عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المواضيع المنقولة وأخبار الصحف والوطن
التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


المواضيع المنقولة وأخبار الصحف والوطن المواضيع المنقولة من الانترنت وأخبار الصحف اليومية و الوطن.

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 18-08-2010, 06:30 AM   #101
عضو بارز
 
تاريخ التسجيل: Nov 2007
المشاركات: 569
قوة التقييم: 0
البحرالحلو is on a distinguished road
الله يغفر له ويرحمه ويسكنه فسيح جناته
__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً
البحرالحلو غير متصل   الرد باقتباس

 
قديم(ـة) 18-08-2010, 06:54 AM   #102
 
تاريخ التسجيل: Jun 2003
البلد: الرس
المشاركات: 7,768
قوة التقييم: 0
سالم الصقيه is on a distinguished road
مقال صغير جدًّا عن رجل طويل جدًّا
محمد الرطيان


(1) من المخجل أن يغيب رجل مثل “غازي القصيبي” ولا تكتب عنه.
ولكن الأكثر خجلاً أن تكتب عنه شيئًا صغيرًا لا يليق به وبقامته.
إذن -من البدء- أعتذر لكم (وبخجل) عن هذه الكتابة!
(2) أول سؤال خطر على بالي: من أين أبدأ؟
لو أن الحديث يدور حول رجل جميل بحجم بحيرة.. لهان الأمر..
ولكن الحديث يدور حول الرجل / البحر ..
فمَن يضمن لي عدم الغرق في منتصف الكتابة؟!
(3) على سواحله ستجد:
غازي.. ابن “عبدالرحمن القصيبي” أحد أثرى أثرياء زمانه،
لم يأتِ للعمل العام وعينه تتلصص على العقود!
أتى وعينه تراقب المجد البعيد..
لم يأتِ لكي “يأخذ”، أتى لكي “يعطي”.
على سواحله ستجد:
الأستاذ الجامعي / الشاعر / الوزير / الروائي / السفير / الكاتب..
الحر والتنويري والمقاتل الذي يحترمه الجميع.. حتى خصومه.
على سواحله ستجد:
شاعرًا جريئًا يكتب آخر رسائل المتنبي إلى سيف الدولة.
على سواحله ستجد:
“شقة الحرية” التي فتحت أبوابها للرواة الجدد.
على سواحله ستجد:
زاوية “في عين العاصفة”.. لم تكن زاوية، كانت خندقًا على حد الوطن.
على سواحله ستجد: ألف شهادة وشهادة تقول لك: إنه من القلّة التي لم تفسدها السلطة.
على سواحله ستعرف: أنه الواحد / الكثييييير.. وستبكي لفقدهم جميعًا!
(4) أول مرة رأيته فيها، في منتصف التسعينيات، في حفل للمعهد الدبلوماسي.. كانت تحيط به هالة من الضوء.. أردت أن أصافحه وأقول له بأنني أحبه.. ولم أفعل! منعني الخجل.. أردت أن أقول: أنا من جيل عشق غازي القصيبي، وبهرته شخصيته. أردت أن أقول له: إنني في طفولتي كتبت قصيدة فيك.. نعم كانت ركيكة وساذجة.. ولكنها صادقة ومحبة لك. أردت أن أقول له إن من أول الكتب التي اقتنيتها في حياتي هي كتبك.. وإنك أحد الذين هذّبوا ذائقتي، وفتحوا النوافذ في رأسي الصغير، وجعلوني أعشق صبية حسناء اسمها “الحرية”.
أردت أن أقول كل هذا.. وأكثر.. ولم أفعل!
أعذرني يا سيدي، كنت شابًا شماليًّا صغيرًا -وفي مكان لا يشبهه- وأربكه الضوء المنبعث منك. ولكنك من القلّة الذين لم يخذلوني.. كنت طويلاً جدًّا (كل الذين أحبهم أتخيّل أنهم طوال القامة.. لا أدري لماذا).. وأنت كنت طويلاً أكثر من اللازم!
(5) غازي القصيبي:
من القلة الذين استطاعوا أن يقرأوا مستقبل الغلو.. بوضوح وقاتل بشجاعة كل فكرة متطرفة.
اختلفوا على ما تخطه يده، ولكنهم اتفقوا على نظافة هذه اليد في كل منصب ذهبت إليه.
لهذا: حتى خصومه يحترمونه.
رغم كل الاختلاف حول وزارته الأخيرة، إلاَّ انه يظل بنظر الغالبية من الشعب السعودي:
هو الوزير الأكثر شعبية طوال العقود الأربعة الماضية.
(6) أكرر اعتذاري عن هذا المقال الصغير / القصير عن هذا الرجل الكبير / الطويل.
فلنتوقف عن الكتابة عنه.. ونكتفِ بالبكاء عليه.
وفي المستقبل، سيأتي أولادنا ليكتبوا عنه بشكل أفضل وأصدق.
__________________
لاتصدق كلّ ما تراه..ولا نصف ما تسمعه
سالم الصقيه غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 18-08-2010, 07:28 AM   #103
عضو متألق
 
صورة هلالـي وراسـي عالــي الرمزية
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
المشاركات: 860
قوة التقييم: 0
هلالـي وراسـي عالــي is on a distinguished road
إنا لله وإنا إلية راجعون
اللهم اغفر له ورحمة
__________________
هلالـي وراسـي عالــي غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 18-08-2010, 09:26 PM   #104
 
تاريخ التسجيل: Jun 2003
البلد: الرس
المشاركات: 7,768
قوة التقييم: 0
سالم الصقيه is on a distinguished road
في وداع "الشيخ"
د. غازي القصيبي

إذا قيل "الشيخ" عرف الناس الرجل المقصود...
جاءه اللقب من الجموع...
لم يحصل عليه من جامعة...
ولم تنعم به هيئة...
ولم يصدر بتحديده مرسوم...
كان -الشيخ- كبيرا.. "
وكان كبيرا جدا...
كان كبيرا بعلمه...
وكان كبيرا جدا بتواضعه...
وكان الشيخ كريما...
وكان كريما جدا...
كان كريما بماله...
وكان كريما جدا بنفسه...
وكان الشيخ طيبا...
وكان طيبا جدا...

