عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المنتدى العام والمواضيع المتنوعة
التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


المنتدى العام والمواضيع المتنوعة الموضوعات العامة والمناقشات والحوارات الهادفة، والتي لا علاقة لها بأقسام المنتدى الأخرى.

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 23-02-2005, 11:42 AM   #1
 
تاريخ التسجيل: Sep 2003
البلد: الرياض
المشاركات: 1,772
قوة التقييم: 0
أبو أسامة is on a distinguished road
رحلة أمّي رحمها الله إلى بغداد

بغداد حبيبة إلى قلبي ، لا أظنّ أن بلداً خارج المملكة يزاحمها على الظفر بـ( جمّارة قلبي ) كما يقولون ...
سَقى اللهُ صَوْبَ الغادياتِ مَحِـلَّةً **** ببغدادَ بينَ الخُلدِ والكَرْخِ والجِسْرِ
هي البلدةُ الحسناءُ خُصَّتْ لأهلِها **** بأشياءَ لم يُجمِعْنَ مُذْ كُنَّ في مِصْرِ
هواءٌ رقيقٌ في اعتدالٍ وصـحّةٍ **** وماءٌ لهُ طعمٌ ألذُّ من الخـمـرِ
ودِجلتُها شَطَّانِ قد نُظـمـا لـنـا **** بتاجٍ إلى تاجٍ وقَصْرٍ إلى قَصْـرِ
ثراها كَمِسْكٍ والمـياهُ كَـفِـضَّةٍ **** وحصباؤها مثلُ اليواقيتِ والـدُرِّ

ولذلك فقد زرتُ ( بغداد ) مراراً ، ولي فيها ذكريات رائعة ربّما أتحدث عنها يوماً من الأيام :
لكنّ أطرف زياراتي لبغداد كانت آخرها ، أتدرون لماذا ؟
لأنّها كانت بعد الاحتلال البغيض ، ولأنها أيضاً كانت بصحبة أمّي رحمها الله تعالى ، وهنيئاً لمن يظفر برفقة أمّه في أسفاره .
ولن أحدّثكم إلا عن مشهد واحد يسير من مشاهد الزيارة المدهشة بصحبة الوالدة رحمها الله :
(( كنت أسير في شارع من شوارع بغداد ( أظنّه شارع الخليفة الرشيد ) ، ومعي مرافق لي ، فرأيت مع الأسف الشديد الكنائس قد كثر عددها ، وارتفعت هاماتها ، وأصبحت قلاعاً محصنة ، وقد جدد بناؤها ، وزيد في ارتفاع مناراتها ؛ لتعلو على منارات المساجد ، فأشرت إلى صاحبي قائلاً : إنّ هدف الأعداء غير خاف ؛ فإنهم يجهدون في محاولة تنصير العراقيين ...
واصلت سيري في الشارع وأنا كئيب حزين ؛ بسبب ما أرى من بؤس وشقاء غير خافيين بل هما يظهران على كل وجه عراقيّ ...
ثم وجدت على أحد الجدران مغسلة يدويّة صغيرة ، فعزمت على أن أقف وأتوضأ منها ، وبدأت بالوضوء ، ولكن الماء كان يخرج منها ضعيفاً جداً ، فطال عليّ الوقت وأنا أتوضأ ، وكان الناس ينظرون إليّ ، وأمام المغسلة على الجانب الآخر من الشارع باب مفتوح تقف في داخله على الطرف الأيسر منه فتاة صغيرة ، فصارت تشير لي نحو حمّام يقع بعد بابها على الطرف الأيسر في داخل البيت ، فظننت أنها تدعوني إلى أن أتوضأ في حمامهم ، فشكرتها ، وقلت : سأكمل وضوئي هنا ، فجاءت إليّ تحمل إبريقاً من أباريق ماء الحمامات ، فظننتها أحضرت ماءً ، وتريد أن تصبّ عليّ لأكمل وضوئي ، ولكن تبيّن لي فيما بعدُ أنها تريد أن تقول لي : إننا أحوج منك للماء .... فقلت في نفسي : سبحان الله أهل بلاد الرافدين ( دجلة والفرات ) يشتكون من شحّ المياه ، فأردت أن أتحدث مع الفتاة الصغيرة ، ففوجئت بأنها لا تتحدث اللغة العربية ، فقلت لها :
هل أنت كرديّة ؟
فهزت رأسها أنْ ( لا ) .
فاجتمع عدد من الناس حولي ، وإذا بهم لا يتكلمون العربية ، فسألتهم :
من أيّ الأجناس أنتم ؟
فقال أحدهم : نحن من اليزيديّة .
فقلت : تعبدون النار !!!!
فقال لي : نعم .
فقلت له : أعرف أن موطنكم شمال العراق ، فما الذي جاء بكم ؟
فضحك وقال : أهل الشمال جاؤوا إلى بغداد ، وأهل بغداد أبعدوا إلى الشمال ....
ثمّ سرت في الشارع وإذا بي أرى الشوارع تسير فيها أعداد غفيرة من الشباب ، ولهم قصات شعر غريبة ، يتمايلون وهم يمشون ، وقد أدخلوا أياديهم في جيوب بناطيلهم الجينز ....
فقلت في نفسي : لم أعهد شباب العراق على مثل هذه الحالة !!! فما الذي حصل ؟؟؟
ثمّ واصلت سيري في الشارع فوجدت مقعداً أشبه ما يكون بالسرير ، فاستلقيت عليه ، وهناك جلست أمّي رحمها الله أمام ( مِقــْرَصَةٍ ) كبيرة ، فصارت تصنع ( مراهيف ) ، فاجتمعت حولها بعض النساء ، وإن أنس فلا يمكن أن أنسى منظر تلك العجوز العراقية الكبيرة التي جلست قبالة أمّي رحمها الله تتأمل كيف تصنع القرصان المراهيف ، وتتعجب من كبر المرهاف ، فقلت لها : ألا تعرفين أنّ أم عبدالله مشهورة بأنه لا ينقطع مرهافها ؟ ( كانوا يمدحون المرأة التي تظل تمدّ مرهافها ولا ينقطع ) ....
على كلّ حال : لما جهز أوّل مرهاف أعطتني أمي رحمها الله إيّاه ، فبدأت آكل منه ، وشرعتْ هي رحمها الله في صنع الثاني ، فلما استوى منحته للعجوز التي أمامها ، وشرعت في الثالث ، فلما نضج أعطته امرأة أخرى ، وكانت مراهيف كبيرة لم أر أبداً مثلها ...
وشرعت في الرابع .... وهنا حدثت المفاجأة ....

