عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المنتدى العام والمواضيع المتنوعة
التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


المنتدى العام والمواضيع المتنوعة الموضوعات العامة والمناقشات والحوارات الهادفة، والتي لا علاقة لها بأقسام المنتدى الأخرى.

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 05-02-2011, 01:05 AM   #1
ابن القيم الاكس بي
 
تاريخ التسجيل: Jan 2006
المشاركات: 3,766
قوة التقييم: 0
رجل المستحيل is on a distinguished road
(كلام غير )؛ عن ما يحدث في مصر وتونس !!, صدقني غير !

عند عامة الناس في الأزمات والفتن , تشتعل العواطف ويغيب الفكر المتزن , وهذا أمر طبيعي مع دهماء الناس ورعاعهم , لكن هذا مما لا ينبغي عند علماءهم ومفكريهم ؛ لأن المطلوب منهم غير المطلوب من الفئة الأولى , لاختلاف المستوى العلمي والفكري , فقراءة ما خلف السطور , وإظهار اللب لا القشور , والتحليل المبني على العليمة الشرعية وفقه الواقع , وربط الأمور مع بعضها البعض من خيوط القضية سواء التاريخية والسياسية وغيرها , لتظهر نتيجة مختلفة جداً مما تتوهمة العامة أو هو ما تستطيع أن تقوله , فأمثالنا من عامة الناس ينتظرون التبصير من أهل الرأي والبصيرة , مع العلم أن مثل هذه القضايا لا تصلح لكل أهل العلم والرأي , بل لمن يتميز بمثل هذه المجالات من القضايا , فمثلاً قضية مصر وتونس , والشعب والحرية , وتعزيز أمريكا وإسرائيل , وغض الطرف عن ثورة شعب إيران السني , وغير ذلك , تجعلك تتأمل ( قل خيراً أو فاصمت ) , وتتخذ أسلوب التأني والتثبت , وعدم العجلة والاندفاع وهكذا .
ومن أجمل ما قرأت في هذا الشأن مقال الشيخ الدكتور محمد السعيدي , فهو يفتح لك بعض الآفاق في دهاليز هذه القضية , ولكم الحكم , أما أنا فألزم الصمت , وأتمنى لك قضاء دقائق رائعة في ثنايا هذا المقال :

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وبعد :

أتحفظ كثيرا على مصطلح الحرية لكن المعنى الذي يطرحه الإسلاميون لهذا المصطلح لا أتحفظ عليه في الجملة , فهي معانٍ جميلة وساحرة وأخَّاذة , كما أنها حقوق واجبة للشعوب شرعاً وطبعاُ لا يمكن الوقوف في وجه المطالبين بها والداعين إليها .

والاستبداد شر محض لا خير فيه والطغاة أيا كانت أسماؤهم وأجناسهم ملعونون أينما ثُقِفوا .

لكن مطالبتنا بالحرية وحقوقنا فيها وكرهنا للطغاة ومَلَلَنا منهم لا ينبغي أن يُنسينا حقنا الأعظم وطلبنا الأكبر , وهو حقنا في الاعتبار والتبصر والنظر إلى الواقع نظرة مجردة لطلب الحق والخير بالأمة لا تعميها مظاهر النقمة عن النظر إلى الأمام ولا تُعشيها كراهية الحال عن التبصر في المآل , ولا يُلهيها الحاضر عن التطلع إلى المستقبل .

الحالة التونسية التي لم تنته بعد والحالة المصرية التي تغلي الآن لا تُلام الشعوب في الانسياق فيها كونها تُشَكِل لهم متنفسا للتعبير عن مشاعر الكبت والظلم ومصادرة الحقوق التي عانوا منها قرونا طويلة , ولا تلام الشعوب فيها لأنهم يرون من خلالها نوراً يرجون أن يكون بشائر صخرة الخلاص والعدل والتقدم والنمو والمسابقة في ميدان الحضارة وقيادة العالم .

لكل ذلك لا تُلام الشعوب فقد عانت من القهر ما لم تعانه أمة من الأمم في عصورنا الحاضرة .

إذا من الملوم ؟

الملوم هم عباقرة العلماء والكتاب والمفكرين أولئك الذين تثق الشعوب في رأيهم وتسير في اتجاه راياتهم وتستجيب لتعبئتهم , حيث إن هذه الشعوب لا تظن فيهم ضعف البصيرة ولا استغلاق الحق عليهم بحال من الأحوال .

لكن المؤسف أن من وصفتهم تعاملوا مع هذه الأزمة معاملة لا تليق بهم فألقوا بفكرهم جانبا , واستجابوا لما في داخلهم من تطلعات إلى الحرية وحقد على من ظلمهم دون أن يصنعوا ما يصنعه المفكر واجبا عليه من الأناة وتقديم البصيرة على البصر , فكانوا في هذا الأمر وسائرُ الناس سواءً لم يتميزوا عنهم بفكر ولا بصر , بل أخذوا يجارون الشعوب في الغليان فيدفعون بهم دفعا نحو المجهول وراء سراب الحرية ولوائح الأمنيات المحضة .

لم نجد منهم من وقف عند الأزمة التونسية وماذا حققت ؟

هل حققت الحرية حقا أم لا تزال , وهل المؤشرات تُشير إلى شئ من الأمل أم تشير إلى أن الأمر سيعود إلى ما كان عليه , لم يتكلم أحد عن ذلك بشئ من العلمية والاستقراء للواقع والمستقبل , كل ما قرأته هو آمال وتطلعات لا تستند إلى شيء من الواقع , اللهم إلا كتابات جميلة في تحليل الواقع التونسي لأبي يعرب المرزوقي وهي للأسف لا تبشرنا بخير .

