عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المنتدى العام والمواضيع المتنوعة
التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


المنتدى العام والمواضيع المتنوعة الموضوعات العامة والمناقشات والحوارات الهادفة، والتي لا علاقة لها بأقسام المنتدى الأخرى.

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 06-11-2010, 06:40 PM   #1
عضو نشط
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 71
قوة التقييم: 0
منافس is on a distinguished road
قبل أن تضحي خارج المملكة تفضل

الفتوى من موقع الشيخ :

هل يجوز ذبح الأضاحي في خارج المكان المتبرع فيه كأن تتبنى مؤسسة خيرية المشروع في المملكة وترسل المبالغ إلى إحدى الدول الفقيرة لعمل

المشروع؟

الإجابة :

لا شك أن الأضاحي تُعتبر صدقات، ويقصد أهلها حصول الأجر بالصدقة على الفقراء، والمستضعفين، حتى يُشاركوا غيرهم في أيام الأعياد فرحتهم ،

وسرورهم بالأكل من هذه اللحوم، والتفكه بها، وحيث أن أهل المملكة عندهم الكثير، والكثير من الأضاحي كوصايا عن الأحياء والأموات؛ فنرى إرسال

كثير منها إلى خارج المملكة ؛ لذبحها في البلاد الفقيرة، توسعة على المسلمين هناك، وتأليفًا لهم، حتى يعرفوا أن إخوانهم في البلاد الإسلامية يحبونهم،

ويواسونهم، ويوصلون إليهم ما يحتاجون إليه بقدر الإمكان، فإخراجها، وإرسالها إلى الدول الفقيرة أولى من ذبحها في البلاد الغنية، حيث أن أهلها قد

يُصبرونها في الثلاجات، ويأكلون منها عدة أشهر، ولا يجدون الفقراء إلا قليلا، وقد يجتمع عند فقير أكثر من حاجته، وفي إرسالها إلى الدول

الفقيرة تخفيف على المتبرعين، لقلة أثمانها، فيتصدقون بما زاد على ثمن الأضحية في وجوه الخير.


عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين





فضيلة الشيخ / سليمان بن ناصر العلوان حفظه الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تعلمون _أثابكم الله_ أن كثيراً من دول العالم الإسلامي في فقر شديد ، فأيهما أفضل الأضحية في هذا البلد ، أم في هذه الدول الفقيرة ؟ أفتونا مأجورين

الجواب :

بسم الله الرحمن الرحيم عليكم السلام ورحمة الله وبركاته إن من المصالح الكبرى التي عنيت بها الشريعة الإسلامية ، وكانت أحد مقاصدها العظمى ، تقديم

المصالح ، والعناية بذوي الحاجة والفقر من المسلمين ، وإن من المصالح المحققة في هذا الباب جواز نقل الأضحية من بلد المضحي إلى بلد آخر ، لاسيما

وليس في كتاب الله ولا في سنة رسوله _صلى الله عليه وسلم_ ما يمنع ذلك ويدفعه، والأصل في ذلك الجواز ، فإذا كانت الزكاة وهي واجبة بالإجماع

يجوز نقلها من بلد إلى بلد للمصلحة والحاجة ، فكيف بالأضحية المستحبة . وقد منع من ذلك بعضهم مستدلاً بفوات إظهار الشعيرة ، وقد قال _تعالى_ :"

وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ

لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ " وفي الاستدلال بهذه الآية نظر من وجهين: الوجه الأول : أن يتفق الناس كلهم على ذبح ضحاياهم خارج بلادهم، فيبقى إظهار الشعيرة

من هذا الوجه موجوداً . الوجه الثاني : على فرض أن الناس جميعاً يذبحون ضحاياهم خارج البلد ، فإن أصل إظهار الشعيرة باق غير منتف ، فهو يظهر

ويقوى ظهوره في بلد آخر ، وإن ضعف ظهوره في البلد الأصل للحاجة والمصلحة. والقصد من الأضاحي هو إظهار الشعيرة ، في كل بلد ، ونفع

الفقراء " لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ " وقد جاء في الصحيحين من طريق أبي عاصم ، عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة

بن الأكوع _رضي الله عنه_ قال : قال رسول الله _صلى الله عليه وسلم_: " من ضحى منكم فلا يصبحن بعد ثالثة و بقي في بيته منه شيء " فلما كان