كان طيبا...
لا يخدع أحدا...
وكان طيبا جدا...
لا يغضب من أحد خدعه...
كان بعض اجتهاداته موضع خلاف أما نزاهته الفكرية فكانت محل إجماع...
قولا واحدا...
ذات يوم...
قرع الباب بمنزلي في حي "الروضة" بالرياض...
وفتحت زوجتي الباب وجاءت ، مذهولة ، تخبرني أن -الشيخ- عند الباب يستأذن في الدخول...
وذهلت بدوري...
كان البعض -غفر الله لنا ولهم- قد دقوا بين الشيخ وبيني "عطر منشم"...
ونقلوا إليه ما نقلوا مشوها...
ومحرّفا...
وخارج سياقه...
وكان بيني وبين الشيخ عتاب لم يخل من حدّة...
وتحمل الشيخ الحدّة...
كما يتحمل الأب الصبور نزوات الابن المشاغب...
وهُرعت...
استقبل الشيخ...
رغم الحمّى التي كانت -وقتها- زائرة ثقيلة...
بلا حياء...
قال الشيخ أنه سمع بمرضي وجاء يعودني...
وتحدثنا طويلا...
وقال عن عملي في وزارة الصحة ما يخجلني حتى بعد هذه السنين أن أردده...
ودعا لي...
وخرج...
وذهبت ، ذات مساء ، أزوره...
وكان يجيب على أسئلة الرجال والنساء...
كعادته بعد صلاة المغرب...
عبر هواتف أربعة لا تنقطع عن الرنين... ...
ثم خلا لي وجهه...
وتحدثنا ما شاء الله أن نتحدث...
وقبل أن أخرج قلت مترددا: - يا سماحة الشيخ! هل تسمح لي بإبداء نصيحة شخصية؟ وابتسم وقال:
"... تفضل! تفضل!".
قلت: - هذه الفتاوى الفورية على الهاتف...
ثم أحجمت عن الكلام...
تقديرا...
واحتراما...
واتسعت ابتسامة الشيخ...
وقال: "تكلم! تكلم!". قلت: - هذه الفتاوى الفورية على الهاتف...
ألا يُحسن أن تؤجل حتى تُكتب وتُدرس؟ وقال الشيخ: "جزاك الله خيرا"!.
أنا لا أفتي إلا في المعلوم من الدين بالضرورة...
أو في الأمور البسيطة التي يحتاجها عامة الناس في حياتهم اليومية...
أما ما يحتاج إلى بحث وتمحيص...
فليس مكانه الهاتف".
وشكرت له سعة صدره....
وخرجت...
ومرت الأيام...
والأعوام...
نلتقي بين الحين الطويل...
والحين...
وكان...
كل مرة...
يحييني تحية الوالد الشفوق...
رغم العطر المسموم...
الذي لم يكف تجار الوقيعة عن تسويقه...
وجاء احتلال الكويت...
وخاف من خاف...
وسعى للغنيمة من سعى...
وطمع في الزعامة من طمع...
وانتهز الفرص من انتهز...
وانتظر الناس "كلمة الشيخ"...
ووقف الشيخ...
وقال ما يعتقد أنه الحق...
ولم يبال بردود الفعل العنيفة...
وبدأ الشيخ الضئيل عملاقا في عباءته الصغيرة...
والزوابع تدور حوله...
مزمجرة...
هادرة...
شرسة...
كل زوبعة تحاول أن تجرف الشيخ معها...
وكان الشيخ الضئيل صامدا كالجبل الأشم...
جاءت الزوابع...
وذهبت...
وثارت العواصف...
وهدأت...
وبرنامج الشيخ لا يتغير...
الصلاة...
والدروس في المسجد...
وتلاميذ بلا عدد...
الدوام في المكتب...
ومراجعون بلا حساب...
وضيوف الغداء...
وضيوف العشاء...
والباب المفتوح أمام الجميع...
واللسان العفّ حتى مع المخالفين الذين لا يعرفون عفة اللسان...
والهاتف لا ينقطع عن الرنين...
و"الشيخ"...
يجيب...
ويجيب...
ويقضي كل لحظة من لحظات الصحو معلما...
أو متعلما...
أو عابدا...
يحمل هموم المسلمين في كل مكان...
حتى ليكاد ينوء بها جسمه الضئيل...
لا يقول إلا ما يعتقد أنه الحق...
ولا يرجو رضا أحد سوى الله... ...
ومات "الشيخ"...
ذهب بهدوء...
كما عاش ببساطة...
وترك الجموع الواجمة...
تصلي على جنازة الرجل الذي لم يتأخر يوما عن الصلاة على جنازة مسلم...
معروفا كان أو مغمورا...
رحم الله "الشيخ" الضئيل...
العملاق...
عبد العزيز بن عبد الله بن باز...
وأسكنه بعد سجن الدنيا الضيق...
جنة عرضها السماوات والأرض...
أحسبه -ولا أزكي على الله أحدا...
أحبَّ لقاء الله...
وأرجو -وأستغفر الله أن أقول ما ليس لي به علم- إن الله أحبَّ لقاءه..
__________________
لاتصدق كلّ ما تراه..ولا نصف ما تسمعه
سالم الصقيه غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 18-08-2010, 09:39 PM   #105
 
تاريخ التسجيل: Jun 2003
البلد: الرس
المشاركات: 7,768
قوة التقييم: 0
سالم الصقيه is on a distinguished road
القصيبي .. رفيق دربه ومدير مكتبه العاصمي يروي مشوار معاناته

الشرق الاوسط اللندنية

GMT 10:00:00 2010 الأربعاء 18 أغسطس

الرياض - ميرزا الخويلدي






كان الوزير والشاعر والأديب الدكتور غازي القصيبي، الذي رحل عن عالمنا قبل ثلاثة أيام، كتابا مفتوحا لا غموض فيه، يحوي خبرة نصف قرن من التجربة الناضجة المفعمة بالبسالة والتحدي والإصرار.
وعلى الرغم من معاناته مع المرض طيلة أكثر من عام ورحلة البحث بين المستشفيات عن العلاج فإنه كان يتواصل مهموما بالأحلام الكبيرة التي كان يحملها، وفي رحلته الأخيرة من الألم والمعاناة، كان رفيق دربه ومدير مكتبه هزاع العاصمي، خير دليل ليسرد تفاصيل هذه الرحلة..

«الشرق الأوسط» التقت هزاع العاصمي، الذي عمل مع غازي القصيبي وعرفه منذ أكثر من 30 عاما، ولازمه في أصعب مراحل العلاج..

* بالنسبة إليك، الرجل الذي رافق الراحل الدكتور غازي القصيبي، رحمه الله، كيف تفتقده صديقا وزميلا؟
- بالنسبة لي، لا يمكن للكلمات والعبارات أن تعبر عن عميق الأسى برحيل «الإنسان» غازي القصيبي، فهذا الرجل حين تتعامل معه عن قرب لا يمكنك إلا أن تضعه في أقرب مواقع النفس، في موقع الوالد من ولده، فقد كان «جزاه الله خيرا» لي ولمعظم طاقم العمل الذي عمل معه، أبا، ليس فقط على الصعيد الروحي والمعنوي.

* كم سنة زاملت الراحل؟

- عملت مع الدكتور غازي، وبالأصح في وزارة الصناعة والكهرباء، في 1/11/1401هـ في بداية عملي في الدولة، (القصيبي تولى وزير الصناعة والكهرباء عام 1976 - 1982)، ثم لما انتقل للعمل في وزارة الصحة كنت أعملُ بين وزارتين، (القصيبي عين وزيرا للصحة 1982 1984)، ثم لما عين سفيرا لبلاده لدى البحرين، (1984 - 1992)، انقطعت علاقتي العملية معه، لكن العلاقة الشخصية والصداقة والتواصل لم تنقطع.