الواقع في تونس مؤلم جدا , فالحكم بيد الماركسيين السابقين الذين لا يُخفون معاداتهم للدين وأهله ومعاندتهم للحرية والمطالبين بها , بعد أن كانوا قبل الثورة مُقصَين من الأمة مكروهين من الناس , ومستقبل الانتخابات مجهول ولا تلوح فيه للإسلاميين بارقة أمل , فحزب النهضة العائد لا ينوي الدخول في الانتخابات , والسلفيون ضعاف منشغلون بالتصنيف والجرح والتعديل , أما بقية المكونات فلا تلوح بينهم قيادات تبشر بمستقبل يختلف عن الماضي .

لماذا لم يُطالب المفكرون المصلحون بانتظار نتيجة التجربة التونسية , أليس التروي في هذه الأمور المصيرية هو مقتضى العقل والفكر والدين , أم أن عدم التروي والاستجابة للانفعال المباشر مطلب في ذاته لأمثال هؤلاء كي يستغلوا انفعال الشعوب لدفعهم إلى تكرار التجربة بسرعة دون التبصر في عواقبها .

ثم لم يسأل أحدهم نفسه كيف خرجت هذه الحشود وكيف تنظمت , هل كان ذلك كله بطريقة تلقائية- أيُعقل هذا ؟ أنها جاءت من تلقاء الشعب المتظاهر وحده , أم أن هناك قيادات خفية تدفع الناس وتؤطرهم وتنظمهم دون أن تظهر أسماؤهم على الساحة الإعلامية , ثم لماذا لم تظهر أسماؤهم ولماذا لا يعلنون عن أنفسهم .

ولماذا وقف الإعلام العربي والإعلام العالمي موقفا متضامنا مع الشعب التونسي والشعب المصري في حين خذل الشعب الإيراني , مع أن ثورة الشعب الإيراني كانت تتمتع بقيادات مرموقة ومعروفة معالمها وحدودها , في حين أن ثورة الشعبين العربيين مجهولة القيادة ليس لها هدف سوى إسقاط الرئيس طمعا في الحرية .

بل لماذا لم تقم لهذه الثورات الشعبية قيادات عملية تقدم البديل للرئيس وتقود توجه الأمة .

ولماذا أغلقت قناة الجزيرة وهي في زعمهم منبر الحرية الخط في وجه مواطن تساءل مُحِقاً عن سر خذلان الجزيرة للشعب الإيراني خذلانا تاما وكأنه لا قضية له مع الانتفاضة فيه كانت عامة من البلوش السنة , والأحواز العرب والأحرار الفارسيون , واتعملت ضدهم كل وسائل القمع المتحة التي وصلت إلى اغتصاب النساء في السجون , كل ذلك ولم ينطق أحد في حين تحمست كل وسائل الإعلام بشكل سافر ضد القيادتين الدكتاتوريتين في تونس ومصر ؟

ولم يتساءل أحد من هؤلاء المفكرين عن الشعب السوري المقموع ولماذا هو صامت حتى اليوم , مع أن ما هو فيه من شر يفوق بكثير ما كان فيه شعب تونس وما عليه شعب مصر , من حَرَّك مصر وسكَّن سوريا ؟

ولماذا تأثرت القيادات المستبدة بما حصل لتونس ومصر فأقال ملك الأردن حكومته ووعد رئيس اليمن بعدم الترشح ولم تقل سوريا شيئا ولم تتأثر لأي حدث ولم يتحدث عنها أحد .

لماذا لم يكتب أحد من هؤلاء المفكرين الذين يدفعون باتجاه الثورة دفعا في تحذير الشعب المصري من أن يقطف ثمرة ثورته من لا يرتضيه , ولماذا لم يتحدث أحد عن وجوب إجراءٍ احترازي يمنع من تكرار ما حدث في تونس قريبا , وما حدث في ثورة 1952في مصر قديما وما حدث في الجزائر عام 1962 من قطف الأعداء لثمار الثورات التي سقتها الشعوب بدمائها .

لم يتحدث أحد عن سر دعم إسرائيل لموقف الشعب وتقديمها الاستعداد لاستضافة مبارك وهو تصرف لا يخفى على هؤلاء المفكرين أن له أبلغ الأثر في إضعاف معنويات مبارك والداعمين له , هل إسرائيل حقا مع خيار الشعب ؟ أم أنها مطمئنة لحال البديل الذي تعرفه إسرائيل ولا يعرفه الشعب حتى ساعتنا هذه , لماذا لا يناقش هؤلاء المفكرون هذا الأمر ولو على هيئة كونه احتمالا مردوداً.

ولماذا وقفت أمريكا فقط مع خيار الشعب المصري والتونسي ولم تقف مع خيار الشعب العراقي , أم أنها وقفت مع خيارها هي في مستقبل مرسوم من قبلها تصنعه شعوب المنطقة دون أن تتكلف رصاصة واحدة .

هَمُّ الجميع : الحديث عن المشايخ السلفيين المتخلفين والذين يخونون الأمة باسم الدين ويحذرون من عواقب الأمور , وكأن المشايخ السلفيين هم الخطر المحدق بالثورة وكأن كلمتهم هي المسموعة , يتشاطر هؤلاء المفكرون على المشايخ السلفيين وهم أعلم الناس بأن الشعوب الهائجة لن تسمع لهم – أعني السلفيين -ولن تتأثر بكلامهم , وإنما هم يتكلمون بما يدينون الله به معذرة إلى ربهم , وحتى لا يقول الناس حين تتكرر مأساة الصومال في عالمنا العربي لماذا لم تأمرونا ولم تنهونا .

