عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المنتدى العام والمواضيع المتنوعة
التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


المنتدى العام والمواضيع المتنوعة الموضوعات العامة والمناقشات والحوارات الهادفة، والتي لا علاقة لها بأقسام المنتدى الأخرى.

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 04-03-2011, 08:14 PM   #1
 
تاريخ التسجيل: Jun 2003
البلد: الرس
المشاركات: 7,768
قوة التقييم: 0
سالم الصقيه is on a distinguished road
هذا ما يراد بدولتنا

الشيعة ومعروف مايريدون وهناك من ينتظر مظاهرات الشيعة في منطقة أخرى

ليستفيد منها.

وهؤلاء الشباب مندفعين بحكم أعمارهم ولايعلمون بما يراد بدولتنا .

لأنهم لم يقروأ التاريخ .

أحداث اليوم هي نتائج الأمس ومن أراد ان يعرف مايحدث اليوم عليه

ان يرجع ويقرأ من عام 1914 م .

وضعنا غير عن مصر وتونس لأنه لايوجد عندهم مذاهب مختلفة

ولا عندهم العنصرية القبيلة .

نشترك مع ليبيا بوجود القبيلة وأذا أنتهت الثورة في ليبيا ماذا

سيحدث بين القبائل ..........؟؟؟؟؟

أقرب مثل لدينا مايحدث بالصومال من 20 سنة ولم تنتهي حتى الأن

مصر وتونس وليبيا وغيرها المطلوب تغير حكومات اما مايراد بنا

هو الأرض.
__________________
لاتصدق كلّ ما تراه..ولا نصف ما تسمعه
سالم الصقيه غير متصل   الرد باقتباس

 
قديم(ـة) 04-03-2011, 08:33 PM   #2
 
تاريخ التسجيل: Jun 2003
البلد: الرس
المشاركات: 7,768
قوة التقييم: 0
سالم الصقيه is on a distinguished road
تفاصيل خطبتي الحرمين الشريفين
الجمعة 04, مارس 2011

مكة المكرمة , المدينة المنورة 29 ربيع الأول 1432 هـ الموافق 04 مارس 2011 م واس

في مكة المكرمة أوصى فضيلة إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور سعود الشريم المسلمين بتقوى الله عز وجل .

وقال فضيلته // الأمم والمجتمعات المعاصرة تعيش أوج حضارتها حتى أكلت منها وشبعت فأصابها القي بعد التخمة , ومن المعلوم بداهة أن التخمة لا تقل شرا عن الجوع ونحن في هذا الزمن لدينا مخزون هائل في مجال العلم والفقه والإعلام والسياسة والاقتصاد والفكر , وحياة الناس بعامة مليئة بالخطوب ونوازل المجتمعات والأمم بين مد وجزر لا يسلم منهما مجتمع ولا يكاد إلا من رحم الله // .


وأضاف فضيلته // إن من أعظم النوازل أثرا وأخطرها تهديدا لاستقرار المجتمعات هي تلكم النوازل الفكرية والمدلهمات الثقافية والحراك السياسي والتي اعترت المجتمعات المسلمة على حين فترة من الوفاق وقوة المرجعية ومكانة الانتماء للدين والمجتمع المتدين مما سبب تعارك الثقافات والسياسات وبروز المطارحات تلو المطارحات دون زمام ولا خطام في فوضى خصومة ثائرة ليس فيها من أطراف الخلاف إلا المدعي والمدعى عليه وحضور الخصومة كل يدلي بدعواة ويرى أنها الحق في ظل تشويش وتهميش // متسائلا فضيلته قائلا : وما الظن بخصومة تفتقد قاضيها .


وأردف قائلا : نعم إذ في الليلة الظلماء يفتقد البدر وما هو هذا البدر الذي سيمحو ظلمة التحارش والتهارش واللمز والهمز إن هذا البدر هو الحكمة , الحكمة الغائبة في ظل الخلافات , الحكمة التي تقود الركب إلى بر الأمان والنجاة من الهلكة , الحكمة التي يفتقر إليها كل مجتمع ينشد الفلاح لترتب له قائمة الأولويات ودرجات المصالح ودركات المفاسد , الحكمة التي لا توجد إلا في مستودع المرء الصفي النقي الصادق العامل والعالم الواعي والسياسي المحنك العارف بواقعه وحال مجتمعه المخلص لربه المتبع لنبيه صلى الله عليه وسلم الحريص على استقرار مجتمعه ووطنه .

وبين فضيلته أن الحكمة كلها خير لافتا النظر إلى أن الناس ثلاثة حكيم ونزق وجاهل , فالحكيم الدين شريعته والرأي الحسن سجيته وأما النزق فإن تكلم عجل وإن حدث أخطأ وأما الجاهل فإن حدثته شانك وإن وثقت به لن يرعاك , وقال // إن للحكمة في الكتاب والسنة معاني كثيرة وقد ورد لفظها في القران الكريم عشرين مرة وقد سمى الله نفسه الحكيم ومن صفاته جل وعلى الحكمة , وأن الحكمة مكملة العلم والفقه حيث أثنى الله على نبيه سليمان عليه السلام حين آتاه هذه المنّة كما وهب الله الحكمة للقمان .
ومضى فضيلته يقول // إن الحكمة خير كثير تجمع للمرء مكارم الأخلاق والتصرفات فهي مقبض رحاها واسها
.


وأفاد أنه في المدلهمات يعرف الحكماء الذين لا تحكمهم المصالح الشخصية والأهواء فيها ولا تقودهم الشبهة إليها ضاربا فضيلته مثلا يحتدا به في الحكمة وهو معاوية رضي الله عنه من خلال مبدأ الشعرة التي عرف بها عند السابق واللاحق واصفا فضيلته الحكمة بأنها معدن نفيس لا ينال بليت ولا لعل وهي ضالة المؤمن أنّا وجدها أخذ بها ولن يجدها من لم يكن كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم هما من يقودان فؤاده .

وزاد فضيلته يقول // إن كثيرا من المهتمين تناوشوا الحكمة على اختلاف مشاربهم وانتماءاتهم حتى التقى في هذه المناوشة الفقيه والسياسي والاقتصادي والصحفي والإعلامي والمرجف والمخذل ونحوهم فظلمها كثير منهم حتى أصبحت الحكمة بين الغالي فيها والجافي عنها وقل من توسط في ذلك موضحا أن الحكمة بلغت من التشويه مبلغا جعلت الرامق ببصيرته من بعيد لا يخرجها من خلال ما يطرح عن دائرة الغلو تارة والتفلت تارات أخرى والمصادرة لها ونقض العرى بها تارة أخرى ليدعوا الحليم حيران حتى حجب كثرة صراخهم أصوات الحكماء فأضحت غير مسموعة وسط أهازيج الفرقاء ثم باتت تلك الأصوات حبيسة حناجر الحكماء فحسب .

وقال فضيلته في ختام خطبته // ما ظن الجميع بمجتمع ترتفع فيه أصوات الحكماء أيرونه سيعاني من تهارش بني مجتمعه أم أنهم يرونه أنه سيظل طريقه أو يكثر فيه الطلاق والغش والظلم والنزاع كلا وألف لا // , داعيا فضيلته إلى التوقي والحذر من الوقوع في الحكمة الزائفة المزوقة التي لا تستند إلى علم ولا إلى هدى ولا إلى منطق وعدم الانسياق والإغراء بالعقول لتجعلنا حكاما على كتاب ربنا وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم لا محكومين بهما وأن لا تكون عقولنا قائدة وحيدة في فرز ما يصح وما لا يصح .

وفي المدينة المنورة قال فضيلة إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ علي الحذيفي // إن التذكر لما ينفع العبد في دنياه وأُخراه والعمل بما يوجبه التذكر النافع هو فلاح الانسان وسعادته وفوزه في الدارين ، قال الله تعالى // سيذكر من يخشى // ، ونسيان ما ينفع والاعراض عن التذكر هو الخسران والخيبة والشقاوة ، قال تعالى // ولا تطع من اغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان امره فرطا // ، والتذكر من صفات اهل العقول الراجحة والفطر المستقيمة ، قال تعالى // وما يذكر إلا اولوا الالباب // ، واولوا الالباب هم المهتدون المتقون الذين يفعلون الحسن ويهجرون القبائح )) .

وأوضح الشيخ الحذيفي في خطبة الجمعة التي ألقاها في المسجد النبوي أن التذكر من صفات المنيبين التائبين الذين أحيا الله قلوبهم بالايمان وأصلح أعمالهم بالإخلاص واتباع السنة ، قال الله تعالى // وما يتذكر إلا من ينيب // ، والمتذكرون قد سلكوا سبيل النجاة والسعادة في الدنيا والاتصاف باحسن الصفات وتطهروا من اعمال واخلاق السيئات وعدهم الله بارفع الدرجات في الجنات ، مشيرا فضيلته الى ان هذه الصفات الكريمة لمن تذكر وتقدم بالخيرات ولم يتأخر .

ومضى إمام وخطيب المسجد النبوي قائلا (( أيها المسلم ألا تحب أن تعلم التذكر وتعرف حقائقه وتفصيله ، نعم التذكر هو استحضار كل علم نافع نزل به الوحي او استفادة العقل الصحيح بالتجارب الحقه او الاعتبار المصيب والعمل بموجب ذلك كله وترك ما يضاده فمن اكتسب العلم النافع وقام بالعمل الصالح فقد فاز باعلى الدرجات في الاخرى وتمتع باحسن حال في حياته الدنيا ، والتذكر مأمور به العباد لتحقيق التوحيد لرب العالمين ومعرفة دلائله ، والتوحيد اساس الدين واصل الاعمال الصالحة فان صلح وصح صلحت الحياة وان فسدت العقيدة فسدت الحياة )) .

