عـودة للخلف   منتديات الرس اكس بي > منتديات الرس اكس بي > المنتدى العام والمواضيع المتنوعة
التسجيل الأسئلة الشائعة التقويم تعليم الأقسام كمقروءة


المنتدى العام والمواضيع المتنوعة الموضوعات العامة والمناقشات والحوارات الهادفة، والتي لا علاقة لها بأقسام المنتدى الأخرى.

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طريقة العرض
قديم(ـة) 06-03-2011, 12:23 AM   #1
 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
المشاركات: 1,133
قوة التقييم: 0
علي سليمان الدويش is on a distinguished road
الشيخ علي الحذيفي امام المسجد النبوي يحذر من اصحاب البيانات

ومن أعظم النِّعَم: نعمة الأمن وتيسُّر الأرزاق، وقد أمرنا ربُّنا أن نتذكَّر نعمةَ الأمن؛ فقال تعالى: وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [الأنفال: 26]، وامتنَّ الله - تبارك وتعالى - بالأمن في الحَرَم فقال: أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا [القصص: 57]، وقال تعالى: فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ (3) الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ [قريش: 3، 4].
فالأمنُ من كيان الإسلام، ولا تظهر شعائرُ الدين إلا في ظل الأمن، قال الله تعالى: وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا [النور: 55].
وبالأمن تأمنُ الطرق، وتزدهِرُ الحياة، ويطيبُ العيش، وتُحقَن الدماء، وتُحفَظُ الأموال، وتتسِع الأعراض، وتفشو التجارات، وتُتبادلُ المنافع، ويندفعُ شر المُفسِدين والمُعتدين، ويأمنُ الناس على الحُرمات والحقوق، ويُؤخَذ على يد الظالمين والمُخرِّبين، وضدُّ ذلك تنزل بالمجتمع الكوارِث، مع ضعف الأمن أو انعدامه إذا نزل الخوف.
ولِعِظَم نعمة الأمن قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «من أصبحَ مُعافًى في بدنه، آمِنًا في سِرْبه، عنده قُوتُ يومه، فكأنما حِيزَت له الدنيا بحذافيرها»، وقد منَّ الله على هذه البلاد بنعمة الأمن والشريعة الإسلامية السَّمْحة المُهيمِنة على هذه المملكة حَرَسَها الله، فأصبحَت مضرِبَ المثَل في الأمن والاستقرار، ولا غَرْوَ في ذلك؛ فولاة أمرها - حفظهم الله - جعلوا دستورها كتابَ الله وسنةَ رسوله - صلى الله عليه وسلم -، ترجعُ إليهما المحاكمُ الشرعية في أمور الناس التي يختلفون ويتنازعون فيها، والله - عز وجل - قال: وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ [المائدة: 50].
ولكن بعضُ الناس ممن لم يُقدِّر النِّعَم حقَّ قدرها، وممن تأثَّر بما يرى ويسمع من المُؤثِّرات الضارَّة، وممن أغمضَ عينيه عن الحقائق، وصمَّ أُذنَيْه، ولم يتفكَّر في عواقب الأمور؛ هؤلاء وهم قلَّةٌ قليلة في عدد المجتمع انفردوا بآراء ضارَّة، ويريدون أن تتغيَّر البلاد ومن عليها، ويسعَون لفتح أبوابٍ من الفتن تُغلِقُ الحرثَ والنَّسْلَ، وتجلِبُ الكوارِثَ على البلاد والعباد، وتحرِقُ الأخضَرَ واليابس، فحرَّضَ دعاةُ فتنةٍ صمَّاء بكماء عمياء إلى ثورةٍ على راية: (لا إله إلا الله، محمدٌ رسول الله)، وعلى الخروج على دولة الحرمين، ودعا أهل هذه الفتنة الضالَّة المُفسِدة المُهلِكة إلى عزل ولاة الأمر، وكفَى بهذا جُرمًا وشناعةً وقُبْحًا ومخالفةً لكتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، فهم يريدون أن يُفرِّقوا بين المسلمين، ودعَوا إلى أن تكون المملكة دستورية يُعزَل في النظام الخائب الذي أعلَنوه الملكُ - حفظه الله -، يُعزَلُ من صلاحياته التي خوَّلَه إياها الدينُ الإسلامي، وبايَعَه عليها أهلُ الحلِّ والعقد، ولم يحدُث في تاريخ المسلمين هذا المطلب الخاسِر الخائب.
ولكن الله أراد أن يُظهِر مخازيَ هذه الفتن التي أعلنوها، ويُظهِر مخازيَ من أعلَنها ووقَّع عليها لئلا يغترَّ بهم الشباب والمُواطِنون، فإن دعاة هذه الفتن المُضِلَّة يُحقِّقون ما يتمنَّاه المُتربِّصون.
والمُظاهرات الغوغائية لا محل لها في بلادنا بلاد التوحيد؛ لأن الشريعة الإسلامية هي المُهيمِنة على البلاد، وهناك فرقٌ بين من يدعو إلى التوحيد وبين غيره، وبين من يُشفِقُ على شعبه ويُحبُّ لهم الخيرَ ويُقدِّم لهم ما ينفعهم، وبين من يقتُل شعبَه.
وما وقع في البلاد التي غيَّرَت حكمَها ونُظُم الحكم فيها أمرٌ يخصُّهم في تلك البلاد، وهم أعلمُ بما يُصلِحُهم، والأسبابُ في تلك البلاد لا تخفَى على الناس، وتلك الأسباب مُنعدِمةٌ في بلادنا - ولله الحمدُ -.
ومن أعظم الأسباب لتلك الثورات: انعِدامُ التعامُل بتعاليم الإسلام في العلاقة بين الحاكم والمحكومين، والقوانين الجاهلية تُفسِد ولا تُصلِح، وشريعةُ الله هي التي تُصلِحُ كلَّ شيء، وهل يُغني أكلُ الطين عن الخبز والغذاء؟!
