عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المواضيع المنقولة وأخبار الصحف والوطن
التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


المواضيع المنقولة وأخبار الصحف والوطن المواضيع المنقولة من الانترنت وأخبار الصحف اليومية و الوطن.

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 23-10-2010, 10:57 AM   #1
 
تاريخ التسجيل: Jun 2003
البلد: الرس
المشاركات: 7,768
قوة التقييم: 0
سالم الصقيه is on a distinguished road
البيت الخليجي وأتون الصراع

عهدة واشنطن العراقية لإيران

مهنا الحبيل





- ماذا بعد المحرقة؟
- البيت الخليجي وأتون الصراع

مع ضجيج خطاب الرئيس الأميركي باراك أوباما عن إنهاء العمليات القتالية المشكوك فيه، أُخفيت خلف الحفلة الإعلامية ثلاث قضايا مهمة، الأولى أن الحرب الأميركية تعرضت لهزيمة قاسية من قبل المقاومة الإسلامية الوطنية العراقية، ولم يأت الانسحاب ضمن سياقات المشروع الإستراتيجي الأميركي في نسخه الثلاث.

ولم يأت الانسحاب كذلك ضمن هيكلة المنطقة العربية لإخضاعها لآفاق العملية السياسية التي بَشر بها الرئيس بوش سابقا كشكل ديمقراطي قشري يحمل مضامين وتغييرات جذرية في بناء النظام الاجتماعي العربي، كان يراد أن يهيأ لإخضاع الشرق الأوسط الجديد للأمن الإسرائيلي.

ورغم أن النصر لم يتحقق للمقاومة العراقية بصورة شاملة تجسد مشروع التحرير والبديل السياسي، فإن ذلك السياق المقاوم قدم تضحيات تاريخية لم يقدمها العرب بعد مقاومة فلسطين في أي ساحة حرب.

أما القضية الثانية فهي أن انسحاب جزء كبير من القوات الأميركية كان إلى قواعد ضخمة داخل العراق لا تزال كاملة العتاد والبنية، وهي تحمل دلالات عديدة للمستقبل المنظور والإستراتيجي.

والقضية الثالثة المهمة التي سنفصلها هنا هي سياق عودة الزخم من قبل واشنطن لنفس أجواء الانشطارية الطائفية بعد رسالة الرئيس أوباما السرية للسيستاني وتصريح علاوي التاريخي.

ولا يهم مطلقا السياق المرحلي الذي ورد فيه تصريح إياد علاوي وتجاذبات أطراف العملية السياسية فيه، لكن الأهم هو إعادة تصريحه لقضية موقف الولايات المتحدة من أهم قواعد الشراكة المركزية مع الجمهورية الإيرانية في احتلالها للعراق.

"
فريق من المثقفين العرب والسياسيين في الخليج لم يعوا أن واشنطن في ردها على علاوي تؤكد أنها لا تزال تعتبر المشروع الإداري الإيراني لاحتلال العراق وأدواته التنفيذية ركيزة لا يمكن أن تتخلى عنها
"
لقد كان حديث علاوي صريحا للغاية في البداية دون أي مواربة أو تشكيك، ثم حين اتصل الأميركيون به بدأ حيدر العبادي الناطق باسمه محاولة التخفيف من هذا التصريح.

وقد ذكر علاوي بكل وضوح أنه بلغه من واشنطن وجهازها السياسي والإداري المركزي أنها لا تقبل وليست على استعداد لدعم أي طرف لا تعتمده السياسة الإيرانية لإدارة المنطقة الخضراء، ومن خلالها العراق، وأن على علاوي أن يُدرك هذه القضية جيدا وأن لا يبتعد بمداره عن طهران.

لقد أعلنت واشنطن أمرا مهما وإن كُنا قد ذكرّنا به سابقا، لكن فريقا من المثقفين العرب والسياسيين في الخليج لم يعوا هذه القضية، وهي أن واشنطن في هذا التصريح تؤكد أنها لا تزال تعتبر المشروع الإداري الإيراني لاحتلال العراق وأدواته التنفيذية ركيزة لا يمكن أن تتخلى عنها.

وأهم من ذلك أنها تعتبرها حتى الآن -ورغم كل ملفات الصراع- الخيار المطلوب كرهت ذلك أم أحبت، وفقا لأساسيات الإستراتيجية الأميركية لحرب العراق أو وفقا لرؤى واشنطن لمدلولات التغييرات في قواعد اللعبة، لو انسحبت من العراق وهي تواجه هزيمة مزدوجة من طالبان والمقاومة العراقية.