خلال فترة عمله في سفارة المملكة في البحرين، أو حين انتقل للسفارة في بريطانيا (1992 – 2003) كان دائما صاحب المبادرة في التواصل مهنئا أو مستفسرا، وحين كنتُ أرزق بطفل، كان الدكتور غازي يتصل مهنئا ومباركا.

* لاحظنا هذه العلاقة الشخصية المتينة، حتى أنك سميت أحد أبنائك (غازي).. ولديه أبيات شعرية مهداة له في يوم عرسه..

- نعم، هذا ابني «غازي» الذي يحضر اليوم في بريطانيا شهادة الماجستير، وهو يدرس هناك ضمن برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي، وحين تزوج ابني غازي، كان الدكتور غازي في الولايات المتحدة في رحلة العلاج، وكنتُ أرافقه فيها، واستأذنت منه في حضور زواجه، وبالمناسبة كان الدكتور غازي حريصا على أن يتم الزواج في موعده، وكانت المفاجأة منه أنه حملني رسالة للابن غازي، لا تفتح إلا بواسطته، وقد سكب فيها أبياتا من الشعر تمثل رؤية القصيبي الإنسانية في التعامل الراقي بين الزوجين موصيا العريس بحسن المعاشرة، وصون المرأة واحترامها، والحنان عليها، وكانت رسالة من أب لابنه.

كذلك الحال بالنسبة لابنتي «ريم» التي تزوجت منذ 5 سنوات، هي الأخرى كتب فيها الدكتور غازي قصيدة شعرية في ليلة زواجها..

* بعد السفارتين، في البحرين وبريطانيا، وعودة القصيبي للحكومة وزيرا للمياه، كيف التقيتما مجددا؟

- نعم، وقتها كنت مشرفا على سكرتارية مكتب وزير الصناعة والكهرباء، الدكتور هاشم يماني، وعندما عاد الدكتور غازي من لندن، سألني: هل تعمل معي في مكتب وزير المياه، فرحبتُ بذلك، لكنه سألني السؤال الآخر: هل الدكتور هاشم يماني يوافق على انتقالك؟ قلتُ له (وهي من الأشياء التي لا يعرفها أحد): إن الدكتور هاشم يماني عندما علم بنبأ تعيين الدكتور غازي وزيرا للمياه، طلب نقل تهنئته، وتقديم أي دعم أو خدمة يطلبها، وخاصة فيما يتعلق بدعم الوزارة الناشئة حديثا بأي كادر إداري ولو من مكتبه الشخصي للعمل فيها.

* في رأيك ما هي الموهبة «الإنسانية» التي تميز بها الدكتور غازي القصيبي؟

- الدكتور غازي يتسم بصفات قل ما تتوفر في غيره من الرجال، فهو رقيق الحاشية، يتأثر بأي منظر يراه عبر شاشة التلفزيون لمعاناة أحد مهما كان في أطراف العالم، فهو من الناحية الإنسانية يملك قلبا رطبا إلى أبعد الحدود، ويمكن لأي طفل صغير أن يستدر دمعته.

كذلك، فإنه من الصعب أن تجد رجلا كالدكتور غازي في تواصله الإنساني مع كل الناس، وهو يحرص على التواصل مع جميع من يعمل معه، كما يحرص على مراعاة مشاعرهم وتوفير الاحترام لهم.

* هل تذكر قصة أو موقفا؟

- ربما تحضرني الآن قصتان.. الأولى، لرجل عمل مع الدكتور غازي فترة طويلة كسائق، هذا الرجل أصيب بمرض، وعلى أثره دخل المستشفى وأجرى عملية جراحية، وبقي هناك فترة طويلة، الدكتور غازي كان متألما جدا لحال هذا الرجل، وكثير السؤال عنه، والدعاء له بالصحة والعافية. هذا الرجل اليوم هو في أتم الصحة، وهو ربما لا يعلم أن الدكتور غازي كان يحيطه برعايته، ويكثر السؤال عنه في محنته الصحية.

المثال الآخر، لرجل هنا في البحرين، كان يعمل في وزارة النفط، وهو الآخر أصيب بعارض صحي، وكانت الشكوك تحوم حول إصابته بأورام خطيرة، وكان الدكتور غازي دائم السؤال عنه، وعمل على نقله للعلاج في مستشفى الملك فيصل التخصصي في الرياض، وأوصانا بمساعدة الرجل والحرص عليه، وتبين، ولله الحمد، أن تلك الأورام حميدة.

* الدكتور غازي كان كتابا مفتوحا، لكل محبيه، لكن رحلته مع المرض ما زالت غامضة، حدثنا أولا، كيف بدأ هذا المرض يظهر على الدكتور غازي؟

في البداية علي القول إنني لم أكن وحدي في رحلة العلاج الطويلة مع الدكتور، فبجانب زوجته وأولاده، كان هناك اثنان يعملان في سكرتارية الدكتور غازي، الأول هو نواف محمد المواش، والثاني هو بدر عبد الرحمن الريس.

عندما دخل الدكتور غازي للمستشفى التخصصي في الرياض، جراء إصابته بقرحة في المعدة، وبعد محاولات الأطباء في المستشفى، لم يمكن وقتها التوصل لتشخيص دقيق للحالة، هناك وجه خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، بنقله إلى الولايات المتحدة، لمزيد من الفحوصات، وساعتها وعلى الرغم من امتناع الدكتور غازي قررنا نحن أعضاء مكتبه مرافقته في رحلة العلاج في الولايات المتحدة البقاء معه حتى يأمر الله بما لا نعلم.

كان الدكتور غازي يقول إنكم لديكم أسر وأبناء وأعمال، دعوني أذهب هناك برفقة أبنائي ولا حاجة لإتعابكم.. ولكننا أصررنا على مرافقته.

* أين كان العلاج في الولايات المتحدة؟

- كان في مستشفى مايو كلينك في ولاية مينسوتا (روشستر)، وكانت جميع الفحوصات طبيعية، ولم تشر أي منها لوجود ورم سرطاني..

* متى بدأ اكتشاف الورم؟

- بعد وصولنا للمستشفى (مايو كلينك) بأسبوعين إلى 3 أسابيع، قرر الأطباء إجراء عملية بالمنظار لفتح المعدة، التي كانت مغلقة بعد إصابتها بالقرحة، وعندما أجريت العملية اكتشفوا نوعا من السرطان لم يمكن اكتشافه بالعين المجردة أو بالتحليلات الاعتيادية.

* كيف استقبل الخبر؟

- بعد اكتشاف الورم جرى إبلاغه، واستقبل الخبر استقبال المؤمن الصابر المحتسب، وكان فعلا رابط الجأش، وبالنسبة لنا نحن كمرافقين له، كنا على وشك الانهيار بعد تلقي الخبر، ولكنه تولى رفع معنوياتنا وتصبيرنا، وكان يردد أن الله سبحانه إذا أراد بعبده خيرا اختبره ليعرف قوة إيمانه.. فكان إيمانه قويا وقوته متماسكة، يؤمن بأن البلاء والمرض والشفاء بيد الله سبحانه، ولذلك تلقى الخبر من الأطباء بكل قوة ورباطة جأش، وثقة بالله..