أجل هنا حصلت المفاجأة .....

إي وربي لقد حصلت مفاجأة لم تخطر ببالي ....

مفاجأة تمنيت لو أنها تأخرت حتى أرى النهاية ....

لكنّ الأمر ليس بيدي ....

ولا بيد غيري ....

بل هو بأمر الله وإرادته ....

أتدرون ماذا حصل ؟؟؟

إنه أمر لا يصدّق ....

لكنّه هو ما حدث فعلاً ....

........
لقد أيقظتني زوجتي لصلاة الفجر ...
وإذا بي كنت في رؤيا منام ...
أجل إنّني كنت أرى رؤيا ....
فعسى أن تكون خيراً إن شاء الله .
تلك كانت رؤياي قبل صلاة الفجر من الليلة الماضية ....
فــ( أفتوني في رؤياي إن كنتم للرؤيا تعبرون )
ولا تقولوا : ( أضغاث أحلام ما نحن بتأويل الأحلام بعالمين ) .

انتهت )) .
__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً
أبو أسامة غير متصل  

 
قديم(ـة) 23-02-2005, 01:29 PM   #2
عضو فعـــــال
 
تاريخ التسجيل: Nov 2004
المشاركات: 1,447
قوة التقييم: 0
أبو نواف is on a distinguished road
Thumbs up

السلام عليكم ورحمة الل وبركاته /
أخي العزيز ( أبو أسامه ) إليك تعبير الرؤيا:

أما الوضوء فهو نصيحة من أم عبدالله بالمحافظه على الصلاة والطهارة .... وأما المراهيف وإطعامها للنساء فهو حرصها على الصدقة وإطعام الجائعين تواصلاً على ماكانت عليه في الدنيا وما كنا نسمع عنها من أعمال البر وحب الخير وقد أفضت إلى ماقدمت حسبها الله ولا نزكي على الله أحدا،،،،،، وأما سر السفر إلى بغداد فهو دليل على ماتحملونه في قلوبكم من هم للإسلام والمسلمين أسأل الله جلت قدرته أن ينصر إخواننا هناك وفي كل مكان وأن يغفر لأم عبد الله ويجعل مقرها في جنات تجري من تحتها الأنهار ولك تحياتي ،،،،،هذا تعبير خاص ولست معبراً للرؤيا .
أبو نواف غير متصل  
قديم(ـة) 23-02-2005, 01:55 PM   #3
 
تاريخ التسجيل: Sep 2003
البلد: الرياض
المشاركات: 1,772
قوة التقييم: 0
أبو أسامة is on a distinguished road
أخي العزيز أبا نوّاف
جزاك الله خيراً على تعبيرك للرؤيا ، وإنّ كلّ واحد منّا بحاجة إلى التذكير ؛ فالمؤمن يغفل ، والإنسان يسهو وينسى .
أمّا وصيّة أمّي رحمها الله فحيهلاً بها صلاةً وصدقةً بتوفيق الله تعالى .
أمّا شأن المسلمين والاهتمام به فإنّ من نعم الله على المؤمن أن يجعل لقمة عيشه تكتسب في رعاية شؤون المسلمين كما هي حالي ، فأسأل الله تعالى أن لا يجعل راتبي الذي أتقاضاه على العناية بالمسلمين في العالم هو وحده نصيبي فقط عليه ، بل يدخر لي ولزملائي في العمل الأجر العميم في الآخرة ، كما أسأله أن يوفقني لبذل المزيد ؛ فالتقصير عظيم ، والمجال رحب ، وبالإمكان أفضل مما كان .
جزاك الله أخي أبا نوّاف خيراً مرة أخرى وأخرى .
__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً
أبو أسامة غير متصل  
موضوع مغلق


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح



الساعة الآن +3: 12:25 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19