وبعد هذا التصريح أعيد اسم المالكي مجددا رغم الصراع العنيف تحت الأرض بين أطراف الائتلاف الطائفي القديم، وما تعانيه إيران من نزعات التمرد والمحاصّة الداخلية بين أضلاع المشروع الطائفي.

وكان وزير الخارجية الإيراني قد صرح في الأسابيع القليلة الماضية بأنه يستعد لجولات مفاوضات مع دول المنطقة لما أسماها خطورة عودة طالبان بعد انتصاراتها الأخيرة وخشيته من وقوع كابل بالفعل في قبضة مشروع التحرير الوطني.

وهذه القضية -وبكل دقة- تعتبر حساسة جدا للمشروع الأميركي الذي يهتز تاريخيا في آسيا الإسلامية من تتابع انتصارات طالبان وشعوره بأن إعلان الهزيمة بات يتسرب من داخل أروقة حلف الناتو, ولذا فإن هذا المسار الدقيق في تقاطعات المشروع الأميركي الإيراني لا يزال حيويا وفعالا، فماذا عن انعكاساته في العراق وعلى المنطقة الخليجية؟

ماذا بعد المحرقة؟
مما أوضحناه من دلالات تصريح علاوي أن البصمة المعتمدة أميركيا للعراق هي فقط إيران، فإن طبيعة التصور والتحليل الإستراتيجي تنطلق مجددا لدراسة مواقع تأثيرات هذه التوازنات، سواء أسميت صفقة أم معادلة أم تكتيكا مرحليا، فالواقع السياسي والإستراتيجي سينسحب على المنطقة.

ربما الأمر ليس جديدا في العراق لكنه قد يحمل بعدا آخر، بمعنى أن انسحاب القوات الأميركية وإبقاء جزء منها في عشرات القواعد الصغيرة والكبيرة، وتأكيد واشنطن أن إدارة المرحلة ستبقى في يد إيران، يحمل في طياته مشهدا جديدا قديما، وهو سيناريو الحرب الخلاقة، بمعنى أن كلا القطبين لا يريد أن يسلم بهزيمة بالحرب ولا يملك حاليا مشروعا انتقاليا مستقرا، فما الحل؟

"
انسحاب القوات الأميركية وإبقاء جزء منها في عشرات القواعد الصغيرة والكبيرة، وتأكيد واشنطن أن إدارة المرحلة ستبقى في يد إيران، يحمل في طياته مشهدا جديدا قديما وهو سيناريو الحرب الخلاقة
"
إنه تفجير الجرح العراقي الذي لم يندمل، ليثور بركان دموي وطائفي يقود مجددا إلى سيناريو التقسيم، ومن هنا نفهم هذا الإطلاق المكثف لحرب التفجير الطائفي مجددا وتصريحات المالكي وشخصيات حزب الدعوة تحديدا المشجعة على الانشطار الطائفي، في حين تمتلئ الساحة بالجثث والأشلاء ويستمر عزف العملية السياسية جنبا إلى جنب مع ذلك.

وهذا الإطلاق لجماعات العنف، مع الإعلان عن عودة أبو درع من إيران، وهو متهم كمجرم حرب بأنه قاد أبشع عمليات إبادة طائفية في تاريخ العراق، مع تعزيز بيانات تصدر باسم القاعدة للتفجيرات الأخيرة يشير إلى تهيئة المشهد العراقي لنزف أكثر حساسية ودموية لا يمكن أن تكون مآلاته مستبعدة من طرف واشنطن وطهران.

بل إن وضع الحرب وسيناريو المستقبل قد لا يدرك الرئيس أوباما تفاصيل مصيره، وهذا ليس دفاعا عن أوباما وليس تشكيكا في سلطة الرئاسة على الجيش، لكن المراقب المتعمق في مسيرة الحرب الأميركية يكاد يجزم بأن هناك تكتلا لا يزال فاعلا يتطابق مع ما قاله وزير الأمن الإسرائيلي السابق ريختر، وهو يهدف داخل القوى الإستراتيجية الأميركية لتحقيق معادلة معينة توافقت مع طهران، وإن تصارعت في مواقع أخرى، على ضمان إزالة قوة المشرق العربي.

واستدعاء صورة الصومال مهم جدا، فالداعم الإستراتيجي لحرب التصفية الكاملة وإسقاط الدولة والمجتمع معا هو أسمرا ذات العلاقة الحيوية مع إسرائيل، ولا تزال تحتفظ بخيط دقيق ومهم مع واشنطن، بينما المنفذ هناك رايات القاعدة، ولذلك سيتضح المشهد هناك بعد الوصول لمرحلة الصفر.