العام المقبل ، قالوا: يا رسول الله نفعل كما فعلنا العام الماضي ؟ قال : " كلوا وأطعموا وادخروا ، فإن ذلك العام كان بالناس جهد فأردت أن تعينوا فيها "

فالشارع لما نظر في فاقة الناس حرم عليهم الادخار فوق ثلاثة أيام، فلما زالت تلك العلة زال النهي" وحينئذٍ لا نجد حرجاً من الفتوى بجواز نقل الأضحية

من بلد إلى آخر فإن أعداداً كبيرة من المسلمين يفترشون الأرض ويلتحفون السماء ويعانون مسغبة ، وقد يموتون جوعاً والحاجة داعية إلى الوقوف معهم

وإغاثتهم بالزكوات والصدقات ، ونقل الأضحية إلى بلادهم ، فإنه لا يتعين في الأضحية مكان بلد المضحي ، وحين تفوت سنية الأكل من الأضحية فلا تفوت

مصلحة إغاثة الفقراء والمساكين وسد حاجتهم ، والله أعلم


فضيلة الشيخ / إبراهيم بن عبدالرحمن التركي المدرس بالمعهد العلمي في المجمعة والمشرف على موقع المختصر والكاتب الإسلامي ،

والذي بحث المسألة بحثاً متميزا وخرج بما نصه :

من نعم الله عينا في هذا العصر أن سخر لنا مؤسسات خيرية تقوم بإغاثة المسلمين وعونهم ودعوتهم وقد أبدعت هذه المؤسسات في إنجاح عملها عبر برامج

مبتكرة ويسيرة ومن ذلك مشروع ذبح الأضاحي في بلاد أخرى للمسلمين تعاني من الفقر والفاقة.

قد قوبل هذا المشروع بتأييد من بعض العلماء واعترض عليه علماء آخرون لذلك أود المشاركة بهذه الملاحظات حول هذه المسألة:

1/ أن الأصل في الأضحية أنها شعيرة يذبحها المضحي في بلده وبنفسه ويشهدها أهله ويطعم منها هو وأهله وأن ما يخرج منها لخارج البلاد إنما هو لمازاد

عن أضحيته أو لعدم المستطيع لها في بلده لغلاء ثمنها.

أما إخراجها من باب الكسل والبحث عن الأقل كلفة مالية بلا سبب فيفوت إقامة الشعيرة والاستفادة من معانيها العظيمة على المضحي وأهل بيته.

2/ سماحة الوالد الشــيخ محمد الصالح العثيمين ـ رحمــه الله ـ قال عن إخراج الأضاحي للخارج: ( أنه جائز لكنه خلاف السنة ) ،. أنظر لقاء الباب

المفتوح 4/83.

فالشيخ رحمه الله لم يحرم هذا العمل كما فهم كثير من الناس من نهيه عن ذلك بل نهيه لما يرى من مخالفته للسنة.

3/ وقال الشــيخ محمد بن عثيمين ـ رحمــه الله ـ أيضاً: ( فإن قال قائل لو كان في المسلمين مسغبة وكانت الصدقة بالدراهم أنفع لسد ضرورة المسلمين

فأيهما أولى ؟

الجواب: في هذه الحال نقول: دفع ضرورة المسلمين أولى لأن فيها إنقاذاً للأرواح وأما الأضحية فهي إحياء للسنة فقد يعرض للمفضول ما يجعله أفضل

من الفاضل ـ الشرح الممتع 7/522 ـ

والمسؤولين في المؤسسات الخيرية لا يقولون تصدق بدراهم الأضحية على المحتاجين في الخارج، بل يقولون أذبح أضحية هناك فتكسب أجر الأضحية

وأجر الصدقة على المحتاج.

4/ قال صلى الله عليه وسلم: ( من ضحى منكم فلا يُصبحن بعد ثالثة وفي بيته منه شيء) فلما كان العام المقبل قالوا يارسول الله نفعل كما فعلنا العام

الماضي قال رسول الله عليه الصلاة والسلام : ( كلوا وأطعموا وادخروا فإن ذلك العام كان في الناس جهد فأردت أن تعينوا فيها ) رواه البخاري برقم

(5569).