وأضاف الشيخ الحذيفي // أن تذكر تدبير الله للعالم العلوي والسفلي ونفوذ مشيئة الله في الكون وتصريف المخلوقات ينفع المتذكر في صلاح قلبه واستقامة أحواله وزكاة أعماله فالرب تبارك وتعالى يذكر عباده بانفراده واختصاصه بالتدبير والخلق وإذا ما تذكر الإنسان أن تدبير الكون كله وتصريفه بيد الله وحده لا شريك له وأن المقادير نافذة بمشيئة الرب وحده كما قال تبارك وتعالى // إن كل شيء خلقناه بقدر // ، وتذكر أن الدنيا والآخرة لله وحده وإذا ما تذكر الإنسان هذا كله تعلق قلبه بالله وحده واعتمد على ربه في كل أموره وطلب مرضاته وابتعد عن معاصيه فالسعادة لا تنال بالمغالبة والقوة إنما تنال بطاعة الله تبارك وتعالى ، لافتاً فضيلته الإنتباه إلى أن الرب سبحانه وتعالى كثيرا ما يقرن التذكر بالأمر والنهي فتذكر مافي أوامر الله تعالى من الحكم والمنافع والخيرات العامة وصلاح القلوب وتذكر مافي المنهيات من المضار والمفاسد والخبائث والعار والدمار ومرض القلوب وموتها تذكر ذلك كله كاف لفعل الطاعات وبغض المحرمات والوقاية من المهلكات.

وأفاد إمام وخطيب المسجد النبوي أن الله سبحانه وتعالى يرشد الإنسان إلى تذكر بدايته ونهايته وما بين ذلك من تقلب أحواله وتدبير الله له كما يريد ربه وأنه لا يملك لنفسه ضرا ولا نفعا إلا ما اعطاه الله ليخضع الإنسان لعبودية الله وشرعه مختارا , إذ لا سعادة إلا بذل العبودية والمحبة لله عز وجل ، قال الله تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم // قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله // ، فإذا كان هذا لنبيه صلى الله عليه وسلم فكيف بمن دونه ، وقال صلى الله عليه وسلم "" واعلم أن الأمة لو اجتمعوا على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك وإن اجتمعوا على أن يضروك لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك " .

وقال الشيخ الحذيفي إن الله سبحانه وتعالى يرشد إلى تذكر تقلب الليل والنهار وتذكر الحكم والمنافع والغايات التي خلق لها كل مخلوق ، فالكون المشاهد آيات منظورة فيها التذكر والعبرة لكل عبد منيب وقد أرشد الله تعالى إلى التذكر والاعتبار لما وقع للأمم الخالية من العقوبات المدمرة المهلكة لتحذر الأمة اعمالهم ، قال الله تعالى // وكم أهلكنا قبلهم من قرن هم أشد منهم بطشا فنقبوا في البلاد هل من محيص إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد // ، قال المفسرون قد أهلك الله قرونا كثيرة هم أشد قوة من كفار قريش ففتشوا وبحثوا عن مكان يمنعهم من الموت فلم يجدوا محيصا وهو الملاذ فعاقبهم الله بذنوبهم وأهلكهم ففيما جرى بالأمم الخالية تذكر وعظة لمن كان له لب وعقل صحيح راجح أو ألقى سمعه لكلام الله وهو حاضر القلب .

وشدد إمام وخطيب المسجد النبوي على أن التذكير بنعم الله يورث الحياء من المنعم ويحضه على مقابلة النعم بالطاعة والشكر والتذكير بعقوبات الله لمن حارب دينه يزجر عن الوقوع في الذنوب والمعاصي ويمنع من اتباع سبيل الهالكين ، وقد أمر الله عز وجل تذكر نعمه على الناس ، مؤكدا فضيلته أن أعظم النعم نعمة القرآن الكريم الذي جمع الخير كله وأمر به وبين الشر كله ونهى عنه فهو أعظم واعظ ومذكر ، فعن علي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "" ستكون فتن "" قلت ما المخرج منها يا رسول الله قال "" كتاب الله فيه نبأ ما قبلكم وخبر مع بعدكم وحكم ما بينكم هو الفصل ليس بالهزل من حكم به عدل ومن عمل به أجر ومن تركه من جبار قصمه الله ومن ابتغى الهدى من غيره أضله الله لا يخلق عن كثرة الرد ولا تزيغ به الأهواء ولا تشبع منه العلماء "" .

وشدد الشيخ الحذيفي على أن من أعظم النعم نعمة الأمن وتيسر الأرزاق وقد أمر الله عز وجل بتذكر نعمة الأمن ، قال تعالى // واذكروا إذا أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس فآواكم وأيدكم بنصره ورزقكم من الطيبات لعلكم تشكرون // ، وامتن الله تبارك وتعالى بالأمن في الحرم فقال تعالى فليعبدوا رب هذا البيت الذي اطعمهم من جوع وآمنهم من خوف // ، فالأمن من كيان الإسلام ولا تظهر شعائر الدين إلا في ظل الأمن وبالأمن تأمن الطرق وتزدهر الحياة ويطيب العيش وتحقن الدماء وتحفظ الأموال وتتسع الأرزاق وتزدهر التجارات وتتبادل المنافع ويندفع شر المفسدين والمعتدين ويأمن الناس على الحرمات والحقوق ويؤخذ على يد الظالمين والمخربين ، وضد ذلك كله تنزل بالمجتمع الكوارث مع ضعف الأمن أو انعدامه لذا نزل الخوف ، ولعظم نعمة الأمن قال النبي صلى الله عليه وسلم "" من أصبح معافىً في بدنه آمنا في سربه عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها "" .

وبين إمام وخطيب المسجد النبوي أن الله سبحانه وتعالى قد من على هذه البلاد المباركة بنعمة الأمن والشريعة الإسلامية السمحاء المهيمنة على هذه المملكة حرسها الله فاصبحت مضرب المثل في الأمن والاستقرار ولا غرو في ذلك فولاة أمرها حفظهم الله جعلوا دستورها كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ترجع اليهما المحاكم الشرعية في أمور الناس التي يختلفون ويتنازعون فيها ، والله عز وجل قال // ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون // .

ودعا إمام وخطيب المسجد النبوي شباب الإسلام إلى ترك الفتنه وأهلها ومقاطعتهم , فالاصلاح بجميع أنواعه هو نهج ديننا الحنيف ولكن الإصلاح في كل شيء منوط بولي الأمر ونوابه فيما يخص الأمور العامة ويستشيرون في هذا علماء الشريعة فهم أعرف بما يدل عليه الكتاب والسنة وبما فيه الخير للعامة والخاصة والتناصح بين الراعي والرعية رغب فيه الإسلام ، وقال النبي صلى لله عليه وسلم "" الدين النصيحة "" ثلاثا وليس من النصيحة التحريض على الفتن .
__________________
لاتصدق كلّ ما تراه..ولا نصف ما تسمعه
سالم الصقيه غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 04-03-2011, 08:33 PM   #3
عضو لم يُفعل
 
تاريخ التسجيل: Feb 2011
المشاركات: 238
قوة التقييم: 0
tsonami_99 is on a distinguished road
الرافضة يجب الحذر منهم وعدم تمكينهم من تحقيق أهدافهم اللعينة في المملكة ..

أما القبلية .. فالجميع يعرف ويلحظ أن القبيليين لايحظون بمناصب مرموقة في كل المناطق السعودية

على الرغم من أهلية أغلبهم وأحقيتهم بها ..

وهم مظلومون ويعانون كثيراً على كافة الأصعدة لعل أبرزها "التوظيف" وفيتامين الواو اللعين ..!!

ولذلك فالقبيليون مُحتقنون من الوضع الحالي داخل الدولة ،

ولعل تصريح اللحيدان الأخير عن القذافي سقطة كبيرة لاتغتفر قد تكون شرارة الأحداث في السعودية ..

حيث شاهد الجميع موجة الغضب العارمة في منتديات الانترنت التي كانت أشبه بما جرى في ميدان التحرير المصري ..

وبهذا الصدد .. أوجه سؤالاً للحيدان : حسني مبارك وزين العابدين ، ماذا عن أصلهم ؟!
tsonami_99 غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 04-03-2011, 08:36 PM   #4
 
تاريخ التسجيل: Jun 2003
البلد: الرس
المشاركات: 7,768
قوة التقييم: 0
سالم الصقيه is on a distinguished road
الأن على الحرة نقاش عن الوضع القبلي بعد القذافي.
__________________
لاتصدق كلّ ما تراه..ولا نصف ما تسمعه
سالم الصقيه غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 04-03-2011, 08:43 PM   #5
 
تاريخ التسجيل: Jun 2003
البلد: الرس
المشاركات: 7,768
قوة التقييم: 0
سالم الصقيه is on a distinguished road
اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها tsonami_99 مشاهدة المشاركة
الرافضة يجب الحذر منهم وعدم تمكينهم من تحقيق أهدافهم اللعينة في المملكة ..

أما القبلية .. فالجميع يعرف ويلحظ أن القبيليين لايحظون بمناصب مرموقة في كل المناطق السعودية

على الرغم من أهلية أغلبهم وأحقيتهم بها ..

وهم مظلومون ويعانون كثيراً على كافة الأصعدة لعل أبرزها "التوظيف" وفيتامين الواو اللعين ..!!

ولذلك فالقبيليون مُحتقنون من الوضع الحالي داخل الدولة ،

ولعل تصريح اللحيدان الأخير عن القذافي سقطة كبيرة لاتغتفر قد تكون شرارة الأحداث في السعودية ..

حيث شاهد الجميع موجة الغضب العارمة في منتديات الانترنت التي كانت أشبه بما جرى في ميدان التحرير المصري ..

وبهذا الصدد .. أوجه سؤالاً للحيدان : حسني مبارك وزين العابدين ، ماذا عن أصلهم ؟!


