عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المنتدى العام والمواضيع المتنوعة
التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


المنتدى العام والمواضيع المتنوعة الموضوعات العامة والمناقشات والحوارات الهادفة، والتي لا علاقة لها بأقسام المنتدى الأخرى.

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 01-01-2011, 08:44 AM   #21
مشرف منتدى عالم السيارات
 
صورة الامبراطور الرمزية
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
البلد: • بَينٌ أروٍقةٌ آلحيًآةْ «●•
المشاركات: 4,376
قوة التقييم: 15
الامبراطور is on a distinguished road
آذآ مآ لقيت صآحب هآلبسسه ترآني آبشريهآ ^___^
__________________




آستغفر آلله العظيم و آتوب إليـه ..
الامبراطور غير متصل   الرد باقتباس

 
قديم(ـة) 01-01-2011, 10:27 AM   #22
عضو لم يُفعل
 
صورة صغير بس أمير الرمزية
 
تاريخ التسجيل: Apr 2010
البلد: الرس
المشاركات: 851
قوة التقييم: 0
صغير بس أمير is on a distinguished road
السلام عليكم :
شف إذا شكلها حلو تراه حقتي .....ههههههههههه امزح ..
__________________
لو تحطم لك أمل ..تذكر حب الله وابتسم
لا تقول الحظ عمره ماكمل قول أنا حاولت ...لكن الله ماقسم
يالبى قلوبكم بس
صغير بس أمير غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 01-01-2011, 02:40 PM   #23
عضو مبدع
 
صورة Dream girl الرمزية
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
المشاركات: 1,555
قوة التقييم: 0
Dream girl is on a distinguished road
اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها hell مشاهدة المشاركة
خبر ينعش القلب عقبال ما نشاهد رجال امريكان في الرس ....
عطوه تحيه تكفون خلوه يعيش جوه
Dream girl غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 01-01-2011, 02:49 PM   #24
عضو بارز
 
صورة الطخطبوط الرمزية
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
البلد: .. مدري !!
المشاركات: 545
قوة التقييم: 0
الطخطبوط is on a distinguished road
مفقوده :

أنثى - لونها رمادي على بني .. وفيها شوية بيـآض

عيونها كبيره << هـع ككك شوف الوصف

وعليها سلسله فيها قلاده مربعه للإسم

آتـمنى تكون هي ..
__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً
الطخطبوط غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 01-01-2011, 03:17 PM   #25
مشرف منتدى الأعضاء الجدد و التواصل
 
صورة أبوسليمان الرمزية
 
تاريخ التسجيل: May 2010
البلد: الرس
المشاركات: 28,416
قوة التقييم: 36
أبوسليمان is on a distinguished road
اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها الأبن البار مشاهدة المشاركة

معليش ..

لازم أسألك ..


لون بستك ؟

عمرها ؟

جنسها ذكر أم انثى ؟

فيها طوق ولا لا ؟

وين فاقدتها ( بأي حي ) ؟

ومته فقدتيها ؟

شعرها كثيف أم لا ؟


__________________
سبحان الله وبحمده ... سبحان الله العظيم
أبوسليمان غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 01-01-2011, 03:33 PM   #26
عضو متألق
 
صورة تروك2010 الرمزية
 
تاريخ التسجيل: Mar 2010
المشاركات: 737
قوة التقييم: 0
تروك2010 is on a distinguished road
امس انا داعسن بسه لا تصير بسك
__________________
[SIZE="6"]البارحه ربي كتبلي ومريت....دربن عليه ادروب الاجباب زاحت

يااااليتني في لهفت الدرب ذل.....يت كاان الدموع من العيون استراااحت[/SIZE
]
تروك2010 غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 01-01-2011, 04:03 PM   #27
عضو بارز
 
صورة الأبن البار الرمزية
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
البلد: في وسط محيط غرفتي
المشاركات: 374
قوة التقييم: 0
الأبن البار is on a distinguished road
اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها miss kit kat مشاهدة المشاركة


خلاااااااااااص مشكوووور
واخييييييييييييييييييييرررا حصلت قطوووتي..!!
معليش على كثر الأسإله ..

لأنو موبس أنتي فاقده قطه حتى أنا وغيري ..

ومبروك على رجعتها لك ..

عقلها الله ..
الأبن البار غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 01-01-2011, 04:12 PM   #28
عضو بارز
 
صورة الأبن البار الرمزية
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
البلد: في وسط محيط غرفتي
المشاركات: 374
قوة التقييم: 0
الأبن البار is on a distinguished road
ياشباب ويابنات تراني جاد اللي فاقدها تراها عندي

واللي له يعلمني مواصفاتها بالضبط , عشان اشوف هي ولا لا

وتراه بعد 10 أيام بالضبط إذا مالقيت راعيها أبي أبيعه


ألا هل بلغت اللهم فشهد
الأبن البار غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 01-01-2011, 04:24 PM   #29
عضو اسطوري
 
صورة ابو صالح الرس الرمزية
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
البلد: في قلب كل شخص احبني في الله فإذا رحلة عنكم فذكروني بكل خير وادعو لي بالرحمة
المشاركات: 29,533
قوة التقييم: 41
ابو صالح الرس has a spectacular aura aboutابو صالح الرس has a spectacular aura about
Post للفـــــــــــائــدة