كانت زوجته هي الأخرى بجواره ومرافقة له في رحلة العلاج، على الرغم من أنها كانت هي الأخرى بحاجة إلى رعاية طبية.

دعني أقول لك، من قوة الخبر، فإن ممرضة كانت تشرف على علاجه لم تتمكن من ضبط نفسها فدخلت في نوبة من البكاء بشكل قوي ومؤثر، لأن جميع المؤشرات لم تدل حتى وقتها على وجود أورام سرطانية.

* ما هي كلماته الأولى بعد تلقي الخبر؟

- حمد الله على كل حال، ولم يتأفف أو يتذمر، وذكر الله، وقال «الحمد لله على كل حال» وقال «إنني مؤمن بقضاء الله وقدره»، وقتها كان يحدث الطبيب المعالج عن آيات الصبر التي وردت في القرآن الكريم، وبالمناسبة كان الدكتور غازي يحفظ الكثير من آيات القرآن، ويلم إلماما كبيرا بالتفسير.

* نعلم أن المريض في مثل هذه الحالة يبدي نوعا من الممانعة للعلاج الكيماوي.. كيف كان ذلك بالنسبة للقصيبي؟

- دعني أخبرك، حين قرر الأطباء البدء بالعلاج، كانت هناك وجهة نظر أخرى لدى بعض العائلة تتجه لتفضيل العلاج بالطب البديل، لكن الدكتور غازي أقنع الجميع بالقول: بما أنني رجل مسلم، فسوف أستخير الله في ذلك، وفعلا، أدى صلاة الاستخارة، واستخار الله، وكانت النتيجة رجحان كفة العلاج الكيماوي.

* في مرحلة المرض، لاحظنا أن الدكتور كان وجدانيا، يتضح ذلك من الأبيات الشعرية التي نشرها..

- من الناحية الوجدانية، نعم.. لكنه كان يقاوم الأسى والحزن ولم يبد أي مظهر للشكوى، والتألم. كان متقبلا للحالة، ومسلما لمشيئة الله وقدره. حتى أنه في كثير من الأوقات كان يقرأ القرآن الكريم..

حاول أن لا يرسم أي حزن على ملامحه من شأنه أن ينعكس على من حوله، فقد كان حريصا على عائلته ومرافقيه بأن لا يعطينا أي انطباع حزين، بل كان يحاول أن يتحدث معنا ويسلينا بالقصص والأفكار والنكت لكي يبعد من حوله عن جو مرضه..

* خلال هذه الفترة، كيف كانت علاقته بعائلته؟

- للعلم، علاقته بزوجته «أم يارا»، وهو دائما كان يحب أن يكنى «أبا يارا» أو «أبا سهيل»، علاقته بزوجته كانت قوية ونادرة، تقوم على الحب والتفاني فيه، خلال عملنا الطويل، حين نسافر إلى أي بلد، كان أول ما يقوم به حين الوصول للمطار الاتصال بزوجته وإخبارها بسلامة الوصول، ثم الاتصال حين الوصول للفندق، وكذلك الحال بالنسبة للمغادرة حتى العودة للوطن، وهي من العادات الملازمة له باستمرار.

كذلك الحال بالنسبة لأبنائه، يارا، وسهيل، وفارس، ونجاد، كان يتواصل معهم في أي مكان يوجدون فيه، وفي رحلته للعلاج في الولايات المتحدة، كان رافضا أن يرافقوه جميعهم، ولكنه سمح لهم أن يتناوبوا على البقاء معه، واحدا بعد الآخر.

* حدثنا عن فترة علاجه في الرياض، يبدو أنه كان في مرحلة متقدمة من المرض خاصة بعد فترة نقاهة لم تصمد في البحرين..

- فعلا.. حين رجع إلى البحرين كان وضعه مبشرا جدا، والورم أمكن السيطرة عليه، لكن بعدها انتكست حالته في البحرين، وانتقل إلى الرياض وقرر الأطباء استئصال المعدة، وقد وافق على هذا القرار.. وهو القرار الذي تم تأجيله، إلا أن وافق عليه..

* كيف وافق على استئصال المعدة؟

- حين أخبره الأطباء، قال لهم: توكلوا على الله، أنا واثق من كل قراراتكم، وأنا أولا وأخيرا مريضكم، وما تقررونه أنا موافق عليه.. ثم أجروا له العملية..

* بين هذه العملية، ورحيله، كم قضى الدكتور غازي؟

- تقريبا قضى شهرا، وكان في هذه الفترة، في وضع صحي مستقر، يجلس معنا ويحادثنا، ويمتعنا بكلامه، ويتحدث عن آماله في تحسن أوضاع كثيرة...

* مثل ماذا؟

- كان سعيدا بالتقدم الذي يحرزه برنامج خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز للابتعاث الخارجي، ويعده برنامجا طموحا للتنمية البشرية في المملكة..

* ماذا كانت هواجسه في تلك الفترة؟

- من هواجسه، موضوع السعودة وإتاحة الفرصة لكل شاب وفتاة، وكان يقول إنه من دون تدريب وتأهيل لن يمكن توفير الفرص الوظيفية التي ترضي الطموح..

* في حوارنا معه أبدى «مرارة» مما يلاقيه من ممانعة من قبل قطاع الأعمال السعودي واعتراضهم على مشروعه لإحلال الوظائف للشباب.. وكان يتحدث عن موجات من الكراهية تأتيه من أشخاص لم يضر بمصالحهم.. هل كان يشتكي في أيامه الأخيرة من هذه المعاناة؟

- الجميل في الدكتور غازي أنه دائما للجانب المشرق من الحياة، على الرغم من وجود المرارة والألم، خاصة بالنسبة لعدم تعاون أصحاب الأعمال عن توظيف الشباب، وكذلك تخاذل بعض الشباب عن الإقبال على العمل.. فهو لديه عبارة يقول فيها: «وزارة العمل تعمل على توظيف من لا يرغب في الوظيفة، عند من لا يرغب في توظيفه»، كان يشير إلى أن الفرص متوفرة ولكنها كلا الطرفين بحاجة إلى مزيد من التعاون.

* حدثنا عن الليلة الأخيرة من حياته.. من كان بجواره؟

- في بداية تأثره، كان أقرب الناس إليه، زوجته، وابنته يارا، وابنه سهيل، والزميلين نواف المواش وبدر الريس، كانت قبل وفاته بيومين الأمور طبيعية، لكن قبل وفاته بيوم بدأ يفقد الوعي، نحن غادرناه ليلا وهو طبيعي، لكن حالته ساءت في آخر الليل، وفي الصباح طُلب حضور باقي أبنائه الموجودين خارج الرياض، فحضر نجاد وفارس وبقية العائلة، وكان ذلك عبارة عن لقاء وداع، وقبل رحيله كانت نظراته نظرات وداع.