والأمر كذلك في العراق فهي هولوكوست دموية تنتظر مرحلة صفرية جديدة تُهيأ لتغيير جغرافي شامل في العراق يضمن للطرفين منع أي إمكانية لأي طرف ثالث تغيير قواعد الاتفاق الأولى وهي تغييب العراق العربي القوي.

هذا البعد لا علاقة له بضجيج مدافع الإعلام وهو مسار في مركزيته الإستراتيجية يشرح لماذا توصي واشنطن علاوي بالتمسك بالمرجعية الإيرانية وتنذره من الخروج عنها.

لكن هذا المستقبل يواجهه مشروع العراق الوطني بقيادة هيئة علماء المسلمين والذي بدأ يتصاعد تدريجيا، وإن واجهته ظروف صعبة وحرجة، وهو يحتاج إلى توازنات دقيقة.

والغريب أنه معزول ومحاصر من القوى العربية الرسمية، بل وحتى بعض القوى الأهلية, لكن ماذا عن الخليج العربي؟ أين هو في هذا الاقتحام الجديد لعنصر الحرب والطائفية والتقسيم؟

البيت الخليجي وأتون الصراع
لعل أهم ما يقف عنده المراقب الخليجي هو حجم الغفلة والاستدراج الذي مارسته واشنطن في الدورة الأخيرة على الخليج، واندفاع الخليجيين إلى التصديق بأن مشروع دعم علاوي سيقلب ببساطة الأرض على إيران.

ولذلك ليس المهم إعادة قراءة تصريح علاوي في سياق فشل هذا المشروع، لكن الأهم هو التوقف عند أن من قال لعلاوي "كش ملك" هم الأميركيون ذاتهم، وما أشار إليه علاوي من خديعة الأميركيين له يتشرّبه الخليج العربي الرسمي بصورة أشد وأكبر.

إن معنى أن يَمرّ العراق بهذه المرحلة الجديدة مع رصد المرحلة السابقة وما تسببت فيه حمم احتلال العراق من آثار سياسية وأمنية وتوترات طائفية حساسة يعني الكثير للأمن القومي الخليجي.

"
الاستجارة بإستراتيجية الأميركيين والاعتماد عليها، دون تصورات ذاتية، يجعل المنطقة مكشوفة أمام انعكاسات هذه الدورة من التوازن الأميركي الإيراني المهيأ كليا للدخول في العمق الجغرافي للمنطقة الخليجية من خلال الاشتباك الطائفي
"
وهو يؤكد مرة أخرى أن الاستجارة بإستراتيجية الأميركيين والاعتماد عليها، وخلو الفكر الإستراتيجي الخليجي من أي تصورات ذاتية لتأمين توازنات مع قوى حليفة وذات مصالح تتقاطع مع الأمن الخليجي، وفقدان عنصر الإرادة والمبادرة، يجعل المنطقة بالفعل مكشوفة أمام انعكاسات هذه الدورة من التوازن الأميركي الإيراني المهيأ كليا للدخول في العمق الجغرافي للمنطقة الخليجية من خلال الاشتباك الطائفي، والحديث عن تعزيز الإيرانيين له كما حصل في قضية البحرين الأخيرة وأحداث العنف ودعوات الطائفية الانفصالية وتأثيرات هذه الدوامة على الكويت وشرق المملكة.

هنا فإن الحسابات تختلف ويتراجع حجم الممانعة الذاتية داخل جسم المجتمعات الخليجية، وعليه تكون المنطقة معرضة لأحداث فوضى وعنف تقود إلى مسارين، إما انفجار دموي عاصف داخل منظومة مجلس التعاون، وخاصة بتلاقي الانفلات في العراق واليمن وتداعياته، وإما حركة إنزال سياسي يتعاطى معها الأميركيون بصورة متقدمة بإعادة صياغة النظم في هذه المنطقة لمراعاة قوة التوازن الإيراني وبعده الطائفي داخل دول مجلس التعاون.

وما نعنيه بالضبط هو قناعة واشنطن التي ستفاجئ الخليج العربي بإقرار صيغ سياسية وإدارية لهذه المناطق، كجزء من التزام واشنطن ذات العلاقات المباشرة الحيوية مع بعض هذه الجماعات الطائفية الموالية لإيران.

وستعمل هذه الصيغ إما على إعادة تشكيل الهوية والرابط القومي على مساحات جغرافية محددة، أو بتعديل أساسي في نظم هذه الدول، أو بالإقرار الضمني لها بتغيير قواعد اللعبة التي تنتهي في كل الأحوال بأن تتقدم إيران ميدانيا داخل دول مجلس التعاون معتمدة على أن من سيقول للخليج العربي هذا عهد جديد عليكم التعامل معه هو واشنطن ذاتها.

