عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المنتدى العام والمواضيع المتنوعة
التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


المنتدى العام والمواضيع المتنوعة الموضوعات العامة والمناقشات والحوارات الهادفة، والتي لا علاقة لها بأقسام المنتدى الأخرى.

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 25-01-2011, 12:29 AM   #1
مشرف منتديات الأندية الصيفية
 
صورة قلم الصديق الرمزية
 
تاريخ التسجيل: Oct 2005
البلد: الرس رسك إذاالدهر مسك
المشاركات: 4,260
قوة التقييم: 17
قلم الصديق is on a distinguished road
Unhappy بقي 7 أشهر ويتم 200 عام فماذا أعد أهل الرس لهذه المناسبة التي تدل على بطولاتهم؟؟



السلام عليكم
بدون مقدمات نفق إبراهيم باشا في محافظة الرس سيمر على إنشائه 200 عام في 5/10/1432هـ وهو من الشواهد التي تدل على بطولات أهل الرس (( صبيان الحزم)) فماذا أعددنا لهذه المناسبة؟
من لا يعرف هذا النفق إليكم معومات عنه


استمر حصار إبراهيم باشاللرس ثلاثة أشهر وسبعة عشر يوما من 25/8/1232هـ وحتى 12/12/1232هـ ولم يستطع الباشا دخول الرس لصمود أهلها فقرر حفر نفق في 5/10/1232هـ من أجل نسف سور الرس ولكنه فشل بالمهمة بعد اكتشاف أهالي الرس لعملية الحفر
وطول النفق 400 متر تقريبا من الجنوب للشمال ولا يزال موجودا رغم مضي حوالي 200 عام عليه ، وقد قتل من جنود إبراهيم باشا بعد أن نسفه أهل الرس عليهم ((3000))ثلاثة آلاف جندي واستشهد من أهالي الرس ((70)) شهيدا ((59)) رجلا و ((11 )) امرأة رحمهم الله
(( المرجع : لوحة المرشد السياحي في الرس ))


لقطات حية للنفق
YouTube - Ibrahim Pasha Tunnel نفق ابراهيم باشا بالرس

YouTube - ‫نفق إبراهيم باشا بالرس‬‎


وقد بحثت في النت ووجدت ما يلي/
1

محمد الحربي من بريدة
يحفظ أهالي الرس قصة نفق إبراهيم باشا قائد الحملات التركية على نجد قبل نحو 200 عام، وينسجون حوله القصص التاريخية والبطولات التي جعلت أهالي الرس يصمدون في وجه الحملة.
ويعد نفق إبراهيم باشا الذي يقع في وسط المحافظة أحد أهم الرموز التاريخية التي يحرص أهالي الرس على إطلاع زوار المحافظة على فوهته التي ظلت صامدة قرب بيوت طينية.
ويرى الدكتور خليفة بن عبد الرحمن المسعود أستاذ التاريخ السياسي المعاصر عميد كلية العلوم والآداب في محافظة الرس، أن موقع النفق والذي حفر من قبل جنود إبراهيم باشا في الحصار الذي استمر ثلاثة أشهر و17 يوماً ضيّق على أهالي الرس الخناق فثبتوا وحاربوه، وتابع الجيش التركي الحرب عليهم في الليل والنهار وحفروا تحت الأرض خندقين أحدهما جنوبي البلدة والآخر شرقيها وكانوا يحفرون ويحشونها بالبارود لنسف السور.
وأضاف: «حسب أصدق الروايات أنه في إحدى الليالي، سمعت امرأة صوت الجنود وهم يحفرون فبلّغت الشيخ قرناس قائد الحرب في تلك الفترة بذلك فقام بوضع فتحة صغيرة على الخندق، وأحضر قطّاً وربط في ذيله قبساً من النار، وأطلقه في الفتحة إلى داخل النفق فثار البارود في الترك وقتل بعض الجنود وأكل الخيام».
ولفت إلى أن «النفق اكتشف صدفة بعد هطول أمطار غزيرة على محافظة الرس، ليتبين النفق وتظهر معالمه في موقعه الحالي، وهو حسب وصف الكتب التاريخية والرواة في هذا الموقع القريب جدا من مركز المحافظة القديم».
من جانبه، يشير خالد الحناكي أمين لجنة التنمية السياحية في الرس إلى أن الموقع التاريخي نفق إبراهيم باشا هو أحد الرموز التي يحرص الكثير من زوار المحافظة على الوقوف عليها ومشاهدتها رغم الإهمال الذي طاله حيث يقع في منطقة لا تزال مهملة ووسط منازل طينية قديمة متهدمة. وأضاف أن وفدا من الخبراء في هيئة السياحة زار الموقع وأجرى بعض التنقيب فيه.
وذكر أن النفق تهدمت أجزاء كبيرة منه ولم يعد صالحا للاستعمال فهو بلا حماية ويشكل خطراً على الداخلين في داخله

2
جولة - سليمان اللزام
@ النّفق: ولا تزال آثاره موجودة حتى الآن في الجهة الجنوبية من المدينة وهو يحكي قصة الملحمة البطولية لأهل الرس عندما أغار عليهم إبراهيم باشا وجنوده، حيث قام الباشا وجنوده بحفر النفق بقصد هدم السور المنيع، وعندما اكتشف أهل الرس ذلك في أحد المنازل القريبة من السور أمر الشيخ قرناس قائد حرب الأهالي بأن يحضروا قطاً ويربطوا في ذيله فتيلا فتم إشعال الفتيل وهرب القط باتجاه النفق فاشتعلت النار في الذخيرة التي عبأها جنود الباشا واحترق كل من بالنفق من الجنود.