بعض المشائخ هداهم الله يصبون الزيت على النار من حيث يعلمون أولايعلمون.
__________________
لاتصدق كلّ ما تراه..ولا نصف ما تسمعه
سالم الصقيه غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 04-03-2011, 09:09 PM   #6
عضو متألق
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
المشاركات: 784
قوة التقييم: 0
المودماني is on a distinguished road
ان الوضع في المنطقة العربية يحتاج تغيير وتحسين لاوضاع الشعب
ولكن الحكومات لا تراى مطالب الشعوب وهذا مادفعهم للمظاهرات وغيره
فاذا كان الرئيس او المسؤول لا يسمع مطالب الشعب ويكف عن احتقارهم
واهانتهم والاستخفاف في مطالبهم فسوف يلقى مالقيه امثاله في تونس ومصر
وليبيا وغيره من البلدان العربية التي مارست العنف والظلم مع شعوبهم
نسال الله ان يحسن اوضاع الشباب والعاطلين بدون مظاهرات ولا مصائب
والحمدلله على نعمة الاسلام ورجاحة العقل عند ملكنا وامرائنا فهم اهل لتحسين الاوضاع وسماع مطالب الشعب
على مختلف قبائلهم ومذاهبهم سواء كان شيعة او سنيين فهم بالاخير مواطنين ومن حق كل مواطن ان ينعم بما عند دولته من الخير
والله يحفظ المسلمين ويحقن دمائهم في كل الدول العربية

وجهة نظر وتقبلوا مروري
__________________
المودماني غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 04-03-2011, 09:15 PM   #7
 
تاريخ التسجيل: Jun 2003
البلد: الرس
المشاركات: 7,768
قوة التقييم: 0
سالم الصقيه is on a distinguished road
اقتباس:
المشاركة الأساسية كتبها المودماني مشاهدة المشاركة
والحمدلله على نعمة الاسلام ورجاحة العقل عند ملكنا وامرائنا فهم اهل لتحسين الاوضاع وسماع مطالب الشعب
على مختلف قبائلهم ومذاهبهم سواء كان شيعة او سنيين فهم بالاخير مواطنين ومن حق كل مواطن ان ينعم بما عند دولته من الخير
والله يحفظ المسلمين ويحقن دمائهم في كل الدول العربية

وجهة نظر وتقبلوا مروري
كلمات رائعة وقيمة.
__________________
لاتصدق كلّ ما تراه..ولا نصف ما تسمعه
سالم الصقيه غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 04-03-2011, 09:21 PM   #8
عضو مبدع
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
المشاركات: 1,375
قوة التقييم: 0
التايغر is on a distinguished road
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يوشك أن يكون خير مال امرئ مسلم غنم يتبع بها شعف الجبال ومواقع القطر يفر بدينه من الفتن)

وفي رواية أخرى

عن ابن خيثمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (خير الناس في الفتن رب شاء في رأس جبل معتزل عن شرور الناس)
التايغر غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 04-03-2011, 09:50 PM   #9
 
تاريخ التسجيل: Jun 2003
البلد: الرس
المشاركات: 7,768
قوة التقييم: 0
سالم الصقيه is on a distinguished road

باب


ذكر الفتن والتحذير منها والأمر باعتزالها وكف اللسان واليد فيها

عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما؛ قال: صحيح البخاري الْفِتَنِ (6651) ، صحيح مسلم الْفِتَنِ وَأَشْرَاطِ السَّاعَةِ (2885) ، مسند أحمد (5/208). أشرف النبي صلى الله عليه وسلم على أطم من آطام المدينة، فقال: هل ترون ما أرى ؟ . قالوا: لا. قال: فإني لأرى الفتن تقع خلال بيوتكم كوقع القطر .

رواه: الإمام أحمد، والشيخان، وابن أبي شيبة، وغيرهم.

وعن عبيد بن عمير؛ قال: التحميل جاري.... خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهل الحجرات، فقال: يا أهل الحجرات ! سعرت النار، وجاءت الفتن كأنها قطع الليل المظلم، لو تعلمون ما أعلم؛ لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا .

رواه ابن أبي شيبة .

وعن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم رضي الله عنها؛ قالت: صحيح البخاري الفتن (6658) ، سنن الترمذي الفتن (2196) ، مسند أحمد (6/297). استيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة فزعا يقول: سبحان الله ! ماذا أنزل الله من الخزائن ؟ وماذا أنزل من [ ج- 1][ص-27] الفتن ؟ من يوقظ صواحب الحجرات - يريد أزواجه - لكي يصلين؟ رب كاسية في الدنيا عارية في الآخرة .

رواه: الإمام أحمد، والبخاري، والترمذي، وقال: "هذا حديث صحيح".

صحيح البخاري الفتن (6716) ، صحيح مسلم الفتن وأشراط الساعة (2880) ، سنن الترمذي الفتن (2187) ، سنن ابن ماجه الفتن (3953) ، مسند أحمد (6/429). وعن زينب بنت جحش رضي الله عنها؛ قالت: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فزعا محمرا وجهه يقول: لا إله إلا الله، ويل للعرب من شر قد اقترب، فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه (وحلق بأصبعه الإبهام والتي تليها ) . قالت: فقلت: يا رسول الله ! أنهلك وفينا الصالحون ؟ قال: نعم؛ إذا كثر الخبث .

رواه: الإمام أحمد، والشيخان، والترمذي، وابن ماجه .

قال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري": "خص العرب بذلك لأنهم كانوا حينئذ معظم من أسلم، والمراد بالشر: ما وقع بعده من قتل عثمان، ثم توالت الفتن، حتى صارت العرب بين الأمم كالقصعة بين الأكلة؛ كما وقع في الحديث الآخر: سنن أبي داود الملاحم (4297) ، مسند أحمد (5/278). يوشك أن تداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة على قصعتها ، وأن المخاطب بذلك العرب". انتهى.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سنن أبي داود الْفِتَنِ وَالْمَلَاحِمِ (4249). ويل للعرب من شر قد اقترب، موتوا إن استطعتم .

رواه الحاكم في "مستدركه"، وقال: "صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي في "تلخيصه".

وعنه رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ قال: سنن أبي داود الْفِتَنِ وَالْمَلَاحِمِ (4249) ، مسند أحمد (2/441). ويل للعرب من شر قد اقترب، أفلح من كف يده .

[ ج- 1][ص-28] رواه: الإمام أحمد - وإسناده صحيح على شرط الشيخين - وأبو داود ، وهذا لفظه، وإسناده صحيح على شرط البخاري .

وقد رواه الإمام أحمد عن محمد بن عبيد الطنافسي عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه - قال الأعمش : لا أراه إلا وقد رفعه - قال: سنن أبي داود الْفِتَنِ وَالْمَلَاحِمِ (4249) ، مسند أحمد (2/441). ويل للعرب من أمر قد اقترب، أفلح من كف يده .

إسناده صحيح على شرط الشيخين.

وعنه رضي الله عنه يرويه: قال: التحميل جاري.... ويل للعرب من شر قد اقترب، على رأس الستين تصير الأمانة غنيمة والصدقة غرامة والشهادة بالمعرفة والحكم بالهوى .

رواه: عبد الرزاق في "مصنفه"، والحاكم في "مستدركه"، وقال: "صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذه الزيادات"، ووافقه الذهبي في "تلخيصه".

وعن حذيفة رضي الله عنه: أنه قال: "ليوشكن أن يصب عليكم الشر من السماء حتى يبلغ الفيافي". قيل: وما الفيافي يا أبا عبد الله ؟ قال: "الأرض القفر".

رواه ابن أبي شيبة .

وعن ابن عمر رضي الله عنهما؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: التحميل جاري.... إياكم والفتن؛ فإن اللسان فيها مثل وقع السيف .

رواه ابن ماجه .

وعن أبي هريرة رضي الله عنه؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صحيح البخاري الفتن (6671) ، صحيح مسلم الفتن وأشراط الساعة (2886) ، مسند أحمد (2/282). ستكون فتن؛ القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي فيها خير من [ ج- 1][ص-29] الساعي، من تشرف لها تستشرفه، ومن وجد فيها ملجأ أو معاذًا؛ فليعذ به .

رواه: الإمام أحمد، والشيخان.

ورواه: أبو داود الطيالسي، ومسلم من طريقه، ولفظ أبي داود : صحيح مسلم الفتن وأشراط الساعة (2887) ، سنن أبي داود الفتن والملاحم (4256) ، مسند أحمد (5/48). إنها ستكون فتنة (أو فتن)؛ النائم فيها خير من اليقظان، والماشي فيها خير من الساعي، والقاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، فمن وجد منها ملجأ أو معاذًا؛ فليستعذ به .

وعن عبد الرحمن بن حسين الأشجعي : أنه سمع سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: صحيح مسلم الفتن وأشراط الساعة (2887) ، سنن أبي داود الفتن والملاحم (4256) ، مسند أحمد (5/48). ستكون فتنة؛ القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، ويكون الماشي فيها خيرا من الساعي، (قال: وأراه قال: ) والمضطجع فيها خير من القاعد .

رواه الإمام أحمد بإسناد جيد.

ورواه الحاكم في "مستدركه" من حديث أبي عثمان النهدي عن سعد بن مالك رضي الله عنه؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: التحميل جاري.... ستكون فتنة؛ القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي فيها خير من الساعي، والساعي خير من الراكب، والراكب خير من الموضع .

قال الحاكم : " صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه "، ووافقه الذهبي في "تلخيصه".

وقد رواه: الإمام أحمد أيضا، والترمذي؛ عن بسر بن سعيد : سنن الترمذي الفتن (2194) ، مسند أحمد (1/169). أن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال عند فتنة عثمان بن عفان رضي الله عنه : أشهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إنها ستكون فتنة القاعد فيها خير من القائم، والقائم خير من الماشي، والماشي خير من الساعي . قال: أفرأيت إن دخل علي بيتي [ ج- 1][ص-30] فبسط يده إلي ليقتلني. قال: كن كابن آدم .

قال الترمذي : "هذا حديث حسن". قال: "وفي الباب عن أبي هريرة وخباب بن الأرت وأبي بكرة وابن مسعود وأبي واقد وأبي موسى وخرشة ".

قلت: وقد تقدم حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وستأتي أحاديث الباقين إن شاء الله تعالى.

وعن أبي بكرة رضي الله عنه؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صحيح مسلم الفتن وأشراط الساعة (2887) ، سنن أبي داود الفتن والملاحم (4256) ، مسند أحمد (5/48). إنها ستكون فتنة؛ المضطجع فيها خير من الجالس، والجالس خير من القائم، والقائم خير من الماشي، والماشي خير من الساعي . قال: فقال رجل: يا رسول الله ! فما تأمرني ؟ قال: من كانت له إبل فليلحق بإبله، ومن كانت له غنم فليلحق بغنمه، ومن كانت له أرض فليلحق بأرضه، ومن لم يكن له شيء من ذلك فليعمد إلى سيفه، فليضرب بحده صخرة، ثم لينج إن استطاع النجاة .

رواه: الإمام أحمد، وأبو داود . ورجالهما رجال الصحيح.