* كيف كان يتابع ويتواصل مع شخصيات اختلف معهم في السابق؟

- قبل التعثر النهائي، كان من أشد المتابعين لبرنامج الشيخ سلمان العودة «حجر الزاوية» وكان يتواصل معه، وبينهما مكاتبات.. وكذلك الحال بالنسبة للشيخ عائض القرني، وهو من أشدّ المعجبين بالاثنين، كفكر متنور، وكثقافة، وأدب، ويحبهما حبا كبيرا، وكان يستشهد بهما، وكان يتابع الأخبار..

* خلال هذه المعاناة.. هل كان يردد أبياتا من الشعر؟

- في أميركا كتب بعض الأشياء، ولكنه قال: لا أريد أن أترك شيئا من حزني أو أي كتابة تعبر عن الأسى، أو أي شيء من هذا القبيل..

* هل كان يخشى شماتة أحد؟

- لا.. الرجل مؤمن بالله، ولم يكن مشغولا بهذه القضايا.

* هل ترك وصية؟ هل أوصاكم بشيء؟

- كان يوصي أن يموت في بلده، وكان يقول: أفضل شيء أن أقبر في تراب وطني، وكان يقول: إذا اختار الله أمانته فأوصيكم بسرعة الصلاة علي ودفني.

* انتشرت له بعض الأشعار.. هل كان يكتب الشعر خلال هذه الفترة؟

- كتب في أميركا قصيدتين فقط، الأولى هي قصيدته حين بلوغ السبعين «سيدتي السبعون»، وقصيدة «السيف الأجرب» التي قالها بمناسبة انتقال السيف الأجرب من البحرين إلى المملكة أثناء زيارة خادم الحرمين الشريفين للبحرين.

* إذن ما هذه القصيدة التي قرأ منها الدكتور سلمان العودة بعض الأبيات في برنامجه «حجر الزاوية»:

أغالب الليل الحزين الطويل أغالب الداء المقيم الوبيل أغالب الآلام مهما طغت بحسبي الله ونعم الوكيل - هذه كانت عبارة عن بيتين فقط أرسلهما للشيخ سلمان العودة، وردّ عليها الشيخ، وكانت بينهما مساجلة شعرية نشرت لديكم في «الشرق الأوسط».

* يعني القصيدة التي يتم تداولها عبر المواقع الإلكترونية، وهي تكملة لهذين البيتين وتنتهي ببيت يقول: «سامحيني هديل» ليست للدكتور غازي؟

- نعم ليست له، وهي منحولة، وأصلا الدكتور لم يكتب سوى الأبيات التي أخبرتك عنها، بل إن أولاده وبناته معروفون وليس بينهم أحد اسمه «هديل»، حتى بين الأحفاد.

* ما هو الشيء الذي تذكره في ختام هذا اللقاء؟

- أردت في الحقيقة، أن أشيد بالرعاية الأبوية والحانية التي حظي بها الدكتور غازي من لدن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير سلطان بن عبد العزيز، وكذلك النائب الثاني الأمير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية، والأمير سلمان، أمير منطقة الرياض، وبقية أفراد الأسرة المالكة الذين كانوا يولون اهتماما ورعاية للدكتور غازي القصيبي.. ولعلي أيضا أشكر الأميرة الجوهرة بنت فيصل بن سعد، التي كانت تتابع حالة الدكتور غازي وتواصل الاتصال مطمئنة عليه سواء في الولايات المتحدة، أو في البحرين، أو في الرياض.

كذلك الحال بالنسبة للمسؤولين والمواطنين الذي غمروا الفقيد بالحب والدعاء.
__________________
لاتصدق كلّ ما تراه..ولا نصف ما تسمعه
سالم الصقيه غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 18-08-2010, 10:24 PM   #106
 
تاريخ التسجيل: Jun 2003
البلد: الرس
المشاركات: 7,768
قوة التقييم: 0
سالم الصقيه is on a distinguished road
التقاه لأول مرة بعد وفاة الملك فهد


عائض القرني يرثي القصيبي بعد أن هجاه



الرياض - مشاري التركي

تحدث الدكتور عائض القرني الداعية الإسلامي البارز عن الفقيد غازي القصيبي ، قائلا "غفر الله للدكتور غازي القصيبي وسامحه وسامحنا وتجاوز عنا وعن جميع المسلمين، فقد كان وزيرا وسفيرا وشهيرا وأديبا وشاعرا وكاتبا ومثقفا ومؤلفا ومحبا لوطنه وصاحب همة ونشاط عجيب ومواهب متعددة حتى صار رمزا أدبيا وثقافيا وله كتاب جميل بعنوان (ثورة في السُنّة النبوية)، وذكر أن من الكتب التي يعشقها كتاب (جامع الأصول) لابن الأثير في السُنّة النبوية المطهرة . وسرد القرني قصة لقاءه الأول بالقصيبي، حيث احتضنه القصيبي عندما قدم لتقديم واجب العزاء بوفاة الملك فهد بن عبد العزيز (رحمه الله)، وأنشد بيتا من الشعر وهو يضحك قائلا:
وَقَد يَجمَعُ اللهُ الشَّتِيتَينِ بَعدَما
يَظُنَّانِ كُلَّ الظّنِّ أَن لاَ تَلاَقِيَا
وقال القرني" أنه قام ذات مرة بنقد القصيبي، فرد عليه الأخير بكتيب صغير " مهلاً عائض القرني"
وحينما كان القصيبي سفيرا في بريطانيا أهداه القرني كتابا باسم (امبراطور الشعراء)، فكان رد القصيبي عليه "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وخيرهم الذي يبدأ بالسلام" وأثنى على الكتاب واعترض على شرح بيت واحد هو قول المتنبي:
يَتَرَشَّفنَ مِن فَمي رَشَفاتٍ
هُنَّ فيهِ أَحلى مِنَ التَوحيدِ
وأبدى رأيه في شرح البيت.
وفي إحدى مقالات القرني في الشرق الأوسط ذيلت تحت عنوان (آية الله أبو الطيب المتنبي)، استحسن القرني ما قام به القصيبي من استشهاد ببيت المتنبي:
إِنَّما تُنجِحُ المَقالَةُ في المَرءِ
إِذا صادَفَت هَوى في الفُؤادِ
وبحسب القرني "فقد أرسل القصيبي كتابا له في استشهاداته بشعر المتنبي، وذكر أن صديقة لأسرته أُصيبت بقلق شديد فأرسلت حرمه نسخة من كتابي (لا تحزن) لتلك المرأة فنفعها، ثم قال: فجزاك الله خيرا بكل حرف سطّرته في هذا الكتاب".
ويتابع القرني و"بعدما انتهينا من مقابلة خادم الحرمين الشريفين بعد زيارة أعضاء الحوار الوطني وأنا خارج من الفندق وهو داخل فسلمت عليه فرحّب وهلَّ وسهّل وذكرني ببيت المتنبي الذي اعترض على شرحي له:
يَتَرَشَّفنَ مِن فَمي رَشَفاتٍ
هُنَّ فيهِ أَحلى مِنَ التَوحيدِ
ويتابع القرني سرد علاقته بالفقيد أثناء إحدى لقاءاته في قناة العربية، حيث جرى ذكر القصيبي، فتحدث عنه بايجابية، وبعد البرنامج اتصل به القصيبي قائلا "(لا يهمونك) من يكتبون في الظلام سر إلى الأمام ولا تلتفت إلى الخلف".
وفي الفترة الأخيره صعب التواصل بين الطرفين أثناء اشتداد المرض على القصيبي كانت حائلا دون سماع كل واحد منهما صوت الآخر، ففي كل مرة كان يتصل فيها القرني ليطمئن على القصيبي كان يرد عليه مرافقه فيحدثه عن حالته.
وكان القصيبي يتهم بمحاربة التيار الصحوي ، ودخل في خلافات ومشادات مع هذ التيار وواجه العديد من المشايخ فكريا أبرزهم العودة والقرني والعواجي ، وقد هجاه القرني بقصيدة في مطلع التسعينيات الميلاديه :