إن ما يعزز هذا الإشكال ويزيد من خطورة سيناريو المستقبل هو ضعف وتراجع خطط الوحدة والتنسيق والمشاريع الردعية بين دول الخليج العربي، وضعف العلاقات الوطنية الدستورية الشاملة داخل أقطاره ليس مع الأقليات بل وحتى مع الغالبية المنتمية إلى البعد العروبي الإسلامي.

ويتمثل هذا الضعف في غياب ديناميكية الإصلاح وتعزيز الوحدة الوطنية بالعدالة والمساواة الحقوقية, بل إن دول الخليج العربي ذاتها لا تزال في موقف سلبي من قوى الردع الحقيقية للتوازنات الأميركية الإيرانية الخطيرة على المنطقة والتي تملك تصورات لاستقرار العراق والتصالح مع جيرانه واستقرار الخليج العربي.

وقد ضيّع الخليج الفرصة في دورات عديدة وها هي تتكرر ليعود السؤال القديم: على من يأتي الدور الجديد؟ وما هي تشكيلات وضريبة التغييرات في دول المنطقة؟ وهل تعود خارطة التقسيم الخليجي من جديد؟




المصدر: الجزيرة
__________________
لاتصدق كلّ ما تراه..ولا نصف ما تسمعه
سالم الصقيه غير متصل   الرد باقتباس

 
قديم(ـة) 23-10-2010, 10:58 AM   #2
 
تاريخ التسجيل: Jun 2003
البلد: الرس
المشاركات: 7,768
قوة التقييم: 0
سالم الصقيه is on a distinguished road
الخليج.. تقاطعات الصراع والمصالح
مهنا الحبيل