هَمُّ الجميع الحديث عن المشايخ السلفيين وكأن المشايخ السلفيين أبرأوا ذمتهم فعلا وتحدثوا حقا بما يدينون الله به , وهؤلاء المفكرون يعلمون جيدا : أن أكثر المشايخ آثروا الصمت لعلمهم أنه لا رأي لمن لا يطاع .

لو أن هذه المقالات التي تعب أصحابها في كتابتها مذمة للمشايخ السلفيين وشماتة بهم في موقف لا سمع لهم فيه ولا طاعة , لو أن هذه الجهود بُذِلت في الحديث عن مشروع الشرق الأوسط الجديد والذي دعت إليه أمريكا قبل عشر سنوات ولم يأتنا أي تقرير يُفيد أن إدارة أوباما تراجعت عنه , لو أن هؤلاء المفكرين كتبوا في احتمال – مجرد احتمال – أن يكون ما يجري قد – مجرد قد – يصب في مصلحة هذا المشروع يوما ما .

حتى الاحتمالات المجردة لما يخالف فكرهم بخلوا علينا بها , لماذا بخلوا ؟

بخلوا بها لأن هذه الاحتمالات لها وقعها في أذن الشارع منهم هم وليس من غيرهم في هذه الظروف العصيبة وهم لا يريدون أن يُكدر هذه الثورة شيء ولو كان شيئا لا يمكن أن يوقفها .

بخلوا علينا بالحديث عن مشروع برنارد لويس في تفتيت الشرق الأوسط , ذلك المشروع الذي أرى أن ما يجري في مصر وجرى في تونس لن يصب إلا في صالحه , لم يتحدث أحد منهم عن أن هذا المشروع في طريقه للنجاح النهائي في السودان وأن السودان ليست مرحلته النهائية .

الكل ينتظر فقط رحيل مبارك , والحديث ضعيف متناقض عن مرحلة ما يعد مبارك .

فقط الحديث عن إثبات أن المظاهرات أمر مشروع لا يخالف الدين , ولا أحد يتحدث عن شروط مشروعية المظاهرات .

خداع الناس باسم الحرية أعظم من خداعهم باسم الدين , لأن الذين يتحدثون باسم الدين ينقلون نصوصا شرعية صحيحة صريحة قد تخالفهم في تفسيرها أو موضع تطبيقها لكنك لا تخالفهم في صدقها وصدق قائلها صلى الله عليه وسلم .

أما المخادعون باسم الحرية فإنهم يكتمون كثيرا من الحقائق ولا يناقشونها ولو على أنها تقدم احتمالا مجردا عن المعطيات , مع أن تقديم الاحتمالات ومناقشتها في هذا الوقت العصيب هو مقتضى الأمانة العلمية ومطلب الموثوقية , فلماذا لا يطرح هؤلاء كل ما لديهم ويناقشوه نقاشا علنيا .

لماذا لا نسمع إلا الحديث عن الحرية والحرية فقط , ولا أحد يتحدث عن كيف نحي هذه الحرية حين نأخذها .

والله أحكم وأعلم وهو المستعان وعليه التكلان .


.
.
تحياتي للجميع
__________________
قلم حُر في فضاء الإسلام

فما أجمل الحرية التي أعتقتني من رِق الشبهات والشهوات , لتهديني لطائف الملذات والمسرات , وذلك بالتخلص من رِق العباد لرب العباد .
رجل المستحيل غير متصل   الرد باقتباس

 
قديم(ـة) 05-02-2011, 01:12 AM   #2
ابن القيم الاكس بي
 
تاريخ التسجيل: Jan 2006
المشاركات: 3,766
قوة التقييم: 0
رجل المستحيل is on a distinguished road
بغض النظر هل كانت الثورة الشعبية في تونس ومصر مفاجأة أم غير مفاجئة للعرب أو الغرب، فإن من الخطأ أن نظن بأن الغرب لم يضع حسابات لها. وهذا الخطأ قد سبق في تاريخ الأمة خطأ مقارب له دفعت الكثير ثمناً له، فقد كان سبباً لتمكين الغربيين في بلاد المسلمين بأياد توصف بالوطنية، دمرت الأوطان ومسخت هويتها!

وقد سجل في شهادته على القرن المنصرم مالك بن نبي ملاحظة على الحالة التونسية وصعود بورقيبة بعد ذهاب جسد المستعمر وبقاء روحه في طائفة صنعها على عينه من أبناء تونس، فقال ما حاصله: إن الاستعمار لا يمكن أن يلغي من حساباته احتمال الاستقلال، وإن كان في أوج سطوته، وبين أنه لن يسلم مفاتيح القلعة للشيخ الثعالبي رئيس حزب الدستور إذ ذاك الذي سيرفع راية الإسلام أو ما يشابهها، بينما الآخر سيجعل منها ما فعل بالضبط: قلعة علمانية، وإذا لم يكن ثمة أي تردد من قبل الجهات الباريسية تجاه احتمال الاستقلال فيجب أن تسلم المفاتيح إلى الحزب العلماني إذا آن الأوان، هكذا قال، وهذا ما كان! فقد سلمت البلاد لحزب الدستور الجديد بقيادة الماطري وبورقيبة، وكلاهما من المطربشين الذين صنعوا في فرنسا، وكانت طائفة المطربشين تقابل في قاموس مالك طائفة المعممين! أما اليوم فلا عمة ولا طربوش!