3

الرياض - منصورالعساف
ظل الخندق الذي حفره إبراهيم باشا أمام أسوار مدينة الرس قبل ما يقارب من مائتي عام، شاهد عيان على عدم مقدرة الباشا على اقتحام المدينة التي بدأ حصاره لها في الخامس والعشرين من شهر شعبان عام 1232ه، واستمر حتى الثاني عشر من شهر ذي الحجة من السنة ذاتها بعد أن أعيته الحيلة، وعجز عن دخول المدينة، فطلب الصلح من أهلها ورضخ لشروطهم وقد خسر من المؤن والجند والسلاح ما لم يحسب له حساب، وذلك بعد المحاولات الثلاث الكبرى للاقتحام والتي كان من بينها حفر نفقين أمام أسوار المدينة أحدهما جنوبها، والثاني في الجهة الشرقية منها، والذي ما يزال ماثلاً وشاهداً يحكي لنا أحداث بداية حملة إبراهيم باشا على المدن النجدية التي بدأها بمدينة الرس.
المحاولة الأولى
وكانت المحاولة الأولى مع أول يوم من وصول الباشا وقد دعته غطرسة لأن يهاجم المدينة مباشرة دون أن يقيم معسكراً، كما ذكر الباحث "محمد المزروع"، وقد أمر الباشا المدفعية أن تضرب سور المدينة من مكان قريب ولكنه ورجاله فوجئوا بنيران أهل المدينة المحاصرة التي قتلت منهم عدد كبير، وذلك حينما أحدثت المدفعية خرقاً في السور، فتقدم المشاة لعبور الخندق بعد أن صفوا حزم من جذوع النخل وضعوا عليها أكياس القش وتقدم ستمائة من المشاة لتجاوز الخندق ولكنهم لم يستطيعوا لأن الجذوع لم تكن كافية فاستغلها المحاصَرون وفتحوا النار على الغزاة في أحداثٍ وصفها الضابط البريطاني الذي وصل إلى المنطقة لمقابلة الباشا بعد انتهاء حملته - ومر على معظم المدن التي حاصرها الباشا - واصفاً غضب إبراهيم باشا من جنوده بعد فشلهم في الاقتحام بقوله: "وصار الباشا بمعاونة مماليكه يرمي بالرصاص كل جندي يحاول الانسحاب، وكانت نتيجة ذلك أن عانى المشاة التعساء من خسائر فادحة، وقد أصدر أمره بحرمان أولئك الذين قتلوا من حقهم في الدفن بسبب تأجج غضبه من الهزيمة"، وبعد أن ذكر "سادلير" مدة الحصار التي استمرت أكثر من ثلاثة أشهر ونصفالشهر قال في وصف ما أبداه أهالي الرس في رد الغزاة أنهم أبدوا "فناً وعلماً أكثر مما أبداه القائد التركي"، ثم ذكر خسائر جيش الغزاة من السلاح والمؤن والرجال، كما وصف "ابن دعيج" هذه الأحداث ومقاومة أهالي الرس بأرجوزته الشهيرة التي تربو على السبعمائة بيت.
المحاولة الثانية
وقد تلخصت هذه المحاولة بأن أمر إبراهيم الباشا جنوده بالقيام بعملية فدائية لتسلق السور الذي يبلغ ارتفاعه حوالي خمس أمتار، وفعلاً تم لأكثر من مائة من الجنود ذلك، ثم نزلوا على منزل رشيد الرشيد – وهو الآن موقع المدرسة المحمدية كما يذكر الباحث "صالح المزروع"، ولكن الشيخ والقاضي المعروف "قرناس بن عبدالرحمن" تصدى لهم مع بعض رجاله فقتلهم هو ومن معه وسالت دمائهم من مثعب الرشيد، فسمي مثعب الدم إلى أن أقيمت في مكانه المدرسة المحمدية.
المحاولة الثالثة وحفر النفق
حين يأس الباشا من اقتحام المدينة، وقال عبارته الشهيرة: "يا رس يا عاصي أقضيت ملحي ورصاصي" لجأ إلى حيلة أخيرة حفر خلالها نفقين أحدها جنوبي المدينة، والثاني من الناحية الشرقية، وبدأ جنوده يملأون النفق بالبارود والملح ولكن قدر الله سبحانه أن يبطل هذه الخطة التي من شأنها نسف المدينة بأكملها، وذلك حين سمعت "مضاوي الجلالي" زوجة الشيخ قرناس وهي تصلي الثلث الأخير من الليل أصوات الفؤوس والحفر تحت الأسوار فأخبرت زوجها الذي كان يقود معركة الدفاع عن المدينة بعد إصابة أميرها "منصور العساف"، وحينها لجأ قرناس ورجاله لحيلة غاية في الدهاء وذلك حينما جاءوا بعسيب نخل يابس وربطوه بذيل قطة وأشعلوا فيه فتيلة ووجهوا القطة إلى نقب حفروه إلى أن اتصل بنفق الغزاة فدخلته القطة هاربة من نار الفتيل وثار الخندق بما فيه من البارود والأسلحة بجنود الباشا فكانت الضربة القافية له ليوقع بعدها على الصلح.
ماذا قال المؤرخون؟
يصف "ابن بشر" الأحداث التي صاحبت حفر النفق بعد أن بيّن قوة تسلح جيش الباشا، قائلاً:"وتابعوا الحرب عليهم في الليل والنهار وكل يوم يسوق الباشا على سورها صناديد الروم بعدما يجعل السور بالقبوس فوق الأرض مهدوماً، فأنزل الله السكينة على أهل البلد والمرابطة، وقاتلوا قتال من حمي الأهل والعيال وصبروا صبراً ليس له مثال، فكلما هدما القبوس السور بالنهار بنوه بالليل، وكلما حفر الروم حفراً للبارود حفر أهل الرس تجاهه حتى يبطلوه، وبعض الأحيان يثور عليهم وهم لا يعلمون".
أما "الرافعي" المفاخر بحملة الباشا فيقول واصفاً حصار الباشا للمدينة: "وجلب المدافع لرميها، وأقام الاستحكامات حولها، لكنها كانت على قوة ومنعة، فاستمر الحصار ثلاثة أشهر وسبعة عشر يوماً دون أن ينال منها طائلاً"، ثم وصف دفاع أهلها عنها بدفاع الأبطال، وقال:"بالرغم من قتالهم جيشاً مسلحاً بالبنادق الحديثة، ولم يكن عندهم إلا البنادق من الطراز العتيق الذي يطلق بالفتيلة، ومع ذلك صدوا هجمات الجيش "الغازي" ثلاث مرات، وكبدوه خسائر جسيمة وبلغ عدد قتلاه مدة الحصار 2400 جندي على حين لم يقتل "المحاصرين" سوى 160 مقاتلاً"، وهذا يدلل على فداحة الخسائر التي أصابت الجيش "الغازي" في حصار الرس، ثم وصف حال جيش الباشا وعدم استطاعته إكمال الحصار فقال: "أضف إلى ذلك ما خامر نفوس الجنود من الملل واليأس، وما قاسوه من الشدائد والأهوال.."، فاضطر إبراهيم باشا أن يرفع الحصار.