ورواه: الإمام أحمد أيضا، ومسلم بأبسط من هذا، ولفظ مسلم: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صحيح مسلم الفتن وأشراط الساعة (2887) ، سنن أبي داود الفتن والملاحم (4256) ، مسند أحمد (5/48). إنها ستكون فتن، ألا ثم تكون فتنة؛ القاعد فيها خير من الماشي فيها، والماشي فيها خير من الساعي إليها، ألا فإذا نزلت أو وقعت؛ فمن كان له إبل فليلحق بإبله، ومن كانت له غنم فليلحق بغنمه، ومن كانت له أرض فليلحق بأرضه . قال: فقال رجل: يا رسول الله ! أرأيت من لم يكن له إبل ولا غنم ولا أرض ؟ قال: يعمد إلى سيفه، فيدق على حده بحجر، ثم لينج إن استطاع النجاء. اللهم ! هل بلغت ؟ اللهم ! هل بلغت ؟ اللهم هل بلغت ؟ . قال: فقال رجل: يا رسول الله ! أرأيت إن أكرهت حتى ينطلق بي إلى أحد الصفين أو إحدى الفئتين، فضربني رجل بسيفه أو يجيء سهم فيقتلني ؟ قال: يبوء بإثمه وإثمك ويكون من أصحاب النار .

[ ج- 1][ص-31] وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سنن أبي داود الفتن والملاحم (4259) ، سنن ابن ماجه الفتن (3961). إن بين يدي الساعة فتنًا كقطع الليل المظلم؛ يصبح الرجل فيها مؤمنًا ويمسي كافرًا، ويمسي مؤمنًا ويصبح كافرًا، القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي فيها خير من الساعي، فكسروا قسيكم، وقطعوا أوتاركم، واضربوا بسيوفكم الحجارة، فإن دخل على أحدكم؛ فليكن كخير ابني آدم .

رواه: الإمام أحمد، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه - وهذا لفظه - وابن حبان في "صحيحه" بنحوه.

وقال الترمذي : "هذا حديث حسن غريب".

وقد رواه: الإمام أحمد، وأبو داود أيضا؛ من وجه آخر عن أبي موسى رضي الله عنه؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سنن أبي داود الفتن والملاحم (4259) ، سنن ابن ماجه الفتن (3961). إن بين أيديكم فتنًا كقطع الليل المظلم؛ يصبح الرجل فيها مؤمنًا ويمسي كافرًا، ويمسي مؤمنًا ويصبح كافرًا ، القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي فيها خير من الساعي . قالوا: فما تأمرنا ؟ قال: كونوا أحلاس بيوتكم .

وقد رواه الحاكم في "مستدركه" من طريق أبي داود، ثم قال: "صحيح الإسناد ولم يخرجاه"، وأقره الذهبي في "تلخيصه".

ورواه الطبراني في "الكبير"، ولفظه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صحيح البخاري الفتن (6671) ، صحيح مسلم الفتن وأشراط الساعة (2886) ، مسند أحمد (2/282). إني لأعلم فتنة صماء؛ النائم فيها خير من الجالس، والجالس فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي فيها خير من الساعي .

قال عمر بن صالح البغدادي : "قلت لأحمد - يعني: ابن حنبل -: ما الحلس ؟ قال: قطعة مسح في البيت ملقى". ذكره عنه في "مختصر طبقات الحنابلة".

وعن طاوس : أن رجلا اعترض لأبي موسى الأشعري، فقال: "هذه الفتنة [ ج- 1][ص-32] التي كانت تذكر؟ (وذلك حين افترق هو عمرو بن العاص حين حكما) فقال أبو موسى : ما هذه إلا حيصة من حيصات الفتن، وبقيت الرداح المطبقة، من أشرف لها؛ أشرفت له، القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي فيها خير من الساعي، والصامت خير من المتكلم، والنائم خير من المستيقظ".

رواه نعيم بن حماد في "الفتن".

وعن أبي موسى أيضا رضي الله عنه: أنه قال: "يا أيها الناس إنها فتنة باقرة؛ تدع الحليم فيها كأنما ولد أمس، تأتيكم من مأمنكم كداء البطن لا يدرى أنى يؤتى، المضطجع فيها خير من القاعد، و القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي فيها خير من الساعي".

رواه نعيم بن حماد في "الفتن"، والروياني، وابن عساكر في "تاريخه".

وعنه رضي الله عنه؛ قال: صحيح البخاري الفتن (6653) ، صحيح مسلم العلم (2672) ، سنن الترمذي الفتن (2200) ، سنن ابن ماجه الْفِتَنِ (3959) ، مسند أحمد (4/414). ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم فتنة بين يدي الساعة ، قال: قلت: وفينا كتاب الله ؟ قال: وفيكم كتاب الله . قال: قلت: ومعنا عقولنا ؟ قال: ومعكم عقولكم .

رواه نعيم بن حماد في "الفتن".

وعنه رضي الله عنه؛ قال: ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم بين يدي الساعة فتنة. ثم قال أبو موسى رضي الله عنه: "والذي نفسي بيده؛ ما لي وما لكم منها مخرج إن أدركناها فيما عهد إلينا نبينا صلى الله عليه وسلم؛ إلا أن نخرج منها كما دخلناها، ولا نحدث فيها شيئا ".

رواه: ابن أبي شيبة، ونعيم بن حماد في "الفتن".

وعن حذيفة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: التحميل جاري.... ستكون بعدي فتنة؛ [ ج- 1][ص-33] الراقد فيها خير من اليقظان، والمضطجع فيها خير من القاعد، و القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي فيها خير من الساعي، ويهلك فيها كل راكب موضع، وكل خطيب مصقع، فإن أدركتها؛ فألصق بطنك بالأرض حتى يستريح بر أو يستراح من فاجر .

رواه أبو يعلى .

وعن أنيس بن أبي مرثد الأنصاري رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: التحميل جاري.... ستكون فتنة عمياء بكماء صماء؛ المضطجع فيها خير من القاعد، و القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي فيها خير من الساعي، فمن أتي فليمدد عنقه .

رواه: بقي بن مخلد في "مسنده"، والبخاري في "التاريخ"، وابن السكن، وابن شاهين، وغيرهم.

وعن خريم بن فاتك رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: التحميل جاري.... ستكون فتنة: النائم فيها خير من القاعد، والقاعد فيها خير من الماشي، والماشي فيها خير من الساعي، والساعي فيها خير من الراكب .

رواه الطبراني .

وعن نوفل بن معاوية رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: التحميل جاري.... ستكون فتنة كرياح الصيف؛ القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، من استشرف لها استشرفته .

رواه الطبراني .

وعن أبي هريرة رضي الله عنه؛ قال: قال رسول الله: صحيح البخاري الْفِتَنِ (6671) ، صحيح مسلم الْفِتَنِ وَأَشْرَاطِ السَّاعَةِ (2886) ، مسند أحمد (2/282). ستكون فتن كرياح الصيف؛ القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، من [ ج- 1][ص-34] استشرف لها استشرفته .

رواه ابن حبان في "صحيحه".

وعن عمرو بن وابصة الأسدي عن أبيه - وهو مسند أحمد (1/449). وابصة بن معبد، وله صحبة - قال: إني بالكوفة في داري؛ إذ سمعت على باب الدار: السلام عليكم، أألج ؟ قلت: عليكم السلام، فلج. فلما دخل؛ فإذا هو عبد الله بن مسعود . قلت: أبا عبد الرحمن ! أية ساعة زيارة هذه ؟ وذلك في نحر الظهيرة ، قال: طال علي النهار، فذكرت من أتحدث إليه. قال: فجعل يحدثني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأحدثه. قال: ثم أنشأ يحدثني؛ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: تكون فتنة النائم فيها خير من المضطجع ، والمضطجع فيها خير من القاعد، والقاعد فيها خير من الماشي، والماشي فيها خير من الراكب، والراكب خير من المجري؛ قتلاها كلها في النار . قال: قلت: يا رسول الله ! ومتى ذلك؟ قال: ذلك أيام الهرج . قلت: ومتى أيام الهرج ؟ قال: حين لا يأمن الرجل جليسه . قال: قلت: فما تأمرني إن أدركت ذلك ؟ قال: اكفف نفسك ويدك، وادخل دارك . قال: قلت: يا رسول الله ! أرأيت إن دخل رجل علي داري ؟ قال: فادخل بيتك . قال: قلت: أفرأيت إن دخل علي بيتي ؟ قال: فادخل مسجدك، واصنع هكذا (وقبض بيمينه على الكوع)، وقل: ربي الله، حتى تموت على ذلك .

رواه: الإمام أحمد، وابن أبي شيبة، ونعيم بن حماد، والطبراني، والحاكم، وقال: "صحيح الإسناد ولم يخرجاه "، ووافقه الذهبي في "تلخيصه".

وقد رواه أبو داود في "سننه" مختصرا من طريق عمرو بن وابصة عن أبيه وابصة عن ابن مسعود رضي الله عنه؛ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول، [ ج- 1][ص-35] فذكر بعض حديث أبي بكرة؛ قال: قتلاها كلهم في النار . وقال: قلت: متى ذاك يابن مسعود ؟ قال: تلك أيام الهرج، حيث لا يأمن الرجل جليسه .

قلت: فما تأمرني إن أدركني ذلك الزمان ؟ قال: تكف لسانك ويدك، وتكون حلسًا من أحلاس بيتك . فلما قتل عثمان طار قلبي مطاره، فركبت حتى أتيت دمشق، فلقيت خريم بن فاتك، فحدثته، فحلف بالله الذي لا إله إلا هو لسمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم كما حدثنيه ابن مسعود .

وعن خرشة بن الحر رضي الله عنه؛ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: مسند أحمد (4/110). ستكون من بعدي فتنة؛ النائم فيها خير من اليقظان، والقاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الساعي، فمن أتت عليه؛ فليمش بسيفه إلى صفاة، فليضربه بها حتى ينكسر، ثم ليضطجع لها حتى تنجلي عما انجلت .

رواه: الإمام أحمد، وأبو يعلى، والطبراني .

وعن خباب بن الأرت رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: مسند أحمد (5/110). أنه ذكر فتنة؛ القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي فيها خير من الساعي. قال: فإن أدركت ذلك؛ فكن عبد الله المقتول (أحسبه قال: ) ولا تكن عبد الله القاتل .

رواه: الإمام أحمد، وأبو يعلى، والطبراني .

