمع قد تحقق وهو أن هذا الحديث

يدل على تحريم المعازف كلها في الأصل

لإقرار النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بكر تسميته للدف مزماراً لأنه من آلات الطرب

إلا أن الأذن جاء به للنساء خاصاً بهن

وأخيراً

لقد تقرر عند أهل العلم أن المسلم إذا استبان له حكم شرعي من الكتاب أو السنة

فلا يجوز له تركه لقول أحد كائناً من كان وها أنت استمعت إلى بعض الأدلة

وقد قال الله تبارك وتعالى :

( وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ

وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا )

فلا عبرة بقول أحد كائناً من كان إذا خالف ما جاء به الله ورسوله صلى الله عليه وسلم

وهذا هو الإمام الشافعي رحمه الله يقول : ( إذا وجدتم في كتابي خلاف سنة رسول الله

صلى الله عليه وسلم فقولوا بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم واتركوا ما قلت )

وقال أيضاً :

(كل ما قلت فكان عن النبي صلى الله عليه وسلم خلاف قولي مما يصح

فحديث النبي أولى فلا تقلدوني)

هذا ما تيسر إيراده وإعداده ، وفق الله الجميع لما يحب ويرضى

ووقانا وإياكم شر الفتن ما ظهر منها وما بطن

وثبتنا على الصراط المستقيم حتى نلقاه

إنه ولي ذلك والقادر عليه

كتبه : تحت المجهر





.
__________________
ما كان لله يبقى .... وما كان لما سواه يزول
تحت المجهر غير متصل  
قديم(ـة) 01-07-2010, 02:41 PM   #4
عضو نشط
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 71
قوة التقييم: 0
منافس is on a distinguished road
اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها تحت المجهر مشاهدة المشاركة
[color="blue"]


أحمد : قبل أن نعرف وجه الدلالة يا حسام ، هل قال أحد من أهل العلم بتضعيف الحديث ؟

حسام : لا فهو مخرج بالصحيحين

احمد : أحسنت ، دعنا نستنبط الحكم سوياً

حسام : تفضل

أحمد : عندما دخل أبو بكر رضي الله عنه قال ( أمزمار الشيطان )

فمن أين جاء أبو بكر رضي الله عنه بهذه التسمية ؟

حسام : لا أدري

أحمد : إن تسمية أبو بكر رضي الله عنه للدف بمزمار الشيطان يدل دلالة واضحة

على أن ما كان مستقراً في نفوس الصحابة هو تحريم المعازف

و الذي أخذوه من الأحاديث السابقة مما يدل أيضاً على ثبوتها ووجودها في

ذلك الوقت ولذلك لم ينكر النبي صلى الله عليه وسلم على أبي بكر تسميته مزمار الشيطان

وإنما أنكر عليه منعهما ويدل على ذلك قوله

(دعهما يا أبا بكر فإن لك قوم عيداً وهذا عيدنا) فجاء الإذن بالدف للنساء خاصاً بهن


.
في نظري أن هذا الدليل قوي جداً

ولا مدخل عليه
__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً
منافس غير متصل  
قديم(ـة) 01-07-2010, 03:05 PM   #5
عضو متألق
 
تاريخ التسجيل: Mar 2005
المشاركات: 727
قوة التقييم: 0
الحادي is on a distinguished road
فتح الله عليك يا أبا محمد

وزادك من فضله


نسأل الله الهداية للحق والثبات عليه
__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً
الحادي غير متصل  
قديم(ـة) 01-07-2010, 03:11 PM   #6
عضو متألق
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
البلد: أي ّ أرض ٍ احتوتْ أخي فهي بلدي.
المشاركات: 980
قوة التقييم: 0
وريف السنين is on a distinguished road
اقتباس:
الرابع: أنه علّقه بصيغة الجزم دون صيغة التمريض، فإنه إذا توقف البخاري في الحديث

أو لم يكن على شرطه؛ فإنه يقول: (ويُروى عن رسول الله) أو(يُذكر عنه) ونحو ذلك

فإذا قال: (قال رسول الله) فقد جزم وقطع بإضافته إليه.


أحسنت َ بهذه المناظرة ، كما أحسن أحمد ، واقتنع حسام .
ولازال لدينا أمثال حسام كثير ، لكن هل يقتنعون كما اقتنع هو !
وكم نتمنى وجود أمثال أحمد كثير بيننا .
جزاك الله خيراً أخي ، وأنار بصيرتك ، وثبتك على الحق .


تذكرني بأسد كان بيننا ، لكنه أطال الغياب ، نأمل غيابه ؛ في خير وبخير.
__________________
-خيرُ كلماتٍ وجدتها تجسـّـد غربة َ الحياة التي وُلدتُ فيها ...
( قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلأَخِي وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ)
اللهم اجمعني معَ أخي ...حيـّـاً... وميـّـتاً.
وريف السنين غير متصل  
قديم(ـة) 01-07-2010, 03:33 PM   #7
عضو متألق
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
المشاركات: 792
قوة التقييم: 0
المنادي will become famous soon enough
جزاك الله خير أخي وبارك فيك

أنا مع هالاسلوب العلمي والشرعي بالرد على العلماء وعلى الفتاوى ، من دون المساس بأخلاق أو دين المخالفين بآرائهم وفتاويهم

أما أسلوب الهمج بالسب والقذع والذهاب بعيد الى أمور هي بعيدة كل البعد عن المنهج الصحيح بالرد على العلماء أيا كانوا

جزاك الله خير

اللهم أرنا الحق حقا وأرزقنا أتباعه وأرنا الباطل باطلا وأرزقنا جتنابه

.
__________________
المنادي غير متصل  
قديم(ـة) 01-07-2010, 04:49 PM   #8
عضو خبير
 
صورة عزيزنفس الرمزية
 
تاريخ التسجيل: Apr 2010
البلد: في معاليق الضماير
المشاركات: 4,043
قوة التقييم: 0
عزيزنفس is on a distinguished road
نسأل الله الهداية للحق والثبات عليه
__________________

اخواني الأعزاء
لدى كل انسان ظروف قد تجبرة على شي لايريدة
وخصوصآ على فراق اخوة انتميت لهم وسوف انتمي لهم ماحييت
عزيزنفس غير متصل  
قديم(ـة) 01-07-2010, 06:24 PM   #9
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
المشاركات: 110
قوة التقييم: 0
مصممة فوتوشوب is on a distinguished road
اللهم يصلح الجميع بس
مصممة فوتوشوب غير متصل  
قديم(ـة) 01-07-2010, 07:24 PM   #10
لا ينتمي
 
تاريخ التسجيل: Oct 2005
البلد: إنها تقيم بداخلي..وأقيم داخلها !
المشاركات: 1,209
قوة التقييم: 0
الشهرستاني is on a distinguished road
مقال مشوق شامل، وأحب أن يكمل هذا المقال مثلاً من ناحية أصولية، ومن ناحية تاريخية، وكهذا .. أجدت أخي تحت المجهر ، ولا حرمك الله الأجر . أستأذنك في قراءة المقال مرة أخرى ..
__________________
هذا المنتدى، كان عظيماً..وما زال عظيماً ، وسيبقى عظيماً !
الشهرستاني غير متصل  
موضوع مغلق


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح



الساعة الآن +3: 06:16 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19