أما "فيلكس مانجان" وهو الفرنسي المرافق لحملة نابليون على مصر والذي ضل في مصر بعد الجلاء الفرنسي، وأصبح صديقاً حميماً لمحمد علي باشا، فقد وقف على الأحداث ووصفها وصفاً دقيقاً بحكم صلته بمحمد علي ومعاصرته للحملة، حيث قال أثناء المحاولات الثلاث لاقتحام الرس "إلا أن المحاصرين استرشدوا بدوي المدافع.. لمعرفة موقع القوات المعادية التي بذلت جهداً بلا طائل كانت النساء وراء الأسوار يشعلن سعف النخيل الجاف المطلي بالصمغ لإضاءة الميدان للمدافعين.. لقد تصدى المحاصرون لهجوم الأتراك في كل المواقع، فاضطر هؤلاء إلى التراجع: ولم نكن نرى إلا القتلى، والجرحى".
ثم وبعد أن ذكر المدد الكبير الذي وصل إلى الباشا بقيادة "البنباشي ياور علي" والهجوم الذي أعقب هذا المدد قال "مانجان": "ولم يسفر الهجوم عن شيء، وأجبرت بسالة المدافعين المحصورين الأتراك على التراجع، ولم تكن نتيجة هذا الهجوم أقل سوءاً من الهجوم الأول وأصيب ياور علي الذي كان في الطليعة مع بعض من أكثر الجنود شجاعة بجرح بالغ"، ثم وصف مانجان المحاولة الثالثة للباشا لتدمير السور، وقال - بعد أن وصف سلاح المحصورين واقتصاره على الرماح وبنادق "الفتيلة" -: "لقد حاولوا القيام بهجوم ثالث ولم تكن نتائجه مختلفة في فشله وخيبته عن الهجومين الأولين".
ورغم انقطاع الإمدادات عن المحاصرين إلا أنهم استطاعوا أن يصلوا إلى مدافع الخصوم وضربها بالبنادق لكنهم لم يعرفوا أنهم لو أغلقوا فوهاتها بالمسامير لأبطلوا مفعولها، وهذا ما أشار إليه مانجان وغيره، ثم أنهى مانجان حديثه عن المعركة بوصفه لشروط الصلح بقوله: "لم يكن فيه كثير مما يشرف الجيش التركي، فبعد ثلاثة أشهر وعشر يوماً من الحصار، أقر إبراهيم باشا بالخطر الذي يحيق به، ووافق على شروط صعبة دفعه للموافقة عليها وضع جنوده، ومقاومة المحاصرين".
أما المؤرخ الفرنسي "إدوارد جوان" المعجب بمحمد علي باشا وابنه وبالهجوم الفرنسي على مصر والذي نقل عن مانجان معظم أحداث هذه الحملة، فيصف كيف استطاع الباشا قتل وجرح ثلاثمائة رجل ممن هاجموا القوات الغازية لمناصرة المدينة المحاصرة؟ وكيف أن الباشا رفع جماجم القتلى ورؤوسهم على سور مدينة الرس ليخيف أهاليها الذين وصف إدوارد جوان ردة فعلهم بقوله: "وكان يرمي إلى التأثير في نفوس المحصورين وإلقاء الفزع في روعهم، إلا أنه لم يظفر بمراده لأنه بث بفعله في نفوسهم النشاط والهمة وحفزها للأخذ بالثأر فاندفعوا خارج الأسوار واشتبكوا برجاله في معركة سالت الدماء فيها غدراناً".
وكان ذلك قبل أن يعيد إبراهيم باشا تهديده لرئيس الحامية السعودية بالرس "حسن بن مزروع" الذي لم يأبه بتهديدات الباشا ورد عليه ساخراً بعبارته الشهيرة التي اهتم بها الفرنسيون: "تعال خذها".
وإن كان البعض رأي كما رأى "بريدجز" أن حصار الرس كان فرصة لحصر الباشا بين الجيش السعودي وأسوار المدينة المحاصرة للإطباق عليه من جهتين، إلا أن هذا لم يتم وقد بالغ "حسن الرِّيكي" في عدد المدد الذي وصل لإبراهيم باشا أثناء حصاره الرس حين قدرهم بعشرين ألفاً في حين قال "د.عبدالله بن عثيمين في كتابه: "تاريخ المملكة العربية السعودية" الجزء الأول: "إن أهالي الرس صمدوا أمام قوات إبراهيم، بكل ما تملك من قوة واستعداد، أكثر من ثلاثة شهور ونصف الشهر، بل إنهم ألحقوا –خلال الحصار– بتلك القوات خسائر تفوق كثيراً ما ألحقته بهم"، أما "كورانسيه" الذي لم يتحدث عن حملة الباشا فلم يذكر الرس ضمن مدن القصيم التي عدها لأنه نقل قائمة الأقاليم والمدن التي تتألف منها نجد عن "سيلفيستر دوساسي" شيخ المستشرقين الفرنسيين الذي توفي بعد هذه الأحداث بسنوات ليست بالطويلة في حين لم تصلنا كتابات "أليكسي فالسيف" كما اقتصر "بور كهارات" على ذكر نسب أهالي المدينة عام 1817م غير أن بعض هذه التفصيلات ذكرها محقق كتاب: "رحيلة عبر الجزيرة العربية" للضابط البريطاني سادلير الأستاذ "سعود العجمي" من خلال ما ألحقه بالكتاب في طبعته الثانية عام 2005م من الرسائل التي تمت بين إبراهيم باشا ووالده والموجودة في دار الوثائق القومية في القاهرة.
كيف حفر النفق؟
لا شك أن الباشا كان يأمر رجاله بالحفر أواخر الليل حتى لا يعلم به أهالي المدينة، وقد أجاد مهندسو الغزاة حفره وساعدهم في ذلك طبيعة أرض المنطقة ووفرت أدوات ومعدات الحفر، إلى جانب أن جيش الباشا كان يضم عدداً ليس بالقليل من المهندسين الفرنسيين الذين بقوا في مصر بعد حملة نابليون بجانب عدد من المهندسين الإنجليز والطليان.
ويبلغ قطر فوهة النفق متراً أو يزيد قليلاً وطريقة حفره تنم عن خطة الغزاة لهدم السور، حيث لم يحفر بالعمق بل يتجه إلى أسفل السور بتجويف واسع كان الغزاة قد ملؤه بالبارود لهدم السور لكن الحيلة انطلت عليهم وسبقهم أهالي البلدة إلى تفجيره بمن فيه من الجنود.
ومن الطريف في الأمر أن أهالي الرس ما يزالون حتى الآن يستخدمون القذائف والقبوس التي رماهم بها الباشا كأدوات لحمس القهوة ودق الحبوب!!.
نفق الباشا وهيئة السياحة!
بقي أن نقول إن نفق إبراهيم باشا ما يزال يحكي صفحة من كفاح ومقاومة أهالي هذه البلاد للغزاة، ورغم مرور مائة وتسع وتسعين سنة على هذه الأحداث، إلا أن هذه النفق ما يزال مجهولاً لدى الكثير، بل قد طالته أياد العبث حتى أصبح والمنطقة المجاورة مرتعاً للحيوانات الأليفة رغم أن هذه المنطقة تحوي قصر الشيخ قرناس الذي تم فيه الاتفاق على بنود الصلح، وكذلك جامع المدينة الذي خطب فيه الشيخ قرناس بعد الصلح وتعجب منه إبراهيم باشا، وقال له: أنت "ذيب وخطيب" كل هذه المنطقة تبدو كأنما لم تحك لصفحات التاريخ أحداث معارك ضارية سطرها السعوديون مع الغزاة، مما يدعو أهاليها إلى مطالبة الهيئة العليا للسياحة والآثار بإرسال مندوبيها لدراسة ما تحتاجه هذه المواقع والآثار الثمينة لترميمها وحفظها من يد الإهمال.
4