المراد باللقطة هنا كل ضائع عمن يختص به. وهو إما إنسان أو حيوان أو غيرهما من الأموال. والأول يسمى لقيطاً، والثاني يسمى ضالة، والثالث يسمى لقطة بالمعنى الأخص، وإليه ينصرف إطلاق لفظ اللقطة. فيقع الكلام في فصول ثلاثة.
الفصل الأول
في اللقيط
وهو الطفل الضائع الذي لا يعرف أهله، سواء علم بأنه منبوذ من أهله قد تعمدوا تركه لعجز عن تربيته أو لخوف العار والفضيحة أو لغير ذلك أم علم بأنه قد ضاع على أهله أو نهب منهم ثم نبذ، أم علم بأن أهله قد هلكوا من دون أن يعرفوا فبقي وحده أم جهل حاله. وهو محكوم بالحرية، إلا أن يعلم برقيته، فيلحقه حكم الضالة الآتي.
(مسألة 1): يجب التقاط الطفل الضائع، إذا خيف عليه التلف لولا الالتقاط، وكان محكوماً عليه بأنه محترم الدم، كما لو علم بأنه من مسلم أو ذمي، أو كان في بلد يغلب عليه المسلمون أو أهل الذمة أو هما معاً. أما لو لم يخش عليه التلف فلا يجب التقاطه، ولو لم يحكم بأنه محترم الدم وخشي عليه التلف ففي جواز تضييعه وعدم التقاطه إشكال.
(مسألة 2): إذا التقط الطفل الضائع ملتقط كانت ولايته له، فيجب عليه رعايته وحضانته إلى أن يجد أهله أو من له الولاية عليه فيدفعه إليهم. ويجب عليه الفحص عنهم بالنحو المتعارف حتى يتحقق اليأس من العثور عليهم. إلا أن يعلم بكونه منبوذاً من قبلهم قد أعرضوا عن القيام فيه بمقتضى ولايتهم عليه.
(مسألة 3): إنما تثبت الولاية للملتقط إذا كان بالغاً عاقلاً حراً، فلا أثر لالتقاط الصبي والمجنون ولا لالتقاط العبد إلا إذا كان بإذن مولاه.
(مسألة 4): إذا كان اللقيط محكوماً بالإسلام ـ كما إذا علم بإسلام أحد أبويه أو كان في بلد يغلب عليه المسلمون ـ فلابد في ولاية الملتقط عليه من أن يكون مسلماً، وإلا وجب عليه حفظه وتكون ولايته للمسلمين. والأحوط وجوباً مراجعة الحاكم الشرعي في أمره.
(مسألة 5): إذا كان مع اللقيط مال حكم بأنه ملك له، لكن كثيراً ما تقوم القرينة على خلاف ذلك، مثل كون المال مجعولاً معه ممن ينبذه ويتركه لأجل أن ينفقه عليه الملتقط، أو كون المال لغيره قد تركه قسراً عليه، كالطفل الذي ضاع من أهله ومعه مال لهم لا يناسب كونه ملكاً له. ويجري على الأول حكم المال المأذون في إنفاقه عليه، وعلى الثاني حكم مجهول المالك.
(مسألة 6): إذا وجد متبرع ينفق على اللقيط أنفق عليه، ومنه ما إذا كان معه مال قامت القرينة على إذن صاحبه في إنفاقه عليه، كما أشرنا إليه في المسألة السابقة، وكذا إذا تهيأ الإنفاق عليه من الأموال المعدة للفقراء كالحقوق الشرعية ونحوها إذا كان مصرفاً لها. ومع عدم الأمرين فإن كان له مال أنفق عليه منه، وكذا إن أمكن اكتسابه بعمله وتعيشه من كسبه. ومع تعذر ذلك أيضاً ينفق عليه الملتقط من ماله، وحينئذٍ إن أنفق عليه بقصد التبرع المحض فلا رجوع، وإن لم يقصد التبرع حين الإنفاق، بل كان الإنفاق بقصد الرجوع كان له الرجوع عليه إذا كبر إن كان له مال، وإن لم يكن له مال فلا رجوع، بل يحسب له ما أنفقه صدقة.
(مسألة 7): إذا أنفق الملتقط من ماله على اللقيط برجاء أن يكون ولاؤه له لم يلزم ذلك اللقيط، بل له أن يوال ـ بعد أن يكبر ـ من يشاء. وحينئذٍ فإن والى الملتقط لم يرجع الملتقط عليه بما أنفق حتى لو كان اللقيط موسراً. وإن والى غيره وجب عليه مع يساره أن يؤدي للملتقط ما أنفقه، وإن لم يكن موسراً لم يجب عليه شيء، وحسب للملتقط ما أنفقه صدقة. والظاهر عدم وجوب مراجعة الحاكم الشرعي في جميع ذلك، بل ينفذ تصرف الملتقط مع مراعاته لمصلحة اللقيط.
(مسألة 8): اللقيط إن عرف أهله فذاك، وإلا كان ميراثه للإمام (عليه السلام) وعليه ضمان جريرته. إلا أن يكبر فيوالي الملتقط أو غيره، فيكون ميراثه لمن يواليه وجريرته عليه.
(مسألة 9): المراد بالولاء أن يوالي شخصاً آخر على أن يضمن جريرته، بأن يتحمل عنه دية الخطأ. ويأتي توضيح ذلك في كتاب الميراث إن شاء الله تعالى.
(مسألة 10): لا يجوز للملتقط تبني اللقيط بحيث ينتسب له، ولا يترتب الأثر على التبني المذكور ولو حصل، كما هو الحال في غير اللقيط على ما سبق التعرض لذلك في أحكام الأولاد من كتاب النكاح.
(مسألة 11): إذا كان الضائع كبيراً لا يستقل بنفسه كالمجنون والمريض الفاقد لم يكن لقيطاً بالمعنى المتقدم، ولا تجري عليه أحكامه. بل تجري عليه أحكام المجنون الذي ليس له ولي خاص. وقد تقدم التعرض لذلك في ذيل مبحث أولياء العقد من كتاب البيع. نعم يجب حفظه مع خوف التلف عليه واحترام دمه، نظير ما تقدم في اللقيط.
