عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المنتدى العام والمواضيع المتنوعة
التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


المنتدى العام والمواضيع المتنوعة الموضوعات العامة والمناقشات والحوارات الهادفة، والتي لا علاقة لها بأقسام المنتدى الأخرى.

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 15-02-2011, 01:03 PM   #1
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 150
قوة التقييم: 0
الجواب الوافي is on a distinguished road
عمائم وبشوت

"]بسم الله أبدأ وأقول: بعد صلاتي على الرَّسول - صلَّى الله عليه وسلَّم - وعلى آله وصحبه أجْمعين، وعلى سائر الأنبياء والمرسلين، وعلى مَن تَبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وارض اللهمَّ عنَّا معهم أجمعين، وأُثنِّي بالسلام، في البداية والختام، على من قَرأ أو اطَّلَع أو نقل هذا الكلام، وأسأل الله لي وله العَفْو والعافية وحُسْن الختام: السَّلام عليكم.

"يا سادةُ يا كِرَام"، لَم يَعُد لكبار السنِّ الدَّورُ الْمُهم في حياتنا، حيث لم نَعُد نعرفهم إلاَّ للسُّؤال فقط، وأصبحَتْ غالبيَّتُهم كقِطَع الأثاث الأثريَّة التي نُبالغ في الاهتمام بِها بدون أيِّ روحٍ أو معنويَّة، وكأنَّهم فواتيرُ الكهرباء والْهاتفِ التي نسدِّدُها للحاجة، وكأنَّنا نتعامل معهم لتسديد ما كان منهم لنا؛ حياءً، بدون بِرٍّ ولا تَقْوى وإخلاص، وأحيانًا يأتي كلُّ هذا قَسْرًا؛ مِمَّا يزيد تأثُّرَهم ومعاناتَهم وزيادة شعورهم بِعَجزهم وغُرْبتهم؛ لينكفئوا على تلك الذِّكريات والتعاملات واجِمين.

كان الكبار - عندما كان كبارُ اليوم صِغارًا - بِمثابة الجسر الذي عبَروا منه إلى واحات وساحاتِ وتفاعلات المُجتمع مُحمَّلين بالعقيدة والعادات والتقاليد التي أصبحَت اليوم مَهْجورة تقف على حافتَيْها غربان التنكُّر، ونسجَتْ عليه عناكِبُ نسيج التَّعالي والتبلُّد واللاَّمبالاة، وغطَّى وهجُ هذه القنوات الزائفُ الفاتنُ ببلاغة ناعقي الفِتَن، وصُوَر العُرْي والفجور كلَّ وميضٍ لذِكْرى أو تذكُّر أو مذاكرة لتلك الأخلاقيَّات، بدون إنكارٍ منَّا، أو رعاية أو تَحذير لِمَن وكَّلَنا الله برعايتهم والْمُحافظة عليهم، ولا رحْمةٍ بأنفسنا.

كانتْ - وما زالَتْ - نصائِحُ وتعاليمُ الكبار كأزهار التَّعاملات وثِمار التَّجارب الفطريَّة النَّاضجة، المتشبِّعة نداوةً؛ الصِّدق والتَّراحم والتَّناصح، التي لا يكفُّ ولا يتردَّد المُحتاجون من طُلاَّبٍ ومثقَّفين اليومَ، ولا يتردَّد أفرادُ المُجتمع - في وقتنا الرَّاهن - في العودة إليها والتدثُّر بها عند الحاجة، في المناسبات، وأداء الحقوق، والعتب الاجتماعيِّ؛ بسبب (جلافة) وسوء التَّعاملات؛ لقلَّة خِبْرتنا ومِثاليَّتِنا، وغُرْبتنا وعدم تقبُّلِنا لبعضنا، برغم مُحاولة تسَتُّرنا بورقة التُّوت "النِّفاق الاجتماعيِّ"؛ لنغطِّيَ بِها زيف تعاملات الْحاضر الْمُستقاة من قنوات الفِتَن والفُجور التي تَبثُّ الغثَّ والسَّمين، وسيطرة وتأثير الغثِّ، بل وسطوته بتلك الألوان والأجساد والْمَعازف.