حصار إبراهيم باشا للرس عام 1232 هـ

في عام 1231 هـ سار إبراهيم باشا بالجيوش العظيمة من مصر متوجها إلى نجد ، فلما قدم المدينة أقام فيها مدة ثم رحل منها ونزل الحناكية في بداية عام 1232 هـ ولما علم عبدالله بن سعود بقدومه سار مع جنوده من البادية والحاضرة بجيش كبير لمحاربة إبراهيم باشا في الحناكية ، ولما علم الباشا بذلك أرسل القائد علي إزن ومعه عساكر من الترك وبوادي حرب وغيرهم ونزلوا (ماويّة) ولما علم عبد الله بن سعود بقدومه وكان في نجخ (واد وقرية وجبل بين الرس والدوادمي؟) سار إلى موقع الترك وحصل بينهم قتال هُزِم فيه عبد الله بن سعود ومن معه من الرجال وهلك منهم نحو مائتي رجل بين القتل والأسر والظمأ وهذا أول وهن وقع للمسلمين وذلك يوم الجمعة 15/6/1232 هـ فرجع بعدها عبد الله بن سعود إلى نجخ ثم سار إلى الخبراء ثم رحل منها إلى عنيزة.

بعد ذلك سار إبراهيم باشا من الحناكية وقصد ماويّة واجتمع بالعسكر الذين فيها ثم رحل بعد أن جمع عساكره ومعه من العدد والعدة والكيد الهائل مما ليس له نظير من المدافع والقبوس الهائلة التي يثور الواحد منها مرتين مرة في بطنه ومرة تثور رصاصته وسط الجدار فتهدمه.

ثم وصل إبراهيم باشا إلى الرس في 25/8/1232 هـ وحاصرها حتى يوم 12/12/1232 هـ ( ثلاثة شهور وسبعة عشر يوما ) وضيّق عليهم الخناق فثبتوا وحاربوه وأرسل إليهم عبد الله بن سعود مرابطة مع حسن بن مزروع والهزاني صاحب حريق نعام فحاصرهم الترك أشد الحصار وتابعوا الحرب عليهم في الليل والنهار وحفروا تحت الأرض خندقين أحدهما جنوبي البلدة والآخر شرقها وكانوا يحفرون ويحشونها بالبارود ، وفي إحدى الليالي سمعت امرأة تطحن بالرحى صوت الجنود وهم يحفرون فبلّغت الشيخ قرناس بذلك فقام بفتح فتحة صغيرة على الخندق وأحضر قطّا وربط في ذيله قبسا من النار وأطلقه في الفتحة إلى داخل النفق فثار البارود في الترك وقتل بعض الجنود وأكل الخيام.

وكانت الرس محصنة تحصينا جيدا وأبدى أهلها على قلة عددهم يومئذ والمرابطين معهم ممن بعثهم الإمام لمساعدتهم شجاعة عظيمة وصمدوا أمام قوات إبراهيم بكل ما تملك من قوة واستعداد بقيادة البطل الشيخ قرناس فهم صابرون محتسبون يرجون النصر من الله ، وكان الباشا ومعه الروم (الاتراك) يسوقون كل يوم من القبوس الشئ الكثير لهدم السور ، فأنزل الله السكينة على أهل الرس والمرابطون حول السور وقاتلوا قتال الأبطال لحماية الأهل والعيال وصبروا ، وكانوا كلما هدمت القبوس السور بالنهار بنوه بالليل وكلما حفر الترك حفرا للبارود حفر أهل الرس بما يقابله فأبطلوه وأحيانا يثور بهم بدون علمهم ، وذُكر أن الترك رموا سور الرس في ليلة واحدة بخمسة آلاف رمية بالمدافع والقنبر والقبس فأهلكوا ما بداخل السور من النخيل وغيرها، ويروى بأن الباشا أو أحد قادته قال رجزا هو:


يا رس يا عاصي *** يا قويّ الساسي *** أقضيت ملحي ورصاصي

وكان أهل الرس كلما نزل عليهم قبسا من الترك وضعوه في أحواض الماء فأبطلوه ثم أخذوا منه الذخيرة واستعملوها ضد الترك.

ولما ضاق الأمر على أهل الرس أرسلوا إلى عبد الله بن سعود وهو في عنيزة يطلبون منه إما أن يصل ويناجز الترك وإما أن يأذن لهم بالصلح معهم فأذن لهم ، ولما وصل المدد للباشا من الترك بالجنود والقبوس استعظم أمره وكثرت دولته ووقع الصلح بينه وبين أهل الرس على دمائهم وأموالهم وسلاحهم وبلادهم.

ومن بنود صلح الرس ما يلي:

1ـ أن يرفع إبراهيم باشا الحصار عن البلدة.

2ـ ألا يدخل جنود الباشا الرس بعد الصلح.

3ـ أن تخرج الحامية السعودية بأسلحتها من الرس بأمان.

4ـ وأن يقف أهل الرس على الحياد حتى يتقرر مصير عنيزة حيث يوجد عبد الله ابن سعود وجنوده فإن خضعت للباشا انضموا له وإلا وقفوا ضده.

وكان يقود أهل الرس في تلك الحرب أمير الرس منصور العساف الذي جُرح أثناءها فتولى الإمارة من بعده علي بن إبراهيم بن سليمان بن شارخ كما تولى قيادة الحرب الشيخ العالم البطل قرناس بن عبد الرحمن.

وقد قُتل من أهل الرس والمرابطين في هذه الحرب سبعين رجلا دفنوا في مقبرة الشهداء جنوب البلدة داخل السور بسبب الحصار بينما قتل من الترك أكثر من ستمائة رجل. وروى الرافعي (ص157) إن قتلى جيش إبراهيم (2400) جندي وقتلى الرس (160) رجلا.

ويقول الفاخري (ص 148) ( وقتل من الرس خلق كثير قيل إن عسكر الترك رموا أهل الرس في ليلة واحدة خمسة آلاف رمية بالقنابر والمدافع والقبوس ولما ايسوا من المدد صالحوهم ) كما ذكر ذلك المؤرخ الشيخ إبراهيم بن ضويان في تاريخه(ص 180).

وذكر عبدالله الرشيد (الرس ص27) أن الباشا طلب بعد إتمام الصلح أن يدخل إلى البلدة فوافق أهل الرس بأن يدخلها يوم الغد وكان يوم جمعة. وفي الغد فتح أهل الرس البيوت على بعضها وألبسوا النساء ثياب الرجال وأخذوا يترددون في شوارع البلدة ومنازلها، وهم يرافقونه في شوارع البلدة ليوهموا الباشا بأن عددهم كثير بينما لا يوجد فيها بعد الحرب سوى ثمانين رجلا. فقال الباشا (يحق لكم الصبر لكثرتكم وما كنت أظن أن سكان الرس بهذا العدد الكبير) ثم حضر الباشا صلاة الجمعة وكان الشيخ قرناس يخطب وهو يلبس ثياب الحرب خطبة بليغة حث فيها على الوفاء بالعهد وعدم سفك الدماء. فلما انتهت الحرب قال إبراهيم باشا لقرناس (أنت ذئب خطيب) وولاه قضاء الرس. ثم رحل وجنوده عن الرس بعد الصلح ونزلوا الخبراء.