الفصل الثاني
في الضالة
وهي الحيوان المملوك للغير الضائع منه. أما غير المملوك كحيوانات البر الوحشية فهو ليس ضالة، بل هو من المباحات الأصلية التي يملكها من سبق إليها. ولو احتمل سبق ملك مسلم أو ذمي عليه وضياعه منه حكم بعدمه، فيجوز تملكه ولا يجري عليه حكم الضالة. نعم إذا علم بسبق مسلم أو ذمي عليه جرى عليه حكم الضالة.
(مسألة 1): يجوز أخذ الضالة من غير أرض الإسلام ـ وهي الأرض التي يغلب عليها المسلمون ـ من دون حاجة للتعريف، ولا فرق بين العمران وغيره، ولا بين أقسام الحيوان. إلا أن يكون في أخذها مخالفة لقوانين تلك البلاد أو أعرافها بالوجه الذي يكون الخروج عليه موجباً للضرر على المسلمين أو تشويهاً لصورة الإسلام فيحرم حينئذٍ. هذا إذا لم تكن هناك إمارة على ملكية المسلم له، وإلا جرى عليه حكم ما يوجد في أرض الإسلام الذي هو موضوع الكلام الآتي.
(مسألة 2): من وجد حيواناً في غير العمران ـ كالصحاري والجبال ونحوها من المواضع الخالية من السكان ـ فإن لم يكن الحيوان معرضاً للتلف حرم أخذه، وذلك إنما يكون بأمرين..
الأول: أن يكون في كلأ وماء أو يكون بحيث يمكنه الوصول إليهما لكونه صحيحاً وقريباً منهما أو بعيداً عنهما مع طاقته على الصبر عنهما مدة طويلة كالبعير، بخلاف ما لو كان مريضاً أو مجهوداً لا يستطيع السعي إليهما، أو كان صحيحاً مع بعدهما عنه من دون أن يطيق الصبر عنهما مدة طويلة، كالحمار والبقرة.
الثاني: أن لا يتعرض للسباع ونحوها مما يفتك به، إما لعدم كون الأرض مسبعة، أو لامتناعه عن السباع لقوته أو سرعة عدوه، كالبعير والفرس والثور والجاموس، بخلاف ما لو كانت الأرض مسبعة ولم يكن ممتنعاً عن السباع بالذات ـ كالشاة ـ أو لصغر أو مرض أو جهد.
وإن كان الحيوان معرضاً للتلف لأحد الاُمور المتقدمة حل أخذه والاستيلاء عليه. نعم هو مكروه. إلا أن يعلم بتلفه على تقدير عدم أخذها، فلا كراهة حينئذٍ، بل قد يرجح أخذه. كما أنه تشكل الكراهة لو اطمأن الواجد له بتمكنه من إيصاله لصاحبه، بل قد يحسن أخذه حينئذٍ بقصد ذلك.
(مسألة 3): إذا أخذ الواجد الحيوان في الصورة الاُولى ـ من الصورتين المذكورتين في المسألة (2) والتي تقدم حرمة الأخذ فيها ـ كان ضامناً له، ووجب عليه الإنفاق عليه حفظاً له، من دون أن يرجع بنفقته على المالك لو وجده، كما لا يجوز له ـ مع عدم وجدان المالك ـ استيفاء النفقة من الحيوان نفسه ـ بتملكه لحصة منه أو من ثمنه ـ ولا من نمائه ـ كلبنه وصوفه وفرخه ـ ولا من منفعته كالركوب عليه وتحميله، بل يكون ضامناً للنماء والمنفعة أيضاً لو استوفاها، ويحرم عليه التصرف في النماء واستيفاء المنفعة مجاناً، بل يجب عليه حفظ النماء، أو بيعه بإذن الحاكم الشرعي وحفظ ثمنه للمالك، كما لا يجوز له استيفاء المنفعة بالضمان أو إيجار العين إلا بمراجعة الحاكم الشرعي، كما هو الحال في كل مغصوب لا يعرف صاحبه.
(مسألة 4): إذا أخذ الحيوان في الصورة الاُولى المذكورة وجب عليه الفحص عن مالكه وبذل الجهد في العثور عليه لتسليمه له هو ونماؤه وأجرة منفعته لو كانت، فإن أيس منه وجب عليه التصدق به عنه، كما هو الحال في كل مال مجهول المالك. نعم الأحوط وجوباً هنا مراجعة الحاكم الشرعي في ذلك بعد أن كان متعدياً في أخذه والاستيلاء عليه.
(مسألة 5): إذا أخذ الواجد الحيوان في الصورة الثانية ـ من الصورتين المذكورتين في المسألة (2) والتي تقدم جواز الأخذ فيها ـ عرّفه حيث وجده، كما لو كان هناك أعراب قاطنين أو رحّل أو قرى قريبة، فإن عرفه صاحبه رده عليه، وإن لم يعرفه أخذه وأجرى عليه حكم ملكه ثم هو ضامن له لو وجد صاحبه، فيرده عليه أو يرد ثمنه.
(مسألة 6): إذا ترك الإنسان حيواناً له في الطريق لجماحه أو لعجزه عن نفقته أو لأنه قد مرض أو كلّ وجهد، فإن تركه في موضع يقدر الحيوان على التعيش فيه، لأنه ذو ماء وكلأ وأمن، حرم على من يجده أخذه، بل يتركه في مكانه بانتظار رجوع صاحبه إليه، وإن أخذه ضمنه، نظير ما سبق في المسألة (3). إلا أن تقوم القرينة على أنه قد اعرض عنه غير ناوٍ الرجوع إليه، كما قد يحصل في الطرق البعيدة التي يصعب الرجوع فيها، حيث قد يعلم بعدم نية المالك الرجوع حينئذٍ من أجل حيوان واحد. وإن تركه في موضع لا يقدر الحيوان على التعيش فيه ـ كالأرض المسبعة أو الخالية عن الماء والكلأ ـ جاز لواجده أخذه، ولا سبيل لصاحبه عليه بعد ذلك. إلا أن يعلم بأن المالك قد تركه ناوياً الرجوع إليه سريعاً قبل تعرضه للتلف. وكذا يجوز الأخذ إذا أعرض أهل الحيوان عنه في المدن ونحوها، لعجزهم عن نفقته أو لمرضه أو لغير ذلك.