ولما لم يتعامل الناسُ في علاقاتهم بتعاليم الإسلام عامَلَهم الله بالقدر، فالاختلافُ مُقدَّرٌ من الله إذا تعدَّدَت الأهواء، قال الله تعالى: قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ [الأنعام: 65].
فلا تقيسوا بلادكم بغيرها، والواجبُ الذي لا بُدَّ منه أن نكون عند الزَّعازِع والفتن يدًا واحدةً وصفًّا واحدًا، حُكَّامُنا ولاة أمرنا وعلماؤنا، وجميعُ المواطنين، لنُحافِظ على ديننا ووحدة وطننا ومصالحنا؛ فإن المُتربِّصين يتمنَّون اليوم الذي تختلفُ فيه الكلمةُ ليركبوا الموجَة، ويُنكِّلوا بالدين، ويُقطِّعوا أوصال البلاد، فإنهم ينظرون إلا اختلاف الكلمة كما تنظُر النُّسُور إلى اللحم، ولكم عِبَرٌ كثيرة في تاريخ المسلمين.
فيا شباب الإسلام، ويا حُماة الحق:
اكرهوا الفتن وأهلها وقاطِعوهم، فهم يريدون أن يفتَحوا عليكم أبواب جهنم، فالمظاهرات والغوغائية لا محل لها في بلادنا؛ فدستورنا كتابُ الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -.
وأما الإصلاحُ الذي يتشدَّقُ به هؤلاء المفتونون، فالإصلاحُ بجميع أنواعه هو نهجُ ديننا الحنيف، ولكن الإصلاح في كل شيء منوطٌ بوليِّ الأمر ونوَّابه فيما يخُصُّ الأمور العامة، ويستشيرون في هذا علماءَ الشريعة؛ فعلماء الشريعة مع ولاة الأمر أعرفُ بما يدلُّ عليه الكتابُ والسنة، وبما فيه الخيرُ للعامة والخاصة، والتناصُح بين الراعي والرعيَّة رغَّب فيه الإسلام، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «الدينُ النصيحة - ثلاثًا -»، وليس من النصيحة التحريضُ على الفتن.
فاحذروا - شباب الإسلام - التوقيع على البيانات المُغرِضة التي تكثُر في المعروضات من المعلومات، والتي تُعرَضُ في الإنترنت، فاحذروا هذا التوقيع على هذه البيانات، أو تكثير سواد أهل الفتن، ولا تنساقوا وراءهم؛ فإن مصيرهم كمصير غيرهم ممن يُريدون الفُرقة بين المسلمين.
قال الله تعالى: وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ [آل عمران: 103].
بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب، فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.
الخطبة الثانية
الحمد لله مُعِزِّ من أطاعه واتقاه، ومُذِلِّ من خالف أمره وعصاه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له لا إله سواه، وأشهد أن نبينا وسيدنا محمدًا عبده ورسوله، اللهم صلِّ وسلِّم وبارِك على عبدك ورسولك محمد اصطفاه ربه واجتباه، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أما بعد:
فاتقوا الله حق تقواه، واخشوا يومًا تُرجعون فيه إلى الله، قال الله تعالى: وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ [الأنفال: 25]، وقال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ (201) وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ ثُمَّ لَا يُقْصِرُونَ [الأعراف: 201، 202].
وفي الحديث: «طُوبَى لمن كان مِفتاحًا للخير مِغلاقًا للشر، وويلٌ لمن كان مِغلاقًا للخير مِفتاحًا للشر».
أيها المسلم:
إياك أن تكون داعيًا إلى ضلالة؛ ففي الحديث: «من دعا إلى هُدًى كان له من الأجر مثلُ أجور من تبِعَه من غير أن ينقُص من أجورهم شيءٌ، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الوِزْر مثلُ أوزارِ من تبِعَه لا ينقُص من أوزارهم شيء».
ودعوةُ أهل الفتنة للفوضى والتمرُّد على ولاة أمر هذه البلاد سيئاتٌ كبيرة، ومخالفةٌ لتعاليم الإسلام، وتفريقٌ بين المسلمين، وفتحُ أبوابٍ من الفتن، وتعريضٌ للبلاد لتكون في مهبِّ الرِّيح، ردَّ الله كيدَهم في نُحورهم، ووقانا والمسلمين شرورهم، ووقانا وحفِظَنا من شرِّ كل ذي شرٍّ.
علي سليمان الدويش غير متصل   الرد باقتباس

 
قديم(ـة) 07-03-2011, 06:42 AM   #2
 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
المشاركات: 1,133
قوة التقييم: 0
علي سليمان الدويش is on a distinguished road
سبحانك اللهم وبحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك
علي سليمان الدويش غير متصل   الرد باقتباس
إضافة رد


يتصفح الموضوع حالياً: 1 (0 من الأعضاء و 1 من الزوار)
 
أدوات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا يمكنك إضافة مواضيع
لا يمكنك إضافة ردود
لا يمكنك إضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

رمز [IMG] متاح
رموز HTML مغلق
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح



الساعة الآن +3: 01:03 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.0 ©2011, Crawlability, Inc.
هذا المنتدى يستخدم منتجات بلص

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19