ربما كان الأكثر أهمية لي في رد فريق التواصل الرسمي للخارجية الأمريكية ضمن تعليقات القراء على دراستي في الجزيرة نت والمعنونة - بعهدة واشنطن العراقية لإيران - هو حساسية واشنطن من كشف أوراق قضية التقاطعات والتوافقات بين الجمهورية الإيرانية وبين الولايات المتحدة الأمريكية وقد صرّح الناطق باسم الخارجية الأمريكية مؤخرا ومجددا بأنه لاصفقات بينهما ولا أدري هل نفي واشنطن وبناءً على تجربة المهنية الإعلامية الواسعة كان يعني مصداقية النفي أم الإثبات ؟ ولا أريد أن أعطي حجماً اكبر لهذا الفريق الذي أُعتمد ضمن سياسات الخارجية الأمريكية للرد والدفاع عن مواقف واشنطن في المنطقة العربية عبر إعلاميين من أصول عربية ولا يحتاج تعليقه إلى رد فمضمون المقالة التحليلية كان كافياً للتوضيح والوعي لكن المهم هو قضية المدخل الذي تناولناه في الدراسة وهو جملة المواقف التي عُزّزت بإعلان إياد علاوي بأنه قد تم تبليغه بالفعل في واشنطن من البيت الأبيض بأنّ عليه أن يُدرك بأن واشنطن لن تدعم أي حكومة لا تعتمدها طهران للمنطقة الخضراء وما سبقه من الرسالة السرية للسيد السيستاني والتي صرح البيت الأبيض بتأكيدها كما مكتب السيد السيستاني لكن لم يكشف مضمونها وما نقل عن بايدن نائب الرئيس الأمريكي من مطالبته باأن يحسم السيد السيستاني الخلاف الدائر بين أركان الائتلاف الطائفي الحاكم لتحديد شخصية رئيس الوزراء القادمة من هذا الائتلاف، والمهم بالنسبة لنا في هذا المقال هو استمرار حضور عنصر الطائفية السياسية التي زامنت الاحتلال وبقاؤها كعنصر مشترك يُثبت عملياً وجود هذه التقاطعات . وفي ذات السياق أكّد وزير الخارجية الإيراني السيد متقي انه في صدد تنظيم حملة دبلوماسية لمواجهة زحف حركة طالبان وانهيار حكم كرزاي الذي عزز الحضور الإيراني تاريخيا في كابل، ولنلاحظ أن هذه التجديدات في ذات السياسة المشتركة للقطبين حديثة جدا وهي تدخل في اصل السياقات التي أدت إلى المشروع المشترك لاحتلال العراق وأفغانستان والمشاركة في صناعة العملية السياسية التي تسنده، وهنا لا بد من إيضاح مسألة مهمة وهي أنّ الحديث عن هذه التقاطعات ليس ضمن السيناريو الضحل الذي يردده البعض عن تطابق كامل بين القطبين لأسباب أيدلوجية وانه لا عداء بينهما فهذا حديث تافه في التحليل السياسي لكن المقصود هو مبدأ تقاطع المصالح وأين تتأثّر وكيف...حين تبدأ موازين قواعد اللعبة تتغير وبالتالي يخضع هذا الطرف لذاك الطرف في مواقع وفقاً لتقديره بأن هذا الخضوع أو التوافق المرحلي يحمل ضمنيا تنحية قوى أو خصم غير مرغوب فيه أو متفق على عداوته وتهديده للمصالح الإستراتيجية لكل منهما، وقد يلجأ احدهما أو كليهما لمرحلة المحرقة الخلاّقة كما يجري في العراق وفي بعض المناطق لتحقيق أرضية توازن لمصلحة هذا الطرف أو ذاك عبر اختراق جماعات العنف أو إنشائها لتغذية الصراع الطائفي الأهلي وبالذات إذا كان هناك أفق مستقل تخشى واشنطن وطهران من استقراره وزحفه وطنيا في القطر المستهدف . إذن هناك قواعد إستراتيجية تحكم لعبة الخليج تدور عند قاعدة مهمة أين تذهب المصلحة وما هي نسبة كل طرف في التقاطع وما هي المحرمات عنده والى أين تهدف توجهاته صالمرحلية، وهنا لابد من إدراك قضية مهمة أن هذه القواعد تتحرك وفقاً للمتغير على الأرض والمقارنات القائمة ولا تخضع لعملية التفويج الإعلامي للصراع والذي قد يكون جزءًا من قواعد اللعبة ، هُنا تبرز قضية مهمة لمنطقة الخليج العربي وهي أنّ خلوها من أي مبادرات أو إرادة لتحريك قواعد اللعبة لمصلحتها باستقلال عن تقاطع الخصمين يعزز المخاطر حولها بل وفيها وهذا ما ثبتته الأحداث الأخيرة فعدم دعم المشروع الوطني العراقي المتواجد خارج العملية السياسية والقادر عن الاستقلال عنها بحكم طبيعة نشوئه والنابذ للحرب الطائفية وجسوره العربية الطبيعية واستقراره مذهبيا يؤدي إلى كشف العراق إلى مرحلة اخطر تكون ضرباتها أكثر تأثيراً لتصديع حالة الممانعة المجتمعية داخل دول الخليج العربي فالمتحوّل هنا في قواعد اللعبة يزحف تلقائيا إلى مناطق الجوار العراقي وهذا ما شاهدنا آثاره المكثفة في الأشهر الماضية . الجانب الثاني المهم هو لغة ووسائط الاستقبال خليجيا وأن مواجهة قضية الطائفية السياسية التي احترفتها طهران وتقاذفتها مع واشنطن لا يمكن أن يكون بجراعات من التلاسن المذهبي المتطرف خاصة إذا انتقل إلى جسم المجتمع الأهلي وهو ما يُخشى من أن يُهيئ لاستدراج خطير يؤدي إلى حضور العنف التعبيري والتنفيذي وتدخل عبره جماعات مهيأة كاختراق مخابراتي أو ثقافة ذاتية للعنف الطائفي فتتصدع الحالة المدنية وتفتح الأبواب في دول الخليج لتدخل دولي نسبي أو كلي وهو تدخل سيتعامل مع المتغيرات القائمة على الواقع وليس ما هو مستقر في ذهن الموقف الرسمي في الخليج وذلك عبر دخول قضية الأقليات والغالبية ومناطق جغرافية إلى مدار خطير من التقسيم المجتمعي، وهذه المخاطر تتعزز حين تغيب أدوات الإصلاح التنفيذية للمشروع الوطني القائمة على توازن الغالبية وحقها في المرجعية الدستورية الضامنة للهوية والانتماء والأمن والمشاركة الوطنية الفعّالة وهي في ذات الوقت تضمن العدالة الحقوقية للأقلية وفقا لمبدأ الاستقلال والأمن الوطني الجمعي لدولة القُطرية، في نهاية الأمر فان ما كنا نتحدث عن قربه منذ سنوات بدأ يدخل ويزحف لداخل مجلس التعاون الخليجي ليعود بالتذكير أنّ من لا يحترم قواعد اللعبة ويواجهها بدهاء تُخترق أرضه ويدفع ضريبة حسابات الآخرين على حسابه حتى لو اعتقد أنهم حلفاؤه لكنه لم ينتبه إلى أين تغيرت مؤشرات اللعبة .
__________________
لاتصدق كلّ ما تراه..ولا نصف ما تسمعه
سالم الصقيه غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 23-10-2010, 11:04 AM   #3
 
تاريخ التسجيل: Jun 2003
البلد: الرس
المشاركات: 7,768
قوة التقييم: 0
سالم الصقيه is on a distinguished road
شيعية في برنامج إضاءات (مقابلة رائعة)
__________________
لاتصدق كلّ ما تراه..ولا نصف ما تسمعه
سالم الصقيه غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 23-10-2010, 07:16 PM   #4
 
تاريخ التسجيل: Jun 2003
البلد: الرس
المشاركات: 7,768
قوة التقييم: 0
سالم الصقيه is on a distinguished road
السودان على المذبح .. من التالي؟!