(مسألة 7): إذا وجد الحيوان في العمران ـ وهو المكان العامر بالناس ـ فإن احتمل عدم ضياعه من صاحبه، وأنه قد تعود الخروج عنه لالتقاط العلف أو نحوه ثم الرجوع إليه، حرم أخذه، فإن أخذه ضمنه وجرى عليه ما تقدم في المسألتين (3) و(4). وإن علم بضياعه من صاحبه جاز أخذه وكان لقطة، فيجري عليه حكمها الآتي في الفصل الثالث، ومنه التعريف به سنة.
(مسألة 8): لا فرق في الأحكام المتقدمة بين كون آخذ الحيوان صغيراً وكبيراً وعاقلاً ومجنوناً، إلا أن الولي في الصغير والمجنون هو يقوم مقامهما في التعريف ويتملك عنهما، أو يمضي تملكهما إن تحقق منهما القصد لذلك.
(مسألة 9): إذا استغنى الحيوان الملتقط في مدة التعريف عن النفقة ـ بمثل التقمم في المزابل أو دفع فضلات الدار له ـ أو كان هناك متبرع بها فذاك، وإلا أنفق عليه من نمائه أو مقابل منفعته إن كان له نماء أو منفعة مراعياً فيذلك القيمة، فإن زاد من النماء أو قيمة المنفعة المستوفاة شيء بقي للمالك تبعاً للحيوان الملتقط. وإن لم يكن للحيوان نماء ولا منفعة أو لم يكفيها لما يحتاج إليه من النفقة كان له الإنفاق عليه بنية الرجوع على المالك، فإن لم يجده استوفاه من الحيوان نفسه إذا انتهت مدة التعريف.
(مسألة 10): إذا رأى الملتقط صلاح المالك في بيع الحيوان قبل التعريف لدفع النفقة عنه باعه وقام ثمنه مقامه في التعريف وغيره، وذلك إذا لم يكن هناك غرض عقلائي معتد به في الحيوان بشخصه، بل كان مطلوباً لماليته، لكن يلزم استئذان الحاكم الشرعي في البيع مع تيسر الوصول إليه، ومع تعذره فالأحوط وجوباً الاستعانة بمؤمن عدل ذي خبرة بذلك وإشراكه معه في الرأي.
(مسألة 11): يستثنى مما تقدم في المسائل السابقة الشاة، فإن من وجدها في العمران كفاه أن يعرفها ثلاثة أيام، فإن وجد صاحبها وإلا باعها وتصدق بثمنها، فإن جاء صاحبها ولم يرض بالصدقة ضمن له الثمن. وله أن ينتظر بها أكثر من ذلك. لكن تكون نفقتها عليه، لا على المالك.
(مسألة 12): إذا دخل الحيوان دار الإنسان أو نحوها من الأماكن المحجوبة لم يصدق بذلك أنه أخذه له ولا يكون في ضمانه، وله إخراجه منه، بل يجب عليه ذلك إن احتمل عدم ضياعه من صاحبه. وإن علم ضياعه منه جاز له أخذه وجرى عليه ما تقدم في المسألة (7).
(مسألة 13): إذا ملك الطائر جناحيه وخرج عن حوزة مالكه حل لكل أحد أخذه، فإن عرف صاحبه رده عليه، وكذا إذا جاء من يطلبه مدعياً ملكيته إذا كان ثقة غير متهم. ومع عدم الأمرين يجوز لآخذه تملكه ولا حاجة للتعريف به، من دون فرق في ذلك بين كون الآخذ كبيراً وصغيراً، بل حتى المجنون إذا تأتى منه قصد التملك.
الفصل الثالث
في اللقطة
وهو المال المنقول الضائع غير الحيوان. ومحل الكلام منه ما يوجد في أرض الإسلام أو الذمة أو كان هناك أمارة على ملك المسلم أو الذمي له. أما ما عدا ذلك فيجري فيه ما تقدم في أول الكلام في الضالة.
(مسألة 1): يجوز أخذ اللقطة لمن وجدها على كراهة، خصوصاً في لقطة حرم مكة المعظمة، وخصوصاً لمن لم يحرز من نفسه القيام بالتعريف الواجب فيها، كما هو الحال في أكثر الناس لصعوبة التعريف كما يظهر مما يأتي، بل قد يحرم عقلاً بلحاظ ذلك.
(مسألة 2): إذا كان المال غير منقول كالعقار والأشجار لا يكون لقطة مع الجهل بمالكه وأخذ غيره له بل يجري عليه حكم مجهول المالك الآتي في ختام هذا الفصل.
(مسألة 3): إذا كانت اللقطة دون الدرهم جاز تملكها بدون تعريف. نعم الأحوط وجوباً السؤال ممن له خصوصية تقتضي احتمال كونها له مع معرفته، كالواقف بجنبها، ومن سبق له الحضور في موضعها، وأهل الدار لو وجدت على باب دارهم أو قريباً منها، ونحو ذلك.
(مسألة 4): إذا أخذ اللقطة التي هي دون الدرهم وتملكها ثم وجد صاحبها وجب ردها إليه مع بقاء عينها مهما طال الزمان، ولا يجب دفع بدلها مع تلفها. أما مع انتقالها عن ملك الواجد وبقاء عينها وإمكان الوصول إليها فالأحوط وجوباً التصالح بين مالكها الأول والواجد ومن انتقلت إليه.
(مسألة 5): الدرهم عبارة عن ثلاثة غرامات فضة إلا ربع عشر الغرام تقريباً.