يا لائماً في الحب حكم قضاتـِـهِ * * * اقرأ معاني الهجر في عبراتـِـهِ
متنبئ الأبيات جاءك شاعراً * * * والمعجزات السحر في أبياته
ما كنت شاعر سيف دولة جلق * * * بل شاعر الإسلام في طلعاته
هذا زهيرك لا زهير مزينة * * * وافاك لا هرماً على علاته
دعه وحولياته ثم استمع * * * لزهير عصرك حسن ليلياته
أمهرتها دمع العيون وصغتها * * * دراً تخال البدر في حباته
وفطمت مدحي عن مديح معاشر * * * أوصافهم عار على أبياته
أسيافهم يوم اللقاء طنابر * * * قزم سماع العود من عاداته
دعهم وذكرني الرسول محمداً * * * صلى عليه الله خير صلاته
من أطلق الإنسان من أغلاله * * * حراً وشاد المجد من لبناته
في الغار يسكن والقلوب محله * * * أكرم به والنور ملء عباته
وأتيت يا غازي القصيبي غاضباً * * * للدين تظهر في صفوف حماته
تفتي كأنك مالك في طيبة * * * عجباً وأنت نزار في باراته
أشياخه شقر الجباه : بدنفر * * * هنري ، كسنجر خير مروياته
من رفعة المحجوب يروي متنه * * * وسعاد ذات الخال من خالاته
هذي الدواوين التي أمليتها * * * فيها زعاف السم من حياته
وزعمت أنك شدت ألفي مصنع * * * صنع البلوت أردت في سهراته
وتقول إنك قد بنيت معاهدا * * * صرح الإدارة يا كبير بناته
عيرتنا أنا نطوف لشهرة * * * أتريد أنت الفوز في جناته

ألحقتنا نهج الخميني ظالماً * * * كلا فما كنا مع راياته
نحن الذين يحاربون ظلاله * * * دجال زور أنت من آياته
كنا نندد بالخميني جهرة * * * ونحذر الأجيال من ورطاته
في حين كنت على الموسيقى والها * * * تحسو رحيق الحب في كاساته
شنعت جهراً يا أبا يارا ولم * * * تنصف ودست الشرع في عرصاته
يا شاطراً أكل الذكاء دماغه * * * هلا زجرت العقل عن زلاته
شبهتنا ظلماً بصدام الردى * * * أنت الذي شابهت بعض صفاته
لم نرض دعوته ولا أفعاله * * * نسفت قبائلنا ضلوع رفاته
حمالة الرشاش نحن بواسلا * * * يا حامل الغليون فوق شفاته
أبناؤنا يا ذاك في الخفجي غدوا * * * كالأسد والباغي على كياته
وبقيت تقبع في المنامة باكيا * * * من ضربة الأسكود في هزاته
وزعمت أنك مخلصاً متفانيا * * * فعلام تــُـعزل يا عدو حياته
فاشكر لمن منحوك منصب دولة * * * واعلم بأن الفضل من ساداته
واحذر بأن تخطي فتعزل ثانيا * * * إن الطلاق يخاف عند بتاته
لك قد تركنا كل مال وافر * * * فاجمع كنوز الشعب من ثرواته
خذ ما أردت من المناصب دوننا * * * الله يكرمنا بفيض هباته
ونقدت سلمانا وناصر طاعنا * * * في الدين كي تلغي جهود دعاته
هم ألزموك لوازما شرعية * * * بل ألجموك الحق في طياته
هل أنت أعرف منهمُ بشريعة * * * بـُـليت بغزو أنت من أدواته
أم أنت في الإسلام عدل ناصح * * * كم من دعي جار في دعواته
أرنا مؤلفك الذي صنفته * * * غضباً لدين الله دون عداته
قسماً رأينا جل ما سطرته * * * فإذا العمالة ثـَـم في قسماته
أفتاك شيخ الجيل فيما قلته * * * لما وصفت الشرق في ظلماته
وهناك أربعةٌ ردود فذة * * * وغداً سينشرها بكاء نعاته
لمحمد بن سعيد من أم القرى * * * وابن الزعير تذوب من وقفاته
وكذا سمير المالكي موفقا * * * ووليد يبدو نور إشراقاته
لم ننـتصر إلا لدين محمد * * * نحن الفداء له بصف كماته

أعراضنا بذلت لحرمة عرضه * * * ودماؤنا تجري على ومضاته
ناديت عشماوينا مستنجدا * * * متلهفاً لسماع حولياته
أنجد أخاك بلمعة من شعركم * * * ليظل حامي الجبت في سكراته
والله ينصرنا ويرفع ذكرنا * * * وينكس المعتوه في حسراته


__________________
لاتصدق كلّ ما تراه..ولا نصف ما تسمعه
سالم الصقيه غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 22-08-2010, 04:20 AM   #107
 
تاريخ التسجيل: Jun 2003
البلد: الرس
المشاركات: 7,768
قوة التقييم: 0
سالم الصقيه is on a distinguished road

يا ابنَ عبدِالعزيزِ أنتَ المُعَزَّى
قصيدةٌ في رثاءِ معالي الدكتور غازي بن عبدالرحمن القصيبي «رحمه الله»
شعر: د. أحمد بن عثمان التويجري






لم أكن أعلم أن معالي الأخ الفقيد الدكتور غازي بن عبدالرحمن القصيبي رحمه الله رحمة واسعة قد رثى حبيب الجميع وفقيدهم الأستاذ عبدالله بن محمد الحقيل بواحدة من أجمل قصائده (نشرت في جريدة الجزيرة الغراء) إلا حين قرأت مقال الأخ والصديق العزيز الكاتب المتفنن الأستاذ عبدالله بن ناصر الفوزان المنشور في جريدة الوطن يوم الأربعاء 8 رمضان 1431هـ بعنوان «الطرب الحزين»، تلك القصيدة التي مطلعها:

صاحب بعد صاحب بعد صاحب

تتبارى إلى القبور المواكب

يا رفيق الشباب والعمر غض

ما أمر الوداع والعمر شاحب

لقد هزتني القصيدة وأطربني المقال وفتحا لي باباً إلى الشعر كان موصداً، فلأخي عبدالله الفوزان الشكر والامتنان ولغازي الدعاء الخالص بالعفو والمغفرة والرحمة الواسعة من الله عز وجل. ولئن كان آخر ما تلقيت من أبي سهيل -رحمه الله- رسالة هاتفية نصها: «أشكرك من الأعماق»، فإنني أجد من واجبي أن أقول له الآن وهو في مستودع رحمة الله، وباسم كثيرين كثيرين: «نشكرك من الأعماق يا أبا سهيل على كل ما قمت به لرفعة دينك ومجتمعك وأمتك».

إن مصاب الأمم في رجالها لا يوازيه مصاب، وقد كان غازي رحمه الله من رجال المملكة والأمة الكبار. ولئن اختلف كثير من الناس حول بعض أقواله وأفعاله، فقد أجمعوا على صدقه ونزاهته وإخلاصه وتعدد مواهبه رحمه الله، ونظراً لما كان لغازي رحمه الله من مكانة في الدولة والمجتمع وما تركه من فراغ، فإنني أعتقد اعتقاداً جازماً بأن أولى الناس بالتعزية فيه قيادة وطننا المبارك الذي نذر حياته لخدمته، وعلى وجه الخصوص خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله وأمد في عمره، فقد كان أبو سهيل رحمه الله من أقرب الناس إليه ومحل ثقته وممن يعتمد عليهم في الملمات. فإلى خادم الحرمين الشريفين أولاً، وإلى أسرة الفقيد والشعب السعودي ثانياً، أتوجه بالعزاء العميق في هذا المصاب الكبير سائلاً المولى عز وجل أن يعوضنا في أبي سهيل خيراً وأن يغفر له وأن يجمعنا به ومن نحب ويحب في جنات النعيم مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين إنه كريم جواد، و(إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ).

حَاضِرٌ حَاضِرٌ لستَ غائبْ

رغم لحدٍ طواكَ واللهُ غالِبْ

النوافيرُ أنتَ لَحْنُ شَدَاهَا

والأزاهيرُ شَهدُها وَهْوَ ذَائِبْ

والقناديلُ أنتَ أنتَ سَنَاهَا

والنوادي غِرِّيدها ذُو المَواهِبْ

***

يا صَدُوحَاً بالحقّ في كُلِّ حينٍ

وصّدُوقَاُ والسَّاحُ ضّاقّتْ بِكّاذِبْ

ما طََواكَ الرَّدَى فَحُبُّكَ حيٌّ

أَو َتَفنى إذا تَغيبُ الكواكبْ؟

إنْ ترَجَّلتَ بعدَ عيشِ كِفَاحٍ

فالعطاءُ الخِضَمُّ ما زالَ صاخِبْ

والأياديٍ ويا لنعم الأيادي

نَاصِعَاتٌ وما يَزَلنَ سَوَاكِبْ

والسَّجَايا التي جُبِلتَ عليها

باسِقاتٌ ونَبْعُها غَيرُ نَاضِبْ

***

إيهِ باللهِ يا شَجَيَّ القَوافي

ما الذي ما الذي وَراءَ الغَيَاهِبْ؟

نحنُ في فِتنَةِ الحَياةِ غُفَاةٌ

نَتَلهُى وصَحْوُنَا في النَّوائِبْ

نَتَمارى والحَقُّ فَجرٌ مُضِيءٌ

ونؤاخي الآثامَ واللّوحُ كاتِبْ

نَتَعالى وَكُلُّنا من تُرابٍ

ونُطيلُ الآمالَ والموتُ ناهِبْ

***

إيهِ باللهِ يا شَجِيَّ القَوَافي

والفُؤادُ المصابُ بعدكَ ذائب

والشُّجُونُ الشُّجُونُ تَنهالُ تَتَرى

والدُّموعُ الحَرَّى عليكَ سَوارِبْ

كَيفَ نَرثيِكَ يا بَهِيَّ المَراثي

(ما أمرَّ الوداعَ والعُمرُ شَاحِبْ

صَاحِبٌ بَعدَ صَاحِبٍ بَعدَ صَاحِبْ

تتبارى إلى القًبورِ المَواكبْ

جَفَّ دَمعٌ فما يسيلُ ولكنْ

يَنزِفُ القلبُ كالغُيومِ النّوَادبْ)(*)

***

مَنْ بِغَازي تُرى قَدْ يُعَزَّى؟

مَنْ تُرى في رثائِهِ قَدْ نُخاطِب؟

يا ابنَ عبدِالعزيزِ أنتَ المُعَزَّى

أنتَ أدرى ِبهَولِ فَقدِ الكَتَائِبْ

أنتَ مَنْ يَكتوي بِهذي الرَّزايا

وبِفَقدِ الأفذاذِ قَبلَ الأقارِبْ

كُلُّ سَيفٍ يَغيبُ أنتَ أَبُوهُ

أنتَ أنتَ المَرْزوءُ في ذِي المَصَائِبْ

(*) ما بين قوسين مقتبس بتصرف
من قصيدة الدكتور غازي رحمه الله في رثاء الأخ عبدالله الحقيل رحمه الله.

__________________
لاتصدق كلّ ما تراه..ولا نصف ما تسمعه
سالم الصقيه غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 22-08-2010, 04:21 AM   #108
 
تاريخ التسجيل: Jun 2003
البلد: الرس
المشاركات: 7,768
قوة التقييم: 0
سالم الصقيه is on a distinguished road
الطرب الحزين
في خضم كل هذا الفيض من المشاعر المتخاصمة.. وكما حدث منذ عام.. أعدت قراءة قصيدة الدكتور غازي رحمه الله.. فراودني الشعور نفسه ذلك الذي راودني منذ عام.. فتفجر ما كان محتبساً في نفسي.. وشعرت أن الدكتور غازي كان بتلك القصيدة لا يرثي فقط رفيق شبابه (أبو هشام) بل كان أيضاً يرثي نفسه