وفي رواية لمسلم ( إنما نهيتكم من أجل الدافّة التي دفّت ) و الدافّة قوم من الأعراب جاءوا للمدينة طلباً للمساعدة.

فنهى النبي عليه الصلاة والسلام الصحابة عن أمر مباح وهو الادخار لأجل مساعدة هؤلاء ـ وشيخ الإسلام ابن تيمية يرى أن الحديث غير منسوخ بل متى

وجدت مجاعة حرم الادخار ـ أنظر مجالس عشر ذي الحجة للشيخ عبد الله الفوزان ص 100

فانظر كيف وظف النبي صلى الله عليه وسلم هذه الشعيرة في سد حاجة المسلمين ؟

5/ أن الشيخ ابن جبرين له فتوى في الحث على المشاركة في الأضاحي التي تذبح في الخارج، وكذا الشيخ سليمان العلوان وغيرهما من

العلماء فالمسألة اجتهادية وليس فيها نص ملزم .

6/ أن في ذلك إقامة لشعيرة ذبح الأضاحي في تلك البلاد التي تعطلت فيها إقامتها بسبب الفقر، وفي ذلك إحياء لسنة مهجورة هناك خصوصاً في البلاد التي

انعتقت من الشيوعية، فقد كان المسلمون هناك لا يعرفون الأضحية لكنهم عرفوها من خلال المؤسسات الخيرية عبر هذا المشروع .

7/ لا يلزم من هذا المشروع فوات إظهار الشعيرة هنا كما خشي بعض المعارضين للمشروع بل قد ثبت من خلال استفتاء قامت به مؤسسة الحرمين بين

المتبرعين أن الغالبية منهم ليست هذه أضحيته الأصلية بل هي زائدة، أما من قال أن هذه أضحيته فقال أنه يعجز عن ثمنها هنا ويستطيعه هناك فلماذا يحرم

من الأضحية ؟

ولأنه لا يتصور أن يجمع الناس على تركها هنا ثم لو أجمعوا فرضاً على تركها فهي باقية في مكة بسب الحج حيث يذبح هناك عشرات الآلاف .

8/ أما خشية فوات ذكر اسم الله عليها إذا أخرجت في الخارج كما قال بعض المعارضين للمشروع فهذا ينتفي إذا كان الوكيل ثقة.

وأما فوات الأكل منها فالأكل منها مستحب ودفع حاجات المسلمين وضروراتهم كالجوع مثلاً أن لم يجب فهو أولى وأفضل من تركه لأجل مستحب.

9/ أما مسألة عدم معرفة المضحي لوقت الذبح هل يكون أول يوم أم ثالث يوم لأنه ملزم بعدم الأخذ من شعره وأظافره فيبقى معلقاً ، فالجواب عليه أن الفرق

بسيط ويمكن الصبر عليه بعدم الأخذ من الشعر والأظافر حتى ثالث يوم مادام أن الحاجة والمصلحة أعظم .

علما أن غالب إن لم يكن كل الأضاحي تذبح في اليوم الأول ولايكون الإشكال إلا في الدول التي يتأخر فيها العيد عن العيد في بلد المتبرع .

10/ أنه يلزم من منع التوكيل في الأضاحي الذي تتولاه المؤسسات الخيرية منعه كذلك في الهدي في مكة والذي تتولاه مؤسسات تجارية !

11/ أن الرسول صلى الله عليه وسلم أرسل هدية مع أبي بكر إلى مكة مع بقائه في المدينة ووكله على ذبحه.

12/ أن عظم الأجر على قدر عظم الحاجة وهناك الحاجة أشد .

قال الله عز وجل:[وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللهِ وَللهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ

أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللهُ الحُسْنَى وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ] {الحديد:10}

13/ توزيع اللحوم على الأسر الفقيرة المحرومة من تذوقها طوال العام ، وتعزيز شعور إخواننا بأننا معهم في محنهم ونشاركهم أحزانهم وأعيادهم.

14/ الاستفادة منها في مجال الدعوة إلى الله فبسببها يزيد القبول للدعاة ويسمع كلامهم وقد حدثني أحد العاملين في هذا المشروع أن كفاراً في إحدى القرى

أسلموا بعدما رأوه يذبحها بنفسه لإخوانه المسلمين في تلك القرية .