(مسألة 6): المدار في تحديد القيمة على مكان الالتقاط وزمانه، فإذا كانت اللقطة دون الدرهم في مكان الالتقاط حين الالتقاط لم يجب التعريف بها حتى لو زادت قيمتها بعد ذلك أو مكان آخر، والعكس بالعكس.
(مسألة 7): إذا بلغت اللقطة الدرهم فما زاد وجب على واجدها التعريف بها سنة، ثم هو مخير بين إبقائها عنده بانتظار صاحبها، وتملكها والصدقة بها. إلا في لقطة حرم مكة المعظمة، فإن الأحوط وجوباً عدم تملكها، والاقتصار على إبقائها عنده لمالكها أو الصدقة بها.
(مسألة 8): لابد في المتصدق عليه في المقام من أن يكون فقيراً، كما هو الحال في سائر موارد الصدقة.
(مسألة 9): لو عثر الملتقط على المالك بعد السنة فإن كانت العين موجودة ردها عليه، وإلا ضمنها له إن أرادها حتى لو كانت قد تلفت من دون تفريط على الأحوط وجوباً. نعم يستحب للمالك عدم تضمينه ليكسب الأجر، ولو ضمنه صار الأجر للملتقط لو كان قد تصدق بها.
(مسألة 10): يكفي التعريف سنة حتى لو احتمل العثور على المالك بالاستمرار بالتعريف. نعم لو علم بالعثور على المالك مع الاستمرار في التعريف فالظاهر وجوبه ولو قصر حينئذٍ وجب التعريف حتى ييأس من العثور على المالك، ولم يجز له التملك، بل يتعين عليه إبقاء العين عنده بانتظار العثور على المالك أو التصدق.
(مسألة 11): إنما يجب التعريف مع احتمال العثور به على المالك، فإذا تعذر العثور به على المالك لم يجب، كما إذا لم تكن في اللقطة علامة يمكن بها معرفة المالك، أو علم بسفر المالك للبلاد البعيدة عن موضع اللقطة بحيث لا يصله التعريف بها، أو علم بأنه ليس من شأنه الاهتمام بتحصيلها والبحث عنها ولو ليأسه من وجدانها. وحينئذٍ إن احتمل بوجه معتد به العثور على المالك صدفة وجب الانتظار باللقطة سنة وإلا جازت المبادرة لتملكها أو التصدق بها.
(مسألة 12): يحرم الالتقاط على الواجد إذا عرف من نفسه تعذر التعريف عليه أو خشي ذلك، كما لو كان محبوساً أو منتظراً الحبس مثلاً أو كان مضطراً للخروج من بلد اللقطة، أو خشي من التعريف الضرر أو الخطر على نفسه أو على اللقطة أو نحو ذلك، إلا أن يحرز رضا المالك بالالتقاط فيما إذا كان المال ضائعاً عليه على كل حال، أو يعلم برضا الشارع الأقدس بالأخذ حينئذٍ.
وعلى كل حال إذا التقط الواجد اللقطة مع تعذر التعريف عليه وجب عليه الانتظار بها حتى ييأس من العثور على المالك، ثم يتصدق بها، ولا يجوز له تملكها. وهكذا الحال لو التقطها بنية التعريف ثم طرأ ما يمنع منه أو انكشف تعذره من أول الأمر بالوجه المذكور.
(مسألة 13): تجب على الملتقط المبادرة للتعريف بعد الالتقاط بالوجه المتعارف، وإن لم يبادر ـ عصياناً أو لعذر ـ لم يكتف بالنسبة بل يجب عليه الفحص عن المالك بعد السنة حتى ييأس منه،، ثم له أن يتصدق بالعين، ولا يجوز له تملكها. وكذا الحال إذا بادر للتعريف ثم قطعه قبل إكمال السنة مدة طويلة على خلاف المتعارف.
(مسألة 14): لا تجب مباشرة الملتقط للتعريف، فيجوز له الاستنابة فيه بل يجزي التعريف من المتبرع.
(مسألة 15): إذا احتاج التعريف لبذل مال كان على الملتقط لا على المالك، وكذا إذا احتاج حفظ اللقطة ـ عن السرقة أو التلف أو الضرر ـ لبذل مال. نعم إذا كان الالتقاط بطلب من الحاكم الشرعي لمصلحة المالك بمقتضى ولايته كان له جعل النفقة على المالك.
(مسألة 16): إذا ضاعت اللقطة من الملتقط فالتقطها آخر وجب عليه التعريف بها، فإن وجد صاحبها دفعها إليه، وإن وجد الملتقط الأول دفعها إليه وكان على الملتقط الأول إكمال التعريف حتى تتم السنة ولو بضميمة تعريف الملتقط الثاني.
هذا إذا لم يظهر من الملتقط الأول البناء على الخيانة والتقصير في أمرها، وإلا حرم على الملتقط الثاني دفعها إليه لو وجده، بل يجب عليه إكمال التعريف بنفسه حتى يجد المالك. والأحوط وجوباً حينئذٍ أن لا يجتزئ بتعريف الأول، بل يعرفها سنة من حين وجدانه لها، كما هو المتعين لو لم يعلم بأنها لقطة قد ضاعت من الملتقط. فإذا تمت السنة كان مخيراً بين الاُمور الثلاثة كالملتقط الأول.
(مسألة 17): لابد في التعريف باللقطة من تجنب ما يوجب إيهام المالك وانصراف ذهنه عنها، فإذا كانت نسيجاً مخيطاً لم يكف أن يقول: من ضاع له نسيج، إذا كان النسيج ينصرف لغير المخيط، وإذا مرت على اللقطة مدة طويلة لم يكف التعريف بما يوهم قرب ضياعها. بل إذا كان في اللقطة بعض الخصوصيات التي يكون ذكرها منبهاً للمالك عليها ومثيراً لاحتماله إرادتها من التعريف ومحفزاً على طلبها وجب ذكره، ككونها ذهباً أو فضة أو مصوغاً أو مخيطاً أو غير ذلك. نعم لابد من الإبهام من بعض الجهات بالنحو الذي يحتاج معه إلى ذكر العلامة التي يختص بمعرفتها المالك.