صاحب بعد صاحب بعد صاحب
تتبارى إلى القبور المواكب

يا رفيق الشباب والعمرُ غضُّ
ما أمر الوداع والعمر شاحب

طفلة كانت الحياة فصارت
ذئبة والعيون صارت مخالب

طفلة كانت الحياة وكنا
فتية نملأ الدنى بالعجائب

أين عهد الطموح والضرب في
الآفاق والبحث عن تخوم المصاعب

أين عهد الجموح والغوص في
الأحداق والشعر في الملاح الكواعب

إن ما كان روعة وتولت
وشروقا ما أمهلته المغارب

يا رفيق الشباب يرتحل الصحب
وأبقى للذكريات العقارب

جف دمعي فما يسيل ولكن
ينزف القلب كالغيوم النوادب

يالعمري ذبالة في جنون الريح
حنت إلى هدوء الغياهب

****

الله .. الله.. الله.. كررتها منذ أكثر من عام كما يفعل حضور حفلات أم كلثوم في العصور الخوالي وأنا أنتهي من قراءة تلك القصيدة المؤثرة التي أبدعها شاعرنا الكبير غازي القصيبي يرثي بها رفيق شبابه الأخ عبدالله الحقيل رحمه الله.
وها أنذا الآن بعد أن بلغني خبر وفاة حبيبنا (أبوسهيل) أعود للقصيدة وأعيد قراءتها وأقول... الله.. الله.. الله.. تماماً كما قلت منذ عام، وبالأحاسيس نفسها.
المشاعر التي مرت علي منذ عام، مرت علي الآن وأنا أقلب صحف يوم أمس، وأتأمل في ذلك الفيض المتضارب الذي يبرق أمامي بالأسود والأبيض.. بالأحمر والأخضر.. بالتعازي والتهاني.. والأتراح والأفراح.. والابتسام والوجوم.. والقهقهة والنحيب.. زملاء يحتاجون مني التهنئة.. وزملاء يحتاجون المواساة.. هل أستطيع أن أرتدي كل الألوان مثل تلك الصحف...؟ لا.. لا أستطيع.. فكيف لي بتلك القوة التي تجعلني قادراً على الغناء الجميل المؤثر وحنجرتي تغالب حشرجة النشيج.
في خضم كل هذا الفيض من المشاعر المتخاصمة.. وكما حدث منذ عام.. أعدت قراءة قصيدة الدكتور غازي رحمه الله.. فراودني الشعور نفسه ذلك الذي راودني منذ عام.. فتفجر ما كان محتبساً في نفسي.. وشعرت أن الدكتور غازي كان بتلك القصيدة لا يرثي فقط رفيق شبابه (أبوهشام) بل كان أيضاً يرثي نفسه.
الله... الله... يا دكتور غازي...
طفلة كانت الحياة فصارت ذئبة والعيون صارت مخالب
... الله.. الله.. يا أبا سهيل.. شروق ما أمهلته المغارب... يا رفيق الشباب يرتحل الصحب وأبقى للذكريات العقارب.
لقد شعرت منذ أكثر من عام وأنا أتخيل الدكتور غازي وهو ينسج تلك القصيدة أنه يمر بحالة انصهار.. نعم.. حالة انصهار.. فقد انتزع الحزن منه هذا الإبداع المؤثر. إذ إن علاقة الإنسان بالإبداع، إما حالة عناق، أو حالة انصهار، وقد كان الدكتور غازي في أزمان خوالٍ يمر بحالات عناق، فيتحفنا بقصائد جميلة تجعل قارئها يتمنى جناحين ليحلق مع الشاعر في ملكوت الحب والفرح والجمال، ثم جف ذلك المعين بعد أن تحول عناقه إلى الإدارة والرواية، فأصبحت حالات الولادة قيصرية لا تتم إلا تحت الانصهار، والطرب الحزين حالة من حالات إبداع الانصهار.
الله.. الله.. يا أبا سهيل...
صاحب بعد صاحب بعد صاحب..
تتبارى إلى القبور المواكب...
نعم تسابقت كما سجلت في قصيدتك إلى القبور مواكب إخوتك وأصحابك.. وقبل أمس كان الدور على موكبك المهيب محمولا على الأعناق يردد ما كنت تقوله... طفلة كانت الحياة فصارت... ذئبة والعيون صارت مخالب..
لقد كنت مبدعاً استثنائيا منذ كانت الحياة طفلة تلعب معك وتهبك الأحلام والأعلام بل وحتى بعد أن تحولت إلى ذئبة لها أنياب ومخالب.
رحل عنا المبدع الاستثنائي القوي الأمين لاحقاً بصحبه وارتاح من الذكريات العقارب... وقد قالها أبو سهيل.. ذبالة في جنون الريح حنت إلى هدوء الغياهب.. وها هي الآن بعد ذلك الصخب الكبير في مواجهة جنون الرياح في الكفن الأبيض مسترخية في سكون الغياهب.



عبدالله ناصر الفوزان
__________________
لاتصدق كلّ ما تراه..ولا نصف ما تسمعه
سالم الصقيه غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 22-08-2010, 05:02 AM   #109
 
تاريخ التسجيل: Jun 2003
البلد: الرس
المشاركات: 7,768
قوة التقييم: 0
سالم الصقيه is on a distinguished road
د.الصالح ل « الرياض»: غازي القصيبي لم يستلم ريالاً من راتبه الوزاري بل يوزعه على المحتاجين
الرياض-علي الحضان

قال الأستاذ الدكتور محمد بن أحمد بن صالح الصالح أستاذ الدراسات العليا ل " الرياض" ان الدكتور غازي القصيبي رحمه الله صرح شامخ ونجم متألق وفارس ترجل ويصدق عليه قول أحمد الزيات رجلان يربكان المتحدث عنهما رجل لا تجد ماتقوله عنه ورجل لا تستطيع أن تختصر ماتعرفه عنه وإطلاق الرجولة على الأول خطأ في اللغة وإطلاق الرجولة على الثاني قصور في التعبير فأي جانب من جوانب الفقيد غازي القصيبي هل هو لما كان طالبا متألقا جادا مجتهدا أو أستاذا جامعيا مرموقا أو وزيرا صادقا مخلصا محبا لدولته ولدينه ولوطنه متفانيا في عمله .

وأوضح الدكتور الصالح أنه لم يستلم ريالا واحدا في جميع الوزارات التي تولاها سوى راتبه يوزع على المحتاجين وفي عهده دخلت الكهرباء في كل بيت في البادية وفي قمة كل جبل وعمل عملا غير مسبوق وغير ملحوق في وزارة الصحة وتألقت الوزارة وكان شعاره (وإذا مرضت فهو يشفين ) هذا الرجل الفريد المتألق الذي ملأ الدنيا صدقا وإخلاصا وتجردا رحمه الله ورضي عنه وأدخله فسيح جناته.
__________________
لاتصدق كلّ ما تراه..ولا نصف ما تسمعه
سالم الصقيه غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 22-08-2010, 06:29 AM   #110
عضو بارز
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 562
قوة التقييم: 0
ولد عز is on a distinguished road
رحم الله الدكتور غازي القصيبي
اللهم اسكنه فسيح جناتك
واغسله بالماء والثلج والبرد
اللهم نقه من الذنوب والخطايا
واغفر ذنبه واجعل قبره روضة من رياض الجنة
__________________
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
ولد عز غير متصل   الرد باقتباس
إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح



الساعة الآن +3: 12:05 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19