وكذلك كان الشأن في الجزائر، ولعل أبرز مأخذ حسب رأي مالك بن نبي على التيار الإصلاحي الذي كان يقوده إذ ذاك الشيخ العلامة ابن باديس رحمه الله، هو أن العلماء:

1- لم تكن لهم الخبرة بوسائل الاستعمار في مجال الصراع الفكري عن طريق إبرازهم أصحاب التوجهات المشبوهة وصناعة أبطال وطنيين منهم، فكانوا يتساهلون مع أولئك الفئران الذين صنع منهم الاستعمار أبطالاً!

2- لم تكن لديهم من حدة المزاج وصرامة الإدارة ما يكفي حتى يتداركوا الموقف.

وكان يرى أن ظروفاً مختلفة إبان الاستعمار وضعت العلماء الصادقين أمناء على مصلحة الشعب، لكنهم سلموا الأمانة إلى غيرهم.. ونقدهم في ذلك نقداً شديداً، قد لا يوافقه عليه المتمعن في القضية وإن كان أصل ملاحظته صحيحاً في نظري.

وعوداً إلى المقصود، لابد أن نعلم أن احتمال الثورات الشعبية مدروس عند الغربيين، وقد حرص الغربيون على التعامل مع هذا الاحتمال الوارد متى وقع عن طريق استبدال خدمهم بآخرين معارضين صنعوا كذلك على أعين الغربيين، والتزموا نظمهم، بل تربطهم بهم علاقات لا تخفى، وتبعية كثير من الأحزاب السياسية (الوطنية)! أو (الإصلاحية)! في العالم العربي للغرب أو الشرق تظهر للناظر بأدنى تأمل، كما أن دعوة الغربيين لعملائهم المستبدين إلى إتاحة مجال لمزيد من الحريات ولاسيما السياسية أحد أهدافهم منه ترسيخ أقدام صنائعهم الأخرى، وإتاحة مجال لهم أكبر في المشاركة.

ومن السذاجة أن يظن بدولة كأمريكا مثلاً أنها تعلق مصالحاه على شخص حاكم مستبد بمفرده، دون أن تكون لها علاقات مع قيادات حزبية أخرى، بل دون أن تكون لها علاقات أخرى في صحافة البلد، ومجلس شبعه، وجيشه، وغيرها من المؤسسات الحيوية.

واليوم في كل من مصر وتونس يظهر لمن تتبع أولئك الذين يلمعهم الغرب، ونقب في تاريخهم، وخلفياتهم الثقافية بل وحال أولادهم وبناتهم، وآرائهم في الدين دعك من الالتزام الشخصي، أن الغرب إنما يمهد لحقبة جديدة من الاستعمار المعنوي، لكنه برضا واختيار الشعب المخدوع، الذي ربما أسهم في خداعه مخدوعون آخرون من أهل الدين يكررون بطريقة أخرى ذلك المسلك الذي نقده مالك بن نبي يوم سلمت الأمور في تونس للمتفرنسين العلمانيين!

إن من الأهمية بمكان أن يدرك الإسلاميون على اختلاف اتجاهاتهم أنهم الآن في أقوى أحوالهم، فالثورة ألغت النظام المستبد، وكثير من الشعب يثق فيهم، فليبادروا إلى طرح أنفسهم بقوة ووضوح، وليأخذوا الراية بحقها، فمحاولة ذلك هي السبيل الأمثل للخروج بأكبر المكاسب، وفي المقابل فإن المنافسين الذين يلمعهم الغرب لا يزالون في أضعف أحوالهم، وحسبك أن أشهرهم لا تزال فضائحه تذكر، وإن سعت كثير من الجهات إلى تلميع صورته ولاسيما مع الثورة!

ولا أزعم أن هذا وأمثاله شرٌ ممن لفظتهم الشعوب الإسلامية من الحكام المستبدين الذين لا يمثلونها، لكن من الحسرة أن يضحي أبناء البلدان العربية تلك التضحيات ثم تكون الثمرة هذا وأمثاله!

وباختصار ليست للإسلاميين مصلحة في الركون إلى تفويض مشبوهين بثمن بخس مقداره قدر محدود من المشاركة السياسية، فذلك هو الغبن الذي لن تكون مغبته خروجهم من المولد بحمصة فقط، بل ربما تلويث سمعتهم وتشويه صورتهم –بعد حين- في مخيلة الشعوب بسبب تلك الحمصة!

قد يقول بعضهم إن الغرب لن يرضى عن حكومة إسلامية ولا يمكن أن يقبل بها، ولهم أقول: نعم هو كما قلتم!

بيد أن من يخنس أو ينزوي من الإسلاميين لأجل هذا لم يدرك حجمه الطبيعي في المجتمعات المسلمة بعد ولم يفهم حتى الساعة مغزى الثورة!

الثورة التي خلعت أقواماً رضي الغرب عنهم ورضوا عنه!

الثورة التي تقول صور شبابها وهم في الساحات ركعاً وسجوداً: المهم رضا الله ثم رضا الشعب لا رضا الغرب!

فافهموا الدرس ولاسيما مع علمكم أن الإسلام مرن يتعامل مع الظروف المختلفة والأحوال المتغيرة ويكلف بما في الوسع ولا يطالب بغير المقدور.