كما يروي عبد الله الرشيد أنه يوجد ورقة بخط إبراهيم باشا هذا نصها (من إبراهيم باشا إلى قرناس بن عبد الرحمن وكافة أهالي القصيم ، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وبعد: من كان عنده بئر فليَزرعها بأمان الله ثم بأمان السلطان ومن لم يزرعها فليُزرعها وإن وجدنا بئرا معطلة عاقبنا صاحبها والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته) الختم.

وعندما عجز إبراهيم باشا عن احتلال الرس بعد حصار طويل وعقد مع أهلها صلحا اضطر بعده إلى مغادرتها معترفا بهزيمته - والحق ما شهدت به الأعداء - أرسل إلى والده محمد علي كتابا يوضح فيه سبب تراجعه عن الرس وأسماه (الوثيقة الثالثة) أورده الدكتور منير العجلاني (تاريخ البلاد العربية السعودية 4/196) هذا نصّه:

(حضرة صاحب الدولة والعناية والمرحمة سبب فيض الوجود ولي نعمتي أفندم. إن عبد الله بن سعود موجود في قرية تدعى عنيزة من قرى وادي القصيم وهو ساع لتقوية تلك الأطراف ولجمع العربان حول شخصه ، ولما كان الأمر كذلك فإن إقامتنا بهذه الأطراف لم تعد واردة ، بل يقتضي دخولنا إلى قرى وأراضي القصيم وقد حوّلنا يعد الإتكال على الله مركز الجيش الذي كنا شيدناه على بعد ثلاث مراحل (قوناقات) من الحناكية في اليوم الخامس عشر من شهر شعبان الشريف وتحركنا صوب قلعة الرس وجعلناها هدفا للمدافع مدة خمسة أيام ، وضربنا حصارا على القلعة المذكورة وهدمنا ثلاثة من أبراجها ، وقسما من جدرانها ، وأمرنا فصائل المشاة بالهجوم عند الصباح ، وضبطنا أحد الأبراج التي جرى هدمها إلا أن (المقاتلين) الموجودين كانوا داخل القلعة كانوا قد جمعوا تحت البرج المذكور أغصان النخيل وأحرقوها ، مما أدى إلى مضايقة العساكر المشاة الذين احتلوا البرج فحولناهم حالا إلى الخندق الخارجي وأدخلناهم فيه وهكذا أنقذناهم من هذا الكرب. وأما المائة والخمسون جنديا الذين كانوا داخل الخندق فلم يخرجوا منه ، بل عادوا إلى المتاريس واستمرت المعركة فاستشهد أثناء هذه المحاربة نحو أربعين نفرا وجرح ستون أيضا.

وإذا كنا لحكمة الله تعالى لم نوفّق هذه المرة لاحتلال القلعة وجعلها بأيدينا فإننا بعد ذلك ركزنا المتاريس على خندق القلعة المذكورة عن طريق (قات) وبعد أن جرى تنبيه مجموع العساكر المشاة وإخلاء الخندق المذكور رتبنا أمر الزحف والهجوم مرة أخرى وبينما كنا نؤمل دخول القلعة وإذا بابن سعود المدعو (عبد الله) يخرج من عنيزة محل إقامته الواقع على بعد يوم ونصف من قلعة الرس ومعه عدد كبير من الخيالة والهجانة والمشاة والعربان فيرسل قسما كبيرا من هؤلاء إلى قرية تدعى خابرة - يقصد الخبراء - وبما أنه يوجد في قرية خربة بالقرب من خابرة - أي الخبراء - كانوا يقصدون الإغارة على قواتنا ونهب جمالنا وبوصول تلك القوة المؤلفة من أربعين نفرا ترافق الجمال شرعوا بالهجوم عليهم. وحالما علمنا بما وقع تركنا أمر الزحف على القلعة ، وبعد أخذ عدد من الخيالة وصلت لامدادهم وبوصولي كان قسم من النجديين المنهزمين يستعدون للهرب فقطعنا عليهم الطريق لمنعهم من الخلاص وحملنا عليهم فقتل مائة وخمسون من أفراد مشاتهم وجرح عدد من خيالتهم أيضا. وبقية السيوف ارتدوا إلى الوراء وانهزموا. واستشهد منا أيضا بعض الخيالة وجرح بعضهم. وعدنا في اليوم المذكور نفسه دون تتبع (النجديين) ووصلنا إلى مراكز الجيش الكائنة بالقرب من القلعة وشرعنا حالا بالحصار. وبما أن هذه القلعة مبنية بالحجارة الصغيرة والتراب وهي على درجة عالية من المتانة والتركيز وكل جدران أبراجها ذو ثلاث طبقات ولذلك فإنه مالم تضرب كل طبقة منها بخمسين أو ستين قذيفة مدفع لايمكن هدمها. وقد تجمع داخلها عدد كبير من العربان ، إلا أنني بفضل عناية وعون الله القدير وبحسن توجيه حضرة صاحب الشوكة والقدرة والمهابة مليكنا وأفندينا وببركات دعائكم الأبوي آمل أن أوفق لفتحها وتسخيرها وسأوافيكم إن شاء الله ببشائر عودتي مظفرا منصورا بحمد الله تعالى من المحاربة المذكورة. وللتشرف بعرض ماتقدم حررت هذه العريضة ورفعتها إلى مقامكم العالي مع عبدكم عثمان آغا أحد الأغوات الذي تسلمها باليد ، وقد سبق شريف علمكم بالأحوال السائرة وما بقي من الأمور وذلك من كتاب هذا العاجز ومن تقارير خدامكم رجالي الذين عرضوا على دولتكم التفاصيل الواضحة ، وإنني بحاجة دائما إلى حسن توجيه الحضرة الأبوية وإلى دعوات ولي النعم الخيرية ، وعلى كل حال فإن الأمر لمن له الأمر أفندم). 20 232 خاتم ابراهيم باشا

أقول: هذه شهادة واضحة من القائد المصري/العثماني يوضح فيها عجزه عن احتلال الرس واعترافه بقوة أهله وشجاعتهم وصبرهم ، ومتانة تحصين بلدة الرس وصعوبة هدم سورها على ما معه من قوة من السلاح والعتاد والرجال والقنابل والقبوس وغيرها ، ويروى بأن محمد علي باشا بعد اختبار عينة من طين الرس التي بني منها السور وجّه ابنه باستعمال المياه لهدمه ولكن حال دون ذلك عدم توفر المياه في المكان.