15/ أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يأمر الصحابة بالتصدق على الدافّة من غير الأضاحي بل استفاد من هذه الشعيرة في سد حاجة الدافة.

16/ أن من لديه عدد من الأضاحي هو المخاطب والمطلوب منه المشاركة في مشاريع الأضاحي الخارجية وليس من لديه إلا واحدة وذلك يمنع محذور

ترك إقامة هذه الشعيرة .

17/ أن كثيراً من الطلاب لا يستطيعون ثمن الأضحية هنا ويستطيعونه في الخارج وبذا نزيد عدد الأضاحي والمضحين .

18/ أن كثيراً من الموظفات والنساء يرغبن في الأضحية ولا يرغبن في الإثقال على الأهل بها إضافة لأضاحيهم، لذا فإتاحة الفرصة لهن في المشاركة في

الخارج أفضل من تركهن لها .

19/ أنه يترتب على المنع، منع إقامة شعيرة إسلامية في بلاد إسلامية لاتقام فيها من الفقر، ومنع الطعام عن المحتاجين ، وإيقاف سبيل من سبل الدعوة ،

ومنع فئات من المجتمع لا تستطيع التضحية إلا هناك. ومنع خير متحقق خوفاً من محذور محتمل بعيد. والله أعلم ، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله

وصحبه أجمعين ،،،

أبو سلمان

إبراهيم بن عبدالرحمن التركي


والشيخ ناصر العمر في الجواب الكافي يوم الجمعة تاريخ 28/11/1431هـ أفتى بأن من لا يستطيع الأضحية بالداخل يُضحي بالخارج
__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً
منافس غير متصل  