(مسألة 18): يجب في التعريف تحري المواضع التي يتوقع من التعريف فيها اطلاع المالك عليه إما لبحثه عن اللقطة فيها أو لحضوره فيها أو لوصول خبره منها إليه، وهو يختلف باختلاف الأمكنة والأحوال والأزمنة، ففي اللقطة في المدينة يكون التعريف في المواضع القريبة من مكان اللقطة التي يتعارف فحص المالك عن اللقطة فيها وفي الأماكن والمجامع العامة التي يتوقع حضور المالك فيها أو شيوع التعريف فيها بين أهل المدينة حتى يطّلع المالك عليه. وفي اللقطة في الصحراء يكون التعريف للنازلين في موضع اللقطة وفي الأماكن القريبة منه. وفي اللقطة في منازل المسافرين يكون التعريف في موضع الالتقاط وفي المنازل المتأخرة عنه حتى ينتهي إلى بلد المسافرين. وفي اللقطة في أيام المواسم التي يجتمع فيها الناس من مختلف البلدان ـ كالحج والزيارات ـ يكون التعريف في المشاهد وفي البلدان التي يجتمع فيها الناس ويرجعون إليها بعد انقضاء الموسم لو تيسر الوصول إليها... إلى غير ذلك.
(مسألة 19): يجب تتابع التعريف في ضمن السنة بحيث يصدق عرفاً استمرار التعريف فيها وعدم انقطاعه وذلك يختلف باختلاف كيفية التعريف وباختلاف الأعراف والعادات التي تجري عليها الناس في ذلك.
(مسألة 20): إذا ادّعى اللقطة مدع وعلم صدقه ـ إما لوثاقته في نفسه أو لذكره علامات لا يطّلع عليها غير المالك عادة، أو لغير ذلك ـ فلا إشكال، وكذا إن قامت البينة على ملكيته لها. وبدونهما لابد من الاطمئنان بصدقه بذكره علامات للقطة يبعد اطلاع غير المالك عليها. ولا يكفي مجرد ذكره للعلامات إذا احتمل بوجه معتد به اطلاعه عليها من المالك أو نحوه، بل لا يكفي ذلك وإن أوجب الظن إذا لم يوجب الاطمئنان.
(مسألة 21): لا يشترط العلم أو البينة أو الاطمئنان بكون الشخص هو المالك الواقعي في جواز دفع اللقطة إليه، بل يكفي العلم أو البينة أو الاطمئنان بكونه صاحب اليد عليها قبل الضياع وإن احتمل عدم ملكيته لها واقعاً، بل وإن علم ذلك إذا ادّعى كونه وكيلاً من قبل المالك أو ولياً عليه أو نحو ذلك ممن يحق له الاستيلاء على العين والمطالبة بها. نعم مع العلم بأن يده عادية ـ كالسارق لها والذي يأخذها بعقد فاسد ونحوهما ـ لا يجوز دفعها إليه، بل لابد من الفحص عن المالك ـ الواقعي أو الظاهري ـ أو من يقوم مقامه، ومع عدم العثور عليه يجري ما سبق. وكذا إذا ادّعى الوكالة أو الولاية أو نحوهما ولم يثبت سبق يده على اللقطة، فإنه لا يجوز دفعها إليه ما لم تثبت دعواه بوجه شرعي.
(مسألة 22): إذا عرف المالك وتعذر إيصال اللقطة إليه ولا إلى وكيله، فإن أمكن الرجوع إليه في كيفية التصرف فيها وجب. ومع تعذره، فإن كانت مما يصرف بعينه كالطعام واللباس وأحرز رضا المالك بصرفها بعينها في بعض الوجوه ـ كبذلها للفقراء ليأكلوها ويلبسوها ـ حل ذلك. ولا يكفي ذلك في جواز بيعها وإنفاق ثمنها. وفي غير ذلك يجب حفظها للمالك مهما طال الزمان. إلا أن ييأس من الوصول له ولوارثه مهما طال الزمان، فيجب مراجعة الحاكم الشرعي في كيفية التصرف فيه بدلاً عن المالك.
(مسألة 23): لا يجوز دفع اللقطة للحاكم الشرعي ليستقل بإجراء حكمها ولا تبرأ الذمة بذلك. إلا أن يكون الدفع إليه راجعاً إلى توكيل الملتقط له في التعريف بها وإجراء أحكامها، فلا تبرأ الذمة إلا بقيامه بذلك، كما هو الحال في سائر الوكلاء.
(مسألة 24): إذا حصل للقطة نماء في مدة التعريف كان للمالك تبعاً للعين فيأخذه معها إذا عثر عليه بالتعريف، وكذا إن لم يعثر عليه وبقيت العين والنماء عند الملتقط بانتظار العثور على المالك. أما إذا أراد الملتقط تملكها فله تملك النماء معها إذا كان متصلاً بها، كالسمن والصوف قبل جزه. أما إذا كان منفصلاً ففي تملكه معها إشكال، والأحوط وجوباً إجراء حكم مجهول المالك عليه، فيقتصر على الصدقة.
(مسألة 25): إذا مات الملتقط بعد تملك اللقطة انتقلت لوارثه مع بقاء عينها، ولزم الوارث ضمانها من أصل التركة لو جاء المالك وقد تلفت في حياة الملتقط أو بعد وفاته. أما إذا مات الملتقط قبل تملكه للقطة فالأحوط وجوباً إجراء حكم مجهول المالك عليها.