وقد تحدث المؤرخ ابن بشر (عنوان المجد 1/189) عن حرب الرس فقال ثم رحل منها ـ أي الماوية ـ بجميع عساكره ومعه من العدد والعدة والكيد الهائل مما ليس له نظير كان مدافع وقبوس هائلة كل واحد يثور مرتين مرة في بطنه ومرة تثور رصاصته وسط الجدار بعدما تثبت فيه فتهدمه. فأقبل عساكر الترك مع باشتها إبراهيم ونزلوا الرس لخمس بقين من شعبان فثبتوا له وحاربوه وأرسل إليهم عبد الله مرابطه مع حسن بن مزروع والهزاني صاحب حريق نعام فحاصرهم الترك أشد الحصار وتابعوا الحرب عليهم في الليل والنهار كل يوم يسوق الباشا على سورها صناديد الروم (الاتراك) بعدما يجعل السور بالقبوس فوق الأرض مهدوم. فأنزل الله السكينة على أهل البلاد والمرابطة وقاتلوا قتال من حمى الأهل والعيال. وصبروا صبرا ليس له مثال. فكلما هدمت القبوس السور بالنهار بنوه بالليل. وكلما حفر الترك حفرا للبارود حفر أهل الرس تجاهه حتى يبطلوه. وبعض الأحيان يثور عليهم وهم لا يعلمون. وطال الحصار إلى اثني عشر ذي الحجة وذكر أن الترك رموه في ليلة خمسة آلاف رمية بالمدافع والقنبر والقبس.وأهلكوا ما خلف القلعة من النخيل وغيرها).

ثم ذكر ابن بشر أن القتلى من اهل الرس والمرابطة سبعين رجلا ومن الترك ما يزيد على ستمائة رجل. ثم إن القتلى من أهل الرس دفنوا في مقبرة جنوب البلدة داخل السور بجوار النفق الذي حفره الترك وتسمى اليوم (مقبرة الشهداء).

كما ذكر الدكتور العجلاني (4/84) بعضا من أقوال المؤرخين والقادة الغربيين الذين كانوا يرافقون إبراهيم باشا في حربه على الرس. ولأهمية حرب الرس في التاريخ السياسي ودور أهلها في الدفاع عنها واستبسالهم وشجاعتهم التي أشاد بها كل من قرأ عنها من المؤرخين العرب والغربيين وعلّقوا عليها وأوضحوا موقف إبراهيم باشا من تلك الحرب ، نورد بعضا منها مع التعليق عليها إن أمكن:

يقول سادلير وكان مرافقا لابراهيم باشا: إن إبراهيم باشا عندما وصل إلى ظاهر بلدة الرس أقسم أنه لن يدع فارسا من فرسانه يترجل ولا خيمة من خيامه تنصب قبل أن يدخل البلدة.. وتقدم رئيس مدفعيته إلى بُعد ثمانين خطوة من أسوار قلعة الرس وشرع برميها ، وكان الجنود المصريون يتلقون رصاصا منهمرا من حماة القلعة فيقتل منهم عشرة أضعاف من يقتلون من النجديين. ثم قال واصفا الطريقة التي سلكوها لفتح القلعة: استطاعت المدفعية المصرية بعد رمي موصول خلال ثلاثة أيام أن تحفر ثغرة في البرج فأحضر الجنود أكياسا من القش وسعف النخل وملئوا بها جانبا من الخندق المحيط بالقلعة ليمروا فوقه إلى الثغرة ويزحفوا إلى القلعة.

كما قال سادلير متحدثا عن قوة أهل الرس في الدفاع عن بلدتهم: وقد أمر إبراهيم باشا ستمائة من خير مشاته بالزحف عبر الخندق المردوم إلى القلعة ففعلوا ، ولكنهم لم يستطيعوا تسلق الأسوار، وكان الرصاص ينهمر فوقهم. بينما لا يستطيعون التراجع لأن إبراهيم باشا أمر رجاله بقتل كل جندي منهم يتقهقر. وقد رفض كذلك دفن الذين قُتلوا منهم.

أقول: هذا العمل يدل على شجاعة أهل الرس وعزيمتهم على صد الباشا ، كما يدل أيضا على جبروت الباشا وتضحيته بجنوده عندما رأى عجزه عن فتح قلعة الرس وما وجده من مقاومة لم يتوقعها ، كما أنه يرى أن احتلال الرس مفتاحا لضم بقية المنطقة.

ثم استمر سادلير يصف بطولة أهل الرس وما خسره الباشا أمامهم وهي شهادة من رجل خبير بالحروب وشاهد عيان فقال: امتد حصار المصريين للرس ثلاثة أشهر ونصف الشهر ، أظهر خلالها النجديون في الرس أنهم كانوا أكثر علما بالحرب من القائد التركي. ثم قال: استهلك إبراهيم باشا في رمي الرس بالمدافع ثلاثين ألف حلقة من القنابل ، وأطلقوا من الرصاص ببندقياتهم حمولة أربعمائة جمل. وقدرت خسائر الجيش في محاولة الزحف التي قام بها بتسعمائة قتيل وألف جريح. ثم قال عن حيلتهم في الحصول على النصر: وصنعوا من أشجار النخيل ما يشبه البرج ونصبوا عليه المدافع ليرموا البلدة من علو فلم يُجْدِ ذلك. وأخيرا اقتنعوا بأن أسوار الرس مصنوعة من مادة لا تنفذ منها القنابل ، ولم يبق أمام الباشا إلا رفع الحصار وترك الرس لأهلها.

أقول: هؤلاء هم أبطال الرس وشجعانه الذين صبروا وجاهدوا لتسلم بلدتهم من الاحتلال ، رغم كل الحيل التي طرقها جيش الباشا لفتحها ، حيث كان جنود الباشا يضعون من جذوع النخيل صروحا يرفعون عليها مدافعهم ويصعدون عليها لرمي الأهالي بالقنابل ولكنهم يشاهدون أهل البلدة وقد استعدوا لهم بالرد ، وكلما فتحوا ثغرة في السور بالنهار بناها أهل الرس بالليل.

كما روى انكليري (المصدر السابق 4/85) ما يلي: ذهب إبراهيم باشا إلى الرس في 8 يوليو ، ولحقه إليها فيصل الدويش. لم يعاين إبراهيم باشا بلد الرس ويختبر مواضع الضعف فيها ، وكان هذا خطأ كبيرا منه ، لأنه كان يطلق المدافع عليها دون هدى وربما فعل هذا لاعتلال صحته ورغبته في استعجال الأمور ، ومع العجلة الزلل.

ثم قال: فَقَدَ إبراهيم باشا في الرس أكثر من ثمانمائة من رجاله وندم لما كان منه ، وكان يمنّي الجنود ويعدهم بقرب وصول المدد من مصر وطال الحصار كثيرا ولو أن عبد الله بن سعود جاء إلى الرس على تلك الحال لدحر المصريين ولكن عبد الله لم يفعل وكأنه هو أيضا كان ينتظر المدد.

كما أن العجلاني أورد رواية آثار الأدهار فقال: (إن إبراهيم باشا سار من الماوية في أربعة آلاف رجل وألف ومائتي فارس ما خلا التابعين من الأعراب ، قاصدا مدينة الرس فنازلها ورماها بالكرات ستة أيام متوالية وهاجمها ثلاث مرات ولم يتمكن من اقتحامها ، وكانت بينه وبين حاميتها معارك قتل فيها من عسكره زهاء 3400 مقاتل ، ولم يهلك من عساكر الوهابية إلا نحو 160 مقاتلا وجرح منهم جماعة. ثم هادن أهل المدينة على أن يرحل عنها ولا يدخلها ، فوادعوه على أن يكون له حق بإقامة طائفة من جنده إذا استولى على بلدة عنيزة)

أقول: وهذه شهادة ممن عاين تلك الحرب تفيد بأن أهل الرس قتلوا أكثر من نصف جند الباشا في تلك الحرب ولم يبق معه إلا القليل الذين خافوا من موقفهم الضعيف مع تأخر المؤن أمام أهل الرس الذين يبدون بسالة وشجاعة وصبر ، مما جعل الباشا يتنازل عن جبروته وكبريائه ويعقد الصلح المشهور مع أهل الرس.