الباحث الإسلامي : إبراهيم الأزرق
__________________
قلم حُر في فضاء الإسلام

فما أجمل الحرية التي أعتقتني من رِق الشبهات والشهوات , لتهديني لطائف الملذات والمسرات , وذلك بالتخلص من رِق العباد لرب العباد .
رجل المستحيل غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 05-02-2011, 01:29 AM   #3
عضو مبدع
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
المشاركات: 1,704
قوة التقييم: 0
abo khaled28 is on a distinguished road
كلام طيب أكثر من رائع بارك الله فيك على هذا النقل المبارك
ولكن أين من يسمع الله المستعان
أين من يعني ويفقه
والله ما تكلمت أميركا وإسرائيل إلا ولها مصلحة
أسأل الله سبحانه وتعالى أن لا يتم لها مصالحها ولا مرادها وأن يوفق المسلمين للاجتماع على كلمة التقوى والحق ونبذ الخلاف والفرقة
abo khaled28 غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 05-02-2011, 02:03 AM   #4
Banned
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
المشاركات: 111
قوة التقييم: 0
صبي يام is on a distinguished road
الدكتور محمد السعيدي يرد بكلامه علىمقال كتبة الدكتور محمد الأحمري
على كل حال اختلفت الأقوال والمقالات والأراء حول مايحصل بمصر بين مؤيد ومعارض حتى بين النخب انفسهم
نسال الله ان يزيل الطاغية ويوفق شعب مصر لكل خير
صبي يام غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 05-02-2011, 02:19 AM   #5
ابن القيم الاكس بي
 
تاريخ التسجيل: Jan 2006
المشاركات: 3,766
قوة التقييم: 0
رجل المستحيل is on a distinguished road
أهلاً أحبابي , أبو خالد وصبي يام , بارك الله فيكم على تعليقاتكم ودعواتكم , وصدقت يا صبي يام بتعليقك وكان عنوان الأحمري : لا تخونوا الأمة باسم الدين , ومقال السعيدي الذي بالصفحة فوق ( الرد ) : لا تخونوا الأمة باسم الحرية !

شكراً لكم من جديد
__________________
قلم حُر في فضاء الإسلام

فما أجمل الحرية التي أعتقتني من رِق الشبهات والشهوات , لتهديني لطائف الملذات والمسرات , وذلك بالتخلص من رِق العباد لرب العباد .
رجل المستحيل غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 05-02-2011, 02:24 AM   #6
مشرف منتدى سوالف متنوعة
 
صورة الصامت الرمزية
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
البلد: في قلب من أحب
المشاركات: 28,840
قوة التقييم: 41
الصامت is just really niceالصامت is just really niceالصامت is just really niceالصامت is just really niceالصامت is just really nice
نقل طيب من رجل طيب
عندما يتفق العرب سنجد في اتحداهم قوة ضد الأعداء
ولكن اعداء الإسلام والمسلمين يطبقون مقولة(فرق تسد)وقت آتت ثمارها لهم
شكرا لنقلك الرائع
حفظك المولى
__________________
alsamt115@
الصامت غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 05-02-2011, 03:39 AM   #7
 
تاريخ التسجيل: Jun 2003
البلد: الرس
المشاركات: 7,768
قوة التقييم: 0
سالم الصقيه is on a distinguished road
أكد أن الأمم تتقلب ما بين عزة وذلة
إمام المسجد النبوي: الأمة عندما تتقاعس عن تدارك أخطائها تخسر أمنها
واس - المدينة المنورة: أكد فضيلة إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ صلاح البدير أن الأمة متى تقاعست عن تدارك أخطائها وأهملت في معالجات مشكلاتها خسرت أمنها واستقرارها ووقعت في أزمات وتحديات وفوضى ومواجهات لا تحمد عقباها ولا يعرف منتهاها .


وقال فضيلته في خطبة الجمعة التي ألقاها في المسجد النبوي أن المؤمن مهما تفاقم الشر وتراقى الخطر والضر، فإنه يعلم أن ما قضي كائن وما قدر واجب، وما سطر منتظر، وما شاء الله يكن وما يحكم به الله يحق، لا رافع لما وضع ولا واضع لما رفع ولا مانع لما أعطى ولا معطي لما منع وما شاء ربنا صنع فلا محيص عن القدر المقدور ولا راد للأمر المسطور، أقدار مورودة لله في أثنائها الفرج القريب وهو السميع المجيب، لا يقابل أمره إلا بالرضا والصبر على ما قضى ولا يقابل البلاء الجسيم إلا بالإيمان والتسليم، والله بعباده لطيف وفضله بهم مطيف .


وبين الشيخ البدير أن الأمم تتقلب في أطوار وأطباق ما بين عزة وذلة وكثرة وقلة وغنى وفقر وعلم وصناعة، وجهل وإضاعة وأحوال متقلبة مشاعة، والأمة الواعية مهما عانت من ضراء أو عالجت من بلاء أو كابدت من كيد أعداء، فإنها سرعان ما تفيق من غفلتها وتصحو من رقدتها وتقوم من نكبتها، فتقيم المائل وتقوم الحائد وترتق الفتق وترقع الوهى والخرق؛ لتعود عزيزة الجانب لا يتجاسر عليها غادر ولا ينالها عدو ماكر، مشيراً فضيلته إلى أن الأمة اليوم تمر بأحرج مواقفها وأصعب ظروفها وأشد خطوبها العنف يتفجر في أراضيها والفتن تدور في نواحيها تشتت نظامها .