بل وليتورَّع "يا سادة يا كرام" مروِّجو الفِتَن من استغلالِها وقطْفِها بـ(سنارات) الإنترنت من أوحال الإنترنت، وهذه القنوات الآسِنَة وعَرْضها بِهذه الأجساد شبه العارية، والمعازف الْماجنة، وجَعْلها كَطَوابع القبول لآرائِهم وبرامِجهم، بكلِّ وقاحةٍ بدون خجَلٍ منهم، ولا مُبالاة، وعجْز، بل وقناعةٍ منَّا، بدون مُراعاة لتلك الْمثاليَّات والأخلاقيَّات التي كان عليها مَن قَبْلَنا.

وبلغ الأمْرُ مَداه مع أصحاب العِلْم الذين أصبَحْنا لا نَحتاجهم إلاَّ للسُّؤال عن الْمُباحات والرُّخَص التي نتشبَّث بِها؛ لِجَعْلها تَذاكِرَ قَبولٍ للدُّخول إلى عالَمِ فِتَن هذه القنوات، ولِمُراعاة عجْزِنا، وأحيانًا لتبرير الأخطاء والآثام الَّتِي نقَع فيها بسبب مَشاهِد ومناظر ودواعي الُمجون والسخف المتكرِّرة من هذه القنوات، بل ولا نَقْبل منهم في أغلب الأحيان إلاَّ ما كان مُتوافِقًا مع رغباتنا وعجْزِنا، هكذا "يا سادة يا كرام" وبكلِّ بساطة - بل ووقاحةٍ - مِمَّا أدَّى إلى بروز الكثير مِمَّن يدَّعي العلم المُجرَّد من التقوى، "الذين ضَلُّوا على عِلْم".

نعم "يا سادة يا كرام"، برز أصحابُ عمائِم وبشوت، يُراعون البُروز والشُّهرة على حساب الصِّدق والأمانة في النُّصح والإرشاد، لَم يَعُد سَرْدُها وتلَقِّيها مُجْدِيًا ومقبولاً لِمن كان له قلبٌ أو ألقى السَّمع وهو شهيد[1] بتواجد بعض الشُّيوخ - هداهم الله - بِهَيئته وهيبته في الْمُقابلة بأحدٍ في بعض هذه القنوات، وجلوسه مع مذيعةٍ بكامل زينتها، برغم علْمِه بعدم شرعيَّة ذلك، وبرغم ما ورد في الآية الكريمة من وجوب بقائها في بيتها، وألاَّ تُبْدِي زينتها له ولنا، وأنَّ هذه الزِّينة لِزَوجها فقط، وليست للشَّيخ، ونجاح الْمُقابلة وتقَبُّلها من قِبَل السُّذَّج، وكأنَّهم بذلك يبيحون التبَرُّج والسُّفور.

إيهِ "يا سادةُ يا كرام"، كلُّ هذا يأتي بسبب هذه القنوات، وتقبُّلِنا لَها، وهِيَ التي غيَّرت العادات والتقاليد، وطرُقَ التَّعامل والعمل، وانتفاء الحاجة إلى خِبْرة من كان ناصِحًا لله ورسوله وللمؤمنين؛ لسهولة الكَسْب، وإقبال الدُّنيا وزخرفها، وانشغالنا بِها، وبسب الفتاوى ذات المرجعيَّة الْمِهَنيَّة لكلِّ مؤسَّسة، والْمُغلَّفة بِما يتوافق مع التَّزيين والتَّرويج لأنشطتها؛ مِمَّا قزَّم دَوْرَ مَن كان مُخْلِصًا وصادقًا منهم، ولِعَدم الرُّجوع إلى العادات والتقاليد التي بنيت وقْتَها على أسُسٍ شرعيَّة.