(مسألة 26): يجري على التقاط الصبي والمجنون ما تقدم في الضالة.
(مسألة 27): إذا كانت اللقطة مما يفسد بالبقاء ـ كالخضر والفواكه والطعام المطبوخ ـ وجب على الملتقط تقويمها بالثمن على نفسه، ثم يتصرف فيها ثم يعرفها ويقوم الثمن مقامها من الأحكام المتقدمة بعد التعريف.
وأما بيعها على غيره فهو إنما يجوز بثمن المثل فما زاد، وإذا لم يجد من يشتريها بثمن المثل كان النقص عليه. نعم إذا كان الالتقاط بطلب من الحاكم الشرعي لمصلحة المالك بمقتضى ولايته كان له الاتفاق معه على مقدار الثمن الذي يقومها به على نفسه أو يبيعها به على غيره.
ويجري ذلك فيما إذا طرأ عليها ما يمنع من البقاء بعد الالتقاط قبل إكمال التعريف أو بعده.
(مسألة 28): نظير فساد اللقطة بالبقاء العملة إذا تعرضت للسقوط المالية بسبب إلغاء الدولة لها. والأعيان التي يتوقع عليها السرقة في ظروف طارئة ونحو ذلك.
(مسألة 29): المال الموجود في الدار الخربة التي هجرها أهلها وتركوها إن احتمل العثور على صاحبه بالتعريف عرّف به، فإن لم يوجد له صاحب فهو لواجده، ولا ينتظر به سنة. وكذا إذا كان ميؤوساً من العثور على صاحبه بالتعريف. نعم لو هجر الخربة أهلها ولم يتركوها بل بقيت محجوبة لهم يتعاهدونها فهي بحكم الدار العامرة. هذا كله إذا لم يكن مدفوناً، أما المدفون فقد تقدم حكمه في مسائل الكنز من كتاب الخمس.
(مسألة 30): إذا كان للإنسان صندوق أو نحوه محجوب معد لحرز المال وحفظه فوجد فيه مالاً وشك في أنه له أو لا. فإن كان الصندوق مختصاً به لا يودع فيه غيره إلا وكالة عنه حكم بأن المال له، ولا يعتني باحتمال كونه لغيره أمانة عنده أو نحوها أو أنه قد سقط من وكيله بلا قصد أو نحو ذلك. وإن كان مشتركاً بينه وبين غيره عرفه ذلك الغير، فإن عرفه فذاك، وإن نفاه عنه وكان الأمر منحصراً بينهما صار لصاحب الصندوق، وإن شك ذلك الغير بحيث ترد الأمر بينهما، فالأحوط وجوباً التصالح بينهما. أما لو لم يكن الصندوق محجوباً ولم يعد لحرز المال ـ بل يوضع فيه المال كما يوضع في سائر الأمكنة ـ فإن اختص بأهل الدار فالمال مرد بينهم وإن كان عاماً جرى عليه حكم ما يوجد في الدار التي يدخلها كل أحد. لكنه فرض لا يوجد غالباً.
(مسألة 31): إذا غرقت السفينة فما طاف على الماء أو قذف به الماء على الساحل فهو لأهله، فإن عرفوا دفع لهم، ومع الجهل بهم لو أخذه غيرهم جرى عليه حكم اللقطة، وأما ما بقى في أعماق الماء فإن صار أهله في مقام استخراجه لم يحل لأحد سبقهم إليه، وما تركوه ـ ولو لعجزهم عن استخراجه ـ فهو لمن استخرجه بالغوص أو نحوه.
(مسألة 32): إذا تبدل متاع الإنسان بمتاع غيره من حذاء أو لباس أو غيرهما، كما يتعارف كثيراً في المواضع العامة. فإن علم أن الذي بدله قد تعمد ذلك واعتدى عليه جاز لصاحبه أخذ البدل من باب المقاصة، التي تقدم الكلام فيها في آخر كتاب الدين. فإن كان البدل الباقي أكثر قيمة من متاعه الذي أخذه المتعدي بقي الزائد ملكاً له، فإن عرفه أو وصله كان له وإن جهله جرى على الزائد حكم مجهول المالك. إلا أن يعلم أن المتعدي تركه ليؤخذ بدلاً عما أخذه فيجوز أخذه بتمامه وإن كان أكثر قيمة.
وإن احتمل غفلته عن ذلك وعدم تعمده جرى على البدل حكم مجهول المالك، فلا يجوز التصرف فيه إلا أن يحرز رضا صاحبه لو علم بالحال. كما يجب الفحص عن المالك، ومع اليأس عن معرفته أو عن الوصول إليه ـ بعد الفحص أو بدونه ـ يستأذن الحاكم الشرعي في أن يستوفي منه قيمة ما أخذه، ويتصدق بالزائد.
تتميم
وفيه أمران
الأول: لابد في كون الشيء لقطة من أخذ الشخص له حال ضياعه من صاحبه. ولا تصدق في غير ذلك من موارد الجهل بالمالك، كالأمانة والمقبوض بالعقد الفاسد والمغصوب والمأخوذ خطأ إذا ضاع أصحابها ولم يعرفوا، وكما إذا نسي الشخص متاعه في مكان لغيره أو إذا دفع المشتري للبائع أكثر من مقدار الثمن أو دفع البائع للمشتري أكثر من المقدار الذي اشتراه إلى غير ذلك من موارد وقوع المال بيد غير مالكه. وفي جميع ذلك يجب الفحص عن المالك مع احتمال العثور بالفحص عليه احتمالاً معتداً به، ومع تعذر الفحص أو اليأس من العثور على المالك بسبه إن احتمل بوجه معتد به العثور على المالك من دون فحص أو مجيئه بنفسه لطلب ماله وجب انتظاره، ومع اليأس عن معرفة المالك لا يجوز لمن عنده المال تملكه، بل له أن يتصدق به عن المالك لا غير. فإن عثر على المالك بعد التصدق بالمال فالأحوط وجوباً مراجعته فإن رضي بالتصدق كان له أجره، وإن لم يرض ضمن له المتصدق المال وكان أجر الصدقة للمتصدق.