 
قديم(ـة) 06-11-2010, 06:54 PM   #2
عضو مميز
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
المشاركات: 272
قوة التقييم: 0
اصلها ثابت is on a distinguished road
المفاسدفي الاضاحي خارج البلد
للعلامة ابن عثيمين رحمه الله
وبذلك نعلم أن الأولى والأكمل والأفضل والأقوم لشعائر الله أن يضحي الناس في بلادهم وأن لا يخرجوا أضاحيهم عن بلادهم وبيوتهم لأن إخراجها عن البلاد يفوت به مصالح كثيرة ويحصل به شيء من المفاسد أيها الأخوة لا تحملنكم العاطفة عن الخروج عن ما كان مشروعاً في الأضحية إننا نعطف على إخواننا الفقراء المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها ولكننا لا نفرط أبداً بما هو من شعائر ديننا أن نقوم به في بلادنا كما فعله النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فإنه كان يضحي بالمدينة ولا يبعث بأضحيته إلى مكان آخر وإنما كان يضحي بها ويعلنها حيث كان يخرج بأضحيته عليه الصلاة والسلام إلى مصلى العيد ويذبحها هنالك إظهاراً لهذه الشعيرة وإننا إذا أعطينا دراهم ليضحى عنا في بلاد أخرى فإنه يفوت به شيء كثير من المصالح ويحصل به شيء من المفاسد مما يفوت به إظهار شعيرة من شعائر الله في بلادنا فتتعطل بيوت أو بعضها أو كثير منها عن هذه الشعيرة لاسيما إذا تتابع الناس فيها فتتابعوا فيها مما يفوت به من المصالح مباشرة ذبح المضحي لأضحيته تأسياً برسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه كان يذبح أضحيته بنفسه صلوات الله وسلامه عليه فالسنة أن يذبح الإنسان أضحيته بنفسه تقرباً إلى الله عز وجل ويسمي الله عليها ويكبره تأسياً برسول الله صلى الله عليه وسلم وامتثالاً لقول الله تعالى ﴿ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا ﴾ ( الحج : 36 ) قال أهل العلم وإذا كان المضحي لا يحسن الذبح وكل مسلماً وحضرها ومما يفوت به من المصالح شعور الإنسان بالتعبد إلى الله تعالى بالذبح نفسه فإن الذبح لله من أجل العبادات وأعظمها ولهذا قرنه الله تعالى بالصلاة في قوله : ﴿ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ﴾ ( الكوثر : 2 ) وقوله ﴿ قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ ( الأنعام : 162 ) وأسال يا أخي المسلم من بعث بقيمة أضحيته لخارج البلاد هل يشعر بهذه العبادة العظيمة وذكر اسم الله عليها والتقرب إلى الله بها أيام الذبح إنه لا يشعر إلا أنه أطعم فقراء لحماً هذا هو الذي يشعر به إلا أن يشاء الله ومما يفوت ببعث الأضحية إلى الخارج من المصالح ذكر اسم الله تعالى عليها وتكبيره وقد أمر الله تعالى بذكر اسمه عليها فقال جل وعلا ﴿ وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافّ ﴾ ( الحج : 36 ) وقال﴿ كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ ﴾ ( الحج : 37 ) وفي هذا دليل على أن ذبح الأضحية وذكر اسم الله عليها عبادة مقصودة لذاتها ومن المعلوم أن نقلها إلى خارج البلد يفوت به هذا المقصود العظيم بل الأعظم فإن هذا أعظم من مجرد الانتفاع بلحمها والصدقة به اقرأ قول الله تعالى ﴿ لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ ﴾ ( الحج : 37 ) ومما يفوت به من المصالح أن الإنسان لا يأكل من أضحيته وهو مأمور بالأكل منها إما وجوباً أو استحباباً على خلاف في ذلك بين العلماء قال بعض أهل العلم يجب على الإنسان أن يأكل من أضحيته فإن لم يفعل فهو آثم ولقد قدم الله الأمر بالأكل منها على إطعام الفقير فقال تعالى﴿ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ ﴾ ( الحج : 28 ) فأكل المضحي من أضحيته عبادة يتقرب بها إلى الله ويثاب عليها لامتثاله أمر الله ومن المعلوم أن بعثها إلى خارج البلاد يمنع الأكل منها لأنه غير ممكن فيكون بذلك مفرطاً في أمر الله وآثم على قول بعض العلماء ومما يفوت به من المصالح أن الإنسان يبقى معلقاً هل يقص شاربه ويقلم أظفاره لأنه لا يدري أذبحت أضحيته أم لا وهل ذبحت يوم العيد أو في الأيام التي تليه فيبقى معلقا فهذه ست مصالح تفوت بنقل الأضاحي إلى بلاد أخرى أما المفاسد فمنها أن الناس ينظرون إلى أن هذه العبادة إذا بعثوا بها إلى خارج البلاد ينظرون إليها نظرة اقتصادية مالية محضة وهي مصلحة الفقير دون أن يشعروا بأنها عبادة يتقرب بها إلى الله وربما يشعر أن فيها الإحسان إلى الفقراء ولا شك أن هذا خير وعبادة لكنه دون شعور العبد بالتقرب إلى الله بالذبح فإن في الذبح لله نفسه من تعظيم الله ما تربوا مصلحته على مجرد الإحسان إلى