وعن جندب بن سفيان رضي الله عنه؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: التحميل جاري.... ستكون بعدي فتن كقطع الليل المظلم؛ يصبح الرجل فيها مؤمنًا ويمسي كافرًا، ويمسي مؤمنًا ويصبح كافرًا . فقال رجل من المسلمين: كيف نصنع عند ذلك يا رسول الله ؟ ! قال: ادخلوا بيوتكم وأخملوا ذكركم . فقال: أرأيت إن دخل على أحدنا بيته ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليمسك بيده، وليكن عبد الله المقتول ولا يكن عبد الله القاتل؛ فإن الرجل يكون في فئة الإسلام، فيأكل مال [ ج- 1][ص-36] أخيه، ويسفك دمه، ويعصي ربه، ويكفر بخالقه، وتجب له النار .

رواه الطبراني .

مسند أحمد (5/292). وعن خالد بن عرفطة رضي الله عنه؛ قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا خالد ! إنه سيكون بعدي أحداث وفتن واختلاف، فإن استطعت أن تكون عبد الله المقتول لا القاتل؛ فافعل .

رواه: الإمام أحمد، وابن أبي شيبة، والبزار، والطبراني، والحاكم . قال الهيثمي : "وفيه علي بن زيد، وفيه ضعف، وهو حسن الحديث، وبقية رجاله ثقات".

وعن أبي واقد الليثي رضي الله عنه: التحميل جاري.... أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ونحن جلوس على بساط: إنها ستكون فتنة . قالوا؛ فكيف نفعل يا رسول الله ؟ فرد يده إلى البساط، فأمسك به، فقال: تفعلون هكذا . وذكر لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما أنها ستكون فتنة، فلم يسمعه كثير من الناس، فقال معاذ بن جبل: ألا تسمعون ما يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قالوا: ما قال ؟ قال: إنها ستكون فتنة . فقالوا: فكيف لنا يا رسول الله ؟ ! وكيف نصنع ؟ ! قال: ترجعون إلى أمركم الأول .

رواه الطبراني في "الكبير" و "الأوسط". قال الهيثمي : "وفيه عبد الله بن صالح، وقد وثق، وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح".

وعن أبي أمامة رضي الله عنه؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سنن ابن ماجه الفتن (3954) ، سنن الدارمي المقدمة (338). ستكون فتن؛ يصبح الرجل فيها مؤمنًا ويمسي كافرًا؛ إلا من أحياه الله بالعلم .

رواه: ابن ماجه، والطبراني، والآجري في كتاب "الشريعة".

وعن أبي هريرة رضي الله عنه؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صحيح مسلم الإيمان (118) ، سنن الترمذي الفتن (2195) ، سنن أبي داود الفتن والملاحم (4249) ، مسند أحمد (2/391). ويل للعرب من شر قد اقترب؛ فتنًا كقطع الليل المظلم؛ يصبح الرجل مؤمنًا ويمسي كافرًا،

[ ج- 1][ص-37] يبيع قوم دينهم بعرض من الدنيا قليل، المتمسك يومئذ بدينه كالقابض على الجمر (أو قال: على الشوك) .

رواه الإمام أحمد . قال الهيثمي : "وفيه ابن لهيعة، وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح".

وعنه رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: صحيح مسلم الإيمان (118) ، سنن الترمذي الفتن (2195) ، مسند أحمد (2/523). بادروا بالأعمال فتنًا كقطع الليل المظلم؛ يصبح الرجل مؤمنًا ويمسي كافرًا؛ ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا يبيع أحدهم دينه بعرض من الدنيا .

رواه: الإمام أحمد، ومسلم، والترمذي، وابن حبان في "صحيحه"، وقال الترمذي : "هذا حديث حسن صحيح".

وفي رواية لأحمد : صحيح مسلم الإيمان (118) ، سنن الترمذي الفتن (2195) ، مسند أحمد (2/523). يبيع دينه بعرض من الدنيا قليل .

وعن أنس بن مالك رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ قال: سنن الترمذي الفتن (2197). تكون بين يدي الساعة فتن كقطع الليل المظلم؛ يصبح الرجل فيها مؤمنًا ويمسي كافرًا؛ ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا، يبيع أقوام دينهم بعرض من الدنيا .

رواه: الترمذي، والحاكم في "مستدركه". وقال الترمذي : "غريب".

قال: "وفي الباب عن أبي هريرة وجندب والنعمان بن بشير وأبي موسى رضي الله عنهم".

ثم قال الترمذي : حدثنا صالح بن عبد الله : حدثنا جعفر بن سليمان عن هشام عن الحسن؛ قال: كان يقول في هذا الحديث: سنن الترمذي الفتن (2198). يصبح الرجل مؤمنًا ويمسي كافرًا، ويمسي مؤمنًا ويصبح كافرًا ؛ قال: يصبح محرما لدم أخيه وعرضه وماله ويصبح مستحلا له.

قلت: ويدل لما قاله الحسن رحمه الله تعالى ما ثبت في "الصحيحين" [ ج- 1][ص-38] وغيرهما من عدة أوجه عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه قال في حجة الوداع: صحيح البخاري الْفِتَنِ (6669) ، سنن الترمذي الْفِتَنِ (2193) ، سنن النسائي تَحْرِيمِ الدَّمِ (4131) ، سنن الدارمي الْمَنَاسِكِ (1921). لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض .

وعن النعمان بن بشير رضي الله عنهما؛ قال: صحبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسمعناه يقول: مسند أحمد (4/273). إن بين يدي الساعة فتنًا كقطع الليل المظلم؛ يصبح الرجل فيها مؤمنًا ويمسي كافرًا، ويمسي مؤمنًا ويصبح كافرًا، يبيع أقوام خلاقهم فيها بعرض من الدنيا يسير . قال الحسن: "والله؛ لقد رأيناهم صورا بلا عقول، أجساما بلا أحلام، فراش نار، وذبان طمع، يغدون بدرهمين ويروحون بدرهمين، يبيع أحدهم دينه بثمن العنز".

رواه: الإمام أحمد، والطبراني في "الأوسط". قال الهيثمي : "وفيه مبارك بن فضالة؛ وثقه جماعة، وفيه لين، وبقية رجاله رجال الصحيح".

قلت: وقد رواه الحاكم في "مستدركه" من طريق مبارك بن فضالة، ولم يتكلم عليه الحاكم ولا الذهبي .

وعن الضحاك بن قيس رضي الله عنه؛ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: مسند أحمد (3/453). إن بين يدي الساعة فتنًا كقطع الليل المظلم، فتن كقطع الدخان؛ يموت فيها قلب الرجل كما يموت بدنه؛ يصبح الرجل فيها مؤمنًا ويمسي كافرًا، ويمسي مؤمنًا ويصبح كافرًا، يبيع فيها أقوام خلاقهم ودينهم بعرض من الدنيا .

رواه: الإمام أحمد، والطبراني . قال الهيثمي : "وفيه علي بن زيد، وهو سيئ الحفظ، وقد وثق، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح ".

قلت: وقد رواه الحاكم في "مستدركه" من طريق علي بن زيد، ولم يتكلم عليه.

وعن ابن عباس رضي الله عنهما؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سنن الترمذي الإيمان (2629) ، سنن ابن ماجه الفتن (3988) ، مسند أحمد (1/398) ، سنن الدارمي الرقاق (2755). إن الإسلام [ ج- 1][ص-39] بدأ غريبًا، وسيعود غريبًا كما بدأ؛ فطوبى للغرباء، وإن بين يدي الساعة فتنًا كقطع الليل المظلم؛ يمسي الرجل فيها مؤمنًا ويصبح كافرًا، ويصبح مؤمنًا ويمسي كافرًا، يبيع أقوام دينهم فيها بعرض من الدنيا .

رواه الطبراني .

وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: التحميل جاري.... ليغشين أمتي من بعدي فتن كقطع الليل المظلم؛ يصبح الرجل فيها مؤمنًا ويمسي كافرًا، ويمسي مؤمنًا ويصبح كافرًا، يبيع أقوام دينهم فيها بعرض من الدنيا قليل .

رواه الطبراني، والحاكم في "مستدركه"، وقال: "صحيح الإسناد، ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي في "تلخيصه".

وعن ابن مسعود رضي الله عنه: أنه قال: "هذه الفتن قد أظلت كقطع الليل المظلم، كلما ذهب منها رسل؛ بدا رسل آخر؛ يموت فيها قلب الرجل كما يموت فيها بدنه، يصبح الرجل فيها مؤمنا ويمسي كافرا، ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا، يبيع فيها أقوام دينهم بعرض من الدنيا قليل".

رواه نعيم بن حماد في "الفتن".

وعنه رضي الله عنه: أنه قال: "أخاف عليكم فتنا كأنها الليل؛ يموت فيها قلب الرجل كما يموت بدنه".

رواه نعيم بن حماد في "الفتن".

التحميل جاري.... وعن حذيفة رضي الله عنه يرفعه؛ قال: أتتكم الفتن كقطع الليل المظلم؛ يصبح الرجل مؤمنًا ويمسي كافرًا، ويمسي مؤمنًا ويصبح كافرًا، يبيع فيها أحدهم دينه بعرض من الدنيا قليل . قلت: فكيف نصنع يا رسول الله ؟ ! قال: [ ج- 1][ص-40] تكسر يدك . قلت: فإن انجبرت ؟ قال: تكسر الأخرى . قلت: فإن انجبرت ؟ قال: تكسر رجلك . قلت: فإن انجبرت ؟ قال: تكسر الأخرى قلت: حتى متى ؟ قال: حتى تأتيك يد خاطئة أو منية قاضية .

رواه: الطبراني في "الأوسط"، وابن عساكر في "تاريخه".

قوله: تكسر يدك و تكسر رجلك : ليس هو على ظاهره، وإنما معناه الحث على كف اليدين والرجلين في أيام الفتن، فلا يمشي في الفتنة، ولا يقاتل مع أهلها، بل يكون كمن كسرت يده ورجله. والله أعلم.

التحميل جاري.... وعن وائل بن حجر رضي الله عنه: أن معاوية رضي الله عنه قال له: ما منعك من نصرنا وقد اتخذك عثمان ثقة وصهرا ؟ فقال له وائل : حضرت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد رفع رأسه نحو المشرق وقد حضره جمع كثير، ثم رد إليه بصره، فقال: أتتكم الفتن كقطع الليل المظلم ، فشدد أمرها وعجله وقبحه. فقلت له من بين القوم: يا رسول الله وما الفتن ؟ فقال: يا وائل ! إذا اختلف سيفان في الإسلام؛ فاعتزلهما .

رواه: الطبراني في "الصغير" و "الكبير". قال الهيثمي : "وفيه محمد بن حجر، وهو ضعيف".

وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: التحميل جاري.... ستكون فتن يفارق الرجل فيها أباه وأخاه، تطير الفتنة في قلوب رجال منهم إلى يوم القيامة، حتى يعير الرجل فيها بصلاته كما تعير الزانية بزناها .

رواه: نعيم بن حماد في "الفتن" والطبراني . قال الهيثمي : "وفيه محمد بن سفيان الحضرمي، ولم أعرفه، وابن لهيعة لين".

قلت: وقد ذكر لنا عن بعض السفهاء في زماننا أنهم كانوا يستهزئون [ ج- 1][ص-41] بالصلاة والمصلين والآمرين بالصلاة، ويلمزونهم، ويسخرون منهم، وهذا من مصداق هذا الحديث، وكثير من السفهاء يعيرون المتمسكين بالسنن، ولا سيما إعفاء اللحية، وهذا من غلبة الفتنة عليهم، وتمكنها من قلوبهم؛ فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

سنن ابن ماجه الفتن (3962). وعن محمد بن مسلمة رضي الله عنه؛ قال: أعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم سيفا، فقال: قاتل به المشركين ما قوتلوا، فإذا رأيت أمتي يضرب بعضها بعضًا؛ فائت به أُحدًا، فاضرب به حتى ينكسر، ثم اجلس في بيتك حتى تأتيك يد خاطئة أو منية قاضية .

رواه: ابن أبي شيبة، ونعيم بن حماد في "الفتن".

وعن أبي بردة؛ قال: دخلت على محمد بن مسلمة رضي الله عنه، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: سنن ابن ماجه الفتن (3962). إنها ستكون فتنة وفرقة واختلاف، فإذا كان كذلك؛ فائت بسيفك أحدًا، فاضربه حتى ينقطع، ثم اجلس في بيتك حتى تأتيك يد خاطئة أو منية قَاضية ؛ فقد وقعت وفعلت ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.

رواه ابن ماجه، ورواته ثقات، وقد رواه ابن أبي شيبة بنحوه.

ورواه الطبراني في "الأوسط"، ولفظه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سنن ابن ماجه الفتن (3962). إذا رأيت الناس يقتتلون على الدنيا؛ فاعمد بسيفك إلى أعظم صخرة في الحرة؛ فاضربه بها حتى ينكسر، ثم اجلس في بيتك حتى تأتيك يد خاطئة أو منية قاضية .

ففعلت ما أمرني به رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال الهيثمي : "رجاله ثقات".

وقال الإمام أحمد رحمه الله تعالى: حدثنا يزيد: حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن أبي بردة؛ قال: مررت بالربذة فإذا فسطاط، فقلت: لمن [ ج- 1][ص-42] هذا ؟ فقيل: لمحمد بن مسلمة . فاستأذنت عليه، فدخلت عليه، فقلت: رحمك الله؛ إنك من هذا الأمر بمكان، فلو خرجت إلى الناس فأمرت ونهيت. فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: سنن ابن ماجه الفتن (3962) ، مسند أحمد (3/493). إنها ستكون فتنة وفرقة واختلاف، فإذا كان ذلك؛ فأت بسيفك أحدًا، فاضرب به عرضه، وكسر نبلك، واقطع وترك، واجلس في بيتك، حتى تأتيك يد خاطئة أو يعافيك الله . فقد كان ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفعلت ما أمرني به، ثم استنزل سيفا كان معلقا بعمود الفسطاط، واخترطه؛ فإذا سيف من خشب، فقال: قد فعلت ما أمرني به، واتخذت هذا أرهب به الناس.

وعن محمود بن لبيد سنن ابن ماجه الفتن (3962). عن محمد بن مسلمة رضي الله عنه: أنه قال: يا رسول الله ! كيف أصنع إذا اختلف المصلون ؟ قال: اخرج بسيفك إلى الحرة، فتضربها به، ثم تدخل بيتك حتى تأتيك منية قاضية أو يد خاطئة .

رواه: الحاكم، والبيهقي، وابن عساكر في "تاريخه".

التحميل جاري.... وعن سعيد بن زيد الأشهلي رضي الله عنه: أنه أهدى إلى النبي صلى الله عليه وسلم سيفا من نجران (أو: أهدي إلى النبي صلى الله عليه وسلم سيف من نجران)، فأعطاه محمد بن مسلمة، فقال: جاهد بهذا في سبيل الله، فإذا اختلفت أعناق الناس؛ فاضرب به الحجر، ثم ادخل بيتك؛ فكن حلسًا ملقى حتى تأتيك يد خاطئة أو منية قاضية .

رواه: الطبراني في "الكبير" و "الأوسط". قال الهيثمي : "ورجال "الكبير" ثقات".

قلت: ورواه الحاكم في "مستدركه" بنحوه.

وعن ابن عباس رضي الله عنهما: التحميل جاري.... أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى محمد بن مسلمة سيفا، فقال: قاتل المشركين ما قوتلوا، فإذا رأيت سيفين اختلفا بين [ ج- 1][ص-43] المسلمين؛ فاضرب به الحجر حتى ينثلم، واقعد في بيتك حتى تأتيك منية قاضية أو يد خاطئة . ثم أتيت ابن عمر رضي الله عنهما؛ فحذا لي على مثاله عن النبي صلى الله عليه وسلم.

رواه الطبراني، قال الهيثمي : "ورجاله ثقات".

وعن ابن مسعود رضي الله عنه؛ قال: أعطى التحميل جاري.... رسول الله صلى الله عليه وسلم محمد بن مسلمة سيفا، فقال: قاتل به المشركين ما قاتلوكم، فإذا اقتتل المسلمون؛ فائت بهذا السيف أحدًا، فاضرب به حتى ينثلم وينقطع، ثم ارجع إلى بيتك، فكن حلسًا من أحلاس بيتك، حتى تأتيك يد خاطئة أو منية قاضية .

رواه ابن عساكر في "تاريخه".

وعن عبد الله بن عبيد سنن الترمذي الْفِتَنِ (2203) ، سنن ابن ماجه الْفِتَنِ (3960) ، مسند أحمد (6/393). عن عديسة بنت أهبان بن صيفي الغفاري؛ قالت: "جاء علي بن أبي طالب رضي الله عنه إلى أبي، فدعاه إلى الخروج معه، فقال له أبي: إن خليلي وابن عمك عهد إلي إذا اختلف الناس أن أتخذ سيفا من خشب؛ فقد اتخذته، فإن شئت خرجت به معك . قالت: " فتركه".

رواه الترمذي، وقال: "هذا حديث حسن غريب".

ورواه ابن ماجه من حديث عبد الله بن عبيد؛ قال: حدثتني سنن الترمذي الفتن (2203) ، سنن ابن ماجه الْفِتَنِ (3960). عديسة بنت أهبان؛ قالت: "لما جاء علي بن أبي طالب هاهنا البصرة؛ دخل على أبي فقال: يا أبا مسلم ! ألا تعينني على هؤلاء القوم ؟ قال: بلى. قال: فدعا جارية له، فقال: يا جارية ! أخرجي سيفي. قال: فأخرجته، فسل منه قدر شبر؛ فإذا هو خشب، فقال: إن خليلي وابن عمك صلى الله عليه وسلم عهد إلي إذا كانت الفتنة بين المسلمين فاتخذ سيفا من خشب، فإن شئت خرجت معك. قال: لا حاجة لي فيك ولا في سيفك .

وقد رواه الإمام أحمد عن عفان وأسود بن عامر ومؤمل؛ ثلاثتهم عن حماد [ ج- 1][ص-44] بن سلمة : حدثنا أبو عمرو السلمي عن بنت أهبان الغفاري : سنن الترمذي الفتن (2203) ، سنن ابن ماجه الفتن (3960) ، مسند أحمد (6/393). أن عليّا رضي الله عنه أتى أهبان رضي الله عنه، فقال: ما يمنعك أن تتبعنا ؟ فقال: أوصاني خليلي وابن عمك صلى الله عليه وسلم: أن ستكون فرقة واختلاف، فإذا كان ذلك؛ فاكسر سيفك، واقعد في بيتك، واتخذ سيفًا من خشب .

زاد مؤمل في روايته: مسند أحمد (6/393). واقعد في بيتك حتى تأتيك يد خاطئة أو منية قاضية .

وقد رواه: نعيم بن حماد في "الفتن"، والطبراني، وأبو نعيم؛ بمثل رواية أحمد عن عفان وأسود .

وعن ابن الحكم بن عمرو الغفاري؛ قال: حدثني جدي؛ قال: التحميل جاري.... كنت عند الحكم بن عمرو رضي الله عنه جالسا حين جاءه رسول علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فقال: إنك أحق من أعاننا على هذا الأمر. فقال: سمعت خليلي ابن عمك صلى الله عليه وسلم يقول: إذا كان هكذا أو مثل هذا: أن اتخذ سيفًا من خشب فقد اتخذت سيفا من خشب .

رواه الطبراني .

مسند أحمد (4/226). وعن أبي الأشعث الصنعاني؛ قال: "بعثني يزيد بن معاوية إلى عبد الله بن أبي أوفى ومعي ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: ما تأمرون به الناس ؟ فقال: أوصاني أبو القاسم صلى الله عليه وسلم إن أنا أدركت شيئا من هذه الفتن؛ أن أعمد إلى أحد وأكسر سيفي وأقعد في بيتي، فإن دخل علي بيتي؛ قال: اقعد في مخدعك ، فإن دخل عليك؛ فاجث على ركبتيك، وتقول: بؤ بإثمي وإثمك فتكون من أصحاب النار وذلك جزاء الظالمين. فقد كسرت سيفي، فإذا دخل علي بيتي؛ دخلت مخدعي، فإذا دخل علي مخدعي؛ جثوت على ركبتي، فقلت ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقول .

[ ج- 1][ص-45] رواه البزار.

وقد رواه الإمام أحمد في "مسنده"، فقال: حدثنا عبد الصمد : حدثنا زياد بن أبي مسلم أبو عمر : حدثنا أبو الأشعث الصنعاني؛ قال: "بعثنا يزيد بن معاوية إلى ابن الزبير، فلما قدمت المدينة دخلت على فلان - نسي زياد اسمه - فقال: إن الناس قد صنعوا ما صنعوا، فما ترى ؟ قال: مسند أحمد (4/226). أوصاني خليلي أبو القاسم صلى الله عليه وسلم : إن أدركت شيئًا من هذه الفتن؛ فاعمد إلى أحد، فاكسر به حد سيفك، ثم اقعد في بيتك، فإن دخل عليك أحد البيت؛ فقم إلى المخدع، فإن دخل عليك المخدع؛ فاجث على ركبتيك، وقل: بؤ بإثمي وإثمك فتكون من أصحاب النار وذلك جزاء الظالمين ، فقد كسرت سيفي وقعدت في بيتي .