(مسألة 33): يجوز مباشرة من عنده المال للتصدق بنفسه، كما يجوز له التوكيل فيه.
(مسألة 34): لا يجب استئذان الحاكم الشرعي في التصدق بمجهول المالك، كما لا يجزي الدفع إليه. نعم لو دفع المال إليه ـ على أنه وكيل عنه في التصدق أو لأنه الأعرف بمواقع الصدقة أو لغير ذلك ـ فتصدق به أجزأ.
(مسألة 35): يجوز الصدقة بعين المال، كما يجوز الصدقة بثمنه بعد تقويمه على نفسه أو بيعه من غيره. لكن لابد في الإبدال في الثمن من وجود مرجح لذلك، كعدم انتفاع الفقير بالعين أو نحو ذلك. كما أن الأحوط وجوباً حينئذٍ استئذان الحاكم الشرعي. وإذا تيسر التصدق بعين المال على الفقير ثم شراؤه منه بما يتفقان عليه كان أولى.
(مسألة 36): إذا خشي من بيده المال عليه التلف أو النقص أو نحوهما قبل اليأس من المالك وكانت المصلحة في إبداله بالمثل أو القيمة جاز له ذلك. والأحوط وجوباً حينئذٍ مراجعة الحاكم الشرعي واستئذانه في ذلك مع الإمكان.
(مسألة 37): إذا تصرف من بيده المال في المسألتين السابقتين من دون إذن الحاكم الشرعي ثم راجعه فأمضى التصرف نفذ وهكذا الحال في جميع موارد مراجعة الحاكم الشرعي.
(مسألة 38): إذا تعددت الأيدي على مجهول المالك كان الكل مسئولاً به، فإن تصدق به أحدهم أجزأ عن الباقين، وكان للمالك الرجوع على أي منهم شاء، بناء على الاحتياط السابق من الضمان له لو لم يرض بالصدقة. نعم إذا تولى أحدهم التصدق وكالة عمن سبقه فلا ضمان عليه، بل الضمان على الموكل الذي كان المال عنده قبله.
(مسألة 39): إذا أراد من عنده المال المجهول المالك الصدقة به فلابد من أن يتصدق به على فقير غيره، ولا يجزي أخذه له على أنه صدقة على نفسه حتى لو كان هو فقيراً ومصرفاً للصدقة. نعم لا بأس بأن يدفعه إلى غيره من أجل أن يتصدق به عليه، لما سبق من أن التصدق وظيفة كل من يكون المال تحت يده. لكن لابد من وقوع التصدق منه استقلالاً، لا وكالة عمن كان عنده.
(مسألة 40): لا يجري حكم مجهول المالك على الدين المجهول المالك، كما تقدم في فروع المال المختلط بالحرام من كتاب الخمس، وفي المسألة الثانية والخمسين من كتاب الدين.
الثاني: إذا أعرض المالك عن ملكه جاز لغيره أخذه وتملكه. لكن الإعراض على نحوين..
أحدهما: راجع إلى الإذن في تملك المال الذي يعرض عنه، مثل ما يلقيه أهل الدار في المزابل، وما يلقيه أهل العمل من الآلات المستهلكة (السكراب) وما يتركه صاحب القماش عند الخياط من قطع القماش الصغيرة التي لا ينتفع هو بها ونحو ذلك. وحينئذٍ يترتب على ذلك حكم الهبة فيجوز الرجوع فيه ما لم يتصرف الآخذ في العين تصرفاً مغيراً لها.
ثانيهما: راجع إلى الإعراض عن المال تخلصاً من كلفته، كترك الحيوان للتخلص من الإنفاق عليه وترك المال الذي يغرق بعدم تيسر الغوص له وإخراجه كما تقدم التعرض له آنفاً، وترك الحيوان في الطريق إذا جهد وأعيى عن السير الذي تقدم التعرض له في الفصل الثاني، وترك الحيوان الوحشي إذا أفلت وفر في البيداء ونحو ذلك. والظاهر جواز تملك المال حينئذٍ لمن تكلف تحصيله وأخذه، ولا يحق لصاحبه الأول المطالبة حتى مع بقاء المال على حاله. نعم لابد من إحراز إعراض المالك عنه وعدم سعيه لتحصيله، ولو من ظاهر الحال. أما لو اهتم بتحصيله والبحث عنه فيجب على غيره أن يدفعه له لو تكلف تحصيله، وليس له الامتناع من ذلك ولا المطالبة بما أنفقه في سبيل تحصيله حينئذٍ.
والحمد لله رب العالمين.
__________________
وما انا سوى عابر
سأمضي يوما تاركـ خلفي احلاماً ،اوجاعاً،ذكرياتـ ، وطيف يجول في طرقات قلوب احبــابــي ...
توتر m_s_aldhalaan
ابو صالح الرس غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 01-01-2011, 08:16 PM   #30
عضو بارز
 
صورة الأبن البار الرمزية
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
البلد: في وسط محيط غرفتي
المشاركات: 374
قوة التقييم: 0
الأبن البار is on a distinguished road
أبو صالح الله يصلحك

تفقعت عيوني وطلعت تسبدي وأنا أقرأ

وبالأخير مافهمت شي

ياليت تفهمنا
الأبن البار غير متصل   الرد باقتباس
إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح



SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.