عبد الوهاب الفايز
تقسيم السودان عبر انفصال جنوبه سيكون سابقة خطيرة في العالم العربي، وبداية لإحداث تهديد مباشر ليس للسودان بل للأمن القومي العربي، فأمن السودان مرتبط بأمن مصر، وأي إخلال بأمن مصر يشكل هزة للمنطقة في القلب، وما يحدث الآن في المشهد السياسي العربي ربما غير مفاجئ ومتوقع لمن يطلع على التركيبة التاريخية التي صاغت فيها القوى العظمى الجغرافيا السياسية للمنطقة منذ مطلع القرن الـ 20.

في الكتاب المهم جدا الذي يستحق القراءة مرة ومرتين، بالذات لمن يعتقدون من العرب ''المستغربة'' أن التخلف في الشرق الأوسط هو في الجينات والذهنيات، ولم تأت به المؤامرات والحروب والانقلابات،(Peacc to end all Peace) للمؤلف الأمريكي ديفيد فرومكين، في هذا الكتاب يعود المؤلف إلى ملاحظة تاريخية مهمة وبعيدة الدلالة، ففي الصراع على منطقة الشرق الأوسط في مطلع القرن الـ 20 سعى الحلفاء لإدخال الولايات المتحدة طرفا في الحرب ضد ألمانيا والإمبراطورية العثمانية، إذ كان الرئيس ودرو ولسون حينئذ يتخذ موقفا متشددا إزاء (الطموحات الإمبريالية) لبريطانيا وفرنسا وروسيا، وكان عازما على إفشالها عبر تبني مبدأ (حق الشعوب في تقرير المصير)، الذي كان يؤمن به.

إلا أن الأوضاع تبدلت، فبعد هجوم الغواصات الألمانية على السفن التجارية الأمريكية وجد الرئيس ولسون نفسه في موقف حرج، فقد كان الضغط الشعبي يطالب بعقاب ألمانيا بينما مناوئو الرئيس السياسيون كانوا يرون أن الدخول في الحرب سيكون لخدمة الحلفاء، الذين تجمعهم مصالح واتفاقيات سرية لا تخدم مصالح أمريكا.. وهنا كان الرئيس في نقطة حرجة، فالاتفاقات على اقتسام الشرق الأوسط كانت معروفة.

وعندما حرص ولسون على موقفه المحايد قبل الدخول في حرب ضد ألمانيا، سعى لمعرفة ماذا لدى الحلفاء من اتفاقيات. بلفور وزير خارجية بريطانيا أرسل له نسخا من الاتفاقات التي تمت لاقتسام الشرق الأوسط الذي كان حينئذ ساحة الصراع الرئيسة للقوى العظمى.

المهم هنا والذي له علاقة بالوقت الراهن هو أن (إدوارد هاوس) أحد المستشارين السياسيين المهمين للرئيس ولسون، عندما اطلع على مضمون الاتفاقات قال، كما ينقل فرومكين (هذه خطة كلها سوء، وهذا ما قلته لبلفور. إنهم يجعلون من الشرق الأوسط مكانا يستولد حربا في المستقبل). ويرى فرومكين أن (هذا كلام فيه شيء من التنبؤ).

وبالفعل كما توقع إدوارد هاوس منذ ذلك التاريخ ظل الشرق الأوسط منطقة تستولد حروبا بعد حروب، وإدامة الصراع أدت وما زالت تقود إلى نسف جميع المكونات الأساسية للمنطقة عبر تقسيمها ضد حقائق الجغرافيا والتاريخ، فالتقسيم كما حدث في إفريقيا وآسيا، وضع بذور الصراع واستدامة العنف وعدم استقرار المجتمعات وبالتالي بقاؤها في مأزق التخلف الحضاري والاقتصادي المستمر، فكيف تستطيع الشعوب أن تلتفت للبناء والاستقرار وهي تجر من حرب إلى حرب؟!

واستدامة القلاقل في المنطقة تجعل الدول الكبرى تتدخل في مفاصلها السياسية والاقتصادية، والتدخل غير المحسوب أو المرغوب يُحدث الهزات والصدمات المتتالية مما يجعل الشعوب والحكومات تفقد مقومات التفكير والسلوك الموضوعيين الضروريين للبناء والإنتاج.