ومضى إمام وخطيب المسجد النبوي قائلاً إنه متى تفرقت الأهواء وتباينت الآراء وتنافرت القلوب، واختلفت الألسن وقع الخطر بأكمله وجثم العدو بكلكله، مبيناً أنه على الأمة أن تعيد صياغة الحياة في بلادها وفق رسالة الإسلام، وأن تسعى لإصلاح أوضاعها إصلاحاً شاملاً كاملاً عقدياً وأخلاقياً وسلوكياً واجتماعياً واقتصادياً وسياسياً؛ حتى لا تتحول جهودها في مواجهة التحديات والمؤامرات سلسلة من الذل والإحباطات والصدمات والانتكاسات.


وأكد الشيخ البدير أن الإصلاح الصادق ليس إصلاحاً تحركه بواعث وقتية أو ملابسات ظرفية وإنما هو إصلاح صادر عن إيمان راسخ وعقيدة صادقة واستشعار بعظمة الواجب وأمانة المسؤولية يوم يسأل الله كل عبد عما استرعاه أدى أم تعدٍ، كما أنه على الأمة وهي تتلمس معالم الإصلاح ومنهجه ومقوماته وأسسه ووسائله أن تعرض أوضاعها الحاضرة وحياتها المعاصرة على نصوص الكتاب والسنة؛ لأنها الميزان الحق والمقياس الصدق على تقدم الأمم وتأخرها وزينها وشينها وصوابها وخطئها، وقد قال بعض أهل العلم من لم يزن أفعاله وأحواله في كل وقت بالكتاب والسنة؛ فلا تعدوه في ديوان الرجال وعلى الأمة أن تأخذ الرأي والمشورة من رجالها الأوفياء وعلمائها الأمناء، الذين ليس لهم بائقة ولا يخاف منهم غائلة، وهم ضمير الأمة وغيظ عدوها وحراس عقيدتها والفضيلة فيها حتى يصدر التدبير عن دين مشروع وتجتمع الكلمة على رأي متبوع .
__________________
لاتصدق كلّ ما تراه..ولا نصف ما تسمعه
سالم الصقيه غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 05-02-2011, 03:41 AM   #8
 
تاريخ التسجيل: Jun 2003
البلد: الرس
المشاركات: 7,768
قوة التقييم: 0
سالم الصقيه is on a distinguished road
الصفعة التي أشعلت الحرائق!!
يوسف الكويليت

متى نكون أمة بلا طوائف وقوميات وزعامات تقرر ما تريد، تفكر عنا وتأمرنا وتفرض تشريعاتها وقوانينها، معتبرة أنها الحكيم العادل، ونظل ،كأفراد وجماعات، لعبة تقرر مصيرنا وعيشنا؟!

لم تنجح الانقلابات التي وضعت نفسها في تيار العمل الثوري ليس في الشعارات فحسب، بل بالمنجز الحضاري الشامل، كما لم تحصل الحكومات الشمولية على إجازة مشروع تاريخي يعبُر بنا من الجهالة والأمية إلى طاقات توظف كل العناصر في بؤر العمل والعطاء..

الحركات الإسلامية المتمثلة في الإخوان المسلمين في مصر، هي بداية التنظيم الشعبي في وجه الاستعمار البريطاني ثم مسانداً لانقلاب ١٩٥٢م، غير أن العواصف بدأت مع دخول الجماعة الصراعات السياسية فكان الانقسام ثم السجون، وبعدها جاءت الأحزاب: الشيوعية والبعث والقوميون العرب والناصريون، وهم من قادوا الحروب بينهم، لأن لكل زعامة حزبية أطماعاً في السلطة والنفوذ، فافترق الجميع، وتحولت الأمة العربية إلى أجنحة كل فريق يدّعي امتلاكه الحقيقة المطلقة، لكن الحروب والفشل في قيادة الشعب، والتسلط التي جاءت بالهزائم العسكرية، أفرغت تلك الأحزاب من مضامينها، فجاءت الردة معاكسة تنظيمات إسلامية متطرفة أرادت ملء الفراغ في طول الشارع العربي والإسلامي، لكنها عاكست تقديراتها، فجاءت بحروب سياسية مع العالم كله..

ولأن الإسلام عقيدة كبيرة وبديل موضوعي للعودة للجذور، إلا أن التفسيرات المتعارضة لإدارة الشعوب، جاءت لتعادي الأديان وتضيّق على الشعوب وتطرح مفهوم الحاكمية، وفي ظلها ولدت القاعدة وطالبان وتوابع أخرى لحركات اعتبرت العنف وسيلة الخلاص..

في العالم الثالث الزعماء وحدهم هُم قوة الدفع، ولأن تداول السلطة بالاقتراع الحر طريقٌ مغلق، فإن النهايات كانت بائسة، انقلابات وانقلابات مضادة، ومنافي للزعماء وأتباعهم، ومجازر وإعدامات بأسماء التطهير للفاسدين، بينما القادم أسوأ، ولأن الظروف هي التي تخلق القيادات الفاسدة، فقد ظل العسكر نموذجاً للكوارث، ومع خيبات الأمل، كان لمضامين الوعي التي هبّت من كل الجهات العالمية من خلال التواصل السريع، والحصول على المعلومة من خلال فضاء مفتوح أنْ أحدثت الثورات الشعبية العربية لتخلق نموذجاً آخر يتماشى مع الحريات والديموقراطيات العالمية، وقد كانت البداية صفعة امرأة تونسية لبائع خضار فكانت عود الكبريت الذي أشعل تونس ثم زحف على مصر، وقد يمتد الحريق إلى أكثر من بلد ما لم تتحقق المطالب الوطنية ويسود العدل والحرية..
__________________
لاتصدق كلّ ما تراه..ولا نصف ما تسمعه
سالم الصقيه غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 05-02-2011, 03:42 AM   #9
 
تاريخ التسجيل: Jun 2003
البلد: الرس
المشاركات: 7,768
قوة التقييم: 0
سالم الصقيه is on a distinguished road
صفعات غيرت التاريخ
فهد عامر الأحمدي

كما لا أستطيع إحصاء عدد الصفعات التي وجهها الرجال للنساء في السينما.. لا أستطيع إحصاء عدد الصفحات التي غيرت الأحداث وأججت الثورات وانعطفت بمسار التاريخ..