إسناده لا بأس به، وقد وقع هذا الحديث في مسند محمد بن مسلمة عند الإمام أحمد، وليس هو لمحمد بن مسلمة؛ لأنه لم يدرك أيام يزيد بن معاوية، وإنما هو لعبد الله بن أبي أوفى؛ كما تقدم مصرحا به في رواية البزار . والله أعلم.

وعن ربعي بن حراش؛ قال: سمعت رجلا في جنازة حذيفة رضي الله عنه يقول: سمعت صاحب هذا السرير يقول: "ما بي بأس بعدما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولئن اقتتلتم لأدخلن بيتي، فلئن دخل علي؛ فلأقولن: ها؛ بؤ بإثمي وإثمك".

رواه الإمام أحمد . قال الهيثمي : "ورجاله رجال الصحيح، غير الرجل المبهم".

قلت: وقد رواه: أبو داود الطيالسي، وابن أبي شيبة؛ بنحوه.

وعن ربعي بن حراش أيضا عن حذيفة رضي الله عنه؛ قال: "قيل: يا أبا عبد الله ! ما تأمرنا إذا اقتتل المصلون ؟ قال: آمرك أن تنظر أقصى بيت من دارك، [ ج- 1][ص-46] فتلج فيه، فإن دخل عليك، فتقول: ها؛ بؤ بإثمي وإثمك، فتكون كابن آدم".

رواه الحاكم في "مستدركه"، وقال: "صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه"، وأقره الذهبي في "تلخيصه".

وعن سحيم بن نوفل؛ قال: "قال لي عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: كيف أنتم إذا اقتتل المصلون ؟ ! قلت: ويكون ذلك ؟ قال: نعم؛ أصحاب محمد . قلت: وكيف أصنع ؟ ! قال: كف لسانك، وأخف مكانك، وعليك بما تعرف، ولا تدع ما تعرف لما تنكر". رواه ابن أبي شيبة .

سنن أبي داود الفتن والملاحم (4261) ، سنن ابن ماجه الْفِتَنِ (3958) ، مسند أحمد (5/149). وعن أبي ذر رضي الله عنه؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف أنت يا أبا ذر وموتًا يصيب الناس حتى يقوم البيت بالوصيف (يعني: القبر) ؟ ! . قلت: ما خار الله لي ورسوله (أو قال: الله ورسوله أعلم). قال: تصبر . قال: كيف أنت وجوعًا يصيب الناس حتى تأتي مسجدك فلا تستطيع أن ترجع إلى فراشك ولا تستطيع أن تقوم من فراشك إلى مسجدك . قلت: الله ورسوله أعلم (أو : ما خار الله لي ورسوله). قال: عليك بالعفة . ثم قال: كيف أنت وقتلًا يصيب الناس حتى تغرق حجارة الزيت بالدم ؟ ! . قلت: ما خار الله لي ورسوله. قال: الحق بمن أنت منه . قال: قلت: يا رسول الله ! أفلا آخذ سيفي فأضرب به من فعل ذلك ؟ قال: شاركت القوم إذًا، ولكن ادخل بيتك . قلت: يا رسول الله ! فإن دخل بيتي ؟ قال: إن خشيت أن يبهرك شعاع السيف؛ فألق طرف ردائك على وجهك، فيبوء بإثمه وإثمك، فيكون من أصحاب النار .

رواه: الإمام أحمد، وأبو داود الطيالسي، وأبو داود السجستاني، وابن ماجه - وهذا لفظه - وابن حبان في " صحيحه "، والحاكم في "مستدركه"، وقال: "صحيح على شرط الشيخين"، ووافقه الذهبي في "تلخيصه".

وقد زعم أبو عبية في تعليقه على "النهاية لابن كثير " في (صفحة 58):

[ ج- 1][ص-47] أنه يرى أثر الوضع جليّا واضحا على هذا الحديث، وعلل ذلك بأنه يتعارض ومبدأ الدفاع عن النفس الذي شرعه الإسلام !

والجواب أن يقال: ليس في الحديث ما يدل على أثر الوضع كما قد توهمه أبو عبية، بل الحديث صحيح، لا مطعن فيه بوجه من الوجوه، وله شواهد كثيرة مما تقدم، وما يأتي عن أبي هريرة وحذيفة رضي الله عنهما.

وأما الدفاع عن النفس؛ فإنما هو مشروع في غير أيام الهرج، وأما أيام الهرج فالمشروع فيها كف اليد واللسان ولزوم البيت وإذا دخل على أحد بيته؛ فإنه مأمور بأن يكون كخير ابني آدم؛ كما تقدم في حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه. والله أعلم.

وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة رضي الله عنه؛ قال: "إني لأعلم فتنة يوشك أن يكون الذي قبلها معها كنفجة أرنب، وإني لأعلم المخرج منها. قلنا: وما المخرج منها ؟ قال: أمسك يدي حتى يجيء من يقتلني".

رواه: عبد الرزاق في "مصنفه"، والحاكم في "مستدركه"؛ من طريقه، وقال: "صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي في "تلخيصه".

وعن حذيفة رضي الله عنه: أنه قال: "إياكم والفتن؛ لا يشخص إليها أحد، فوالله ما شخص فيها أحد إلا نسفته كما ينسف السيل الدمن، إنها مشبهة مقبلة حتى يقول الجاهل: هذه سنة، وتبين مدبرة، فإذا رأيتموها؛ فاجثموا في بيوتكم، وكسروا سيوفكم، وقطعوا أوتاركم، وغطوا وجوهكم".

رواه: عبد الرزاق في "مصنفه"، والحاكم في "مستدركه"، وأبو نعيم في "الحلية" من طريقه. وقال الحاكم : "صحيح الإسناد، ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي في "تلخيصه".

[ ج- 1][ص-48] وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: صحيح البخاري الصلاة (466) ، سنن أبي داود الْمَلَاحِمِ (4342) ، سنن ابن ماجه الْفِتَنِ (3957). كيف بكم وبزمان (أو: يوشك أن يأتي زمان) يغربل الناس فيه غربلة، تبقى حثالة من الناس قد مرجت عهودهم وأماناتهم، واختلفوا فكانوا هكذا (وشبك بين أصابعه). فقالوا: كيف بنا يا رسول الله ؟ ! قال: تأخذون ما تعرفون وتذرون ما تنكرون، وتقبلون على أمر خاصتكم وتذرون أمر عامتكم .

رواه: الإمام أحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، والحاكم في "مستدركه"، وقال: "صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي في "تلخيصه".

وفي رواية لأحمد وأبي داود والنسائي والحاكم عنه رضي الله عنه؛ قال: سنن أبي داود الْمَلَاحِمِ (4343) ، سنن ابن ماجه الْفِتَنِ (3957) ، مسند أحمد (2/212). بينما نحن حول رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ إذ ذكر الفتنة، فقال: إذا رأيتم الناس قد مرجت عهودهم وخفت أماناتهم وكانوا هكذا (وشبك بين أصابعه) ؟ ! . قال: فقمت إليه، فقلت: كيف أفعل عند ذلك جعلني الله فداك ؟ قال: الزم بيتك، واملك عليك لسانك، وخذ بما تعرف ودع ما تنكر، وعليك بأمر خاصة نفسك ودع عنك أمر العامة .

قال الحاكم : "صحيح الإسناد ولم يخرجاه "، ووافقه الذهبي في "تلخيصه".

وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه.

رواه: ابن حبان في "صحيحه"، والطبراني في "الأوسط"؛ بإسنادين؛ قال الهيثمي : "رجال أحدهما رجال الصحيح".

وعن ابن مسعود رضي الله عنه: أنه قال: "إذا وقع الناس في الفتنة، فقالوا: اخرج؛ لك بالناس أسوة. فقل: لا أسوة لي بالشر".

[ ج- 1][ص-49] رواه الطبراني .

وعن أبي الطفيل؛ قال: قال حذيفة رضي الله عنه: "كيف أنت وفتنة خير أهلها فيها كل غني خفي ؟ !". قال: قلت: والله ما هو إلا عطاء أحدنا، ثم نطرح هاهنا وهاهنا، ونرمى كل مرمى. قال: "أفلا تكون كابن اللبون؛ لا ركوبة فتركب، ولا حلوبة فتحلب ؟ !".

رواه الحاكم في "مستدركه"، وقال: "صحيح الإسناد ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي في "تلخيصه".

وعن حذيفة أيضا رضي الله عنه: أنه قال: "أتتكم الفتن مثل قطع الليل المظلم؛ يهلك فيها كل شجاع بطل، وكل راكب موضع، وكل خطيب مصقع".

رواه ابن أبي شيبة .

وعن أبي الطفيل عن أبي سريحة حذيفة بن أسيد رضي الله عنه: أنه قال: "أنا لغير الدجال أخوف علي وعليكم". قال: فقلنا: ما هو يا أبا سريحة ؟ قال: "فتن كأنها قطع الليل المظلم". قال: فقلنا: أي الناس فيها شر ؟ قال: "كل خطيب مصقع، وكل راكب موضع". قال: فقلنا: أي الناس فيها خير ؟ قال: "كل غني خفي". قال: فقلت: ما أنا بالغني ولا بالخفي. قال: "فكن كابن اللبون؛ لا ظهر فيركب، ولا ضرع فيحلب".

رواه الحاكم في "مستدركه"، وقال: "صحيح الإسناد ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي في "تلخيصه".

وقد رواه عبد الرزاق في "مصنفه" عن معمر عن قتادة؛ قال: قال حذيفة - يعني ابن أسيد - (فذكره بنحوه).

وعن ابن مسعود رضي الله عنه: أنه قال: " خير الناس في الفتنة أهل شاء [ ج- 1][ص-50] سود ترعى في شغف الجبال ومواقع القطر، وشر الناس فيها كل راكب موضع وكل خطيب مصقع".

رواه نعيم بن حماد في "الفتن".