المؤسف أن القوى العظمى استقر في أدبياتها ومبادئها الأمنية الحيوية ضرورة الهيمنة على المنطقة، لذا استمرت عملية خلط الأوراق وإعادة ترتيب الأولويات السياسية والاجتماعية. فكما كانت سابقا، فنحن نعيش في ظلال الأزمات ونراها في فلسطين والعراق ولبنان والآن .. في السودان! ويبدو أن هذا قدر المنطقة الذي تفرضه اعتبارات الجغرافيا، حيث تقع المنطقة (في قلب العالم)، وأيضا تفرضه ثرواتها الطبيعية الضرورية لبقاء العالم.

إذاً نحن إزاء حقيقة مستقرة وهي قدرنا فهذا وضع مخيف، ويتطلب نظرة حكيمة وهادئة تتبنى مبدأ الاستقرار لأجل منع وقوع الحد الأدنى من الأضرار، والسؤال: هل الشعوب والحكومات على كلمة سواء وتلتقي على أرضية وذهنية مشتركة لتحقيق ذلك؟ لا أحد يستطيع الإجابة المانعة الجامعة ولكن كل من بيده شمعة عليه أن يوقدها، فالهجوم على المنطقة وإدامة الصراع فيها لا يواجهه سوى الالتفات إلى الذات وإعادة تكوينها لأجل التصالح مع عالم السياسة الذي يسعى إلى التعايش بين الممكن والمستحيل .. فيستحيل الوقوف إزاء قوى عظمى أصبحت لها مصالح وجودية في المنطقة وقادرة على نشر الخراب والدمار، و فيما هو ممكن ألاّ نستسلم للانهزام المعنوي الذي يحجب الرؤية والروية، وبالتالي الانجراف ثم تدمير الذات.

قد تكون هذه رؤية فلسفية لا تحتملها تقلبات الأوضاع في المنطقة ومحددات فهمها، ولكن ما يجري يجعل الحليم حيران، خصوصا بعد اتضاح اقتسام السودان .. وما سيأتي بعده من البلدان! وما بقي إلا أن نقول صبرا جميلا، والله المستعان!
__________________
لاتصدق كلّ ما تراه..ولا نصف ما تسمعه
سالم الصقيه غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 23-10-2010, 07:18 PM   #5
 
تاريخ التسجيل: Jun 2003
البلد: الرس
المشاركات: 7,768
قوة التقييم: 0
سالم الصقيه is on a distinguished road
السودان على المذبح .. من التالي؟!



عبد الوهاب الفايز


تقسيم السودان عبر انفصال جنوبه سيكون سابقة خطيرة في العالم العربي، وبداية لإحداث تهديد مباشر ليس للسودان بل للأمن القومي العربي، فأمن السودان مرتبط بأمن مصر، وأي إخلال بأمن مصر يشكل هزة للمنطقة في القلب، وما يحدث الآن في المشهد السياسي العربي ربما غير مفاجئ ومتوقع لمن يطلع على التركيبة التاريخية التي صاغت فيها القوى العظمى الجغرافيا السياسية للمنطقة منذ مطلع القرن الـ 20.

في الكتاب المهم جدا الذي يستحق القراءة مرة ومرتين، بالذات لمن يعتقدون من العرب ''المستغربة'' أن التخلف في الشرق الأوسط هو في الجينات والذهنيات، ولم تأت به المؤامرات والحروب والانقلابات،(Peacc to end all Peace) للمؤلف الأمريكي ديفيد فرومكين، في هذا الكتاب يعود المؤلف إلى ملاحظة تاريخية مهمة وبعيدة الدلالة، ففي الصراع على منطقة الشرق الأوسط في مطلع القرن الـ 20 سعى الحلفاء لإدخال الولايات المتحدة طرفا في الحرب ضد ألمانيا والإمبراطورية العثمانية، إذ كان الرئيس ودرو ولسون حينئذ يتخذ موقفا متشددا إزاء (الطموحات الإمبريالية) لبريطانيا وفرنسا وروسيا، وكان عازما على إفشالها عبر تبني مبدأ (حق الشعوب في تقرير المصير)، الذي كان يؤمن به.

إلا أن الأوضاع تبدلت، فبعد هجوم الغواصات الألمانية على السفن التجارية الأمريكية وجد الرئيس ولسون نفسه في موقف حرج، فقد كان الضغط الشعبي يطالب بعقاب ألمانيا بينما مناوئو الرئيس السياسيون كانوا يرون أن الدخول في الحرب سيكون لخدمة الحلفاء، الذين تجمعهم مصالح واتفاقيات سرية لا تخدم مصالح أمريكا.. وهنا كان الرئيس في نقطة حرجة، فالاتفاقات على اقتسام الشرق الأوسط كانت معروفة.