أما ما نقله العجلاني عن مانجان ( نفس المرجع) قوله: إن إبراهيم باشا أخفق مرارا في اقتحام الرس ، وأنه عمد إلى حيلة ظنها ناجحة لحمل أهالي الرس على الاستسلام ، وذلك أنه قتل عددا من النجديين ووضع جثثهم أمام سور الرس ليراها السكان ويخافوا ويستسلموا ولكنهم استمروا في مقاومتهم الباسلة. وقد كتب إبراهيم باشا إلى فيصل الدويش يستقدمه إلى الرس فحضر مع رجال من عشائره وقدّم المؤن ووسائل النقل. ثم أضاف: وفي النهاية صالحت حامية الرس إبراهيم باشا على عدم محاربته ، وعلى القبول بدخول حامية مصرية إلى البلدة متى استولى المصريون على عنيزة.

ثم قال: خسر المصريون في حصار الرس 3400 رجل ، ولم يخسر النجديون سوى 160 رجلا.

ثم أورد العجلاني (نفس المرجع 486) ما قاله قنصل فرنسا في القاهرة أن المستشار الحربي لإبراهيم باشا واسمه فيسير اخبره بأن خسائر المصريين في الرس بلغت ثلث مجموع قواتهم.

أقول: إن العدد المذكور سابقا من القتلى في صفوف جند إبراهيم باشا لا يدل على ضعف الجيش المصري بل لا يشك أحد بأنهم مدربون على الحرب قبل قدومهم وأنهم مسلحون بمجموعة من المدافع والقنابل والذخيرة المنوعة ، ولكن قوة إيمان أهل الرس وشجاعتهم وبسالتهم مع قلة المؤن لديهم وقلة خبرتهم في الحروب وأنهم في موقف الدفاع عن بلدتهم وفقهم الله للنصر على عدوهم ودحر الظلم والعدوان، مع العلم بأن الذي يملك المبادرة في الحرب هو الذي يملك النصر ولكن إرادة الله ولطفه جعل النصر مع أهل الرس.

ثم أورد العجلاني (المصدر السابق 4/87) ما رواه الجنرال فيغان: إن إبراهيم باشا أخطأ في حصار الرس لأنه لم يعمل بنصيحة مستشاره فيسير ، حيث أشار عليه باختيار المواضع المناسبة لمدافعه قبل رمي البلدة.

وقد أورد العجلاني مقولة للشيخ عبد الرحمن بن حسن في المقامات: إن إبراهيم باشا نزل القصيم وحاربهم قدر شهرين وأيدهم الله بالنصر لما كانوا مستقيمين صابرين وعزم الباشا على الرجوع عنهم لكن فيصل الدويش ـ قاتله الله ـ قوّى عزمه وطمّعه وخوّفه وبعد هذا صالح أهل الرس.

ويروي أهل الرس عن تلك الحرب مجموعة من القصص نذكر منها واحدة تدل على الحقد الذي يملأ قلوب الترك على أهل نجد ، فعندما عجزوا عن احتلال الرس تركوها واتجهوا نحو الدرعية مقر ابن سعود وقاتلوا حتى سقطت الدرعية في أيديهم عام 1233 هـ أراد إبراهيم باشا القضاء على مجموعة من أبطال الجزيرة العربية بسبب ما لقيه منهم من مقاومة وصبر وشجاعة عند التصدي له ، فأرسل مجموعة من جنده إلى الرس وأوصاهم بقتل الشيخ قرناس بن عبد الرحمن حيث كان هو القائد الذي هزمه في حرب الرس، فأدركوه وهو يصلي بالناس، ثم إن الشيخ قرناس أحس وهو يصلي بالمسجد بأصوات غير معتادة وكان يقرأ جهرا في سورة القيامة ولما وصل إلى آية {يقول الإنسان يومئذ أين المفر} أخذ يرددها وكان المؤذن محمد بن عبدالله الخميس يفهم ما يقصده الشيخ قرناس فرد عليه بقوله (إلى أبان الحمر) موحيا له بالمكان الآمن للفرار دون أن يفهمها الجنود الترك ، ثم سجد قرناس وأطال في سجوده وهرب من المسجد تاركا الناس ساجدين متجها إلى جبل أبان الحمر وبذلك نجا من القتل.

وقد خلّد بعض الشعراء تلك الحرب بأشعارهم.

فقال حمد بن دعيج بالفصحى وهو ليس من أهل الرس:




وقال شاعر الرس مبارك البدري:




الحزم: أرض الرس لأنها حزوم ونخوتهم صبيان الحزم
السلطان: سلطان الترك ومن يمثله كابراهيم باشا
لـكنّ: كأنّ
جثاياهم: جثث قتلاهم
حـفرنا: خندقنا
خنز: فسدت رائحته
دودهم: رائحة جثثهم
سحم:
الضواري: السباع تأكل جثث القتلى
قزوا: نفّروا
ورْقنا: حمامنا البري
مشقاص: جزء من آلية البندقية
الفرنجي: البارود
مطوّعنا: إمامنا في الصلاة وقاضينا وعالمنا

وقال الشاعر صالح بن محمد العوض في ذلك قصيدة منها:




راعي الــرقباء: ابراهيم باشا
اجانيبه: من معه من الاجناب وكان اهل القصيم يسمون بادية مطير وحرب اجنابا
لما: حتى
باشة: باشا
فيس:
حظبوا: جهزوا
اللغم: نفق من تحت سور الرس حفره الباشا لهدم السور

وقالت الشاعرة موضى بنت سعد الدهلاوي التي يقال لها الدهلاوية وقيل هي لرقيه الدهلاوية:




حمرا ظهيره: صفة للراحلة الجيدة
تزعج:
الكور:
نابية: عالية
الفرنجي: البارود
نلفظه: ترميه
مثل سيقان النعام: سبطانات البنادق والمدافع
تخلى كالمطيرة: رصاص منهمر
لا تحلوى: عندما يلذّ
للردي: للرجل الوضيع الهمّة





أكرر ماذا أعد أهل الرس لهذه المناسبة
__________________


قلم الصديق غير متصل   الرد باقتباس

 
قديم(ـة) 25-01-2011, 01:02 AM   #2
عضو مبدع
 
صورة جاسمين الرس الرمزية
 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
المشاركات: 1,185
قوة التقييم: 0
جاسمين الرس is on a distinguished road
شكرا لك على هذا الطرح وعلى هذه المعلومات وتقبل مروري
جاسمين الرس غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 25-01-2011, 10:24 AM   #3
مشرف منتديات الأندية الصيفية
 
صورة قلم الصديق الرمزية
 
تاريخ التسجيل: Oct 2005
البلد: الرس رسك إذاالدهر مسك
المشاركات: 4,260
قوة التقييم: 17
قلم الصديق is on a distinguished road
لازلت أكررالسؤال وسأكرره يوميا
ماذا أعد أهل الرس لهذه المناسبة ؟

لوكانت هذه المناسبة في بريدة أو عنيزة لرأيت تخليدها !