وعن زيد بن وهب عن حذيفة رضي الله عنه، قال: "أتتكم الفتنة ترمي بالرضف، أتتكم الفتنة السوداء المظلمة، إن للفتنة وقفات ونقفات، فمن استطاع منكم أن يموت في وقفاتها؛ فليفعل".

رواه الحاكم في "مستدركه"، وزاد في رواية أخرى عن زيد بن وهب؛ قال: "سئل حذيفة رضي الله عنه: ما وقفاتها ؟ قال: إذا غمد السيف. قال: ما نقفاتها ؟ قال: إذا سل السيف".

قال الحاكم : "صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه "، ووافقه الذهبي في "تلخيصه".

وقد رواه أبو نعيم في "الحلية" بنحوه مختصرا.

ورواه ابن أبي شيبة ، ولفظه: قال: "إن للفتنة وقفات وبعثات، فإن استطعت أن تموت في وقفاتها؛ فافعل".

قال ابن منظور في "لسان العرب": " (النقف): كسر الهامة عن الدماغ ونحو ذلك، كما ينقف الظليم الحنظل عن حبه، والمناقفة: المضاربة بالسيوف على الرؤوس، ونقف رأسه ينقفه نقفا ونقحه: ضربه على رأسه حتى يخرج دماغه".

وقال أيضا تبعا لابن الأثير : "وفي حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: "اعدد اثني عشر من بني كعب بن لؤي، ثم يكون النقف والنقاف"؛ أي: القتل والقتال. و (النقف): هشم الرأس؛ أي: تهيج الفتن والحروب [ ج- 1][ص-51] بعدهم. وفي حديث مسلم بن عقبة المري : "لا يكون إلا الوقاف ثم النقاف ثم الانصراف"؛ أي: المواقفة في الحرب ثم المناجزة بالسيوف ثم الانصراف عنها". انتهى.

التحميل جاري.... وعن حذيفة أيضا رضي الله عنه؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لن تفنى أمتي حتى يظهر فيهم التمايز والتمايل والمعامع . قلت: يا رسول الله ! ما التمايز ؟ قال: التمايز عصبية يحدثها الناس بعدي في الإسلام . قلت: فما التمايل ؟ قال: تميل القبيلة على القبيلة فتستحل حرمتها . قلت: فما المعامع ؟ قال: سير الأمصار بعضها إلى بعض تختلف أعناقهم في الحرب .

رواه الحاكم في "مستدركه"، وقال: "صحيح الإسناد"، وتعقبه الذهبي بأن فيه سعيد بن سنان؛ قال: " وسعيد متهم به".

وقد رواه نعيم بن حماد في "الفتن" من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

وهذا الحديث، وإن كان ضعيف الإسناد؛ فقد ظهر مصداقه بما أحدثه الناس من العصبية في الإسلام، ومن هذه العصبية ما يسمى في زماننا بـ (القومية العربية)، وكذلك ميل القبائل بعضها على بعض، واستحلال بعضهم لحرمة بعض، وكذلك سير الأمصار بعضهم إلى بعض، واختلاف أعناقهم في الحرب؛ كل ذلك قد وقع في هذه الأمة، وهذا مما يشهد لهذا الحديث، ويدل على أن له أصلا. والله أعلم.

وعن المستظل بن الحصين؛ قال: سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: "قد علمت ورب الكعبة متى يهلك العرب ؟ إذا ولي أمرهم من لم يصحب الرسول صلى الله عليه وسلم ولم يعالج أمر الجاهلية".

رواه: ابن سعد، والحاكم، والبيهقي، وقال الحاكم : "صحيح الإسناد ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي في "تلخيصه".


__________________
لاتصدق كلّ ما تراه..ولا نصف ما تسمعه
سالم الصقيه غير متصل   الرد باقتباس
قديم(ـة) 04-03-2011, 10:38 PM   #10
 
تاريخ التسجيل: Jun 2003
البلد: الرس
المشاركات: 7,768
قوة التقييم: 0
سالم الصقيه is on a distinguished road
وقوله: "قتلاها في النار": قال بعض العلماء: "وإنما كانوا في النار لأنهم ما قصدوا بالقتال إعلاء كلمة الله ودفع الظلم أو إعانة أهل الحق، وإنما قصدوا التباهي والتفاخر، وفعلوا ذلك طمعا في المال والملك ".

قلت: وقد جاء في الحديث الصحيح: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: صحيح مسلم الْإِمَارَةِ (1848) ، سنن النسائي تَحْرِيمِ الدَّمِ (4114) ، سنن ابن ماجه الْفِتَنِ (3948) ، مسند أحمد (2/296). من قاتل تحت راية عمية؛ يغضب لعصبية، أو يدعو إلى عصبية، أو ينصر عصبية، فقتل؛ فقتلة جاهلية .

رواه: الإمام أحمد، ومسلم، والنسائي، وابن ماجه؛ من حيث أبي هريرة رضي الله عنه.

وفي رواية لمسلم : صحيح مسلم الْإِمَارَةِ (1848) ، سنن النسائي تَحْرِيمِ الدَّمِ (4114) ، سنن ابن ماجه الْفِتَنِ (3948) ، مسند أحمد (2/306). ومن قتل تحت راية عمية؛ يغضب للعصبة، ويقاتل للعصبة؛ فليس من أمتي .

قال أبو زيد اللغوي : " (العمية): الدعوة العمياء؛ فقتيلها في النار".

وسيأتي حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وفيه التصريح بوقوع فتنة على دعوى جاهلية، قتلاها في النار.

وقوله: "اللسان فيها أشد من وقع السيف": هذا قد ظهر مصداقه في زماننا حين وجدت الإذاعات والصحف المنتشرة في جميع أرجاء الأرض، فكانت

[ ج- 1][ص-79] ألسنة المتكلمين فيها - بسب المخالفين لهم، وتنقصهم، وذكر مثالبهم، وتهييج الفتن بينهم، وإثارة الأحقاد والضغائن فيهم - أعظم من وقع السيف بكثير.

وهذه الفتنة العظيمة لم تقع إلى الآن، ولعلها فتنة الدهيماء التي تكون قبيل خروج الدجال . والله أعلم.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: سنن أبي داود الْفِتَنِ وَالْمَلَاحِمِ (4264). ستكون فتنة صماء، بكماء، عمياء، من أشرف لها استشرفت له، وإشراف اللسان فيها كوقوع السيف .

رواه أبو داود .

قال الجوهري : "الصماء: الداهية، وفتنة صماء: شديدة".

وقال ابن الأثير وتبعه ابن منظور في "لسان العرب": "ومنه الحديث: "ستكون فتنة صماء، بكماء، عمياء"؛ أراد أنها لا تسمع، ولا تبصر، ولا تنطق؛ فهي لذهاب حواسها لا تدرك شيئا، ولا تقلع، ولا ترتفع. وقيل: شبهها لاختلاطها وقتل البريء فيها والسقيم بالأصم الأخرس الأعمى الذي لا يهتدي إلى شيء؛ فهو يخبط خبط عشواء".

وقال ابن الأثير في موضع آخر، وتبعه ابن منظور في "لسان العرب": "الفتنة الصماء العمياء: هي التي لا سبيل إلى تسكينها؛ لتناهيها في دهائها؛ لأن الأصم لا يسمع الاستغاثة، فلا يقلع عما يفعله، وقيل: هي كالحية الصماء التي لا تقبل الرقى".

وقوله: "من أشرف لها؛ استشرفت له"؛ أي: من تطلع إليها وتعرض لها؛ واتته، فوقع فيها.

وقوله: "وإشراف اللسان فيها كوقوع السيف": إشراف اللسان معناه: [ ج- 1][ص-80] إطلاقه بالكلام فيما يثير الفتن ويهيجها، ومن ذلك ما يفعله أهل الإذاعات في زماننا؛ كما تقدم ذكره. والله أعلم.

وعن أبي هريرة أيضا رضي الله عنه؛ عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه قال: صحيح البخاري الْفِتَنِ (6670) ، صحيح مسلم الْفِتَنِ وَأَشْرَاطِ السَّاعَةِ (2886) ، مسند أحمد (2/282). ويل للعرب من شر قد اقترب، من فتنة عمياء صماء بكماء، القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي فيها خير من الساعي، وويل للساعي فيها من الله يوم القيامة .

رواه: نعيم بن حماد في "الفتن"، وابن حبان في "صحيحه".

وعنه رضي الله عنه: أنه قال: "ويل للعرب من شر قد اقترب، أظلت ورب الكعبة أظلت، والله لهي أسرع إليهم من الفرس المضمر السريع، الفتنة العمياء الصماء المشبهة، يصبح الرجل فيها على أمر ويمسي على أمر، القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي فيها خير من الساعي. ولو أحدثكم بكل الذي أعلم؛ لقطعتم عنقي من هاهنا (وأشار إلى قفاه، ويقول: ) اللهم لا تدرك أبا هريرة إمرة الصبيان".

رواه ابن أبي شيبة .

وعنه رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ قال: لا يوجد تخريج لهذا المتنتكون فتنة يقتتلون عليها، على دعوى جاهلية، قتلاها في النار .

رواه الحاكم في "مستدركه"، وقال: "صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي في "تلخيصه".

وقد كثر في زماننا القتل والقتال على دعوى الجاهلية، ولا سيما على إزالة الإمامة والخلافة، وإحلال الجمهورية محلها، وهذا محض التشبه بأمم الكفر والضلال في زماننا، واتباع سننهم حذو النعل بالنعل، ولا يستبعد أن تكون فتنة [ ج- 1][ص-81] الدهيماء على هذه الدعوى الجاهلية؛ عياذا بالله من الفتن.

وعن عمار بن ياسر رضي الله عنه؛ قال: كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم في عدة من أصحابه - أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وعبد الرحمن ومعاذ وحذيفة وسعد - بعد الهجرة بثمان سنين في السنة التاسعة، فقال له حذيفة : فداك أبي وأمي يا رسول الله ! حدثنا في الفتن. قال: لا يوجد تخريج لهذا المتنيا حذيفة ! أما إنه سيأتي على الناس زمان؛ القائم فيه خير من الماشي، والقاعد فيه خير من القائم، القاتل والمقتول في النار .
__________________
لاتصدق كلّ ما تراه..ولا نصف ما تسمعه
سالم الصقيه غير متصل   الرد باقتباس
إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح



الساعة الآن +3: 08:42 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19