أحداث ومُعايَشات أصبحَتْ غريبة عنَّا وعنهم؛ بسبب مُعايشة النَّاشئة من قَبْل عقدَيْن أو أكثر من الزَّمان، وبسبب مشاهدة هذه القنوات وأحداث الضَّالِّين والمغضوب عليهم وتعاملاتِهم، وتلك الثَّقافات التي هي غريبة، حتَّى عليهم، وكأنَّنا مسخ لا تاريخ، ومثاليَّات وأخلاقيَّات لنا، لا نَعِي، ولا نَرْعَوِي.

قنوات "يا سادة يا كرام" على مدى اللَّيْل والنَّهار تغطِّي كلَّ مثيرٍ للغرائز والانفعالات والفِتَن، وأخرى غير واقعيةٍ يعيشها الصِّغار، عن طريق أفلام الكرتون، والأفلام الخياليَّة التي تَغْرس فيهم عدم المبالاة بالعواقب، وتُبْعدهم عن تلك العادات والتقاليد الَّتي حتمًا سيحتاجونها في مستقبَلِ الأيام.

لقد غاب "يا سادة يا كرام" دور الْجَدِّ الحكيم، والجدة الطيِّبة، والأب القويِّ الأمين، والأُمِّ النَّاصحة الْحَنون، بل إنَّ أغلب الْمَعلومات لدى الصِّغار "يا سادة يا كرام" كانت قبْلَ ثلاثة عقود مصادرها من كبار السنِّ وأئمَّة الْمَساجد، وذاك الدَّور الرائع الذي كان لَهم وللمسجد الذي يأتي تحت لوائه كلُّ النُّصح والإرشاد، لَم يكن وقْتَها لعلمانِيٍّ فكرة، ولا لصاحب شهوةٍ نزوةٌ، ولا لقناةٍ صورةٌ ونَشْرة.

نعم "يا سادة يا كرام"، لَم يكن لَهم عندنا رغبة، ولا لَهم علينا سطوة، "لاَ، لا، لا"، لَم يكن في مجتمعاتنا وقْتَها سوى معلوماتٍ ونصائِحَ، وإرشاداتٍ وتعاملات مرتبطة بالدِّين، والعادات التي هي الأخرى بُنِيت على تعاليمه مضمونة النتائج، لا تحديد وحدود، وتاريخَ لصلاحيتها ومصداقيَّتِها، تزداد نضجًا كلَّما استُعْمِلت، ونضارةً كلَّما قُطِفت، وتزكو وتؤْتِي أُكلَها كلَّما غُرِست في أحواض عقْلِ النشء وذاكِرَتِهم ونفسيَّاتِهم في كلِّ وقت وحينٍ؛ لِتُصبح على مرِّ السنين كنْزًا طاهرًا يُهْدَى لِمن بعدهم، لقد افتقدوه بسببنا.

معلومات "يا سادة يا كرام"، وأحداثٌ وتجارب نُقِلَت إلينا منهم، ومُمارسات جعَلَت لنا الدَّور الفعَّال والمؤثِّر في تعاملات المُجتمع، بِرٌّ واحترام، وإنكار الخطأ، وغَضُّ البصَر، والعون لكلِّ مُحتاج، وحسن التعامل، حتَّى حُبُّ الضيوف واستقبالُهم وخدمتهم الذي أصبح ثقيلاً، وأصبح التوادُّ والتواصل في وادي "كان" السَّحيق، ونرى ذلك واضِحًا وجلِيًّا في التَّعامُلات الاجتماعيَّة، كزيارة المريض، وإكرام الجار الضَّيف، والتَّواصي، والتَّراحم بين أفراد المُجتمع، وحبِّ الخدمة في المناسبات، كحفلات الزِّفاف والأعياد، أصبحَتْ هذه الْمثالِيَّات مُخْجِلة ومستهجَنة، بعد أن كُنَّا نتنافس على ذلك عندما كان وقْتَها سيِّدُ القوم خادِمَهم[2]، وقوم اليوم في خوضٍ يلعبون، وأمام هذه القنوات سامدون[3]، وسلامتك
مقال للكاتب عبدالله الرباحى من موقع الالوكة [/size]
الجواب الوافي غير متصل   الرد باقتباس

 
إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح



الساعة الآن +3: 08:48 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19