الفقراء ثم إن الفقراء في الخارج يمكن أن تنفعهم بإرسال الدراهم والأطعمة والفرش والملابس أو بلحم الأضاحي إذا ذبحتها في بلدك وأكلت منها فلا حرج أن تبعث بلحمها إلى الخارج إذا لم يكن في البلد فقراء يستحقون ذلك أما أن تقتطع لهم جزءاً من عبادتك المهمة وهي الذبح لله عز وجل وتبعث، إليهم فهذا لا ينبغي أبدا ومن المفاسد تعطيل شعائر الله أو تقليلها في البلاد التي نقلت منها لأن الناس يركنون إلى الكسل دائماً و وإعطاء الفلوس مع الراحة أهون عليهم من مباشرة الذبح والتفريق فإذا تتابع الناس على ذلك تعطلت هذه الشعيرة في البلاد إما من جميع الناس أو أكثرهم أو بعضهم ومن المفاسد تفويت مقاصد الموصين الأموات إذا كانت الأضاحي وصايا لأن الظاهر من حال الموصين أنهم يريدون مع التقرب إلى الله منفعة ذويهم وتمتعهم بهذه الأضاحي ولم يكن يخطر ببالهم أن تنقل إلى بلاد أخرى قريبة أو بعيدة فيكون في نقلها مخالفة لما يظهر من مقصود الموصين ثم إننا لا ندري أيها الأخوة وانتبهوا لهذه النقطة المهمة لا ندري من يتولى ذبحها في البلاد الأخرى هل هو على علم بأوصاف الأضحية المطلوبة أم سيذبح ما حصل بيده على أي حال كانت ولا ندري هل سيتمكن من ذبح هذه الأضاحي الكثيرة في وقتها أم لا فقد تكون الأضاحي التي دفعت قيمتها إلى هناك تكون كثيرة جدا فيتعذر الحصول عليها في أيام الذبح فتأخر إلى ما بعد أيام الذبح كما جرى قبل ثلاثة سنوات في منى وذلك لأن أيام الذبح محصورة أربعة أيام فقط ثم لا ندري هل ستذبح كل أضحية باسم صاحبها أو ستجمع الكمية فيقال مثلاً هذه مائة رأس عن مائة شخص دون أن يعين الشخص وفي أجزاء ذلك نظر لأنه لم يعين من هي له هذه الأضحية كل هذا يحصل ببعث الدراهم إلى بلاد أخرى ليضحي هناك أيها الأخوة قد يلبس عليكم ملبس فيقول إن التوكيل في ذبح الأضحية جائز لأن النبي صلى الله عليه وسلم ( وكل علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن يذبح ما بقي من هديه )(9) وجوابنا على هذا من وجهين الوجه الأول هل وكل النبي صلى الله عليه وسلم في أضحيته أبداً لم يوكل أحداً يذبح أضحيته بل ذبح هو بنفسه ثانياً أن الهدي الذي وكل النبي صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب رضي الله عنه في ذبح ما بقي منه كان عليه الصلاة والسلام قد أشرك علياً في هديه كما في صحيح مسلم وعلى هذا فيكون علي رضي الله عنه شريكاً في هذا الهدي والهدي الذي تطوع به النبي صلى الله عليه وسلم مائة ناقة ذبح منها في يوم العيد في ضحى يوم العيد نحر منها ثلاثاً وستين بيده ثم أعطى علي بن أبي طالب فنحر الباقي ليتفرغ صلى الله عليه وسلم لإفتاء الناس وتعليمهم ثم إنه صلى الله عليه وسلم تحقيقاًَ لأمر الله بالأكل منها أمر أن يؤخذ من كل بعير قطعة فجعلت في قدر فطبخت فأكل من لحمها فشرب من مرقها فإذا تنزلنا أبلغ تنزل قلنا هاتوا لنا من الأضاحي التي تذبح في أفريقيا أو في شرق آسيا هاتوا لنا قطعاً منها نأكلها في يوم العيد وهذا شيء مستحيل المهم أيها الأخوة أن لا تدفعكم العاطفة إلى الخروج عن المشروع في الأضحية ضحوا هنا في بلادكم وإذا أردتم الإحسان إلى إخوانكم فهذا أمر مطلوب ولكن الباب واسع في غير الأضحية أسال الله تبارك وتعالى أن يجعلنا وإياكم ممَن يعبد الله على بصيرة ويدعو إليه على بصيرة وأن يرزقنا التأسي بمحمد صلى الله عليه وسلم ظاهراً وباطنا إنه على كل شيء قدير والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً
اصلها ثابت غير متصل  
قديم(ـة) 06-11-2010, 11:49 PM   #3
مشرف المنتدى الدعوي
عضو مجلس الإدارة
 
تاريخ التسجيل: Nov 2002
البلد: الرس
المشاركات: 11,074
قوة التقييم: 27
سابح ضد تيار will become famous soon enough
اقتباس:
وبذلك نعلم أن الأولى والأكمل والأفضل والأقوم لشعائر الله أن يضحي الناس في بلادهم

الأخوة جميعا

قضية الاضاحي في الداخل والخارج من القضايا الاجتهادية والتي لم يصدر فيها حكما شريعا واضحا ومجمع عليه انما كانت اراء لبعض العلماء وكلها صحيحة


فمن رغب الاضحية بالخارج فلاحرج بناءعلى قول بعض العلماء ومن لم يرغب ليس عليه الانكار على الغير
__________________
تاريخ 1437/12/17. هو تقاعدي المبكر. حيث قضيت عشرين سنة بالتعليم عشر سنوات مدير. وعشر. سنوات معلم فالحمد. الله الذي يسر. أمري وأكرمني
سابح ضد تيار غير متصل  
موضوع مغلق


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح



الساعة الآن +3: 04:23 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19