ولعل أهم صفعة في تاريخنا المحلي تلك التي تلقاها الشريف خالد بن منصور على وجهه ودعته للانضمام للملك عبد العزيز .. وكان الشريف خالد أميرا للخرمة ومن أقارب الأمير حسين وحدث بينهما خلاف عام 1336. وكان ميالا للدعوة الوهابية الأمر الذي جعل الشريف حسين يعتقله ذات مرة, ولكنه عاد وأطلق سراحه ليساعد ابنه عبد الله في حصار المدينة.. ولكن الخلاف نشب بينه وبين عبد الله (ابن الشريف حسين) فصفعه الأخير على وجهه أمام الناس.. وحين لم ينصفه الشريف حسين تمرد عليه وانضم للملك عبد العزيز وتبعه أهل الخرمة في ذلك ...(وتعرفون بقية القصة)!!

... وقبل ذلك بكثير كان جبلة بن الأيهم وهو من أمراء الغساسنة قد صفع أعرابيا من فزارة داس على ثوبه أثناء الطواف . فاشتكى الأعرابي إلى عمر بن الخطاب فحكم له برد الصفعة . فاستنكر جبلة ذلك وقال: كيف يقتص مني وهو من سوقة العرب وأنا من ملوك الغساسنة .. فقال عمر: إن الإسلام ساوى بينكما.. فقال: حسبت الإسلام سيزيدني عزا فوق عز كنت فيه بين النصارى.. فقال عمر: أما أن ترضيه أو يقتص منك.. ولكن كبرياء جبلة لم يتحمل هذا النوع من المساواة فطلب مهلة يراجع فيها نفسه فوافق عمر.. غير أن المهلة التي طلبها كانت مجرد حيلة هرب أثناءها إلى الروم حيث ارتد عن الإسلام وتنصر ...(ولايعرف أحد نهاية القصة)!!

وقبل ذلك بخمسين عاما على الأقل وقع مخترع الكرم (حاتم الطائي) أسيرا في بني عنزة .. وكان قد وضع نفسه في الأسر طواعية بسبب حالة كرم نادرة فدى فيها أسيرا من قومه .. وتذكر الروايات أنه اختلف مع أمة أو جارية كانت تطعمه فلطمته على وجهه .. وكان قمة الإهانة لدى العرب أن تلطم المرأة الرجل (ناهيك عن كونها جارية لا يحق لها لبس الأساور والحلي) فقال جملة غدت مثلا بين العرب: "لو أن ذات سوار لطمتني" !!

... أما أشهر صفعة في أيامنا هذه فهي بدون شك تلك التي وجهتها الشرطية التونسية فادية حمدي لبائع الخضار محمد البوعزيزي فأشعلت ثورة أطاحت برئيس البلاد .. ففي 17 ديسمبر الماضي كانت فادية تقوم بمهمتها اليومية في مراقبة سوق الخضار حين اختلفت مع البوعزيزي على موقع عربته، فأمرت أعوانها بمصادرتها .. وحين حاول منعها صفعته أمام الناس، فيما أكمل أعوانها ضربه وركله، فقرر إحراق نفسه أمام دار البلدية (خصوصا في ظل معاناته الأزلية من الفقر والبطالة والإحباط).. وكما كان عيبا أن تضرب المرأة الرجل زمن حاتم الطائي كان البوعزيزي ينتمي لقبيلة يحتم فيها العرف لبس "الفستان" على الرجل الذي تصفعه امرأة.. وفي الرابع من يناير توفى في المستشفى بعد يومين من زيارة الرئيس التونسي له فأشعل بذلك مظاهرات شعبية ضد الجور والبطالة بدأت صغيرة تم توسعت لدرجة عمت تونس وخرجت لبلدان عربية كثيرة ...(وستعرفون نهاية القصة قريبا)!!

وكل هذا يثبت خطورة لطم الوجه، وكم الإهانة الذي تسببه لدرجة إقدام الإنسان على حرق نفسه، والارتداد عن دينه، والتمرد على ولي نعمته.. فالقضية هنا لا تتعلق (بالعقاب) بل بالشعور بالوضاعة والهدر العلني للكرامة الذي يتفاقم بعدد مشاهديها ..

ولهذا السبب بالذات نهى المصطفى صلى الله عليه وسلم عن ضرب الوجه حتى لتأديب العبد والجارية، وقال {إذا ضرب أحدكم فليجتنب الوجه بل ومنع ضرب الوجه حتى في حال الاقتتال حيث قال {إذا قاتل أحدكم فليتجنب الوجه وفي رواية لابن حاتم { إذا قاتل أحدكم فليتجنب الوجه، فإن الله خلق آدم على صورته!!