أكرر يا مجلسنا البلدي
يا محافظنا
يا بلديتنا
يا هيئتنا السياحية
ماذا أعددنا لهذه المناسبة؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
__________________


قلم الصديق غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 25-01-2011, 10:45 AM   #4
عضو متواجد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
البلد: المملكة العربية السعودية
المشاركات: 48
قوة التقييم: 0
خالد السهلي is on a distinguished road
نرجو من أهالي الرس الاستعداد على قدم وساق لهذه المناسبة لو كانت في مدينة غير الرس لرينا استعدادات مكثفة تحركوااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا اااا يااهل الرس من بعد وفاة الشيخ الحناكي رحمة الله وانتم نياااااااااااااااااااااااااااااااااااااااام
خالد السهلي غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 25-01-2011, 11:05 AM   #5
عضو فذ
 
صورة الرساوي المميز vip الرمزية
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
البلد: رساوي بالرس
المشاركات: 5,998
قوة التقييم: 0
الرساوي المميز vip is on a distinguished road
كما يذكر ابن بشر بأن أهل الرس ندموا على أنهم أطاعوا الترك ـ ويبدو لي بأن هذا الندم حصل عندما استوطن الترك في البلدة وخاف أهلها منهم ـ خرج عدة رجال من أهل الرس قاصدين الشنانة فتحصنوا في قلعتها فسار الترك نحوهم وحاصروهم حصارا شديدا ورموهم بالمدافع والقنابر فثبت أهل الرس في دفاعهم وقتلوا من الترك عدة قتلى ورحل الباقون إلى مقرهم في الرس.
بعد ذلك نزل عبدالله بن سعود في الحجناوي بين الرس وعنيزة فحوصر الترك في الخبراء والرس فأنزل الله الرعب في قلوبهم وجنحوا للسلم فعُقِد الصلح عند الرس بين عبدالله بن سعود
__________________
اللهم رب الناس اذهب الباس واشفي انت الشافي لاشفا الا شفاءك شفاء لايغادر سقماً
اللهم اشفي جميع مرضى المسلمين ياحي ياقيوم

الرساوي المميز vip غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 25-01-2011, 11:06 AM   #6
عضو فذ
 
صورة الرساوي المميز vip الرمزية
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
البلد: رساوي بالرس
المشاركات: 5,998
قوة التقييم: 0
الرساوي المميز vip is on a distinguished road
وكان الإمام عبد الله بن سعود مقيم في عنيزة فرحل ونزل الحجناوي الماء المعروف بين عنيزة والرس فتحصن الاتراك في الخبراء والرس وأقام عبد الله بن سعود وجيشه على الحجناوي قرابة الشهرين ووقع بينه وبين الترك قتال شديد فألقى الله الرعب في قلوب الاتراك وجنحوا إلى السلم ثم عاد عبد الله بن سعود إلى الدرعية ومعه أمير الرس شارخ بن فوزان بن شارخ ومنيع الخليفة أمير الشنانة ورجلان من أهل الرس وسميت هذه الغزوة ( محيط ومحرش ) 0
__________________
اللهم رب الناس اذهب الباس واشفي انت الشافي لاشفا الا شفاءك شفاء لايغادر سقماً
اللهم اشفي جميع مرضى المسلمين ياحي ياقيوم

الرساوي المميز vip غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 25-01-2011, 11:06 AM   #7
 
صورة اللون السابع الرمزية
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
البلد: أبعد مما تتصور
المشاركات: 658
قوة التقييم: 0
اللون السابع is on a distinguished road
اقتباس:
فقال حمد بن دعيج بالفصحى وهو ليس من أهل الرس:
لايوجد قصيدة ,,



اقتباس:
وقال شاعر الرس مبارك البدري:
لا يوجد قصيدة





اقتباس:
وقال الشاعر صالح بن محمد العوض في ذلك قصيدة منها:
لايوجد قصيدة ..



اقتباس:
وقالت الشاعرة موضى بنت سعد الدهلاوي التي يقال لها الدهلاوية وقيل هي لرقيه الدهلاوية:
لا يوجد قصيدة ,,
__________________

اللون السابع غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 25-01-2011, 12:10 PM   #8
عضو
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
المشاركات: 14
قوة التقييم: 0
ابو محمد 989 is on a distinguished road
ومن هنا يجب ان نقول انه يجب على اهالي الرس ذكر سيره الابطال الشجعان الذين دافعو عن الرس وعدم حصرها بشخص او شخصين

لانو معروف انه في الحروب يضهر الكثير من الابطال يجب علينا ان نذكرهم ونذكر سيرهم وذكر ماتواتر لدى اجيال اهالي الرس من دون تكتم واضهار لاناس واخفاء اناس كلن على هواه ... والا سنظل ناخذ تاريخنا من غيرنا ومن الكتب التي تجهل الكثير عن حيثيات الحرب ومواقف اهل الرس ..
__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً
ابو محمد 989 غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 25-01-2011, 12:20 PM   #9
عضو بارز
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
البلد: الرس
المشاركات: 563
قوة التقييم: 0
ترانيم الغلااااااااا is on a distinguished road
قلي لي وش سوت الرس يشهد له

على إيش ولا أيش

فبادرة جميلة منك وياليتها تلقى الاهتمام
__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً
ترانيم الغلااااااااا غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 25-01-2011, 12:25 PM   #10
عضو متواجد
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
المشاركات: 40
قوة التقييم: 0
نائب بالنيابة is on a distinguished road
اهل الرس هم اهل البسالة والحماية والإقدام عندما تحكم الظروف مثل هذه المواقف وهم مترابطون معنويا ويعشقون مدينتهم بشكل كبير .... ولكن من الإبتلاء ان يظهر علينا من يصنف اهل المدن بعدم الشجاعة رغم انهم هم اهل المواقف ( الموثقة ) (الموثقة ) ( الموثقة ) وليست المواقف الكاذبة كما تفعل مجموعة الرعيان ..... الذين استدل بهم غزاة جزيرة العرب واستخدموهم ( دلايل )

في الختام لااملك الا ان اقدم الشكر الخالص لك قلم الفاروق لأنك شهم ورجل غيور على البلد
__________________
تم حذف كافة تواقيع الأعضاء من قبل إدارة الرس اكس بي ونامل منكم مراجعة قوانين المنتدى قبل إعادة بناء توقيعك وشكراً
نائب بالنيابة غير متصل   الرد باقتباس
إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح



الساعة الآن +3: 01:35 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19