وعندما حرص ولسون على موقفه المحايد قبل الدخول في حرب ضد ألمانيا، سعى لمعرفة ماذا لدى الحلفاء من اتفاقيات. بلفور وزير خارجية بريطانيا أرسل له نسخا من الاتفاقات التي تمت لاقتسام الشرق الأوسط الذي كان حينئذ ساحة الصراع الرئيسة للقوى العظمى.

المهم هنا والذي له علاقة بالوقت الراهن هو أن (إدوارد هاوس) أحد المستشارين السياسيين المهمين للرئيس ولسون، عندما اطلع على مضمون الاتفاقات قال، كما ينقل فرومكين (هذه خطة كلها سوء، وهذا ما قلته لبلفور. إنهم يجعلون من الشرق الأوسط مكانا يستولد حربا في المستقبل). ويرى فرومكين أن (هذا كلام فيه شيء من التنبؤ).

وبالفعل كما توقع إدوارد هاوس منذ ذلك التاريخ ظل الشرق الأوسط منطقة تستولد حروبا بعد حروب، وإدامة الصراع أدت وما زالت تقود إلى نسف جميع المكونات الأساسية للمنطقة عبر تقسيمها ضد حقائق الجغرافيا والتاريخ، فالتقسيم كما حدث في إفريقيا وآسيا، وضع بذور الصراع واستدامة العنف وعدم استقرار المجتمعات وبالتالي بقاؤها في مأزق التخلف الحضاري والاقتصادي المستمر، فكيف تستطيع الشعوب أن تلتفت للبناء والاستقرار وهي تجر من حرب إلى حرب؟!

واستدامة القلاقل في المنطقة تجعل الدول الكبرى تتدخل في مفاصلها السياسية والاقتصادية، والتدخل غير المحسوب أو المرغوب يُحدث الهزات والصدمات المتتالية مما يجعل الشعوب والحكومات تفقد مقومات التفكير والسلوك الموضوعيين الضروريين للبناء والإنتاج.

المؤسف أن القوى العظمى استقر في أدبياتها ومبادئها الأمنية الحيوية ضرورة الهيمنة على المنطقة، لذا استمرت عملية خلط الأوراق وإعادة ترتيب الأولويات السياسية والاجتماعية. فكما كانت سابقا، فنحن نعيش في ظلال الأزمات ونراها في فلسطين والعراق ولبنان والآن .. في السودان! ويبدو أن هذا قدر المنطقة الذي تفرضه اعتبارات الجغرافيا، حيث تقع المنطقة (في قلب العالم)، وأيضا تفرضه ثرواتها الطبيعية الضرورية لبقاء العالم.

إذاً نحن إزاء حقيقة مستقرة وهي قدرنا فهذا وضع مخيف، ويتطلب نظرة حكيمة وهادئة تتبنى مبدأ الاستقرار لأجل منع وقوع الحد الأدنى من الأضرار، والسؤال: هل الشعوب والحكومات على كلمة سواء وتلتقي على أرضية وذهنية مشتركة لتحقيق ذلك؟ لا أحد يستطيع الإجابة المانعة الجامعة ولكن كل من بيده شمعة عليه أن يوقدها، فالهجوم على المنطقة وإدامة الصراع فيها لا يواجهه سوى الالتفات إلى الذات وإعادة تكوينها لأجل التصالح مع عالم السياسة الذي يسعى إلى التعايش بين الممكن والمستحيل .. فيستحيل الوقوف إزاء قوى عظمى أصبحت لها مصالح وجودية في المنطقة وقادرة على نشر الخراب والدمار، و فيما هو ممكن ألاّ نستسلم للانهزام المعنوي الذي يحجب الرؤية والروية، وبالتالي الانجراف ثم تدمير الذات.

قد تكون هذه رؤية فلسفية لا تحتملها تقلبات الأوضاع في المنطقة ومحددات فهمها، ولكن ما يجري يجعل الحليم حيران، خصوصا بعد اتضاح اقتسام السودان .. وما سيأتي بعده من البلدان! وما بقي إلا أن نقول صبرا جميلا، والله المستعان!
__________________
لاتصدق كلّ ما تراه..ولا نصف ما تسمعه
سالم الصقيه غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 23-10-2010, 07:20 PM   #6
 
تاريخ التسجيل: Jun 2003
البلد: الرس
المشاركات: 7,768
قوة التقييم: 0
سالم الصقيه is on a distinguished road
الموضوع مكرر
__________________
لاتصدق كلّ ما تراه..ولا نصف ما تسمعه
سالم الصقيه غير متصل   الرد باقتباس
إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح



الساعة الآن +3: 07:11 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19