... ولو كان الأمر بيدي لأصدرت قانونا لا يمنع فقط الآباء والمعلمين ورجال الأمن من فعل ذلك؛ بل ويجبر "مقص الرقيب" على حذف كافة المشاهد التي يصفع فيها الرجال النساء (وتوحي لأطفالنا الذكور بحقهم في صفع الأنثى كلما رفعت صوتها أمامهم)!
__________________
لاتصدق كلّ ما تراه..ولا نصف ما تسمعه
سالم الصقيه غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 05-02-2011, 03:57 AM   #10
 
تاريخ التسجيل: Jun 2003
البلد: الرس
المشاركات: 7,768
قوة التقييم: 0
سالم الصقيه is on a distinguished road
خالد سعيد محمد البوعزيزي مصر
الاربعاء, 02 فبراير 2011
القاهرة - أحمد رحيم
لم يكن رجلا الشرطة اللذان ضربا الشاب المصري خالد سعيد الذي تتهم أسرته أفراد الشرطة بقتله، يتوقعان أن فعلتهما ستتطور إلى حد أن تكون سبباً رئيسياً في وضع نظام الرئيس حسني مبارك في مأزق لم يشهد مثله منذ توليه الحكم في العام 1981 وقد يتطور إلى حد إسقاطه. واعتاد مبارك على مواجهة أزمات محلية وإقليمية ودولية، لكنه ظل راسخاً أمامها إلى أن جاءت الانتفاضة الشعبية لتهز أركان حكمه وتجبره على اتخاذ خطوات ما كان ليقبل بها لولا إدراكه أن نظامه كله بات في خطر.

وتبدو السمة الرئيسية للتظاهرات الحالية أن لا قيادة واضحة لها. فلا الأحزاب السياسية، الغائبة أصلاً عن الشارع، ولا حتى جماعة «الاخوان المسلمين» ذات الشعبية، استطاعت على مدار سنوات تعبئة الشارع بهذا الحشد الذي تخطى أمس مئات الآلاف. كما أن الحركات الشبابية خصوصاً «6 ابريل» و «كفاية» و «الجمعية الوطنية للتغيير» طالما دعت إلى تظاهرات لم يتعد المشاركون فيها على أكثر تقدير 10 آلاف شخص.

واللافت أن الدعوة لـ «يوم الغضب» الثلثاء الماضي، في 25 كانون الثاني (يناير) الماضي، انطلقت اساساً من مجموعة «كلنا خالد سعيد» على موقع «فيسبوك» واختار متبنوها يوم عيد الشرطة تعبيراً عن غضبهم من أسلوب تعاطي الشرطة مع المواطنين. وتبنّت هذه الدعوة مختلف الحركات الشبابية وروّجت لها فكان «يوم الغضب» الذي فجره أساساً مقت دفين ضد جهاز الشرطة الذي طالما قمع أصحاب المطالب الفئوية من عمال وموظفين. وقد دأب النظام على تصدير مشاكله السياسية إلى قضايا الأمن وخلط دائماً بين الحلول السياسية وبين الحلول الأمنية، فضلاً عن المعاملة السيئة التي ظلّت تحكم تعاملات غالبية ضباط الشرطة مع الجماهير. وكان مقتل خالد سعيد في الإسكندرية حادثاً استثنائياً في العلاقة بين الشرطة والشعب، فالشاب العشريني الوسيم روّعت صوره الشنيعة التي تداولتها مواقع الكترونية، الجماهير وزادت مقتهم على الشرطة. وما زاد الطين بلة أن الشرطة أصرّت على ترديد مبررات لمقتله لم تنطل على كثيرين من الناس، فقد زعمت انه ابتلع لفافة من مخدر «البانجو» كانت بحوزته ما تسبب في مقتله على رغم حجم التشوّهات البادية على وجهه وآثار الضرب والتعذيب الواضحة التي حملت طابعاً انتقامياً بعدما وزّع شريط مصور لضباط في الشرطة يقتسمون كمية من المخدرات ضبطوها معه. واكتفت الشرطة، تحت ضغط الجماهير والتظاهرات التي رفعت صور خالد سعيد، بأن تحيل إثنين من أفرادها من رتب متدنية على المحاكمة. وظل خالد سعيد منذ ذلك الحين رمزاً لرفض التعذيب.

وقد أطلق خالد سعيد من قبره انتفاضة الشعب المصري كما اطلق الشاب التونسي محمد البوعزيزي احتاجاجات في مدينة سيدي بوزيد التونسية بعدما هال أهلها مشهد إشعاله النار في نفسه، لتتحول هذه الاحتجاجات إلى ثورة أطاحت الرئيس زين العابدين بن علي. وكان مطلقو الدعوة إلى «يوم الغضب» في مصر يأملون في مشاركة واسعة في الاحتجاجات ضد التعذيب وتعامل الجهاز الأمني ولرفض سياسات النظام والمطالبة بتحسين مستويات المعيشة والحريات. لكن لم يتوقع كثيرون أن تنقلب الدعوة إلى ثورة كما يحصل اليوم، حتى أن فصائل في المعارضة كانت قد قالت إن لا ثورات تندلع بترتيب مسبق. لكن المفاجأة كانت أن النظام تهاوى كقطع الدومينو بعدما خرج عشرات الآلاف إلى الشارع كل «يبكي على ليلاه» ومنهم من لا يعرف شيئاً عن خالد سعيد الذي تصدّرت صوره أول أيام الاحتجاجات، كما تصدرت صور البوعزيزي «ثورة الياسمين» التونسية في أول أيامها.
__________________
لاتصدق كلّ ما تراه..ولا نصف ما تسمعه
سالم الصقيه غير متصل   الرد باقتباس
إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح



الساعة الآن +3: 03:42 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19